سيدي و إياك أستغفر فاغفر لي ذنوبي سيدي و قد رجوت غناك لي برحمتك فأغنني سيدي و قد
رجوت رحمتك لي بمنك فارحمني سيدي
و قد رجوت عطاياك بفضلك فأعطني سيدي و قد رجوت إجارتك لي بفضلك فأجرني سيدي و قد
رجوت عفوك عني بحلمك فاعف عني
سيدي و قد رجوت تجاوزك عني برحمتك فتجاوز عني سيدي و قد رجوت تخليصك إياي من النار
فخلصني سيدي و قد رجوت إدخالك
إياي الجنة بجودك فأدخلني سيدي و قد رجوت إعطاءك أملي و رغبتي و طلبتي في أمر دنياي
و آخرتي بجودك و كرمك فلا تخيبني
إلهي إن لم أكن أهل ذلك منك فإنك أهله و أنت لا تخيب من دعاك و لا تضيع من وثق بك و
لا تخذل من توكل عليك فلا تجعلني أخيب
من سألك في هذه الليلة و لا تجعلني أخسر من سألك في هذا الشهر و من علي بالإجابة و
القبول و العتق من النار و الفوز بالجنة و
اجمع لي خير الدنيا و الآخرة و اغفر لي ذنوبي و عيوبي و إساءتي و ظلمي و تفريطي و
إسرافي على نفسي و احبسني عن كل ذنب
يحبس عني الرزق أو يحجب دعائي عنك أو يرد مسألتي دونك أو يقصرني عن بلوغ أملي أو
يعرض كذا بوجهك الكريم عني فقد اشتدت
بك ثقتي يا سيدي و اشتد لك دعائي و انطلق بدعائك لساني و انشرح لمسألتك صدري لما
رحمتني و وعدتني على لسان نبيك الصادق
عليه و آله السلام و في كتابك فلا تحرمني يا سيدي لقلة شكري و لا تضعني ]تضيعني
[يا سيدي لقلة صبري و أعطني يا سيدي لفقري و
فاقتي و ارحمني يا سيدي لذلي و ضعفي و تمم يا سيدي إحسانك لي و نعمك علي و أعطني يا
سيدي الكثير من خزائنك و أدخلني يا
سيدي الجنة برحمتك و أسكني يا سيدي الأرض بخشيتك و ادفع عني يا سيدي بذمتك و ارزقني
يا سيدي ودك و محبتك و مودتك
إقبال الأعمال ص : 32
و الراحة عند الموت و المعافاة عند الحساب و ارزقني الغناء و العفو و العافية و حسن
الخلق و أداء الأمانة و تقبل صومي و صلاتي و
استجب دعائي و ارزقني الحج و العمرة من عامي هذا أبدا ما أبقيتني و صل على خير خلقك
محمد و آل محمد و اسأل حوائجك
ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلنا من خط جدي أبي جعفر الطوسي
مما رواه عن مولانا الصادق ع يا ذا المن لا يمن عليك يا ذا الطول لا إله إلا أنت
ظهر اللاجين و مأمن الخائفين و جار المستجيرين إن
كان في أم الكتاب عندك إني شقي أو محروم أو مقتر ]مقتر [علي رزقي فامح من أم
الكتاب شقائي و حرماني و إقتار رزقي و اكتبني عندك
سعيدا موفقا للخير موسعا علي في رزقك فإنك قلت في كتابك المنزل على لسان نبيك
المرسل صلواتك عليه و آله يَمْحُوا اللّهُ ما
يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ و قلت وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ
شَيْء و أنا شيء فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين و صل على سيدنا
محمد و آل محمد و ادع بما بدا لك
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين
إلهي إلهي أوجلتني ذنوبي و ارتهنت بعملي و ابتليت بخطيئتي فيا ويلي و العول لي ما
خفت على نفسي مما ارتكبت بجوارحي و الويل
و العول لي أم كيف أمنت عقوبة ربي في ما اجترأت به على خالقي فيا ويلي و العول لي
عصيت ربي بجميع جوارحي و يا ويلي و العول
لي أسرفت على نفسي و أثقلت ظهري بجريرتي و يا ويلي بغضت نفسي إلى خالقي بعظيم ذنوبي
و يا ويلي صرت كأني لا عقل لي بل
ليس لي عقل ينفعني و يا ويلي و العول لي أ ما تفكرت فيما اكتسبت و خفت مما عملت يدي
و يا ويلي و العول لي عميت عن النظر في
أمري و عن التفكر في ظلمي و يا ويلي و العول لي إن كان عقابي مذخورا لي إلى آخرتي و
يا ويلي و يا عولي إن أتي بي يوم القيامة
مغلولة يدي إلى عنقي و يا ويلي و يا عولي إن بددت النار جسدي و عركت مفاصلي و يا
ويلي إن فعل بي ما أستوجبه بذنوبي و يا ويلي
إن لم يرحمني سيدي و يعف عني إلهي و يا ويلي لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي و يا
ويلي لو علمت البحار بذنوبي لغرقتني و يا
ويلي لو علمت الجبال بذنوبي لدهدهتني و يا ويلي من فعلي القبيح و عملي الخبيث و
فضائح جريرتي و يا ويلي لو ذكرت للأرض
ذنوبي لابتلعتني و يا ويلي ليت الذي كان خفت نزل بي و لم أسخط إلهي و يا ويلي إني
لمفتضح يوم القيامة بعظيم ذنوبي و يا ويلي
إن اسود يوم القيامة في الموقف وجهي و يا ويلي إن قصف على رءوس الخلائق ظهري و يا
ويلي إن قويست أو حوسبت أو جوزيت
بعملي و يا ويلي و العول لي إن
إقبال الأعمال ص : 33
لم يرحمني ربي يا مولاي قد حسن ظني بك لما أخرت من عقابي يا مولاي فاعف عني و اغفر
لي و تب علي و أصلحني يا مولاي و تقبل
مني صومي و صلاتي و استجب لي دعائي يا مولاي و ارحم تضرعي و تذللي و تلويذي و بؤسي
و مسكنتي يا مولاي و لا تخيبني و لا
تقطع رجائي و لا تضرب بدعائي وجهي و صل على محمد و آل محمد و ارزقني الحج و العمرة
في عامي هذا و أبدا ما أبقيتني
فإذا فرغت من الدعاء سجدت و قلت في سجودك ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رحمه
الله
اللهم أغنني بالعلم و زيني بالحلم و كرمني بالتقوى و جملني بالعافية يا ولي العافية
عفوك عفوك من النار فإذا رفعت رأسك فقل يا
الله يا الله يا الله أسألك بلا إله إلا أنت باسمك بسم الله الرحمن الرحيم يا رحمان
يا الله يا رب يا قريب يا مجيب يا بديع
السموات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام يا حنان يا منان يا حي يا قيوم أسألك بكل
اسم هو لك تحب أن تدعى به و بكل دعوة دعاك
بها أحد من الأولين و الآخرين فاستجبت له أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تصرف
قلبي إلى خشيتك و رهبتك و أن تجعلني من
المخلصين و تقوي أركاني كلها لعبادتك و تشرح صدري للخير و التقى و تطلق لساني
لتلاوة كتابك يا ولي المؤمنين و صل على محمد
و آل محمد
و ادع بما أحببت ثم صل العشاء الآخرة و ما يتعقبها
فصل فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بعد العشاء الآخرة و أدعيتها في كل ليلة
تكون نافلتها عشرين ركعة أيضا ثم تصلي ركعتين و تقول بعدهما ما نقلناه من خط جدي
أبي جعفر الطوسي رحمه الله
مما رواه عن الصادق ع اللهم إني أسألك ببهائك و جلالك و جمالك و عظمتك و نورك و سعة
رحمتك و بأسمائك و عزتك و قدرتك و
مشيتك و نفاذ أمرك و منتهى رضاك و شرفك و كرمك و دوام عزك و سلطانك و فخرك و علو
شأنك و قديم منك و عجيب آياتك و
فضلك و جودك و عموم رزقك و عطائك و خيرك و إحسانك و تفضلك و امتنانك و شأنك و
جبروتك و أسألك بجميع مسائلك أن تصلي
على محمد و آل محمد و تنجيني من النار و تمن علي بالجنة و توسع علي من الرزق الحلال
الطيب و تدرأ عني شر فسقة العرب و
العجم و تمنع لساني من الكذب و قلبي من الحسد و عيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة
الأعين و ما تخفي الصدور و ترزقني في عامي
هذا و في كل عام الحج و العمرة و تغض بصري و تحصن فرجي و توسع رزقي و تعصمني من كل
سوء يا أرحم الراحمين
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين
اللهم إني أسألك من بهائك بأبهاه و كل بهائك بهي اللهم و أسألك ببهائك
إقبال الأعمال ص : 34
كله اللهم إني أسألك من جمالك بأجمله و كل جمالك جميل اللهم و أسألك بجمالك كله
اللهم إني أسألك من جلالك بأجله و كل
جلالك جليل اللهم و أسألك بجلالك كله اللهم إني أسألك من عظمتك بأعظمها و كل عظمتك
عظيمة اللهم و أسألك بعظمتك كلها
اللهم إني أسألك من نورك بأنوره و كل نورك نير اللهم و أسألك بنورك كله اللهم إني
أسألك من رحمتك بأوسعها و كل رحمتك
واسعة اللهم و أسألك برحمتك كلها اللهم إني أسألك من كمالك بأكمله و كل كمالك كامل
اللهم و أسألك بكمالك كله اللهم إني
أسألك من كلماتك بأتمها و كل كلماتك تامة اللهم و أسألك بكلماتك كلها اللهم إني
أسألك من أسمائك بأكبرها و كل أسمائك كبيرة
اللهم و أسألك بأسمائك كلها اللهم إني أسألك من عزتك بأعزها و كل عزتك عزيزة اللهم
و أسألك بعزتك كلها اللهم إني أسألك من
مشيتك بأمضاها و كل مشيتك ماضية اللهم و أسألك بمشيتك كلها اللهم إني أسألك بالقدرة
التي استطالت على كل شيء و كل قدرتك
مستطيلة اللهم و أسألك بقدرتك كلها اللهم إني أسألك من علمك بأنفذه و كل علمك نافذ
اللهم و أسألك بعلمك كله اللهم إني أسألك
من قولك بأرضاه و كل قولك رضي اللهم و أسألك بقولك كله اللهم إني أسألك من مسائلك
بأحبها إليك و كل مسائلك إليك حبيبة
]كلها إليك حبيب [اللهم و أسألك بمسائلك كلها اللهم إني أسألك من شرفك بأشرفه و
كل شرفك شريف اللهم و أسألك بشرفك كله
اللهم إني أسألك من سلطانك بأدومه و كل سلطانك دائم اللهم و أسألك بسلطانك كله
اللهم إني أسألك من ملكك بأفخره و كل
ملكك فاخر اللهم و أسألك بملكك كله اللهم إني أسألك من منك بأقدمه و كل منك قديم
اللهم و أسألك بمنك كله اللهم إني أسألك
من آياتك بأعجبها و كل آياتك عجيبة اللهم و أسألك ب آياتك كلها اللهم إني أسألك من
فضلك بأفضله و كل فضلك فاضل اللهم و
أسألك بفضلك كله اللهم إني أسألك من رزقك بأعمه و كل رزقك عام اللهم و أسألك برزقك
كله اللهم إني أسألك من عطاياك بأهنئها و
كل عطائك هنيء ]و كل عطاياك هنيئة [اللهم و أسألك بعطاياك كلها اللهم إني أسألك
من خيرك بأعجله و كل خيرك عاجل اللهم و
أسألك بخيرك كله اللهم إني أسألك من إحسانك بأحسنه و كل إحسانك حسن اللهم و أسألك
بإحسانك كله اللهم إني أسألك بما
أنت فيه من الشئون و الجبروت
إقبال الأعمال ص : 35
اللهم و أسألك بكل شأن وحده و بكل جبروت وحدها اللهم إني أسألك بما تجيبني به حين
أسألك يا الله يا الله يا الله يا رحمان يا
رحيم يا ذا الجلال و الإكرام أن تصلي على محمد و آل محمد و أن ترزقني حج بيتك
الحرام في عامي هذا و في كل عام و زيارة قبر
نبيك عليه السلام و تختم لي بخير يا أرحم الراحمين اللهم إني أسألك أن تصلي على
محمد عبدك المجتبى و أمينك المصفى و
رسولك المصطفى و نجيبك دون خلقك و نجيك من عبادك و نبيك بالصدق و حبيبك المفضل على
رسلك و خيرتك من العالمين النذير
البشير السراج المنير و على أهل بيته الأبرار المطهرين الأخيار و على ملائكتك الذين
استخلصتهم لنفسك و حجبتهم عن خلقك و
على أنبيائك الذين ينبئون عنك بالصدق و على رسلك الذين خصصتهم بوحيك و فضلتهم على
العالمين برسالاتك و على عبادك
الصالحين الذين أدخلتهم في رحمتك و على جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و
مالك خازن النار و رضوان خازن الجنة و
روح القدس و الروح الأمين و حملة عرشك المقربين و على منكر و نكير و على الملكين
الحافظين علي و على الكرام الكاتبين
بالصلاة التي تحب أن يصلي بها عليهم أهل السموات و الأرضين صلاة كثيرة طيبة مباركة
زاكية طاهرة نامية كريمة تامة فاضلة تبين
بها فضائلهم على الأولين و الآخرين اللهم و أعط محمدا صلى الله عليه و آله و أهل
بيته الطيبين الوسيلة و الشرف و الفضيلة و
الدرجة الكبيرة و أجزه مع كل زلفة زلفة و مع كل كرامة كرامة و مع كل وسيلة وسيلة و
مع كل فضيلة فضيلة و مع كل شرف شرفا
حتى لا تعطي ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا إلا دون ما تعطي محمدا و آل محمد يوم
القيامة اللهم اجعل محمدا أدنى المرسلين منك
مجلسا و أفسحهم في الجنة منزلا و أقربهم وسيلة و أبينهم فضيلة و اجعله أول شافع و
أول مشفع و أول قائل و أنجح سائل و ابعثه
المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون و الآخرون يا أرحم الراحمين اللهم إني أسألك
أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تسمع
صوتي و تجيب دعوتي و تنجح طلبتي و تقضي حاجتي و تقبل توبتي و تنجز لي ما وعدتني و
تقيلني عثرتي و تغفر ذنبي و تتجاوز عن
خطيئتي و تصفح عن ظلمي و تعفو عن جرمي و تقبل علي و لا تعرض عني و ترحمني و لا
تعذبني و تعافيني و لا تبتليني و ترزقني من
أطيب الرزق و أوسعه و لا تحرمني و تقضي عني ديني و تقر عيني و تضع عني وزري و لا
تحملني ما لا طاقة لي به
إقبال الأعمال ص : 36
يا سيدي و تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا و آل محمد و تخرجني من كل سوء أخرجت
منه محمدا و آل محمد و تجعلني و أهل
بيتي و إخواني و ذريتي معهم في الدنيا و الآخرة اللهم إني أدعوك كما أمرتني فصل على
محمد و آل محمد و استجب لي كما وعدتني
إنك سميع الدعاء قريب الإجابة ]قريب مجيب [اللهم إني أسألك يا الله يا الله يا
الله يا رحمان يا رحيم يا ذا الجلال و الأكرم أن
تصلي على محمد و آل محمد و تجعلني من حجاج بيتك الحرام و زوار قبر نبيك عليه و آله
السلام في عامي هذا و في كل عام و تختم
لي بخير يا أرحم الراحمين اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجمع لي
في مقعدي هذا ما أؤمله في هذا الشهر
للدين و الدنيا و من علي بالزيادة من فضلك مما لا يخطر ببالي و لا أرجوه مما تصلح
به أمر ديني و دنياي و تجعل ذلك كله في عافية و
تصرف عني أنواع البلاء يا أرحم الراحمين و تسأل حوائجك
ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله
مما رواه عن الصادق ع اللهم إني أسألك حسن الظن بك و الصدق في التوكل ]التغوث
[عليك و أعوذ بك أن تبتليني ببلية تحملني
ضرورتها على التعوذ ]التعرض [بشيء من معاصيك و أعوذ بك أن تدخلني في حال كنت أكون
فيها في عسر أو يسر أظن أن معاصيك
أنجح لي من طاعتك و أعوذ بك أن أقول قولا حقا في ]من [طاعتك ألتمس به سواك و أعوذ
بك أن تجعلني عظة لغيري و أعوذ بك أن
يكون أحد أسعد بما آتيتني به مني و أعوذ بك أن أتكلف طلب ما لم تقسم لي و ما قسمت
لي من قسم أو رزقتني من رزق ف آتني ]فأتني [
به في يسر منك و عافية حلالا طيبا و أعوذ بك من كل شيء زحزح بيني و بينك أو باعد
بيني و بينك أو نقص به حظي عندك أو صرف
بوجهك الكريم عني و أعوذ بك أن تحول خطيئتي أو ظلمي أو جرمي أو إسرافي على نفسي و
اتباع هواي و استعجال شهوتي دون
مغفرتك و رضوانك و ثوابك و نائلك و بركاتك و موعودك الحسن الجميل على نفسك
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين
اللهم إني أسألك بلا إله إلا أنت و ببهاء لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك
بجلال لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بجمال
لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بعظمة لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت
و أسألك بنور لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك
برحمة لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بكمال لا إله إلا أنت يا لا إله
إلا أنت و أسألك بكلمات لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و
أسألك بأسماء لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت
إقبال الأعمال ص : 37
و أسألك بعزة لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بقدرة لا إله إلا أنت يا لا
إله إلا أنت و أسألك بعلو لا إله إلا أنت يا لا إله إلا
أنت و أسألك بسلطان لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك ب آيات لا إله إلا
أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بمشية لا إله إلا أنت يا
لا إله إلا أنت و أسألك بعلم لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بشرف لا إله
إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بملك لا إله إلا
أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بفضل لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك بكرم
لا إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت و أسألك برفعة لا
إله إلا أنت يا لا إله إلا أنت أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تمد لي في عمري و
توسع علي في رزقي و تصح لي جسمي و تبلغ بي
أملي اللهم إن كنت عندك من الأشقياء فامحني من الأشقياء و اكتبني من السعداء فإنك
]قلت يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ
الْكِتابِ [تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب و تسأل حاجتك
ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله
فيما رواه عن الصادق ع اللهم إني أسألك بعزائم مغفرتك و بواجب ]مواجب [رحمتك
السلامة من كل إثم و الغنيمة من كل بر و الفوز
بالجنة و النجاة من النار اللهم دعاك الداعون و دعوتك و سألك السائلون و سألتك و
طلبك ]و طلب إليك [الطالبون و طلبت إليك
اللهم أنت الثقة و الرجاء و إليك منتهى الرغبة و الدعاء في الشدة و الرخاء اللهم
فصل على محمد و آل محمد و اجعل اليقين في
قلبي و النور في بصري و النصيحة في صدري و ذكرك بالليل و النهار على لساني و رزقا
واسعا غير ممنوع و لا ممنون و لا محظور
فارزقني و بارك لي فيما رزقتني و اجعل غناي في نفسي و رغبتي فيما عندك برحمتك يا
أرحم الراحمين
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين
يا لا إله إلا أنت رب كل شيء و وارثه يا الله إله الآلهة الرفيع جلاله يا الله
المعبود المحمود في كل فعاله يا الله الرحمن بكل شيء
و الرءوف به و رحيمه يا الله يا قيوم فلا يفوته شيء و لا يئوده يا الله الواحد
الأحد أنت قبل كل شيء و آخره يا الله الدائم بلا زوال
و لا يفنى ملكه يا الله الصمد في غير شبه و لا شيء كمثله يا الله البارئ لكل شيء
فلا شيء يكون كفوه يا الله الكبير الذي لا يهتدي
القلوب لكنه عظمته يا الله المبدئ ]البديء [البديع المنشئ الخالق لكل شيء على غير
مثال امتثلته يا الله الزاكي ]الزكي [الطاهر
من كل آفة بقدسه يا الله الكافي الرازق لكل ما خلق من عطايا فضله يا الله التقي
]النقي [من كل جور لم يرضه و لم يخالطه فعاله يا
الله المنان ذو الإحسان و الجود و قد عم الخلائق منه
إقبال الأعمال ص : 38
يا الله الحنان الذي وسعت كل شيء رحمته يا الله الذي خضع العباد كلهم رهبة منه يا
الله الخالق لمن في السموات و الأرض و كل
إليه معاده يا الله الرحمن بكل مستصرخ و مكروب و مغيثه يا الله فلا تصف ]لا تصف
[الألسن كنه جلاله و عزه يا الله المبدئ الأشياء
لم يستعن في إنشائها بأحد من خلقه يا الله العلام الغيوب الذي لا يئوده شيء من خلقه
يا الله المعيد الباعث الوارث لجميع خلائقه
يا الله الحكيم ذو الآلاء فلا شيء يعدله من خلقه يا الله الفعال لما يريد العواد
بفضله على جميع خلقه يا الله العزيز المنيع الغالب
على خلقه فلا شيء يفوته يا الله العزيز ذو البطش الشديد الذي لا يطاق انتقامه يا
الله القريب في ارتفاعه العالي في دنوه الذي ذل
كل شيء لعظمته يا الله نور كل شيء و هداية الذي فلق الظلمات نوره يا الله القدوس
الطاهر من كل شيء فلا شيء يعادله يا الله
القريب المجيب العالي المتداني دون كل شيء قربه يا الله الشامخ فوق كل شيء علوه و
ارتفاعه يا الله المبتدئ ]المبدئ [الأشياء و
معيدها و لا تبلغ الأقاويل شأنه ]ثنائه [يا الله الماجد الكريم العفو الذي وسع كل
شيء عدله يا الله العظيم ذو العزة و الكبرياء فلا
يذل استكباره يا الله ذو السلطان الفاخر الذي لا تطيق الألسن وصف آلائه و ثنائه صل
على محمد و آل محمد و اجعل فيما تقضي و
تقدر من الأمر المحتوم و فيما تفرق من الأمر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي
لا يرد و لا يبدل أن تجعلني من حجاج بيتك
الحرام المبرور حجهم المكفر عنهم سيئاتهم المغفور ذنوبهم المشكور سعيهم و اجعل فيما
تقضي و تقدر أن تطيل عمري و توسع
في رزقي و أن تؤدي عني أمانتي و ديني اللهم ارزقني حج بيتك الحرام و زيارة قبر نبيك
عليه السلام في عامي هذا في يسر منك و
عافية
و تسأل حوائجك و تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله
فيما رواه عن الصادق ع اللهم صل على محمد و آل محمد و فرغني لما خلقتني له و لا
تشغلني بما قد تكلفت لي به اللهم إني أسألك
إيمانا لا يرتد و نعيما لا ينفد و مرافقة نبيك محمد صلواتك عليه و آله في أعلى جنة
الخلد اللهم إني أسألك رزق يوم بيوم لا قليلا
فأشقى و لا كثيرا فأطغى اللهم صل على محمد و آل محمد و ارزقني من فضلك ما ترزقني به
الحج و العمرة في عامي هذا و تقويني به
على الصوم و الصلاة فإنك أنت ربي و رجائي و عصمتي ليس لي معتصم إلا أنت و لا رجاء
إقبال الأعمال ص : 39
غيرك و ]لا ملجأ [و لا منجى منك إلا إليك فصل على محمد و آل محمد و آتني في
الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قني برحمتك
عذاب النار
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين
اللهم إني بك و منك أطلب حاجتي و من طلب حاجته إلى أحد فإني لا أطلب حاجتي إلا منك
وحدك لا شريك لك و أسألك بفضلك و
رحمتك و رضوانك أن تصلي على محمد و آل محمد و أهل بيته ]و على أهل بيته [و أن
تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا
حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك تقر بها عيني و ترفع بها درجتي و تكفر بها سيئاتي
و ترزقني أن أغض بصري و أن أحفظ فرجي عن
جميع محارمك و معاصيك حتى لا يكون شيء آثر عندي من طاعتك و خشيتك و العمل بما أحببت
و الترك لما كرهت و نهيت عنه و
اجعل ذلك في يسر و يسار و عافية في ديني و جسدي و مالي و ولدي ]و ولدي [و أهل
بيتي و إخواني و ما أنعمت به علي و خولتني و
أسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك مع أوليائك تحت راية نبيك و أسألك أن تقتل بي
أعداءك و أعداء رسولك و أسألك أن تكرمني
بهوان من شئت من خلقك و لا تهني بكرامة أحد من أوليائك و اجعل لي مع الرسول سبيلا
حسبي الله ما شاء الله توكلت على الله و لا
حول و لا قوة إلا بالله
ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله
فيما رواه عن الصادق ع اللهم لك الحمد كله و لك المن كله و لك الملك كله و بيدك
الخير كله و إليك يرجع الأمر كله علانيته و سره
و أنت منتهى الشأن كله اللهم إني أسألك من الخير كله و أعوذ بك من الشر كله اللهم
صل على محمد و آل محمد و رضني بقضائك و
بارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجلت اللهم و أوسع علي من
فضلك و ارزقني بركتك و استعملني في
طاعتك و توفني عند انقضاء أجلي على سبيلك و لا تول أمري غيرك و لا تزغ قلبي بعد إذ
هديتني و هب لي من لدنك رحمة إنك أنت
الوهاب
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي مرة في كتابه بعد ]عقيب [هاتين الركعتين
اللهم رب شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن و افترضت علي عبادك فيه الصيام صل على
محمد و أهل بيته و ارزقني حج بيتك الحرام
في عامي هذا و في كل عام و اغفر لي الذنوب العظام فإنه لا يغفرها غيرك يا رحمان يا
علام اللهم صل على محمد و أهل بيته و افتح
مسامع قلبي لذكرك و اجعلني أصدق بكتابك و أؤمن بوعدك و أوفي بعهدك و ارزقني من
خشيتك ما أهرب به منك
إقبال الأعمال ص : 40
إليك اللهم صل على محمد و آل محمد و أهل بيته و ارحمني رحمة تسعني و عافني عافية
تجللني و ارزقني رزقا يغنيني و فرج عني فرجا
يعمني يا أجود من سئل و يا أكرم من دعي و يا أرحم من استرحم و يا أرأف من عفا و يا
خير من اعتمد أدعوك لهم لا يفرجه غيرك و
لكرب لا يكشفه سواك و لغم لا ينفسه إلا أنت و لرحمة لا تنال إلا منك و لحاجة لا
تقضى إلا بك اللهم فكما كان من شأنك ]شانك [ما
أذنت لي فيه من مسألتك و رحمتني به من ذكرك فصل على محمد و آل محمد و فرج عني
الساعة الساعة و تخلصني من كل ما أخاف
على نفسي فإنك إن لم تدركني منك برحمة تخلصني بها لم أجد أحدا غيرك يخلصني و من لي
سواك أنت أنت أنت لي أنت يا مولاي
العواد بالمغفرة و أنا العواد بالمعصية و أنا الذي لم أراقبك قبل معصيتي و لم أؤثرك
على شهوتي فلا يمنعك من إجابتي شر عملي و
قبيح فعلي و عظيم ]و عظم [جرمي بل تفضل علي برحمتك و من علي بمغفرتك و تجاوز عني
بعفوك و استجب لي دعائي و عرفني
الإجابة في جميع ذلك برحمتك و أسألك سيدي التسديد في أمري و النجح في طلبتي و
الصلاح لنفسي و الفلاح لديني و السعة في
رزقي و أرزاق عيالي و الإفضال علي و القنوع بما قسمت لي اللهم اقسم لي الكثير من
فضلك و أجر الخير على يدي و رضني بما قضيت
علي و اقض لي بالحسنى و قوني على صيام شهري و قيامه إنك على كل شيء قدير يا أرحم
الراحمين و صلى الله على خير خلقه محمد
و آل محمد
و اسأل حوائجك ثم تصلي ركعتين و تقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي
فيما رواه عن الصادق ع قال و كان يسميه الدعاء الجامع بسم الله الرحمن الرحيم أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد
أن محمدا عبده و رسوله آمنت بالله و بجميع رسل الله و بجميع ما أنزلت به ]أنزلت به
[جميع رسل الله و أن وعد الله حق و لقائه
حق و صدق الله و بلغ المرسلون و الحمد لله رب العالمين و سبحان الله كلما سبح الله
شيء و كما يحب الله أن يسبح و الحمد لله
كلما حمد الله شيء و كما يحب الله أن يحمد و لا إله إلا الله كلما هلل الله شيء و
كما يحب الله أن يهلل و الله أكبر كلما كبر الله
شيء و كما يحب الله أن يكبر اللهم إني أسألك مفاتيح الخير و خواتيمه سوابغه و
فوائده و بركاته مما بلغ علمه علمي و ما قصر عن
إحصائه حفظي اللهم صل على محمد و آل محمد و انهج لي أسباب معرفته و افتح لي أبوابه
و غشني بركات رحمتك و من علي بعصمة
عن الإزالة عن دينك و طهر قلبي من الشك و لا تشغل قلبي بدنياي
إقبال الأعمال ص : 41
و عاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي و اشغل قلبي بحفظ ما لا تقبل مني جهله و ذلل لكل
خير لساني و طهر قلبي من الرياء و السمعة
و لا تجره في مفاصلي و اجعل عملي خالصا لك اللهم إني أعوذ بك من الشر و أنواع
الفواحش كلها ظاهرها و باطنها و غفلاتها و جميع
ما يريدني به الشيطان الرجيم و ما يريدني به السلطان العنيد مما أحطت بعلمه و أنت
القادر على صرفه عني اللهم إني أعوذ بك من
طوارق الجن و الإنس و زوابعهم و بوائقهم و مكايدهم و مشاهد الفسقة من الجن و الإنس
و أن أستزل عن ديني فتفسد على آخرتي و
أن يكون ذلك منهم ضررا علي في معاشي أو تعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي به و لا
صبر لي على احتماله فلا تبتليني يا إلهي
بمقاساته فيمنعني ذلك من ذكرك و يشغلني عن عبادتك أنت العاصم المانع و الدافع
الواقي من ذلك كله و أسألك اللهم الرفاهية في
معيشتي ما أبقيتني معيشة أقوى بها على طاعتك و أبلغ بها رضوانك و أصير بها بمنك إلى
دار الحيوان غدا اللهم ارزقني رزقا حلالا
يكفيني و لا ترزقني رزقا يطغيني و لا تبتليني بفقر أشقى به مضيقا علي أعطني حظا
وافرا في آخرتي و معاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي
و لا تجعل الدنيا علي سجنا و لا تجعل فراقها علي حزنا أجرني من فتنتها سليما و اجعل
علمي فيها مقبولا و سعيي فيها مشكورا اللهم
و من أرادني بسوء فأرده و من كادني فيها فكده و اصرف عني هم من أدخل علي همه و امكر
بمن مكر بي فإنك خير الماكرين و افقأ عني
عيون الكفرة الظلمة الطغاة الحسدة اللهم صل على محمد و آله و أنزل علي منك سكينة و
ألبسني درعك الحصينة و احفظني بسترك
الواقي و جللني عافيتك النافعة و صدق قولي و فعالي و بارك لي في أهلي و مالي و ولدي
و ما قدمت و ما أخرت و ما أغفلت و ما تعمدت
و ما توانيت و ما أعلنت و ما أسررت فاغفر لي يا أرحم الراحمين و صل على محمد و آله
الطيبين الطاهرين كما أنت أهله يا ولي
المؤمنين
ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين
اللهم إني أسألك مسألة المسكين المستكين و أبتغي إليك ابتغاء البائس الفقير و أتضرع
إليك تضرع المظلوم الضرير و أبتهل إليك
ابتهال المذنب الذليل الضعيف و أسألك مسألة من خضعت لك نفسه و ذلت لك رقبته و رغم
لك أنفه و عفر لك وجهه و سقطت لك
ناصيته و هملت لك دموعه و اضمحلت عنه حيلته و
إقبال الأعمال ص : 42
انقطعت عنه حجته و ضعفت قوته و اشتدت حسرته و عظمت ندامته فصل على محمد و آل محمد و
ارحم المضطر إليك المحتاج إلى
رحمتك بحقك العظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم صل على محمد و آل محمد و اغفر لي و
لوالدي و لجميع المؤمنين و المؤمنات و
أعطني في مجلسي هذا فكاك رقبتي من النار و أوسع علي من رزقك الحلال المفضل و أعطني
من خزائنك و بارك لي في أهلي و مالي و
ولدي و جميع ما رزقتني و ارزقني الحج و العمرة في عامي هذا في أسبغ النفقة و أوسع
السعة و اجعل ذلك مقبولا مبرورا خالصا
لوجهك الكريم يا كريم يا كريم يا كريم اكفني مئونة أهلي و نفسي و عيالي و غرمائي و
تجارتي و جميع ما أخاف عسره و مئونة خلقك
أجمعين و اكفني شر فسقة العرب و العجم و شر الصواعق و البرد و شر كل دابة أنت آخذ
بناصيتها إنك على صراط مستقيم يا كريم يا
كريم يا كريم افعل بي ذلك برحمتك و هب لي حقك و تغمد ذنوبي بمغفرتك و لا تزغ قلبي
بعد إذ هديتني و هب لي من لدنك رحمة إنك
أنت الوهاب و صل على محمد و آل محمد و سل حوائجك ثم اسجد و قل ما كنا قدمناه و إنما
كررناه لعذر اقتضاه اللهم أغنني بالعلم و
زيني بالحلم و كرمني بالتقوى و جملني بالعافية يا ولي العافية عفوك عفوك من النار
ثم ارفع رأسك و قل يا الله يا الله يا الله أسألك
بلا إله إلا أنت ]يا لا إله إلا أنت [أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم يا الله
يا رب يا قريب يا مجيب يا بديع السماوات و
الأرض يا ذا الجلال و الإكرام يا حنان يا منان يا حي يا قيوم أسألك بكل اسم هو لك
تحب أن تدعى به و بكل دعوة دعاك بها أحد من
الأولين و الآخرين فاستجبت له أن تصلي على محمد و آله و أن تصرف قلبي إلى خشيتك و
رهبتك و تجعلني من المخلصين و تقوي
أركاني كلها لعبادتك و تشرح به صدري للخير و التقى و تطلق لساني لتلاوة كتابك يا
ولي المؤمنين صل على محمد و آله و افعل بي
كذا و كذا و تسأل حوائجك
و اعلم أنني تركت ذكر صلوات في ليالي شهر رمضان ما وثقت بطرقها و رواتها و صرفت عن
إثباتها
فصل فيما نذكره من الأدعية عند دخول شهر رمضان
اعلم أن هذه الدعوات لو ذكرناها عند دخول أول ساعة من أول ليلة منه كان ذلك الوقت
قد ضاق عنه لأن بدخول الليل تجب صلاة
المغرب و يتصل ما يتعقبها من المهمات و الدعوات و الصلوات و المندوبات فلم أجد
للدعاء إلا دعاء لدخول الشهر المشار إليه
أقرب من هذا الموضع الذي اعتمدت عليه فمن الأدعية عند دخول الشهر المذكور ما رويناه
بعدة طرق إلى مولانا زين العابدين ع من
أدعية الصحيفة فقال
و كان من دعائه ع عند دخول شهر رمضان الحمد لله الذي هدانا لحمده و
إقبال الأعمال ص : 43
جعلنا من أهله لنكون لإحسانه من الشاكرين و ليجزينا على ذلك جزاء المحسنين و الحمد
لله الذي حبانا بدينه و اختصنا بملته و
سبلنا في سبل إحسانه لنسلكها بمنه إلى رضوانه حمدا يقبله ]يتقبله [منا و يرضى به
عنا و الحمد لله الذي جعل من تلك السبل
شهره شهر الصيام شهر رمضان و شهر الطهور و شهر الإسلام و شهر التمحيص و شهر القيام
الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات
من الهدى و الفرقان فأبان فضيلته على سائر الشهور بما جعل له من الحرمات الموفورة و
الفضائل المشهورة فحرم فيه ما أحل في
غيره إعظاما له و حجز فيه المطاعم و المشارب إكراما له و جعل له وقتا بينا لا يجوز
أن يقدم قبله و لا يجوز أن يؤخر عنه ثم فضل
ليلة واحدة من لياليه ]على ليالي [ألف شهر و سماها ليلة القدر تنزل الملائكة و
الروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام دائم البركة
إلى طلوع الفجر على من يشاء من عباده بما أحكم من قضائه اللهم صل على محمد و آله
]و آل محمد [و ألهمنا فضل معرفته و إجلال
حرمته و التحفظ مما حظرت فيه و أعنا على صيامه بكف الجوارح عن معاصيك و استعمالها
فيه بما يرضيك حتى لا نصغي بأسماعنا إلى
لغو و لا تسرع ]و لا نسرع [بأبصارنا إلى لهو و لا تبسط ]و لا نبسط [أيدينا إلى
محظور و لا نخطو بأقدامنا إلى محجور و حتى لا
تعي بطوننا إلا ما أحللت و حتى لا تنطق ألسنتنا إلا ما قلت و لا نتكلف إلا ما يدني
من ثوابك و لا نتعاطى إلا الذي يقي من عقابك ثم
خلص ذلك كله من رياء المراءين و سمعة المستمعين ]المسمعين [حتى لا نشرك فيه أحدا
دونك و لا نبتغي به مرادا سواك اللهم و
قفنا ]وفقنا [فيه على مواقيت الصلوات الخمس بحدودها التي حددت و فروضها التي فرضت
و أوقاتها التي وقت و أنزلنا فيها منزلة
المصيبين لمنازلها الحافظين لأركانها المؤدين لها في أوقاتها على ما سنه محمد ]على
سنة محمد [عبدك و رسولك صلى الله عليه و
آله في ركوعها و سجودها و جميع فواضلها ]فواصلها [على أتم الطهور و أسبغه و أبين
الخشوع و أبلغه و وفقنا فيه لأن نصل
أرحامنا بالبر و الصلة و أن نتعاهد جيراننا بالإفضال و العطية و أن نخلص أموالنا من
التبعات و أن نطهرها بإخراج الزكوات و أن
تميل بنا إلى أن نراجع من هاجرنا ]هجرنا [و أن ننصف من ظلمنا و أن نسالم من
عادانا خلا من عودي فيك و لك فإنه العدو الذي لا
نواليه و الحزب الذي لا نصافيه و أن نتقرب إليك فيه من الأعمال الزاكية بما تطهرنا
من الذنوب و تعصمنا
إقبال الأعمال ص : 44
فيما نستأنف من العيوب حتى لا يورد عليك أحد من ملائكتك إلا دون ما نورد من أنواع
القربة و أبواب الطاعة لك اللهم إني أسألك
بحق هذا الشهر و بحق من تعبد لك فيه من ابتدائه إلى وقت فنائه من ملك قربته أو نبي
أرسلته أو عبد صالح اختصصته أن تجنبنا
الإلحاد في دينك و التقصير في تمجيدك و الشك في توحيدك و العمى عن سبيلك و الكسل عن
خدمتك و التواني في العمل لمحبتك
و المسارعة إلى سخطك و الانخداع لعدوك الشيطان الرجيم اللهم أهلنا فيه لما وعدت
أولياءك من كرامتك و أوجب لنا ما توجب
لأهل الاستقصاء لطاعتك و اجعلنا في نظم من استحق ]الرفيع الأعلى برحمتك [الدرجة
العليا من جنتك و أستوجب مرافقة الرفيع
الأعلى من أهل كرامتك بفضلك و جودك و رأفتك اللهم و إن لك في كل ليلة من ليالي
شهرنا هذا رقابا يعتقها عفوك و يهبها صفحك
فاجعل رقابنا من تلك الرقاب و اجعلنا لشهرنا من خير أهل و أصحاب و امحق ذنوبنا مع
إمحاق ]امتحاق و محاق [هلاله و اسلخ عنا
تبعاتنا ]التبعات [مع انسلاخ أيامه حتى ينقضي عنا و قد صفيتنا من الخطيئات و
خلصتنا من السيئات اللهم و إن ملنا فيه فعدلنا و إن
زغنا عنه فقومنا و إن اشتمل علينا عدوك الشيطان الرجيم فاستنقذنا منه اللهم صل على
محمد و آله و اشحنه بعبادتنا و زين أوقاته
بطاعتنا و أعنا في نهاره على صيامه و في ليله على قيامه بالصلاة لك و التضرع إليك و
الخشوع و الذلة بين يديك حتى لا يشهد نهاره
علينا بغفلة و لا ليله بتفريط اللهم و اجعلنا في سائر الشهور و الأيام و ما يتألف
من السنين و الأعوام كذلك ما عمرتنا و اجعلنا من
عبادك المخلصين الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك
يسارعون في الخيرات و هم لها سابقون الذين
يرثون الفردوس هم فيها خالدون اللهم فصل على محمد و آله الطيبين و سلم كثيرا
أقول و اعلم أن هذا الدعاء الذي ذكرناه و الدعاء الذي نذكره بعده وجدت بخط جدي أبي
جعفر الطوسي رحمه الله و قد ذكرهما في
دعاء أول يوم من شهر رمضان و الذي رويته في أصل روايتهما أن الأول منهما عند دخول
الشهر و الثاني منهما يدعى به مستقبل دخول
السنة و من حيث أهل هلال شهر رمضان فقد دخل الشهر و هو أول السنة و رأيت في كتاب
صغير عندنا أوله مسألة للمفيد محمد بن
محمد بن النعمان في عصمة الأنبياء
إقبال الأعمال ص : 45
ع أنه سأل من أول الشهر أ هو الليل أم النهار فقال أوله الليل فرأيت أن ذكرهما في
أول ليلة من الشهر أقرب إلى الصواب فلذلك
ذكرهما ]ذكرتهما [في هذا الباب أقول و رويت هذا الدعاء بعدة طرق و إنما أذكر
هاهنا لفظ ابن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه
فقال ما هذا لفظه
و روي عن العبد الصالح موسى بن جعفر ع فقال ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل
دخول السنة و ذكر أن من دعا به مخلصا
محتسبا لم يصبه في تلك السنة فتنة و لا أذية ]و لا آفة [في دينه و دنياه و بدنه و
وقاه الله شر ما يأتي به في تلك السنة اللهم إني
أسألك باسمك الذي دان له كل شيء و برحمتك التي وسعت كل شيء و بعزتك التي قهرت كل
شيء و بعظمتك التي تواضع لها كل
شيء و بقوتك التي خضع لها كل شيء و بجبروتك التي غلبت كل شيء و بعلمك الذي أحاط بكل
شيء يا نور يا قدوس يا أول قبل كل
شيء و يا باقي بعد كل شيء يا الله يا رحمان صل على محمد و آل محمد و اغفر لي الذنوب
التي تغير النعم و اغفر لي الذنوب التي
تنزل النقم و اغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء و اغفر لي الذنوب التي تديل الأعداء
و اغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء و اغفر لي
الذنوب التي تنزل البلاء و اغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء و اغفر لي الذنوب
التي تكشف الغطاء و اغفر لي الذنوب التي
تعجل الفناء و اغفر لي الذنوب التي تورث الندم و اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم
]و اغفر لي الذنوب التي ترفع القسم [و
ألبسني درعك الحصينة التي لا ترام و عافني من شر ما أخاف بالليل و النهار في مستقبل
سنتي هذه اللهم رب السموات السبع و رب
الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم و رب السبع المثاني و القرآن
العظيم و رب إسرافيل و ميكائيل و
جبرئيل و رب محمد خاتم النبيين و سيد المرسلين أسألك بك و بما تسميت به ]سميت به
نفسك [يا عظيم أنت الذي تمن بالعظيم و
تدفع كل محذور و تعطي كل جزيل و تضاعف من الحسنات الكثير بالقليل و تفعل ما تشاء يا
قدير يا الله يا رحمان صل على محمد و
آل محمد و ألبسني في مستقبل سنتي هذه سترك و أضئ وجهي بنورك و أحبني ]أحيني
[بمحبتك و بلغ بي رضوانك و شريف كرائمك و
جزيل ]جسيم [عطائك من خير ما عندك و من خير ما أنت معطيه أحدا من خلقك سوى من لا
يعدله عندك أحد في الدنيا و الآخرة و
ألبسني مع ذلك عافيتك يا موضع كل شكوى و يا شاهد كل نجوى و يا عالم كل خفية و يا
دافع ما تشاء من بلية يا كريم العفو يا
حسن التجاوز توفني
إقبال الأعمال ص : 46
على ملة إبراهيم و فطرته و على دين محمد صلى الله عليه و آله و سنته و على خير
الوفاة فتوفني مواليا لأوليائك ]و [معاديا لأعدائك
اللهم و امنعني من كل عمل أو فعل أو قول يباعدني منك و اجلبني إلى كل عمل أو فعل أو
قول يقربني منك في هذه السنة يا أرحم
الراحمين و امنعني من كل عمل أو فعل أو قول يكون مني أخاف سوء عاقبته و أخاف مقتك
إياي عليه حذار أن تصرف وجهك الكريم
عني فاستوجب به نقصا من حظ لي عندك يا رءوف يا رحيم اللهم اجعلني في مستقبل هذه
السنة في حفظك و جوارك و كنفك و جللني
عافيتك و هب لي كرامتك عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك اللهم اجعلني تابعا لصالحي
من مضى من أوليائك و ألحقني بهم و
اجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم و أعوذ بك يا إلهي أن تحيط بي خطيئتي و ظلمي
و إسرافي على نفسي و اتباعي لهواي و
اشتغالي بشهواتي ]و استعمال شهواتي [فيحول ذلك بيني و بين رحمتك و رضوانك فأكون
منسيا عندك متعرضا لسخطك و نقمتك
]نقمتك [اللهم وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني و قربني إليك زلفى اللهم كما كفيت
نبيك محمدا صلواتك عليه و آله هول عدوه
و فرجت همه و كشفت كربه و صدقته وعدك و أنجزت له عهدك اللهم فبذلك فاكفني هول هذه
السنة و آفاتها و أسقامها و فتنتها ]و
فتنها [و شرورها و أحزانها و ضيق المعاش فيها و بلغني برحمتك كمال العافية بتمام
دوام النعمة عندي إلى منتهى أجلي أسألك سؤال
من أساء و ظلم و استكان و اعترف أن تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حصرتها حفظتك و
أحصتها كرام ملائكتك علي و أن تعصمني
اللهم من الذنوب في ما بقي من عمري إلى منتهى أجلي يا الله يا رحمان صل على محمد و
أهل بيت محمد و آتني كلما سألتك و رغبت
فيه إليك فإنك أمرتني بالدعاء و تكفلت بالإجابة يا أرحم الراحمين
دعاء آخر
وجدناه في كتاب ذكر أنه خط الرضي الموسوي رحمه الله فيه أدعية يقول فيه و يقول عند
دخول شهر رمضان اللهم إن هذا شهر
رمضان الذي أنزلت فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان قد حضر يا رب
أعوذ بك فيه من الشيطان الرجيم و من مكره و
حيله و خداعه و حبائله و جنوده و خيله و رجله و حيلته و وساوسه و من الضلال بعد
الهدى و من الكفر بعد الإيمان و من النفاق و
الرياء و الجنايات و من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة و
الناس اللهم و ارزقني صيامه و قيامه و
العمل فيه بطاعتك
إقبال الأعمال ص : 47
و طاعة رسولك و أولي الأمر عليه و عليهم السلام و ما قرب منك و جنبني معاصيك و
ارزقني فيه التوبة و الإنابة و الإجابة و أعذني
فيه من الغيبة و الكسل و الفشل و استجب لي فيه الدعاء و أصح لي فيه جسمي و عقدي ]و
عقلي [و فرغني فيه لطاعتك و ما قرب منك
يا كريم يا جواد يا كريم صل على محمد و على أهل بيت محمد عليه و عليهم السلام و
كذلك فافعل بنا يا أرحم الراحمين
دعاء آخر
إن دعوت به أول ليلة من شهر الصيام فقدم لفظ ليلتي هذه على يومي هذا و إن دعوت به
أول يوم من الشهر فادع باللفظة التي يأتي
فيه و الذي رجح في خاطري أن الدعاء به في أول يوم منه
رويناه بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى أبي عبد الله ع
قال يقول عند حضور شهر رمضان اللهم هذا
شهر رمضان المبارك الذي أنزلت فيه القرآن و جعلته هدى للناس و بينات من الهدى و
الفرقان قد حضر فسلمنا فيه و سلمه لنا و
تسلمه منا في يسر منك و عافية و أسألك اللهم أن تغفر لي في شهري هذا و ترحمني فيه و
تعتق رقبتي من النار و تعطيني فيه خير ما
أعطيت أحدا من خلقك و خير ما أنت معطيه و لا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك منذ
أسكنتني أرضك إلى يومي هذا و اجعله علي أتمه
نعمة و أعمه عافية و أوسعه رزقا و أجزله و أهنئه اللهم إني أعوذ بك و بوجهك الكريم
و ملكك العظيم أن تغرب الشمس من يومي
هذا أو ينقضي بقية هذا اليوم أو يطلع الفجر من ليلتي هذه أو يخرج هذا الشهر و لك
قبلي معه تبعة أو ذنب أو خطيئة تريد أن تقابلني
]تقايسني [ ]تقاصني [بذلك أو تؤاخذني به أو تقفني ]توقفني [به موقف خزي في
الدنيا و الآخرة أو تعذبني به يوم ألقاك يا أرحم
الراحمين اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك و لرحمة لا تنال إلا بك و لكرب لا
يكشفه إلا أنت و لرغبة لا تبلغ إلا بك و لحاجة لا
تقضي دونك اللهم فكما كان من شأنك ما أردتني به من مسألتك و رحمتني به من ذكرك
فليكن من شأنك سيدي الإجابة لي فيما دعوتك
و النجاة لي فيما قد فزعت إليك منه اللهم صل على محمد و آل محمد و افتح لي من خزائن
رحمتك رحمة لا تعذبني بعدها أبدا في
الدنيا و الآخرة و ارزقني من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا لا تفقرني بعده إلى أحد
سواك أبدا تزيدني بذلك لك شكرا و إليك فاقة و
فقرا و بك عمن سواك غنى و تعففا اللهم إني أعوذ بك أن يكون جزاء إحسانك الإساءة مني
اللهم إني أعوذ بك أن أصلح عملي فيما
بيني و بين الناس و أفسده فيما بيني و بينك اللهم إني أعوذ بك أن تحول ]تحول
[سريرتي بيني و بينك أو تكون
إقبال الأعمال ص : 48
مخالفة لطاعتك اللهم إني أعوذ بك أن يكون شيء من الأشياء آثر عندي من طاعتك اللهم
إني أعوذ بك أن أعمل من طاعتك قليلا أو
كثيرا أريد به أحدا غيرك أو أعمل عملا يخالطه رياء اللهم إني أعوذ بك من هوى يردي
من يركبه اللهم إني أعوذ بك أن أجعل شيئا من
شكري فيما أنعمت به علي لغيرك أطلب به رضا خلقك اللهم إني أعوذ بك أن أتعدى حدا من
حدودك أتزين بذلك للناس و أركن به إلى
الدنيا اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ بطاعتك من
معصيتك و أعوذ بك منك جل ثناء وجهك لا
أحصي الثناء عليك و لو حرصت و أنت كما أثنيت على نفسك سبحانك و بحمدك اللهم إني
أستغفرك و أتوب إليك من مظالم كثيرة
لعبادك عندي فأيما عبد من عبادك أو أمة من إمائك كانت له قبلي مظلمة ظلمته إياها في
ماله أو بدنه أو عرضه لا أستطيع أداء ]أداء [
ذلك إليه و لا أتحللها ]و لا تحللها [منه فصل على محمد و آل محمد و أرضه أنت عني
بما شئت و كيف شئت و هبها لي و ما تصنع يا
سيدي بعذابي و قد وسعت رحمتك كل شيء و ما عليك يا رب أن تكرمني برحمتك و لا تهينني
بعذابك و لا ينقصك يا رب أن تفعل بي ما
سألتك و أنت واجد لكل شيء اللهم إني أستغفرك و أتوب إليك من كل ذنب تبت إليك منه ثم
عدت فيه و مما ضيعت من فرائضك و
أداء ]أداء [حقك من الصلاة و الزكاة و الصيام و الجهاد و الحج و العمرة أو إسباغ
الوضوء و الغسل من الجنابة و قيام الليل و كثرة
الذكر و كفارة اليمين و الاسترجاع في المعصية و الصدود و من كل شيء قصرت فيه من
فريضة أو سنة فإني أستغفرك و أتوب إليك
منه و مما ركبت من الكبائر و أتيت من المعاصي و عملت من الذنوب و اجترحت من السيئات
و أصبت من الشهوات و باشرت من
الخطايا مما عملته من ذلك عمدا أو خطأ سرا أو علانية فإني أتوب إليك منه و من سفك
الدم و عقوق الوالدين و قطيعة الرحم و
الفرار من الزحف و قذف المحصنات و أكل أموال اليتامى ظلما و شهادة الزور و كتمان
الشهادة و أن أشتري بعهدك في نفسي ثمنا
قليلا و أكل الربا و الغلول و السحت و السحر و الاكتهان و الطيرة و الشرك و الرياء
و السرقة و شرب الخمر و نقص المكيال و
بخس الميزان و الشقاق و النفاق و نقض العهد و الفرية و الخيانة و الغدر و إخفار
الذمة و الحلف و الغيبة و النميمة و البهتان و
الهمز و اللمز و التنابز بالألقاب و أذى الجار و دخول
إقبال الأعمال ص : 49
بيت بغير إذن و الفخر و الكبر و الإشراك و الإصرار و الاستكبار و المشي في الأرض
مرحا و الجور في الحكم و الاعتداء في الغضب و
ركوب الحمية و تعضد الظالم و عون على الإثم و العدوان و قلة العدد في الأهل و المال
و الولد و ركوب الظن و اتباع الهوى و
العمل بالشهوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فساد في الأرض و جحود الحق و
الأدلاء إلى الحكام بغير حق و المكر و
الخديعة و البخل و قول فيما لا أعلم و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل
لغير الله به و الحسد و البغي و الدعاء إلى
الفاحشة و التمني بما فضل الله و إعجاب بالنفس و المن بالعطية و الارتكاب إلى الظلم
و جحود القرآن و قهر اليتيم و انتهار
السائل و الحنث في الإيمان و كل يمين كاذبة فاجرة و ظلم أحد من خلقك في أموالهم و
أشعارهم و أعراضهم و أبشارهم و ما رآه
بصري و سمعه سمعي و نطق به لساني و بسطت إليه يدي و نقلت إليه قدمي و باشره جلدي و
حدثت به نفسي مما هو لك معصية و كل
يمين زور و من كل فاحشة و ذنب و خطيئة عملتها في سواد الليل و بياض النهار في ملاء
أو خلاء مما علمته أو لم أعلمه ذكرته أو لم
أذكره سمعته أو لم أسمعه عصيتك فيه ربي طرفة عين و فيما سواها من حل أو حرام تعديت
فيه أو قصرت عنه منذ يوم خلقتني إلى أن
]يوم [جلست مجلسي هذا فإني أتوب إليك منه و أنت يا كريم تواب رحيم اللهم يا ذا
المن و الفضل و المحامد التي لا تحصى صل
على محمد و آل محمد و اقبل توبتي و لا تردها لكثرة ذنوبي و ما أسرفت على نفسي حتى
لا أرجع في ذنب تبت إليك منه فاجعلها يا
عزيز توبة نصوحا صادقة مبرورة لديك مقبولة مرفوعة عندك في خزائنك التي ذخرتها
لأوليائك حين قبلتها منهم و رضيت بها عنهم
اللهم إن هذه النفس نفس عبدك و أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تحصنها من
الذنوب و تمنعها من الخطايا و تحرزها من
السيئات و تجعلها في حصن حصين منيع لا يصل إليها ذنب و لا خطيئة و لا يفسدها عيب و
لا معصية حتى ألقاك يوم القيامة و أنت
عني راض و أنا مسرور تغبطني ملائكتك و أنبياؤك و جميع خلقك و قد قبلتني و جعلتني
تائبا طاهرا زاكيا عندك في ]من [الصادقين
اللهم إني أعترف لك بذنوبي فصل على محمد و آل محمد و اجعلها ذنوبا لا تظهرها لأحد
من خلقك و يا غفار الذنوب يا أرحم
الراحمين سبحانك اللهم و بحمدك عملت سوء و ظلمت نفسي فصل على محمد و آل محمد و اغفر
لي أنك أنت الغفور الرحيم اللهم
إن كان من عطائك و منك و فضلك و في
إقبال الأعمال ص : 50
علمك و قضائك أن ترزقني التوبة فصل على محمد و آله و اعصمني بقية عمري و أحسن
معونتي في الجد و الاجتهاد و المسارعة إلى ما
تحب و ترضى و النشاط و الفرح و الصحة حتى أبلغ في عبادتك و طاعتك التي يحق لك على
رضاك و أن ترزقني برحمتك ما أقيم به
حدود دينك و حتى أعمل في ذلك بسنن نبيك صلواتك عليه و آله و افعل ذلك بجميع
المؤمنين و المؤمنات في مشارق الأرض و
مغاربها اللهم إنك تشكر اليسير و تغفر الكثير و أنت الغفور الرحيم تقولها ثلاثا ثم
تقول اللهم اقسم لي كلما تطفئ به عني نائرة كل
جاهل و تخمد عني شعلة كل قائل و أعطني هدى من كل ضلالة و غنى من كل فقر و قوة من كل
ضعف و عزا من كل ذل و رفعة من كل
ضعة و أمنا من كل خوف و عافية من كل بلاء اللهم ارزقني عملا يفتح لي باب كل يقين و
يقينا يسد عني باب كل شبهة و دعاء تبسط لي
به الإجابة و خوفا تيسر لي به كل رحمة و عصمة تحول بيني و بين الذنوب برحمتك يا
أرحم الراحمين و تضرع إلى ربك و تقول يا من
نهاني عن المعاصي ]المعصية [فعصيته فلم يهتك ستري عند معصيته يا من ألبسني عافية
فعصيته فلم يسلبني عند ذلك عافيته يا من
أكرمني و أسبغ علي نعمة فعصيته فلم يزل عني نعمته يا من نصح لي فتركت نصيحته فلم
يستدرجني عند تركي نصيحته يا من أوصاني
بوصايا كثيرة لا تحصى إشفاقا منه علي و رحمة منه لي فتركت وصيته يا من كتم سيئاتي و
أظهر محاسني حتى كأني لم أزل أعمل
بطاعته يا من أرضيت عباده بسخطه فلم يكلني إليهم و رزقني من سعته يا من دعاني إلى
جنته فاخترت النار فلم يمنعه ذلك أن فتح لي
باب توبته يا من أقالني عظيم العثرات و أمرني بالدعاء و ضمن لي إجابته يا من أعصيه
فيستر علي و يغضب لي إن عيرت بمعصيته يا
من نهى خلقه عن انتهاك محارمي و أنا مقيم على انتهاك محارمه يا من أفنيت ما أعطاني
في معصيته فلم يحبس عني عطيته يا من قويت
على المعاصي بكفايته فلم يخذلني و لم يخرجني من كفايته يا من بارزته بالخطايا فلم
يمثل بي عند جرأتي على مبارزته يا من أمهلني
حتى استغنيت من لذاتي ثم وعدني على تركها مغفرته يا من أدعوه و أنا على معصيته
فيجيبني و يقضي حاجتي بقدرته يا من عصيته
بالليل و النهار و قد وكل بالاستغفار لي ملائكته يا من عصيته في الشباب و المشيب و
هو يتأناني و يفتح لي باب رحمته يا من يشكر
اليسير في عملي و ينسى الكثير من كرامته يا من خلصني بقدرته و نجاني بلطفه يا من
إقبال الأعمال ص : 51
استدرجني حتى جانبت محبته يا من فرض الكثير لي من إجابته على طول إساءتي و تضييعي
فريضته يا من يغفر ظلمنا و حوبنا و جرأتنا
و هو لا يجور علينا في قضيته يا من نتظالم فلا يؤاخذنا بعلمه و يمهل حتى يحضر
المظلوم بينته يا من يشرك به عبده و هو خلقه فلا
يتعاظمه أن يغفر له جريرته يا من من علي بتوحيده و أحصى علي الذنوب و أرجو أن
يغفرها لي بمشيته يا من أعذر و أنذر ثم عدت بعد
الإعذار و الإنذار في معصيته يا من يعلم أن حسناتي لا تكون ثمنا لأصغر نعمه يا من
أفنيت عمري في معصيته فلم يغلق عني باب توبته
يا ويلي ما أقل حيائي و يا سبحان هذا الرب ما أعظم هيبته و يا ويلي ما أقطع لساني
عند الإعذار و ما عذري و قد ظهرت علي حجته ها
أنا ذا بائح بجرمي مقر بذنبي لربي ليرحمني و يتغمدني بمغفرته يا من الأرضون و
السماوات جميعا في قبضته يا من استحققت عقوبته
ها أنا ذا مقر بذنبي يا من وسع كل شيء برحمته ها أنا ذا عبدك الحسير الخاطئ اغفر له
خطيئته يا من يجيرني في محياي و مماتي يا
من هو عدتي لظلمة القبر و وحشته يا من هو ثقتي و رجائي و عدتي لعذاب القبر و ضغطته
يا من هو غياثي و مفزعي و عدتي للحساب و
دقته يا من عظم عفوه و كرم صفحه و اشتدت نقمته إلهي لا تخذلني يوم القيامة فإنك
عدتي للميزان و خفته ها أنا ذا بائح بجرمي مقر
بذنبي معترف بخطيئتي إلهي و خالقي و مولاي صل على محمد و آل محمد و اختم لي
بالشهادة و الرحمة اللهم إني أسألك بكل اسم
هو لك يحق عليك فيه إجابة الدعاء إذا دعيت به و أسألك بحق كل ذي حق عليك و بحقك على
جميع من دونك أن تصلي على محمد
عبدك و رسولك و آل محمد عبيدك النجباء الميامين و من أرادني بسوء فخذ بسمعه و بصره
و من بين يديه و من خلفه و امنعه عني
بحولك و قوتك إنك على كل شيء قدير اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها
الإسلام و أهله و تذل بها النفاق و أهله و تجعلنا
فيها من الدعاة إلى طاعتك و القادة إلى سبيلك و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الآخرة
برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إنا نشكو إليك
غيبة نبينا عنا و كثرة عدونا و قلة عددنا و شدة الفتن بنا و تظاهر الزمان علينا فصل
على محمد و آل محمد و أعنا على ذلك يا رب بفتح
منك تعجله و نصر تعزه و سلطان حق تظهره و رحمة منك تجللناها و عافيتك فألبسناها
برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إني لم أعمل
الحسنة حتى أعطيتنيها و لم أعمل السيئة إلا بعد أن زينها لي الشيطان الرجيم اللهم
فصل على محمد و آل محمد و عد علي بعطائك
و داو دائي
إقبال الأعمال ص : 52
بدوائك فإن دائي الذنوب القبيحة و دوائك وعد عفوك و حلاوة رحمتك اللهم لا تهتك ستري
و لا تبد عورتي و آمن روعتي و أقلني
عثرتي و نفس كربتي و اقض عني ديني و أمانتي و اخز عدوك و عدو آل محمد و عدوي و عدو
المؤمنين من الجن و الإنس في مشارق
الأرض و مغاربها اللهم حاجتي حاجتي حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني و
إن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني و هي فكاك
رقبتي من النار فصل على محمد و آل محمد و ارض عني و ارض عني و ارض عني حتى ينقطع
النفس اللهم إياك تعمدت بحاجتي و بك
أنزلت مسكنتي فلتسعني رحمتك يا وهاب الجنة يا وهاب المغفرة لا حول و لا قوة إلا بك
أين أطلبك يا موجودا في كل مكان في
الفيافي مرة و في القفار أخرى لعلك تسمع مني النداء فقد عظم جرمي و قل حيائي مع
تقلقل قلبي و بعد مطلبي و كثرة أهوالي رب أي
أهوالي أتذكر و أيها أنسى فلو لم يكن إلا الموت لكفى فكيف و ما بعد الموت أعظم و
أدهى يا ثقلي و دماري و سوء سلفي و قلة نظري
لنفسي حتى متى و إلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ثم لا تجد عندي صدقا و لا
وفاء أسألك بحق الذي كنت له أنيسا في
الظلمات و بحق الذي ]الذين [لم يرضوا بصيام النهار و بمكابدة الليل حتى مضوا على
الأسنة قدما فخضبوا اللحاء بالدماء و رملوا
الوجوه بالثرى إلا عفوت عمن ظلم و أساء يا غوثاه يا الله يا رباه أعوذ بك من هوى قد
غلبني و من عدو قد استكلب علي و من دنيا قد
تزينت لي و من نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فإن كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني
و إن كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني يا من
قبل السحرة فاقبلني يا من يغذيني بالنعم صباحا و مساء قد تراني فريدا وحيدا شاخصا
بصري مقلدا عملي قد تبرأ جميع الخلق مني
نعم و أبي و أمي و من كان له كدي و سعيي إلهي فمن يقبلني و من يسمع ندائي و من يؤنس
وحشتي و من ينطق لساني إذا غيبت في
الثرى وحدي ثم سألتني بما أنت أعلم به مني فإن قلت قد فعلت فأين المهرب من عدلك و
إن قلت لم أفعل قلت أ لم أكن أشاهدك و
أراك يا الله يا كريم العفو من لي غيرك إن سألت غيرك لم يعطني و إن دعوت غيرك لم
يجبني رضاك يا رب قبل لقائك رضاك يا رب
قبل نزول النيران رضاك يا رب قبل أن تغل الأيدي إلى الأعناق رضاك يا رب قبل أن
أنادي فلا أجاب النداء يا أحق من تجاوز و عفى و
عزتك لا أقطع منك الرجاء و إن عظم جرمي و قل حيائي فقد لزق بالقلب داء ليس له دواء
يا من لم يلذ اللائذون بمثله يا من لم يتعرض
المتعرضون
إقبال الأعمال ص : 53
لأكرم منه ]و [يا من لم تشد الرحال إلى مثله صل على محمد و آل محمد و أشغل قلبي
بعظيم شأنك و أرسل محبتك إليه حتى ألقاك و
أوداجي تشخب دما يا واحد يا أجود المنعمين المتكبر المتعال صل على محمد و آل محمد و
افكك رقبتي من النار برحمتك يا أرحم
الراحمين إلهي قل شكري سيدي فلم تحرمني و عظمت خطيئتي سيدي فلم تفضحني و رأيتني على
المعاصي سيدي فلم تمنعني و لم
تهتك ستري و أمرتني سيدي بالطاعة فضيعت ما به أمرتني فأي فقير أفقر مني سيدي إن لم
تغنني فأي شقي أشقى مني إن لم ترحمني
فنعم الرب أنت يا سيدي و نعم المولى و بئس العبد أنا يا سيدي وجدتني أي رباه ها أنا
ذا بين يديك معترف بذنوبي مقر بالإساءة و
الظلم على نفسي من أنا يا رب فتقصد لعذابي أم من يدخل في مسألتك إن أنت رحمتني
اللهم إني أسألك من الدنيا ما أسد به لساني و
أحصن به فرجي و أؤدي به عني أمانتي و أصل به رحمي و أتجر به لآخرتي و يكون لي عونا
على الحج و العمرة فإنه لا حول و لا قوة إلا
بك و عزتك يا كريم لألحن عليك و لأطلبن إليك و لأتضرعن إليك و لأبسطنها إليك مع ما
اقترفنا من الآثام يا سيدي فبمن أعوذ و بمن
ألوذ كل من أتيته في حاجة و سألته فائدة فإليك يرشدني و عليك يدلني و فيما عندك
يرغبني فأسألك بحق محمد و علي و فاطمة و
الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي
بن موسى و محمد بن علي و علي بن
محمد و الحسن بن علي و الحجة القائم بالحق صلواتك يا رب عليهم أجمعين و بالشأن الذي
لهم عندك فإن لهم عندك شأنا من
الشأن أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا و تسأل حوائجك للدنيا و
الآخرة فإنها تقضى إن شاء الله تعالى ثم
تقول اللهم ربنا و رب كل شيء منزل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان العظيم
فالق الحب و النوى أعوذ بك من شر كل دابة أنت
آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء و أنت الآخر فليس بعدك شيء و أنت الظاهر فليس
دونك شيء فصل على محمد و آله و
اقض عني الدين و أغنني من الفقر يا خير من عبد و يا أشكر من حمد و يا أحلم من قهر و
يا أكرم من قدر و يا أسمع من نودي و يا أقرب
من نوجي و يا آمن من استجير و يا أرأف من استغيث و يا أكرم من سئل و يا أجود من
أعطى و يا أرحم من استرحم صل على محمد و آل
محمد و ارحم قلة حيلتي و امنن علي بالجنة طولا منك و فك رقبتي من النار تفضلا اللهم
إني أطعتك في أحب الأشياء إليك و هو
إقبال الأعمال ص : 54
التوحيد
و لم أعصك في أكره الأشياء إليك و هو الشرك فصل على محمد و آل محمد و اكفني أمر
عدوي اللهم إن لك عدوا لا يألوني خبالا
بصيرا بعيوبي حريصا على غوايتي يراني هو و قبيله من حيث لا أراهم اللهم فصل على
محمد و آل محمد و أعذ من شر شياطين الجن
و الإنس أنفسنا و أموالنا و أهالينا و أولادنا و ما أغلقت عليه أبوابنا و ما أحاطت
به عوراتنا اللهم و حرمتني عليه كما حرمت عليه
الجنة و باعد بيني و بينه كما باعدت بين السماء و الأرض و أبعد من ذلك اللهم إني
أعوذ بك من الشيطان الرجيم و من رجسه و نصبه
و همزه و لمزه و نفخه و كيده و مكره و سحره و نزغه و فتنته و غوائله اللهم إني أعوذ
بك منهم في الدنيا و الآخرة و في المحيا و
الممات يا مسمى نفسه بالاسم الذي قضى أن حاجة من يدعوه به مقضية أسألك به إذ لا
شفيع لي عندك أوثق منه أن تصلي على محمد
و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا و تسأل حاجتك فإنها تقضى إن شاء الله تعالى ثم
تقول اللهم إن أدخلتني الجنة فأنت محمود و
إن عذبتني فأنت محمود يا من هو محمود في كل خصاله صل على محمد و آل محمد و افعل بي
ما تشاء فأنت ]و أنت [محمود إلهي أ
تراك معذبي و قد عفرت لك في التراب خدي أ تراك معذبي و حبك في قلبي أما إنك إن فعلت
ذلك بي جمعت بيني و بين قوم طال ما
عاديتهم فيك اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه الإجابة للدعاء إذا دعيت
به و أسألك بحق كل ذي حق عليك و بحقك
على جميع من هو دونك أن تصلي على محمد عبدك و رسولك و آله الطاهرين و من أرادني أو
أراد أحدا من إخواني بسوء فخذ بسمعه
و بصره و من بين يديه و من خلفه و امنعني منه بحولك و قوتك اللهم ما غاب عني من
أمري أو حضرني و لم ينطق به لساني و لم تبلغه
مسألتي أنت أعلم به مني فصل على محمد و آل محمد و أصلحه لي و سهله يا رب العالمين
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا و لا
تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به
و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا أنت مولانا فانصرنا
على القوم الكافرين ما ذا عليك يا رب لو أرضيت عني كل من له قبلي تبعة و أدخلتني
الجنة برحمتك و غفرت لي ذنوبي فإن مغفرتك
للخاطئين و أنا منهم فاغفر لي خطائى يا رب العالمين
إقبال الأعمال ص : 55
اللهم إنك تحلم عن المذنبين و تعفو عن الخاطئين و أنا عبدك الخاطئ المذنب الحسير
الشقي الذي قد أفزعتني ذنوبي و أوثقتني
]أوبقتني [خطاياي و لم أجد لهما سادا و لا غافرا غيرك يا ذا الجلال و الإكرام
إلهي استعبدتني الدنيا و استخدمتني فصرت حيران بين
أطباقها فيا من أحصى القليل فشكره و تجاوز عن الكثير فغفره بعد أن ستره ضاعف لي
القليل في طاعتك و تقبله و تجاوز عن الكثير
في معصيتك فاغفره فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم يا أرحم الراحمين اللهم صل على
محمد و آل محمد و أعني على صلاة الليل و
صيام النهار و ارزقني من الورع ما يحجزني عن معاصيك و اجعل عباداتي لك أيام حياتي و
استعملني أيام عمري بعمل ترضى به عني و
زودني من الدنيا التقوى و اجعل لي في لقائك خلفا من جميع الدنيا و اجعل ما بقي من
عمري دركا لما مضى من أجلي أيقنت أنك أنت
أرحم الراحمين في موضع العفو و الرحمة و أشد المعاقبين في موضع النكال و النقمة و
أعظم المتجبرين في موضع الكبرياء و
العظمة فاسمع يا سميع مدحتي و أجب يا رحيم دعوتي و أقل يا غفور عثرتي فكم يا إلهي
من كربة قد فرجتها و غمرة قد كشفتها و عثرة
قد أقلتها و رحمة قد نشرتها و حلقة بلاء قد فككتها الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما
كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله اللهم و إني أشهدك
و كفى بك شهيدا فاشهد لي بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ربي و أن
محمدا رسولك نبيي و أن الدين الذي شرعت له
ديني و أن الكتاب الذي أنزلت عليه كتابي و أن علي بن أبي طالب إمامي و إن الأئمة من
آل محمد صلواتك عليه و عليهم أئمتي اللهم
إني أشهدك و كفى بك شهيدا فاشهد لي بأنك أنت الله المنعم علي لا غيرك لك الحمد
بنعمتك تتم الصالحات لا إله إلا الله و الله
أكبر و سبحان الله و بحمده و تبارك الله و تعالى و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي
العظيم و لا ملجأ و لا منجى من الله إلا إليه عدد
الشفع و الوتر و عدد كلمات ربي الطيبات المباركات صدق الله و بلغ المرسلون و نحن
على ذلك من الشاهدين اللهم صل على محمد
و آل محمد و اجعل النور في بصري و النصيحة في صدري و ذكرك بالليل و النهار على
لساني و من طيب رزقك الحلال غير ممنون و لا
محظور فارزقني اللهم إني أسألك خير المعيشة معيشة أقوى بها على جميع حاجاتي و أتوسل
بها في الحياة إلى آخرتي من غير أن
تترفني فيها فأشقى و أوسع علي من حلال رزقك و
إقبال الأعمال ص : 56
أفض علي من سيب فضلك نعمة منك سابغة و عطاء غير ممنون و لا تشغلني فيها عن شكر
نعمتك علي بإكثار منها فتلهيني عجائب بهجته
و تفتنني زهرات زينته و لا بإقلال منها فيقصر بعملي كده و يملأ صدري همه بل أعطني
من ذلك غنى عن شرار خلقك و بلاغا أنال به
رضوانك يا أرحم الراحمين اللهم إني أعوذ بك من شر الدنيا و ]من [شر أهلها و شر ما
فيها و لا تجعل الدنيا علي سجنا و لا تجعل
فراقها لي حزنا أجرني من فتنتها و اجعل عملي فيها مقبولا و سعيي فيها مشكورا حتى
أصل بذلك إلى دار الحيوان و مساكن الأخيار
اللهم و إني أعوذ بك من أزلها و زلزالها و سطوات سلطانها و من شر شياطينها و بغي من
بغى علي فيها فصل على محمد و آله و
اعصمني بالسكينة و ألبسني درعك الحصينة و أجنني في سترك الواقي و أصلح لي حالي و
بارك لي في أهلي و ولدي و مالي اللهم صل
على محمد و آله و طهر قلبي و جسدي و زك عملي و اقبل سعيي و اجعل ما عندك خيرا لي
سيدي أنا من حبك جائع لا أشبع أنا من
حبك ظم آن لا أروى وا شوقاه إلى من يراني و لا أراه يا حبيب من تحبب إليه يا قرة
عين من لاذ به و انقطع إليه قد ترى وحدتي من
الآدميين و وحشتي فصل على محمد و آله و اغفر لي و آنس وحشتي و ارحم وحدتي و غربتي
اللهم إنك عالم بحوائجي غير معلم
واسع لها غير متكلف فصل على محمد و آله و افعل بي ما أنت أعلم به مني من أمر دنياي
و آخرتي اللهم عظم الذنب من عبدك
فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى و أهل المغفرة اللهم إن عفوك عن ذنبي و تجاوزك
عن خطيئتي و صفحك عن ظلمي و سترك
على قبيح عملي و حلمك عن كبير جرمي عند ما كان من خطاي و عمدي أطمعني في أن أسألك
ما لا أستوجبه منك الذي رزقتني من
رحمتك و أريتني من قدرتك و عرفتني من إجابتك فصرت أدعوك آمنا و أسألك مستأنسا لا
خائفا و لا وجلا مدلا عليك فيما قصدت فيه
إليك فإن أبطأ عني عتبت عليك بجهلي و لعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة
الأمور فلم أر مولا كريما أصبر على عبد لئيم
منك علي يا رب إنك تدعوني فأولي عنك و تتحبب إلي فأتبغض إليك و تتودد إلي فلا أقبل
منك كان لي التطول عليك و لم يمنعك
إقبال الأعمال ص : 57
ذلك من الرحمة لي و الإحسان إلي و التفضل علي بجودك و كرمك فصل على محمد و آله و
ارحم عبدك الجاهل و عد عليه بفضل
إحسانك إنك جواد كريم أي جواد أي كريم ثم تقول بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله بسم
الله بسم عالم الغيب بسم من ليس في
وحدانيته شك و لا ريب بسم من لا فوت عليه و لا رغبة إلا إليه بسم المعلوم غير
المحدود و المعروف غير الموصوف بسم من أمات و
أحيا بسم من له الآخرة و الأولى بسم العزيز الأعز بسم الجليل الأجل بسم المحمود غير
المحدود المستحق لهما ]له [على السراء
و الضراء بسم المذكور في الشدة و الرخاء بسم المهيمن الجبار بسم الحنان المنان بسم
العزيز من غير تعزز و القدير من غير تقدر
بسم من لم يزل و لا يزول بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه
سنة و لا نوم ثم تقول اللهم صل على محمد و آله
و أصلحني قبل الموت و ارحمني عند الموت و اغفر لي بعد الموت اللهم صل على محمد و
آله و احطط عنا أوزارنا بالرحمة و ارجع
بمشيتنا ]بمسيئنا [ ]و ارجع مسيئنا [إلى التوبة اللهم إن ذنوبي قد كثرت و جلت عن
الصفة و إنها صغيرة في جنب عفوك فصل على
محمد و آله و اعف عني اللهم إن كنت ابتليتني فصبرني و العافية أحب إلي اللهم صل على
محمد و آله و حسن ظني بك و حققه و بصر
فعلي و أعطني من عفوك بمقدار أملي و لا تجازني بسوء عملي فتهلكني فإن كرمك يجل عن
مجازات من أذنب و قصر و عاند و أتاك
عائذا بفضلك هاربا منك إليك متنجزا ]مستجيرا بما [ ]مستنجزا [ما وعدت من الصفح
عمن أحسن بك ظنا اللهم صل على محمد و آله و
اغفر لي و الجلد بارد ]بارك [و النفس دائر و اللسان منطلق و الصحف منشرة و
الأقلام جارية و التوبة مقبولة و التضرع مرجو قبل أن
لا أقدر على استغفارك حين يفنى الأجل و ينقطع العمل اللهم صل على محمد و آله و
تولنا و لا تولنا غيرك أستغفر الله استغفارا لا
يقدر قدره و لا ينظر أمده إلا الله المستغفر به و لا يدري ما وراءه و لا وراء ما
وراءه و المراد به أحد سواه اللهم إني أستغفرك لما
وعدتك من نفسي ثم أخلفتك و أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه و أستغفرك لكل خير
أردت به وجهك ثم خالطني فيه ما ليس
لك و أستغفرك لكل نعمة أنعمت بها علي ثم قويت بها على معصيتك
دعاء آخر
عن أبي عبد الله قال كان رسول الله ص إذا دخل شهر رمضان يقول اللهم إنه قد دخل شهر
رمضان
إقبال الأعمال ص : 58
اللهم رب شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن و جعلته بينات من الهدى و الفرقان اللهم
فبارك لنا في شهر رمضان و أعنا على صيامه و
صلاته و تقبله منا
فصل فيما نذكره من دعاء الافتتاح و غيره من الدعوات التي تتكرر كل ليلة إلى آخر شهر
الفلاح
فمن ذلك الدعاء الذي ذكره محمد بن أبي قرة بإسناده فقال حدثني أبو الغنائم محمد بن
محمد بن محمد بن عبد الله الحسني قال
أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن نصر السكوني رضي الله عنه قال سألت أبا بكر أحمد
بن محمد بن عثمان البغدادي رحمه الله أن
يخرج إلى أدعية شهر رمضان التي كان عمه أبو جعفر محمد بن عثمان بن السعيد العمري
رضي الله عنه و أرضاه يدعو بها فأخرج إلي
دفترا مجلدا بأحمر فنسخت ]منه [أدعية كثيرة و كان من جملتها و تدعو بهذا الدعاء
في كل ليلة من شهر رمضان فإن الدعاء في هذا
الشهر تسمعه الملائكة و تستغفر لصاحبه و تقول اللهم إني أفتتح الثناء بحمدك و أنت
مسدد للصواب بمنك و أيقنت أنك أرحم
الراحمين في موضع العفو و الرحمة و أشد المعاقبين في موضع النكال و النقمة و أعظم
المتجبرين في موضع الكبرياء و العظمة
اللهم أذنت لي في دعائك و مسألتك فاسمع يا سميع مدحتي و أجب يا رحيم دعوتي و أقل يا
غفور عثرتي فكم يا إلهي من كربة قد
فرجتها و غموم ]و هموم [قد كشفتها و عثرة قد أقلتها و رحمة قد نشرتها و حلقة بلاء
قد فككتها الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة و لا
ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا الحمد لله
بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها
الحمد لله الذي لا مضاد له في ملكه و لا منازع له في أمره الحمد لله الذي لا شريك
له في خلقه و لا شبيه ]شبه [له في عظمته الحمد
لله الفاشي في الخلق أمره و حمده الظاهر بالكرم مجده الباسط بالجود يده الذي لا
تنقص خزائنه و لا تزيده كثرة العطاء إلا كرما و
جودا إنه هو العزيز الوهاب اللهم إني أسألك قليلا من كثير مع حاجة بي إليه عظيمة و
غناك عنه قديم و هو عندي كثير و هو عليك
سهل يسير اللهم إن عفوك عن ذنبي و تجاوزك عن خطيئتي و صفحك عن ظلمي و سترك على ]عن
[قبيح عملي ]و سترك علي قبيح
عملي [و حلمك عن كثير ]كبير [جرمي عند ما كان من خطاياي و عمدي أطمعني في أن
أسألك ما لا أستوجبه منك الذي رزقتني من
رحمتك و أريتني من قدرتك و عرفتني من إجابتك فصرت أدعوك آمنا و أسألك مستأنسا لا
خائفا و لا وجلا مدلا عليك فيما قصدت فيه
]به [إليك
إقبال الأعمال ص : 59
فإن أبطأ عني ]علي [عتبت بجهلي عليك و لعل الذي أبطأ عني هو خير لعلمك بعاقبة
الأمور فلم أر مولى ]مؤملا [كريما أصبر على عبد
لئيم منك علي يا رب إنك تدعوني فأولي عنك و تتحبب إلي فأتبغض إليك و تتودد إلي فلا
أقبل منك كان لي التطول عليك فلم ]ثم لم [
يمنعك ذلك من الرحمة لي و الإحسان إلي و التفضل علي بجودك و كرمك فارحم عبدك الجاهل
و جد عليه بفضل إحسانك إنك جواد
كريم الحمد لله مالك الملك مجري الفلك مسخر الرياح فالق الإصباح ديان الدين رب
العالمين الحمد لله على حلمه بعد علمه و
الحمد لله على عفوه بعد قدرته و الحمد لله على طول أناته في غضبه و هو القادر على
ما يريد الحمد لله خالق الخلق باسط الرزق
فالق الإصباح ذي الجلال و الإكرام و الفضل ]و التفضل [و الإحسان ]و الإنعام
[الذي بعد فلا يرى و قرب فشهد النجوى تبارك و
تعالى الحمد لله الذي ليس له منازع يعادله و لا شبيه ]شبه [يشاكله و لا ظهير
]ظهر [يعاضده قهر بعزته الأعزاء و تواضع لعظمته
العظماء فبلغ بقدرته ما يشاء الحمد لله الذي يجيبني حين أناديه و يستر علي كل عورة
و أنا أعصيه و يعظم النعمة علي فلا أجازيه
فكم من موهبة هنيئة قد أعطاني و عظيمة مخوفة قد كفاني و بهجة مونقة قد أراني فأثني
عليه حامدا و أذكره مسبحا الحمد لله الذي
لا يهتك حجابه و لا يغلق بابه و لا يرد سائله و لا يخيب آمله ]و لا يخيب عامله
[الحمد لله الذي يؤمن الخائفين و ينجي الصادقين
]الضالين الصالحين [و يرفع المستضعفين و يضع المتكبرين ]المستكبرين [و يهلك
ملوكا و يستخلف آخرين و الحمد لله قاصم
الجبارين مبير الظالمين ]الظلمة [مدرك الهاربين نكال الظالمين صريخ المستصرخين
موضع حاجات الطالبين معتمد المؤمنين
الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء و سكانها و ترجف الأرض و عمارها و تموج البحار
و من يسبح ]يسبح [في غمراتها الحمد
لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله الحمد لله الذي يخلق و لم
يخلق و يرزق و لا يرزق و يطعم و لا يطعم و يميت
الأحياء و يحيي الموتى و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير اللهم صل
على محمد عبدك و رسولك و أمينك و
صفيك و حبيبك و خيرتك ]و خليلك [من خلقك و حافظ سرك و مبلغ رسالاتك ]رسالتك
[أفضل و أحسن و أجمل و أكمل و أزكى و
أنمى و أطيب و أطهر و أسنى و أكثر ]و أكبر [ما صليت و باركت و ترحمت و تحننت و
سلمت
إقبال الأعمال ص : 60
على أحد من عبادك ]خلقك [و أنبيائك و رسلك و صفوتك و أهل الكرامة عليك من خلقك
اللهم صل على علي أمير المؤمنين و وصي
رسول رب العالمين عبدك و وليك و أخي رسولك و حجتك على خلقك و آيتك الكبرى و النبأ
العظيم و صل على الصديقة الطاهرة
]الزهراء [فاطمة سيدة نساء العالمين و صل على سبطي الرحمة و إمامي الهدى الحسن و
الحسين سيدي شباب أهل الجنة و صل
على أئمة المسلمين علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و
علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن
محمد و الحسن بن علي و الخلف المهدي حججك على عبادك و أمنائك في بلادك صلاة كثيرة
دائمة اللهم و صل على ولي أمرك القائم
المؤمل و العدل المنتظر و احففه ]و حفه [بملائكتك المقربين و أيده بروح القدس يا
رب العالمين اللهم اجعله الداعي إلى كتابك و
القائم بدينك استخلفه ]و استخلفه [في الأرض كما استخلفت الذين من قبله مكن له
دينه الذي ارتضيته له أبدله من بعد خوفه أمنا
يعبدك لا يشرك بك شيئا اللهم أعزه و أعزز به و انصره و انتصر به و انصره نصرا عزيزا
و افتح له فتحا مبينا ]يسيرا [و اجعل له من
لدنك سلطانا نصيرا اللهم أظهر به دينك و سنة نبيك حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة
أحد من الخلق اللهم إنا نرغب إليك في
دولة كريمة تعز بها الإسلام و أهله و تذل بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من
الدعاة إلى طاعتك و القادة إلى سبيلك و ترزقنا بها كرامة
الدنيا و الآخرة اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه و ما قصرنا ]قصرنا [عنه فبلغناه
و اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي
من تشاء إلى صراط مستقيم اللهم المم به شعثنا و اشعب به صدعنا و ارتق به فتقنا و
كثر به قلتنا و أعزز ]و أعز [به ذلتنا و أغن به
عائلنا و اقض به عن مغرمنا ]مغرمنا [و اجبر به فقرنا و سد به خلتنا و يسر به
عسرنا و بيض به وجوهنا و فك به أسرنا و أنجح به طلبتنا
و أنجز به مواعيدنا و استجب به دعوتنا و أعطنا به سؤلنا و بلغنا به من الدنيا و
الآخرة آمالنا و أعطنا به فوق رغبتنا يا خير
المسئولين و أوسع المعطين اشف به صدورنا و اذهب به غيظ قلوبنا و اهدنا به لما اختلف
فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء
إلى صراط مستقيم و انصرنا
إقبال الأعمال ص : 61
به على عدوك و عدونا إله الحق ]الخلق [آمين اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك
عليه و آله و غيبة ولينا ]إمامنا [و كثرة عدونا
و قلة عددنا و شدة الفتن بنا و تظاهر الزمان علينا فصل على محمد و آله ]و آل محمد
[و أعنا على ذلك بفتح تعجله ]كله منك بفتح
تعجله [و بضر تكشفه و نصر تعزه و سلطان حق تظهره و رحمة منك تجللناها و عافية منك
تلبسناها برحمتك يا أرحم الراحمين
دعاء آخر في كل ليلة منه
اللهم برحمتك في الصالحين فأدخلنا و في عليين فارفعنا و بكأس من معين من عين سلسبيل
فاسقنا و من الحور العين برحمتك فزوجنا
و من الولدان المخلدين كأنهم لؤلؤ مكنون فأخدمنا و من ثمار الجنة و لحوم الطير
فأطعمنا و من ثياب السندس و الحرير و
الإستبرق فألبسنا و ليلة القدر و حج بيتك الحرام و قتلا في سبيلك فوفق لنا و صالح
الدعاء و المسألة فاستجب لنا يا خالقنا اسمع و
استجب لنا و إذا جمعت الأولين و الآخرين يوم القيامة فارحمنا و براءة من النار
فاكتب لنا و في جهنم فلا تغلنا و في عذابك و هوانك
فلا تبتلنا و من الزقوم و الضريع فلا تطعمنا و مع الشياطين فلا تجمعنا و في النار
على وجوهنا فلا تكبنا و من ثياب النار و سرابيل
القطران فلا تلبسنا و من كل سوء يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت فنجنا
دعاء آخر في كل ليلة من الشهر
رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن قولويه قال أخبرنا أبي عن سعد بن عبد الله عن
يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عمن
ذكره عن بعض آل محمد ع أنه قال من قال هذا الدعاء في كل ليلة من شهر رمضان غفرت له
ذنوب أربعين سنة اللهم رب شهر رمضان
الذي أنزلت فيه القرآن و افترضت على عبادك فيه الصيام صل على محمد و آل محمد و
ارزقني حج بيتك الحرام في عامي هذا و في
كل عام و اغفر لي تلك الذنوب العظام فإنه لا يغفرها غيرك يا رحمان يا علام
دعاء آخر في كل ليلة منه
رويناه بإسنادنا إلى ابن بابويه يرفعه إلى الصادق ع في الدعاء في كل ليلة من شهر
رمضان اللهم إني أسألك أن تجعل فيما تقضي و
تقدر من الأمر المحتوم في الأمر الحكيم في القضاء الذي لا يرد و لا يبدل أن تكتبني
من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم المشكور
سعيهم المغفور ذنوبهم المكفر عنهم سيئاتهم و اجعل فيما تقضي و تقدر من الأمر
المحتوم في الأمر الحكيم ]في ليلة القدر [في
القضاء الذي لا يرد و لا يبدل أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تطيل عمري
دعاء آخر في كل ليلة منه
نرويه بإسنادنا إلى محمد بن أبي عمير بإسناده إلى الصادق ع قال الدعاء في شهر رمضان
في كل ليلة منه تقول هذا الدعاء اللهم إني
أسألك أن تجعل فيما تقضي و تقدر من الأمر المحتوم في الأمر الحكيم من القضاء الذي
لا يرد و لا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك
الحرام المبرور حجهم المشكور سعيهم المغفور ذنوبهم المكفر عنهم سيئاتهم و أن تجعل
فيما تقضي و تقدر أن تطيل عمري في خير
و عافية و توسع في رزقي و تجعلني
إقبال الأعمال ص : 62
ممن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري
فصل فيما نذكره من الدعوات المنقولات التي تختص بأول ليلة منه من جملة الفصول
الثلاثين و هي عدة روايات
منها بإسناد ابن أبي قرة إلى الصادق ع قال إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل اللهم
رب شهر رمضان منزل القرآن هذا شهر رمضان
الذي أنزلت فيه القرآن و جعلت فيه بينات من الهدى و الفرقان اللهم ارزقنا صيامه و
أعنا على قيامه اللهم سلمه لنا و سلمنا منه و
تسلمه منا في يسر منك و عافية و معافاتك و اجعل فيما تقضي و تقدر من الأمر المحتوم
و فيما تقدر من الأمر الحكيم في ليلة القدر في
القضاء المبرم الذي لا يرد و لا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم
المشكور سعيهم المغفور ذنوبهم المكفر
عنهم سيئاتهم و اجعل فيما تقضي و تقدر أن تطول عمري و توسع علي في ]من [الرزق
الحلال
دعاء آخر في هذه الليلة
رواه ابن أبي قرة بإسناده إلى الصادق ع قال إذا حضر شهر رمضان فقل اللهم قد حضر شهر
رمضان و قد افترضت علينا صيامه و أنزلت
فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان اللهم فصل على محمد و آله و أعنا
على صيامه و تقبله منا و سلمنا فيه و تسلمه
منا في يسر ]منك [و عافية إنك على كل شيء قدير برحمتك يا أرحم الراحمين
رواية أخرى أن رسول الله ص كان يدعو أول ليلة من شهر رمضان بهذا الدعاء الحمد لله
الذي أكرمنا بك أيها الشهر المبارك اللهم
فقونا على صيامنا و قيامنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين اللهم أنت
الواحد فلا ولد لك و أنت الصمد فلا شبه لك و
أنت العزيز فلا يعزك شيء و أنت الغني و أنا الفقير و أنت المولى و أنا العبد و أنت
الغفور و أنا المذنب و أنت الرحيم و أنا
المخطئ و أنت الخالق و أنا المخلوق و أنت الحي و أنا الميت أسألك برحمتك أن تغفر لي
و ترحمني و تتجاوز عني إنك على كل
شيء قدير
رواية أخرى في الليلة الأولى منه وجدناها في كتب الدعوات اللهم إني أسألك سؤال
المسكين المستكين و أبتغي إليك ابتغاء
البائس الفقير و أتضرع إليك تضرع الضعيف الضرير و أبتهل إليك ابتهال المذنب الضعيف
الذليل و أسألك مسألة من خضعت لك
نفسه و ذلت لك رقبته و رغم لك أنفه و عفر لك وجهه و سقطت لك ناصيته و هملت لك دموعه
و اضمحلت عنه حيلته و انقطعت
إقبال الأعمال ص : 63
عنه حجته و ضعفت عنه قوته و اشتدت فاقته و عظمت ندامته فصل على محمد و آل محمد و
ارحم المضطر إليك المحتاج إلى رحمتك
بحقك العظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم صل على محمد و آل محمد و اغفر لي و لوالدي و
لكافة المؤمنين و المؤمنات و أعطني في
مجلسي هذا فكاك رقبتي من النار و أوسع علي من رزقك الحلال المفضل و أعطني من خزائنك
و بارك لي في أهلي و مالي و جميع ما
رزقتني و ارزقني الحج و العمرة في عامي هذا في أوسع السعة و أسبغ النفقة و اجعل ذلك
مبرورا مقبولا خالصا لوجهك الكريم يا
كريم يا كريم يا كريم ثم ارزقني الحج و العمرة في كل عام ما أبقيتني و أدرر علي من
رزقك الحلال في سعة من فضلك و زيادة من
رحمتك و تمام من نعمتك و كمال من معافاتك يا كريم يا كريم يا كريم اكفني مئونة نفسي
و أهلي و عيالي و مئونة من يؤذيني و
تجاري و غرمائي و جميع ما أحاذر و اكفني مئونة خلقك أجمعين و اكفني شر فسقة الجن و
الإنس و شر فسقة العرب و العجم و شر
الصواعق و البرد و شر ]كل [دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم يا كريم يا
كريم يا كريم صل على محمد و آل محمد و
هب لي حقك صل على محمد و آل محمد و هب لي حقك صل على محمد و آل محمد و هب لي حقك صل
على محمد و آل محمد و بارك
لي فيما آتيتني و هب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب و صلى الله على محمد و ]على
[أهل بيته و سلم و تدعو و تسأل حوائجك
فصل فيما نذكره مما يعمل كل ليلة من الشهر للظفر بليلة القدر
اعلم أنني أقول أن طلب معرفة ليلة القدر من مهمات ذوي العبادات حيث لم أجد في
المعقولات و المنقولات ما يمنع من طلب معرفتها
و الظفر بما فيها من السعادات و لقد قلت لبعض من حدثته من الأعيان لأي سبب ما
تطلبون من أول شهر رمضان في الدعوات أن
يعرفكم الله جل جلاله بليلة القدر فإن الله جل جلاله قد جعلكم أهلا لمعرفته جل
جلاله و معرفته رسوله ص و معرفة خاصته و ليست
ليلة القدر أعظم مما قد أشرت إليه من المعارف فلم نجد له عذرا يعذر به من طلب ترك
هذه السعادة إلا اتباع العادة في أنهم ما وجدوا
من يهتم بهذا المطلب الجليل فقلدوهم و مضوا على ذلك السبيل ثم قلت و قد عرفتم أنه
لو قال من يعلم صدقه في مقاله لفقير
محتاج إلى إصلاح حاله إن في ثلاثين ذراعا ذراعا فيه مطلب يغني كل فقير و يجبر كل
كسير و لا يفني على كثرة الإنفاق فإنه كان
يجتهد في معرفة ذلك الذراع و يستعين بأهل الوفاق و يطوف في معرفته ما يقدر على
تطوافه في الآفاق فهذه ليلة القدر ليلة من
إقبال الأعمال ص : 64
جملة ثلاثين ليلة من شهر الصيام فلأي حال لا يكون الاهتمام بتحصيلها من أعظم
الاهتمام أقول و قد ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي
في تفسير إنا أنزلناه في ليلة القدر في كتاب التبيان ما هذا لفظه و ليلة القدر في
العشر الأواخر من شهر رمضان بلا خلاف و هي في ليلة
الإفراد بلا خلاف و قال أصحابنا هي إحدى الليلتين إما ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و
عشرين و جوز قوم أن يكون سائر ليالي الإفراد
إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و خمس و عشرين و سبع و عشرين و تسع و عشرين قلت و إذا
كان الأمر كما ذكره أنها في الأواخر و
أنها في المفردات منها فقد صارت ليلة القدر في إحدى خمس ليال المذكورة فما ذا يمنع
من الاهتمام بكل طريق مشكورة في تحصيل
ليلة القدر بالله جل جلاله في هذه الخمس ليال مذكورة و أي عذر في إهمال ذلك و هو من
الضرورة أقول و لو لا إذن الله جل جلاله في
التعريف بها و التعرض لها ما كانت الأخبار واردة بالتوصل في طلبها
فمن ذلك ما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب أماليه فقال ما هذا لفظه قال رجل لأبي
جعفر ع يا ابن رسول الله كيف أعرف ليلة القدر
تكون في كل سنة قال إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة فإذا
أتت ليل ثلاث و عشرين فإنك ناظر إلى
تصديق الذي سألت عنه
و قال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع أنه قال إذا أتى شهر رمضان فاقرأ كل
ليلة إنا أنزلناه في ليلة القدر ألف مرة فإذا أتت
ليل ثلاث و عشرين فاشدد قلبك و افتح أذنيك لسماع العجائب مما ترى
أقول و قد كنت أجد الروايات متظاهرات بتعظيم هذه الثلاث ليال المفردات ليلة تسع
عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين
فربما اعتقدت أن تعظيمها لمجرد احتمال أن تكون واحدة منها ليلة القدر ثم وجدت في
الأخبار أن كل ليلة من هذه الثلاث ليال
المذكورة فيها أسرار لله جل جلاله و فوائد للعباد ]لعباده [مذخورة
فمن ذلك ما رويته بإسنادي إلى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني فيما رواه في كتاب الصوم
من كتاب الكافي فقال بإسناده عن زرارة
قال قال أبو عبد الله ع التقدير في ليلة تسع عشرة و الإبرام في ليلة إحدى و عشرين و
الإمضاء في ليلة ثلاث و عشرين
و روى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه في ذلك ما هذا لفظه و قال الصادق ع في
ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير و في
ليلة إحدى و عشرين القضاء و في ليلة ثلاث و عشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها
و لله عز و جل أن يفعل ما يشاء في خلقه
و سوف يوجد في الأخبار أن مولانا زين العابدين ص كان يتصدق كل يوم من شهر الصيام
بدرهم رجاء أن يظفر بالصدقة في ليلة القدر
كما رويناه و رأيناه في كتاب علي بن إسماعيل الميثمي في كتاب أصله عن علي بن الحسين
ع كان إذا دخل شهر رمضان تصدق في كل
يوم بدرهم فيقول لعلي أصيب ليلة القدر
أقول اعلم أن مولانا زين العابدين ع كان أعرف أهل زمانه بليلة القدر و هو صاحب
الأمر في ذلك العصر و المخصوص بالاطلاع على
ذلك السر و لعل المراد بصدقته كل يوم من الشهر ليقتدي به من لم يعلم ليلة القدر في
فعل الصدقات و القربات كل يوم من شهر
رمضان ليظفر بليلة القدر و يصادفها بالصدقة و فعل الإحسان أقول و لعل مراد مولانا
علي بن الحسين ع إظهار أن يتصدق كل يوم
بدرهم ليستر عن الأعداء نفسه بأنه ما يعرف ليلة القدر لئلا يطلبوا منه تعريفهم بها
فقد كان في وقت تقية من ولاية بني أمية أقول و
لعل مراده ع أن يخذل أعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته من أن ليلة القدر في
إحدى ثلاث ليال تسع عشرة منه أو إحدى و
عشرين أو ثلاث و عشرين أو ثلاث و عشرين عقوبة للأعداء لعداوتهم أقول و لو أردنا ذكر
جميع ما وقفنا عليه
إقبال الأعمال ص : 65
من الأحاديث بعلم النبي ص و علم الأئمة ص بليلة القدر كنا قد أطلنا و لكنا نذكر
ثلاث أحاديث
منها ما رواه محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجة من كتاب الكافي فيما رواه
بإسناده عن أبي جعفر ع ذكرنا منه موضع المراد
بلفظه ع أنه ينزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة يؤمر فيها في
أمر نفسه بكذا و كذا و في أمر الناس بكذا و كذا
و منها بإسناده عن أبي جعفر ع قال يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنا أنزلناه تفلحوا
فو الله إنها لحجة الله على الخلق بعد رسول
الله ص و إنها السدة ]لسيدة [دينكم و إنها الغاية علمنا يا معشر الشيعة خاصموا ب
حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَة
مُبارَكَة إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فإنها لولاه الأمر خاصة بعد رسول الله ص
ثم ذكر تمام الحديث و منها بإسناده من جملة حديث طويل جليل نذكر منه موضع الحاجة
عن أبي جعفر ع ما هذا لفظه إنما يأتي بالأمر من الله في ليال القدر إلى النبي ص و
إلى الأوصياء ع افعل كذا و كذا
أقول و اعلم أن إلقاء هذه الأسرار في السنة إلى ولي الأمر ما هو من الوحي لأن الوحي
انقطع بوفاة النبي ص و إنما هو بوجه من
وجوه التعريف يعرفه من يلقى إليه ص و قد قال جل جلاله وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى
الْحَوارِيِّينَ و قال تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى و قال جل
جلاله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و لكل منها تأويل غير الوحي النبوي
فصل فيما نذكره من الرواية بعلامات ليلة القدر
اعلم أننا لما رأينا الروايات بذلك منقولة و أن إمكان الظفر بليلة القدر من الأمور
المعقولة اقتضى ذلك ذكر طرف من الروايات ببعض
علامات ليلة القدر و التنبيه على وقت ما يرجى لها من السعادات
فمن ذلك ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الصوم بإسناده إلى محمد بن مسلم عن
أحدهما ع قال سألته عن علامة ليلة القدر
فقال علامتها أن تطيب ريحها و إن كانت في برد دفئت و إن كانت في حر بردت و طابت و
قد روى هذا الحديث أبو جعفر بن بابويه في
كتاب من لا يحضره الفقيه
و من ذلك ما رواه علي بن الحسن بن فضال في كتاب الصيام فقال بإسناده إلى عبد الأعلى
قال قلت لأبي عبد الله ع إنهم يقولون إنها
لا ينبح فيها كلب فبأي شيء تعرف قال إن كانت في حر كانت باردة طيبة و إن كانت في
شتاء كانت دفية لينة
و من ذلك أيضا ما رواه علي بن الحسن بن فضال في كتابه بإسناده إلى حماد بن عثمان عن
أبي عبد الله ع قال ذكر ليلة القدر قال في
الشتاء تكون دفيئة و في الصيف تكون ريحه طيبة
و من ذلك من الجزء الخامس من كتاب أسماء رجال أبي عبد الله ع عن إسماعيل بن جعفر بن
محمد عن أبيه عن جده ع قال ليلة القدر
ليلة بلجة لا حارة و لا باردة نجومها كالشمس الضاحية
أقول و رأيت من غير طريق أهل البيت علامات أيضا و أمارات لليلة القدر
فمن ذلك ما ذكره شهردار بن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس في نحو النصف من المجلد
الثاني عن أبي عباس فقال ليلة القدر ليلة
طلقة لا حارة و لا باردة يصبح الشمس من يومها حمراء ضعيفة
أقول فهذا ما أردنا الاقتصار عليه في علامات ليلة القدر كما دلت الرواية عليه و هذه
الإشارات إلى العلامات تدلك على الإذن في
تحصيل ليلة القدر و طلبها و تقوي عزم الرجاء في الظفر بها أقول و رأيت في كراريس
عتيقة وصلت إلينا قالبها أصغر من النمش أولها
صلاة ليلة الإثنين و فيها منسك و ليس عليها اسم مصنفها لأنه قد سقط منها قوائم ما
هذا لفظه صلاة يرى بها ليلة القدر
روي عن عبد الله بن عباس أنه قال يا رسول الله طوبى
إقبال الأعمال ص : 66
لمن رأى ليلة القدر فقال له يا ابن عباس أ لا أعلمك صلاة إذا صليتها رأيت بها ليلة
القدر كل ليلة عشرين مرة و أفضل فقال علمني صلى
الله عليك فقال له تصلي أربع ركعات في تسليمة واحدة و يكون من بعد العشاء الأولى و
تكون قبل الوتر فالركعة الأولى فاتحة
الكتاب و قل يا أيها الكافرون ثلاث مرات و قل هو الله أحد ثلاث مرات و في الثانية
فاتحة الكتاب و قل يا أيها الكافرون ثلاث
مرات و قل هو الله أحد ثلاث مرات و في الثالثة و الرابعة مثل ذلك فإذا سلمت تقول
ثلاث عشر مرة أستغفر الله فو حق من بعثني
بالحق نبيا أنه من صلى هذه الصلاة و سبح في آخرها ثلاث عشر مرة و استغفر الله فإنه
يرى ليلة القدر كلما صلى بهذه الصلاة و يوم
القيامة يشفع في سبع مائة ألف من أمتي و غفر الله له و لوالديه إن شاء الله تعالى
فصل فيما نذكره من أسباب العناية بمن يراد تعريفه بليلة القدر
اعلم أن الله جل جلاله قادر أن يعرف بليلة القدر من يشاء كما يشاء و بما يشاء فلا
تلزم هذه العلامة من التعريف و اطلب زيادة
الكشف من المالك الرحيم الرءوف اللطيف فإنني عرفت و تحققت من بعض من أدركته أنه كان
يعرف ليلة القدر كل سنة على اليقين و
إذا جاز من لا يتمكن من التلفظ في الأدعية يطلبها في باقي الشهر بل يصرف لسانه و
قلبه عن الاختيار الذي كان عليه قبل الظفر بها و
هي رحمة أدركته من رب العالمين و ليست بأعظم من رحمة الله جل جلاله بمعرفة ذاته
المقدسة و صفاته المنزهة و معرفة سيد
المرسلين و خواص عترته الطاهرين و إياك أن تكذب بما لم تحط به علما من فضل الله جل
جلاله العظيم فتكون كما قال الله جل
جلاله وَ إِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ فكل
المعلومات لم تكن محيطا بها ثم علمت بعد الاستبعاد لها و لو قال لك
قائل إنه رأى ترابا يمشي على الأرض باختياره و يحيط بعلوم كثيرة في أسراره و يغلب
من هو أقوى منه مثل السبع و الفيل و الأمور
التي يتمكن منها ابن آدم في اقتداره كنت قد استبعدت هذا القول من قائله و تطلعت إلى
تحقيقه و دلائله فإذا قال لك هذا التراب الذي
أشرت إليه هو أنت على اليقين فإنك تعلم أنك من تراب و تعود إلى تراب و إنما صرت كما
أنت بقدرة رب العالمين فذلك الذي أقدرك
مع استبعاد قدرتك هو الذي يقدر غيرك على ما لم تحط به علما بفطنتك يقول السيد
الإمام العامل العالم الفقيه الكامل العلامة
الفاضل رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أنموذج السلف الطاهر أبو القاسم علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن محمد
الطاوس العلوي الفاطمي مصنف هذا الكتاب و سأذكر بعض ما وقفت عليه من اختلاف رواية
المسلمين في ليلة القدر ليعرف الطالب
لها من أين يطلبها و ليعلم المدرك لها قدر منة الله جل جلاله في الظفر بها فمن
الاختلاف فيها ما ذكره محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى
المديني ]المدني [في الجزء الثالث من كتاب دستور المذكرين و منشور المتعبدين
و روي فيه عن أنس عن النبي ص التمسوا ليلة القدر في أول ليلة من شهر رمضان أو في
تسع أو في أربع عشرة أو في إحدى و عشرين
أو في آخر ليلة منه
و في رواية عن أبي ذر عن النبي ص أنها في العشر الأول منه
و في رواية عنه ع أنها في ليلة سبع عشرة
و في رواية عن أبي هريرة عن النبي ص أنها ليلة إحدى و عشرين و يومها و ليلة إثنتين
و عشرين و يومها و ليلة ثلاث و عشرين و
يومها
و في رواية عن بلال عن النبي ص أنها ليلة أربع و عشرين
و في رواية المديني عن أبي سعيد الخدري عن النبي ص أنها في العشر الأواخر
و في رواية عن عبادة بن الصامت عن النبي ص التمسوها في التاسعة و السابعة و الخامسة
و في رواية عن النبي ص التمسوها في سبع بقين أو خمس بقين أو ثلاث بقين
و في رواية عن النبي ص أنها ليلة سبع و عشرين
و في رواية عن عبادة بن الصامت عنه ع أنها في خمس و عشرين أو سبع و عشرين أو تسع و
إقبال الأعمال ص : 67
عشرين أو في آخر ليلة من شهر رمضان
و في رواية عن أبي بكر عن النبي ص التمسوها في العشر الأواخر لتاسعة تبقى أو سابعة
تبقى أو خامسة تبقى أو ثالثة تبقى أو آخر
ليلة
و روي عن أبي حذيفة أنها في جميع ليالي ]في ليالي جميع [أيام السنة و روي أنها
تنتقل في العشر و روي أنها إذا كانت سنة في ليلة