> جامع الأخبار ص >

بعدی

جامع الأخبار ص : 31

حتى يفرغ الله تعالى من حساب عباده
حدثنا الحسين بن إبراهيم بن باثان رحمه الله قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال قال
أبو عبد الله ع يقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس من زاره إليها عارفا بحقه أخذته بيدي يوم القيامة و أدخله الجنة
و إن كان من أهل الكبائر قال جعلت فداك و ما عرفان حقه قال تعلم أنه إمام مفترض الطاعة غريب شهيد من زاره عارفا بحقه أعطاه
الله تعالى أجر سبعين شهيد ممن استشهد بين يدي رسول الله ص على حقيقة
حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال حدثنا محمد بن عبد الله الكوفي عن أحمد بن محمد صالح الرازي عن حمدان الديواني قال قال
الرضا ع من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها إذا تطايرت الكتب يمينا و شمالا و عند
الصراط و عند الميزان
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال حدثنا محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق عن أبيه
عن آبائه ع قال قال رسول الله ص ستدفن بضعة مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عز و جل له الجنة و حرم جسده على
النار
و قال حدثنا محمد بن إبراهيم رحمه الله قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن
أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع أنه قال إن بخراسان بقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة فلا يزال فوج ينزل من السماء
و فوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور فقيل له يا ابن رسول الله و أية بقعة هذه قال هي بأرض طوس و هي و الله روضة من رياض الجنة
من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله و كتب الله تبارك و تعالى له بذلك ثواب ألف حجة مبرورة و ألف عمرة مقبولة و
كنت أنا و آبائي شفعاءه يوم القيامة
حدثنا محمد بن موسى المتوكل رحمه الله قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال
سمعت الرضا ع
جامع الأخبار ص : 32
يقول و الله ما منا إلا مقتول شهيد فقيل له فمن يقتلك يا ابن رسول الله قال شر خلق الله في زمان يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار
مضيعة و بلاد غربة ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عز و جل له أجر مائة ألف شهيد و مائة ألف صديق و مائة ألف حاج و معتمر و
مائة ألف مجاهد و حشر في زمرتنا و جعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا
حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال قرأت كتاب أبي الحسن
الرضا ع أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله عز و جل ألف حجة قال قلت لأبي جعفر ع ألف حجة قال إي و الله ألف ألف حجة لمن
زاره عارفا بحقه
قال حدثنا محمد بن إبراهيم رحمه الله قال أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي
الحسن علي بن موسى الرضا ع أنه قال له رجل من أهل خراسان يا ابن رسول الله رأيت رسول الله ص في المنام كأنه يقول لي كيف
أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي و استحفظتم وديعتي و غيب في ثراكم نجمي فقال له الرضا ع أنا المدفون في أرضكم و أنا بضعة من
نبيكم و أنا الوديعة و النجم ألا فمن زارني و هو يعرف ما أوجب الله تبارك و تعالى من حقي و طاعتي فأنا و آبائي شفعاؤه يوم
القيامة و من كنا شفعاءه يوم القيامة نجا و لو كان عليه مثل وزر الثقل الجن و الإنس
و روى أحمد بن إسحاق النيشابوري قال قلت لأبي جعفر الثاني ما لمن زار قبر أبيك بطوس قال من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما
تقدم من ذنبه و ما تأخر
و قبض ع بطوس من أرض خراسان بقرية سناباد في صفر سنة ثلاث و مائتين و له يومئذ خمس و خمسون سنة و ثلاث أشهر و قبره
ببلدة طوس في قرية سناباد قاتله المأمون بالسم
الفصل الخامس في زيارة محمد بن علي بن موسى الرضا ع
روى إبراهيم بن عقبة قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث ع و أسأله
جامع الأخبار ص : 33
عن زيارة أبي عبد الله الحسين بن علي ع و زيارة أبي الحسن موسى بن جعفر و محمد بن علي ببغداد و كتب إلي أبو عبد الله ع المقدم
و هذا أجمع و أعظم أجرا
و قبض ع ببغداد آخر ذي القعدة سنة عشرون و مائتين و له يومئذ خمس و عشرون سنة و قبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جده
موسى بن جعفر و قاتله المأمون و قيل المعتصم و قيل أم الفضل
الفصل السادس عشر في زيارة علي بن محمد بن علي بن موسى و زيارة الحسن أبي محمد ع
روي عن الصادق ع أنه قال من زارنا بعد مماتنا فكأنما زارنا في حياتنا و من جاهد عدونا فكأنما جاهد معنا و من تولى محبتنا فقد أحبنا
و من سر مؤمنا فقد سرنا و من أعان فقيرنا كان مكافاته على جدي رسول الله ص و قال ع من زار إماما مفترض الطاعة بعد وفاته و صلى
عنده أربع ركعات كتب الله له حجة مبرورة و عمرة و قال الرضا ع إن لكل إمام عهدا في أعناق شيعته و إن من تمام وفاء العهد و حسن
الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم كانوا شفعاءهم يوم القيامة
و قبض ع بسر من رأى في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين و له يومئذ إحدى و أربعون سنة و أما الحسن بن علي بن محمد بن علي
فقبض بسر من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و قبره إلى جانب قبر أبيه في
البيت الذي دفن أبوه ع في داره بسر من رأى
الفصل السابع عشر في فضائل شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
قال الله تعالى في سورة يونس أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي
الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْ آخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ و قال تبارك و تعالى في سورة الحديد وَ الَّذِينَ آمَنُوا
بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
روي عن أنس بن مالك أنه
جامع الأخبار ص : 34
قال قال رسول الله ص إن الله تبارك و تعالى يبعث يوم القيامة عبادا يتهلل وجوههم نورا عن يمين العرش و عن شماله بمنزلة
الأنبياء و ليسوا بأنبياء و بمنزلة الشهداء و ليسوا بالشهداء فقام أبو بكر فقال أنا منهم يا نبي الله فقال لا فقام عمر و قال أنا منهم
فقال لا ثم وضع يده على رأس علي ع و قال هذا و شيعته
و روى عن سويد بن غفلة أنه خرج أمير المؤمنين علي ع من باب المسجد بالكوفة فلقيته كوكبة من الناس فقالوا السلام عليك يا
أمير المؤمنين فأنكرهم فقالوا له إنا أصحابك و من شيعتك فقال ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة فقالوا و ما سيماء الشيعة فقال ع
عمش عيونهم من البكاء خمص بطونهم من الطوى يبس شفاههم من الظماء مطوية ظهورهم من السجود و طيبة أفواههم من الذكر و
من لم يكن كذلك ليسوا مني و أنا منهم بريء
و لقد سمعت يعني زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله ص يقول
لو أن المؤمن خرج من الدنيا و عليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب ثم قال من قال لا إله إلا الله بإخلاص
فهو بريء من الشرك و من خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ثم تلا هذه الآية إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما
دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ من شيعتك و مواليك قال أمير المؤمنين ع فقلت يا رسول الله هذا لشيعتي قال إي و ربي إنه لشيعتك و إنهم
ليخرجون من قبورهم و هم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب حجة الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة و
أكاليل من الجنة و تيجان من الجنة و نجائب من الجنة فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء و يوضع على رأسه تاج الملك و إكليل
الكرامة ثم يركبون النجائب فيطير بهم إلى الجنة لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ
تُوعَدُونَ
و قال النبي ص لا تستخفوا بفقراء شيعة علي و عترته من بعده فإن الرجل منهم ليشفع مثل ربيعة و مضر
و قال ع رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفع بالأبواب لو أقسم
جامع الأخبار ص : 35
بالله لأبره
قال و حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبدون البزاز بمدينة السلام سنة إحدى و أربع مائة و أنا ابن اثنتين و عشرين سنة و كان هذا
الرجل يعرف بابن الحاشر قال حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال حدثني أحمد بن عبد الله العبراني قال حدثني عبد
الله بن موسى عن محمد بن سنان عن محمد بن المفضل عن موسى بن جعفر ع قال خرج أمير المؤمنين ع ذات يوم إلى الحنانة
بالكوفة ليصلي هناك فتبعه قوم فالتفت إليهم و قال لهم من أنتم قالوا نحن شيعتك يا أمير المؤمنين فقال لهم ما لي لا أرى عليكم
سيماء الشيعة قالوا يا أمير المؤمنين و ما سيماء الشيعة قال صفر الوجوه من السهر عمش العيون من البكاء ذبل الشفاه من الدعاء
خمص البطون من الصيام حدب الظهور من القيام عليهم غبر الخاشعين
و بهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنين ع اختبروا شيعتي بخصلتين فإن كانتا فيهم فهم شيعتي محافظتهم على أوقات الصلوات و
مواساتهم مع إخوانهم المؤمنين بالمال و إن لم تكونا فيهم فاعزب ثم اعزب ثم اعزب
قال رسول الله ص يا علي بشر شيعتك و أنصارك بخصال عشر أولها طيب المولد و ثانيها حسن إيمانهم و ثالثها حب الله عز و جل و
رابعها الفسحة في قبورهم و خامسها النور على الصراط بين أعينهم و سادسها نزع الفقر عن أعينهم و عن قلوبهم و سابعها المقت من
الله عز و جل لأعدائهم و ثامنها الأمن من الجذام و تاسعها انحطاط الذنوب و السيئات عنهم و عاشرها هم معي في الجنة و أنا معهم
و عن سدير الصيرفي قال قال الصادق ع شيعتنا كلهم في الجنة محسنهم و مسيئهم و هم يتفاضلون فيها بعد ذلك بالأعمال
الفصل الثامن عشر في الإيمان
قال الله تعالى في سورة الأنعام الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْم أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ و قال الله تعالى في
سورة الجن وَ أَنّا لَمّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً
و قال رسول الله ص الإيمان نصفان نصف صبر و نصف شكر
و قال رسول الله ص الإيمان معرفة بالجنان و إقرار باللسان و عمل
جامع الأخبار ص : 36
بالأركان
و عن الصادق ع عن آبائه عن النبي ص قال الإيمان قول بمقول و عرفان بالعقول و اتباع الرسول
و قال النبي ص في ذكر خصائل الإيمان أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق
عن علي بن موسى الرضا ع قال حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب ع أنه قال قال رسول الله ص الإيمان معرفة بالقلب
و إقرار باللسان و عمل بالأركان
و جاء جبرائيل ع إلى النبي ص في صورة أعرابي و النبي لا يعرفه فقال يا محمد ما الإيمان قال النبي ص أن تؤمن بالله و اليوم الآخر
و الملائكة و الكتاب و النبيين و البعث بعد الموت قال صدقت يا محمد فما الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده
و رسوله و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت قال صدقت
و عن جعفر بن محمد عن أبيه قال الإيمان له أربعة أركان التوكل على الله و التفويض إلى الله و التسليم لأمر الله و الرضاء بقضاء
الله
و عن النبي ص أنه قال أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيثما كان
قال ابن عبد الرحمن قام رجل إلى علي ع فسأله عن الإيمان قال الإيمان على أربعة دعائم الصبر و اليقين و العدل و الجود و قوله عز
و جل وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم قال الإيمان
عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص الإيمان إقرار و عمل و الإسلام إقرار بلا عمل
عن أبي جعفر في قول الله عز و جل وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى قال هو الإيمان و في قول الله تعالى أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ
الْمُؤْمِنِينَ السكينة الإيمان
و قال محمد الباقر ع من آمن بالله لا يهان و من اعتصم بالله لا يهزم و من أطاع الله لا يعدم و من عصى الله لا يسلم
قال أمير المؤمنين ع لابنه الحسن ع ما الإيمان و ما اليقين قال الإيمان ما سمعناه بأذننا فصدقناه و اليقين ما رأيناه بأعيننا فتقبلنا
عن أبي عبد الله قال قال رسول الله ص الإيمان قول و عمل إخوان شريكان
الفصل التاسع عشر في الإسلام
قال الله تعالى في سورة آل عمران
جامع الأخبار ص : 37
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْ آخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ و قال في سورة الحجرات قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ
تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ و قال في سورة الجن وَ أَنّا لَمّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ
بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً وَ أَنّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
و قال رسول الله ص بني الإسلام على أربعة أركان على الصبر و اليقين و الجهاد و العدل
و قال ص المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه
و سئل أبو عبد الله ع عن الإسلام فقال دين الله اسمه الإسلام هو دين الله قبل أن تكونوا و حيث كنتم و بعد أن تكونوا فمن أقر
بدين الله فهو مسلم و من عمل بما أمر الله فهو مؤمن
روى عبد الله بن عباس عن النبي ص أنه قال ألا إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة الإيمان أصلها و الزكاة فرعها و الصلاة ماؤها و
القيام عروقها و حسن الخلق ورقها و الإخاء في الدين لقاحها و الحياء لحاؤها و الكف عن محارم الله ثمرتها فكما لا تكمل الشجرة
إلا بثمرة طيبة كذلك لا يكمل الإيمان إلا بالكف عن محارم الله
الفصل العشرون في العلم
قال الله عز و جل في سورة آل عمران وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و في سورة الملائكة كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللّهَ
مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
عن جابر قال قال رسول الله ص ساعة من عالم يتكي على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما
عن علي بن أبي طالب ع قال بينما أنا جالس في مسجد النبي ص إذ دخل أبو ذر فقال يا رسول الله جنازة العابد أحب إليك أم مجلس
العالم فقال رسول الله ص يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العالم أحب إلى الله من ألف جنازة من جنازة الشهداء و الجلوس ساعة
عند مذاكرة العلم أحب إلى الله من قيام ألف ليلة يصلي في كل ليلة ألف ركعة و الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى الله من
ألف غزوة و قراءة القرآن كله قال يا رسول الله
جامع الأخبار ص : 38
مذاكرة العلم خير من قراءة القرآن كله فقال رسول الله ص يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلي من قراءة القرآن كله
اثني عشر ألف مرة عليكم بمذاكرة العلم فإن بالعلم تعرفون الحلال من الحرام و من خرج من بيته ليلتمس بابا من العلم كتب الله عز
و جل له بكل قدم ثواب نبي من الأنبياء و أعطاه الله بكل حرف يستمع أو يكتب مدينة في الجنة و طالب العلم أحبه الله و أحبه
الملائكة و أحبه النبيون و لا يحب العلم إلا السعيد و طوبى لطالب العلم يوم القيامة يا أبا ذر و الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم
خير لك من عبادة سنة صيام نهارها و قيام ليلها و النظر إلى وجه العالم خير لك من عتق ألف رقبة و من خرج من بيته ليلتمس بابا من
العلم كتب الله له بكل قدم ثواب ألف شهيد من شهداء بدر و طالب العلم حبيب الله و من أحب العلم وجبت له الجنة و يصبح و
يمسي في رضا الله و لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر و يأكل من ثمرة الجنة و لا يأكل الدود جسده و يكون في الجنة رفيق
الخضر ع و هذا كله تحت هذه الآية قال الله تعالى يَرْفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجات
روي عن أبي هريرة أنه قال خطبنا رسول الله يا أيها الناس إن في القيامة أهوالا و أفزاعا و حسرة و ندامة حتى يغرق الرجل في عرقه
إلى شحمة أذنه فلو شرب من عرقه سبعون بعيرا ما نقص منه قالوا يا رسول الله ما النجاة من ذلك قالوا اجثوا ركبتكم بين يدي
العلماء تنحوا منها و من أهوالها فإني أفتخر يوم القيامة بعلماء أمتي على سائر الأنبياء قبلي ألا لا تكذبوا عالما و لا تردوا عليه و لا
تبغضوه و أحبوه فإن حبهم إخلاص و بغضهم نفاق ألا و من أهان عالما فقد أهانني و من أهانني فقد أهان الله فمصيره إلى النار و من
أكرم عالما فقد أكرمني و من أكرمني فقد أكرم الله و من أكرم الله فمصيره إلى الجنة ألا و إن الله يغضب للعالم كما يغضب الأمير
المسلط على من يعصاه ألا فاغتنموا دعاء العالم فإن الله يستجيب
جامع الأخبار ص : 39
دعاءه فيمن دعاه و من صلى صلاة واحدة خلف عالم فكأنما صلى خلفي و خلف إبراهيم خليل الله ألا فاقتدوا بالعلماء خذوا منهم ما صفا
و دعوا منهم ما كدر ألا و إن الله يغفر للعالم يوم القيامة سبعمائة ذنب ما لم يغفر للجاهل ذنبا واحدا و اعلموا أن فضل العالم أكثر
من البحار و الرمال و الشعر على الجمال ألا فاغتنموا مجلس العلماء فإنها روضة من رياض الجنة تنزل عليهم الرحمة و المغفرة كما
يمطر من السماء يجلسون بين أيديهم مذنبين و يقومون مغفورين لهم و الملائكة يستغفرون لهم ما داموا جلوسا عندهم و إن الله
ينظر إليهم فيغفر للعالم و المتعلم و الناظر و المحب لهم
الفصل الحادي و العشرون في القرآن
قال رسول الله ص يا سلمان عليك بقراءة القرآن فإن قراءته كفارة الذنوب و سترة من النار و أمان من العذاب و يكتب له بقراءة كل
آية ثواب مائة شهيد و يعطى بكل سورة ثواب نبي مرسل و تنزل على صاحبه الرحمة و تستغفر له الملائكة و اشتاقت إليه الجنة و
رضي عنه المولى و إن المؤمن إذا قرأ القرآن نظر الله إليه بالرحمة و أعطاه بكل آية ألف حور و أعطاه بكل حرف نورا على الصراط
فإذا ختم القرآن أعطاه الله ثواب ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيا بلغوا رسالات ربهم و كأنما قرأ كل كتاب أنزل الله على أنبيائه و حرم
الله جسده على النار و لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له و لأبويه و أعطاه الله بكل سورة في القرآن مدينة في الجنة الفردوس و كل
مدينة من درة خضراء في جوف كل مدينة ألف دار و في كل دار ألف حجرة و في كل حجرة مائة ألف بيت من نور على كل بيت مائة ألف
باب من الرحمة على كل باب مائة ألف بواب بيد كل بواب هدية من لون آخر و على رأس كل بواب منديل من إستبرق خير من الدنيا و
ما فيها و في كل بيت مائة ألف دكان من العنبر سعة كل دكان ما بين المشرق و المغرب وفوق كل دكان مائة ألف سرير و على كل سرير
مائة ألف فراش و من فراش إلى فراش ألف ذراع و فوق كل فراش حوراء
جامع الأخبار ص : 40
عيناء استدارة عجيزتها ألف ذراع و عليها مائة ألف حلة يرى مخ ساقيها من وراء تلك الحلل و على رأسها تاج من العنبر مكلل بالدر و
الياقوت و على رأسها ستون ألف ذؤابة من المسك و الغالية و في أذنيها قرطان و شنفان و في عنقها ألف قلادة من الجوهر بين كل
قلادة ألف ذراع و بين يدي كل حوراء ألف خادم بيد كل خادم كأس من ذهب و في كل كأس مائة ألف لون من الشراب لا يشبه بعضه
بعضا و في كل بيت ألف مائدة و في كل مائدة مائة ألف قصعة و في كل قصعة ألف لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضا يجد من كل لون
مائة ألف لذة يا سلمان المؤمن إذا قرأ القرآن فتح الله عليه باب الرحمة و خلق الله بكل حرف يخرج من فمه ملكا يسبح له إلى يوم
القيامة فإنه ليس شيء بعد تعلم العلم أحب إلى الله من قراءة القرآن و إن أكرم العباد عند الله تعالى بعد الأنبياء العلماء ثم حملة
القرآن يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء و يحشرون من القبور مع الأنبياء و يمرون على الصراط مع الأنبياء و يأخذون ثواب
الأنبياء فطوبى لطالب العلم و حامل القرآن ما لهم عند الله من الكرامة و الشرف
و قال رسول الله ص فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه
و قال ص القرآن غني لا غنى دونه و لا فقر بعده
و قال ص القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبة القرآن ما استطعتم إن هذا القرآن هو حبل الله و هو النور المبين و الشفاء النافع فاقرءوه
فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف واحد و لكن ألف و لام و ميم ثلاثون حسنة
و قال القرآن أفضل من كل شيء دون الله عز و جل فمن وقر القرآن فقد وقر الله و من لم يوقر القرآن فقد استخف بحرمة الله و
حرمة القرآن على الله كحرمة الوالد على ولده
و قال حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله الملبوسون بنور الله عز و جل يا حملة القرآن تحببوا إلى الله بتوقير كتابه يزدكم
حبا و يحببكم إلى خلقه يدفع عن مستمع القرآن شر الدنيا و الآخرة و يدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة و المستمع آية من
جامع الأخبار ص : 41
كتاب الله خير من ثبير ذهب و لتالي آية كتاب الله خير من تحت العرش إلى تخوم الأرض السفلى
و قال ع إن أردتم عيش السعداء و موت الشهداء و النجاة يوم الحسرة و الظل يوم الحرور و الهدى يوم الضلالة فادرسوا القرآن
فإنه كلام الرحمن و حرز من الشيطان و رجحان في الميزان
روي عن علي ع قال قال رسول الله ص قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة و قراءة القرآن في غير الصلاة
أفضل من ذكر الله تعالى و ذكر الله تعالى أفضل من الصدقة و الصدقة أفضل من الصيام و الصيام جنة من النار
و قال ع اقرءوا القرآن و استظهروه فإن الله تعالى لا يعذب قلبا وعاء القرآن
و قال ع من استظهر القرآن و حفظه و أحل حلاله و حرم حرامه أدخله الله تعالى به الجنة و شفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد
وجب له النار
و قال ع من استمع آية من القرآن خير له من ثبير ذهب و الثبير اسم جبل عظيم باليمن
و قال ع ليكن كل كلامكم ذكر الله و قراءة القرآن فإن رسول الله ص سئل أي الأعمال أفضل عند الله قال قراءة القرآن و أنت تموت
و لسانك رطب عن ذكر الله تعالى
و قال ص القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهرا
و قال علي ع من قرأ كل يوم مائة آية من المصحف بترتيل و خشوع و سكون كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله جميع أهل
الأرض و من قرأ مائتي آية كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله أهل السماء و أهل الأرض
و قال الحسين بن علي ع كتاب الله عز و جل على أربعة أشياء على العبارة و الإشارة و اللطائف و الحقائق فالعبارة للعوام و الإشارة
للخواص و اللطائف للأولياء و الحقائق للأنبياء ع
و قال ع القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق
الفصل الثاني و العشرون
في فضائل بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و فضائل الحمد و قل هو الله أحد و آية الكرسي و الم اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ إلى الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
جامع الأخبار ص : 42
و آمَنَ الرَّسُولُ و شَهِدَ اللّهُ و قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ و إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ إلى لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ و آية السخرة إلى قَرِيبٌ مِنَ
الْمُحْسِنِينَ و قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إلى آخر السورة و ثلاث آيات من آخر الحشر تقرأ في دبر كل صلاة
فريضة و يس و يقرأ في دبر صلاة الغداة و العشاء الآخرة
روي عن علي بن موسى الرضا ع أنه قال بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها
و عن النبي ص أنه قال إذا قال المعلم للصبي قل بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فقال الصبي بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتب الله براءة
للصبي و براءة لأبويه و براءة للمعلم من النار
و عن ابن مسعود عن النبي ص من أراد أن ينجيه الله تعالى من الزبانية التسعة عشر فليقرأ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنها تسعة عشر
حرفا ليجعل الله كل حرف منها جنة من واحد منهم
روى عبد الله بن مسعود عن النبي ص قال من قرأ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتب الله له بكل حرف أربعة آلاف حسنة و محا عنه أربعة
آلاف سيئة و رفع له أربعة آلاف درجة
و روي عن النبي ص من قال بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنى الله له في الجنة سبعين ألف قصر من ياقوتة حمراء في كل قصر سبعون ألف
بيت من لؤلؤ بيضاء في كل بيت سبعون ألف سرير من زبرجد خضراء فوق كل سرير سبعون ألف فراش من سندس و إستبرق و عليه
زوجة من الحور العين و لها سبعون ألف ذؤابة مكللة بالدر و الياقوت مكتوب على خدها الأيمن محمد رسول الله و على خدها الأيسر
علي ولى الله و على جنبيها الحسن و على ذقنها الحسين و على شفتيها بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قلت يا رسول الله لمن هذه الكرامة
قال لمن يقول بالحرمة و التعظيم بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و قال النبي ص إذا قال العبد عند منامه بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يقول الله يا ملائكة اكتبوا بالحسنات نفسه إلى الصباح
و قال النبي ص إذا مر المؤمن على الصراط فيقول بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طفئت لهب النيران و تقول جز يا مؤمن فإن نورك قد أطفأ
جامع الأخبار ص : 43
لهبي
و سئل عن النبي ص هل يأكل الشيطان مع الإنسان فقال نعم كل مائدة لم يذكر بسم الله عليها يأكل الشيطان معهم و يرفع الله
البركة عنها و نهى عن أكل لم يذكر بسم الله كما قال الله تعالى في سورة الأنعام وَ لا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ
و قال رسول الله ص من قرأ سورة فاتحة الكتاب أعطاه الله بعدد كل آية أنزلت من السماء فيجري بها ثوابها
ذكر الشيخ أبو الحسن الخبازي المقري في كتابه في القراءة أخبرنا الإمام أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم و أبو الشيخ عبد الله بن
محمد قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك قال حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي قال حدثنا سلام بن سليمان المدائني قال حدثنا
هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال قال رسول الله ص أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من
الأجر كأنما قرأ ثلثي القرآن و أعطي من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن و مؤمنة و روي من طريق آخر هذا الخبر بعينه إلا أنه قال
كأنما قرأ القرآن
و روى غيره عن أبي بن كعب أنه قال قرأت على رسول الله فاتحة الكتاب فقال ص و الذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة و
الإنجيل و لا في الزبور و لا في الفرقان مثلها و هي أم الكتاب و أم القرآن و هي السبع المثاني و هي مقسومة بين يدي الله و بين
عبده و لعبده ما سأل
و في كتاب محمد بن مسعود العياشي رحمة الله تعالى بإسناده أن النبي ص قال لجابر بن عبد الله الأنصاري يا جابر أ لا أعلمك أفضل
سورة أنزلها الله تعالى في كتابه قال فقال له جابر بلى بأبي أنت و أمي يا رسول الله علمنيها قال فعلمه الحمد أم الكتاب ثم قال يا
جابر أ لا أخبرك عنها قال بلى بأبي أنت و أمي فأخبره قال هي شفاء من كل داء إلا السام و السام الموت
و عن سلمة بن محرز عن جعفر بن محمد الصادق ع قال من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شيء
و روي عن أمير المؤمنين ع قال قال رسول الله ص إن الله عز و جل قال يا محمد وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
فأورد الامتنان علي
جامع الأخبار ص : 44
بفاتحة الكتاب و جعلها نظير القرآن لأن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش و أن الله تعالى خص محمدا و شرفه بها و لم يشرك
فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان فإنه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم أ لا نراه يحكي عن بلقيس حين قالت إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ
كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألا فمن قرأها متعمدا لموالاة محمد ص منقادا لأمرها مؤمنا بظاهرها و
باطنها أعطاه الله عز و جل بكل حرف منها حسنة كل واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها و خيراتها و من استمع
إلى قارئ يقرئها كان له قدر ثلث ما للقارئ فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض له فإنه غنيمة و لا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم
الحسرة
قال رسول الله ص إن لكل شيء نورا و نور القرآن قل هو الله أحد
و قال ص من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في صلاة أو غيرها كتب الله له براءة من النار
و قال ص من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة بقل هو الله أحد فإنه من قرأها جمع له خير الدنيا و
الآخرة و غفر له و لوالديه و ما ولد
عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي ع قال قال رسول الله ص من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر الله
له ذنوب خمسين سنة
عن السكوني عن جعفر بن محمد ع قال إن النبي ص صلى على جنازة سعد بن معاذ فقال لقد وافى من الملائكة تسعون ألف ملك و
فيهم جبرائيل ع يصلون عليه فقلت له يا جبرائيل بما استحق صلاتكم عليه فقال بقراءة قل هو الله أحد قائما و قاعدا و راكبا و ماشيا
و ذاهبا و جائيا قال فقال النبي ص من قرأ قل هو الله أحد نظر الله إليه ألف نظرة بالآية الأولى و بالآية الثانية استجاب الله له ألف
دعوة و بالآية الثالثة أعطاه الله ألف مسألة و بالآية الرابعة قضى له ألف حاجة و كل حاجة خير له من الدنيا و الآخرة
عن أبي عبد الله ع
جامع الأخبار ص : 45
قال من آوى إلى فراشه فقرأ قل هو الله أحد أحد عشر مرة حفظ في داره و في دويرات حوله
عن عبد الله بن حجر قال سمعت أمير المؤمنين ع يقول من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات في دبر الفجر لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب
و إن رغم أنف الشيطان
عن رجل سمع أبا الحسن ع يقول من قرأ قل هو الله أحد بينه و بين جبار منعه الله منه فإذا أراد قراءتها فليقرأها بين يديه و من خلفه
و عن يمينه و عن شماله فإذا فعل ذلك رزقه الله خيره و منعه شره
عن عمرو بن جميع رفعه إلى علي بن الحسين ع قال قال رسول الله ص من قرأ أربع آيات من أول البقرة و آية الكرسي و آيتين بعدها
و ثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه و ماله شيئا يكرهه و لا يقربه الشيطان و لا ينسى القرآن
روي عن الباقر ع أنه قال من قرأ آية الكرسي مرة صرف الله عنه ألف مكروه من مكروه الدنيا و ألف مكروه من مكروه الآخرة أيسره من
مكروه الدنيا الفقر و أيسره من مكروه الآخرة عذاب القبر
و قال ع من قرأ على أثر وضوء آية الكرسي مرة أعطاه الله ثواب أربعين عاما و رفع له أربعين درجة و زوجه الله تعالى أربعين حوراء
و قال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده ع قال قال رسول الله ص إن فاتحة الكتاب و آية الكرسي و آيتين من آل عمران شَهِدَ
اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ و قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ إلى آخرهما معلقات ما بينهن و بين الله تعالى حجاب فقلن يا رب تهبطنا إلى أرضك و
إلى من يعصيك فقال الله تعالى لا يقرئكن أحد من عبادي دبر كل صلاة إلا جعلت الجنة مثواه و لأسكنته حظيرة القدس و لأنظر إليه في
كل يوم سبعين نظرة
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن النبي ص إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس و ليقرأ إذا خرج من منزله
آخر سورة آل عمران و آية الكرسي و إنا أنزلناه و أم الكتاب فإن فيهن قضاء حوائج الدنيا و الآخرة
قال النبي ص من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه
جامع الأخبار ص : 46
دخول الجنة إلا الموت و من قرأها حين نام آمنه الله و جاره و أهل الدويرات حوله
و في خبر آخر عن أبي جعفر ع من قرأ آية الكرسي و هو ساجد لم يدخل النار أبدا
عن محمد بن علي عن النبي ص قال القرآن أفضل من كل شيء دون الله فمن وقر القرآن فقد وقر الله و من لم يوقر القرآن فقد استخف
بحق الله و حرمة القرآن كحرمة الوالد على ولده و حملة القرآن المحفوفون برحمة الله الملتبسون بنور الله يقول الله يا حملة
القرآن استحبوا الله بتوقير كتاب الله يزدكم حبا و يحببكم إلى عباده يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا و عن قارئها بلوى الآخرة
و لمستمع آية من كتاب الله خير من ثبير الذهب و لتالي آية من كتاب الله أفضل مما تحت العرش إلى أسفل التخوم و إن في كتاب
الله سورة تسمى العزيز يدعى صاحبها الشريف عند الله يشفع لصاحبها يوم القيامة مثل ربيعة و مضر ثم قال ص و هي سورة يس
و قال النبي ص يا علي اقرأ يس فإن في يس عشر بركات فما قرأ جائع إلا شبع و لا ظم آن إلا روي و لا عار إلا كسي و لا عزب إلا تزوج
و لا خائف إلا أمن و لا مريض إلا برئ و لا محبوس إلا أخرج و لا مسافر إلا أعين على سفره و لا يقرءون عند ميت إلا خفف الله عنه و لا
قرأها رجل له ضالة إلا وجد طريقها
و عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ع قال من قرأ يس في عمره مرة واحدة كتب الله له بكل خلق في الدنيا و بكل خلق في الآخرة و بكل
خلق في السماء بكل واحد ألف حسنة و محا عنه مثل ذلك سيئة و لم يصبه فقر و لا عدم و لا غرم و لا هدم و لا نصب و لا جنون و لا
جذام و لا وسواس و لا داء يضره و خفف الله عنه سكرات الموت و تولى قبض روحه و كان ممن يضمن الله له السعة في معيشته و
الفرج عند لقائه و الرضا بالثواب في آخرته و قال الله تعالى لملائكته أجمعين من في السماوات و من في الأرض قد رضيت عن فلان
فاستغفروا له
حدثنا شيخنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسين القاضي عن محمد بن الحسن عن أحمد بن
جامع الأخبار ص : 47
إدريس عن محمد بن أحمد بن حسان عن محمد بن علي عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن حمزة الثمالي عن الحسين بن
العلا عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال إن لكل شيء قلبا و قلب القرآن يس فمن قرأ يس في نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره في
المحفوظين و المرزوقين حتى يمسي و من قرأها في ليلته قبل أن ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم و من كل
آفة و إن مات في يومه أدخله الله تعالى الجنة و حضر غسله ثلاثون ألف ملك يستغفرون له و يشيعونه إلى قبره بالاستغفار له فإذا
أدخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله و ثواب عبادتهم له و يفسح له في قبره مد بصره و أومن من ضغطة القبر و لم يزل له
في قبره نور ساطع إلى عنان السماء إلى أن يخرجه من قبره فإذا أخرجه لم تزل ملائكة الله معه يشيعونه و يحدثونه و يضحكون في
وجهه و يبشرونه بكل خير حتى يجوزون به الصراط و الميزان و يوقفونه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه إلا ملائكة
الله المقربون و المرسلون و هو مع النبيين واقف بين يدي الله عز و جل لا يحزن مع من يحزن و لا يهتم مع من يهتم و لا يجزع مع
من يجزع ثم يقول له الرب تعالى اشفع عبدي أشفعك في جميع من تشفع و اسألني عبدي أعطك جميع ما تسأل فيسأل فيعطى و
يشفع فيشفع و لا يحاسب فيمن يحاسب و لا يوقف مع من يوقف و لا يذل مع من يذل و لا ينكث لخطيئته و لا شيء من سوء عمله و
يعطى كتابا منشورا حتى تهبط من عند الله فيقول الناس بأجمعهم سبحان الله ما كان لهذا العبد من خطيئة واحد و يكون من رفقاء
محمد ص
و قال رسول الله ص من قرأ عند مضجعه قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إلى بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً كان له نورا يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور
ملائكة يصلون عليه حتى يقوم و إن كان مضجعه بمكة كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة
يصلون عليه حتى يستيقظ
قال النبي ص من قال كل بكرة أعوذ بالله السميع العليم من
جامع الأخبار ص : 48
الشيطان الرجيم و قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله عليه سبعة آلاف من الملائكة ليحافظونه و يصلون عليه إلى الليل
و إن مات في ذلك اليوم مات شهيدا
الفصل الثالث و العشرون في القراءة
قال الله تعالى في سورة المزمل وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
عن أبي جعفر ع قال قراء القرآن ثلاثة رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة و استأجر به الملوك و استطال على الناس و رجل قرأ القرآن
فحفظ حروفه و ضيع حدوده و رجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله و أظمأ به نهاره و قام به في مساجده و
تجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع الله البلاء و يزيل الأعداء و بأولئك ينزل الله الغيث من السماء و بأولئك يرد الله من الأعداء و
الله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر
و عن أبي عبد الله ع قال قال أبي ع ما ضرب الرجل القرآن بعضه على بعض إلا كفر
و قال ع إني أخاف عليكم استخفافا بالدين و بيع الحكم و أن يتخذ القرآن مزامير
و قال ع في الوصية يا علي إن في جهنم رحاء من حديدة تطحن بها رءوس القراء و العلماء المجرمين
و قال ص رب تالي القرآن و القرآن يلعنه
روى أبو سعيد الخدري عنه ع قال حملة القرآن في الدنيا عرفاء أهل الجنة يوم القيامة
و قال أمير المؤمنين ع من دخل في الإسلام طائعا و قرأ القرآن طاهرا فله في كل سنة مائتا دينار في بيت مال المسلمين إن منع في
الدنيا أخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها
عن مكحول قال جاء أبو ذر إلى النبي ص فقال يا رسول الله إني أخاف أن أتعلم القرآن و لا أعمل به فقال رسول الله ص لا يعذب الله
قلبا أسكنه القرآن
و عن عقبة بن عامر الجهني أن النبي ص قال لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار
و عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله ص اقرءوا القرآن بلحون العرب و أصواتها و إياكم لحون أهل الفسق و أهل الكبائر و
سيجيء قوم بعدي يرجعون
جامع الأخبار ص : 49
بالقرآن ترجيع الغناء و الرهبانية و النوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم و قلوب الذين يعجبهم شأنهم
روي عن البراء بن عازب قال قال رسول الله ص زينوا القرآن بأصواتكم فإن الحسن يزيد القرآن حسنا
عن علقمة بن قيس قال كنت حسن الصوت بالقرآن و كان عبد الله بن مسعود يرسل إلي فاقرأ عليه فإذا فرغت من قراءتي قال زدنا من
هذا فداك أبي و أمي فإني سمعت رسول الله ص يقول إن حسن الصوت زينة القرآن
أنس بن مالك عن النبي ص أن لكل شيء حلية و حلية القرآن الصوت الحسن
قال النبي ص يكون في آخر الزمان عباد جهال و قراء فسقة
عن عبد الرحمن بن سائب قال قد مر علينا سعد بن أبي وقاص فأتيته مسلما عليه فقال لي مرحبا يا ابن أخي بلغني أنك حسن الصوت
بالقرآن قلت نعم و الحمد لله قال فإني سمعت رسول الله ص يقول إن القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا
و تغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا
قال رسول الله ص من علم ولده القرآن فكأنما حج البيت عشرة آلاف حجة و اعتمر عشرة آلاف عمرة و أعتق عشرة آلاف رقبة من ولد
إسماعيل ع و غزا عشرة آلاف غزوة و أطعم عشرة آلاف مسكين مسلم جائع و كأنما كسي عشرة آلاف عار مسلم و يكتب له بكل حرف
عشر حسنات و يمحى عنه عشر سيئات و يكون معه في قبره حتى يبعث و يثقل ميزانه و يجاوز به على الصراط كالبرق الخاطف و لم
يفارقه القرآن حتى ينزل به من الكرامة أفضل ما يتمنى
عن براء بن عازب أن النبي ص سمع قراءة أبي موسى فقال كان هذا من أصوات آل داود ع
عن أبي عبد الله ع قال من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر فإن أخطأ كان إثمه عليه
الفصل الرابع و العشرون في التهليل
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ص إن موسى كان فيما يناجي ربه قال رب كيف المعرفة بك فعلمني قال تشهد أن لا إله إلا الله
قال يا رب كيف الصلاة قال لموسى قل لا إله
جامع الأخبار ص : 50
إلا الله قال يا رب فأين الصلاة قال قل لا إله إلا الله و كذلك يقولها عبادي إلى يوم القيامة من قالها فلو وضعت السماوات و
الأرضون السبع في كفة و وضع لا إله إلا الله في كفة أخرى لرجحت بهن و لو وضعت عليهن أمثالها
عن أصبغ بن نباته قال كنت مع علي بن أبي طالب ع فمر بالمقابر فقال علي ع السلام على أهل لا إله إلا الله من أهل لا إله إلا الله يا
أهل لا إله إلا الله كيف وجدتم كلمة لا إله إلا الله يا لا إله إلا الله بحق لا إله إلا الله اغفر لمن قال لا إله إلا الله و احشرنا في زمرة
من قال لا إله إلا الله و قال ع سمعت رسول الله ص يقول من قالها إذا مر بالمقابر غفر له ذنوبه خمسين سنة فقالوا يا رسول الله من
لم يكن له ذنوب خمسين سنة قال لوالديه و إخوانه و لعامة المسلمين
قال النبي ص إن لله عز و جل عمودا من ياقوت أحمر رأسه تحت السماء و أسفله على ظهر الحوت الذي في الأرض السابعة السفلى
فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز العرش و تحرك العمود و تحرك الحوت فيقول الله تعالى اسكن عرشي فيقول كيف أسكن و أنت لم
تغفر لقائلها
و روى الصادق ع عن آبائه ع عن النبي ص قال أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله و
من إذا أنعم الله عليه النعمة فقال الحمد لله و من إذا أصابه ذنب قال أستغفر الله و من أصابته مصيبة قال إنا لله و إنا إليه راجعون
قال رسول الله ص أفضل العلم لا إله إلا الله و أفضل الدعاء الاستغفار ثم تلا رسول الله ص فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ
لِذَنْبِكَ
و روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي ص قال الموجبتان من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة و من مات يشرك بالله
تعالى دخل النار
و روي عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص لقنوا موتاكم بلا إله إلا الله فإنها تهدم الذنوب فقالوا يا رسول الله فمن قال في
صحته فقال فذاك أهدم و أهدم إن لا إله إلا الله أمن المؤمن في حياته و عند موته و حين يبعث
روي
جامع الأخبار ص : 51
عن رسول الله ص من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل و أشد
بياضا من الثلج و أطيب ريحا من المسك فيها ثمرها مثال ثدي الأبكار تجلى من سبعين حلة
روي عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص خير العبادة قول لا إله إلا الله
روي عن أبي عبد الله ع أنه قال من قال لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس ذلك اليوم عملا إلا من زاد
عن أبي عبد الله ع قال من قال حين يأوي إلى فراشه لا إله إلا الله مائة مرة بنى الله له بيتا في الجنة و من استغفر حين يأوي إلى
فراشه مائة تحاطت ذنوبه كما يسقط ورق الشجر
عن أبي عبد الله ع قال جاء جبرئيل إلى رسول الله ص فقال يا محمد طوبى لمن قال من أمتك لا إله إلا الله وحده و من قال لا إله إلا
الله وحده وحده دخل الجنة
عن الصادق ع قال قال رسول الله ص ما من مسلم يقول لا إله إلا الله يرفع بها صوته فيفزع حتى يتناثر ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر
ورق الشجر من تحته
و عن أبي عبد الله ع قال من قال مائة مرة لا إله الملك الحق المبين أعاذه العزيز الجبار من الفقر و آنس وحشته في قبره و استجلب
الغنى و استقرع باب الجنة
عن أبي عبد الله ع من قال لا إله إلا الله من غير تعجب خلق الله منها طيرا يرفرف على رأس صاحبها إلى أن تقوم الساعة و يذكر
لقائلها
عن أبي عبد الله ع قال من قال كل يوم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا فردا وترا حيا قيوما لم يتخذ
صاحبة و لا ولدا خمسا و أربعين مرة كتب الله له خمسا و أربعين ألف ألف حسنة و محا عنه خمسا و أربعين ألف ألف سيئة و رفع له
خمسا و أربعين ألف ألف درجة و كان كمن قرأ القرآن في كل يوم اثنتي عشرة مرة و بنى الله له بيتا في الجنة
عن أنس بن مالك قال إنه قال رسول الله ص من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم صل على محمد و آل محمد خرج من فمه
طير أخضر له جناحان مكللان بالدر و الياقوت فإذا نشر بهما بلغا المشرق و المغرب حتى ينتهي إلى
جامع الأخبار ص : 52
العرش و له دوي كدوي النحل يذكر لصاحبه فيقول الله تعالى مدحتني و مدحت نبيي اسكن فيقول كيف أسكن و لم تغفر لقائل لا إله
إلا الله فيقول اسكن فقد غفرت له
عن أبي عبد الله ع قال إن الله يمجد نفسه في كل يوم ثلاث مرات فمن مجد الله بما مجد به نفسه ثم كان في حال شقوة حول إلى
سعادة فقلت كيف هو قال يقول أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم أنت الله لا إله إلا أنت
العلي الكبير أنت الله لا إله إلا أنت مالك يوم الدين أنت الله لا إله إلا أنت الغفور الرحيم أنت الله لا إله إلا أنت العزيز الحكيم
أنت الله لا إله إلا أنت بدء كل شيء و إليك يعود أنت الله لا إله إلا أنت لم تزل و لا تزال أنت الله لا إله إلا أنت خالق الخير و الشر
أنت الله لا إله إلا أنت خالق الجنة و النار أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد أنت الله لا
إله إلا أنت الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون أنت الله لا إله إلا أنت الخالق
البارئ المصور لك الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات و الأرض و أنت العزيز الحكيم أنت الله لا إله إلا أنت الكبير المتعال
و الكبرياء رداؤك
الفصل الخامس و العشرون في التسبيح
قال الله تعالى في سورة بني إسرائيل تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْء إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا
تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً و قال في سورة الحديد سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ و قال في
سورة الحشر و الصف مثل ذلك و قال في سورة الجمعة يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ الآية و قال في سورة التغابن يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي
السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الآية
و قال رسول الله ص سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر سيد التسابيح فمن قال في يوم ثلاثين مرة كان خيرا له من
عتق رقبة و كان خيرا له من عشرة آلاف فرس يوجهها في سبيل الله و ما يقوم من مقامه إلا
جامع الأخبار ص : 53
مغفورا له الذنوب و أعطاه الله بكل حرف مدينة في الجنة
و قال ع من قال مائة مرة سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر كتب اسمه في ديوان الصديقين و له ثواب الصديقين و
له بكل حرف نور على الصراط و يكون في الجنة رفيق خضر ع
و قال ع سبحان الله خير من جبل فضة يتصدق في سبيل الله و الحمد لله خير من جبل ذهب في سبيل الله و لا إله إلا الله خير من
الدنيا و الآخرة و ما فيها يقدمها الرجل بين يديه و الله أكبر خير من عتق ألف رقبة فمن يقول كل يوم مائة مرة سبحان الله و الحمد
لله و لا إله إلا الله و الله أكبر حرم الله جسده على النار
روى ابن عباس ره و هو يقول لا حول و لا قوة إلا بالله قلت يا نبي الله ما ثوابه قال تسبيح حملة العرش فمن قال مرة لا حول و لا قوة
إلا بالله غفر الله ذنوبه مائة سنة و كتب له بكل حرف مائة حسنة و رفع له مائة درجة فإن زاد على مرة واحدة فله بكل حرف كنز و نور
على الصراط
و روى محمد بن عمير عن هاشم بن سالم يرفعه قال جاء الفقراء إلى رسول الله ص فقالوا إن للأغنياء مالا يتصدقون و ليس لنا ما
نتصدق و لهم مال يحجون و ليس لنا مال نحج و لهم ما يعتقون و ليس لنا ما نعتق فقال من كبر مائة مرة كان أفضل من عتق رقبة و من
سبح الله مائة مرة كان أفضل من مائة فرس في سبيل الله يسرجها و يلجمها و من هلل الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك
اليوم إلا من زاد فبلغ ذلك الأغنياء فقالوه فرجع الفقراء إلى النبي ص فقالوا يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه فقال رسول
الله ص ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
و قال ع من قال سبحان الله و بحمده مائة مرة حين يصبح و مائة مرة حين يمسي غفرت ذنوبه و لو كانت مثل زبد البحر
روى ابن عباس رحمه الله قال جاء الفقراء إلى رسول الله ص فقالوا إن الأغنياء يصلون كما نصلي و يصومون كما نصوم و لهم أموال
ينفقون و يعتقون و يتصدقون قال فإذا صليتم فقولوا سبحان الله ثلاثا و ثلاثين مرة و الحمد لله
جامع الأخبار ص : 54
ثلاثا و ثلاثين مرة و الله أكبر أربعا و ثلاثين مرة و لا إله إلا الله عشر مرات فإنكم تدركون به من سبقكم و لا يسبقكم من بعدكم
و قال النبي ص خصلتان لا يحصيها رجل مسلم إلا دخل الجنة يسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين و يحمده ثلاثا و ثلاثين و
يكبره أربعا و ثلاثين و يسبح عند منامه عشرا و يحمده عشرا و يكبره عشرا
عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص أكثروا من سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة
مقدمات و مؤخرات و معقبات فهن الباقيات الصالحات
عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص من قال سبحان الله غرس الله منها شجرة في الجنة و من قال الحمد لله غرس الله له منها
شجرة في الجنة و من قال لا إله إلا الله غرس الله له منها شجرة في الجنة فقال رجل من قريش يا رسول الله إن شجرنا في الجنة
لكثير قال نعم و لكن إياكم أن ترسلوا نيرانا فتحرقوها و ذلك أن الله تعالى يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
عن أبي عبد الله ع قال إن رسول الله ص قال لأصحابه ذات يوم أ رأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب و الآنية ثم وضعتم بعضه على
بعض أ كنتم ترونه يبلغ السماء قالوا لا يا رسول الله قال ص أ فلا أدلكم على شيء أصله في الأرض و فرعه في السماء قالوا بلى يا
رسول الله قال يقول أحدكم إذا فرغ من صلاة الفريضة سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ثلاثين مرة فإن أصلهن في
الأرض و فرعهن في السماء و هن يدفعن الهدم و الحرق و الغرق و التردي في البئر و أكل السبع و ميتة السوء و البلية التي تنزل من
السماء على العبد في ذلك اليوم و هن الباقيات الصالحات
و قال ع من قال حين يدخل السوق سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و
هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير أعطي من الأجر بعدد
جامع الأخبار ص : 55
ما خلق الله إلى يوم القيامة
عن أبي عبد الله ع قال من قال سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم و بحمده كتب الله له ثلاثة آلاف حسنة و محا عنه ثلاثة
آلاف سيئة و رفع له ألف درجة و خلق الله منها طائرا في الجنة يسبح له و كان أجر تسبيحه له
عن أبي جعفر ع قال من قال سبحان الله من غير تعجب خلق الله منها طائرا له لسان و جناحان يسبح الله عنه في المسبحين حتى
تقوم الساعة و مثل ذلك الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر
عن أبي عبد الله ع قال من قرأ الحمد لله كما هو أهله شغل كتاب السماء قلت و كيف تشغل كتاب السماء قال يقولون اللهم إنا لا
نعلم الغيب فقال اكتبوها كما قالها عبدي و على ثوابها
عن أبي عبد الله ع من قال أربع مرات إذا أصبح الحمد لله رب العالمين فقد أدى شكر يومه و من قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته
عن أبي جعفر ع من سبح تسبيح فاطمة ثم استغفر الله غفر له و هي مائة باللسان و ألف في الميزان يطرد الشيطان و يرضى الرحمن
روى ابن عباس قال رأيت النبي ص و هو يقول لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم قلت يا نبي الله ما ثوابه قال تسبيح حملة
العرش فمن قال مرة لا حول و لا قوة إلا بالله غفر الله له ذنوب مائة سنة و كتب له بكل حرف مائة حسنة و رفع له مائة درجة فإن زاد
على مرة واحدة فله بكل حرف كنز و نور على الصراط
عن أبي عبد الله ع قال من قال ألف مرة لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم رزقه الله الحج فإن كان قد اقترب أجله أخر الله أجله
حتى رزقه الحج
و قال ع من قال لا حول و لا قوة إلا بالله مائة مرة في كل يوم لم يصبه فقر أبدا
روي عن الصادق ع من قال بعد الفراغ من صلاة المغرب سبع مرات بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
يدفع عنه أنواع البلايا و الأمراض
عن الصادق ع قال من قال بعد صلاة الصبح قبل أن يتكلم بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم يعيدها
سبع مرات دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء و من قالها إذا
جامع الأخبار ص : 56
صلى المغرب قبل أن يتكلم دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام و البرص
عن أبي عبد الله ع قال من قال في يومه مائة مرة لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم دفع الله بها سبعين نوعا من البلاء أيسرها
الهم
عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ص من قال إذا خرج بيته بسم الله قال الملكان هديت فإن قال لا حول و لا قوة إلا بالله قالا
وقيت فإن قال توكلت على الله قالا كفيت فيقول الشيطان كيف لي بعد أن هدي و وقي و كفي
الفصل السادس و العشرون في الاستغفار
قال الله تعالى في سورة نوح فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوال وَ بَنِينَ وَ
يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّات وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً و قال في سورة الأنفال وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ و قال في سورة آل عمران وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ
عن أبي عبد الله ع قال من قال أستغفر الله مائة مرة حين ينام بات و قد تحات الذنوب كما يتحات الورق من الشجر و يصبح و ليس
عليه ذنب
عن أبي جعفر ع قال كان رسول الله ص يقول الاستغفار لكم حصن حصين من العذاب فمضى أكبر الحصنين و بقي الاستغفار فأكثروا
منه فإنه ممحاة الذنوب قال الله تعالى وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
عن إسماعيل بن سهل قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني ع علمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا و الآخرة قال فكتب بخطه أعرفه
أكثر من قراءة إنا أنزلناه و رطب شفتيك بالاستغفار
عن أبي جعفر بن محمد عن أبيه ع قال قال رسول الله ص طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب أستغفر الله
عن أبي عبد الله ع قال من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة أستغفر الله الذي
جامع الأخبار ص : 57
لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم و أتوب إليه كتب في الأفق المبين قال قلت و ما الأفق المبين قال قاع بين يدي الله فيه
أنهار يطرد القدحان فيه عدد النجوم
عن أبي عبد الله ع قال ما من مؤمن يقارف في يومه أو ليلته أربعين كبيرة فيقول و هو نادم أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي
القيوم بديع السماوات و الأرض ذو الجلال و الإكرام و أسأله أن يتوب علي إلا غفرها له و لا خير فيمن يقارف في كل يوم أكثر من
أربعين كبيرة
عن أبي جعفر ع قال من استغفر بعد صلاة الفجر سبعين مرة غفر الله له و لو عمل ذلك اليوم سبعين ألف ذنب و من عمل أكثر من
سبعين ألف ذنب فلا خير فيه
قال النبي ص إن لكل شيء دواء و دواء الذنب الاستغفار
و قال ع لا كبيرة مع الاستغفار و لا صغيرة مع الإصرار
و قال جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ص قال من استغفر الله بعد العصر سبعين مرة غفر الله له ذنوب سبعين سنة
و قال ع من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب
و قال النبي ص أفضل الأعمال لا إله إلا الله و أفضل الدعاء الاستغفار ثم تلا رسول الله ص فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
و قال النبي ص ما أصر من استغفر الله و إن عاد في اليوم سبعين مرة
و قال ع إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر في اليوم مائة مرة
و قال رسول الله ص من ظلم أحدا ففاته فليستغفر الله له فإنه كفارته
و قال ع كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته
و قال الرضا ع من استغفر من ذنب و هو يعمله فكأنما يستهزئ بربه
و قال ع خير القول لا إله إلا الله و خير العبادة الاستغفار و ذلك قول الله فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
و قال ع أ لا أخبرك بدائكم من دوائكم قلنا بلى يا رسول الله قال داؤكم الذنوب و دواؤكم الاستغفار
و قال ع توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة مرة
روي عن النبي ص و قال من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي
جامع الأخبار ص : 58
القيوم و أتوب إليه ثلاث مرات غفر الله ذنوبه و إن كان مثل زبد البحر و إن كانت عدد ورق الشجر و إن كانت عدد رمل عالج و إن
كانت عدد أيام الدنيا
و روي عن أبي عبد الله ع أنه قال من استغفر الله سبعين مرة بعد صلاة العصر غفر له سبعمائة ذنب
الفصل السابع و العشرون في السواك
عن أمير المؤمنين ع عن النبي ص قال من استاك كل يوم مرة رضي الله عنه فله الجنة و من استاك كل يوم مرتين فقد أدام سنة
الأنبياء و كتب الله له بكل صلاة يصليها ثواب مائة ركعة و استغنى عن الفقر و تطيب نكهته و يزيد في حفظه و يشتد له فهمه و يمرئ
طعامه و يذهب أوجاع أضراسه و يدفع عنه السقم و تصافحه الملائكة لما يرون عليه من النور و ينقى أسنانه و تشيعه الملائكة عند
خروجه من البيت و تستغفر له حملة العرش و الكروبيين و كتب الله له بكل مؤمن و مؤمنة ثواب ألف سنة و رفع الله له ألف درجة و
فتح الله له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء و أعطاه الله كتابه بيمينه و حاسبه حسابا يسيرا و فتح الله عليه أبواب الرحمة و لا
يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة و قد اقتدى بالأنبياء و من اقتدى بالأنبياء دخل معهم الجنة و من استاك كل يوم فلا
يخرج من الدنيا حتى يرى إبراهيم ع في المنام و كان يوم القيامة في عداد الأنبياء و قضى الله تعالى له كل حاجة له من أمر الدنيا و
الآخرة و يكون يوم القيامة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله و يكون في الجنة رفيق إبراهيم ع و رفيق جميع الأنبياء
و قال ع ركعتان في سواك أحب إلى الله تعالى من سبعين ركعة بغير سواك
الفصل الثامن و العشرون في الصلاة على النبي ص
قال الله تعالى في سورة الأحزاب إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً
و قال رسول الله ص من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا و من صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة مرة
جامع الأخبار ص : 59
و من صلى علي مائة مرة صلى الله عليه ألف مرة و من صلى الله عليه ألف مرة لا يعذبه الله في النار أبدا
و قال ص من صلى علي مرة فتح الله عليه بابا من العافية
و قال ص من صلى علي مرة لم يبق له من ذنوبه ذرة
روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله ص قال أولى الناس بي في يوم القيامة أكثرهم علي صلاة
و قال ص في الوصية يا علي من صلى علي كل يوم أو كل ليلة وجبت له شفاعتي و لو كان من أهل الكبائر
عن أنس قال قال رسول الله ص إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في دار الدنيا و من صلى علي يوم الجمعة
أو في ليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة و ثلاثين من حوائج الدنيا ثم يوكل الله تعالى بكل
صلوات ملكا يدخل علي في قبري كما يدخل أحدكم الهدايا و يخبرني من صلى علي باسمه و نسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في
صحيفة بيضاء
عن أنس قال قال رسول الله ص من صلى علي مرة صلت عليه الملائكة و من صلت عليه الملائكة صلى الله عليه و من صلى الله تعالى
عليه لم يبق في السماوات و الأرض شيء إلا و يصلي عليه
عن الرضا ع من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلوات على محمد و آله فإنها تهدم الذنوب هدما
و عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ص من ذكرني و لم يصل علي فقد شقي و من أدرك رمضان فلم تصبه الرحمة فقد شقي و من
أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبر فقد شقي
و قال النبي ص من صلى علي مرة لا يبقى عليه من المعصية ذرة
عن أبي بصير قال قال الصادق ع من صلى على النبي ص في كل يوم مائة مرة أسداها سبعون ألف ملك يبلغها إلى رسول الله ص قبل
صاحبه
و قال النبي ص من قال صلى الله على محمد و آل محمد أعطاه الله أجر اثنين و سبعين شهيدا و خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه
روي عن أنس بن مالك عن النبي ص ما من أحد من أمتي يذكرني ثم صلى علي إلا غفر الله له ذنوبه و إن كان أكثر من