/ صفحة 1 /

كتاب الخصال

للشيخ الجليل الاقدم

الصدوق

أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمى

المتوفى 381 ه

صححه وعلق عليه

على اكبر الغفارى

منشورات

جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

قم المقدسة

/ صفحة 2 /

تمتاز هذه الطبعة عما سبقها بالعناية

التامة في التصحيح والمقابلة ، وتجديد النظر

في التعاليق ، واصلاح مازاغ عنه البصر في

الطبعة الاولى ، وبزيادة الفهارس الموضوعة

في آخر الكتاب من الاعلام والاماكن

والبيوتات والقبائل والامم .

فلرواد الفضيلة الذين وازرونا في هذا

المشروع شكر متواصل غير مقطوع ولا

ممنوع .

وجميع حقوق الطبع بهذه الصورة

المزدانة بالحواشي والتقدمة والفهارس الفنية

محفوظ لمركز المنشورات الاسلامية

المربوطة بجامعة المدرسين بالحوزة العلمية

بقم المشرفة .

18 ذى القعدة الحرام 1403

5 شهريور 1362

/ صفحة 3 /

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل العلم كله في كتابه العزيز ، الذي

لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم

حميد .

والصلاة والسلام على رسوله محمد سيد الصفوة من البشر ،

وعلى آله قرناء القرآن كما صح بذلك الخبر .

/ صفحة 4 /

المؤلف والثناء عليه

غرة جبهة الزمان ، إنسان العين وعين الانسان ، المتفاني في ترويج الحق وإذاعته

ونشر حقائق الدين وإعلاء كلمته . صاحب التصانيف التي طبقت ذيوع صيتها الآفاق

ولا يعتريها في مرور الشهور محاق . أحد الاعلام الذين تناقلوا الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

والائمة الاثنى عشر ، ونوروا مناهج الاقطار بأنوار المآثر والآثار . البحر المتلاطم

الزخار ، شيخ مشايخ الحديث والاخبار . أما الفقه فهو حامل رايته ، وأما الحديث

فهو إمام درايته ، وأما الكلام فهو ابن بجدته : مولانا الاجل " أبوجعفر محمد بن علي بن

الحسين بن موسى بن بابويه القمي " المشهور بالصدوق .

كان قدس سره في الرعيل الاول من حملة العلم ومروجي المذهب و

الداعين إلى الحنيفية البيضاء بهمة عالية قعساء . دأب في كسب العلم فتى وكهلا ، و

عكف على سماعه ليلا ونهارا ، وسافر في أخذه حزنا وسهلا ، بعزم لا يكهمه الفشل ،

ونشاط لا يفله الكلل .

نشأ بقم ، فرحل إلى الري ( 1 ) ، واستراباد وجرجان ونيشابور ومشهد

الرضا عليه السلام ومرو الروذ وسرخس وإيلاق وسمرقند وفرغانة وبلخ من بلاد

ماوراء النهر وهمدان وبغداد والكوفة وفيد ومكة والمدينة حتى ارتقى في الفضائل

ذراها وتمسك في المحامد بأوثق عراها ، وبلغ من العلم مقاما شدت الجوزاء له نطاقا ،

تمشي على ضوء فتاويه فقهاء الايام ، وتخضع لآرائه وأنظاره علماء الاعصار والاعوام

له من الكتب والرسائل بخطه ما يكل لسان القلم عن ضبطه . والاعلام كلهم قد أطبقوا

على إكبار قدره ، والمسير على ضياء بدره .

عنونه الشيخ الطوسي رحمه الله في كتابيه وقال : " كان محمد بن علي بن الحسين

* ( هامش ) * ( 1 ) راجع تفصيل رحلاته مقدمة معانى الاخبار طبع مكتبتنا . ( * )

/ صفحة 5 /

حافظ للاحاديث ، بصيرا بالفقه والرجال ، ناقدا للاخبار ، لم ير في القميين مثله في

حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف " .

وقال الرجالي الكبير أبوالعباس النجاشي : " أبوجعفر ، نزيل الري ، شيخنا

وفقيهنا ، ووجه الطائفة بخراسان ، كان ورد بغداد وسمع منه شيوخ الطائفة وهو

حدث السن " .

وأطراه ابن إدريس في السرائر ، وابن شهر آشوب في المعالم ، والمحقق الحلي

في المعتبر ، وابن طاووس في الاقبال وغيره ، والعلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله ،

وزمرة كبيرة من رجالات العلم ( 1 ) زينوا بتبجيله وتجليله كتبهم ، ولولا خوف الملال

لسردنا ذكرهم .

غير أني سمعت أن أحدا ممن له الدعاية ، وجاوز الحد فوق الغاية جاء بالسقر

والبقر وبينات غير ، ولم يفرق بين الانسان والبقر ، فطفق يقع في الشيخ بتافه قوله

وأساء الادب وقال في كلام له : " الصدوق كذوب " كبرت كلمة تخرج من فيه ، بل

هو الكاذب فيما يفتريه . ولا حاجة بنا في هذا المقام إلى رد هذا القائل لانه عند العلماء

ضال وهابي مضل ، والصدوق في مقام يعثر في مداه مقتفيه ، ومحل يتمنى البدر لو

أشرق فيه .

من كان فوق محل الشمس موضعه * فليس يرفعه شئ ولا يضع

ومن سبر غور الكتب ومعاجم التراجم يجده إماما من أئمة المحدثين وعلما

من أعلام الدين ، مجمعا على شيخوخيته وتقدمه بحيث يستغنى عن تزكيته .

كان والده علي بن الحسين رحمهما الله شيخ القميين وثقتهم في عصره ، و

فقيههم ومتقدمهم في مصره مع أن بلدة قم يومئذ تعج بالفطاحل من العلماء والاماثل . وهو

رضوان الله عليه مع سمو مقامه في العلم ومرجعيته في الفتيا كان تاجرا ، له دكان

في السوق ، بتجر فيه بزهد وعفاف وقناعة بكفاف ، فيعتاش من تجارته ويعبد ربه

حق عبادته . وكان عالما ، زاهدا ، تقيا ، ورعا ، ثقة ، صدوقا عند الانام ، وشيخا

* ( هامش ) * ( 1 ) راجع الاعلام للزركلى ودائرة المعارف الاسلامية ج 1 ص 94 ، وتاريخ

بغداد ج 3 ص 89 . ( * )

/ صفحة 6 /

فقيها معتمدا عند الامام كما نص عليه العسكري عليه السلام في التوقيع الذي صدر منه

إليه .

له كتب ورسائل في فنون علوم الدين ، ذكر الطوسي والنجاشي منها نحوا من

عشرين : في الفقه والاخلاق والتوحيد ، والطب والمنطق والتفسير ، وغيرها مما يطيل

الكلام بذكره .

وقال أبوالفرج محمد بن إسحاق النديم : قرأت بخط ابنه ( محمد بن علي ) على

ظهر جزء : " قد أجزت لفلان بن فلان كتب أبي ( علي بن الحسين ) وهي مائتا كتاب ،

وكتبي وهي ثمانية عشر " . ( الفهرست ص 277 ) .

وهو كما ترى يدل على تبحره وتضلعه ومكانته في العلم والفقه والاصول والفروع .

فبيته في قم أعظم بيوتات الشيعة ، بيت معمور بالعلم والفضيلة ، معرق بالمجد والشرف ،

مغدق بالزهد والصلاح ، معروف بالسؤود والنجاح . وشيخنا المترجم له " أبوجعفر

الصدوق " وليد هذا البيت ، ونسيب ذلك الشرف ، وعقيد ذاك العز ، وغصن تلك

الدوحة . وناشئة أحضان تلك الفضائل ، مع ما حباه الله سبحانه من جودة الفهم ، و

حسن الذكاء ، وقدرة الحفظ ، وكمال العقل .

عاش رحمه الله مع أبيه عشرين سنة ، قرأ عليه وأخذ عنه ثم عن غيره من

علماء قم بعناية تامة من أبيه ، فلم يمض من عمره إلا أيام قلائل حتبى صار من جملة

العلماء والافاضل ، فبرع في العلم وفاق الاقران فاختلف إلى مجالس الشيوخ والاعيان ،

وتزود من العلم ما استطاع فسمع منهم وروى عنهم ما شاء .

فلما اشتد من فنون العلوم كاهله وصفت له مناهله سافر إلى بلدة الري بالتماس

من أهلها ، فسطع بها بدره ، وعلاصيته ، ونشر علمه ، وأقام فيها مدة . ثم استأذن الملك

ركن الدولة البويهي في زيارة المشهد الرضوي عليه السلام ، فنزل بعد منصرفه نيسابور ،

واجتمع عليه العلماء والفحول ، فأكبروا شأنه ورفعوا قدره وأقبلوا على استيضاح غرة

فضله ، والاستصباح بأنواره ، فوجدهم حائرين في أمر الحجة عليه السلام مائلين عن المحجة

فبذل مجهوده في ردهم إلى الصواب ، وأزال عنهم الشك والارتياب ، فأفاد بأثارة

/ صفحة 7 /

من علمه انموذج من فضله ، فبهر النواظر والاسماع ، وانعقد على تقدمه وشيخوخيته

الاجماع ، فجعل شيخ مشايخ خراسان مع ما فيها من الافاضل والاماثل والاعيان ،

وهو في حداثة من سنه ، وباكورة من عمره .

ولا غرو لانه ولد بدعاء الحجة عليه السلام ( 1 ) . فإن قال العلامة المجلسي رحمه

الله : " هو ركن من أركان الدين " فليس بعجيب . وإن كان الفقهاء نزلوا كلامه منزلة

النص المنقول والخبر المأثور ( 2 ) فما كان بغريب .

قال صاحب مقابس الانوار ( ره ) : " الصدوق : رئس المحدثين ومحيي معالم

الدين ، الحاوي بمجامع الفضائل والمكارم ، المولود كأخيه بدعاء الامام العسكري ( 3 ) أو

دعاء القائم عليهما السلام بعد سؤال والده له بالمكاتبة أو غيرها أو بدعائهما صلوات الله عليهما ،

الشيخ الحفظة ، ووجه الطائفة المستحفظة ، عماد الدين أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين "

القمي الخراساني الرازي طيب الله ثراه ورفع في الجنان مثواه الخ " .

* ( هامش ) * ( 1 ) قال المصنف في كمال الدين : حدثنا ابوجعفر محمد بن على الاسود : قال : سألنى

على بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه الله بعد موت محمد بن عثمان العمرى رضى الله عنه

أن أسأل ابا القاسم الروحى ( قده ) أن يسئل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو الله عزوجل

أن يرزقه ولدا ذكرا ، قال : فسألته فأنهى ذلك فأخبرنى بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعا

لعلى بن الحسين وأنه سيولد له ولد مبارك ينفعه الله به ، وبعده أولاد قال أبوجعفر محمد بن

على الاسود : وسألته في أمر نفسى أن يدعو لى أن أرزق ولدا ذكرا فلم يجبنى اليه ، وقال :

ليس إلى هذا سبيل . قال : فولد لعلى بن الحسين محمد بن على وبعده أولاد ، ولم يولد

لى شئ " .

واخرج شيخ الطائفة في كتاب الغيبة مسندا عن ابن الدلال وغيره من مشايخ اهل قم

" أن على بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى فلم يرزق منها ولدا

فكتب إلى الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن

يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب أنك لا ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلمية وترزق منها

ولدين فقيهين قال : وقال لى أبو عبد الله ابن سورة حفظه الله : ولابى الحسن بن بابويه ثلاثة

أولاد : محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان مالا يحفظ غيرهما . . الخ " .

( 2 ) البحار ج 9 الباب التاسع والخمسون . ( 3 ) كذا . ( * )

/ صفحة 8 /

وقال السيد الطباطبائي رضوان الله عليه في فوائده : " شيخ مشايخ الشيعة وركن

من أركان الشريعة ، رئيس المحدثين والصدوق فيما يرويه عن الائمة عليهم السلام ، ولد بدعاء

صاحب الامر صلوات الله عليه ، ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، وصفه الامام عليه السلام

في التوقيع الخارج من ناحيته المقدسة بأنه فقيه ، خير ، مبارك ، ينفع الله به ، فعمت

بركته الانام ، وانتفع به الخاص والعام ، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الايام ، و

عم الانتفاع بفقهه وحديثه فقهاء الاصحاب ومن لا يحضره الفقيه من العوام . . " .

( وفاته ومدفنه )

توفي رحمه الله بالري سنة 381 الهجري القمري في العشر الثامن من عمره .

وقبره بالري في بستان عظيم ، بالقرب من قبر سيدنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني

رضي الله عنه وهو اليوم مشهور يزار .

( شيوخه وتلامذته )

روى قدس سره عن جم غفير من أعلام المحدثين تناهز عددهم 250 ، راجع

مقدمة معاني الاخبار ، تخبرك بأسمائهم وأخبارهم .

ويروي عنه زرافات من رواد العلم والفضل يبلغ عدد من ذكر منهم العشرين ،

راجع مقدمة من لا يحضره الفقيه توقفك على من لم تعلم من أعيانهم .

ثم اعلم أن هذين المقدمتين من أحسن ما كتب في ترجمة المؤلف رحمه الله

والاولى بقلم العالم البارع المحقق الشيخ عبد الرحيم الرباني نزيل قم المشرفة أبقاه

الله تعالى وسدده . والثانية سطرها يراع الحجة سيدنا ومولانا السيد حسن الموسوي

الخرسان حفظه الله سبحانه من الآفات والعاهات والحدثان ، فلقد أجاد وقرى ، وتتبع

واستقرى .

/ صفحة 9 /

اما الخصال

فهو كتاب مبتكر في موضوعه ، فريد في بابه ، مفعم بالحقائق ، ملء غضونه

رقائق ، جؤنة حافلة بنفيس الاعلاق من طرائف الحكم ومحاسن الاخلاق ، وفرائض

الاحكام وملاحم الايام ، وعظات وعبر وبينات من صحيح الاثر مما لم يجمع مثله في

كتاب .

ولم تر عيناي من قبله * كتاب حوى بعض ما قد حوى

وهو بما في طيه من الدروس العالية والابحاث القيمة من نفائس الاخبار

منهل عذب أظمأت إليه علماء الاعصار ، فلو اطلع على نفائسه الفقيه يقتصد في قوته

ليقتنيه ، وتبيع العذراء عقدها لتشتريه .

والقارئ جد عليم بأن قيمة الكتاب بلباب المعارف لا بتكثير الصحائف ، و

بفخامة الاسرار ، لا بضخامة الاسفار ، وبجلالة ما وعى من الفوائد لا بكثرة ما حوى

من الزوائد ، وبدقة حواشيه لا بفرط غواشيه .

والخصال مع صغر حجمه دائرة معارف تحتوى علوما جمة من معارف الاسلام

وأحكام الحلال والحرام ، وغيرها مما لا غنى عنه لاي فقيه أو أديب أو مؤرخ أو

مفسر أو واعظ ناطق ، أو خطيب مصقع ، أو حكيم متأله ، أو سياسي أو نطاسي .

فالباحث مهما سبح في أجواء بحره الطامي وخاض غمراته واغتمس في أمواجه

يجده بحرا زاخرا جياش العباب ، فيه اللؤلؤ والمرجان والدر الوضئ ، وإذا ورد

مناهله الروية واغترف من مائه أو ارتشف من عذبه بجده غير آسن أصفى من المزن

وأطيب من المسك .

جواهر فرائده للعقول بواهر ، وأزاهر أنجمه في أفق المقال زواهر .

كلام كالجواهر حين يبدو * وكالند المعنبر إذ يفوح

له في ظاهر الالفاظ جسم * ولكن المعاني فيه روح

ولا يسع الانسان حين يناوله ويصفح أوراقه إلا أن تأخذه الدهشة وتعتريه

/ صفحة 10 /

الحيرة لما يرى من كثرة اطلاع مؤلفه العبقري وجهوده الجبارة في اقتناء غرائب درره ،

ولم شوارد غرره ، وما كابده وعاناه في أسفاره ورحلاته لجمعه وتنسيقه .

ثم اعلم أنا مع ما بالغنا في أهمية الكتاب وعظمة مؤلفه لم نقل بصحة صدور

جميع أخباره ، ولا نلتزم بذلك في الخصال ولا غيره من كتب الاخبار ، من أي مؤلف

في أي مقام . بل غاية ما نقول إن الخصال أحد الكتب التي عليها المدار في جميع الاعصار ،

ولم يقل أحد من الاكابر ولا المصنف نفسه بقطعية صدور ما بين دفتيه ، فالكلام فيه

كالكلام في غيره .

وللعلماء في معرفة الحديث الصحاح منه والرياف والحسان والضعاف قواعد

معلومة ، مدعومة عندهم بالبرهان ، ونحن لا نمشي فيها إلا بضياء نورهم ، ولا نكتل إلا

بمكيالهم ، ولا نزن إلا بموازين قسطهم . نصحح ما صححوا ونضعف ما ضعفوا ونطرح

ما طرحوا ، ولا نحوم حوم الفضول ، مع أنا لا نقول بقول حشوية أهل الحديث والسذج

منهم فنعتقد بكل باطل ينسب إلى المعصوم عليه السلام .

كما أنا لا نجعل عقولنا القاصرة " الحكم الترضى حكومته " في معرفة مقبول

الحديث ومردوده .

ثم اعلم أيضا أنا لا نجوز لاحد أن يلعب بالروايات يصحح منها ما وافق هواه

وإن كان موضوعا مكذوبا ويكذب منها ما خالف رأيه وإن كان صحيحا ثابتا .

وكم في عصرنا هذا من اناس غلب المستشرقون على عقولهم ، واستولوا على قلوبهم ،

فمالوا معهم حيثما مالوا وذهبوا معهم أينما ذهبوا ، فلا يمشون إلا على ضوء نارهم يزعمون

أنها نور لجهلهم ، يتأولون القرآن بآرائهم ، ويفسرونه بأوهامهم ، ولا يقبلون من

الاحاديث ما يخالف أهواءهم ، ويدعون أنهم علموا ما فات أسلافهم . فرغما لمعاطس

قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .

/ صفحة 11 /

طبعاته

طبع الكتاب مرتين بالطبع الحجري بجزئيه في مجلد واحد . الاولى سنة

1302 الهجري القمري والاخرى 1374 . ومرة جزؤه الاول فقط بالطبع الحروفي

مصححا مزينا بالتعاليق بعناية شقيقنا المفضال السيد فضل الله الطباطبائي اليزدي نزيل

قم المشرفة . وكما في تقدمته راجع تصحيحه خمس نسخ مخطوطة عنده أدام الله تأييده .

وطبع مرات بالطبع الحروفي أيضا مغلوطا مترجما بحذف الاسناد .

اما المطبوع المصحح بعناية السيد الطباطبائي فهو في غاية الدقة ونهاية الصحة

بالنظر إلى لفظ الحديث لكن بقيت فيه أخطاء وبخاصة في الاسانيد فقد صحف فيه كما في

اصوله يعلى بمعلى . والمخرمي بالمحرمي . ورشدين بن سعد المصري برشيد بن سعد البصري .

ومزيد بيزيد . ومحمد بن سنان العوقي بمحمد بن سيار العوفي . وعبد الرحمن بن الاسود

بعبد الله بن الاسود . وأبي ظبيان بابن ظبيان . والسختياني بسجستاني . وامي الصيرفي

بأخي الصيرفي . وقزعة بقرعة . وإسماعيل بن امية باسماعيل بن أسيد . وأبوسفيان

بابوسنان . والميثمي بالمثنى . وسليمان بن حفص البصري بسليمان بن جعفر البصري .

وهدبة بن خالد القيسي بهدية بن خالد العبسي . وأبوبشر المري بأبو بشير المزني .

وعبيد الله بن عبد الرحمن بعبد الله بن عبد الرحمن . وأبوعمر سهل بعمر بن سهل .

والصدائي بالصيداوي . وابن الهيثم بابراهيم . وميمون البان بميمون اللبان . وكثيرا

ما صحف " عن " ب " بن " مثلا عوف عن ميمون صحف بعوف بن ميمون فصار الرجلان

المعلومان مهملين أو مجهولين . وربما صحف عمرو بعمر ، وبالعكس ، وحفص بجعفر

وبالعكس .

وهذه الاخطاء كلها موجودة في الطبع الحجري الاسبق بل بأضعاف مضاعفة .

ولم يكن إبقاء تلك الاغلاط لتسامح المصحح في التحقيق كلا ، نحن نجل ساحته عن

التسامح في أمثال هذه الامور ، بل ذلك لكثرة ما في الاسانيد من رجال العامة أو الخاصة

المترجمين في كتبهم الرجالية ولم يكن عند السيد المعظم منها إلا قليل فلم يتمكن

/ صفحة 12 /

من استقراء البحث والتنقيب حول كل واحد منهم فسعيه وراء تصحيح الكتاب عند العلماء

مشكور ، وتحمله المشاق في تعليقه وتحقيقه عند الله مأجور .

أما النسخ المطبوعة سواه فأغلاطه في لفظ الاحاديث وأخطاؤه في الاسانيد وسقطاته

في الصفحات كادت من الكثرة أن لا تحصى . وربما يكون الساقط منها في الصفحة سطرا

أو سطرين ، أو جملة أو جملتين .

أما عملى في التصحيح

فاعلم أني راجعت نصوصه في الجزء الاول النسخة المطبوعة المصححة المذكورة

ثم قابلته بنسخة مخطوطة متوسطة في الصحة لمكتبة مسجد شاه بطهران أهداها إليها

زميلنا العالم السيد محمود المحرمي الزرندي لازال مؤيدا ومسددا . وكانت النسخة في

جزئين تاريخ الجزء الاول 1011 القمري ، بدون ذكر الكاتب ، والجزء الثاني بخط

آخر تاريخها 1064 كاتبها بهاء الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين البشروي وفي

خلال الجزئين أوراق خطها مغاير لخط الكاتب المزبور وكاتب الجزء الاول .

وأما الجزء الثاني فراجعت أولا النسخة المخطوطة المذكورة ، ثم نسخة نفيسة

ثمينة لمكتبة الدكتور " السيد محمود حجت " الهمداني المحترم ، تاريخها محرم الحرام

سنة 1104 القمري . كاتبها محمد جان ابن حاج الحرمين الشريفين الحاج محب علي

الهمداني . وهي نسخة نفيسة جدا إلا أن في أواخرها حذف الكاتب الاسانيد برمتها .

فبعد المقابلة مع هذين النسختين راجعت إلى المنقول منه المبثوت في مجلدات البحار

والوسائل وغيرهما من الاصول المعتبرة التي صححها المشايخ وذلك على ما تيسر لي منها .

وتخيرت في موارد الاختلاف ما يرجح لي نصه ، واجتهدت في إخراجه صحيحا كاملا

على ما في الاصول التي تقدم ذكرها . ولم يكن عندي نسخة مقروءة على الشيوخ أو

يكون قريبة من عصر المؤلف حتى أجعلها أصلا .

وأما النسخ المطبوعة على الحجر فلم ابالها بالي ، وما جعلتها من أدوات أعمالي

لكثرة ما فيها من الاغلاط والتحريفات ، وإن أردت أن تحيط بذلك خبرا فإني أذكر لك

/ صفحة 13 /

منها زائدا على ما مر نزرا يسيرا مما ظهر لي من أخطائها في الجزء الثاني في الاسانيد

فحسب فقد صحف فيه :

شيبان بن فروخ بسنان بن فروخ . وقطن بن نسير بقطن بن بشير . وسهل بن زنجلة

بسهل بن نحرة أو بحرة . وجعفر بن برقان بجعفر بن عرفان . وعيسى بن موسى غنجار

بعيسى بن موسى بمنجار . ورقبة برقية . وأشوع بأشرع . وعبد الله بن رزين بعبد الله بن زيد

والحسين بن الكميت بالحسين بن المكتب . وبشار بن يسار ببشار بن بشار . وحميد بن

زنجويه بسعيد بن زنجويه . وعلي بن الحسن بعلي بن الحسين . وسفيان عن سعد

بسفيان بن سعد . وأبي بجير بأبي عتبة . وغرزة بعروة . وخصيف بمضيف .

والقادري بالقارئ . وشداد بن الهاد بشداد الهادي وفي موضع أبي الهادي . وموسى

ابن إبراهيم بإبراهيم بن موسى . وعبد الله بن محمد بن رمح المهاجر التجيبى بعبد الله

ابن المهاجر بن الربيح النجيبى . وحفص بن ميسرة بجعفر بن ميسرة . وإسحاق بن نجيح

بسعيد بن نجيح . وعبد الله بن حرام بعبد الرحمن بن حمام . والحكم بن مسكين

غير مرة بحسن بن مسكين . والفضل بمفضل . ومحمد بن عبيد الله بمحمد بن عبد الله .

وسليمان بن بريدة بسليمان بن يزيد . ويونس عن صباح بيونس بن صباح . ومحمد بن

الفضل بن محمد بن إسحاق بمحمد بن الفضل عن محمد بن إسحاق . وكثيرا ما سقط واحد

من رجال السند أو صحف ابن بأبي وهكذا أبي بابن إلى غير ذلك ، وأصبحت هذه النسخة

المغلوطة مصدرا للاخطاء وتوارثته الكتب التي طبعت بعدها بالنقل عنها .

ولاجل هذه الاخطاء كم من حديث صحيح صار ضعيفا وكم من رجل ثقة معلوم

صار مجهولا أو مهملا .

/ صفحة 14 /

اما عملى في التحقيق

فبعد ما فرغت من تصحيح الكتاب سندا ومتنا على أوسع مدى مستطاع اهتممت

بترجمة رجاله الذين لم يذكروا في كتب الخاصة وكثيرا ما يحتاج القارئ إلى الوقوف

على حالهم فراجعت فيها تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني ، وتهذيب التهذيب له ،

وميزان الاعتدال للذهبي ، والاكمال في أسماء الرجال لمحمد بن عبد الله الخطيب ، و

الاستيعاب لابن عبد البر ، وحلية الاولياء لابي نعيم الاصبهاني ، والاصابة لتمييز

الصحابة لابن حجر . واللباب في تهذيب الانساب للجزري ، والمعارف لابن قتيبة

الدينوري ، والمحبر لحبيب بن امية البغدادي ، وتاريخ بغداد للخطيب ، والجواهر

المضيئة لعبد القادر بن أبي الوفاء الحنفي المصري .

وكانت ترجمتي لهم وجيزة للتعريف فحسب ، وغالبا ذكرت المصدر الذي أخذت

عنه ليكون القارئ على بصيرة من أمره أو راجعه إذا أراد التفصيل .

ولقد لقيت في تنفيذ هذا الامر تعبا شديدا لم أصادفه في غيره من الكتب التي

تصديت لتحقيقها وتصحيحها .

ثم إرشادا للمستفيدين وتسهيلا للباحثين فسرت ما لعله يحتاج إلى البيان من

غريب اللفظ ومشكل اللغة ، وجعلت له فهرسا عاما لجميع الاحاديث وفي كل ذلك

رائدي الاخلاص وصواي صدق النية ، ولله الحمد والمنة .

ومن المؤسف عليه وبالرغم من جدنا في تصحيح وقع في الكتاب حين الطبع

أغلاط أو أغيلاط جلها بسبب إهمال المطبعة وسهو النظر ويهون الخطب ولا ينزل بالكتاب

عن درجة الاعتبار .

فالمرجو من الكرام تصويب الاخطاء ، ثم صالح الدعاء . فاني أتيت بالمقدور

وما هفوت فيه فمن القصور ، والعمل خطير ، وبضاعتي مزجاة ، فمثلي من الانصاف

بمنجاة ، إن اريد إلا الاصلاح ، وما توفيقي إلا بالله .

خادم العلم والدين

على اكبر الغفارى

كتاب الخصال

للشيخ الجليل الاقدم

الصدوق

أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي

المتوفى 381 ه

صححه وعلق عليه

علي اكبر الغفاري

كونوا للعلم رعاة ، ولا تكونوا له رواة ،

فقد يرعوى من لا يروى ، وقد يروى من لا

يرعوى ، انكم لم تكونوا عالمين حتى تكونوا بما

علمتم عاملين

رسول الله صلى الله عليه وآله

كونوا دراة ، ولا تكونوا رواة ، حديث

تعرفون فقهه خير من ألف تروونه

الرضا عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي توحد بالوحدانية ، وتفرد بالالهية ، وفطر العباد على معرفته

وكل الالسن عن صفته ، وحجب الابصار عن رؤيته ، الذي علا عن صفات المخلوقين

وجل عن معاني المحدودين ، فلا مثل له في الخلائق أجمعين ، ولا إله غيره لجميع

العالمين .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة مقر بتوحيده ، راغب في

كرامته ، تائب من ذنوبه .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اصطفاه برسالته ، وأودعه معالم دينه ، وبعثه

بكتابه حجة على عباده .

وأشهد أن علي بن أبي طالب وصيه وخير الخلق بعده ، والقائم بأمره ، و

الداعي إلى سبيله ، وأنه أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وأولى الناس بالنبيين ،

وأن زوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وأن الحسن والحسين والائمة

[ التسعة ] من ولده أئمة الهدى ، وأعلام التقى ، وحجج الله على أهل الدنيا ، وأشهد

أن من تبعهم نجا ، ومن تخلف عنهم هلك ، صلوات الله عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم

ورحمة الله وبركاته .

أما بعد فإني وجدت مشايخي وأسلافي - رحمة الله عليهم - قد صنفوا في فنون

العلم كتبا وأغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد والخصال المحمودة ، و

المذمومة ، ووجدت في تصنيفه نفعا كثيرا لطالب العلم ، والراغب في الخير فتقربت

إلى الله جل اسمه بتصنيف هذا الكتاب ، طالبا لثوابه ، وراغبا في الفوز برحمته ، وأرجو

أن لا يخيبني فيما أملته ورجوته منه بتطوله ومنه ، إنه على كل شئ قدير .

/ صفحة 2 /

باب الواحد

قال الشيخ الجليل أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي

الفقيه مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه .

1 - حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن أسحاق الطالقاني رضي الله تعالى

عنه قال : حدثنا محمد بن سعيد بن يحيى البزوري ، قال : حدثنا إبراهيم بن الهيثم

البلدي ، قال : حدثنا أبي ، عن المعافى بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن

شريح بن هانئ ، عن أبيه قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين

عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : إن الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه ،

وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين

عليه السلام : دعوه فإن الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال :

يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان

على الله عزوجل ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل :

" واحد " يقصد به باب الاعداد ، فهذا ما لا يجوز لان ما لا ثاني له لا يدخل في

باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلثة " . وقول القائل : " هو

واحد من الناس " يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز لانه تشبيه ، وجل

ربنا وتعالى عن ذلك . وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل " هو واحد ليس

له في الاشياء شبه " كذلك ربنا ، وقول القائل : إنه عزوجل أحدي المعنى ، يعني

به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزوجل .

ترك خصلة موجودة بخصلة موعودة

2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن

عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق

جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

/ صفحة 3 /

طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره ( 1 ) .

خصلة من الجور

3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بى يحيى العطار ، عن محمد بن -

عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام

قال : من الجور قول الراكب للراجل : الطريق .

خصلة من حب الدين

4 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن

أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن فضيل

ابن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من حب الرجل دينه حبه إخوانه .

خصلة واحدة بخمس خصال

5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد

ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن

عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عزوجل

يقول : بجلالي وجمالي وبهائي وعلائي وارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا

جعلت غناه في نفسه ، وهمه في آخرته ، وكففت عنه ضيعته وضمنت السماوات و

الارض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ( 2 ) .

خصلة بخصلة

6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثني أبي ، عن

عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي -

زياد السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال

* ( هامش ) * ( 1 ) أى لاجل أمر غير حاضر بل غائب عن حس البصر .

( 2 ) أى كنت له عوضا من تجارة كل تاجر ، فان كل تاجر يتجر لمنفعة دنيوية

أو أخروية ولما أعرض عن جميع ذلك كنت أنا ربح تجارته ، أو كنت له بعد حصول تجارة

كل تاجر . ( * )

/ صفحة 4 /

رسول الله صلى الله عليه وآله من طلب رضى الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما .

7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى

العطار ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ،

عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تمنى شيئا وهو لله عزوجل رضى لم يخرج من الدنيا

حتى يعطاه .

خصلة منجية

8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا سعد

ابن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن النعمان بإسناده يرفعه

إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني

ما يصلحك .

خصلة هى أفضل الدين

9 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،

عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فضل العلم أحب إلى الله عزوجل من فضل العبادة ، وأفضل

دينكم الورع .

ما جمع شئ إلى شئ أفضل من خصلة إلى خصلة

10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد

ابن الحسن الصفار قال : حدثني إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني الحسن بن أبي الحسين

الفارسي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن

جده ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما جمع شئ إلى شئ أفضل

من حلم إلى علم .

11 - أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ( 1 ) قال : حدثنا عبد الوهاب

* ( هامش ) * ( 1 ) قال في الامالى ص 261 أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمى فيما كتب إلى من

اصبهان . وظاهر " أخبرنا " يفيد الاجازة والكتابة كما أن لفظة " حدثنا " تفيد السماع . ( * )

/ صفحة 5 /

ابن خراجة قال : حدثنا أبوكريب قال : حدثنا علي بن حفص العبسي قال : حدثنا

الحسن بن الحسين العلوي ، عن أبيه الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد

ابن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب

عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ما جمع شئ إلى شئ أفضل

من حلم إلى علم .

خصلة فيها شرف الدنيا والاخرة

12 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى

العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال : حدثني أبو عبد الله

الجاموراني ( 1 ) عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن -

حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مجالسة أهل الدين شرف

الدنيا والآخرة .

أعلم الناس من جمع خصلة إلى خصلة

13 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثني

محمد بن أحمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه

سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن أعلم الناس ،

قال : من جمع علم الناس إلى علمه .

حقيقة السعادة واحدة وحقيقة الشقاء واحدة

14 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن -

أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر

ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال : حقيقة السعادة أن يختم الرجل

عمله بالسعادة ، وحقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء .

يثاب الناس أو يعاقبون بخصلة

15 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن -

* ( هامش ) * ( 1 ) هو محمد بن أحمد أبو عبد الله الرازى . ( * )

/ صفحة 6 /

أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري ، عن محمد بن السندي ، عن علي بن الحكم ، عن

إبراهيم بن مهزم الاسدي ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن لسان

ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن

تركتنا ، ويقولون : الله الله فينا ، ويناشدونه ، ويقولون : إنما نثاب بك ، ونعاقب بك .

خصلة هى أفضل الجهاد

16 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني عبد الله بن جعفر الحميري ، عن

هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن الحديث الذي

جاء عن النبي صلى الله عليه وآله " إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر " ما معناه ؟ قال :

هذا على أن يأمره بقدر معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا .

أشد الاشياء خصلة لا تتقى الا بترك خصلة

17 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت قال :

حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ،

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الحواريون لعيسى بن مريم : يا معلم الخير أعلمنا أي

الاشياء أشد ؟ فقال : أشد الاشياء غضب الله عزوجل ، قالوا : فبم يتقى غضب الله ؟

قال : بأن لا تغضبوا ، قالوا : وما بدء الغضب ؟ قال : الكبر والتجبر ومحقرة الناس .

شرف المؤمن في خصلة وعزه في خصلة

18 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني علي بن موسى بن جعفر بن -

أبي جعفر الكميداني ( 1 ) ومحمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن

الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام

قال : شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الاذى عن الناس .

* ( هامش ) * ( 1 ) قال في نخبة المقال نقلا عن " صه " كمنذان بضم الكاف والميم واسكان النون وفتح

الذال المعجمة قريه من قرى قم ، وفى حواشى نقد الرجال أن المشهور اليوم بالياء التحتانية

المثناة والدال . وفى حواشى الوسائل مثله مع اعجام الذال نسبة إلى كميذان محلة انتهى . ( * )

/ صفحة 7 /

19 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني علي بن موسى بن جعفر بن -

أبي جعفر الكميداني ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله

ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل : عظني فقال :

يا محمد عش ما شئت فانك ميت ، وأحبب ما شئت فانك مفارقه ، واعمل ما شئت

فانك ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كفه عن أعراض الناس .

20 - حدثنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي قال : حدثنا

محمد بن جرير ، والحسن بن عروة ، وعبد الله بن محمد الوهبي قالوا : حدثنا محمد بن -

حميد قال : حدثنا زافر بن سليمان قال : حدثنا محمد بن عيينة ، عن أبي حازم ، عن

سهل بن سعد قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد عش ما شئت فانك

ميت ، وأحبب ما شئت فانك مفارقه ، واعمل ما شئت فانك مجزي به ، واعلم أن

شرف الرجل قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس .

21 - حدثنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي قال : حدثنا

عمر بن أبي غيلان الثقفي ، وعيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشي قالا : حدثنا

أبوإبراهيم الترجماني قال : حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني قال : حدثنا نهشل بن -

سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أشراف أمتي حملة

القرآن وأصحاب الليل .

مفتاح كل شر خصلة

22 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثني علي بن -

الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ،

عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الغضب مفتاح كل شر .

خصلة من العدل

23 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد

ابن عيسى ، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن

حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : أحبوا للناس ما تحبون لانفسكم .

/ صفحة 8 /

خصلة من فعلها رضى بها حكما

24 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن -

أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، عن

أبي عبد الله عليه السلام قال : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره .

ادنى حق المؤمن على أخيه خصلة

25 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد

ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر

قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام : ما أدنى حق المؤمن على أخيه ؟ قال : أن لا يستأثر عليه

بما هو أحوج إليه منه .

التقرب إلى الله عزوجل بخصلة

26 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن -

جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد

قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم .

ما بلا الله العباد بشئ أشد عليهم من خصلة

27 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد

ابن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد

ابن سنان ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

ما بلا الله العباد بشئ أشد عليهم من إخراج الدرهم .

ثمرة المعروف خصلة

28 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد

ابن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ،

عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : لكل شئ ثمرة ، و

ثمرة المعروف تعجيل السراج .

/ صفحة 9 /

خصلة تثبت الايمان في العبد ، وخصلة تخرجه منه

29 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد

ابن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن علي

ابن سليمان بن رشيد ، عن موسى بن سلام ، عن أبان بن سويد ، عن أبي عبد الله عليه السلام

قال : قلت : ما الذي يثبت الايمان في العبد ؟ قال : الذي يثبته فيه الورع ، والذي

يخرجه منه الطمع .

خصلة تذهب ببهاء المؤمن

30 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن يحيى

العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ،

عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، عن إبراهيم

ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن .

بر ليس فوقه بر ، وعقوق ليس فوقه عقوق

31 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد

ابن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن أبي همام - إسماعيل بن همام - عن

محمد بن سعيد بن غزوان ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه

عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله

عزوجل فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر . وفوق كل عقوق عقوق حتى يقتل

الرجل أحد والديه . فإذا قتل أحدهما فليس فوقه عقوق .

مضمون لمن عمل خصلة أن لا يفتقر

32 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد

ابن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر ، عن عبد الله بن أيوب ، عن إبراهيم

ابن ميمون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر .

/ صفحة 10 /

مروءة أهل البيت عليهم السلام خصلة

33 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا

محمد بن الحسن الصفار ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن ابن أبي نجران ،

عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنا أهل بيت

مروءتنا العفو عمن ظلمنا ( 1 ) .

خصلة من المروءة

34 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ،

عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن صالح بن سعيد ،

عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من المروءة

استصلاح المال .

خصلة مكروهة للرجل السرى

35 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال : حدثنا محمد

ابن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن

- وهب قال : رآني أبو عبد الله عليه السلام بالمدينة وأنا أحمل بقلا فقال : إنه يكره للرجل

السري ( 2 ) أن يحمل الشئ الدني فيجترئ عليه .

خصلة يحبها الله وخصلة يبغضها عزوجل

36 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن -

الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير البجلي ، عن داود الرقي ، عن

أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القصد ( 3 ) أمر يحبه الله عزوجل ، وإن السرف ( 4 )

* ( هامش ) * ( 1 ) كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله مع أهل مكة بعد فتحها لا سيما قريش مع علمه

بأنهم يقاتلون أهل بيته بعده ويفعلون بهم ما لا يفعل بالمشركين من الترك والديلم .

( 2 ) السرى بفتح السين : صاحب المروءة في شرف ، او السخاء في مروءة . والشريف .

( 3 ) القصد الاستقامة . والحد بين الافراط والتفريط . والاعتدال .

( 4 ) السرف - بفتح السين والراء - تجاوز الحد ، ضد القصد . ( * )

/ صفحة 11 /

[ أمر ] يبغضه [ الله عزوجل ] حتى طرحك النواة ( 1 ) فإنها تصلح لشئ وحتى

صبك فضل شرابك .

خصلة من احتملها لم يشكر النعمة

37 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله - قال : حدثني عمي محمد بن -

أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن حسان ، عمن ذكره ، عن

أبي عبد الله عليه السلام قال : من احتمل الجفاء لم يشكر النعمة . ( 2 )

من لم تغضبه خصلة لم يشكر خصلة

38 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن محمد

ابن أحمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام

قال : من لم تغضبه الجفوة لم يشكر النعمة .

خصلة من التواضع

39 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن -

أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون بن -

خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من التواضع أن تسلم على من لقيت .

خصلة كادت أن تكون كفرا وخصلة كادت أن تغلب القدر

40 - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين

ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال : أخبرني

علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن -

* ( هامش ) * ( 1 ) النواة : عجمة التمر . يقال لها بالفارسية : هستهء خرما .

( 2 ) الجفاء ضد الانس . والمعنى أن من لم يأنس بالناس لسوء خلقه وغلظته لم يشكر

نعمة الانسانية . أو المراد بالجفاء الظلم والتعدى . فالمعنى أن من احتمل الظلم ولم يدفعه

عن نفسه وأهله مع القدرة على دفعه فهو لم يشكر نعمة القوة الغضبية التى أعطاها الله تعالى

لدفع المكروه . ( * )

/ صفحة 12 /

محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كاد الفقر أن

يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر .