كامل الزيارات ص : 265

من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت و الزمرد مملوة من ماء الحياة و حلل من حلل الجنة و طيب من طيب الجنة فغسلوا جثثهم

بذلك الماء و ألبسوها الحلل و حنطوها بذلك الطيب و صلت الملائكة صفا صفا عليهم ثم يبعث الله قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار

لم يشركوا في تلك الدماء بقول و لا فعل و لا نية فيوارون أجسامهم و يقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما

لاهل الحق و سببا للمؤمنين إلى الفوز و تحفه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم و ليلة و يصلون عليه و يطوفون عليه و

يسبحون الله عنده و يستغفرون الله لمن زاره و يكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك متقربا إلى الله تعالى و إليك بذلك و أسماء

آبائهم و عشائرهم و بلدانهم و يوسمون في وجوههم بميسم نور عرش الله هذا زائر قبر خير الشهداء و ابن خير الانبياء فإذا كان

يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الابصار يدل عليهم و يعرفون به و كأني بك يا محمد بيني و بين

ميكائيل و علي إمامنا و معنا من ملائكة الله ما لا يحصى عددهم و نحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم

الله من هول ذلك اليوم و شدائده و ذلك حكم الله و عطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عز

و جل و سيجتهد أناس ممن حقت عليهم اللعنة من الله و السخط أن يعفوا رسم ذلك القبر و يمحوا أثره فلا يجعل الله تبارك و تعالى

لهم إلى ذلك سبيلا ثم قال رسول الله ص فهذا أبكاني و أحزنني قالت زينب فلما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي ع و رأيت عليه أثر

الموت

كامل الزيارات ص : 266

منه قلت له يا أبة حدثتني أم أيمن بكذا و كذا و قد أحببت أن أسمعه منك فقال يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن و كأني بك و

بنساء أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس فصبرا صبرا فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما لله على ظهر

الارض يومئذ ولي غيركم و غير محبيكم و شيعتكم و لقد قال لنا رسول الله ص حين أخبرنا بهذا الخبر إن إبليس لعنه الله في ذلك

اليوم يطير فرحا فيجول الارض كلها بشياطينه و عفاريته فيقول يا معاشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة و بلغنا في هلاكهم

الغاية و أورثناهم النار إلا من اعتصم بهذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم و حملهم على عداوتهم و إغرائهم بهم و

أوليائهم حتى تستحكموا ضلالة الخلق و كفرهم و لا ينجو منهم ناج و لقد صدق عليهم إبليس و هو كذوب أنه لا ينفع مع عداوتكم

عمل صالح و لا يضر مع محبتكم و موالاتكم ذنب غير الكبائر قال زائدة ثم قال علي بن الحسين ع بعد أن حدثني بهذا الحديث خذه

إليك ما لو ضربت في طلبه آباط الابل حولا لكان قليلا

رجعنا إلى الاصل

2-  أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي الفقيه رحمه الله قال حدثني أبي و علي بن الحسين و جماعة مشايخي

رحمهم الله عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي سعيد القماط قال حدثني عبد

الله بن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول لرجل من مواليه يا فلان أ تزور قبر أبي عبد الله الحسين بن علي ع

كامل الزيارات ص : 267

قال نعم إني أزوره بين ثلاث سنين أو سنتين مرة فقال له و هو مصفر الوجه أما و الله الذي لا إله إلا هو لو زرته لكان أفضل لك مما

أنت فيه فقال له جعلت فداك أ كل هذا الفضل فقال نعم و الله لو إني حدثتكم بفضل زيارته و بفضل قبره لتركتم الحج رأسا و ما حج

منكم أحد ويحك أ ما تعلم أن الله اتخذ  ]بفضل قبره  [كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما قال ابن أبي يعفور فقلت له قد

فرض الله على الناس حج البيت و لم يذكر زيارة قبر الحسين ع فقال و إن كان كذلك فإن هذا شيء جعله الله هكذا أ ما سمعت قول

أبي أمير المؤمنين ع حيث يقول إن باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم و لكن الله فرض هذا على العباد أ و ما علمت أن الموقف

لو كان في الحرم كان أفضل لاجل الحرم و لكن الله صنع ذلك في غير الحرم

3-  حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن أبي سعيد القماط عن عمر بن يزيد بياع

السابري عن أبي عبد الله ع قال إن أرض الكعبة قالت من مثلي و قد بنى الله بيته  ]بني بيت الله  [على ظهري و يأتيني الناس من كل

فج عميق و جعلت حرم الله و أمنه فأوحى الله إليها أن كفي و قري فو عزتي و جلالي ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء

إلا بمنزلة الابرة غرست  ]غمست  [في البحر فحملت من ماء البحر و لو لا تربة كربلاء ما فضلتك و لو لا ما تضمنته أرض كربلاء لما

خلقتك و لا خلقت البيت الذي افتخرت به فقري و استقري و كوني دنيا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف و لا مستكبر لارض كربلاء و

إلا سخت بك و هويت بك في نار جهنم و حدثني أبي و علي بن الحسين عن علي بن

كامل الزيارات ص : 268

إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن علي قال حدثنا عباد أبو سعيد العصفري عن عمر بن يزيد بياع السابري عن جعفر بن محمد ع و

ذكر مثله

4-  حدثني أبو العباس الكوفي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر

ع قال خلق الله تبارك و تعالى أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة و عشرين ألف عام و قدسها و بارك عليها فما زالت قبل خلق

الله الخلق مقدسة مباركة و لا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة و أفضل منزل و مسكن يسكن الله فيه أولياءه في

الجنة

5-  حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي سعيد عن بعض رجاله عن أبي الجارود قال قال

علي بن الحسين ع اتخذ الله أرض كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق الله أرض الكعبة و يتخذها حرما بأربعة و عشرين ألف عام و

أنه إذا زلزل الله تبارك و تعالى الارض و سيرها رفعت كما هي بتربتها نورانية صافية فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنة و أفضل

مسكن في الجنة لا يسكنها إلا النبيون و المرسلون أو قال أولو العزم من الرسل و أنها لتزهر بين رياض الجنة كما يزهر الكوكب

الدري بين الكواكب لاهل الارض يغشي نورها أبصار أهل الجنة جميعا و هي تنادي أنا أرض الله المقدسة الطيبة المباركة التي

تضمنت سيد الشهداء و سيد شباب أهل الجنة حدثني أبي و علي بن الحسين و جماعة مشايخي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد

بن علي عن عباد أبي سعيد العصفري عن رجل عن أبي الجارود قال قال علي بن الحسين و ذكر مثله

6-  و روي قال أبو جعفر ع

كامل الزيارات ص : 269

الغاضرية هي البقعة التي كلم الله فيها موسى بن عمران ع و ناجى نوحا فيها و هي أكرم أرض الله عليه و لو لا ذلك ما استودع الله

فيها أولياءه و أنبياءه فزوروا قبورنا بالغاضرية

7-  و قال أبو عبد الله ع الغاضرية تربة من بيت المقدس

8-  و عنهما بهذا الاسناد عن أبي سعيد العصفري عن حماد بن أيوب عن أبي عبد الله ع عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين ع قال قال

رسول الله ص يقبر ابني بأرض يقال لها كربلاء هي البقعة التي كانت فيها قبة الاسلام التي نجا الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع

نوح في الطوفان

9-  و بإسناده عن ميثم التمار عن الباقر ع قال من بات ليلة عرفة في كربلاء و أقام بها حتى يعيد و ينصرف وقاه الله شر سنة

10-  و بهذا الاسناد عن علي بن حرب  ]الحارث  [عن الفضل بن يحيى عن أبيه عن أبي عبد الله ع قال زوروا كربلاء و لا تقطعوه فإن خير

أولاد الانبياء ضمنته ألا و إن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين ع و ما من ليلة تمضي إلا و جبرائيل و

ميكائيل يزورانه فاجتهد يا يحيى أن لا تفقد من ذلك الموطن

11-  حدثني أبي و جماعة مشايخي رحمهم الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن

عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله ع قال مر أمير المؤمنين ع بكربلاء في أناس من أصحابه فلما مر بها أغر و رقت عيناه

بالبكاء ثم قال هذا مناخ ركابهم و هذا ملقى رحالهم

كامل الزيارات ص : 270

و هنا تهرق دماؤهم طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الاحبة

12-  حدثني أبي و محمد بن الحسن ره عن الحسن بن متيل عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان عمن حدثه عن أبي

عبد الله ع قال خرج أمير المؤمنين ع يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدم بين أيديهم حتى صار

بمصارع الشهداء ثم قال قبض فيها مائتا نبي و مائتا وصي و ماتا سبط كلهم شهداء بأتباعهم فطاف بها على بغلته خارجا رجله من

الركاب فأنشأ يقول مناخ ركاب و مصارع الشهداء لا يسبقهم من كان قبلهم و لا يلحقهم من أتى بعدهم

13-  حدثني أبي رحمه الله و جماعة مشايخي عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمرو بن ثابت

عن أبيه عن أبي جعفر ع قال خلق الله تعالى كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة و عشرين ألف عام و قدسها و بارك عليها فما زالت

قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة و لا تزال كذلك و يجعلها أفضل أرض في الجنة

14-  و روى هذا الحديث جماعة مشايخنا رحمهم الله أبي و أخي و غيرهم عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن

الحسين عن محمد بن علي عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي جعفر ع مثله و زاد فيه و أفضل منزل

و مسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة حدثني به أبي و أخي و علي بن الحسين ره عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد

بن علي قال حدثنا عباد أبو سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي جعفر ع و ذكر مثله مع الزيادة

15-  حدثني أبي ره عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن

كامل الزيارات ص : 271

علي قال حدثنا عباد أبو سعيد العصفري عن صفوان الجمال قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن الله تبارك و تعالى فضل الارضين و

المياه بعضها على بعض فمنها ما تفاخرت و منها ما بغت فما من ماء و لا أرض إلا عوقبت لتركها التواضع لله حتى سلط الله المشركين

على الكعبة و أرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى أفسد طعمه و إن أرض كربلاء و ماء الفرات أول أرض و أول ماء قدس الله تبارك و تعالى

فبارك الله عليهما فقال لها تكلمي بما فضلك الله تعالى فقد تفاخرت الارضون و المياه بعضها على بعض قالت أنا أرض الله المقدسة

المباركة الشفاء في تربتي و مائي و لا فخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك و لا فخر على من دوني بل شكرا لله فأكرمها و زاد في

تواضعها  ]و زادها لتواضعها  [و شكرها الله بالحسين ع و أصحابه ثم قال أبو عبد الله ع من تواضع لله رفعه الله و من تكبر وضعه

الله تعالى

الباب التاسع و الثمانون فضل الحائر و حرمته

 

1-  حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن عمار

قال سمعت أبا عبد الله ع يقول موضع قبر الحسين بن علي ع منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة و قال موضع قبر الحسين ع

ترعة من ترع الجنة

2-  حدثني أبي و جماعة مشايخي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن محمد بن إسماعيل البصري عمن

رواه أبي عبد الله ع

كامل الزيارات ص : 272

قال حرمة قبر الحسين فرسخ في فرسخ من أربعة جوانبه

3-  حدثني حكيم بن داود بن حكيم رحمه الله عن سلمة بن الخطاب عن منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبد الله ع قال حرم قبر

الحسين ع خمس فراسخ من أربعة جوانب القبر

4-  حدثني محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد

الله ع يقول إن لموضع قبر الحسين بن علي ع حرمة معلومة من عرفها و استجار بها أجير قلت فصف لي موضعها جعلت فداك قال

امسح من موضع قبره اليوم فامسح خمسة و عشرين ذراعا من ناحية رجليه و خمسة و عشرين ذراعا مما يلي وجهه و خمسة و عشرين

ذراعا من خلفه و خمسة و عشرين ذراعا من ناحية رأسه و موضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة و منه معراج يعرج فيه

بأعمال زواره إلى السماء فليس ملك و لا نبي في السماوات إلا و هم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين ع ففوج ينزل و

فوج يعرج

5-  حدثني أبي و جماعة مشايخي ره عن سعد بن عبد الله عن هارون بن مسلم عن عبد الرحمن بن الاشعث عن عبد الله بن حماد

الانصاري عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال سمعته يقول قبر الحسين ع عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من

رياض الجنة و ذكر الحديث و عنه عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع مثله

الباب التسعون إن الحائر من المواضع التي يحب الله أن يدعى فيها

 

كامل الزيارات ص : 273

1-  حدثني أبي و محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن سهل بن زياد عن أبي هاشم الجعفري قال بعث إلي أبو الحسن ع في مرضه

و إلى محمد بن حمزة فسبقني إليه محمد بن حمزة فأخبرني أنه ما زال يقول ابعثوا إلى الحائر فقلت لمحمد أ لا قلت أنا أذهب إلى

الحائر ثم دخلت عليه فقلت له جعلت فداك أنا أذهب إلى الحائر فقال انظروا في ذلك ثم قال إن محمدا ليس له سر من زيد بن علي و

أنا أكره أن يسمع ذلك قال فذكرت ذلك لعلي بن بلال فقال ما كان يصنع بالحائر و هو الحائر فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي

اجلس حين أردت القيام فلما رأيته أنس بي ذكرت قول علي بن بلال فقال لي أ لا قلت له إن رسول الله ص كان يطوف بالبيت و يقبل

الحجر و حرمة النبي ص و المؤمن أعظم من حرمة البيت و أمره الله أن يقف بعرفة إنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا أحب

أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها و الحائر  ]الحير  [من تلك المواضع

2-  حدثني علي بن الحسين و جماعة عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن أبي هاشم الجعفري قال دخلت أنا و محمد بن حمزة

عليه نعوده و هو عليل فقال لنا وجهوا قوما إلى الحائر من مالي فلما خرجنا من عنده قال لي محمد بن حمزة المشير يوجهنا إلى الحائر

و هو بمنزلة من في الحائر قال فعدت إليه فأخبرته فقال لي ليس هو هكذا إن لله مواضع يحب أن يعبد فيها و حائر الحسين ع من تلك

المواضع

3-  قال الحسين بن أحمد بن المغيرة و حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد بن علي الرازي المعروف بالوهوردي بنيشابور بهذا

الحديث و ذكر في آخره غير ما مضى

كامل الزيارات ص : 274

في الحديثين الاولين أحببت شرحه في هذا الباب لانه منه

قال أبو محمد الوهوردي حدثني أبو علي محمد بن همام ره قال حدثني محمد الحميري قال حدثني أبو هاشم الجعفري قال دخلت على

أبي الحسن علي بن محمد ع و هو محموم عليل فقال لي يا أبا هاشم ابعث رجلا من موالينا إلى الحائر يدعو الله لي فخرجت من عنده

فاستقبلني علي بن بلال فأعلمته ما قال لي و سألته أن يكون الرجل الذي يخرج فقال السمع و الطاعة و لكنني أقول إنه أفضل من

الحائر إذ كان بمنزلة من في الحائر و دعاؤه لنفسه أفضل من دعائي له بالحائر فأعلمته ع ما قال فقال لي قل له كان رسول الله ص

أفضل من البيت و الحجر و كان يطوف بالبيت و يستلم الحجر و إن لله تعالى بقاعا يحب أن يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه و الحائر

منها

الباب الحادي و التسعون ما يستحب من طين قبر الحسين ع و أنه شفاء

 

1-  حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن كرام عن ابن

أبي يعفور قال قلت لابي عبد الله ع يأخذ الانسان من طين قبر الحسين ع فينتفع به و يأخذ غيره فلا ينتفع به فقال لا و الله الذي لا

إله إلا هو ما يأخذه أحد و هو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه الله به

2-  حدثني محمد بن عبد الله عن أبيه عن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابنا قال دفعت إلي امرأة غزلا فقالت ادفعه إلى حجبة مكة

ليخاط به كسوة الكعبة قال فكرهت أن أدفعه

كامل الزيارات ص : 275

إلى الحجبة و أنا أعرفهم فلما أن صرنا إلى المدينة دخلت على أبي جعفر ع فقلت له جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا فقالت ادفعه

بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة فقال اشتر به عسلا و زعفران و خذ من طين قبر الحسين ع و اعجنه بماء

السماء و اجعل فيه من العسل و الزعفران و فرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم

3-  و حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل البصري و لقبه فهد عن بعض رجاله عن أبي عبد الله

ع قال طين قبر الحسين ع شفاء من كل داء

4-  و عنه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن محمد بن سليمان البصري عن أبيه عن أبي عبد الله ع قال

في طين قبر الحسين ع الشفاء من كل داء و هو الدواء الاكبر

5-  حدثني محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن شيخ من أصحابنا عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ع قال طين قبر

الحسين ع فيه شفاء و إن أخذ على رأس ميل

6-  و روي عن أبي عبد الله ع قال من أصابته علة فبدأ بطين قبر الحسين ع شفاه الله من تلك العلة إلا أن تكون علة السام

7-  حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري

عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم قال حدثنا مدلج عن محمد بن مسلم قال خرجت إلى المدينة و أنا وجع فقبل له محمد بن مسلم

وجع فأرسل إلي أبو جعفر ع شرابا مع غلام مغطى بمنديل فناولنيه الغلام و قال لي اشربه فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه

فتناولته فإذا رائحة المسك

كامل الزيارات ص : 276

منه و إذا بشراب طيب الطعم بارد فلما شربته قال لي الغلام يقول لك مولاك إذا شربته فتعال ففكرت فيما قال لي و ما أقدر على

النهوض قبل ذلك على رجلي فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال فأتيت بابه فاستأذنت عليه فصوت بي صح الجسم

ادخل فدخلت عليه و أنا باك فسلمت عليه و قبلت يده و رأسه فقال لي و ما يبكيك يا محمد قلت جعلت فداك أبكي على اغترابي و بعد

الشقة و قلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك فقال لي أما قلة القدرة فكذلك جعل الله أولياءنا و أهل مودتنا و جعل البلاء إليهم

سريعا و أما ما ذكرت من الغربة فإن المؤمن في هذه الدنيا غريب و في هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله و

أما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبد الله ع أسوة بأرض نائية عنا بالفرات و أما ما ذكرت من حبك قربنا و النظر إلينا و أنك لا تقدر

على ذلك فالله يعلم ما في قلبك و جزاؤك عليه ثم قال لي هل تأتي قبر الحسين ع قلت نعم على خوف و وجل فقال ما كان في هذا أشد

فالثواب فيه على قدر الخوف و من خاف في إتيانه أمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين و انصرف بالمغفرة و سلمت عليه

الملائكة و زار  ]و رآه  [النبي ص و ما يصنع و دعا له انقلب بنعمة من الله و فضل لم يمسسه سوء و اتبع رضوان الله ثم قال لي كيف

وجدت الشراب فقلت أشهد أنكم أهل بيت الرحمة و أنك وصي الاوصياء و لقد أتاني الغلام بما بعثته و ما أقدر على أن أستقل على

قدمي و لقد كنت آيسا من نفسي فناولني الشراب فشربته فما وجدت مثل ريحه و لا أطيب من ذوقه و لا طعمه و لا أبرد منه فلما

كامل الزيارات ص : 277

شربته قال لي الغلام إنه أمرني أن أقول لك إذا شربته فاقبل إلي و قد علمت شدة ما بي فقلت لاذهبن إليه و لو ذهبت نفسي فأقبلت

إليك فكأني نشطت من عقال فالحمد لله الذي جعلكم رحمة لشيعتكم و رحمة علي فقال يا محمد إن الشراب الذي شربته فيه من طين

قبر الحسين ع و هو أفضل ما استشفي به فلا تعدل به فإنا نسقيه صبياننا و نساءنا فنرى فيه كل خير فقلت له جعلت فداك إنا لنأخذ

منه و نستشفي به فقال يأخذه الرجل فيخرجه من الحائر و قد أظهره فلا يمر بأحد من الجن به عاهة و لا دابة و لا شيء فيه آفة إلا شمه

فتذهب بركته فيصير بركته لغيره و هذا الذي يتعالج به ليس هكذا و لو لا ما ذكرت لك ما يمسح به شيء و لا شرب منه شيء إلا أفاق من

ساعته و ما هو إلا كحجر الاسود أتاه صاحب العاهات و الكفر و الجاهلية و كان لا يتمسح به أحد إلا أفاق و كان كأبيض ياقوتة فاسود

حتى صار إلى ما رأيت فقلت جعلت فداك و كيف أصنع به فقال تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك تستخف به فتطرحه في خرجك

و في أشياء دنسة فيذهب ما فيه مما تريده له فقلت صدقت جعلت فداك قال ليس يأخذه أحد إلا و هو جاهل بأخذه و لا يكاد يسلم

بالناس فقلت جعلت فداك و كيف لي أن آخذه كما تأخذه فقال لي أعطيك منه شيئا فقلت نعم قال إذا أخذته فكيف تصنع به فقلت أذهب

به معي فقال في أي شيء تجعله فقلت في ثيابي قال فقد رجعت إلى ما كنت تصنع اشرب عندنا منه حاجتك و لا تحمله فإنه لا يسلم لك

فسقاني منه مرتين فما أعلم أني وجدت شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت

8-  حدثني محمد بن الحسين بن مت الجوهري عن محمد بن

كامل الزيارات ص : 278

أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن الخيبري عن أبي ولاد عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ع قال

لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله ع و حرمته و ولايته أخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء

الباب الثاني و التسعون إن طين قبر الحسين ع شفاء و أمان

 

1-  حدثني أبي و جماعة ره عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن رجل قال بعث إلي أبو الحسن الرضا ع من خراسان ثياب رزم

و كان بين ذلك طين فقلت للرسول ما هذا قال طين قبر الحسين ع ما كان يوجه شيئا من الثياب و لا غيره إلا و يجعل فيه الطين و كان

يقول هو أمان بإذن الله

2-  حدثني محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن الحسين بن

أبي العلاء قال سمعت أبا عبد الله ع يقول حنكوا أولادكم بتربة الحسين ع فإنه أمان

3-  حدثني أبي ره عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا أبو اليسع قال سأل رجل أبا عبد الله ع

و أنا أسمع قال آخذ من طين قبر الحسين يكون عندي أطلب بركته قال لا بأس بذلك

4-  و عنه عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى الوراق عن يونس عن عيسى بن سليمان عن محمد بن زياد عن

عمته قلت سمعت أبا عبد الله ع يقول إن في طين

كامل الزيارات ص : 279

الحائر الذي فيه الحسين ع شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف

5-  و حدثني أبي ره عن أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى عن العمركي بن علي البوفكي عن يحيى و كان في خدمة أبي جعفر الثاني عن

عيسى بن سليمان عن محمد بن مارد عن عمته قالت سمعت أبا عبد الله ع يقول إن في طين الحائر الذي فيه الحسين ع شفاء من كل

داء و أمانا من كل خوف

6-  حدثني محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن الخيبري عن أبي ولاد عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد

الله ع قال لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله و حرمته و ولايته أخذ له من طين قبره على رأس ميل كان له دواء و شفاء

الباب الثالث و التسعون من أين يؤخذ طين قبر الحسين ع و كيف يؤخذ

 

1-  حدثني أبي ره عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي عن يونس بن رفيع عن أبي عبد الله ع قال إن عند رأس

الحسين بن علي ع لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام قال فأتيت القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر

فلما حفرنا قدر ذراع انحدرت علينا من رأس القبر مثل السهلة حمراء قدر درهم فحملناه إلى الكوفة فمزجناه و خبيناه فأقبلنا نعطي

الناس يتداوون به

2-  حدثني أبي ره و محمد بن الحسن و علي بن الحسين عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن رزق الله بن العلاء عن سليمان بن

عمرو السراج عن بعض أصحابنا عن

كامل الزيارات ص : 280

أبي عبد الله ع قال يؤخذ طين قبر الحسين ع من عند القبر على قدر سبعين باعا

3-  حدثني علي بن الحسين عن علي بن إبراهيم عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الانصاري عن عبد الله بن

سنان عن أبي عبد الله ع قال إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين ع فليقل اللهم إني أسألك بحق الملك الذي تناوله و الرسول

الذي بوأه و الوصي الذي ضمن فيه أن تجعله شفاء من كل داء كذا و كذا و يسمي ذلك الداء

4-  حدثني حكيم بن داود عن سلمة عن علي بن الريان بن الصلت عن الحسين بن أسد عن أحمد بن مصقلة عن عمه عن أبي جعفر

الموصلي أن أبا جعفر ع قال إذا أخذت طين قبر الحسين فقل اللهم بحق هذه التربة و بحق الملك الموكل بها و الملك الذي كربها و

بحق الوصي الذي هو فيها صل على محمد و آل محمد و اجعل هذا الطين شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف فإن فعل ذلك كان حتما

شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف

5-  حدثني محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن جده علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم قال

حدثنا أبو عمرو شيخ من أهل الكوفة عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ع قال كنت بمكة و ذكر في حديثه قلت جعلت فداك إني

رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر ليستشفون به هل في ذلك شيء مما يقولون من الشفاء قال قال يستشفى بما بينه و بين القبر

على رأس أربعة أميال و كذلك قبر جدي رسول الله ص

كامل الزيارات ص : 281

و كذلك طين قبر الحسن و علي و محمد فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم و جنة مما تخاف و لا يعدلها شيء من الاشياء التي يستشفى

بها إلا الدعاء و إنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها و قلة اليقين لمن يعالج بها فأما من أيقن أنها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله

من غيرها مما يعالج به و يفسدها الشياطين و الجن من أهل الكفر منهم يتمسحون بها و ما تمر بشيء إلا شمها و أما الشياطين و كفار

الجن فإنهم يحسدون بني آدم عليها فيتمسحون بها ليذهب عامة طيبها و لا يخرج الطين من الحائر إلا و قد استعد له ما لا يحصى

منهم و أنه لفي يد صاحبها و هم يتمسحون بها و لا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر و لو كان من التربة شيء يسلم ما عو&