كتاب فضائل شهر رجب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله أجمعين
1- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني
قال حدثنا أحمد بن محمد الكوفي الهمداني مولى بني هاشم قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي
بن موسى الرضا ع قال من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عز و جل وجبت له الجنة و من صام يوما في وسطه شفع في مثل
ربيعة و مضر و من صام في آخره جعله الله من ملوك الجنة و شفعه في أبيه و أمه و ابنه و ابنته و أخيه و عمه و عمته و خاله و خالته و
معارفه و جيرانه و إن كان فيهم مستوجب للنار
2- حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن خالد البلخي قال حدثنا عمر بن محمد بن درستويه الفارسي قال حدثنا حماد بن أبي سليمان عن
أنس بن مالك قال سمعت النبي ص يقول من صام يوم من رجب إيمانا و احتسابا جعل الله تبارك و تعالى بينه و بين النار سبعين
خندقا عرض كل خندق ما بين السماء إلى الارض
3- حدثنا محمد بن أحمد السناني قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن
يزيد عن علي بن سالم عن أبيه قال دخلت على الصادق جعفر بن محمد ع في رجب و قد بقيت أيام فلما نظر إلي قال لي يا سالم هل
صمت في هذا الشهر شيئا قلت لا و الله يا ابن رسول الله ص قال لي لقد فاتك من الثواب ما لا يعلم مبلغه إلا الله عز و جل إن هذا
الشهر قد فضله الله و عظم حرمته و أوجب للصائمين فيه كرامته قال قلت له يا ابن رسول الله فإن صمت مما بقي شيئا هل أنال فوزا
ببعض ثواب الصائمين فيه فقال يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا له من شدة سكرات الموت و أمانا له من هول
المطلع و عذاب القبر و من صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط و من صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن
يوم الفزع الاكبر من أهواله و شدائده و أعطي
براءة من النار
4- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال حدثنا المغيرة بن محمد قال حدثنا جابر بن سلمة
قال حدثنا حسن بن حسين عن عامر السراج عن سلام الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي ع قال من صام من رجب يوما واحدا من أوله
أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة و جعله معنا في درجاتنا ]درجتنا [يوم القيامة و من صام يومين من رجب قيل له استأنف فقد غفر
لك ما مضى و من صام ثلاثة أيام من رجب قيل له غفر لك ما مضى و ما بقي فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك و أهل معرفتك
]مغفرتك [و من صام سبعة أيام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة و من صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنان
الثمانية فيدخلها من أيها شاء
5- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال حدثنا المغيرة بن محمد قال حدثني جابر بن سلمة قال
حدثني الحسين بن الحسن عن عامر السراج عن سلام النخعي قال قال أبو جعفر محمد بن علي ع من صام سبعة أيام من رجب أجازه
الله على الصراط و أجازه ]أجاره [من النار و أوجب له غرفات الجنان
6- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن القاسم بن
يحيى عن جده الحسن بن راشد قال قال الصادق جعفر بن محمد ع لا تدع صيام يوم سبعة و عشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت
فيه النبوة على محمد ص و ثوابه مثل ستين شهرا لكم
7- حدثنا أبي قال حدثني سعد بن عبد الله قال حدثني أحمد بن
الحسين بن ]عن [الصقر عن أبي الطاهر محمد بن حمزة بن اليسع عن الحسن بن بكار الصيقل عن أبي الحسن الرضا ع قال بعث الله
محمدا لثلاث ليال مضين من رجب فصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما
قال سعد بن عبد الله كان مشايخنا يقولون إن ذلك غلط من الكاتب و ذلك أنه ثلاث ليال بقين من رجب
8- حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسن بن الحسين بن عبد العزيز المهتدي عن سيف بن المبارك عن أبي الحسن ع قال إن
نوحا ع ركب السفينة أول يوم من رجب فأمر من معه إن يصوموا ذلك اليوم و قال من صام ذلك تباعدت عنه النار مسيرة سنة و من
صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب النيران السبعة و من صام ثمانية
أيام فتحت له الجنان الثمانية و من صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته و من زاد زاده الله
9- و حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا
أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن كثير النواء عن أبي عبد الله ع إن نوحا ركب السفينة أول يوم من رجب
فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم و قال من صام ذلك اليوم تباعدت عنه
النار مسيرة سنة
10- حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسن بن الحسين بن عبد العزيز المهتدي عن سيف المبارك عن أبيه عن أبي الحسن ع قال
رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر
11- و بهذا الاسناد قال قال أبو الحسن ع رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و من صام يوما من رجب
تباعدت عنه النار مسيرة سنة و من صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة
12- حدثنا محمد بن إسحاق بن أحمد الليثي قال حدثنا محمد بن الحسين الازدي قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري
قال حدثنا الحسن بن المروزي عن أبيه عن يحيى بن عباس قال حدثنا علي بن عاصم قال حدثنا أبو هارون العبدي عن أبي سعيد
الخدري قال قال رسول الله ص ألا إن رجب شهر الله الاصم و هو شهر عظيم و إنما سمي الاصم لانه لا يقارنه شهر من الشهور عند
الله عز و جل حرمة و فضلا و كان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما و فضلا ألا و إن رجب شهر
الله و شعبان شهري و شهر رمضان شهر أمتي ألا و من صام من رجب يوما إيمانا و احتسابا استوجب رضوان الله الاكبر و أطفى صومه
في ذلك اليوم غضب الله عز و جل و أغلق عنه بابا من أبواب النار و لو أعطي ملاء الارض ذهبا ما كان بأفضل من صومه و لا يستكمل
أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات إذا أخلصه لله عز و جل و له إذا أمسى دعوات مستجابات إن دعا شيئا في عاجل الدنيا أعطاه الله
و إلا ادخر له من الخير أفضل ما دعا به داع من أوليائه و أحبائه و أصفيائه و من صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من
أهل السموات و الارض ما له عند الله من الثواب و الكرامة و كتب له من الاجر مثل أجور عشره من الصادقين في عمرهم بالغة
أعمارهم ما بلغت و يشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه و يحشرهم في زمرتهم حتى يدخل الجنة و يكون من رفقائهم و من صام
من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه و بين النار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما و يقول الله عز و جل له عند إفطاره لقد وجب
حقك علي و وجبت لك محبتي و ولايتي أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و من صام من رجب أربعة أيام
عوفي من البلايا كلها من الجنون و الجذام و البرص و فتنة الدجال و أجير من عذاب القبر و كتب له أجور أولي الالباب و التوابين
الاوابين و أعطي كتابه يمينه في أوائل العابدين و من صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عز و جل أن يرضيه يوم القيامة و
بعث يوم القيامة و وجهه كالقمر ليلة البدر و كتب له عدد رمل عالج حسنات و أدخل الجنة بغير حساب و يقال له تمن على ربك ما
شئت و من صام من رجب ستة أيام خرج من قبره و لوجهه نور يتلالا أشد بياضا من نور الشمس و أعطي سوى ذلك نورا يستضيء به
أهل يوم الجمع القيامة و بعث من الامنين حتى يمر على الصراط بغير حساب
و يعافى عقوق الوالدين و قطيعة الرحم و من صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله لصوم كل يوم بابا من
أبوابها و حرم الله جسده على النار و من صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح له بصوم كل يوم بابا من أبوابها و
يقال له ادخل من أي أبواب الجنان شئت و من صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره و هو ينادي لا إله إلا الله و لا يصرف وجهه دون
الجنة و خرج من قبره و لوجهه نور يتلالا لاهل الجمع حتى يقولوا هذا نبي مصطفى و إن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب
و من صام من رجب عشرة أيام جعل الله عز و جل له جناحين أخضرين منضومين بالدر و الياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق
الخاطف إلى الجنان و أبدل الله سيئاته حسنات و كتب من المقربين القوامين لله بالقسط و كأنه عبد الله عز و جل ألف عام قائما
صابرا محتسبا و من صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عند ربه أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه و من صام
من رجب اثني عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس و إستبرق يجير بهما لو دليت حلة منهما إلى الارض لاضاء ما بين
شرقها و غربها و صارت الدنيا أطيب من ريح المسك و من صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر
في ظل العرش قوائمها من در
أوسع من الدنيا سبعين مرة عليها صحاف الدر و الياقوت في كل صفحة سبعون ألف لون من الطعام لا يشبه اللون اللون و لا الريح
الريح فيأكل منها و الناس في شدة شديدة و كرب عظيمة و من صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت و لا
أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر من قصور الجنان التي بنيت بالدر و الياقوت و من صام خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف
الامنين فلا يمر به ملك و لا رسول و لا نبي إلا قال طوبى لك أنت آمن مشرف مقرب مغبوط محبور ساكن الجنان و من صام من رجب
ستة عشر يوما كان في أوائل من يركب على دواب من نور يطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمن و من صام سبعة عشر يوما وضع
له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان يشيعه الملائكة
بالترحيب و التسليم و من صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم في قبة في
جنة الخلد على سرر الدر و الياقوت و من صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم و إبراهيم في
جنة عدن فيسلم عليهما و يسلمان عليه تكرمة و إيمانا بحقه و كتب له بكل يوم يصوم منها كصيام ألف عام و من صام من رجب
عشرين يوما فكأنما عبد الله عز و جل عشرين ألف عام و من صام من رجب إحدى و عشرين يوما شفع يوم القيامة في مثل ربيعة و
مضر كلهم من أهل الخطايا و الذنوب و من صام من رجب اثنين و عشرين يوما نادى مناد من السماء أبشر يا ولي الله من الله بالكرامة
العظيمة و مرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا و من صام من رجب
ثلاثة و عشرين يوما نودي من السماء طوبى لك يا عبد الله نصبت قليلا و نعمت طويلا طوبى لك إذا كشف الغطاء عنك و أفضيت
إلى جسيم ثواب ربك الكريم و جاورت الخليل في دار السلام و من صام من رجب أربعة و عشرين يوما إذا نزل به ملك الموت يرى له
في صوره شاب عليه حلة من ديباج أخضر على فرس من أفراس الجنان و بيده حرير أخضر ممسك بالمسك الاذفر و بيده قدح من ذهب
مملوء من شراب الجنان فسقاه إياه عند خروج نفسه فهون عليه سكرات الموت ثم يأخذ روحه في تلك الحريرة فيفوح منها رائحة
يستنشقها أهل سبع
سماوات فيظل في قبره ريان و يبعث من قبره ريان حتى يرد حوض النبي ص و من صام من رجب خمسة و عشرين يوما فإنه إذا أخرج
من قبره يلقاه سبعون ألف ملك بيد كل ملك منهم لواء من در و ياقوت و معهم طرائف الحلي و الحلل فيقولون يا ولي الله التجأت
إلى ربك فهو من أول الناس دخولا في جنات عدن مع المقربين الذين رضي الله عنهم و رضوا عنه و ذلك الفوز العظيم و من صام من
رجب ستة و عشرين يوما بنى الله له في ظل العرش مائة قصر من در و ياقوت على رأس كل قصر خيمة حرير من حرير الجنان يسكنها
ناعما و الناس في الحساب و من صام من رجب سبعة و عشرين يوما وسع الله عليه القبر مسيرة أربعمائة ألف عام و ملا جميع ذلك
مسكا و عنبرا و من صام من رجب ثمانية و عشرين يوما جعل الله عز و جل بينه و بين النار سبع خنادق كل خندق ما بين السماء و
الارض مسيرة خمسمائة عام و من صام من رجب تسعة و عشرين يوما غفر الله له و لو كان عشارا و لو كانت امرأة فاجرة فجرت سبعين
مرة بعد ما أرادت به وجه الله تعالى و الخلاص من جهنم يغفر الله لها و من صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء يا عبد الله
أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي و أعطاه الله في الجنان كلها في كل جنة أربعين مدينة و في كل أربعون ألف ألف قصر في
كل قصر أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة في كل قصعة
أربعون ألف ألف لون من الطعام و الشراب لكل طعام و شراب من ذلك لون على حدة في كل بيت أربعون ألف سرير من ذهب طول
كل سرير ألف ذراع في ألفي ذراع على كل سرير جارية من الحور عليها ثلاثمائة ألف ذؤابة من نور يحمل كل ذؤابة منها ألف ألف
ألف وصيفة يغلقها بالمسك و العنبر إلى أن يوافيها صائم رجب هذا لمن صام شهر رجب كله قيل يا نبي الله فمن عجز عن صيام رجب
لضعف أو لعلة كانت به أو امرأة غير طاهرة يصنع ما ذا لينال ما وصفت قال يتصدق في كل يوم برغيف على المساكين و الذي نفسي
بيده إنه إذا تصدق بهذا الصدقة فينال ما وصفت و أكثر إنه لو اجتمع جميع الخلائق على أن يقدروا قدر ثوابه من أهل السموات و
الارضين ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من