> [1] >
بعدي قبلي

[1]

ألمسترشد في امامة على بن ابيطالب عليه السلام

تأليف : المحدث الكبير أبى جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري

المتوفى اوائل الاربعمائة تقريبا 400 هجري

* المطبعة الحيدرية

المسترشد

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين قال ابو جعفر محمد بن جرير بن رستم بن يزيد الطبري احتج قوم من اهل الزيغ والعداوة لله جل ذكره ولرسوله صلوات الله عليه وآله ان الخلافة لم تصلح بعد الرسول عليه السلام إلا لابي بكر بن ابي قحافة بدعويهم انه كان افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وانه كان قدمه للصلوة في علته فدللناهم على موضع خطاهم واعلمناهم ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يولي امر المسلمين مماهم فيه من الصلوة والاحكام وامور الدين من ليس بفاضل مثل عمر بن العاص فانه ولاه علي بن ابي بكر وعمر غزوة ذات السلاسل وولى خالد بن الوليد والوليد بن عقبة وولى اسامة بن يزيد وكان آخر توليته وجعل ابابكر وعمر وابا عبيدة الجراح وسعد بن ابي وقاص وابا الاعور السلمي وسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل في رجال من المهاجرين والانصار عدة منهم قتادة ابن النعمان وسلمة بن اسلم بن حريش تحت لوائه وكان اشدهم انكارا لولايته العباس بن ابي ربيعة حتى قال يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الاولين فكثرت القالة فسمع عمر بن الخطاب هذا

[2]

القول فرده على من تكلم به وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فاخبره بقول من قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله من بعض ذلك القول غضبا شديدا فخرج في علته وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر فحمدالله واثنى علته ثم قال يا ايها الناس ما مقالة بلغلتني عن بعضكم في تأميري اسامة لقد طعنتم في امارتي اياه من قبله وايم الله انه للامارة لخليق وابنه بعده للامارة خليق وهو من احب الناس إلي وانهما اهل لكل خير فاستو صوابه خيرا فانه خياركم ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيته وذلك يوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الاول وجاء المسلمون الذين يخرجون مع اسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهم ابوبكر وعمر ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول انقذوا جيش اسامة ودخلت ام ايمن وهى ام اسامة فقالت يا رسول الله لو تركت اسامة يقيم في معسكره حتى يتماثل فان اسامة ان خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انفذوا بعث اسامة فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الاحد ورسول الله صلى الله عليه وآله ثقيل مغمى عليه فدخل اسامة على رسول الله صلى الله عليه وآله وعيناه تهملان وعنده العباس عمه (ره) والنساء حوله فتطأطأ اليه اسامة فقبله رسول الله صلى الله عليه وآله ورفع يديه إلى السماء ثم نصبهما إلى اسامة قال اسامة فعرفت انه يدعولي فرجعت إلى معسكري فلما كان يوم الاثنين جاء اسامة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اغد على بركة الله فوعده اسامة ورسول الله صلى الله عليه وآله مفيق فصاح اسامة باصحابه وامرهم باللحوق بالمعسكر وبالرحيل وقد متع النهار اسامة يريد ان يركب من الجرف اتاه رسول ام ايمن يخبره ان

[3]

رسول الله صلى الله عليه وآله يموت فامتنع عليه القوم فتوفى رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم حين زاغت الشمس وهو يوم الاثنين لاثنتي عشر ليلة خلت من ربيع الاول ودخل الناس من الجرف إلى المدينة ولم ينفذوا لامر رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اضطربوا وبايعوا لابي بكر قبل دفن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ادعى القوم ان ابابكر لم يكن في جيش اسامة فحدث الواقدي وهو ابوعبدالله محمد بن عمر بن واقد الواقدي قال حدثنا ابن ابي زياد عن هشام بن عروة عن ابيه قال كان ابوبكر فيهم وحدث ايضا عن محمد بن عبدالله بن عمير عن عمر عن دينار مثله فقد ثبت من رواية المخالفين ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان آخر عهده وهو يغرغر قال انفذوا جيش اسامة وكان ابوبكر فيهم وزعم القوم ان رسول الله صلى الله عليه وآله امره بالصلوة في علته واقامة مقامه وكيف يكون ذلك وقد الح عليه السلام في اسامة هذا الالحاح الم يعلم انه ميت اليس قد نفي نفسه قبل ذلك بشهر رواه الواقدي عن عبدالواحد بن ابي عون قال قال عبدالله بن مسعود نعى لنا نبينا صلى الله عليه وآله نفسه قبل موته بشهر فقال حياكم الله بالسلامة رحمكم الله حفظكم الله جبركم الله رزقكم الله نفعكم الله اداكم الله يعني إلى الجنة اويكم الله وقاكم الله اوصيكم بتقوى الله في كلام طويل فكيف يقدم رجلا ويجعله خليفته من بعده في امته بزعمهم وقد امره بالخروج مع اسامة ومعه الجماعة التي خاف ناحيتها على الاسلام وعلى تبديل امره ولو كان ذلك كذلك لم يكن معنى الصلوة معنى الاستخلاف لان ابابكر لو كان مستخلفا عن رسول الله صلى الله عليه وآله لما جاز له ان يدعو إلى غيره ولا جاز للانصار ان يقولوا منا امير ومنكم امير ولكان ابوبكر المدعي له

[4]

بالخلافة يدعيها لنفسه ماقالوا على انهم قد اختلفوا في صلوة ابي بكر ففرقة زعمت انه صلى بامر بلال عن عائشة وفرقة زعمت ان عليا عليه السلام امر بذلك لما خاف ان تفوته نفس رسول الله صلى الله عليه وآله حين اتاه بلال يؤذنه بالصلوة فقال لهم صلوا فقال عبد الله بن زمعة كنت عدت رسول الله صلى الله عليه وآله حين اتاه بلال يؤذنه بالصلوة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله مر والناس فليصلوا قال عبدالله فلقيت عمر فقلت صل بالناس يا عمر فقام عمر في المقام فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وآله صوته وكان رجلا مجهرا فاخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لا لا ليصل بهم ابن ابي قحافة وهذا برواياتهم وروي علي بن بشير قال حدثنا عثمان بن معبد قال حدثنا عمرو بن ثابت عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن على بن ابي طالب عليهم السلام قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتاه بلال يؤذنه بالصلوة فقال لعلي عليه السلام اخرج فصل بالناس فخرج عليه السلام ليصلي بالناس وخشى ان يفوته رسول الله فلقي ابابكر فقال صلى بالناس ورجع علي عليه السلام إلى رسول الله فقال له رسول الله اصليت بالناس فقال علي امرت ابابكر يصلي بالناس وخشيت ان تفوتني نفسك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اخرجني اخرجني فخرج متوكا على علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فاخر ابابكر وصلى رسول الله بالناس وحدثنا عمرو بن المبارك قال حدثنا نوح بن دراج عن منصور ابن حازم عن ابي عبدالله جعفر بن محمد عليه السلام قال قلت له ان الناس يذكرون ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر ابابكر يصلي بالناس قال قال لعلي عليه السلام صل بالناس فخرج وخشى ان يفوته رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه فقال لابي بكر صل بالناس فاني اخشى ان يفوتني رسول الله

[5]

بنفسه فلما رجع قال اصليت بالناس قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله امرت ابابكر يصلي بالناس وخشيت ان تفوتني بنفسك فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله خفا فقال اخرجني فخرج متوكا على علي عليه السلام والفضل بن العباس وصلى بالناس واخر ابابكر وحدث علي بن بشير قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل اتاه مؤذنوه الثلاثة بلال وابن ام مكتوم وعبدالله بن زيد فقال صلوا فخرجوا من عنده فوجد رسول الله خفا فقام ولم يقدر على النهوض فتوكاء على رجلين من احدهما الفضل بن العباس فوضع يده على منكبهما حتى خرج فصلى بالناس قال عبيدالله فحدثت بذلك عبدالله بن عباس فقال هل تدري الرجل الآخر فقلت لا فقال هو علي بن ابي طالب ولكنا لانقدر ان نذكره بخير ولا نستطيع ولو اجتمع اهل العلم انه صلى بالناس ماكانت صلوته إلا كصلوة غيره فانه امر صلى الله عليه وآله ابا لبابة ابن عبد المنذر في غزوة بدر ان يصلي بالناس فلم يزل يصلي بهم حتى انصرف النبي صلى الله عليه وآله واستخلف عام الفتح ابن ام مكتوم الاعمى فلم يزل يصلي بالناس في المدينة واستخلف في غزوة حنين ابارهم كلثوم بن حصين احد بني غفار واستخلف عام حنين اباذر الغفاري واستخلف في غزوة الحديبية سباع بن عرفطة واستخلف في غزوة تبوك علي بن ابي طالب عليه السلام على المدينة وامر ابن ام مكتوم ان يصلي بالناس واستخلف عتاب ابن اسيد على مكة ورسول الله مقيم بالابطح وامره ان يصلي بالناس بمكة الظهر والعصر والعشاء الآخره وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بهم الفجر والمغرب فكان يصلي بهم الا الفجر والمغرب

[6]

واستخلف في غزوة ودان سعد بن عبادة واستخلف في غزوة بواط سعد بن معاذ وفى طلب كرب بن جابر الفهري زيد بن حارثة وفى غزوة العشيرة ابا سلمة بن عبد الاسد المخزومى وفى غزوة قينقاع ابا لبابة وفى غزوة الكدر ابن ام مكتوم وفى غزوة ذي قرد عثمان بن عفان وفى غزوة بدر الموعد عبدالله بن رواحة فما احد منهم ادعى الخلافة بحمدالله ومنه ولاخاضوا في شئ مما لايعنيهم فان احتج محتج بان صلوة ابي بكر هى خلاف هذه الصلوات لمرض رسول الله صلى الله عليه وآله وقرب وفاته وانه يجب ان يؤخذ بالاقرب فالاقرب فالحجة عليه ان النبي صلى الله عليه وآله كان عليلا وامر عليا عليه السلام ان يخرج فيصلي بالناس فخاف ان تفوته نفس رسول الله على ما حكيناه فامر به من ذكرناه وقد روت جماعة ان النبي صلى الله عليه وآله قال مروا بعض القوم ان يصلي بالناس فقالت عائشة يا بلال قل لابي بكر يصلي بالناس قالت حفصة مروا ابي فليصل بالناس وافاق صلى الله عليه وآله وقد سمع اللفظ فقال اما انكن صويحبات يوسف فلما استقر ابوبكر في محرابه وسمع تكبيرة خرج يتهادى بين علي عليه السلام والفضل فنحاه وصلى بالناس فكان ابوبكر يسمعهم التكبير وهى آخر صلوة صلاها فهذا آخر فعله وروي اصحاب الاخبار مثل ابي بكر بن ابي شيبة وابن الاصفهاني وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وآله صلى خلف عبدالرحمن بن عوف ركعة من الصبح فلو كان الصلوة توجب الخلافة كان عبدالرحمن بن عوف قد ادعاها ولادعاها صهيب الذي امره عمر بن الخطاب ان يصلي بالناس على ان مذهب القوم ان الصلوة خلف كل بر وفاجر جائزة فقد بان اقرارهم ان الصلوة غير موجبة عقد الامامة ثم اضطروا إلى ان ادعوا قول المهاجرين رضينا

[7]

لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا وكان مذهبهم بطلان امر صاحب الامر فاعلم ذلك تقف على المراد فاما الصلوة فلم يجعلها الله عزوجل سببا للامامة وان ضحت صلوة ابي بكر بالناس فان سبب هذه الصلوة اذا صحت هذه الرواية مخرجة عن عائشة وحفصة والصلوة معنى مخصوص من فرائض الله جل ذكره والصلوة من المصلي غير دالة على الفضل فان رسول الله صلى الله عليه وآله عقد لاسامة في حيوته وامره على المهاجرين وعلى من هو افضل منه عندكم فان كان عقده وتاميره لايوجبان امامته فكذلك امر ابي بكر بالصلوة كذلك لايوجب تقدمه وفضله اذا كان المفضول يصلي بالفاضل فان جاز للنبي صلى الله عليه وآله ان يصلي خلف عبدالرحمن بن عوف كما رويتموه وقلتموه وخلف ابي بكر فجائز ان يصلي ابوبكر بقوم هم مثله او فوقه او دونه والصلوة خلف كل بر وفاجر جائزة عندكم ومع ذلك ان الصلوة خاص والخاص لايدخل في العام ودليل آخران الصلوة لو كانت مقرونة بالامامة كان عمر قد خالف سبيلها وطريقها حيث امر صهيبا ان يصلي بالمهاجرين والانصار وقدمه عليهم ففعل عمر بصهيب كفعل النبي صلى الله عليه وآله بابي بكر ولو علم ان الصلوة لاتجوز الا للافضل ولمن يلي امور المسلمين لم يخالف سبيلها وسببها وهو الرجل الشهم الذي ينظر في العواقب ويحترز من القليل ويحتشم الذم وليس ممن يرضى ان تقع في الدين شبهة ولاخلة فكيف امن ان يكون المامور بالصلوة يدعى استحقاق الخلافة او تدعي له كما تدعي لغيره ولمن كان قبله وان يقول المسلمون رضينا لدنيانا ما رضيه خليفة رسول الله لديننا فهذا اوضح دليل ان عمر لم يجعل صلوة ابي بكر سببا للخلافة وان مذهبه كان في تقديم صهيب اقتداء بالرسول إذ نصب

[8]

لهم من يصلي بهم في حيوته فكيف جاز مع ماشرحنا ان يدعل له الفضل والامارة من اجل الصلوة وهناك ما يدفع دعواهم ويبطل فضله فقد اخبر عن نفسه واعلم الامة فقال اني وليتكم ولست بخيركم واخبر عمر ان بيعته كانت فلتة وانها لم تكن برضى ولا باختيار وهو اخوه وصاحبه والذي اقامه ذلك المقام وفى مخاطبته المهاجرين والانصار ما يدل على ما ذكرناه اليس كان يدور عليهم ثلاثة ايام مرة يقول اقيلوني ومرة يقول البدار قبل البوار ولو كان الامر كما ذكروه ولكان يدعي لنفسه انه الحبر الفاضل وانه يستحق الخلافة وللامامة بفضله فيثبت له الامر ولا يختلف عليه ولكنه لم يستجز ان يقول اغير الحق او يدعي ماليس له ولم يأمن مع ذلك ان يبكت ويكذب في وجهه ويرد عليه قوله ففي ذلك بطلان دعواهم واستحالة اقاويلهم لانه كره ان يمدح نفسه فكيف جاز في هذا الموضع وحده ولم يجز في سائر الاشياء اليس ادعى من بعد انه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وكتب إلى عماله من ابي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وقد زعمتم ان النبي لم يستخلف وكيف جاز ان يقول بعد ان بويع له ان يقول البدار قبل البوار الم يكن هذا القول منه على تخصيص الناس على البيعة وانما ارادان يعقد الامر قبل فراغ اهل البيت فيجري الامر خلاف مراده ومعنى آخر لو كان هذا الامر كما ادعوا ان الصلوة توجب الفضل لقال وليتكم لاني افضلكم وقد سمحت انفس قريش بطاعته والانقياد على ولايته واعطته المقادة وصرفوا الامر عن جهته حسدا وبغيا ولو كان هذا الامر يجري على ما ذكروه من جهة التواضع وانه كره ان يمدح نفسه لكان رسول الله صلى الله عليه وآله اولى بذلك وكان يقول ارسلت اليكم ولست بخيركم.

[9]

ولم يكن يقول انا سيد ولد آدم وانا زين القيمة وانا افصح العرب ولافخر ودلالة اخرى لو كان الامر على ما ذكروه لما كانت عائشة تدفع عن ابيها الصلوة وتقول ان ابي رجل رقيق لا يستطيع ان يقف موقف رسول الله صلى الله عليه وآله رواه الواقدي قال حدثني محمد بن عبدالله عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن عائشة قالت لما اشتد رسول الله صلى الله عليه وآله قال مروا ابابكر فليصل بالناس قالت عائشة والله ما اقول ذلك حبا ان يعرف الله ذلك عن ابي وقلت ان الناس لن يحبوا رجلا قام مقام النبي صلى الله عليه وآله ابدا وانهم يتشائمون به في كل حدث فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان ابابكر رجل ضعيف رقيق كثير البكاء اذا قرء القرآن فقال مروه فليصل بالناس فعدت لمثل قولي فقال انكن صواحبات يوسف مروه فليصل بالناس واخرى لو كان الامر على ما ذكرتموه ما كان ابوبكر يشير إلى عمرو إلى عبيدة بن الجراح ويقول اني قد رضيت لكم احد هذين الرجلين واخرى اختيار عمر في الشورى يبطل قولهم حيث لم يقصد الافضل فيوليه وفي القوم فاضل ومفضول ثم صار يتمنى لها ابا عبيدة ومعاذ بن جبل وسالما فهذا اوضح الامور وقد ذكرنا ما رويتموه من الاختلاف في صلوة ابي بكر وكذا اغفلنا خبر ابي حنيفة الفينة وغيره رواه ابراهيم بن ميمون قال حدثنا حامد بن حبيب قال حدثنا حماد بن إبراهيم النخعي قال لم يكن ابوبكر كبر فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وآله تاخر فاخذ النبي بيده واقامه إلى جنبه فكبر وكبر ابوبكر بتكبيره وكبر الناس بتكبير ابي بكر وروى الواقدي ايضا قال حدثنا سعيد بن عبدالله بن ابي الابيض عن المنقري عن عبيدالله بن ابي رافع عن ام سلمة ان رسول الله كان في وجعه اذا خف مايجد خرج فصلى بالناس واذا وجد ثقلا قال مروا الناس فليصلوا فصلى بهم يوما ابن ابي قحافة

[10]

الصبح فصلى ركعة ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد إلى جنبه فأتم بابي بكرفاء‌ا قضى ابوبكر الصلوة اتم رسول الله صلى الله عليه وآله مافاته من الصلاة وروى الواقدي عن ابي الزياد عن هشام عن عروة عن ابيه عن عائشة ان ابابكر كبر في الصلوة وجاء رسول الله فجلس إلى جنب ابي بكر وكان ابوبكر يأتم برسول الله صلى الله عليه وآله قال الواقدي وحدثني اسرائيل عن ابى اسحق عن ارقم ابن شرحبيل عن ابن عباس قال قام ابوبكر فصلى بالناس فقرء بعض السورة فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فنكص ابوبكر فاشار رسول الله صلى الله عليه وآله فقرء رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث كان ابوبكر قرء وجعل ابوبكر يأثم برسول الله صلى الله عليه وآله وروى الشاذكونى قال اخبرنى يحيى بن آدم قال حدثنا قيس عن عبدالله بن ابى السقر عن ارقم عن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس بن عبدالمطلب ان النبي لما انتهى إلى ابى بكر وهو يصلي قرء النبي صلى الله عليه وآله من حيث انتهى ابوبكر فهذه رواياتكم عن علمائكم وفقهائكم وهذا اختلافكم واجلافكم وليس في ما اختلف فيه القوم حجة لانه متى اتجة من جهة انتقض من جهة فكيف يقدر على تصحيح ما اختلفوا فيه فكيف يعتمد على ما قد رووه وهم الذين تركوا الحق ومالوا إلى الدنيا وتداولوا الاموال ودخلوا في طاعة بنى امية ورووا لهم ما احبوه حتى وصلوا إلى حاجتهم ولعنوا منهم علي بن ابى طالب عليه السلام نيفا وثمانين سنة وهم الذين قتلوا عثمان بن عفان واجتمعوا على قتل زيد بن علي وخذلوا الحسين بن علي وقاتلوه بعد ان خذلوه وانتم تدينون الله بدينهم وتعتمدون على روايتهم وسأسمي جماعتهم واذكر وقيعة بعضهم في بعض منهم هشام البغي الذي زعم ان شرب النبيذ سنة وتركه مروة فجعل نرك السنة مروة وزعم ان الروح التي في عيسى ليست بمخلوق فاراد

[11]

سلمة بن الاوس قاضي الري ان ينكل به فهرب منه هشام إلى خراسان ومن رواتكم وفقهائكم محمد بن سيرين وكان مؤدبا للحجاج على ولده ومنهم سفيان الثوري وكان في شرطة هشام بن عبدالملك وهو ممن شهد قتل زيد بن علي عليه السلام فلا يخلو من ان يكون ممن قتله او خذله ومنهم يزيد بن هرون وكان في قهرمة الحسن بن قحطبة ومنهم الزهري وهو الناقل لجل اخباركم وكان مع هشام بن عبدالملك يلعن علي بن ابي طالب عليه السلام وقد قتل رجلا رواه ابوايوب سليمان الشاذكوني قال اخبرنا سفيان بن عينية ان الزهري عزر غلاما له فمات وروى ابوايوب قال حدثنى سفيان بن حبيب عن ابي جعفر الحطمي ان الزهري قتل انسانا روى ابوايوب قال حدثنى سفيان بن عينية الحطمي قال حدثني ان الزهري عزر غلاما له فمات تحت يده فقنط حتى اتى علي بن الحسين عليه السلام فقال له قنوطك اعظم من ذنبك ومن رواتكم وجلة فقهائكم سعيد بن المسيب الذي زعمتم انه لم يقم للوليد بن عبدالملك وهو اشد بني امية تجبرا حتى جاء ووقف عليه وسلم وعددتم ذلك فضيلة ويموت علي بن الحسين عليه السلام ولا يصلي عليه ويقول ركعتين اصليهما احب الي من حضور ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه الواقدي قال حدثنا ابومعشر عن سعد المقري قال لما وضعت جنازة علي بن الحسين عليه السلام ليصلي عليه اتسع الناس إلى جنازته داخل المسجد فقال حسوم مولى النخع لسعيد بن المسيب الا نشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح وسعيد لم يخرج قال سعيد ركعتين اصليهما في بيتى احب الي من ان اشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح فهذا سعيد بن المسيب فقيه الحجاز يمتنع ان يشهد ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فليت شعري اي دين هذا

[12]

ابن؟ اقل هذا الدين يموت فلا يشهده وعلى بن الحسين عليه السلام عند جميع الامة من جلة العباد وهذا فعل سعيد بن والله المستعان وكان محمد بن سيرين من جلة فقهائكم يسمع الحجاج يلعن عليا فلا ينكر عليه فلما سمع من يلعن الحجاج خرج من المسجد وقال لااستطيع ان اسمع يشتم ابامحمد واما سفيان الثوري فقد روى جرير انه قال مر علي بن ابي طالب عليه السلام على مسجد تيم فقال بيعة تيم لجوده بنائه قال جرير فذكرت ذلك للمغيرة فقال ما بني مسجد يتم الا بعد على فمن اين جاء سفيان بهذا الحديث ومن رواتكم منصور بن المعتمر وكان شرطيا لهشام بن عبدالملك ومن رواتكم وفقهائكم خالد بن عبد الله الواسطي روى ان الجنة والنار يخربان ومن رواتكم وفقهائكم سعيد بن جبير وكان على عطاء الخيل في زمن الحجاج وغزا الروم مع يزيد بن معاوية وخرج بعد ذلك مع القراء على الحجاج وتخلف عن الحسين بن علي عليه السلام ومن رواتكم وفقهائكم الحسن البصري وكان ممن خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث وتخلف عن الحسين بن علي عليه السلام ثم خرج في جند الحجاج إلى خراسان مع قتيبة بن مسلم وهو القائل في عثمان قتله الكفار وخذله المنافقون فنسب المهاجرين والانصار إلى النفاق ومن فقهائكم مسروق بن الاجدع ومرة الهمدانيان رغبا عن الخروج عن علي بن ابي طالب عليه السلام إلى صفين وأخذ اعطائهما من علي عليه السلام وخرجا إلى قزوين وكان مسروق يلي الخيل لعبيدالله بن زياد ومات عشرا واوصى ان يدفن في مقابر اليهود وقد روت الرواة ان اللعنة تنزل عليهم وقد روى عن احتراق قبورهم مخافة نزول العذاب ومسروق يدفن في مقابرهم وكان ما يأوله من دفنه معهم اعظم مما فاته فانه ذكر انه يخرج من قبره وليس هناك من

[13]

يؤمن بالله ورسوله غيره ومن علمائكم وفقهائكم ابوموسى الاشعري وقد شهد عليه ابوحذيفة بن اليمان بروايتكم انه منافق رواه جرير بن عبدالحميد الصينى ورواه محمد بن حميد الرازي قال حدثنا جرير بن زكريا بن يحيى عن حبيب بن يسار وعبدالله بن زيد عن سويد بن غفلة قال كنت مع ابي موسى على شاطئ الفرات فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ان بنى اسرائيل اختلفوا ولم يزل الاختلاف بينهم حتى بعثوا حكمين ضالين ضل من تبعهما ولاينفك امركم يختلف حتى تبعثوا حكمين ضالين ويضل من اتبعهما فقلت اعيذك بالله ان تكون احدهما قال فخلع قميصه وقلل برأني الله من ذلك كما برأني من قميصي ومن علمائكم المغيرة بن شعبة وقد شهد عليه ثلثة بالزنا ولقن الرابع فتلجلج في الشهادة فرفع عنه الحد ومن جلة فقهائكم عبدالله بن مسعود الذي امر به عثمان فدق ضلعه ومنه مات وهو يقول وددت أني وعثمان برمل عالج يحثو احدنا على صاحبه حتى يموت الاعجز منا فيريح الله منه المسلمين وروى علمائكم وفقهائكم ان عبدالله قال عثمان جيفة على الصراط عورواه عبده عن شعبة عن عمر بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال قال عبدالله بن مسعود عثمان جيفة على الصراط وروى ايضا عن عمار مثله وروي عن عبدالله ان عثمان لايزن عندالله جناح بعوضة وروى خالد عن عمار بن شمر عن شريك ومنصور بن الاعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدالله عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل عليكم رجل من أهل النار فدخل عثمان فايهما عندكم أفضل عثمان أم عبدالله فعل عثمان بعبدالله ذلك الفعل وفال عبدالله في عثمان هذا القول والله المستعان على ماظهر من اصحاب محمد

[14]

صلى الله عليه وآله وقد قال عبدالله لما اثبت عثمان المعوذتين في مصحفه قال المعوذتان ليستا من كتاب الله وانما عوذبهما النبي صلى الله عليه وآله فلئن كان صدق عبدالله لقد هلك عثمان باثباتهما في كتاب الله وليستا منه وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لعن الله الزايد في كتاب الله ولئن كان كاذبا لقد هلك عبدالله بجحوده ما أنزل الله تعالى وكفروا من شئتم منهما.

(وروى) عن حذيفة قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سباطة قوم فبال قائما ففج حتى شفقت عليه أن يقع فدنوت من عقبه فصببت الماء من خلفه فاستحى، رواه هشام بن عبدالله عن محمد بن جابر عن الاعمش عن حذيفة (وقد روى) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لايرى أحد عورتي إلا عمى وان علي بن ابي طالب عليه السلام أراد أن يخلع منه القميص نودى من جانب البيت لاتكشفوا عورة نبيكم صلى الله عليه وآله ومن فقهائكم ورواة اخباركم أبوهريرة الدوسي وقد ضرب عمر بن الخطاب رأسه بالدرة وقال له وقال أراك قد أكثرت الرواية عن رسول الله ولا أحسبك إلا كذابا وقال له ياعدو الله وعدو الاسلام خنت مال الله، وغرمه اثنى عشر الف درهم وقال فيه أميرالمؤمنين أكذب الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الغلام الدوسي، وروى احمد بن مهلبي قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن ابي صالح عن ابي هريرة انه سب رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يابن فلانة التى كانت تعمل كذا وكذا في الجاهلية فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ان فيك لشعبة من الكفر قال فلما ذكر الكفر ارتعدت رجلاي وكبح بي فقلت يارسول الله صلى الله عليه وآله استغفر

[15]

لي فوالله لاأسب أحدا يدعى إلى الاسلام أبدا ولايعلم أحدا روى انه استغفر صلى الله عليه وآله له ومن كان هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه فكيف تصح عنه الاخبار وقد روى من العجائب مالاحفاء به عند النقلة وهؤلاء جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يمتنعون من رواية الحديث كما هو برواية العلماء منهم وهم قد أجلاتهم الحاجة إلى ذلك فأماهم فخافوا ولم يرووا دليل ذلك مارواه سليمان الشاذكوني قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمر الزهري عن مسلم البطين عن عمر بن ميمون قال احتلفت إلى عبدالله ثمانية عشر شهرا فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله الا حديثا واحدا فلما حدث به غشيه البهر والعرق وقال هذا أو نحو هذا وروى الشاذكوني قال حدثنا سفيان قال حدثنا ابن ايي نجيح عن مجاهد قال صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فلما سمعته يحدث عن النبي إلا حديثا واحدا عن طاوس قال جاء بشير بن كعب إلى ابن عباس فجعل يحدثه فقال ابن عباس عد بحديث كذا وكذا فقال له والله ماأدري أعرفت حديثى كله وأنكرت هذين أم أنكرت حديثى كله وعرفت هذين فقال ابن عباس انما كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله اذا كان لانكذب عليه فاما اذا ركب الناس الصعب والذلول فقد تركنا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وروى احمد بن مهلبي قال حدثني عبدالغفار بن داود عن أبي لهيعة عن ابي الاسود عن عروة

[16]

بن الزبير قال قيل للزبير بن العوام ملك لاتحدث عن النبي كما يحدث عنه الصحابة وأنت من المهاجرين الاولين فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان بشرا وكان يحدث بالامر يأتيه ويحدثه الرجل من أصحابه فيعجبه فيحدث به ويأتيه الرجل من أهل الكتاب فيحدثه بالحديث فيعجبه ويحدثبه فانطلقتم فحملتم الحديث كله عن رسول الله ولو وضعتموه كما وضعه كان خيرا حدثنا احمد بن مهدي قال حدثنا محمد ابن بكر قال حدثنا خالد بن عبدالله الواسطي عن بيان بن غرورة بن عبدالرحمن عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن ابيه قال قلت للزبير مالك لاتحاث عن النبي صلى الله عليه وآله كما يحدث أصحابك قال سمعته يقول من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار فهؤلاء جلة أصحاب محمد يقولون هذا القول ويتبرؤن من الحديث وينكرونه فكيف يوثق بمن قد روى هذه الاخبار المتناقضة ومنهم عبدالله بن عمر بن العاص الذي كان يقاتل علي بن ابي طالب عليه السلام مع معوية وابنه قد نقله سفيان رواه جرير ابن عبدالحميد الضبي ومن رواتكم كعب الاحبار الذي قام اليه ابوذر بين يدي عثمان فضرب رأسه بمحجنه وقال له يابن اليهودية متى كان مثلك تكلم بالدين فوالله ماخرجت اليهودية من قلبك ومن فقهاؤكم وعلمائكم ورواة أخباركم عبدالله بن عمر الذي قعد عن بيعة علي عليه السلام ثم مضى إلى الحجاج فطرقه ليلا فقال هات يدك لابايعك لاميرالمؤمنين عبدالملك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من مات وليس عليه امام فميتته جاهلية حتى انكرها

[17]

عليه الحجاج مع كفره وعتوه ومن فقهائكم وعلمائكم عطاء بن ابي رياح الذي شك في المسح على الخفين رواه عند هشام بن عبدالله عن عبدالواسع بن ابي طيبة عن محمد بن عبدالله عن عطاء قال قلت له في المسح على الخفين والجوربين فقال أما ترضون ان اسلم لكم الخفين فقبلتم روايته وأجزتم شهادته وقد شك عندكم في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله لان المسح عندكم على الخفين سنة ومن فقهائكم ابراهيم النخعي الذي تخلف عن الحسين بن علي عليه السلام وخرج مع عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث وخرج في جيش عبيدالله بن زياد إلى خراسان وهو الذي يقول لاخير في النبيذ إلا في ثلاثة أيام، وقد روت الامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال كل مسكر حرام ومن رواتكم وفقهائكم ابوحنيفة الذي زعم ان اشعار البدن مثلة ولا اشعار وقد روت عائشة ان النبي كان يشعر بدنته وقال ابوحنيفة لو أن رجلا تزوج أمه على عشرة دراهم لم يكن زانيا ولم يجب عليه الحد ولو أن رجلا لف ذكره بحريرة ثم أدخله فرج امرأة لم يكن زانيا ولم يجب عليه الحد ولو أن رجلا غاب عن امرأته عشرين سنة وبها حبل فان الحبل منه وان كان في جيش معروف ويشهد أصحابه انه لم يزل معهم في عسكرهم وكذلك لو قدم ومعها ابن سنة وأكثر ان الولد ولده وزعم ان من أتى امرة أو غلاما بين أفخاذهما فلا حد عليه ومن رواتكم وفقهائكم ابواسحق السبيعي وقد أخرج بديلا في من يقاتل الحسين عليه السلام ومن فقهائكم ورواتكم الشعبي خرج مع عبدالرحمن ابن محمد بن الاشعث وتخلف

[18]

عن الحسين بن علي عليه السلام فقال له الحجاج أنت المعين علينا قال نعم ما كنا فيها بورة اتقياء ولا فجرة أقوياء وروى انه سرق من بيت المال في خفه مأة دينار رواه ابوايوب الشاذكوني قال حدثني حسين الاشقر قال حدثنا عمرو بن ثابت قال قلت لابي اسحق الهمداني الشعبي يقع في الحوب الاعور فقال هو من رجاله ولقد دخل الشعبي بيت المال فسرق في خفه مأة دينار وان شريحا ومسروقا ومرة الهمدانى كانوا لايؤمنون على علي بن ابى طالب عليه السلام ورويتم عن سفيان الثوري انه قيل له كيف يروي عن ابن مريم الغفاري وأنت تعلم انه يشرب في الدساكر ويمر بك وهو سكران فقال لانه لايكذب في الحديث وروى ابوعاصم النبيل ان خالدا الحذاء أول من وضع لهم العشور وقال ان أموال التجار يختلف فيها في كل وقت ولا يمكن أخذ الزكوة منها فلو وضع عليهم شئ يكون صلحا وروى فقهائكم مثل محمد بن زيد وغيره ممن تحتجون بهم علينا انهم قالوا ان لنرى عليا بمنزلة العجل الذي اتخذوه بني اسرائيل فقال بعض ان أصحاب علي عليه السلام أشد حبا له من أصحاب العجل هؤلاء والذين روو المنكرات ان النبي قال ما أبطئ عني جبرئيل قط إلا ظننته بدأ بعمر وروى علمائكم وفقهائكم ضد ذلك أن عمر ومن هو أجل من عمر عندكم ليلة العقبة فيمن تجسسوا رسول الله صلى الله عليه وآله رواه عبيدالله بن موسى عن الوليد بن جبير عن ابي الطفيل عن حذيفة ان عمر تجسس رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه اختلافات في رواياتكم عن رجالكم وعن قوم أخذتم عنهم دينكم

[19]

واعتمدتم عليهم وجعلتموهم حجة لكم عندالله تحتجون بهم علينا ونحن الآن نذكر وقيعة بعضهم في بعض وذكر بعضهم بعضا فقال علمائهم وفقهاء الامة ان عامة من تعلق به الحديث مبتدعة فذكروا من قدرية أهل المدينة محمد بن اسحق بن يسار القرشى صاحب السير وعبدالرحمن بن اسحق ومحمد بن عبدالرحمن القرشي وابراهيم بن محمد بن ابي يحيى الاسلمي وشريك بن عبدالله وعطاء بن بشار وقد تعلق حديث المدينة بهؤلاء ومن أهل مكة عبدالله بن ابي نجيح وهشام بن حجر وابراهيم بن نافع ومن أهل الشام مكحول وثور بن زيد وغيلان ومن أهل البصرة قتادة بن دعامة الدوسي ومعبد الجهنى وعون بن ابي جميلة الاعرابي ويزيد الرقاشي وسعيد بن ابي عروبة وعمرو بن عبيد وهشام الدستواني وهمام بن يحيى وعباد بن منصور من بني سامة بن لوي وأبان بن ابي عباس وعباد بن ابي ميسرة المنقري وزكريا بن حكيم الحنظلي وهارون الاعور وحماد الامج وعمر الالح وعطاء بن ابى ميمونة وابوهليل محمد بن سليم الراسبي وصالح المزنى وصالح الناجي والربيع بن صليح والاشعث بن سعد السمان وابوالربيع عبدالواحد بن يزيد وعنبسة بن سعد القطان وعثمان بن مقسم وابوعبيدة الناجي وعبدالوارث بن سعيد السنوي وسفيان بن حبيب وابوقطن مهدي بن هليل وعباد بن صهيب والمنهال بن السراج وعبدالله بن غالب فهؤلاء فقهأ البصرة ورواة حديثهم وأخبارهم وكلها معلقة بهم وقد قذفوهم بالبدعة والضلال وممن نسب من أهل الكوفة إلى الترفض وذكروا

بعدي قبلي