تسبيح و دعاء مجرب لمن يريد أن يرى مكانه من الجنة إن كان من أهلها وجدناه بإسناده متصلا في كتاب عندنا الآن لطيف جلده كاغذ


قالبه أقل من الثمن فيه نحو ثلاثة كراريس عن أبي الزاهرية قال صليت العتمة في مسجد بيت المقدس ثم استندت إلى عمود من عمد
المسجد فاغفلتني السدنة يعني خدم المسجد فلم ينتبهوني و غلقت الأبواب فلم أنبته إلا بخفق أجنحة الملائكة قد ملأت المسجد
فقال
المجتنى ص : 21
الذي يليني منهم آدمي قلت نعم ثم أخبرته بعذري فقال لا بأس عليك فسمعت قائلا يقول من الشق الأيمن سبحان الدائم القائم
سبحان القائم الدائم سبحان الله و بحمده سبحان الملك القدوس سبحان الملائكة و الروح سبحان العلي الأعلى سبحانه و تعالى
ثم قال قائل من الشق الآخر مثل ذلك فقلت للذي يليني منهم بالذي طوقكم بما أرى من العبادة من القائل من الشق الأيمن قال
جبرئيل قلت فمن القائل من الشق الأيسر قال جبرئيل قلت بالذي قواكم لما أرى من العبادة ما لمن قال مثل مقالتكم قال من قال مثل
مقالتنا في السنة كل يوم مرة حتى يرى مقعده من الجنة قال أبو الزاهرية فلما أصبحت قلت لعلي لا أبقى سنة فجلست فقلتها ثلاث
مائة مرة و ستين مرة فرأيت مقعدي  ]من  [في الجنة قال الجويني حججت فلقيت الربيع بن الصبيح فلما كان من العام المقبل لقيته
بمكة فقال لي جزاك الله يا أبا الصلت أما إني قد قلت الذي أمرتني به فرأيت مقعدي من الجنة و قال أبو الصلت أما إني قد قلت و أنا
فقد رأيت خيرا كثيرا و رويت في المجلد السابع من تذييل محمد بن النجار على تاريخ الخطيب على ترجمة أبي إسحاق الفيروزآبادي
له مما يصلح للمناجاة شعرا
لبست ثوب الرجاء و الناس قد رقدوا و قمت أشكو إلى مولاي ما أجد
و قد مددت يدي و الضر مشتمل إليك يا خير من مدت إليه يد
فلا تردنها يا رب خائبة فبحر جودك يروي كل من يرد
و رويت هذه الأبيات في ترجمة سفين بن بدران أنها لأبي العتاهية و فيها زيادة بيت بعد قوله و قلت يا عدتي و هو
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها ما لي على حملها صبر و لا جلد
و قال في المناجاة شعرا
المجتنى ص : 22
لما رأيت الندا قد فاض زاخره و منهل الجود يروى كل من يرد
مدت إليه يد مني على خجل إلى ندا خير من مدت إليه يد
و قلت يا راحمي قبل السؤال له ما ذا تقول لمن ناداك يا أحد
لا تجبهني برد بعد ما بسطت يدي إليك أياد ما لها عدد
دعاء فاضل مروي عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم ع من كتاب كنوز النجاح للطبرسي و هو دعاء كفاية البلاء و فيه قصة طويلة قال
لما دخل علي الرشيد و قد كان هم به سوء فلما رآه وثب إليه و عانقه و وصله و غلفه بيده و خلع عليه فلما تولى قال الفضل بن الربيع
يا أمير المؤمنين أردت أن تضربه و تعاقبه فخلعت عليه و أجزته قال يا فضل إني أبلغت عنه شيئا عظيما فرأيته عند الله مكينا إنك
مضيت لتجيئني به فرأيت أقواما قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد أغرزوها في أصل الدار يقولون إن أذيت بن رسول الله خسفنا
بك و إن أحسنت إليه انصرفنا عنك قال الفضل فتبعته ع و قلت له ما الذي قلت حتى كفيت شر الرشيد فقال دعاء جدي علي بن أبي
طالب ع كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هربه و لا إلى فارس إلا قهره و هو دعاء كفاية البلاء قلت و ما هو قال اللهم بك أساور و بك
أجادل و بك أصول و بك أنتصر و بك أموت و بك أحيا أسلمت نفسي إليك و فوضت أمري إليك لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
اللهم إنك خلقتني و رزقتني و سررتني و سترتني من بين العباد بلطفك و خولتني إذا هربت رددتني و إذا عثرت أقلتني و إذا مرضت
شفيتني و إذا دعوتك أجبتني سيدي ارض عني فقد أرضيتني
دعاء مروي عن مولانا علي بن موسى الرضا ع من كتاب
المجتنى ص : 23
كنوز النجاح أيضا رواه أبو جعفر بن بابويه عن مشايخه رحمة الله عليهم قال كان علي بن موسى الرضا ع بمدينة مرو و معه ثلاث مائة
و ستون رجلا من شيعته من بلاد شتى فأخبر المأمون بأن الرضا ع يتأهب للخروج و يدعوا الناس لذلك فأمر المأمون بطرد أصحابه عن
بابه فاغتم الرضا لذلك و حزن فاغتسل و قال لابن الصلت اصعد السطح فانظر ما ذا تبين من القوم حتى أصلي أنا ركعتين فصلى
ركعتين و رفع يده في القنوت و قال اللهم يا ذا القدرة الجامعة و الرحمة الواسعة و المنن المتتابعة و الآلاء المتوالية و الأيادي
الجميلة و المواهب الجزيلة يا من لا يوصف بتمثيل و لا يمثل بنظير و لا يغلب بظهير يا من خلق فرزق و ألهم فأنطق و ابتدع فشرع
و علا فارتفع و قدر فأحسن و صور فأتقن و احتج فأبلغ و أنعم فأسبغ و أعطى فأجزل و منح فأفضل يا من سما في العز ففاق خواطف
الأبصار و دنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه و توحد في كبريائه فلا ضد له في
جبروت شأنه يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام و انحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام يا عالم خطرات
قلوب العالمين و شاهد لحظات أبصار الناظرين يا من عنت الوجوه لهيبته و خضعت الرقاب لعظمته و جلالته و وجلت القلوب من
خيفته و ارتعدت الفرائض من فرقه يا بديء يا بديع يا قوي يا منيع يا علي يا رفيع صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه و انتقم لي
ممن ظلمني و استخف بي و طرد الشيعة عن بابي و أذقه مرارة الذل و الهوان كما أذاقنيها و اجعله طريد الأرجاس و شريد الأنجاس
قال فلما فرغ الرضا ع عن دعائه هذا اجتمعت الغوغاء على باب المأمون و طرد عن البلد
المجتنى ص : 24
و من دعائه و من دعاء بناء المدينة حولك من كتاب كنوز النجاح أيضا عن الصادقين ع تنتصب قائما أو ساجدا و أنت طاهر و تقول
اللهم إني أحتجب بنور وجهك الكريم الجليل القديم الرفيع العظيم العلي الرحيم القائم بالقسط لا إله إلا أنت العزيز الحكيم و
بمحمد و آله صلواتك عليه و بأولي العزم من المرسلين صلواتك و رحمتك عليهم أجمعين و بملائكتك المقربين رضوانك عليهم
أجمعين و ببيتك المعمور و بالسبع المثاني و القرآن العظيم و بكل من يكرم عليك من جميع خلقك أجمعين لأنفس أهل بيت نبيك
محمد صلواتك عليه و عليهم و لأديانهم و لجميع ما ملكتهم و تتفضل به عليهم و لأنفسنا و لأدياننا و لجميع ما ملكتنا و تتفضل به
علينا من شرور جميع ما قضيت و قدرت و خلقت و من شرور جميع ما تقضي و تقدر و تخلق ما أحييتنا و بعد وفاتنا ب بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ اللّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ كذلك الله ربنا عن فوقهم و عن فوقنا ثم تقرأ قل هو
الله أحد هكذا ثلاث مرات كذلك أيضا و تقول عن أيمانهم و عن أيماننا ثم تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات كذلك أيضا و تقول عن
أمامهم و عن أمامنا ثم تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات كذلك أيضا و تقول عن حواليهم و عن حوالينا عصمة و حصنا و حرزا لهم و لنا
من كل سوء مسنا و ضر و مكروه و مخوف و محذور و شقاء ما غشنا و بعد مماتنا بقدرة ربنا إنه على كل شيء قدير و لكل شيء حفيظ و
صلى الله على محمد و آله أجمعين
فصل في زيادة السعادة بقراءة قل هو الله أحد
المجتنى ص : 25
رأيناه في كتاب العمليات الموصلة إلى رب الأرضين و السماوات تأليف أبي المفضل يوسف بن محمد بن أحمد المعروف بابن
الخوارزمي قال حدثنا الشيخ الإمام برهان الدين البلخي رحمه الله إملاء بالمسجد الجامع بدمشق سنة ست و ثلاثين و خمسمائة قال
حدثنا الإمام الأستاد أبو محمد القطواني رحمه الله بسمرقند قال حدثنا أبو عبد الحسين بن الحسين بن الخلف الكاشغري قدم علينا
بسمرقند قال حدثنا أبو منصور أحمد بن محمد التميمي بغزنة قال حدثنا أبو سهل محمد بن محمد الأشعث الأنصاري قال حدثنا طلحة
بن شريح بن عبد الكريم التميمي و أبو يعقوب يوسف بن علي بن إبراهيم بن بحير و محمد بن فارس الطالقانيون قالوا أخبرنا أبو
المفضل جعفر بن محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال حدثنا
وكيع عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله ص كنت
أخشى العذاب بالليل و النهار حتى جاءني جبرئيل بسورة قل هو الله أحد فعلمت أن الله لا يعذب أمتي بعد نزولها فإنها نسبة الله
عز و جل فمن تعاهد قراءتها بعد كل صلاة تناثر البر من السماء على مفرق رأسه و نزلت عليه السكينة لها دوي حول العرش حتى ينظر
الله عز و جل إلى قارئها فيغفر الله له مغفرة لا يعذبه بعدها ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه و يجعله في كلائه و له من يوم
يقرأها إلى يوم القيامة خير الدنيا و الآخرة و يصيب الفوز و المنزلة و الرفعة و توسع عليه في الرزق و يمد له في العمر و يكفى من
أموره كلها و لا يذوق سكرات الموت و ينجو من
المجتنى ص : 26
عذاب القبر و لا يخاف أموره إذا خاف العباد و لا يفزع إذا فزعوا فإذا وافى الجمع أتوه بنجيبته خلقت من درة بيضاء فيركبها فتمر به
حتى تقف بين يدي الله عز و جل فينظر الله إليه بالرحمة و يكرمه بالجنة يتبوأ منها حيث يشاء فطوبى لقاريها فإنه ما من أحد و
يقرئها إلا وكل الله عز و جل به مائة ألف ملك يحفظونه من بين يديه و من خلفه و يستغفرون له و يكتبون له الحسنات إلى يوم
يموت و يغرس له بكل حرف نخلة على كل نخلة مائة ألف ألف شمراخ على كل شمراخ عدد رمل عالج بسرا كل بسرة مثل قلة من
قلال هجر يضيء نورها ما بين السماء و الأرض و النخلة من ذهب أحمر و البسرة من درة حمراء و وكل الله تعالى به ألف ملك يبنون له
المدائن و القصور و يمشى على الأرض و هي تفرح به و يموت مغفورا له و إذا قام بين يدي الله عز و جل قال له أبشر قرير العين بما
لك عندي من الكرامة فتعجب الملائكة لقربه من الله عز و جل و إن قراءة هذه السورة براءة من النار و من قرأها شهد له سبعون ألف
ألف ملك و يقول الله تعالى ملائكتي انظروا ما ذا يريد عبدي و هو أعلم بحاجته و من أحب قراءتها كتبه الله من الفائزين القانتين
فإذا كان يوم القيامة قالت الملائكة يا ربنا عبدك هذا كان يحب نسبتك فيقول لا يبقين منكم ملك إلا شيعه إلى الجنة فيزفونه إليها
كما تزف العروس إلى بيت زوجها فإذا دخل الجنة و نظرت الملائكة إلى درجاته و قصوره يقولون ما لهذا العبد أرفع منزلا من الذين
كانوا معه فيقول الله عز و جل أرسلت أنبياء و أنزلت معهم كتبي و تبينت لهم ما أنا صانع لمن آمن بي من الكرامة
المجتنى ص : 27
و أنا معذب من كذبني و كل من أطاعني يصل إلى جنتي و ليس كل من دخل إلى جنتي يصل إلى هذه الكرامة أنا أجازي كلا على قدر
عمله من الثواب إلا أصحاب سورة الإخلاص فإنهم كانوا يحبون قراءتها آناء الليل و النهار فلذلك فضلتهم على سائر أهل الجنة فمن
مات على حبها يقول الله تعالى من يقدر على أن يجازي عبدي أنا الملي أنا أجازيه فيقول عبدي ادخل جنتي فإذا دخلها يقول الحمد
لله الذي صدقنا وعده طوبى لمن أحب قراءتها فمن قرأها كل يوم ثلاث مرات يقول الله تعالى عبدي وفقت و أصبت ما أردت هذه جنتي
فادخلها لترى ما أعددت لك من الكرامة و النعم بقراءتك قل هو الله أحد فيدخل فيرى ألف ألف قهرمان على ألف ألف مدينة كل مدينة
كما بين المشرق و المغرب فيها قصور و حدائق فارغبوا في قراءتها فإنه ما من مؤمن يقرأها في كل يوم عشر مرات إلا و قد استوجب
رضوان الله الأكبر و كان من الذين قال الله تعالى فيهم فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ الآية و من
قرأها عشرين مرة فله ثواب سبع مائة رجل أهريقت دمائهم في سبيل الله و بورك عليه و على أهله و ولده و ماله و من قرأها ثلاثين مرة
بني له ثلاثون ألف قصر في الجنة و من قرأها أربعين مرة جاور النبي ص في الجنة و من قرأها خمسين مرة غفر الله له ذنبه خمسين
سنة و من قرأها مائة مرة كتب الله له عبادة مائة سنة و من قرأها مأتي مرة فكأنما أعتق مأتي رقبة و من قرأها أربع مائة مرة كان له أجر
أربع مائة شهيد و من قرأها خمس مائة مرة غفر الله له و لوالديه و من قرأها ألف مرة فقد أدى بذله إلى الله تعالى و قد صار
المجتنى ص : 28
عتيقا من النار اعلموا أن خير الدنيا و الآخرة بقراءتها و لا يتعاهد قراءتها إلا السعداء و لا يأبى قراءتها إلا الأشقياء
فصل فيما نذكره من العوذة التي ذكرها جبرئيل ع من العين
رأيناه في كتاب الأدعية المروية من الحضرة النبوية جمع أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن مظفر السمعاني أخبرنا أبو سهل مكرم
بن محمد بن نصر الجوزي و أبو بكر محمد بن الشجاع بن محمد الفتواني بأصبهان قال أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم
الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم
الصنعاني الكسوري حدثنا عبد ربه بن عبد الله بن عبد ربه العبدي البصري عن أبي رجا عن شعبة عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي ع
أتي النبي ص فوافقه مغتما فقال يا محمد ما هذا الغم الذي أراه في وجهك قال الحسن و الحسين أصابتهما عين فقال يا محمد صدق
العين فإن العين حق ثم قال أ فلا عوذتهما بهذه الكلمات قال و ما هن يا جبرئيل فقال قل اللهم يا ذا السلطان العظيم و المن القديم
و الوجه الكريم يا ذا الكلمات التامات و الدعوات المستجابات عاف الحسن و الحسين من أنفس الجن و أعين الإنس فقالها النبي
ص فقاما يلعبان بين يديه فقال النبي لأصحابه عوذوا نساءكم و أولادكم بهذه التعويذ فإنه لا يتعوذ المتعوذون بمثله
فصل فيما نذكره مما إذا قاله الإنسان عند تجديد النعم أمن من النقم
رأيناه في كتاب السمعاني الذي ذكرناه فقال أخبرنا أبو بكر محمد بن فرج الحصودي بمرو أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي
أخبرنا أبو الحسين بن بشران المعدل
المجتنى ص : 29
ببغداد حدثنا أبو حفص عمرو بن بشران عم والدي حدثنا أبو إبراهيم بن عبد الله البحري حدثنا سعيد بن محمد الحزمي حدثنا عمرو
بن يونس حدثنا عيسى بن عون بن حفص بن قرابضة عن عبد الملك بن ذرارة الأنصاري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ص ما
أنعم الله على عبد نعمة من أهل و لا مال و لا ولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فلا يرى فيه آفة إلا الموت
فصل فيما نذكر من الدعاء الذي يسمى دعاء الطير الأبيض الرومي
رأيناه في كتاب كان لأخي السعيد الرضي محمد بن محمد الآوي الأعجمي قدس الله روحه بما هذا لفظه حدث كهيل بن مسعود الزاهد
الطرسوسي أنه سمع رجلا كان أسيرا ببلاد الروم ثلاثين سنة في أضيق حبس و أشد عذاب فنذر إن خلصه الله من ذلك الحبس و شدة
عذابه أن يحج من سنته راجلا من منزله فرأى في ليلة من لياليه طيرا أبيض قد وقع على شرف ذلك الحبس يدعو بهذا الدعاء بلسان
فصيح ففهمه و أثبته و دعا به من ليلته و ثانيها و ثالثها فبعث الله العزيز عز اسمه ملكا من الملائكة فاحتمله من حبسه و رده إلى
منزله فحج من منزله و وفى بنذره و دعا بهذا الدعاء في طواف كعبة فسمعه رجل فتعلق به فقال يا عبد الله من أين استدركت هذا
الدعاء قال حدثني أبي عن جدي عن رسول الله أن هذا دعاء طير أبيض رومي بقسطنطنية ببلاد الروم و أنها دعاء الفرج فقال إني
سمعته من ذلك الطير و قص عليه القصة و الدعاء هذا اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون و لا تخالطه الظنون و لا تصفه الواصفون
و لا تغيره الحوادث و لا تغشى عليه الدهور و أنت تعلم مثاقيل
المجتنى ص : 30
الجبال و ميكائيل البحار و عدد قطرات الأمطار و عدد ورق الأشجار و ما أظلم عليه الليل و ما أشرق عليه النهار و لا يواري عنك سماء
سماء و لا أرض أرضا و لا جبال ما في وعورها و لا بحار ما في قعورها أنت الذي سجد لك سواد الليل و نور النهار و شعاع الشمس و
ضوء القمر و دوي الماء و حفيف الشجر أنت الذي نجيت نوحا من الغرق و عفوت عن داود ذنبه و كشفت عن أيوب ضره و نفست عن
يونس كربته في بطن الحوت و رددت موسى من البحر على أمه و صرفت عن يوسف السوء و الفحشاء و أنت الذي فلقت البحر لبني
إسرائيل حين ضربه موسى بعصاه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم حتى مشى عليه و شيعته و أنت الذي صرفت قلوب سحرة
فرعون إلى الإيمان بنبوة موسى حتى قالوا آمنا برب العالمين رب موسى و هارون و أنت الذي جعلت النار بردا و سلاما على إبراهيم و
أرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين يا شفيق يا رفيق يا جاري اللزيق يا ركني الوثيق يا مولاي بالتحقيق صل على محمد و آل محمد و
خلصني من كرب المضيق و لا تجعلني أعالج ما لا أطيق أنت منقذ الغرقى و منجي الهلكى و جليس كل غريب و أنيس كل وحيد و مغيث
كل مستغيث صل على محمد و آل محمد و فرج عني الساعة الساعة الساعة فلا صبر لي على حلمك يا لا إله إلا أنت ليس كمثلك شيء
و أنت على كل شيء قدير و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
فصل فيما نذكره من الدعاء المعروف بدعاء الشيخ
رأيناه في الكتاب الذي أشرنا إليه للرضي الآوي رضوان الله عليه بهذا اللفظ بسم الله
المجتنى ص : 31
الرحمن الرحيم اللهم إن نضرة شبابي قد مضت و زهرته قد انقضت و منافعه و محاسنه قد تولت و أرى النقص في قواي باديا و بدني
مختلفا واهيا و حرصي متزايدا ناميا و قلبي عما يعينه ساهيا لاهيا و رسول المنايا على أشباهي و نظرائي في السن رائحا و غاديا و ما
زلت أعد من نفسي توبة لم أف بها و أخرها حطام أمنية لم أبلغها و لم أنقع صداي بمشاربها حتى ساء العمل و دنا الأجل و اشتد
الوجل و ضاقت السبل و انقطعت الحيل و خاب الرجاء و العمل إلا منك وحدك لا شريك لك فلم يبق لي يا رب قوة أستظهر بها و لا
مدة متراخية أتمكن عليها و لا أعمال صالحة أرجع إليها و لا ثقة مستحكمة أعتمد عليها إنما كنت آكل هنيئا و ألبس ثوب عافيتك مليا
و أتقلب في نعمتك سويا ثم أقصر في حقك و أعرض عن ذكرك و أخل بما يحب من حمدك و شكرك و أتشاغل بلذاتي و شهواتي عن
أمرك و نهيك حتى أبلت الأيام جدتي و طراوتي و أقامتني على شفا حفرتي و مصارع منيتي فأراني يا رب العزة بادي العورة ظاهر الخلة
شديد الحسرة بين الإضاعة منقطع الحجة قليل الحيلة كاذب الظن خائب الأمنية إلا أن تتداركني منك رحمة اللهم و كل ما أوليتنيه
من هدى و صواب فعن غير استحقاق مني و لا استيجاب و لم أكن لشيء منه بأهل و إنما كان عن طول منك و فضل و قد كنت تقابل يا
رب كفراني بالنعم كثيرا و أنا ساه و إساءتي بالإحسان قديما و أنا لاه و أحوج ما كان عبدك الضعيف الملهوف إلى عطفك و عظيم
عفوك و صفحك حين تبنه على رشده و استيقظ من سنته و أفاق من سكرته و خرج من ضباب غفلته و سراب عزته و من طحياء
المجتنى ص : 32
جهله و التجاج طلمته و قد سقط في يده و وقف على سوء عمله و اقتراب أجله و انقطاع حيله و قد بقي معي يا رب الأرباب و سيد
السادات بمنك و إن كثرت الذنوب و ظهرت العيوب سابغ من نعمك جليل و ظن بكرمك جميل أدين بالإخلاص في توحيدك و محبة
نبيك و موالاة وليك و معاداة عدوك و لي مع هذا رجاء و تأميل لا يعترض دونه يأس و لا قنوط و يقين لا يشوبه شك و لا تفريط و كل
ذلك منك و بك و ما ذاك الخير يا إلهي إلا بيدك لا يوصل إليه إلا بمعونتك و قدرتك و لا ينال إلا بمشيئتك و لا يلتمس إلا بتوفيقك و
سديدك فإن تعاقب يا ذا الجلال و الإكرام عبدك الخاطئ العاصي و تنتقم منه و تأخذه بما اعتدى و ظلم و عصى و أجرم فلا جور عليه و
إن تعف عنه و ترحمه و تتجاوز عما تعلم كعادتك الحسنة عندنا فطال ما أحسنت إليه اللهم و كل ما قصرت فيه أو أضعته من عمل
صالح يقرب إليك و يزلف عندك فإنما هو نقص من درجتي و حط من منزلتي و ارتباط لحسرتي و غرتي و ليس بديعا يا غفور يا رحيم أن
يذنب العبد اللئيم فيعفو عنه المولى الكريم و إذا فكرت يا إلهي في أنك أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين و أنك عزيز المراحم
وهاب المواهب كرما و جودا في قولك يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ و ما أشبهها من الآيات التي لا يقع فيها نسخ و لا يلحقها خلف و لا تحويل و لا تأويل و في تألفك العصاة
البغاة و المستكبرين العتاة الطغاة المستكفين و عرضك الخلود في الجنان عليهم و إنذارك إياهم و إعذارك إليهم مع
المجتنى ص : 33
حاجتهم إليك و استغنائك عنهم قوي أملي و اشتد ظهري و سكن روعي و اتصل أنسي حتى كان الخاطي المذنب و العاصي المحرم
غيري أو كان معي أمانا و براءة منك لحسن ظني و يقيني بك يا إلهي و أطمعني يا رب ما لم أشرك بك شيئا و لم ألحد في آية من آياتك
و لم أكذب ببينة من بيناتك في إجرائي يوما في جملة من تعتقه من النار برحمتك على كبرتهم و أن تقضي لي حقا من حقوق صفوة لك
أهلتهم لقبول شفاعتهم و أخصصتهم بوجوب ولايتهم و إسعاف طلبتهم إذ جعلتني من أهل مودتهم و محبتهم فأقع في جمهورهم و
أنجو بنجاتهم من عذابك و إن كنت اللهم أسقط جاها في نفسي و أخلق وجها و أخس منزلة و قدرا من أن أتصدى لثوابك و أستشرف
لحسن جزائك مع ما قدمت يداي عندك اللهم و الأمر الذي لا قرار لي معه و لا هد و لي دونه و أعلم يقينا أنه لا محيد له و لا بد من
الخروج منه و لا ينفعني هوادة و لا قرابة من أحد عنده تبعات و مظالم و جنايات هي بيني و بين خلقك ساقني القضاء و القدر إليها و
بعثني الشقاء و البلاء عليها و قد كان سبق علمك بكونها مني قبل أن تخلقني من غير إجبار و لا إكراه لأنك يا إلهي بأن تمن و تنعم
أولى منك بأن تجور و تظلم فأنا بها مرتهن و بمكروهها و سوئها ممتحن قد كثر خوفي و وجلي منها و ارتياعي و قلقي من أجلها لعلمي
بأنهم إذا رأوا أحوال القيامة و أهوالها و أغلال جهنم و أنكالها و تأملوا بها مناقشة الحساب على الذرة و الخردلة و ترجح موازين
القسط بالنقصان و الزيادة و خروج الصكاك بالجنة و النار و لم يجدوا إلى حسنة يعملونها سبيلا و لا إلى  ]عن  [سيئة يخافونها
محيصا
المجتنى ص : 34
ابتدروني بسوء المطالبة و ضيق المحاكمة فعل الفقير المحتاج الشديد الإضرار إلى اليسير الحقير من الأعمال فأخذوا يا رب من
حسناتي الضئيلة القليلة و حملوني من سيئاتهم الثقيلة الوبيلة و أنت بما كسبت يداي عني معرض و لفعلي مبغض يا رب فمن يغيثني
هناك إن لم تغثني و من يجيرني إن لم تجرني و من ينقذني منهم إن لم تنقذني و بما ذا أدفع خصمي و قد كل لساني و قل بياني و
ضعف برهاني و خف ميزاني يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه إن لم ترضهم عني
و إذا عم الخلائق يا رب عدلك فما لدائي دواء إلا فضلك لا أرى المؤمل إلا إليك و المعول إلا عليك و لا مذهب لي عنك و لا بد لي منك
و أين مفر العبد الآبق عند الحقائق إلا إلى مولاه اللهم و ها أنا ذا بين يديك معترف بذنوبي مقر بإساءتي ماقت لنفسي شأني لفعلي قد
جنيت عظيما و أسأت قديما و لك الحجة البالغة و السلطان و القدرة و قد أمرت المسرفين من عبادك بالدعاء  ]بدعائك  [و عممتهم
بالتطول و النعماء و التفضل و الآلاء و تضمنت الإجابة كرما و جودا و وعدك مقرون بالنجح و الوفاء فأوعدت الوعيد الشديد على
القنوط من رحمتك و اليأس من روحك و مغفرتك و كنت أنت في هذه أعظم منه عليهم و أتم نعمة لديهم و لو لا ثقتي بوفائك و علمي
بأنك لا تخلف الميعاد  ]وعدك  [و لا تنكث عهدك لكنت بشدة إسرافي على نفسي من القانطين و بطول معصيتي من الآيسين
المنقطعين يا أرحم الراحمين و أسألك يا رب يا كريم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا ذا الجلال و الإكرام و المن و
الإنعام يا من يجزي
المجتنى ص : 35
بالإحسان إحسانا و بالسيئات غفرانا فليس كمثلك شيء و أنت السميع العليم البصير فأسألك بأسمائك الحسنى و بكل اسم هو لك
دعاك به أحد من أوليائك و أهل طاعتك فاستجبت له و أعطيت سؤله و استأثرت به في علم الغيب عندك فخزنته و كننته باسمك
الأعظم الأجل الأكرم و بحقك على نفسك و بحقك على خلقك و بحق كل ذي حق عليك أن تصلي على محمد و آل محمد الطيبين
الطاهرين الذين أذهبت عنهم الرجس و طهرتهم تطهيرا و جعلتهم كتاب حطة في الحجة و أمانا من الدمار و الهلكة لهذه الأمة تجمع
لهم بها خير الدنيا و الآخرة و تصرف عنهم شرهما و شر ما فيهما و أن تهب لي حقك فإنه لا ينقصك و لا يضرك و ترضى عني خلقك فإنه
لا يعجزك و لا يعوزك و أن تتوب يا رب علي توبة نصوحا و أن توفقني فيها لعبادتك و تستعملني بطاعتك و طاعة رسولك و طاعة من
أوجبت طاعته و افترضت ولايته و تندمني على ذنوبي ندما تمحو به خطيئتي يوم الدين و تلحقني بالتوابين الأوابين المستغفرين
بالأسحار العائذين اللائذين بك من النار حتى لا أعود بعدها في ذنب و خطيئة و لا أفتر من اجتهاد و عبادة و لا أزول عن سمع و طاعة و
أن تدخلني في رحمتك و تتغمدني بمغفرتك و تمد علي سترك و تلهمني ذكرك و شكرك و لا تؤمنني مكرك و ترزقني حج بيتك الحرام و
الجهاد في سبيلك و تقتل بي أعداءك و أعداء رسولك صلى الله عليه و آله و أن ترضى مني بالقليل اليسير من الأعمال و تهب لي
الكثير من الأوزار و لا تقفني مواقف الخزي و العار و المقت و الشنار و الذل و الصغار
المجتنى ص : 36
إنك جواد كريم و أعوذ بك اللهم من سخطك و أستجير بك من غضبك و استدراجك و بأسك و أليم عقابك و عذابك و أخذك و من
حجب دعائي عنك و قطع رجائي منك و منعي رأفتك و تحننك و حملي على المر من حقك و تكليفي ما لا أطيقه من عدلك و قسطك و من
ذنوبي التي لا أرجو لغفرانها و سترها غيرك و سيئاتي التي لا أعد لتبديلها حسنات إلا عفوك و جميل صفحك يا أهل التقوى و أهل
المغفرة و الحمد لله رب العالمين أولا و آخرا على ما أكرمني به من التوفيق لدعائه و عظيم الرغبة في ثوابه و هداني إلى الاعتراف
بحقه و الثقة بكرمه و جوده و اليقين بوعده و وعيده و صلى الله على السيد المصطفى محمد و آله الطاهرين
للأمان و تمام الإحسان وجدتها في كتاب الوسائل إلى المسائل تأليف المعير أحمد بن علي بن أحمد بن حسين بن محمد بن القاسم
فقال ما هذا لفظه بلغنا أن رجلا كان بينه و بين بعض المتسلطين عداوة شديدة حتى خافه على نفسه و آيس معه من حياته و تحير في
أمره فرأى ذات ليلة في منامه كان قائلا يقول عليك بقراءة سورة أ لم تر كيف في إحدى ركعتي الفجر و كان يقرأها كما أمره فكفاه الله
شر عدوه في مدة يسيرة و أقر عينه بهلاك عدوه قال و لم يترك قراءة هذه السورة  ]في ركعتي  [إلى أن مات صلاة لمن يريد أن يرضي
الله جل جلاله خصماءه عنه فليصل أربع ركعات من ليل أو نهار و يقرأ في أول ركعة فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله أحد خمسا و
عشرين مرة و في الثانية فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله أحد خمسين مرة و في الثالثة فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله خمسا و
سبعين مرة و في الرابعة فاتحة الكتاب مرة
المجتنى ص : 37
و قل هو الله أحد مائة مرة فلو كانت خصمائه بعدد الرمل لأرضاهم الله بسعة فضله و رأفته و رحمته و يمر هذا المصلي إلى الجنة
كالبرق الخاطف بغير حساب مع أول زمرة يدخلون الجنة
فصل في صلاة الحوائج بغير صيام
من كتاب الوسائل إلى المسائل الذي أشرنا إليه فقال صلاة الصادق عليه السلام و على آبائه قال الصادق عليكم بسورة الأنعام فإن
فيها اسم الله تعالى في سبعين موضعا فمن كانت له حاجة فليصل أربع ركعات بفاتحة الكتاب و سورة الأنعام و ليقل إذا فرغ منها يا
كريم يا كريم يا عظيم يا عظيم يا أعظم من كل عظيم يا سميع الدعاء يا من لا تغيره الأيام و الليالي صل على محمد و آل محمد و
ارحم ضعفي و فقري و فاقتي و مسكنتي فإنك أعلم بها مني و أنت أعلم بحاجتي يا من رحم الشيخ يعقوب حتى رد عليه يوسف و أقر
عينه يا من رحم أيوب بعد طول بلائه يا من رحم محمدا صلى الله عليه و آله و من اليتم آواه و نصره على جبابرة قريش و طواغيتها و
أمكنه منهم يا مغيث يا مغيث فو الذي نفسي بيده لو دعوت بها ما تصلي هذه الصلاة بهذه السورة ثم سألت الله تعالى جميع حوائجك
لقضاها لك إن شاء الله
فصل في صلاة عند نزول المطر
و وجدت في كتاب الوسائل المقدم ذكره قال قال رسول الله ص إذا رأيتم المطر فصلوا عند ذلك ركعتين فمن فعل ذلك بحسن نية و
خشوع و تمام من الركوع و السجود كتب الله له بكل قطرة من ذلك المطر عشر حسنات
و في رواية أخرى قال قال رسول الله ص انظر ألا تمطر السماء ليلا
المجتنى ص : 38
و نهارا إلا صليت ركعتين فإنك تعطى عشر حسنات بعدد كل قطرة نزلت من السماء تلك الساعة و كل ورقة أنبتت تلك القطرة
و من كتاب الوسائل المذكورة في طول العمر و النصر على العدو و الأمان من ميتة السوء ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
ع قال قال رسول الله ص من سره أن ينسئ الله في عمره و ينصره على عدوه و يقيه ميتة السوء فليقل حين يمسي و يصبح ثلاث مرات
سبحان الله ملأ الميزان و منتهى الحلم و مبلغ الرضا و زنة العرش
فصل في صلاة على النبي ص كانت أمانا لمن ذكرها و معها كرامة و آية لمن ابتدأها
و وجدت في كتاب الوسائل إلى المسائل قال جاءوا برجل إلى النبي ص فشهدوا أنه سرق ناقة لهم فأمر النبي أن يقطع فولى الرجل
و هو يقول اللهم صل على محمد و آل محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء و ارحم محمدا و آل محمد حتى لا يبقى من رحمتك شيء و
بارك على محمد و آل محمد حتى لا يبقى من البركات شيء و سلم على محمد و آل محمد حتى لا يبقى من السلام شيء فتكلمت الناقة
و قالت إنه بريء من سرقتي فقال النبي ص من يأتيني بالرجل فابتدره سبعون رجلا من أهل بدر فجاءوا به إلى النبي فقال يا هذا ما قلت
آنفا قال قلت اللهم صل على محمد و آل محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء و ارحم محمدا و آل محمد حتى لا يبقى من رحمتك شيء و
بارك على محمد و آل محمد حتى لا يبقى من البركات شيء و سلم على محمد و آل محمد حتى لا يبقى من السلام شيء فقال ص لذلك
نظرت إلى ملائكة الله تعالى يخرقون سكك المدينة و كادوا يحولون بيني و بينك قال النبي ص لتردن علي
المجتنى ص : 39
الصراط و وجهك أضوأ من القمر
فصل يتضمن حديثا و دعاء شريفا
رأيت في المجلد الثالث من تاريخ ابن الأثير في حديث ردة أهل البحرين ما هذا لفظه و كان مع المسلمين راهب من أهل هجر فأسلم
فقيل له ما حملك على الإسلام قال ثلاثة أشياء خشيت أن يمسخني الله بعدها فيض الرمال و تمهيد أسباخ البحار و دعاء سمعته في
الهواء سحرا
اللهم أنت الرحمن الرحيم لا إله غيرك و البديع ليس كمثلك شيء و الدائم غير الغافل و الحي الذي لا يموت و خالق ما يرى و ما لا
يرى و كل يوم أنت في شأن علمت كل شيء بغير تعليم
فعلمت أن القوم لم يعانوا بالملائكة إلا و هم على حق و كان أصحاب النبي يسمعون هذا منه بعده
فصل
و من كتاب نثر اللئالئ جمع السعيد علي بن فضل الله الحسني الراوندي من نسخة عليها خطه في قضاء الدين قال جاء رجل إلى
عيسى ابن مريم ع يشكو دينا عليه فقال قل اللهم يا فارج الهم و منفس الغم و مذهب الأحزان و مجيب دعوة المضطرين يا رحمان
الدنيا و الآخرة و رحيمهما أنت رحماني و رحمان كل شيء فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك و تقضي بها عني الدين فلو
كانت ملأ الأرض عليك ذهبا لأداه الله عز و جل عنك
فصل في دعاء مجرب في سعة الرزق
رأيناه في تاريخ الفاضل الأوحد في علومه علي بن أنجب المعروف بابن الساعي فيما يختص بسنة إحدى و عشرين و ست مائة رواه عن
أحمد بن محمد القادسي الضرير فقال حدثني أنه وصل بغداد فقيرا في حال سيئة لا يملك شيئا من الدنيا فبقي على ذلك مدة فضاق ذرعا
بما هو فيه فألهم دعاء
المجتنى ص : 40
فكان يدعو به و يواظب عليه فيسر الله له الرزق و سهلت أسبابه و ذكر أنه صار ذا ثروة و يسار و تجمل فسألته عن الدعاء فقال
اللهم يا سبب من لا سبب له يا سبب كل ذي سبب يا مسبب الأسباب من غير سبب صل على محمد و آل محمد و أغنني بحلالك عن
حرامك و بفضلك عمن سواك يا حي يا قيوم و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين