مهج الدعوات ص : 32
فأغشيناهم فهم لا يبصرون و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب إن الله مع
الذين اتقوا و الذين هم محسنون و قال الملك
ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين و خشعت الأصوات
للرحمن فلا تسمع إلا همسا فسيكفيكهم
الله و هو السميع العليم لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية
الله و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم
يتفكرون هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله
الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام
المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ
المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في
السموات و الأرض و هو العزيز الحكيم ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا
لنكونن من الخاسرين ربنا اصرف عنا عذاب جهنم
إن عذابها كان غراما ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار و قل الحمد لله
الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في
الملك و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا و ما لنا ألا نتوكل على الله و قد
هدينا سبلنا و لنصبرن على ما آذيتمونا و على الله
فليتوكل المتوكلون إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده
ملكوت كل شيء و إليه ترجعون اللهم من
أرادني و بأهلي و أولادي و أهل عنايتي شرا أو بأسا أو ضرا فاقمع رأسه و اعقد لسانه
و ألجم فاه و حل بيني و بينه كيف شئت و أنى
شئت و اجعلنا منه و من كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم في حجابك
الذي لا يرام و في سلطانك الذي لا يضام
فإن حجابك منيع و جارك عزيز و أمرك غالب و سلطانك قاهر و أنت على كل شيء قدير اللهم
صل على محمد و آل محمد أفضل ما
صليت على أحد من خلقك و صل على محمد و آل محمد كما هديتنا به من الضلالة و اغفر لنا
و لآبائنا
مهج الدعوات ص : 33
و لأمهاتنا و لجميع المؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات و تابع بيننا و
بينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات و أنت على
كل شيء قدير اللهم إني أستودعك نفسي و ديني و أمانتي و أهلي و مالي و عيالي و أهل
حزانتي و خواتيم عملي و جميع ما أنعمت به
علي من أمر دنياي و آخرتي فإنه لا يضيع محفوظك و لا ترد ودائعك و لن يجيرني من الله
أحد و لن أجد من دونه ملتحدا اللهم ربنا آتنا
في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار و صلى الله على محمد و آله
أجمعين
حرز الكاظم ع برواية أخرى
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أعطني الهدى و ثبتني عليه و احشرني عليه آمنا أمن من
لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنك أهل
التقوى و أهل المغفرة
حرز لمولانا علي بن موسى الرضا ع تسمى رقعة الجيب
قال علي بن عبد الصمد أخبرني الشيخ جدي قراءة عليه و أنا أسمع في سنة تسع و عشرين و
خمسمائة قال أخبرنا والدي الفقيه أبو
الحسن قال حدثنا السيد أبو البركات علي بن الحسين الحسني قراءة عليه في سنة أربع
عشرة و أربعمائة قال حدثنا الشيخ أبو جعفر
محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن موسى بن متوكل قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم
عن أبيه عن ياسر الخادم قال لما نزل
أبو الحسن علي بن موسى الرضا ع قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه و ناولها حميدا
فاحتملها و ناولها جارية له لتغسلها فما لثبت أن
جاءت و معها رقعة فناولتها حميدا و قالت وجدتها في جيب أبي الحسن ع فقلت جعلت فداك
إن الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك
فها ]فما [هي قال يا حميد هذه عوذة لا نفارقها فقلت لو شرفتني بها فقال هذه عوذة
من أمسكها في جيبه كان البلاء مدفوعا عنه و كانت
له حرزا من الشيطان الرجيم ثم أملى على الحميد العوذة و هي بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت
تقيا أو غير تقي أخذت بالله السميع البصير على سمعك
مهج الدعوات ص : 34
و بصرك لا سلطان لك علي و لا على سمعي و لا على بصري و لا على شعري و لا على بشري و
لا على لحمي و لا على دمي و لا على مخي و
لا على عصبي و لا على عظامي و لا على مالي و لا على ما رزقني ربي سترت بيني و بينك
بستر النبوة الذي استتر أنبياء الله به من
سطوات الجبابرة و الفراعنة جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و إسرافيل عن ورائي
و محمد صلى الله عليه و آله أمامي و الله
مطلع علي يمنعك مني و يمنع الشيطان مني اللهم لا يغلب جهله أناتك أن يستفزني و
يستخفني اللهم إليك التجأت اللهم إليك
التجأت اللهم إليك التجأت
قلت و لهذا الحرز قصة مونقة و حكاية عجيبة كما رواه أبو الصلت الهروي قال كان مولاي
علي بن موسى الرضا ع ذات يوم جالسا في
منزله إذا دخل عليه رسول المأمون فقال أجب أمير المؤمنين فقام علي بن موسى الرضا ع
فقال لي يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا
الوقت إلا لذاهية و الله لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه لكلمات وقعت إلي من جدي
رسول الله ص قال فخرجت معه حتى دخلنا على
المأمون فلما نظر به الرضا ع قرأ هذا الحرز إلى آخره فلما وقف بين يديه نظر إليه
المأمون و قال يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة
ألف درهم و اكتب حوائج أهلك فلما ولى عنه علي بن موسى بن جعفر ع و مأمون ينظر إليه
في قفاه و يقول أردت و أراد الله و ما أراد
الله خير
و روي رقعة الجيب برواية أخرى
حدثني السيد الإمام أبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني المشهدي قال حدثني المفيد
أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله
المقري قال حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي و أخبرني الشيخ
الفقيه أبو القاسم الحسن بن علي بن محمد
الجويني رحمه الله و أخبرني الشيخ أبو عبد الله الحسن بن حمد بن محمد بن طحال
المقدادي قدس الله روحه و أخبرني الشيخ أبو
علي بن محمد بن الحسن الطوسي قال حدثنا والدي رحمه الله و أخبرني شيخي و جدي قال
حدثنا والدي الفقيه أبو الحسن قال حدثنا
مهج الدعوات ص : 35
الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال حدثنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن
سعيد قال حدثنا الحسن بن علي بن
فضال قال حدثنا محمد بن أرومة قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ع أنه
قال رقعة الجيب عوذة لكل شيء بسم الله
الرحمن الرحيم بسم الله اخسئوا فيها و لا تكلمون إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
أخذت بسمع الله و بصره على أسماعكم و
أبصاركم و بقوة الله على قوتكم لا سلطان لكم على فلان بن فلانة و لا على ذريته و لا
على أهله و لا على أهل بيته سترت بيني و
بينكم بستر النبوة الذي استتروا به من سطوات الجبابرة و الفراعنة جبرئيل عن أيمانكم
و ميكائيل عن يساركم و محمد صلى الله
عليه و آله أمامكم و الله يطل عليكم بمنعه نبي الله و بمنع ذريته و أهل بيته منكم و
من الشياطين ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا
بالله العلي العظيم اللهم إنه لا يبلغ جهله أناتك و لا تبتله ]يبتليه [و لا يبلغ
مجهود نفسه عليك توكلت و أنت نعم المولى و نعم
النصير حرسك الله يا فلان ابن فلانة و ذريتك مما تخاف على أحد من خلقه و صلى الله
على محمد و آله و يكتب آية الكرسي على
التنزيل الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة و لا نوم له ما في السموات و
ما في الأرض يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا
يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات و الأرض و لا يؤده حفظهما و هو
العلي العظيم و يكتب لا حول و لا قوة إلا
بالله العلي العظيم لا ملجأ من الله إلا إليه و حسبي الله و نعم الوكيل و أسلم في
رأس الشهباء فيها طأ لسلسبيلا و يكتب و صلى
الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين
حرز آخر للرضا ع بغير تلك الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم يا من لا شبيه له و لا مثال له أنت الله لا إله إلا أنت و
لا خالق إلا أنت تفني المخلوقين و تبقى أنت حلمت
عمن عصاك
مهج الدعوات ص : 36
و في المغفرة رضاك
حرز محمد بن علي الجواد ع
قال الشيخ علي بن عبد الصمد قال حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن
رحمه الله عم والدي قال حدثنا أبو عبد الله
جعفر بن محمد بن أحمد بن عباس الدرويشي قال حدثنا والدي عن الفقيه أبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين بن بابويه القمي و
أخبرني جدي قال حدثنا والدي الفقيه أبو الحسن رحمه الله قال حدثنا جماعة من أصحابنا
رحمهم الله منهم السيد العالم أبو
البركات و الشيخ أبو القاسم علي بن محمد المعاذي و أبو بكر محمد بن علي المعمري و
أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله
المدائني قالوا كلهم حدثنا الشيخ أبو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن
بابويه القمي قدس الله روحه قال حدثني أبي
قال حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن جده قال حدثني أبو نصر الهمداني قال حدثني
حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر
عمة أبي محمد الحسن بن علي ع قالت لما مات محمد بن علي الرضا ع أتيت زوجته أم عيسى
بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة
الحزن و الجزع عليه تقتل نفسها بالبكاء و العويل فخفت عليها أن تتصدع مرارتها
فبينما نحن في حديثه و كرمه و وصف خلقه و ما
أعطاه الله تعالى من الشرف و الإخلاص و منحه من العز و الكرامة إذ قالت أم عيسى أ
لا أخبرك عنه بشيء عجيب و أمر جليل فوق
الوصف و المقدار قلت و ما ذاك قال كنت أغار عليه كثيرا و أراقبه أبدا و ربما يسمعني
الكلام فأشكو ذلك إلى أبي فيقول يا بنية
احتمليه فإنه بضعة من رسول الله ص فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية
فسلمت فقلت من أنت فقالت أنا جارية من ولد
عمار بن ياسر و أنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا ع زوجك فدخلني من الغيرة ما لا
أقدر على احتمال ذلك هممت أن أخرج و
أسيح في البلاد و كاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها فكظمت غيظي و أحسنت
رفدها و كسوتها فلما خرجت من عندي المرأة
نهضت و دخلت على أبي و أخبرته بالخبر و كان سكران لا يعقل فقال يا غلام علي بالسيف
فأتى به فركب و قال و الله لأقتلنه فلما
رأيت ذلك قلت إنا لله و إنا إليه راجعون ما صنعت بنفسي و بزوجي
مهج الدعوات ص : 37
و جعلت ألطم حر وجهي فدخل عليه والدي و ما زال يضربه بالسيف حتى قطعه ثم خرج من
عنده و خرجت هاربة من خلفه فلم أرقد
ليلتي فلما ارتفع النهار أتيت أبي فقلت أ تدري ما صنعت البارحة قال و ما صنعت و قلت
قتلت ابن الرضا ع فبرق عينه و غشي عليه ثم
أفاق بعد حين و قال ويلك ما تقولين قلت نعم و الله يا أبت دخلت عليه و لم تزل تضربه
بالسيف حتى قتلته فاضطرب من ذلك اضطرابا
شديدا و قال علي بياسر الخادم فجاء ياسر فنظر إليه المأمون و قال ويلك ما هذا الذي
تقول هذه ابنتي قال صدقت يا أمير المؤمنين
فضرب بيده على صدره و خده و قال إنا لله و إنا إليه راجعون هلكنا بالله و عطبنا و
افتضحنا إلى آخر الأبد ويلك يا ياسر فانظر ما
الخبر و القصة عنه ع و عجل علي بالخبر فإن نفسي تكاد أن تخرج الساعة فخرج ياسر و
أنا ألطم حر وجهي فما كان بأسرع من أن
رجع ياسر فقال البشرى يا أمير المؤمنين قال لك البشرى فما عندك قال ياسر دخلت عليه
فإذا هو جالس و عليه قميص و دواج و هو
يستاك فسلمت عليه و قلت يا ابن رسول الله أحب أن تهب لي قميصك هذا أصلي فيه و أتبرك
به و إنما أردت أن أنظر إليه و إلى
جسده هل به أثر السيف فو الله كأنه العاج الذي مسه صفرة ما به أثر فبكى المأمون
طويلا و قال ما بقي مع هذا شيء إن هذا لعبرة
للأولين و الآخرين و قال يا ياسر أما ركوبي إليه و أخذي السيف و دخولي عليه فإني
ذاكر له و خروجي عنه فلست أذكر شيئا غيره و لا
أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي فكيف كان أمري و ذهابي إليه لعن الله هذه الابنة لعنا
وبيلا تقدم إليها و قل لها يقول لك أبوك و
الله لئن جئتني بعد هذا اليوم شكوت أو خرجت بغير إذنه لأنتقمن له منك ثم سر إلى ابن
الرضا و أبلغه عني السلام و احمل إليه
عشرين ألف دينار و قدم إليه الشهري الذي ركبته البارحة ثم مر بعد ذلك الهاشميين أن
يدخلوا عليه بالسلام و يسلموا عليه قال
ياسر فأمرت لهم بذلك و دخلت أنا أيضا معهم و سلمت عليه و أبلغت التسليم و وضعت
المال بين يديه و عرضت الشهري عليه
مهج الدعوات ص : 38
فنظر إليه ساعة ثم تبسم فقال يا ياسر هكذا كان العهد بيننا و بينه حتى يهجم علي
بالسيف أ ما علم أن لي ناصرا و حاجزا يحجز بيني
و بينه فقلت يا سيدي يا ابن رسول الله دع عنك هذا العتاب و اصفح و الله و حق جدك
رسول الله ص ما كان يعقل شيئا من أمره و ما
علم أين هو من أرض الله و قد نذر الله نذرا صادقا و حلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا
فإن ذلك من حبائل الشيطان فإذا أنت يا ابن
رسول الله أتيته فلا تذكر له شيئا و لا تعاتبه على ما كان منه فقال ع هكذا كان عزمي
و رأيي و الله ثم دعا بثيابه و لبس و نهض و قام
معه الناس أجمعون حتى دخل على المأمون فلما رآه قام إليه و ضمه إلى صدره و رحب به و
لم يأذن لأحد في الدخول عليه و لم يزل
يحدثه و يستأمره فلما انقضى ذلك قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا ع يا أمير المؤمنين
قال لبيك و سعديك قال لك عندي نصيحة
فأقبلها قال المأمون بالحمد و الشكر فما ذاك يا ابن رسول الله قال أحب لك أن لا
تخرج بالليل فإني لا آمن عليك هذا الخلق
المنكوس و عندي عقد تحصن به نفسك و تحرز به من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات
و العاهات كما أنقذني الله منك البارحة و
لو لقيت به جيوش الروم و الترك و اجتمع عليك و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيأ
لهم منك شيء بإذن الله الجبار و إن أحببت
بعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك قال نعم فاكتب ذلك بخطك و ابعثه إلى قال
نعم قال ياسر فلما أصبح أبو جعفر ع بعث
إلي فدعاني فلما صرت إليه و جلست بين يديه دعا برق ظبي من أرض تهامة ثم كتب بخطه
هذا العقد ثم قال يا ياسر احمل هذا إلى أمير
المؤمنين و قل له حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده فإذا أراد شده
على عضده فليشده على عضده الأيمن و
ليتوضأ وضوء حسنا سابغا و ليصل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و سبع
مرات آية الكرسي و سبع مرات شهد الله
و سبع مرات و الشمس و ضحيها و سبع مرات و الليل إذا يغشى و سبع مرات قل هو الله أحد
فإذا فرغ منها فليشده على عضده
الأيمن عند الشدائد
مهج الدعوات ص : 39
و النوائب يسلم بحول الله و قوته من كل شيء يخافه و يحذره و ينبغي أن لا يكون طلوع
القمر في برج العقرب و لو أنه غزي أهل
الروم و ملكهم لغلبهم بإذن الله و بركة هذا الحرز و روي أنه لما سمع المأمون من أبي
جعفر في أمر هذا الحرز هذه الصفات كلها غزا
أهل الروم فنصره الله تعالى عليهم و منح منهم من المغنم ما شاء الله و لم يفارق هذا
الحرز عند كل غزاة و محاربة و كان ينصره الله
عز و جل بفضله و يرزقه الفتح بمشيته إنه ولي ذلك بحوله و قوته
الحرز بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إلى آخرها أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَ الْفُلْكَ
تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
بِأَمْرِهِ وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ
إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ اللهم أنت الواحد الملك ]الديان [يوم
الدين تفعل
ما تشاء بلا مغالبة و تعطي من تشاء بلا من و تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد و تداول
الأيام بين الناس و تركبهم طبقا عن طبق أسألك
باسمك المكتوب على سرادق المجد و أسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر السابق
الفائق الحسن الجميل النضير رب
الملائكة الثمانية و العرش الذي لا يتحرك و أسألك بالعين التي لا تنام و بالحياة
التي لا تموت و بنور وجهك الذي لا يطفأ و بالاسم
الأكبر الأكبر الأكبر و بالاسم الأعظم الأعظم الأعظم الذي هو محيط بملكوت السماوات
و الأرض و بالاسم الذي أشرقت به الشمس
و أضاء به القمر و سجرت به البحور و نصبت به الجبال و بالاسم الذي قام به العرش و
الكرسي و باسمك المكتوب على سرادق
العرش و بالاسم المكتوب على سرادق العظمة و باسمك المكتوب على سرادق العظمة و باسمك
المكتوب على سرادق البهاء و
باسمك المكتوب على سرادق القدرة و باسمك العزيز و بأسمائك المقدسات المكرمات
المخزونات في علم الغيب عندك و أسألك من
خيرك خيرا مما أرجو و أعوذ بعزتك و قدرتك من شر ما أخاف و أحذر و ما لا أحذر يا
صاحب محمد يوم حنين و يا صاحب علي يوم صفين
أنت يا رب
مهج الدعوات ص : 40
مبير الجبارين و قاصم المتكبرين
أسألك بحق طه و يس و القرآن العظيم و الفرقان الحكيم أن تصلي على محمد و آل محمد و
أن تشد به عضد صاحب هذا العقد و أذرأ
بك في نحر كل جبار عنيد و كل شيطان مريد و عدو شديد و عدو منكر الأخلاق و اجعله ممن
أسلم إليك نفسه و فوض إليك أمره و ألجأ
إليك ظهره اللهم بحق هذه الأسماء التي ذكرتها و قرأتها و أنت أعرف بحقها مني و
أسألك يا ذا المن العظيم و الجود الكريم ولي
الدعوات المستجابات و الكلمات التامات و الأسماء النافذات و أسألك يا نور النهار و
يا نور الليل و يا نور السماء و الأرض و نور
النور و نورا يضيء به كل نور يا عالم الخفيات كلها في البر و البحر و الأرض و
السماء و الجبال و أسألك يا من لا يفنى و لا يبيد و لا
يزول و لا له شيء موصوف و لا إليه حد منسوب و لا معه إله و لا إله سواه و لا له في
ملكه شريك و لا تضاف العزة إلا إليه لم يزل
بالعلوم عالما و على العلوم واقفا و للأمور ناظما و بالكينونية عالما و للتدبير
محكما و بالخلق بصيرا و بالأمور خبيرا أنت الذي
خشعت لك الأصوات و ضلت فيك الأحلام و ضاقت دونك الأسباب و ملأ كل شيء نورك و وجل كل
شيء منك و هرب كل شيء إليك و
توكل كل شيء عليك و أنت الرفيع في جلالك و أنت البهي في جمالك و أنت العظيم في
قدرتك و أنت الذي لا يدركك شيء و أنت
العلي الكبير العظيم مجيب الدعوات قاضي الحاجات مفرج الكربات ولي النعمات يا من هو
في علوه دان و في دنوه عال و في إشراقه
منير و في سلطانه قوي و في ملكه عزيز صل على محمد و آل محمد و احرس صاحب هذا العقد
و هذا الحرز و هذا الكتاب بعينك التي لا
تنام و اكنفه بركنك الذي لا يرام و ارحمه بقدرتك عليه فإنه مرزوقك بسم الله الرحمن
الرحيم بسم الله و بالله لا صاحبة له و لا ولد
بسم الله قوي الشأن عظيم البرهان شديد السلطان
مهج الدعوات ص : 41
ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن أشهد أن نوحا رسول الله و أن إبراهيم خليل الله
و أن موسى كليم الله و نجيه و أن عيسى ابن
مريم صلوات الله عليه و عليهم أجمعين كلمته و روحه و أن محمدا صلى الله عليه و آله
خاتم النبيين لا نبي بعده و أسألك بحق
الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة و يقول اللعين في تلك الساعة و
الله ما أنا إلا مهيج مرده الله نور السماوات و
الأرض و هو القاهر و هو الغالب له القدرة السابقة و هو الحكيم الخبير اللهم و أسألك
بحق هذه الأسماء كلها و صفاتها و صورها و هي
سبحان الذي خلق العرش و الكرسي و استوى عليه أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كل
سوء و محذور فهو عبدك و ابن عبدك و
ابن أمتك
مهج الدعوات ص : 42
و أنت مولاه فقه اللهم يا رب الأسواء كلها و اقمع عنه أبصار الظالمين و ألسنة
المعاندين و المريدين له السوء و الضر و ادفع عنه
كل محذور و مخوف و أي عبد من عبيدك أو أمة من إمائك أو سلطان مارد أو شيطان أو
شيطانة أو جني أو جنية أو غول أو غولة أراد
صاحب كتابي هذا بظلم أو ضر أو مكر أو مكروه أو كيد أو خديعة أو نكاية أو سعاية أو
فساد أو غرق أو اصطلام أو عطب أو مغالبة أو
غدر أو قهر أو هتك ستر أو اقتدار أو آفة أو عاهة أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو
سحر أو مسخ أو مرض أو سقم أو برص أو جذام أو
بؤس أو آفة أو فاقة أو سغب أو عطش أو وسوسة أو نقص في دين أو معيشة فاكفنيه بما شئت
و كيف شئت و أنى شئت إنك على كل
شيء قدير و صلى الله على سيدنا محمد و آله أجمعين و سلم تسليما كثيرا و لا حول و لا
قوة إلا بالله العلي العظيم و الحمد لله رب
العالمين فأما ما ينقش على هذه القصبة من فضة غير مغشوشة يا مشهورا في السموات يا
مشهورا في الأرضين يا مشهورا في الدنيا و
الآخرة جهدت الجبابرة و الملوك على إطفاء نورك و إخماد ذكرك فأبى الله إلا أن يتم
نورك و يبوح بذكرك و لو كره المشركون
و رأيت في نسخة و أبيت إلا أن يتم نورك أقول و أما قوله فأبى الله إلا أن يتم نورك
لعله يعني نورك أيها الاسم الأعظم المكتوب
في هذا الحرز بصورة الطلسم و وجدت في الجزء الثالث من كتاب الواحدة أن المراد بقوله
يا مشهورا في السماوات إلى آخره هو
مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع
حرز آخر للتقي ع بغير تلك الرواية
يا نور يا برهان يا مبين يا منير يا رب اكفني الشرور و آفات الدهور و أسألك النجاة
يوم ينفخ في الصور
حرز لمولانا علي بن محمد النقي عليهما أفضل الصلوات و أكمل التحيات
قال الشيخ علي بن عبد الصمد أخبرني جماعة من أصحابنا أكثرهم
مهج الدعوات ص : 43
الله تعالى منهم الشيخ جدي قال حدثني أبي الفقيه أبو الحسن رحمه الله قال حدثنا
الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
رحمه الله و أخبرني الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي قال حدثنا
أبو محمد الحسين بن الحسين بن بابويه
عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله قال أخبرني جماعة
من أصحابنا عن أبي المفضل محمد بن
عبد الله الشيباني قال حدثني أبو أحمد عبد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي قال
حدثني أبي قال حدثنا عبد العظيم بن عبد الله
الحسني أن أبا جعفر محمد بن علي الرضا ع كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن
محمد ع و هو صبي في المهد و كان يعوذه بها و
يأمر أصحابه به الحرز بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي
العظيم اللهم رب الملائكة و الروح و النبيين و
المرسلين و قاهر من في السماوات و الأرضين و خالق كل شيء و مالكه كف عنا بأس
أعدائنا و من أراد بنا سوءا من الجن و الإنس و
أعم أبصارهم و قلوبهم و اجعل بيننا و بينهم حجابا و حرسا و مدفعا إنك ربنا لا حول و
لا قوة لنا إلا بالله عليه توكلنا و إليه أنبنا و
إليه المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا و اغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز
الحكيم ربنا عافنا من كل سوء و من شر كل دابة أنت آخذ
بناصيتها و من شر ما يسكن في الليل و النهار و من شر كل سوء و من شر كل ذي شر رب
العالمين و إله المرسلين صل على محمد و آله
أجمعين و أوليائك و خص محمدا و آله أجمعين بأتم ذلك و لا حول و لا قوة إلا بالله
العلي العظيم بسم الله و بالله أومن بالله و
بالله أعوذ و بالله أعتصم و بالله أستجير و بعزة الله و منعته أمتنع من شياطين
الإنس و الجن و من رجلهم و خيلهم و ركضهم و
عطفهم و رجعتهم و كيدهم و شرهم و شر ما يأتون به تحت الليل و تحت النهار من البعد و
القرب و من شر الغائب و الحاضر و
مهج الدعوات ص : 44
الشاهد و الزائر أحياء و أمواتا أعمى و بصيرا و من شر العامة و الخاصة و من شر نفس
و وسوستها و من شر الدناهش و الحس و
اللمس و اللبس و من عين الجن و الإنس و بالاسم الذي اهتز به عرش بلقيس و أعيذ ديني
و نفسي و جميع ما تحوطه عنايتي من شر
كل صورة و خيال أو بياض أو سواد أو تمثال أو معاهد أو غير معاهد ممن يسكن الهواء و
السحاب و الظلمات و النور و الظل و
الحرور و البر و البحور و السهل و الوعور و الخراب و العمران و الآكام و الآجام و
الغياض و الكنائس و النواويس و الفلوات و
الجبانات و من شر الصادرين و الواردين ممن يبدو بالليل و ينتشر بالنهار و بالعشي و
الأبكار و الغدو و الآصال و المريبين و
الأسامرة و الأفاثرة ]الأفاترة [و الفراعنة و الأبالسة و من جنودهم و أزواجهم و
عشائرهم و قبائلهم و من همزهم و لمزهم و نفثهم و
وقاعهم و أخذهم و سحرهم و ضربهم و عبثهم و لمحهم و احتيالهم و اختلافهم و من شر كل
ذي شر من السحرة و الغيلان و أم
الصبيان و ما ولدوا و ما وردوا و من شر كل ذي شر داخل و خارج و عارض و متعرض و ساكن
و متحرك و ضربان عرق و صداع و شقيقة و
أم ملدم و الحمى و المثلثة و الربع و الغب و النافضة و الصالبة و الداخلة و الخارجة
و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على
صراط مستقيم و صلى الله على نبيه محمد و آله الطاهرين
حرز آخر لعلي بن محمد النقي ع
بسم الله الرحمن الرحيم يا عزيز العز في عزه ما أعز عزيز العز في عزه يا عزيز أعزني
بعزك و أيدني بنصرك و ادفع ]بعد [عني همزات
الشياطين و ادفع عني بدفعك و امنع عني بصنعك و اجعلني من خيار خلقك يا واحد يا أحد
يا فرد يا صمد
حرز الحسن بن علي العسكري ع
بسم الله الرحمن الرحيم احتجبت بحجاب الله النور الذي احتجب به
مهج الدعوات ص : 45
عن العيون و احتطت على نفسي و أهلي و ولدي و مالي و ما اشتملت عليه عنايتي ببسم
الله الرحمن الرحيم و أحرزت نفسي و ذلك
كله من كل ما أخاف و أحذر بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة و لا
نوم له ما في السموات و ما في الأرض من ذا الذي
يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا يحيطون بشيء من علمه إلا
بما شاء وسع كرسيه السموات و الأرض و لا
يؤده حفظهما و هو العلي العظيم و من أظلم ممن ذكر ب آيات ربه فأعرض عنها و نسي ما
قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن
يفقهوه و في آذانهم وقرا و إن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا أ فرأيت من اتخذ
إلهه هواه و أضله الله على علم و ختم على
سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أ فلا تذكرون أولئك الذين
طبع الله على قلوبهم و سمعهم و أبصارهم
و أولئك هم الغافلون و إذا قرأت القرآن جعلنا بينك و بين الذين لا يؤمنون بالآخرة
حجابا مستورا و جعلنا على قلوبهم أكنة أن
يفقهوه و في آذانهم وقرا و إذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا و
صلى الله على محمد و آله الطاهرين
حرز آخر للعسكري ع
بسم الله الرحمن الرحيم يا عدتي عند شدتي و يا غوثي عند كربتي و يا مونسي عند وحدتي
احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك
الذي لا يرام
حرز لمولانا القائم ع
بسم الله الرحمن الرحيم يا مالك الرقاب و يا هازم الأحزاب يا مفتح الأبواب يا مسبب
الأسباب سبب لنا سببا لا نستطيع له طلبا
بحق لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه و على آله أجمعين
ذكر قنوتات الأئمة الطاهرين ع
وجدت في الأصل الذي نقلت منه هذه القنوتات ما هذا لفظه مما يأتي
مهج الدعوات ص : 46
ذكره بغير إسناد ثم وجدت بعد سطر هذه القنوتات إسنادها في كتاب عمل رجب و شعبان و
شهر رمضان تأليف أحمد بن محمد بن عبد
الله بن عباس رحمه الله فقال حدثني أبو الطيب الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن
الصباح القزويني و أبو الصباح محمد بن أحمد
بن محمد بن عبد الرحمن البغدادي الكاتبان قالا جرى بحضرة شيخنا فقيه العصابة ذكر
مولانا أبي محمد الحسن بن أمير المؤمنين ع
فقال رجل من الطالبيين إنما ينتقم منه الناس تسليم هذا الأمر إلى ابن أبي سفيان
فقال شيخنا رأيت أيضا مولانا أبا محمد ع أعظم
شأنا و أعلى مكانا و أوضح برهانا من أن يقدح في فعل له اعتبار المعتبرين أو يعترضه
شك الشاكين و ارتياب المرتابين ثم أنشأ
يحدث فقال لما مضى سيدنا الشيخ أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه
و أرضاه و زاده علوا فيما أولاه و فرغ من
أمره جلس الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر زاد الله توفيقه للناس في بقية
نهار يومه في دار الماضي رضي الله عنه
فأخرج إليه ذكاء الخادم الأبيض مدرجا و عكازا و حقة خشب مدهونة فأخذ العكاز فجعلها
في حجره على فخذيه و أخذ المدرج بيمينه
و ألحقه بشماله فقال الورثة في هذا المدرج ذكر ودائع فنشره فإذا هي أدعية و قنوت
موالينا الأئمة من آل محمد ع فأضربوا عنها و
قالوا ففي الحقة جوهر لا محالة قال لهم تبيعونها فقالوا بكم قال يا أبا الحسن يعني
ابن شيث الكوثاوي ادفع إليهم عشر دنانير
فامتنعوا فلم يزل يزيدهم و يمتنعون إلى أن بلغ مائة دينار فقال لهم إن بعتم و إلا
ندمتم فاستجابوا البيع و قبض المائة الدينار و
استثنى عليهم المدرج و العكاز فلما انفصل الأمر قال هذه عكاز مولانا أبي محمد الحسن
بن علي بن محمد بن علي الرضا ع التي كانت
في يده يوم توكيله سيدنا الشيخ عثمان بن سعيد العمري رحمه الله و وصيته إليه و
غيبته إلى يومنا هذا و هذه الحقة فيها خواتيم
الأئمة ع فأخرجها فكانت كما ذكر من جواهرها و نقوشها و عددها و كان في المدرج قنوت
موالينا الأئمة ع و فيه قنوت موالينا أبي
محمد الحسن بن
مهج الدعوات ص : 47
أمير المؤمنين ع و أملاها علينا من حفظه فكتبناها على ما سطر في هذه المدرجة و قال
احتفظوا بها كما تحتفظون بمهمات الدين و
عزمات رب العالمين جل و عز و فيها بلاغ إلى حين
قنوت سيدنا الحسن ع
يا من بسلطانه ينتصر المظلوم و بعونه يعتصم المكلوم سبقت مشيتك و تمت كلمتك و أنت
على كل شيء قدير و بما تمضيه خبير يا
حاضر كل غيب و عالم كل سر و ملجأ كل مضطر ضلت فيك الفهوم و تقطعت دونك العلوم أنت
الله الحي القيوم الدائم الديموم قد
ترى ما أنت به عليم و فيه حكيم و عنه حليم و أنت بالتناصر على كشفه و العون على كفه
غير ضائق و إليك مرجع كل أمر كما عن
مشيتك مصدرة و قد أبنت عن عقود كل قوم و أخفيت سرائر آخرين و أمضيت ما قضيت و أخرت
ما لا فوت عليك فيه و حملت العقول ما
تحملت في غيبك ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حي عن بينة و إنك أنت السميع العليم
الأحد البصير و أنت الله المستعان و
عليك التوكل و أنت ولي من توليت لك الأمر كله تشهد الانفعال و تعلم الاختلال و ترى
تخاذل أهل الجبال ]الفساد [و جنوحهم إلى
ما جنحوا إليه من عاجل فان و حطام عقباه حميم آن و قعود من قعد و ارتداد من ارتد و
خلوي من النصار و انفرادي عن الظهار و بك
أعتصم و بحبلك أستمسك و عليك أتوكل اللهم فقد تعلم أني ما ذخرت جهدي و لا منعت وجدي
حتى انفل حدي و بقيت وحدي فاتبعت
طريق من تقدمني في كف العادية و تسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة و حرست ما حرسه
أوليائي من أمر آخرتي و دنياي فكنت
ككظمهم أكظم و بنظامهم أنتظم و لطريقتهم أتسنم و بميسمهم أتسم حتى يأتي نصرك و أنت
ناصر الحق و عونه و أن بعد المدى
عن المرتاد و نأى الوقت عن إفناء الأضداد اللهم صل على محمد و آله و امزجهم مع
النصاب في سرمد العذاب و أعم عن الرشد
أبصارهم و سكعهم في غمرات
مهج الدعوات ص : 48
لذاتهم حتى تأخذهم بغتة و هم غافلون و سحرة و هم نائمون بالحق الذي تظهره و اليد
التي تبطش بها و العلم الذي تبديه إنك كريم
عليم
و دعا ع في قنوته
اللهم إنك الرب الرءوف الملك العطوف المتحنن المألوف و أنت غياث الحيران الملهوف و
مرشد الضال المكفوف تشهد خواطر
أسرار المسرين كمشاهدتك أقوال الناطقين أسألك بمغيبات علمك في بواطن أسرار سرائر
المسرين إليك أن تصلي على محمد و آله
صلاة يسبق بها من اجتهد من المتقدمين و يتجاوز فيها من يجتهد من المتأخرين و أن تصل
الذي بيننا و بينك صلة من صنعته لنفسك و
اصطنعته لغيبك فلم تتخطفه خاطفات الظنن و لا واردات الفتن حتى نكون لك في الدنيا
مطيعين و في الآخرة في جوارك خالدين
قنوت الإمام الحسين بن علي ع
اللهم منك البدء و لك المشية ]المشيئة [و لك الحول و لك القوة و أنت الله الذي لا
إله إلا أنت جعلت قلوب أوليائك مسكنا
لمشيتك و مكمنا لإرادتك و جعلت عقولهم مناصب أوامرك و نواهيك فأنت إذا شئت ما تشاء
حركت من أسرارهم كوامن ما أبطنت فيهم
و أبدأت من إرادتك على ألسنتهم ما أفهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك و تدعو
إليك بحقائق ما منحتهم به و إني لأعلم مما
علمتني مما أنت المشكور على ما منه أريتني و إليه آويتني اللهم و إني مع ذلك كله
عائذ بك لائذ بحولك و قوتك راض بحكمك الذي
سقته إلي في علمك جار بحيث أجريتني قاصد ما أممتني غير ضنين بنفسي في ما يرضيك عني
إذ به قد رضيتني و لا قاصر بجهدي عما إليه
ندبتني مسارع لما عرفتني شارع فيما أشرعتني مستبصر في ما بصرتني مراع ما أرعيتني
فلا تخلني من رعايتك و لا تخرجني من عنايتك
مهج الدعوات ص : 49
و لا تقعدني عن حولك و لا تخرجني عن مقصد أنال به إرادتك و اجعل على البصيرة مدرجتي
و على الهداية محجتي و على الرشاد
مسلكي حتى تنيلني و تنيل بي أمنيتي و تحل بي على ما به أردتني و له خلقتني و إليه
آويتني و أعذ أولياءك من الافتنان بي و فتنهم
برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء و الإخلاص بسلوك طريقتي و اتباع منهجي و
ألحقني بالصالحين من آبائي و ذوي رحمي
]لحمتي [
و دعا ع في قنوته
اللهم من آوى إلى مأوى فأنت مأواي و من لجأ إلى ملجأ فأنت ملجئي اللهم صل على محمد
و آل محمد و اسمع ندائي و أجب دعائي و
اجعل ما بي عندك و مثواي و احرسني في بلواي من افتنان الامتحان و لمة الشيطان
بعظمتك التي لا يشوبها ولع نفس بتفتين و لا
وارد طيف بتظنين و لا يلم بها فرح حتى تقلبني إليك بإرادتك غير ظنين و لا مظنون و
لا مراب و لا مرتاب إنك أرحم الراحمين
قنوت الإمام زين العابدين ع
اللهم إن جبلة البشرية و طباع الإنسانية و ما جرت عليه تركيبات النفسية و انعقدت به
عقود النشئية ]النسبية [تعجز عن حمل
واردات الأقضية إلا ما وفقت له أهل الاصطفاء و أعنت عليه ذوي الاجتباء اللهم و إن
القلوب في قبضتك و المشية لك في ملكتك و قد
تعلم أي رب ما الرغبة إليك في كشفه واقعة لأوقاتها بقدرتك واقفة بحدك من إرادتك و
إني لأعلم أن لك دار جزاء من الخير و الشر
مثوبة و عقوبة و أن لك يوما تأخذ فيه بالحق و أن أناتك أشبه الأشياء بكرمك و أليقها
بما وصفت به نفسك في عطفك و ترائفك و
أنت بالمرصاد لكل ظالم في وخيم عقباه و سوء مثواه اللهم و إنك قد أوسعت خلقك رحمة و
حلما و قد بدلت أحكامك و غيرت سنن
نبيك و تمرد الظالمون على خلصائك و استباحوا حريمك و
مهج الدعوات ص : 50
ركبوا مراكب الاستمرار على الجرأة عليك اللهم فبادرهم بقواصف سخطك و عواصف تنكيلاتك
و اجتثاث غضبك و طهر البلاد منهم و
اعسف عنها آثارهم و احطط من قاعاتها و مظانها منارهم و اصطلمهم ببوارك حتى لا تبق
منهم دعامة لناجم و لا علما لام و لا مناصا
لقاصد و لا رائدا لمرتاد اللهم امح آثارهم و اطمس على أموالهم و ديارهم و امحق
أعقابهم و افكك أصلابهم و عجل إلى عذابك
السرمد انقلابهم و أقم للحق مناصبه و اقدح للرشاد زناده و اثر للثار مثيره و أيد
بالعون مرتاده و وفره من النصر زاده حتى يعود الحق
بجدته و ينير معالم مقاصده و يسلكه أهله بالأمنة حق سلوكه إنك على كل شيء قدير
و دعا ع في قنوته
اللهم أنت المبين البائن و أنت المكين الماكن الممكن اللهم صل على آدم بديع فطرتك و
ركن ]بكر [حجتك و لسان قدرتك و
الخليفة في بسيطتك و أول مجتبى للنبوة برحمتك و ساحف شعر رأسه تذللا لك في حرمك
لعزتك و منشئ من التراب نطق إعرابا
بوحدانيتك و عبد لك أنشأته لأمتك و مستعيذ بك من مس عقوبتك و صل على ابنه الخالص من
صفوتك و الفاحص عن معرفتك و
الغائص ]الفائض [المأمون عن مكنون سريرتك بما أوليته من نعمك و معونتك و على من
بينهما من النبيين و المرسلين و الصديقين و
الشهداء و الصالحين و أسألك اللهم حاجتي التي بيني و بينك لا يعلمها أحد غيرك أن
تأتي على قضائها و إمضائها في يسر منك و شد
أزر و حط وزر يا من له نور لا يطفأ و ظهور لا يخفى و أمور لا تكفى اللهم إني دعوتك
دعاء من عرفك و تسبل إليك و آل بجميع بدنه
إليك سبحانك طوت الأبصار في صنعتك مديدتها و ثنت الألباب عن كنهك أعنتها فأنت
المدرك غير المدرك و المحيط غير المحاط و
عزتك لتفعلن و عزتك لتفعلن و عزتك لتفعلن
مهج الدعوات ص : 51
قنوت الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ع
اللهم إن عدوي قد استسن في غلوانه و استمر في عدوانه و أمن بما شمله من الحلم عاقبة
جرأته عليك و تمرد في مباينتك و لك اللهم
لحظات سخط بياتا و هم نائمون و نهارا و هم غافلون و جهرة و هم يلعبون و بغتة و هم
ساهون و أن الخناق قد اشتد و الوثاق قد
احتد و القلوب قد محيت و العقول قد تنكرت و الصبر قد أودى و كاد ينقطع حبائله فإنك
لبالمرصاد من الظالم و مشاهدة من الكاظم
لا يعجلك فوت درك و لا يعجزك احتجاز محتجز و إنما مهل استثباتا و حجتك على الأحوال
البالغة الدامغة و بعبيدك ضعف البشرية
و عجز الإنسانية و لك سلطان الإلهية و ملكه البرية و بطشة الأناة و عقوبة التأبيد
اللهم فإن كان في المصابرة لحرارة المعان من
الظالمين و كمد من يشاهد من المبدلين رضى لك و مثوبة منك فهب لنا مزيدا من التأييد
و عونا من التسديد إلى حين نفوذ مشيتك
فيمن أسعدته و أشقيته من بريتك و امنن علينا بالتسليم لمحتومات أقضيتك و التجرع
لواردات أقدارك و هب لنا محبة لما أحببت في
متقدم و متأخر و متعجل و متأجل و الإيثار لما اخترت في مستقرب و مستبعد و لا تخلنا
اللهم مع ذلك من عواطف رأفتك و رحمتك و
كفايتك و حسن كلاءتك بمنك و كرمك
و دعا ع في قنوته
يا من يعلم هواجس السرائر و مكامن الضمائر و حقائق الخواطر يا من هو لكل غيب حاضر و
لكل منسي ذاكر و على كل شيء قادر و
إلى الكل ناظر بعد المهل و قرب الأجل و ضعف العمل و أرأب الأمل و آن المنتقل و أنت
يا الله الآخر كما أنت الأول مبيد ما
أنشأت و مصيرهم إلى البلى و مقلدهم أعمالهم و محملها ظهورهم إلى وقت نشورهم من بعثة
قبورهم
مهج الدعوات ص : 52
عند نفخة الصور و انشقاق السماء بالنور و الخروج بالمنشر إلى ساحة المحشر لا ترتد
إليهم أبصارهم و أفئدتهم هواء متراطبين في
غمة مما أسلفوا و مطالبين بما احتقبوا و محاسبين هناك على ما ارتكبوا الصحائف في
الأعناق منشورة و الأوزار على الظهور مأزورة لا
انفكاك و لا مناص و لا محيص عن القصاص قد أفحمتهم الحجة و حلوا في حيرة المحجة و
همس الضجة معدول بهم عن المحجة إلا
من سبقت له من الله الحسنى فنجا من هول المشهد و عظيم المورد و لم يكن ممن في
الدنيا تمرد و لا على أولياء الله تعند و لهم
استبعد و عنهم بحقوقهم تفرد اللهم فإن القلوب قد بلغت الحناجر و النفوس قد علت
التراقي و الأعمار قد نفدت بالانتظار لا عن نقص
استبصار و لا عن اتهام مقدار و لكن لما تعاني من ركوب معاصيك و الخلاف عليك في
أوامرك و نواهيك و التلعب بأوليائك و مظاهرة
أعدائك اللهم فقرب ما قد قرب و أورد ما قد دنا و حقق ظنون الموقنين و بلغ المؤمنين
تأميلهم من إقامة حقك و نصر دينك و إظهار
حجتك و الانتقام من أعدائك
قنوت الإمام جعفر الصادق ع
يا من سبق علمه و نفذ حكمه و شمل حكمه صل على محمد و آل محمد و أزل حلمك عن ظالمي و
بادره بالنقمة و عاجله بالاستيصال و
كبه لمنخره و اغصصه بريقه و اردد كيده في نحره و حل بيني و بينه بشغل شاغل مؤلم و
سقم دائم و امنعه التوبة و حل بينه و بين
الإنابة و اسلبه روح الراحة و اشدد عليه الوطأة و خذ منه بالمخنق و حشرجة في صدره و
لا تثبت له قدما و أثكله و نكله و اجتثه و
اجتث راحته و استأصله و جثه و جث نعمتك عنه و ألبسه الصغار و اجعل عقباه النار بعد
محو آثاره و سلب قراره و إجهار قبيح آصاره و
أسكنه دار
مهج الدعوات ص : 53
بواره و لا تبق له ذكرا و لا تعقبه من مستخلف أجرا اللهم بادره اللهم عاجله و لا
تؤجله اللهم خذه اللهم اسلبه التوفيق اللهم لا تنهضه
اللهم اللهم لا ترثه اللهم لا تؤخره اللهم عليك به اللهم اشدد قبضتك عليه اللهم بك
اعتصمت عليه و بك استجرت منه و بك تواريت
عنه و بك استكففت ]استكهفت [دونه و بك استترت من ضرائه اللهم احرسني بحراستك منه
و من عذابك و اكفني بكفايتك كيده و كيد
بغاتك اللهم احفظني بحفظ الإيمان و أسبل علي سترك الذي سترت به رسلك عن الطواغيت و
حصني بحصنك الذي وقيتهم به من
الجوابيت اللهم أيدني منك بنصر لا ينفك و عزيمة صدق لا تختل و جللني بنورك و اجعلني
متدرعا بدرعك الحصينة الواقية و اكلأني
بكلاءتك الكافية إنك واسع لما تشاء و ولي لمن لك توالا و ناصر لمن إليك آوي و عون
من بك استعدى و كافي من بك استكفى و
العزيز الذي لا يمانع عما يشاء و لا قوة إلا بالله و هو حسبي عليه توكلت و هو رب
العرش العظيم
و دعا ع في قنوته
يا مأمن الخائف و كهف اللاهف و جنة العائذ و غوث اللائذ خاب من اعتمد سواك و خسر من
لجأ إلى دونك و ذل من اعتز بغيرك و
افتقر من استغنى عنك إليك اللهم المهرب و منك اللهم المطلب اللهم قد تعلم عقد ضميري
عند مناجاتك و حقيقة سريرتي عند دعائك و
صدق خالصتي باللجأ إليك فأفزعني إذا فزعت إليك و لا تخذلني إذا اعتمدت عليك و
بادرني بكفايتك و لا تسلبني رفق عنايتك و خذ
ظالمي الساعة الساعة أخذ عزيز مقتدر عليه مستأصل شأفته مجتث قائمته حاط دعامته متبر
له مدمر عليه اللهم بادره قبل أذيتي
مهج الدعوات ص : 54
و اسبقه بكفايتي كيده و شره و مكروهه و غمزه و سوء عقده و قصده اللهم إني إليك فوضت
أمري و بك تحصنت منه و من كل من
يتعمدني بمكروهه و يترصدني بأذيته و يصلت لي بطانته و يسعى علي بمكايده اللهم كد لي
و لا تكد علي و امكر لي و لا تمكر بي و
أرني الثار من كل عدو أو مكار و لا يضرني ضار و أنت وليي و لا يغلبني مغالب و أنت
عضدي و لا تجري علي مساءة و أنت كنفي اللهم
بك استذرعت و اعتصمت و عليك توكلت و لا حول و لا قوة إلا بك
قنوت الإمام موسى بن جعفر ع
يا مفزع الفازع و مأمن الهالع و مطمع الطامع و ملجأ الضارع يا غوث اللهفان و مأوى
الحيران و مروي الظم آن و مشبع الجوعان و
كاسي العريان و حاضر كل مكان بلا درك و لا عيان و لا صفة و لا بطان عجزت الأفهام و
ضلت الأوهام عن موافقة صفة دابة من الهوام
فضلا عن الأجرام العظام مما أنشأت حجابا لعظمتك و أنى يتغلغل إلى ما وراء ذلك بما
لا يرام تقدست يا قدوس عن الظنون و
الحدوس و أنت الملك القدوس بارئ الأجسام و النفوس و منخر العظام و مميت الأنام و
معيدها بعد الفناء و التطميس أسألك يا ذا
القدرة و العلا و العز و الثناء أن تصلي على محمد و آله أولي النهى و المحل الأوفى
و المقام الأعلى و أن تعجل ما قد تأجل و تقدم ما
قد تأخر و تأتي بما قد أوجبت إثباته و تقرب ما قد تأخر في النفوس الحصرة أوانه و
تكشف البأس و سوء اللباس و عوارض الوسواس
الخناس في صدور الناس و تكفينا ما قد رهقنا و تصرف عنا ما قد ركبنا و تبادر اصطلام
الظالمين و نصر المؤمنين و الإدالة من
المعاندين آمين رب العالمين
و دعا ع في قنوته
اللهم إني و فلان بن فلان عبدان من عبيدك نواصينا بيدك تعلم مستقرنا و مستودعنا و
منقلبنا و مثوانا و سرنا و علانيتنا تطلع على
نياتنا و تحيط بضمائرنا علمك
مهج الدعوات ص : 55
بما نبديه كعلمك بما نخفيه و معرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره و لا ينطوي عندك
شيء من أمورنا و لا يستتر دونك حال من
أحوالنا و لا منك معقل يحصننا و لا حرز يحرزنا و لا مهرب لنا نفوتك به و لا يمنع
الظالم منك حصونه و لا يجاهدك عنه جنوده و لا
يغالبك مغالب بمنعه و لا يعازك معاز بكثرة أنت مدركة أينما سلك و قادر عليه أينما
لجأ فمعاذ المظلوم منا بك و توكل المقهور منا
عليك و رجوعه إليك و يستغيث بك إذا خذله المغيث و يستصرخك إذا قعد عنه النصير و
يلوذ بك إذا نفته الأفنية و يطرق بك إذا
أغلقت عنه الأبواب المرتجة و يصل إليك إذا احتجب عنه الملوك الغافلة تعلم ما حل به
قبل أن يشكوه إليك و تعلم ما يصلحه قبل
أن يدعوك له فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا عليما خبيرا قديرا و إنه قد كان في سابق
علمك و محكم قضائك و جاري قدرك و نافذ
أمرك و قاضي حكمك و ماضي مشيتك في خلقك أجمعين شقيهم و سعيدهم و برهم و فاجرهم أن
جعلت لفلان بن فلان علي قدرة فظلمني
بها و بغى علي بمكانها و استطال و تعزز بسلطانه الذي خولته إياه و تجبر و افتخر
بعلو حاله الذي نولته و عزه إملاؤك له و أطغاه
حلمك عنه فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه و تعمدني بشر ضعفت عن احتماله و لم أقدر
على الاستنصاف منه لضعفي و لا على
الانتصار لقلتي و ذلي فوكلت أمره إليك و توكلت في شأنه عليك و توعدته بعقوبتك و
حذرته ببطشك و خوفته نقمتك فظن أن حلمك
عنه من ضعف و حسب أن إملاءك له من عجز و لم تنهه واحدة عن أخرى و لا انزجر عن ثانية
بأولى لكنه تمادى في غيه و تتابع في
ظلمه و لج في عدوانه و استشرى في طغيانه جرأة عليك يا سيدي و مولاي و تعرضا لسخطك
الذي لا ترده عن الظالمين و قلة اكتراث
ببأسك الذي لا تحبسه عن الباغين فها أنا
مهج الدعوات ص : 56
ذا يا سيدي مستضعف في يده مستضام تحت سلطانه مستذل بفنائه مغضوب مغلوب مبغي علي
مرعوب وجل خائف مروع مقهور قد قل
صبري و ضاقت حيلتي و انغلقت علي المذاهب إلا إليك و انسدت عني الجهات إلا جهتك و
التبست علي أموري في دفع مكروهه عني و
اشتبهت علي الآراء في إزالة ظلمه و خذلني من استنصرته من خلقك و أسلمني من تعلقت به
من عبادك فاستشرت نصيحي فأشار علي
بالرغبة إليك و استرشدت دليلي فلم يدلني إلا إليك فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما
مستكينا عالما أنه لا فرج لي إلا عندك و لا
خلاص لي إلا بك انتجز وعدك في نصرتي و إجابة دعائي لأن قولك الحق الذي لا يرد و لا
يبدل و قد قلت تباركت و تعاليت و من بُغِيَ
عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّهُ و قلت جل ثناؤك و تقدست أسماؤك ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ فها أنا ذا فاعل ما أمرتني به لا منا عليك و كيف أمن به
و أنت عليه دللتني فصل على محمد و آل محمد و استجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف
الميعاد و إني لأعلم يا سيدي أن لك يوما
تنتقم فيه من الظالم للمظلوم و أتيقن أن لك وقتا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لأنك
لا يسبقك معاند و لا يخرج من قبضتك منابذ
و لا تخاف فوت فائت و لكن جزعي و هلعي لا يبلغان الصبر على أناتك و انتظار حلمك
فقدرتك يا سيدي فوق كل قدرة و سلطانك غالب
كل سلطان و معاد كل أحد إليك و إن أمهلته و رجوع كل ظالم إليك و إن أنظرته و قد
أضرني يا سيدي حلمك عن فلان و طول أناتك
له و إمهالك إياه فكاد القنوط يستولي علي لو لا الثقة بك و اليقين بوعدك و إن كان
في قضائك النافذ و قدرتك الماضية أنه ينيب أو
يتوب أو يرجع عن ظلمي و يكف عن مكروهي و ينتقل عن عظيم ما ركب مني فصل على محمد و
آل محمد و أوقع ذلك في قلبه الساعة
مهج الدعوات ص : 57
الساعة قبل إزالة نعمتك التي أنعمت بها علي و تكدير معروفك الذي صنعته عندي و إن
كان علمك به غير ذلك من مقامه على ظلمي
فإني أسألك يا ناصر المظلومين المبغي عليهم إجابة دعوتي فصل على محمد و آل محمد و
خذه من مأمنه ]منامه [أخذ عزيز مقتدر و
أفجئه في غفلته مفاجاة مليك منتصر و اسلبه نعمته و سلطانه و افضض عنه جموعه و
أعوانه و مزق ملكه كل ممزق و فرق أنصاره كل
مفرق و أعره من نعمتك التي لا يقابلها بالشكر و انزع عنه سربال عزك الذي لم يجازه
بإحسان و اقصمه يا قاصم الجبابرة و أهلكه يا
مهلك القرون الخالية و أبره يا مبير الأمم الظالمة و اخذله يا خاذل الفرق الباغية و
ابتر عمره و ابتز ملكه و عف أثره و اقطع خيره و
أطفئ ناره و أظلم نهاره و كور شمسه و أزهق نفسه و اهشم سوقه و جب سنامه و أرغم أنفه
و عجل حتفه و لا تدع له جنة إلا هتكتها و
لا دعامة إلا قصمتها و لا كلمة مجتمعة إلا فرقتها و لا قائمة علو إلا وضعتها و لا
ركنا إلا وهنته و لا سببا إلا قطعته و أرنا أنصاره عباديد
بعد الألفة و شتى بعد اجتماع الكلمة و مقنعي الرءوس بعد الظهور على الأمة و اشف
بزوال أمره القلوب الوجلة و الأفئدة اللهفة و
الأمة المتحيرة و البرية الضائعة و أدل ببواره الحدود المعطلة و السنن الداثرة و
الأحكام المهملة و المعالم المغبرة و الآيات
المحرفة و المدارس المهجورة و المحاريب المجفوة و المشاهد المهدومة و أشبع به
الخماص الساغبة و أرو به اللهوات اللاغبة و
الأكباد الطامية و أرح به الأقدام المتعبة و اطرقه بليلة لا أخت لها و بساعة لا
مثوى فيها و بنكبة لا انتعاش معها و بعثرة لا إقالة منها
و أبح حريمه و نغص نعيمه و أره بطشتك الكبرى و نقمتك المثلى و قدرتك التي فوق قدرته
و سلطانك الذي هو أعز من سلطانه و
اغلبه لي بقوتك القوية و محالك
مهج الدعوات ص : 58
الشديد و امنعني منه بمنعك الذي كل خلق فيها ذليل و ابتله بفقر لا تجبره و بسوء لا
تستره و كله إلى نفسه فيما يريد إنك فعال لما
تريد و أبرئه من حولك و قوتك و كله إلى حوله و قوته و أزل مكره بمكرك و ادفع مشيته
بمشيتك و أسقم جسده و أيتم ولده و اقض
أجله و خيب أمله و أدل ]أذل [دولته و أطل عولته و اجعل شغله في بدنه و لا تفكه من
حزنه و صير كيده في ضلال و أمره إلى زوال و
نعمته إلى انتقال و جده في سفال و سلطانه في اضمحلال و عاقبته إلى شر مال و أمته
بغيظه إن أمته و أبقه بحسرته إن أبقيته و قني
شره و همزه و لمزه و سطوته و عداوته و المحه لمحة تدمر بها عليه فإنك أشد بأسا و
أشد تنكيلا
قنوت الإمام علي بن موسى الرضا ع
الفزع الفزع إليك يا ذا المحاضرة و الرغبة الرغبة إليك يا من به المفاخرة و أنت
اللهم مشاهد هواجس النفوس و مراصد حركات
القلوب و مطالع مسرات السرائر من غير تكلف و لا تعسف و قد ترى اللهم ما ليس عنك
بمنطوي و لكن حلمك آمن أهله عليه جرأة و
تمردا و عتوا و عنادا و ما يعانيه أولياؤك من تعفيه آثار الحق و دروس معالمه و تزيد
الفواحش و استمرار أهلها عليها و ظهور الباطل
و عموم التغاشم و التراضي بذلك في المعاملات و المتصرفات مذ ]قد [جرت به العادات
و صار كالمفروضات و المسنونات اللهم
فبادر الذي من أعنته به فاز و من أيدته لم يخف لمز لماز و خذ الظالم أخذا عنيفا و
لا تكن له راحما و لا به رءوفا اللهم اللهم اللهم
بادرهم اللهم عاجلهم اللهم لا تمهلهم اللهم غادرهم بكرة و هجيره و سحرة و بياتا و
هم نائمون و ضحى و هم يلعبون و مكرا و هم
يمكرون و فجأة و هم آمنون اللهم بددهم و بدد أعوانهم و افلل أعضادهم و اهزم جنودهم
و افلل حدهم و اجتث سنامهم و أضعف
عزائمهم اللهم
مهج الدعوات ص : 59
امنحنا أكتافهم و ملكنا أكتافهم و بدلهم بالنعم النقم و بدلنا من محاذرتهم و بغيهم
السلامة و أغنمناهم أكمل المغنم اللهم لا ترد
عنهم بأسك الذي إذا حل بقوم فساء صباح المنذرين
قنوت الإمام محمد بن علي بن موسى ع
منائحك متتابعة و أياديك متوالية و نعمك سابغة و شكرنا قصير و حمدنا يسير و أنت
بالتعطف على من اعترف جدير اللهم و قد غص
أهل الحق بالريق و ارتبك أهل الصدق في المضيق و أنت اللهم بعبادك و ذوي الرغبة إليك
شفيق و بإجابة دعائهم و تعجيل الفرج
عنهم حقيق اللهم فصل على محمد و آل محمد و بادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده و
النصر الذي لا باطل يتكأده و أتح لنا من
لدنك متاحا فياحا يأمن فيه وليك و يخيب فيه عدوك و يقام فيه معالمك و يظهر فيه
أوامرك و تنكف فيه عوادي عداتك اللهم بادرنا
منك بدار الرحمة و بادر أعداءك من بأسك بدار النقمة اللهم أعنا و أغثنا و ارفع
نقمتك عنا و أحلها بالقوم الظالمين
و دعا ع في قنوته
اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة و الآخر بلا آخرية محدودة أنشأتنا لا لعلة
اقتسارا و اخترعتنا لا لحاجة اقتدارا و ابتدعتنا بحكمتك
اختيارا و بلوتنا بأمرك و نهيك اختبارا و أيدتنا بالآلات و منحتنا بالأدوات و
كلفتنا الطاقة و جشمتنا الطاعة فأمرت تخييرا و نهيت
تحذيرا و خولت كثيرا و سألت يسيرا فعصي أمرك فحلمت و جهل قدرك فتكرمت فأنت رب العزة
و البهاء و العظمة و الكبرياء و
الإحسان و النعماء و المن و الآلاء و المنح و العطاء و الإنجاز و الوفاء و لا تحيط
القلوب لك بكنه و لا تدرك الأوهام لك صفة و لا
يشبهك شيء من خلقك و لا يمثل بك شيء من صنعتك تباركت أن تحس أو تمس أو تدركك الحواس
الخمس و أنى
مهج الدعوات ص : 60
يدرك مخلوق خالقه و تعاليت يا إلهي عما يقول الظالمون علوا كبيرا اللهم أدل
لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين
القاسطين المارقين الذين أضلوا عبادك و حرفوا كتابك و بدلوا أحكامك و جحدوا حقك و
جلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك و
ظلما منهم لأهل بيت نبيك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك فضلوا و أضلوا خلقك
و هتكوا حجاب سترك عن عبادك و
اتخذوا اللهم مالك دولا و عبادك خولا و تركوا اللهم عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء
مدلهمة فأعينهم مفتوحة و قلوبهم عمية و لم
تبق لهم اللهم عليك من حجة لقد حذرت اللهم عذابك و بينت نكالك و وعدت المطيعين
إحسانك و قدمت إليهم بالنذر فأمنت طائفة
فأيد اللهم الذين آمنوا على عدوك و عدو أوليائك فأصبحوا ظاهرين و إلى الحق داعين و
للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين و جدد
اللهم على أعدائك و أعدائهم نارك و عذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين اللهم صل
على محمد و آل محمد و قو ضعف
المخلصين لك بالمحبة المشايعين لنا بالموالاة المتبعين لنا بالتصديق و العمل
الموازرين لنا بالمواساة فينا المحبين ذكرنا عند
اجتماعهم و شد اللهم ركنهم و سدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم و أتمم عليهم
نعمتك و خلصهم و استخلصهم و سد اللهم
فقرهم و المم اللهم شعث فاقتهم و اغفر اللهم ذنوبهم و خطاياهم و لا تزغ قلوبهم بعد
إذ هديتهم و لا تخلهم أي رب بمعصيتهم و
احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك و البراءة من أعدائك إنك سميع
مجيب و صلى الله على محمد و آله الطيبين
الطاهرين
قنوت مولانا الزكي علي بن محمد بن علي الرضا ع
مناهل كراماتك بجزيل عطياتك مترعة و أبواب مناجاتك لمن أمك مشرعة و عطوف لحظاتك لمن
ضرع إليك غير منقطعة و قد ألجم
الحذار و اشتد الاضطرار و عجز عن الاصطبار أهل الانتظار ]الانتصار [ ]الإضرار [و
أنت اللهم بالمرصد من المكار اللهم و غير مهمل
مع
مهج الدعوات ص : 61
الإمهال و اللائذ بك آمن و الراغب إليك غانم و القاصد اللهم لبابك سالم اللهم فعاجل
من قد امتز في طغيانه و استمر على جهالته
لعقباه في كفرانه و أطمعه حلمك عنه في نيل إرادته فهو يتسرع إلى أوليائك بمكارهه و
يواصلهم بقبائح مراصده و يقصدهم في
مظانهم بأذيته اللهم اكشف العذاب عن المؤمنين و ابعثه جهرة على الظالمين اللهم اكفف
العذاب عن المستجيرين و اصببه على
المغيرين ]المفترين [ ]المغترين [اللهم بادر عصبة الحق بالعون و بادر أعوان
الظلم بالقصم اللهم أسعدنا بالشكر و امنحنا النصر و
أعذنا من سوء البداء و العاقبة و الختر
و دعا ع في قنوته
يا من تفرد بالربوبية و توحد بالوحدانية يا من أضاء باسمه النهار و أشرقت به
الأنوار و أظلم بأمره حندس الليل و هطل بغيثه وابل
السيل يا من دعاه المضطرون فأجابهم و لجأ إليه الخائفون فأمنهم و عبده الطائعون
فشكرهم و حمده الشاكرون فأثابهم ما أجل
شأنك و أعلى سلطانك و أنفذ أحكامك أنت الخالق بغير تكلف و القاضي بغير تحيف حجتك
البالغة و كلمتك الدامغة بك اعتصمت و
تعوذت من نفثات العندة و رصدات الملحدة الذين ألحدوا في أسمائك و رصدوا بالمكاره
لأوليائك و أعانوا على قتل أنبيائك و
أصفيائك و قصدوا لإطفاء نورك بإذاعة سرك و كذبوا رسلك و صدوا عن آياتك و اتخذوا من
دونك و دون رسولك و دون المؤمنين
وليجة رغبة عنك و عبدوا طواغيتهم و جوابيتهم بدلا منك فمننت على أوليائك بعظيم
نعمائك و جدت عليهم بكريم آلائك و أتممت
لهم ما أوليتهم بحسن جزائك حفظا لهم من معاندة الرسل و ضلال السبل و صدقت لهم
بالعهود ألسنة الإجابة و خشعت لك بالعقود
قلوب الإذابة أسألك اللهم باسمك الذي خشعت له السماوات و الأرض و أحييت به موات
الأشياء و أمت به جميع الأحياء و جمعت به
كل متفرق و فرقت به كل مجتمع و أتممت به الكلمات و أريت به كبري الآيات و تبت به
على التوابين و أخسرت به عمل المفسدين
فجعلت عملهم هباء
مهج الدعوات ص : 62
منثورا و تبرتهم تتبيرا أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل شيعتي من الذين حملوا
فصدقوا و استنطقوا فنطقوا آمنين
مأمونين اللهم إني أسألك لهم توفيق أهل الهدى و أعمال أهل اليقين و مناصحة أهل
التوبة و عزم أهل الصبر و تقية أهل الورع و
كتمان الصديقين حتى يخافوك اللهم مخافة تحجزهم عن معاصيك و حتى يعملوا بطاعتك
لينالوا كرامتك و حتى يناصحوا لك و فيك
خوفا منك و حتى يخلصوا لك النصيحة في التوبة حبا لك فتوجب لهم محبتك التي أوجبتها
للتوابين و حتى يتوكلوا عليك في أمورهم
كلها حسن ظن بك و حتى يفوضوا إليك أمورهم ثقة بك اللهم لا تنال طاعتك إلا بتوفيقك و
لا تنال درجة من درجات الخير إلا بك
اللهم يا مالك يوم الدين العالم بخفايا صدور العالمين طهر الأرض من نجس أهل الشرك و
أخرص الخراصين عن تقولهم على رسولك
الإفك اللهم اقصم الجبارين و أبر المفترين و أبد الأفاكين الذين إذا تتلى عليهم
آيات الرحمن قالوا أساطير الأولين و أنجز لي
وعدك إنك لا تخلف الميعاد و عجل فرج كل طالب مرتاد إنك لبالمرصاد للعباد أعوذ بك من
كل لبس ملبوس و من كل قلب عن معرفتك
محبوس و من كل نفس تكفر إذا أصابها بؤس و من واصف عدل عمله عن العدل معكوس و من
طالب للحق و هو عن صفات الحق منكوس
و من مكتسب إثم بإثمه مركوس و من وجه عند تتابع النعم عليه عبوس أعوذ بك من ذلك كله
و من نظيره و أشكاله و أشباهه و أمثاله
إنك علي عليم حكيم
قنوت مولانا الوفي الحسن بن علي العسكري
يا من غشي نوره الظلمات يا من أضاءت بقدسه الفجاج المتوعرات يا من خشع له أهل الأرض
و السموات يا من بخع له بالطاعة كل
متجبر عات يا عالم الضمائر المستخفيات وسعت كل شيء رحمة و علما فاغفر للذين تابوا و
اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم و
عاجلهم بنصرك الذي وعدتهم إنك لا تخلف الميعاد و عجل اللهم اجتياح أهل الكيد و آوهم
إلى شر دار في أعظم نكال و أقبح متاب
اللهم إنك حاضر أسرار خلقك و عالم بضمائرهم و مستغن لو لا الندب باللجأ إلى تنجز ما
وعدته اللاجي عن كشف مكامنهم و قد تعلم
يا رب
مهج الدعوات ص : 63
ما أسره و أبديه و أنشره و أطويه و أظهره و أخفيه على متصرفات أوقاتي و أصناف
حركاتي من جميع حاجاتي و قد ترى يا رب ما قد
تراطم فيه أهل ولايتك و استمر عليهم من أعدائك غير ظنين في كرم و لا ضنين بنعم و
لكن الجهد يبعث على الاستزادة و ما أمرت به
من الدعاء إذا أخلص لك اللجأ يقتضي إحسانك شرط الزيادة و هذه النواصي و الأعناق
خاضعة لك بذل العبودية و الاعتراف بملكة
الربوبية داعية بقلوبها و محصنات إليك في تعجيل الإنالة و ما شئت كان و ما تشاء
كائن أنت المدعو المرجو المأمول المسئول لا
ينقصك نائل و إن اتسع و لا يلحفك سائل و إن ألح و ضرع ملكك لا يلحقه التنفيد و عزك
الباقي على التأبيد و ما في الأعصار من
مشيتك بمقدار و أنت الله لا إله إلا أنت الرءوف الجبار اللهم أيدنا بعونك و اكنفنا
بصونك و أنلنا منال المعتصمين بحبلك
المستظلين بظلك
و دعا ع في قنوته
و أمر أهل قم بذلك لما شكوا من موسى بن بغي الحمد لله شكرا لنعمائه و استدعاء
لمزيده و استخلاصا له ]و استجلابا لرزقه [و به
دون غيره و عياذا به من كفرانه و إلحادا في عظمته و كبريائه حمد من يعلم أن ما به
من نعمائه فمن عند ربه و ما مسه من عقوبته
فبسوء جناية يده و صلى الله على محمد عبده و رسوله و خيرته من خلقه و ذريعة
المؤمنين إلى رحمته و آله الطاهرين ولاة أمره اللهم
إنك ندبت إلى فضلك و أمرت بدعائك و ضمنت الإجابة لعبادك و لم تخيب من فزع إليك
برغبته و قصد إليك بحاجته و لم ترجع يد
طالبه صفرا من عطائك و لا خائبة من نحل هباتك و أي راحل رحل إليك فلم يجدك قريبا أو
وافد وفد عليك فاقتطعته عوائق الرد
دونك بل أي محتفر من فضلك لم يمهه فيض جودك و أي مستنبط لمزيدك أكدى دون استماحة
سجال عطيتك اللهم و قد قصدت إليك
برغبتي و قرعت باب فضلك يد مسألتي و ناجاك بخشوع الاستكانة قلبي و وجدتك خير شفيع
لي إليك و قد علمت ما يحدث من طلبتي
قبل أن يخطر بفكري أو يقع في خلدي فصل اللهم دعائي إياك بإجابتي و اشفع مسألتي بنجح
طلبتي اللهم و قد شملنا زيغ الفتن و
استولت علينا غشوة الحبرة و قارعنا الذل و الصغار و حكم
مهج الدعوات ص : 64
علينا غير المأمونين في دينك و ابتز أمورنا معادن الابن ممن عطل حكمك و سعى في
إتلاف عبادك و إفساد بلادك اللهم و قد عاد فينا
دولة بعد القسمة و إمارتنا غلبة بعد المشورة و عدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة
فاشتريت الملاهي و المعارف بسهم اليتيم و الأرملة و
حكم في أبشار المؤمنين أهل الذمة و ولي القيام بأمورهم فاسق كل قبيلة فلا ذائد
يذودهم عن هلكة و لا راع ينظر إليهم بعين
الرحمة و لا ذو شفقة يشبع الكبد الحري من مسغبة فهم أولو ضرع بدار مضيعة و أسراء
مسكنة و خلفاء ك آبة و ذلة اللهم و قد
استحصد زرع الباطل و بلغ نهايته و استحكم عموده و استجمع طريده و خذرف وليده و بسق
فرعه و ضرب بحرانه اللهم فاتح له من
الحق يدا حاصدة تصدع ]تصرع [قائمه و تهشم سوقه و تجب سنامه و تجدع مراغمه ليستخفي
الباطل بقبح صورته و يظهر الحق
بحسن حليته اللهم و لا تدع للجور دعامة إلا قصمتها و لا جنة إلا هتكتها و لا كلمة
مجتمعة إلا فرقتها و لا سرية ثقل إلا خففتها و لا
قائمة علو إلا حططتها و لا رافعة علم إلا نكستها و لا خضراء إلا أبرتها اللهم فكور
شمسه و حط نوره و اطمس ذكره و ارم بالحق رأسه
و فض جيوشه و ارعب قلوب أهله اللهم و لا تدع منه بقية إلا أفنيت و لا بنية إلا سويت
و لا حلقة إلا قصمت و لا سلاحا إلا أكللت و لا
حدا إلا فللت و لا كراعا إلا اجتحت و لا حاملة علم إلا نكست اللهم و أرنا أنصاره
عباديد بعد الألفة و شتى بعد اجتماع الكلمة و مقنعي
الرءوس بعد الظهور على الأمة و أسفر لنا عن نهار العدل و أرناه سرمدا لا ظلمة فيه و
نورا لا شوب معه و أهطل علينا ناشئته و أنزل
علينا بركته و أدل له ممن ناواه و انصره على من عاداه اللهم و أظهر الحق و أصبح به
في غسق الظلم و بهم الحيرة اللهم و أحي به
القلوب الميتة و اجمع به الأهواء المتفرقة و الآراء المختلفة و أقم به الحدود
المعطلة و الأحكام المهملة و أشبع به الخماص
الساغبة و أرح به الأبدان اللاغية المتعبة كما الحجتنا بذكره و أخطرت ببالنا دعاءك
له و وفقتنا للدعاء إليه و
مهج الدعوات ص : 65
حياشة أهل الغفلة عنه و أسكنت في قلوبنا محبته و الطمع فيه و حسن الظن بك لإقامة
مراسمه اللهم فأت لنا منه على أحسن يقين يا
محقق الظنون الحسنة و يا مصدق الآمال المبطئة اللهم و أكذب به المتألين عليك فيه و
اخلف به ظنون القانطين من رحمتك و
الآيسين منه اللهم اجعلنا سببا من أسبابه و علما من أعلامه و معقلا من معاقله و نضر
وجوهنا بتحليته و أكرمنا بنصرته و اجعل فينا
خيرا تظهرنا له به و لا تشمت بنا حاسدي النعم و المتربصين بنا حلول الندم و نزول
المثل فقد ترى يا رب براءة ساحتنا و خلو ذرعنا
من الإضمار لهم على إحنة و التمني لهم وقوع جائحة و ما تنازل من تحصينهم بالعافية و
ما أضبئوا لنا من انتهاز الفرصة و طلب
الوثوب بنا عند الغفلة اللهم و قد عرفتنا من أنفسنا و بصرتنا من عيوبنا خلالا نخشى
أن تقعد بنا عن اشتهار إجابتك و أنت المتفضل
على غير المستحقين و المبتدئ بالإحسان غير السائلين فأت لنا من أمرنا على حسب كرمك
و جودك و فضلك و امتنانك إنك تفعل ما
تشاء و تحكم ما تريد إنا إليك راغبون و من جميع ذنوبنا تائبون اللهم و الداعي إليك
و القائم بالقسط من عبادك الفقير إلى رحمتك
المحتاج إلى معونتك على طاعتك إذ ابتدأته بنعمتك و ألبسته أثواب كرامتك و ألقيت
عليه محبة طاعتك و ثبت وطأته في القلوب من
محبتك و وفقته للقيام بما أغمض فيه أهل زمانه من أمرك و جعلته مفزعا لمظلوم عبادك و
ناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك و مجددا لما
عطل من أحكام كتابك و مشيدا لما رد ]دثر [من أعلام دينك و سنن نبيك عليه و آله
سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك فاجعله
اللهم في حصانة من بأس المعتدين و أشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين و بلغ به
أفضل ما بلغت به القائمين بقسطك من اتباع
مهج الدعوات ص : 66
النبيين اللهم و أذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبتك و من نصب له العداوة و
ارم بحجرك الدامغ من أراد التأليب على
دينك بإذلاله و تشتيت أمره ]جمعه [و اغضب لمن لا ترة له و لا طائلة و عادي
الأقربين و الأبعدين فيك منا منك عليه لا منا منه عليك
اللهم فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين و جاد ببذل مهجته لك في الذب عن حريم
المؤمنين و رد شر بغاة المرتدين المريبين حتى
أخفى ما كان جهر به من المعاصي و أبدى ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم مما أخذت
ميثاقهم على أن يبينوه للناس و لا يكتموه و دعا
إلى أفرادك بالطاعة و إلا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرعه
فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواس
]بحواشي [ ]بمواشي [القلوب و ما يعتوره من الغموم و يفزع عليه من أحداث الخطوب و
يشرق به من الغصص التي لا تبتلعها
الحلوق و لا تحنوا عليها الضلوع من نظرة إلى أمر من أمرك و لا تناله يده بتغييره و
رده إلى محبتك فاشدد اللهم أزره بنصرك و أطل
باعه فيما قصر عنه من اطراد الراقعين في جماك و زده في قوته بسطة من تأييدك و لا
توحشنا من أنسه و لا تخترمه دون أمله من
الصلاح الفاشي في أهل ملته و العدل الظاهر في أمته اللهم و شرف بما استقبل به من
القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه و سر
نبيك محمدا صلواتك عليه و آله برؤيته و من تبعه على دعوته و أجزل له على ما رأيته
قائما به من أمرك ثوابه و أبن قرب دنوه
]منزلته [منك في حياته و ارحم استكانتنا من بعده و استخذاءنا لمن كنا نقمعه به
إذا فقدتنا وجهه و بسطت أيدي من كنا نبسط أيدينا
عليه لنرده عن معصيته و افترقنا بعد الألفة و الاجتماع تحت ظل كنفه و تلهفنا عند
الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته و طلبنا من
القيام بحق ما لا سبيل لنا إلى رجعته و اجعله اللهم في أمن مما يشفق عليه
مهج الدعوات ص : 67
منه و رد عنه من سهام المكايد ما يوجهه أهل الشنئان إليه و إلى شركائه في أمره و
معاونيه على طاعة ربه الذين جعلتهم سلاحه و
حصنه و مفزعه و أنسه الذين سلوا عن الأهل و الأولاد و جفوا الوطن و عطلوا الوثير من
المهاد و رفضوا تجاراتهم و أضروا
بمعايشهم و فقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم و خاللوا البعيد ممن عاضدهم على
أمرهم و قلوا القريب ممن صد عن وجهتهم
فأتلفوا بعد التدابر و التقاطع في دهرهم و قطعوا الأسباب المتصلة بعاجل حطام الدنيا
فاجعلهم اللهم في أمن حرزك و ظل كنفك و
رد عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك و أجزل لهم على دعوتهم من كفايتك و
معونتك و أمدهم بتأييدك و نصرك و أزهق
بحقهم باطل من أراد إطفاء نورك اللهم و إملاء بهم كل أفق من الآفاق و قطر من
الأقطار قسطا و عدلا و مرحمة و فضلا و اشكرهم على
حسب كرمك و جودك و ما مننت به على القائمين بالقسط من عبادك و ادخرت لهم من ثوابك
ما ترفع لهم به الدرجات إنك تفعل ما
تشاء و تحكم ما تريد
قنوت مولانا الحجة محمد بن الحسن ع
اللهم صل على محمد و آل محمد و أكرم أولياءك بإنجاز وعدك و بلغهم درك ما يأملونه من
نصرك و اكفف عنهم بأس من نصب
الخلاف عليك و تمرد بمنعك على ركوب مخالفتك و استعان برفدك على فل حدك و قصد لكيدك
بأيدك و وسعته حلما لتأخذه على جهرة
و تستأصله على عزة فإنك اللهم قلت و قولك الحق حَتّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ
زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها
أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ
بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْ آياتِ لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ و قلت فَلَمّا
آسَفُونا انْتَقَمْنا
مِنْهُمْ و إن الغاية عندنا قد تناهت و إنا لغضبك غاضبون و إنا على نصر الحق
متعاصبون و إلى ورود أمرك مشتاقون و لإنجاز وعدك
مرتقبون و لحلول وعيدك بأعدائك متوقعون اللهم فأذن بذلك و افتح طرقاته و سهل خروجه
و وطأ مسالكه و أشرع شرائعه و أيد
جنوده و أعوانه و بادر بأسك القوم الظالمين و ابسط سيف
مهج الدعوات ص : 68
نقمتك على أعدائك المعاندين و خذ بالثأر إنك جواد مكار
و دعا في قنوته بهذا الدعاء
اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من
تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير
يا ماجد يا جواد يا ذا الجلال و الإكرام يا بطاش يا ذا البطش الشديد يا فعالا لما
يريد يا ذا القوة المتين يا رءوف يا رحيم يا لطيف يا
حي حين لا حي أسألك باسمك المخزون المكنون الحي القيوم الذي استأثرت به في علم
الغيب عندك لم يطلع عليه أحد من خلقك و
أسألك باسمك الذي تصور به خلقك في الأرحام كيف تشاء و به تسوق إليهم أرزاقهم في
أطباق الظلمات من بين العروق و العظام و
أسألك باسمك الذي ألفت به بين قلوب أوليائك و ألفت بين الثلج و النار لا هذا يذيب
هذا و لا هذا يطفئ هذا و أسألك باسمك الذي
كونت به طعم المياه و أسألك باسمك الذي أجريت به الماء في عروق النبات بين أطباق
الثرى و سقت الماء إلى عروق الأشجار بين
الصخرة الصماء و أسألك باسمك الذي كونت به طعم الثمار و ألوانها و أسألك باسمك الذي
به تبدئ و تعيد و أسألك باسمك الفرد
الواحد المتفرد بالوحدانية المتوحد بالصمدانية و أسألك باسمك الذي فجرت به الماء من
الصخرة الصماء و سقته من حيث شئت و
أسألك باسمك الذي خلقت به خلقك و رزقتهم كيف شئت و كيف شاءوا يا من لا يغيره الأيام
و الليالي أدعوك بما دعاك به نوح حين
ناداك فأنجيته و من معه و أهلكت قومه و أدعوك بما دعاك إبراهيم خليلك حين ناداك
فأنجيته و جعلت النار عليه بردا و سلاما و
أدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ففلقت له البحر فأنجيته و بني إسرائيل و
أغرقت فرعون و قومه في اليم و أدعوك بما
دعاك به عيسى روحك حين ناداك فنجيته من أعدائه و إليك رفعته و أدعوك بما دعاك حبيبك
و صفيك و نبيك محمد صلى الله عليه و
آله فاستجبت له و من الأحزاب نجيته و على أعدائك نصرته و أسألك
مهج الدعوات ص : 69
باسمك الذي إذا دعيت به أجبت يا من له الخلق و الأمر يا من أحاط بكل شيء علما يا من
أحصى كل شيء عددا يا من لا تغيره الأيام و
الليالي و لا تتشابه عليه الأصوات و لا تخفى عليه اللغات و لا يبرمه إلحاح الملحين
أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد خيرتك
من خلقك فصل عليهم بأفضل صلواتك و صل على جميع النبيين و المرسلين الذين بلغوا عنك
الهدى و أعقدوا لك المواثيق بالطاعة
و صل على عبادك الصالحين يا من لا يخلف الميعاد أنجز لي ما وعدتني و اجمع لي أصحابي
و صبرهم و انصرني على أعدائك و أعداء
رسولك و لا تخيب دعوتي فإني عبدك ابن عبدك و ابن أمتك أسير بين يديك سيدي أنت الذي
مننت علي بهذا المقام و تفضلت به علي
دون كثير من خلقك أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تنجز لي ما وعدتني إنك أنت
الصادق و لا تخلف الميعاد و أنت على
كل شيء قدير
ذكر إحراز و عوذ مشرفات و ضراعات عند الأمور و الشدائد المخوفات عن النبي و عترته
عليهم أفضل الصلوات
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس و اعلم أن في هذا القنوتات إشارات منهم
ع إلى ما كانت حالتهم عليه في تلك
الأوقات و إلى معرفتهم بما يتجدد بعدهم من تأخير دولتهم و إظهار التألم من دفعهم عن
إمامتهم و عن فرض طاعتهم و فيها من الأسرار
ما قد دلوا عليه كثيرا من ذوي الأبصار
ذكر أدعية النبي
فمن ذلك دعاء النبي ص
يوم بدر اللهم أنت ثقتي في كل كرب و أنت رجائي في كل شدة و أنت لي في كل أمر نزل بي
ثقة و عدة و كم من كرب يضعف عنه الفؤاد
و تقل فيه الحيلة و يخذل فيه القريب و يشمت به العدو و تعنيني فيه الأمور أنزلته بك
و شكوته إليك راغبا فيه إليك عمن سواك
ففرجته و كشفته عني و كفيته فأنت ولي كل نعمة و صاحب كل حاجة و منتهى كل رغبة فلك
الحمد كثيرا و لك المن فاضلا
و من ذلك دعاء النبي ص يوم أحد
رويناه بإسنادنا إلى محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن الصادق ع و عن غيره
مهج الدعوات ص : 70
أنه لما تفرق الناس عن النبي ص يوم أحد قال اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت
المستعان فنزل جبرئيل ع و قال يا محمد لقد
دعوت بدعاء إبراهيم حين ألقي في النار و دعا به يونس حين صار في بطن الحوت قال و
كان رسول الله ص يدعوا في دعائه اللهم
اجعلني صبورا و اجعلني شكورا و اجعلني في أمانك
و من ذلك دعاء النبي ص ليلة الأحزاب
رويناه من كتاب الدعاء و الذكر تأليف أبي الحسين بن سعيد بإسنادنا إليه عن صفوان عن
العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع
قال كان دعاء النبي ص ليلة الأحزاب يا صريخ المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين اكشف
عني همي و غمي و كربتي فإنك تعلم حالي
و حال أصحابي و اكفني هول عدوي قال فقال في حديثه فإنه لا يكشف ذلك غيرك
و من ذلك دعاء النبي ص يوم الأحزاب
و فيه زيادة يا صريخ المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين و مفرجا عن المغمومين اكشف
عني همي و غمي و كربتي فقد ترى حالي و
حال أصحابي اللهم ارزقني الصلاة و الصوم و الحج و العمرة و صلة الرحم و عظم رزقي و
رزق أهل بيتي في عافية اللهم أنت الله قبل
كل شيء و أنت الله بعد كل شيء و أنت الله تبقى و يفنى كل شيء إلهي أنت الحليم الذي
لا يجهل و أنت الجواد الذي لا يبخل و
أنت العدل الذي لا يظلم و أنت الحكيم الذي لا يجور و أنت المنيع الذي لا يرام و أنت
العزيز الذي لا يستذل و أنت الرفيع الذي
لا يرى و أنت الدائم الذي لا يفنى و أنت الذي أحطت بكل شيء علما و أحصيت كل شيء
عددا أنت البديع قبل كل شيء و الباقي بعد
كل شيء خالق ما يرى و خالق ما لا يرى عالم كل شيء بغير تعليم و أنت الذي تعطي
الغلبة من شئت تهلك ملوكا و تملك آخرين بيدك
الخير و أنت على كل شيء قدير أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين و أدخلنا
برحمتك في عبادك الصالحين و اختم لي بالسعادة
و اجعلني من عتقائك و طلقائك من النار آمين رب العالمين
مهج الدعوات ص : 71
دعاء آخر للنبي ص في يوم الأحزاب
رويناه من كتاب الدعاء اللهم إني أعوذ بنور قدسك و عظمة طهارتك و بركة جلالك من كل
آفة و عاهة و من طوارق الليل و النهار إلا
طارقا يطرق بخير اللهم أنت غياثي فبك أستغيث و أنت ملاذي فبك ألوذ و أنت معاذي فبك
أعوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة و خضعت
له مقاليد الفراعنة أعوذ بك من خزيك و من كشف سترك و من نسيان ذكرك و الانصراف عن
شكرك أنا في حرزك في ليلي و نهاري و
ظعني و أسفاري و نومي و قراري ذكرك شعاري و ثناؤك دثاري لا إله إلا أنت تعظيما
لوجهك و تكريما لسبحات نورك و أجرني من
خزيك و من كشف سترك و سوء عقابك و اضرب علي سرادقات حفظك و أدخلني في حفظ عنايتك و
عذني بخير منك يا أرحم الراحمين
دعاء آخر للنبي ص في يوم الأحزاب
نقلته من الجزء الخامس من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري عن ابن سنان عن أبي عبد
الله ع قال إن رسول الله ص دعا الله عز و جل
يوم الأحزاب فقال الحمد لله وحده لا شريك له الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني و إن كنت
بطيئا حين يدعوني الحمد لله الذي أسأله
فيعطيني و إن كنت بخيلا حين يستقرضني و الحمد لله الذي أستعفيه فيعافيني و إن كنت
متعرضا للذي نهاني عنه و الحمد لله الذي
أخلو به كلما شئت في سري و أضع عنده ما شئت من أمري من غير شفيع فيقضي لي ربي حاجتي
و الحمد لله الذي وكلني إليه الناس
فأكرمني و لم يكلني إليهم فيهينوني و كفاني ربي برفق و لطف بي ربي لما جفوني فلك
الحمد رضيت بلطفك ربي لطيفا و رضيت
بكنفك ربي خلفا
و من ذلك دعاء النبي ص يوم حنين
رب كنت و تكون حيا لا تموت تنام العيون و تنكدر النجوم و أنت حي قيوم لا تأخذك سنة
و لا نوم
و عنه ع أمان من الجن و الإنس بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عليه توكلت و
هو رب العرش العظيم ما شاء الله كان و ما لم
يشأ لم يكن أشهد أن الله على كل
مهج الدعوات ص : 72
شيء قدير و أن الله قد أحاط بكل شيء علما اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و من شر كل
دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط
مستقيم
و من ذلك دعاء النبي ص حين عاين العفريت و معه شعلة نار فانكب الشيطان لوجهه
روي عن عبد الله بن مسعود قال كنت مع رسول الله ص و جبرئيل ع معه فجعل النبي ص يقرأ
فإذا بعفريت من مردة الجن قد أقبل و
في يده شعلة من نار و هو يقرب من النبي ص فقال جبرئيل ع يا محمد أ لا أعلمك كلمات
تقولهن فينكب العفريت لوجهه و تطفأ شعلته
قال نعم يا حبيبي جبرئيل قال قل أعوذ بنور وجه الله و كلماته التامات التي لا
يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض و ما
يخرج منها و من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و من شر فتن الليل و النهار و
من شر طوارق الليل و النهار إلا طارقا يطرق
بخير يا رحمان فقالها النبي ص فانكب العفريت لوجهه و طفئت شعلته
ذكر رواية أخرى بدعاء النبي ص عند رؤية العفريت
اللهم إني أسألك مفاتيح الخير و خواتيمه و أسألك درجات العلى من الجنة بالله أعوذ و
بالله أعتصم و بالله أمتنع و بعزة الله و
سلطانه و ملكوته و اسمه العظيم أستجير من الشيطان الرجيم و من عمله و رجله و خيله و
شركه و بالله أعوذ و بكلماته التامات التي
لا يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و ما يلج في الأرض
و ما يخرج منها و من شر كل ذي شر و من شر
العامة و الخاصة إن ربي سميع الدعاء أعوذ بالله من شر كل عين ناظرة و من شر كل ذي
أذن سامعة و من شر كل ذي ألسن ناطقة و من
شر أيد باطشة و من شر أرجل ماشية و من شر ما أخفيت في نفسي و أعلنت بالليل و النهار
اللهم من أرادني من خليقتك بغيا أو عطبا أو
عيبا أو سوءا أو مساءة من إنسي أو جني صغيرا أو كبيرا فأسألك أن تخرج صدره و أن
مهج الدعوات ص : 73
تفحم لسانه و أن تقصر يده و أن تدفع في صدره و أن تكف يمينه و أن تجعل كيده في نحره
و أن تندر بصره و أن تقمع رأسه و أن
تميته بغيظه و أن تجعل له شغلا في نفسه و أن تكفنيه بحولك و قوتك إنك أنت الله
العزيز الحكيم اللهم إني أعوذ بك من صاحب
سوء في المغيب و المحضر قلبه يراني و عيناه تبصراني و أذناه تسمعاني إن رأى حسنة
أخفاها و إن رأى فاحشة أبداها اللهم إني
أعوذ بك من طمع يرد إلى طبع و أعوذ بك من هوى يرديني و غنى يطغيني و فقر ينسيني و
من خطيئة لا توبة لها و من منظر سوء في
أهل أو مال
دعاء روي أنه نزل به جبرئيل ع على النبي ص يوم خيبر
اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك و صبرا على بليتك و خروجا من الدنيا إلى رحمتك
و من ذلك عوذة النبي ص يوم وادي القرى
تصلح لكل شيء من كتبها و علقها عليه كان في أمان الله و كنفه و حجابه و عزه و منعه
و كانت الملائكة تحفظه و هي بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد و
إياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط
الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين الله لا إله إلا هو الحي القيوم
لا تأخذه سنة و لا نوم له ما في السموات و ما
في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا
يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه
السموات و الأرض و لا يئوده حفظهما و هو العلي العظيم شهد الله أنه لا إله إلا هو و
الملائكة و أولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا
هو العزيز الحكيم هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن
الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس
السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق
البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح
له ما في السموات و
مهج الدعوات ص : 74
الأرض و هو العزيز الحكيم قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن
تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك
الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل و تخرج
الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق
من تشاء بغير حساب هو الله الذي لا إله إلا هو إلها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ
صاحبة و لا ولدا و لم يكن له شريك في الملك و
لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا و هو الله الذي لا يعرف له سمي و هو الرجاء و
المرتجى و الملتجأ و إليه المشتكى و منه
الفرج و الرجاء و أسألك يا الله بحق هذه الأسماء الجليلة الرفيعة عندك العالية
المنيعة التي اخترتها لنفسك و اختصصتها لذكرك و
منعتها جميع خلقك و أفردتها عن كل شيء دونك و جعلتها دليلة عليك و سببا إليك فهي
أعظم الأشياء و أجل الأقسام و أفخر الأشياء
و أكبر العزائم و أوثق الدعائم لا ترد داعيك بها و لا تخيب راجيك و المتوسل إليك و
لا يذل من اعتمد عليك و لا يضام من لجأ إليك و
لا يفتقر سائلك و لا ينقطع رجاء مؤملك و لا تخفر ذمته و لا تضيع حرمته فيا من لا
يعان و لا يضام و لا يغالب و لا ينازع و لا يقاوم اغفر
لي ذنوبي كلها و أصلح لي شئوني كلها و اكفني في الدنيا و الآخرة و عافني في الدنيا
و الآخرة و احفظني في الدنيا و الآخرة و استرني
في الدنيا و الآخرة و قرب جواري منك فأنت الله لا إله إلا أنت باسمك الجليل العظيم
توسلت و به تعلقت و عليه اعتمدت و هو
العروة الوثقى التي لا انفصام لها و لا تخفر ذمتي و لا ترد مسألتي و لا تحجب دعوتي
و لا تنقص رغبتي و ارحم ذلي و تضرعي و فقري و
فاقتي فما لي رجاء غيرك و لا أمل سواك و لا حافظ إلا أنت يا الله يا الله يا الله
يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لا
إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و لا إله غيرك أنت رب الأرباب و مالك الرقاب و صاحب
العفو و العقاب أسألك بالربوبية التي انفردت
بها أن تعتقني من النار بقدرتك و تدخلني الجنة برحمتك و تجعلني من الفائزين عندك
اللهم احجبني بسترك و استرني بعزك
مهج الدعوات ص : 75
و اكنفني بحفظك و احفظني بحرزك و احرزني في أمنك و اعصمني بحياطتك و حطني بعزك و
امنع مني بقوتك و قوني بسلطانك و لا
تسلط علي عدوا بجودك و كرمك إنك على كل شيء قدير
و من ذلك دعاء مجرب رواه أنس عن النبي ص
أنه قال من استعمله كل صباح و مساء وكل الله عز و جل به أربعة أملاك يحفظونه من بين
يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و
كان في أمان الله عز و جل و لو اجتهد الخلائق من الجن و الإنس أن يضاروه ما قدروا و
هو هذا الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم بسم
الله خير الأسماء بسم الله رب الأرض و السماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه سم و لا
داء بسم الله أصبحت و على الله توكلت
بسم الله على قلبي و نفسي بسم الله على ديني و عقلي بسم الله على أهلي و مالي بسم
الله على ما أعطاني ربي بسم الله الذي لا
يضر مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماء و هو السميع العليم الله الله ربي لا أشرك
به شيئا الله أكبر الله أكبر أعز و أجل مما
أخاف و أحذر عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و من
شر كل سلطان شديد و من شر كل شيطان
مريد و من شر كل جبار عنيد و من شر قضاء السوء و من كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك
على صراط مستقيم و أنت على كل شيء حفيظ
إن وليي الله الذي نزل الكتاب و هو يتولى الصالحين فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله
إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم
و من ذلك دعاء روي أن النبي ص علمه لبعض أصحابه
فأراد الحجاج قتله فلما قرأه لم يستطع صاحب سيفه أن يقتله و هو هذا الدعاء يا سامع
كل صوت يا محيي النفوس بعد الموت يا من
لا يعجل لأنه لا يخاف الفوت يا دائم الثبات يا مخرج النبات يا محيي العظام الرميم
الدارسات بسم الله اعتصمت بالله و توكلت
على الحي الذي لا يموت و رميت كل من يؤذيني بلا حول و لا قوة إلا بالله العلي
العظيم
و من ذلك دعاء مروي عن النبي ص
قال حدثنا عبد الله قال حدثنا أبو جعفر حميد البصري قال بلغنا عن رجل من أهل نيشار
يقال له عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن أدهم
عن موسى الفراء عن محمد بن علي بن أبي طالب ع عن النبي ص قال من دعا بهذه الأسماء
استجاب الله عز و جل له و قال ص لو دعي