{1}

ألمسترشد في امامة على بن ابيطالب عليه السلام

تأليف : المحدث الكبير أبى جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري

المتوفى اوائل الاربعمائة تقريبا 400 هجري

* المطبعة الحيدرية

المسترشد

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين قال ابو جعفر محمد بن جرير بن رستم بن يزيد الطبري احتج قوم من اهل الزيغ والعداوة لله جل ذكره ولرسوله صلوات الله عليه وآله ان الخلافة لم تصلح بعد الرسول عليه السلام إلا لابي بكر بن ابي قحافة بدعويهم انه كان افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وانه كان قدمه للصلوة في علته فدللناهم على موضع خطاهم واعلمناهم ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يولي امر المسلمين مماهم فيه من الصلوة والاحكام وامور الدين من ليس بفاضل مثل عمر بن العاص فانه ولاه علي بن ابي بكر وعمر غزوة ذات السلاسل وولى خالد بن الوليد والوليد بن عقبة وولى اسامة بن يزيد وكان آخر توليته وجعل ابابكر وعمر وابا عبيدة الجراح وسعد بن ابي وقاص وابا الاعور السلمي وسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل في رجال من المهاجرين والانصار عدة منهم قتادة ابن النعمان وسلمة بن اسلم بن حريش تحت لوائه وكان اشدهم انكارا لولايته العباس بن ابي ربيعة حتى قال يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الاولين فكثرت القالة فسمع عمر بن الخطاب هذا

{2{

القول فرده على من تكلم به وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فاخبره بقول من قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله من بعض ذلك القول غضبا شديدا فخرج في علته وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر فحمدالله واثنى علته ثم قال يا ايها الناس ما مقالة بلغلتني عن بعضكم في تأميري اسامة لقد طعنتم في امارتي اياه من قبله وايم الله انه للامارة لخليق وابنه بعده للامارة خليق وهو من احب الناس إلي وانهما اهل لكل خير فاستو صوابه خيرا فانه خياركم ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيته وذلك يوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الاول وجاء المسلمون الذين يخرجون مع اسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهم ابوبكر وعمر ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول انقذوا جيش اسامة ودخلت ام ايمن وهى ام اسامة فقالت يا رسول الله لو تركت اسامة يقيم في معسكره حتى يتماثل فان اسامة ان خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انفذوا بعث اسامة فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الاحد ورسول الله صلى الله عليه وآله ثقيل مغمى عليه فدخل اسامة على رسول الله صلى الله عليه وآله وعيناه تهملان وعنده العباس عمه (ره) والنساء حوله فتطأطأ اليه اسامة فقبله رسول الله صلى الله عليه وآله ورفع يديه إلى السماء ثم نصبهما إلى اسامة قال اسامة فعرفت انه يدعولي فرجعت إلى معسكري فلما كان يوم الاثنين جاء اسامة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اغد على بركة الله فوعده اسامة ورسول الله صلى الله عليه وآله مفيق فصاح اسامة باصحابه وامرهم باللحوق بالمعسكر وبالرحيل وقد متع النهار اسامة يريد ان يركب من الجرف اتاه رسول ام ايمن يخبره ان

{3{

رسول الله صلى الله عليه وآله يموت فامتنع عليه القوم فتوفى رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم حين زاغت الشمس وهو يوم الاثنين لاثنتي عشر ليلة خلت من ربيع الاول ودخل الناس من الجرف إلى المدينة ولم ينفذوا لامر رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اضطربوا وبايعوا لابي بكر قبل دفن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ادعى القوم ان ابابكر لم يكن في جيش اسامة فحدث الواقدي وهو ابوعبدالله محمد بن عمر بن واقد الواقدي قال حدثنا ابن ابي زياد عن هشام بن عروة عن ابيه قال كان ابوبكر فيهم وحدث ايضا عن محمد بن عبدالله بن عمير عن عمر عن دينار مثله فقد ثبت من رواية المخالفين ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان آخر عهده وهو يغرغر قال انفذوا جيش اسامة وكان ابوبكر فيهم وزعم القوم ان رسول الله صلى الله عليه وآله امره بالصلوة في علته واقامة مقامه وكيف يكون ذلك وقد الح عليه السلام في اسامة هذا الالحاح الم يعلم انه ميت اليس قد نفي نفسه قبل ذلك بشهر رواه الواقدي عن عبدالواحد بن ابي عون قال قال عبدالله بن مسعود نعى لنا نبينا صلى الله عليه وآله نفسه قبل موته بشهر فقال حياكم الله بالسلامة رحمكم الله حفظكم الله جبركم الله رزقكم الله نفعكم الله اداكم الله يعني إلى الجنة اويكم الله وقاكم الله اوصيكم بتقوى الله في كلام طويل فكيف يقدم رجلا ويجعله خليفته من بعده في امته بزعمهم وقد امره بالخروج مع اسامة ومعه الجماعة التي خاف ناحيتها على الاسلام وعلى تبديل امره ولو كان ذلك كذلك لم يكن معنى الصلوة معنى الاستخلاف لان ابابكر لو كان مستخلفا عن رسول الله صلى الله عليه وآله لما جاز له ان يدعو إلى غيره ولا جاز للانصار ان يقولوا منا امير ومنكم امير ولكان ابوبكر المدعي له

{4{

بالخلافة يدعيها لنفسه ماقالوا على انهم قد اختلفوا في صلوة ابي بكر ففرقة زعمت انه صلى بامر بلال عن عائشة وفرقة زعمت ان عليا عليه السلام امر بذلك لما خاف ان تفوته نفس رسول الله صلى الله عليه وآله حين اتاه بلال يؤذنه بالصلوة فقال لهم صلوا فقال عبد الله بن زمعة كنت عدت رسول الله صلى الله عليه وآله حين اتاه بلال يؤذنه بالصلوة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله مر والناس فليصلوا قال عبدالله فلقيت عمر فقلت صل بالناس يا عمر فقام عمر في المقام فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وآله صوته وكان رجلا مجهرا فاخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لا لا ليصل بهم ابن ابي قحافة وهذا برواياتهم وروي علي بن بشير قال حدثنا عثمان بن معبد قال حدثنا عمرو بن ثابت عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن على بن ابي طالب عليهم السلام قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتاه بلال يؤذنه بالصلوة فقال لعلي عليه السلام اخرج فصل بالناس فخرج عليه السلام ليصلي بالناس وخشى ان يفوته رسول الله فلقي ابابكر فقال صلى بالناس ورجع علي عليه السلام إلى رسول الله فقال له رسول الله اصليت بالناس فقال علي امرت ابابكر يصلي بالناس وخشيت ان تفوتني نفسك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اخرجني اخرجني فخرج متوكا على علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فاخر ابابكر وصلى رسول الله بالناس وحدثنا عمرو بن المبارك قال حدثنا نوح بن دراج عن منصور ابن حازم عن ابي عبدالله جعفر بن محمد عليه السلام قال قلت له ان الناس يذكرون ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر ابابكر يصلي بالناس قال قال لعلي عليه السلام صل بالناس فخرج وخشى ان يفوته رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه فقال لابي بكر صل بالناس فاني اخشى ان يفوتني رسول الله

{5{

بنفسه فلما رجع قال اصليت بالناس قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله امرت ابابكر يصلي بالناس وخشيت ان تفوتني بنفسك فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله خفا فقال اخرجني فخرج متوكا على علي عليه السلام والفضل بن العباس وصلى بالناس واخر ابابكر وحدث علي بن بشير قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل اتاه مؤذنوه الثلاثة بلال وابن ام مكتوم وعبدالله بن زيد فقال صلوا فخرجوا من عنده فوجد رسول الله خفا فقام ولم يقدر على النهوض فتوكاء على رجلين من احدهما الفضل بن العباس فوضع يده على منكبهما حتى خرج فصلى بالناس قال عبيدالله فحدثت بذلك عبدالله بن عباس فقال هل تدري الرجل الآخر فقلت لا فقال هو علي بن ابي طالب ولكنا لانقدر ان نذكره بخير ولا نستطيع ولو اجتمع اهل العلم انه صلى بالناس ماكانت صلوته إلا كصلوة غيره فانه امر صلى الله عليه وآله ابا لبابة ابن عبد المنذر في غزوة بدر ان يصلي بالناس فلم يزل يصلي بهم حتى انصرف النبي صلى الله عليه وآله واستخلف عام الفتح ابن ام مكتوم الاعمى فلم يزل يصلي بالناس في المدينة واستخلف في غزوة حنين ابارهم كلثوم بن حصين احد بني غفار واستخلف عام حنين اباذر الغفاري واستخلف في غزوة الحديبية سباع بن عرفطة واستخلف في غزوة تبوك علي بن ابي طالب عليه السلام على المدينة وامر ابن ام مكتوم ان يصلي بالناس واستخلف عتاب ابن اسيد على مكة ورسول الله مقيم بالابطح وامره ان يصلي بالناس بمكة الظهر والعصر والعشاء الآخره وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بهم الفجر والمغرب فكان يصلي بهم الا الفجر والمغرب

{6{

واستخلف في غزوة ودان سعد بن عبادة واستخلف في غزوة بواط سعد بن معاذ وفى طلب كرب بن جابر الفهري زيد بن حارثة وفى غزوة العشيرة ابا سلمة بن عبد الاسد المخزومى وفى غزوة قينقاع ابا لبابة وفى غزوة الكدر ابن ام مكتوم وفى غزوة ذي قرد عثمان بن عفان وفى غزوة بدر الموعد عبدالله بن رواحة فما احد منهم ادعى الخلافة بحمدالله ومنه ولاخاضوا في شئ مما لايعنيهم فان احتج محتج بان صلوة ابي بكر هى خلاف هذه الصلوات لمرض رسول الله صلى الله عليه وآله وقرب وفاته وانه يجب ان يؤخذ بالاقرب فالاقرب فالحجة عليه ان النبي صلى الله عليه وآله كان عليلا وامر عليا عليه السلام ان يخرج فيصلي بالناس فخاف ان تفوته نفس رسول الله على ما حكيناه فامر به من ذكرناه وقد روت جماعة ان النبي صلى الله عليه وآله قال مروا بعض القوم ان يصلي بالناس فقالت عائشة يا بلال قل لابي بكر يصلي بالناس قالت حفصة مروا ابي فليصل بالناس وافاق صلى الله عليه وآله وقد سمع اللفظ فقال اما انكن صويحبات يوسف فلما استقر ابوبكر في محرابه وسمع تكبيرة خرج يتهادى بين علي عليه السلام والفضل فنحاه وصلى بالناس فكان ابوبكر يسمعهم التكبير وهى آخر صلوة صلاها فهذا آخر فعله وروي اصحاب الاخبار مثل ابي بكر بن ابي شيبة وابن الاصفهاني وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وآله صلى خلف عبدالرحمن بن عوف ركعة من الصبح فلو كان الصلوة توجب الخلافة كان عبدالرحمن بن عوف قد ادعاها ولادعاها صهيب الذي امره عمر بن الخطاب ان يصلي بالناس على ان مذهب القوم ان الصلوة خلف كل بر وفاجر جائزة فقد بان اقرارهم ان الصلوة غير موجبة عقد الامامة ثم اضطروا إلى ان ادعوا قول المهاجرين رضينا

{7{

لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا وكان مذهبهم بطلان امر صاحب الامر فاعلم ذلك تقف على المراد فاما الصلوة فلم يجعلها الله عزوجل سببا للامامة وان ضحت صلوة ابي بكر بالناس فان سبب هذه الصلوة اذا صحت هذه الرواية مخرجة عن عائشة وحفصة والصلوة معنى مخصوص من فرائض الله جل ذكره والصلوة من المصلي غير دالة على الفضل فان رسول الله صلى الله عليه وآله عقد لاسامة في حيوته وامره على المهاجرين وعلى من هو افضل منه عندكم فان كان عقده وتاميره لايوجبان امامته فكذلك امر ابي بكر بالصلوة كذلك لايوجب تقدمه وفضله اذا كان المفضول يصلي بالفاضل فان جاز للنبي صلى الله عليه وآله ان يصلي خلف عبدالرحمن بن عوف كما رويتموه وقلتموه وخلف ابي بكر فجائز ان يصلي ابوبكر بقوم هم مثله او فوقه او دونه والصلوة خلف كل بر وفاجر جائزة عندكم ومع ذلك ان الصلوة خاص والخاص لايدخل في العام ودليل آخران الصلوة لو كانت مقرونة بالامامة كان عمر قد خالف سبيلها وطريقها حيث امر صهيبا ان يصلي بالمهاجرين والانصار وقدمه عليهم ففعل عمر بصهيب كفعل النبي صلى الله عليه وآله بابي بكر ولو علم ان الصلوة لاتجوز الا للافضل ولمن يلي امور المسلمين لم يخالف سبيلها وسببها وهو الرجل الشهم الذي ينظر في العواقب ويحترز من القليل ويحتشم الذم وليس ممن يرضى ان تقع في الدين شبهة ولاخلة فكيف امن ان يكون المامور بالصلوة يدعى استحقاق الخلافة او تدعي له كما تدعي لغيره ولمن كان قبله وان يقول المسلمون رضينا لدنيانا ما رضيه خليفة رسول الله لديننا فهذا اوضح دليل ان عمر لم يجعل صلوة ابي بكر سببا للخلافة وان مذهبه كان في تقديم صهيب اقتداء بالرسول إذ نصب

{8{

لهم من يصلي بهم في حيوته فكيف جاز مع ماشرحنا ان يدعل له الفضل والامارة من اجل الصلوة وهناك ما يدفع دعواهم ويبطل فضله فقد اخبر عن نفسه واعلم الامة فقال اني وليتكم ولست بخيركم واخبر عمر ان بيعته كانت فلتة وانها لم تكن برضى ولا باختيار وهو اخوه وصاحبه والذي اقامه ذلك المقام وفى مخاطبته المهاجرين والانصار ما يدل على ما ذكرناه اليس كان يدور عليهم ثلاثة ايام مرة يقول اقيلوني ومرة يقول البدار قبل البوار ولو كان الامر كما ذكروه ولكان يدعي لنفسه انه الحبر الفاضل وانه يستحق الخلافة وللامامة بفضله فيثبت له الامر ولا يختلف عليه ولكنه لم يستجز ان يقول اغير الحق او يدعي ماليس له ولم يأمن مع ذلك ان يبكت ويكذب في وجهه ويرد عليه قوله ففي ذلك بطلان دعواهم واستحالة اقاويلهم لانه كره ان يمدح نفسه فكيف جاز في هذا الموضع وحده ولم يجز في سائر الاشياء اليس ادعى من بعد انه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وكتب إلى عماله من ابي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وقد زعمتم ان النبي لم يستخلف وكيف جاز ان يقول بعد ان بويع له ان يقول البدار قبل البوار الم يكن هذا القول منه على تخصيص الناس على البيعة وانما ارادان يعقد الامر قبل فراغ اهل البيت فيجري الامر خلاف مراده ومعنى آخر لو كان هذا الامر كما ادعوا ان الصلوة توجب الفضل لقال وليتكم لاني افضلكم وقد سمحت انفس قريش بطاعته والانقياد على ولايته واعطته المقادة وصرفوا الامر عن جهته حسدا وبغيا ولو كان هذا الامر يجري على ما ذكروه من جهة التواضع وانه كره ان يمدح نفسه لكان رسول الله صلى الله عليه وآله اولى بذلك وكان يقول ارسلت اليكم ولست بخيركم.

{9{

ولم يكن يقول انا سيد ولد آدم وانا زين القيمة وانا افصح العرب ولافخر ودلالة اخرى لو كان الامر على ما ذكروه لما كانت عائشة تدفع عن ابيها الصلوة وتقول ان ابي رجل رقيق لا يستطيع ان يقف موقف رسول الله صلى الله عليه وآله رواه الواقدي قال حدثني محمد بن عبدالله عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن عائشة قالت لما اشتد رسول الله صلى الله عليه وآله قال مروا ابابكر فليصل بالناس قالت عائشة والله ما اقول ذلك حبا ان يعرف الله ذلك عن ابي وقلت ان الناس لن يحبوا رجلا قام مقام النبي صلى الله عليه وآله ابدا وانهم يتشائمون به في كل حدث فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان ابابكر رجل ضعيف رقيق كثير البكاء اذا قرء القرآن فقال مروه فليصل بالناس فعدت لمثل قولي فقال انكن صواحبات يوسف مروه فليصل بالناس واخرى لو كان الامر على ما ذكرتموه ما كان ابوبكر يشير إلى عمرو إلى عبيدة بن الجراح ويقول اني قد رضيت لكم احد هذين الرجلين واخرى اختيار عمر في الشورى يبطل قولهم حيث لم يقصد الافضل فيوليه وفي القوم فاضل ومفضول ثم صار يتمنى لها ابا عبيدة ومعاذ بن جبل وسالما فهذا اوضح الامور وقد ذكرنا ما رويتموه من الاختلاف في صلوة ابي بكر وكذا اغفلنا خبر ابي حنيفة الفينة وغيره رواه ابراهيم بن ميمون قال حدثنا حامد بن حبيب قال حدثنا حماد بن إبراهيم النخعي قال لم يكن ابوبكر كبر فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وآله تاخر فاخذ النبي بيده واقامه إلى جنبه فكبر وكبر ابوبكر بتكبيره وكبر الناس بتكبير ابي بكر وروى الواقدي ايضا قال حدثنا سعيد بن عبدالله بن ابي الابيض عن المنقري عن عبيدالله بن ابي رافع عن ام سلمة ان رسول الله كان في وجعه اذا خف مايجد خرج فصلى بالناس واذا وجد ثقلا قال مروا الناس فليصلوا فصلى بهم يوما ابن ابي قحافة

{10{

الصبح فصلى ركعة ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد إلى جنبه فأتم بابي بكرفاء‌ا قضى ابوبكر الصلوة اتم رسول الله صلى الله عليه وآله مافاته من الصلاة وروى الواقدي عن ابي الزياد عن هشام عن عروة عن ابيه عن عائشة ان ابابكر كبر في الصلوة وجاء رسول الله فجلس إلى جنب ابي بكر وكان ابوبكر يأتم برسول الله صلى الله عليه وآله قال الواقدي وحدثني اسرائيل عن ابى اسحق عن ارقم ابن شرحبيل عن ابن عباس قال قام ابوبكر فصلى بالناس فقرء بعض السورة فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فنكص ابوبكر فاشار رسول الله صلى الله عليه وآله فقرء رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث كان ابوبكر قرء وجعل ابوبكر يأثم برسول الله صلى الله عليه وآله وروى الشاذكونى قال اخبرنى يحيى بن آدم قال حدثنا قيس عن عبدالله بن ابى السقر عن ارقم عن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس بن عبدالمطلب ان النبي لما انتهى إلى ابى بكر وهو يصلي قرء النبي صلى الله عليه وآله من حيث انتهى ابوبكر فهذه رواياتكم عن علمائكم وفقهائكم وهذا اختلافكم واجلافكم وليس في ما اختلف فيه القوم حجة لانه متى اتجة من جهة انتقض من جهة فكيف يقدر على تصحيح ما اختلفوا فيه فكيف يعتمد على ما قد رووه وهم الذين تركوا الحق ومالوا إلى الدنيا وتداولوا الاموال ودخلوا في طاعة بنى امية ورووا لهم ما احبوه حتى وصلوا إلى حاجتهم ولعنوا منهم علي بن ابى طالب عليه السلام نيفا وثمانين سنة وهم الذين قتلوا عثمان بن عفان واجتمعوا على قتل زيد بن علي وخذلوا الحسين بن علي وقاتلوه بعد ان خذلوه وانتم تدينون الله بدينهم وتعتمدون على روايتهم وسأسمي جماعتهم واذكر وقيعة بعضهم في بعض منهم هشام البغي الذي زعم ان شرب النبيذ سنة وتركه مروة فجعل نرك السنة مروة وزعم ان الروح التي في عيسى ليست بمخلوق فاراد

{11{

سلمة بن الاوس قاضي الري ان ينكل به فهرب منه هشام إلى خراسان ومن رواتكم وفقهائكم محمد بن سيرين وكان مؤدبا للحجاج على ولده ومنهم سفيان الثوري وكان في شرطة هشام بن عبدالملك وهو ممن شهد قتل زيد بن علي عليه السلام فلا يخلو من ان يكون ممن قتله او خذله ومنهم يزيد بن هرون وكان في قهرمة الحسن بن قحطبة ومنهم الزهري وهو الناقل لجل اخباركم وكان مع هشام بن عبدالملك يلعن علي بن ابي طالب عليه السلام وقد قتل رجلا رواه ابوايوب سليمان الشاذكوني قال اخبرنا سفيان بن عينية ان الزهري عزر غلاما له فمات وروى ابوايوب قال حدثنى سفيان بن حبيب عن ابي جعفر الحطمي ان الزهري قتل انسانا روى ابوايوب قال حدثنى سفيان بن عينية الحطمي قال حدثني ان الزهري عزر غلاما له فمات تحت يده فقنط حتى اتى علي بن الحسين عليه السلام فقال له قنوطك اعظم من ذنبك ومن رواتكم وجلة فقهائكم سعيد بن المسيب الذي زعمتم انه لم يقم للوليد بن عبدالملك وهو اشد بني امية تجبرا حتى جاء ووقف عليه وسلم وعددتم ذلك فضيلة ويموت علي بن الحسين عليه السلام ولا يصلي عليه ويقول ركعتين اصليهما احب الي من حضور ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه الواقدي قال حدثنا ابومعشر عن سعد المقري قال لما وضعت جنازة علي بن الحسين عليه السلام ليصلي عليه اتسع الناس إلى جنازته داخل المسجد فقال حسوم مولى النخع لسعيد بن المسيب الا نشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح وسعيد لم يخرج قال سعيد ركعتين اصليهما في بيتى احب الي من ان اشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح فهذا سعيد بن المسيب فقيه الحجاز يمتنع ان يشهد ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فليت شعري اي دين هذا

{12{

ابن؟ اقل هذا الدين يموت فلا يشهده وعلى بن الحسين عليه السلام عند جميع الامة من جلة العباد وهذا فعل سعيد بن والله المستعان وكان محمد بن سيرين من جلة فقهائكم يسمع الحجاج يلعن عليا فلا ينكر عليه فلما سمع من يلعن الحجاج خرج من المسجد وقال لااستطيع ان اسمع يشتم ابامحمد واما سفيان الثوري فقد روى جرير انه قال مر علي بن ابي طالب عليه السلام على مسجد تيم فقال بيعة تيم لجوده بنائه قال جرير فذكرت ذلك للمغيرة فقال ما بني مسجد يتم الا بعد على فمن اين جاء سفيان بهذا الحديث ومن رواتكم منصور بن المعتمر وكان شرطيا لهشام بن عبدالملك ومن رواتكم وفقهائكم خالد بن عبد الله الواسطي روى ان الجنة والنار يخربان ومن رواتكم وفقهائكم سعيد بن جبير وكان على عطاء الخيل في زمن الحجاج وغزا الروم مع يزيد بن معاوية وخرج بعد ذلك مع القراء على الحجاج وتخلف عن الحسين بن علي عليه السلام ومن رواتكم وفقهائكم الحسن البصري وكان ممن خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث وتخلف عن الحسين بن علي عليه السلام ثم خرج في جند الحجاج إلى خراسان مع قتيبة بن مسلم وهو القائل في عثمان قتله الكفار وخذله المنافقون فنسب المهاجرين والانصار إلى النفاق ومن فقهائكم مسروق بن الاجدع ومرة الهمدانيان رغبا عن الخروج عن علي بن ابي طالب عليه السلام إلى صفين وأخذ اعطائهما من علي عليه السلام وخرجا إلى قزوين وكان مسروق يلي الخيل لعبيدالله بن زياد ومات عشرا واوصى ان يدفن في مقابر اليهود وقد روت الرواة ان اللعنة تنزل عليهم وقد روى عن احتراق قبورهم مخافة نزول العذاب ومسروق يدفن في مقابرهم وكان ما يأوله من دفنه معهم اعظم مما فاته فانه ذكر انه يخرج من قبره وليس هناك من

{13{

يؤمن بالله ورسوله غيره ومن علمائكم وفقهائكم ابوموسى الاشعري وقد شهد عليه ابوحذيفة بن اليمان بروايتكم انه منافق رواه جرير بن عبدالحميد الصينى ورواه محمد بن حميد الرازي قال حدثنا جرير بن زكريا بن يحيى عن حبيب بن يسار وعبدالله بن زيد عن سويد بن غفلة قال كنت مع ابي موسى على شاطئ الفرات فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ان بنى اسرائيل اختلفوا ولم يزل الاختلاف بينهم حتى بعثوا حكمين ضالين ضل من تبعهما ولاينفك امركم يختلف حتى تبعثوا حكمين ضالين ويضل من اتبعهما فقلت اعيذك بالله ان تكون احدهما قال فخلع قميصه وقلل برأني الله من ذلك كما برأني من قميصي ومن علمائكم المغيرة بن شعبة وقد شهد عليه ثلثة بالزنا ولقن الرابع فتلجلج في الشهادة فرفع عنه الحد ومن جلة فقهائكم عبدالله بن مسعود الذي امر به عثمان فدق ضلعه ومنه مات وهو يقول وددت أني وعثمان برمل عالج يحثو احدنا على صاحبه حتى يموت الاعجز منا فيريح الله منه المسلمين وروى علمائكم وفقهائكم ان عبدالله قال عثمان جيفة على الصراط عورواه عبده عن شعبة عن عمر بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال قال عبدالله بن مسعود عثمان جيفة على الصراط وروى ايضا عن عمار مثله وروي عن عبدالله ان عثمان لايزن عندالله جناح بعوضة وروى خالد عن عمار بن شمر عن شريك ومنصور بن الاعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدالله عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل عليكم رجل من أهل النار فدخل عثمان فايهما عندكم أفضل عثمان أم عبدالله فعل عثمان بعبدالله ذلك الفعل وفال عبدالله في عثمان هذا القول والله المستعان على ماظهر من اصحاب محمد

{14{

صلى الله عليه وآله وقد قال عبدالله لما اثبت عثمان المعوذتين في مصحفه قال المعوذتان ليستا من كتاب الله وانما عوذبهما النبي صلى الله عليه وآله فلئن كان صدق عبدالله لقد هلك عثمان باثباتهما في كتاب الله وليستا منه وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لعن الله الزايد في كتاب الله ولئن كان كاذبا لقد هلك عبدالله بجحوده ما أنزل الله تعالى وكفروا من شئتم منهما.

(وروى) عن حذيفة قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سباطة قوم فبال قائما ففج حتى شفقت عليه أن يقع فدنوت من عقبه فصببت الماء من خلفه فاستحى، رواه هشام بن عبدالله عن محمد بن جابر عن الاعمش عن حذيفة (وقد روى) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لايرى أحد عورتي إلا عمى وان علي بن ابي طالب عليه السلام أراد أن يخلع منه القميص نودى من جانب البيت لاتكشفوا عورة نبيكم صلى الله عليه وآله ومن فقهائكم ورواة اخباركم أبوهريرة الدوسي وقد ضرب عمر بن الخطاب رأسه بالدرة وقال له وقال أراك قد أكثرت الرواية عن رسول الله ولا أحسبك إلا كذابا وقال له ياعدو الله وعدو الاسلام خنت مال الله، وغرمه اثنى عشر الف درهم وقال فيه أميرالمؤمنين أكذب الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الغلام الدوسي، وروى احمد بن مهلبي قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن ابي صالح عن ابي هريرة انه سب رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يابن فلانة التى كانت تعمل كذا وكذا في الجاهلية فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ان فيك لشعبة من الكفر قال فلما ذكر الكفر ارتعدت رجلاي وكبح بي فقلت يارسول الله صلى الله عليه وآله استغفر

{15{

لي فوالله لاأسب أحدا يدعى إلى الاسلام أبدا ولايعلم أحدا روى انه استغفر صلى الله عليه وآله له ومن كان هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه فكيف تصح عنه الاخبار وقد روى من العجائب مالاحفاء به عند النقلة وهؤلاء جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يمتنعون من رواية الحديث كما هو برواية العلماء منهم وهم قد أجلاتهم الحاجة إلى ذلك فأماهم فخافوا ولم يرووا دليل ذلك مارواه سليمان الشاذكوني قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمر الزهري عن مسلم البطين عن عمر بن ميمون قال احتلفت إلى عبدالله ثمانية عشر شهرا فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله الا حديثا واحدا فلما حدث به غشيه البهر والعرق وقال هذا أو نحو هذا وروى الشاذكوني قال حدثنا سفيان قال حدثنا ابن ايي نجيح عن مجاهد قال صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فلما سمعته يحدث عن النبي إلا حديثا واحدا عن طاوس قال جاء بشير بن كعب إلى ابن عباس فجعل يحدثه فقال ابن عباس عد بحديث كذا وكذا فقال له والله ماأدري أعرفت حديثى كله وأنكرت هذين أم أنكرت حديثى كله وعرفت هذين فقال ابن عباس انما كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله اذا كان لانكذب عليه فاما اذا ركب الناس الصعب والذلول فقد تركنا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وروى احمد بن مهلبي قال حدثني عبدالغفار بن داود عن أبي لهيعة عن ابي الاسود عن عروة

{16{

بن الزبير قال قيل للزبير بن العوام ملك لاتحدث عن النبي كما يحدث عنه الصحابة وأنت من المهاجرين الاولين فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان بشرا وكان يحدث بالامر يأتيه ويحدثه الرجل من أصحابه فيعجبه فيحدث به ويأتيه الرجل من أهل الكتاب فيحدثه بالحديث فيعجبه ويحدثبه فانطلقتم فحملتم الحديث كله عن رسول الله ولو وضعتموه كما وضعه كان خيرا حدثنا احمد بن مهدي قال حدثنا محمد ابن بكر قال حدثنا خالد بن عبدالله الواسطي عن بيان بن غرورة بن عبدالرحمن عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن ابيه قال قلت للزبير مالك لاتحاث عن النبي صلى الله عليه وآله كما يحدث أصحابك قال سمعته يقول من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار فهؤلاء جلة أصحاب محمد يقولون هذا القول ويتبرؤن من الحديث وينكرونه فكيف يوثق بمن قد روى هذه الاخبار المتناقضة ومنهم عبدالله بن عمر بن العاص الذي كان يقاتل علي بن ابي طالب عليه السلام مع معوية وابنه قد نقله سفيان رواه جرير ابن عبدالحميد الضبي ومن رواتكم كعب الاحبار الذي قام اليه ابوذر بين يدي عثمان فضرب رأسه بمحجنه وقال له يابن اليهودية متى كان مثلك تكلم بالدين فوالله ماخرجت اليهودية من قلبك ومن فقهاؤكم وعلمائكم ورواة أخباركم عبدالله بن عمر الذي قعد عن بيعة علي عليه السلام ثم مضى إلى الحجاج فطرقه ليلا فقال هات يدك لابايعك لاميرالمؤمنين عبدالملك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من مات وليس عليه امام فميتته جاهلية حتى انكرها

{17{

عليه الحجاج مع كفره وعتوه ومن فقهائكم وعلمائكم عطاء بن ابي رياح الذي شك في المسح على الخفين رواه عند هشام بن عبدالله عن عبدالواسع بن ابي طيبة عن محمد بن عبدالله عن عطاء قال قلت له في المسح على الخفين والجوربين فقال أما ترضون ان اسلم لكم الخفين فقبلتم روايته وأجزتم شهادته وقد شك عندكم في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله لان المسح عندكم على الخفين سنة ومن فقهائكم ابراهيم النخعي الذي تخلف عن الحسين بن علي عليه السلام وخرج مع عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث وخرج في جيش عبيدالله بن زياد إلى خراسان وهو الذي يقول لاخير في النبيذ إلا في ثلاثة أيام، وقد روت الامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال كل مسكر حرام ومن رواتكم وفقهائكم ابوحنيفة الذي زعم ان اشعار البدن مثلة ولا اشعار وقد روت عائشة ان النبي كان يشعر بدنته وقال ابوحنيفة لو أن رجلا تزوج أمه على عشرة دراهم لم يكن زانيا ولم يجب عليه الحد ولو أن رجلا لف ذكره بحريرة ثم أدخله فرج امرأة لم يكن زانيا ولم يجب عليه الحد ولو أن رجلا غاب عن امرأته عشرين سنة وبها حبل فان الحبل منه وان كان في جيش معروف ويشهد أصحابه انه لم يزل معهم في عسكرهم وكذلك لو قدم ومعها ابن سنة وأكثر ان الولد ولده وزعم ان من أتى امرة أو غلاما بين أفخاذهما فلا حد عليه ومن رواتكم وفقهائكم ابواسحق السبيعي وقد أخرج بديلا في من يقاتل الحسين عليه السلام ومن فقهائكم ورواتكم الشعبي خرج مع عبدالرحمن ابن محمد بن الاشعث وتخلف

{18{

عن الحسين بن علي عليه السلام فقال له الحجاج أنت المعين علينا قال نعم ما كنا فيها بورة اتقياء ولا فجرة أقوياء وروى انه سرق من بيت المال في خفه مأة دينار رواه ابوايوب الشاذكوني قال حدثني حسين الاشقر قال حدثنا عمرو بن ثابت قال قلت لابي اسحق الهمداني الشعبي يقع في الحوب الاعور فقال هو من رجاله ولقد دخل الشعبي بيت المال فسرق في خفه مأة دينار وان شريحا ومسروقا ومرة الهمدانى كانوا لايؤمنون على علي بن ابى طالب عليه السلام ورويتم عن سفيان الثوري انه قيل له كيف يروي عن ابن مريم الغفاري وأنت تعلم انه يشرب في الدساكر ويمر بك وهو سكران فقال لانه لايكذب في الحديث وروى ابوعاصم النبيل ان خالدا الحذاء أول من وضع لهم العشور وقال ان أموال التجار يختلف فيها في كل وقت ولا يمكن أخذ الزكوة منها فلو وضع عليهم شئ يكون صلحا وروى فقهائكم مثل محمد بن زيد وغيره ممن تحتجون بهم علينا انهم قالوا ان لنرى عليا بمنزلة العجل الذي اتخذوه بني اسرائيل فقال بعض ان أصحاب علي عليه السلام أشد حبا له من أصحاب العجل هؤلاء والذين روو المنكرات ان النبي قال ما أبطئ عني جبرئيل قط إلا ظننته بدأ بعمر وروى علمائكم وفقهائكم ضد ذلك أن عمر ومن هو أجل من عمر عندكم ليلة العقبة فيمن تجسسوا رسول الله صلى الله عليه وآله رواه عبيدالله بن موسى عن الوليد بن جبير عن ابي الطفيل عن حذيفة ان عمر تجسس رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه اختلافات في رواياتكم عن رجالكم وعن قوم أخذتم عنهم دينكم

{19{

واعتمدتم عليهم وجعلتموهم حجة لكم عندالله تحتجون بهم علينا ونحن الآن نذكر وقيعة بعضهم في بعض وذكر بعضهم بعضا فقال علمائهم وفقهاء الامة ان عامة من تعلق به الحديث مبتدعة فذكروا من قدرية أهل المدينة محمد بن اسحق بن يسار القرشى صاحب السير وعبدالرحمن بن اسحق ومحمد بن عبدالرحمن القرشي وابراهيم بن محمد بن ابي يحيى الاسلمي وشريك بن عبدالله وعطاء بن بشار وقد تعلق حديث المدينة بهؤلاء ومن أهل مكة عبدالله بن ابي نجيح وهشام بن حجر وابراهيم بن نافع ومن أهل الشام مكحول وثور بن زيد وغيلان ومن أهل البصرة قتادة بن دعامة الدوسي ومعبد الجهنى وعون بن ابي جميلة الاعرابي ويزيد الرقاشي وسعيد بن ابي عروبة وعمرو بن عبيد وهشام الدستواني وهمام بن يحيى وعباد بن منصور من بني سامة بن لوي وأبان بن ابي عباس وعباد بن ابي ميسرة المنقري وزكريا بن حكيم الحنظلي وهارون الاعور وحماد الامج وعمر الالح وعطاء بن ابى ميمونة وابوهليل محمد بن سليم الراسبي وصالح المزنى وصالح الناجي والربيع بن صليح والاشعث بن سعد السمان وابوالربيع عبدالواحد بن يزيد وعنبسة بن سعد القطان وعثمان بن مقسم وابوعبيدة الناجي وعبدالوارث بن سعيد السنوي وسفيان بن حبيب وابوقطن مهدي بن هليل وعباد بن صهيب والمنهال بن السراج وعبدالله بن غالب فهؤلاء فقهأ البصرة ورواة حديثهم وأخبارهم وكلها معلقة بهم وقد قذفوهم بالبدعة والضلال وممن نسب من أهل الكوفة إلى الترفض وذكروا

{20{

انهم اقتدوا بجماعة من جلة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله مثل سلمان الفارسي وأبى ذرالغفاري والمقداد بن الاسود وعمار بن ياسر وجابر بن عبدالله الانصاري وأبى سعيد الخدري والبراء بن عازب بن حصين وحذيفة بن اليمان وخزيمة ابن ثابت الانصاري ذوالشهادتين وعبدالله الصالحي وحبشى بن جنادة السلولي وعبدالله بن عباس وعبدالله بن جعفر وأبى رافع مولى رسول الله وأبى حجيفة وعبدالله بن أبي اوفي وزيد بن أرقم ومنهم سعيد بن المسيب ابن مجاهد وسويد بن غفلة السلمة والحرث الاعور وعلقمة والربيع بن خيثم وأويس القرنى وإبراهيم النخعي وعبد خير والاشتر وعبيدالله بن أبى رافع ومحمد بن أبى بكر والقاسم بن محمد بن أبى بكر ذكروا ان هؤلاء من جلة الرافضة واقتدى بهم علقمة بن قيس النخعى وعبيدة السلمي وأبوالبختري مولى طه والحرث بن عبيدالله الهمدانى وعاصم بن ضمرة السلولي وحجر ابن عدي الكندي وزيد وصعصعة ابنا صوحان وعبدالرحمن بن أبى ليلى الانصاري وزر بن حبيش وربعي بن خراش العبسي وأبوحنان الاشجعي وسعيد الهمدانى وعلي بن ربيعة وعامر بن وائلة الليثى وأبوظبيان وأبو الاسود بن قيس وسويد بن الحرث الهمدانى والسائب بن عطأ بن السائب وزاذان أبوعمر ميسرة وخالد بن عرعرة وأبوهلال العكي وأبوحجيفة والحرث بن لقيطة وهبيرة بن مريم قيل وأبوعبدالله الجدلي وزهير ابن الارقم وعبد خير الحرانى وأبوليلى الكبير وعبدالله بن سلمة وعبد الرحمن بن زيد ومالك بن الحرث النخعي

{21{

وأبوالغيش والاصبغ بن نباتة وكليب الازدي بن علا وعمر بن نفحة وقيس بن شفي وعبدالله بن قيس التميمي وسعيد بن شفي وجبة بن جرير العرنى وعتاب بن عبيد الاسدي وأبوناجية وأبوعاصم بن كليب وحيان بن الحرث وعبيدالله وسليمان وسعد بنو مرة الاسلمي وابراهيم بن يزيد النخعي وسالم بن أبى الجعد وهليل بن نساف وخيثمة بن عبدالرحمن وعمارة بن عمير ومالك بن الحرث وعطية بن سعد العوفي والحكم بن عيينة والحرث العكلي وأبوالسقر الهمدانى وسلمة بن كهيل وسمال بن حرب وزبيد الايامي وأبواسحق الهمداني وأبوحصين عثمان بن عاصم الاسدي وعبيدالله بن يزيد والمقداد ابن شريح الحارثى وعامر بن سفيان الاسدي وعطأ بن السائب وحصين ابن عبدالرحمن السلمي ومقصود بن المعتمر واسمعيل السدى والاعمش بن سليمان بن مهران ومخول بن راشد وقيس بن مسلم وعبدالعزيز بن رفيع وأبان بن تغلب وليث بن أبى سليم الهمدانى وأبوالمقدام الحداد وعمار ابن القعقاع الضبي وجامع بن شداد المحاربى وعثمان بن المغيرة الثقفي وبريد ابن أبي زياد الهاشمي والفضل بن أبي عمير الفقيمي والاسود بن قيس وحبيب بن أبى ثابت وعبدالرحمن وعبدالله ابنا الاصبهانى ومهران البجلي وداود بن أبى عوف وخالد بن علقمة وعبدالملك بن عمير وعاصم بن كليب والمغيرة بن سعد وأبوقرارة بن أبى ظبيان والعلا بن المسيب وضوار بن مرة الشيبانى وأبوسنان وسنان بن حبيب وابراهيم بن المهاجر وأبوالهيثم المرادى وعيسى بن عبدالرحمن بن أبى

{22{

لبلى وأبويعقوب وعمران بن أبى مسلم وابراهيم بن عبدالاعلى والوليد بن عقبة وثور بن أبى فاختة وعمار الدهني وعبدالملك بن أعين وبكير بن كثير وسالم بن أبى حفصة وعمران ابن ظبيان وجابر الجعفي وحكيم بن جبير وموسى بن قيس الحضرمي وعلي والحسن ابنا صالح بن حي وعبدالله بن بكير وزيد بن سعد بن أوس ويوسف بن مهاجر ومسافر الجصاص ويعلى بن الحرث وحرب بن يعلى وسعيد بن خيثم وسعيد بن محمد الوراق ويونس بن بكير وقيس بن الربيع ونوح بن دراج والصباح بن يحيى ومبذل وحنان ابنا علي وأبوخالد الاحمر وزيد بن أحمر بن بشير وعلي بن غراب وعلي بن عائش وأبواسرائيل الملائي ويونس بن أبى إسحق وزيد بن اسرائيل بن يونس والمطلب بن زياد وأبوبكر السراج والحجاج بن ارطاة وبسام الصيرفي ومجالد بن سعيد الهمدانى والاحلج الكندى وعبدالملك بن أبجر وعبدالله بن شبرمة الضبي وأبوحمزة الثمالي وأبوعاصم الثقفي ووطر بن خليفة وعمر بن بشير الهمدانى واسمعيل الازرق وحميد الملاني وبشير بن المهاجر ودهم بن صالح ومسلم الاعور وشريك بن عبدالله ومحمد بن الفضل وعبدالله بن نمير وأسباط بن محمد القرشي ووكيع الجراح وعبدالله بن داود والفضل بن دكين وعبدالله بن موسى العبسي ومالك بن اسمعيل الهمدانى وابن الاصفهانى واسمعيل بن أبان الغنوى ونصر بن مزاحم العطار وجماعة كثيرة لم نذكرهم فهؤلاء رواة حديث أهل الكوفة ورافضة عندهم وحديث العوام متعلق بهم وقد نسبوا جماعة من أهل الكوفة

{23{

إلى البدعة من أجل عثمان لامن أجل علي عليه السلام منهم سفيان الثورى وأبوبكر بن عياش ويعلى بن عبيد ويحيى بن اليمان ومن أهل واسط هيثم بن بشير وخالد بن عبدالله وعباد بن العوام ومحمد بن يزيد ومحمد بن الحسن وجعفر بن أياس والاصبغ ابن زيد وعثمان بن أبي عطا وأبوالحكيم سيار ويعلى بن مسلم وأيوب بن مسكين وسفيان بن حسين ومن أهل البصرة يحيى بن سعيد القطان وممن يطعن على علي عليه السلام من أهل الكوفة مسروق بن الاجدع الهمداني وعبد الله بن حبيب وهو أبوعبدالرحمن السلمي والاسود بن يزيد النخعي وعمر ابن شرحبيل ومرة الهمداني وعبدالله بن عقبة وعبدالله بن الحرث النخعي وأبووائل سيفان بن سلمة الاسدي وعبدالله الجهني وسويد بن أبي حازم وعلي بن عبدالله وعبدالله بن يزبد الانصاري ويزيد بن شريك التميمي ومنهم طبقة اخرى يحملون على علي عليه السلام منهم عون بن عبد الله بن عتبة والقسم بن عبدالرحمن وطلحة بن مصرف الايام ومغيرة بن القاسم الضبي وحماد بن أبي سليمان وأبوحنيفة النعمان بن ثابت وذر بن عبدالله الهمداني وعمرو بن مرة الجملي ومالك بن مقول البجلي وعمرو بن ذر الهمداني وعبدالملك بن ميسرة ومحمد بن سوقة والمسعودي واسمعيل ابن أبي خالد البجلي وشهاب بن خراش الشيباني والعوام بن حوشب الشيباني والقسم بن معن بن عبدالرحمن وأبواسمعيل المعلم وزائدة بن قدامة الثقفي وأبوالاخوص بن سليم وعبدالله بن إدريس الازدي وأبو معوية الضرير وحماد بن اسامة وجعفر بن

{24{

عون المخزومي ومحمد بن عبيدالله الطنافسى ويحيى بن عبدالحميد الجماني وأحمد بن عبدالله بن يونس واسحق بن منصور الاسدي ومصعب بن مقدام الخثعمي وحماد بن اسامة وممن ينسب إلى الرفض من أهل البصرة علي بن يزيد بن جدعان التيمي وأبوالاسود الدؤلي وأبوحرب بن الاسود والجارود بن أبي سبرة الهذلي وربعي بن عبدالله بن الجارود الهمداني وعبدالله بن يحيى وأبويعقوب وحارثة بن قدامة السعدي وعمار بن أبي عمار مولى بنى هاشم وجعفر بن سليمان ونوح بن قيس البطاحي ويونس بن أرقم وممن ينسب للحمل على علي عليه السلام من أهل البصرة طبقة اخرى أبولبيد الجهضمي وعمير الضبي وكعب بن سود من أزد عمان ومثل هذه الطبقة من أهل مصر والشام مشوح بن هاعان وعلي بن رياح وجبرائيل بن هاعان وأبوراشد مسلم الخولاني وأبويحيى الغساني وممن ينسب إلى الارجاء من أهل مكة طلق بن حبيب وعبدالعزيز بن أبي زواد وعبدالمجيد بن عبدالعزيز ومن مرجئة الكوفة ذر بن عبدالله الهمدانى ومسعر بن كدام الهلالي وعمر بن ذر الهمدانى وحماد بن أبى سليمان الاشعري ومالك بن مقول البجلي وعمرو بن مرة الجملي وأبوحنيفة الفقيه وزهير بن معوية الجعفي ومحمد بن حازم وأبومعوية الضرير وأبويحيى الحمانى ويحيى بن أبى يحيى الحماني وحماد بن أبى حنيفة وأبويوسف القاضي وخالد بن عبدالله الطحان ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وممن يقول منهم بقول الخوارج جابر بن يزيد أبوالشعثاء وأبولبيد الجهضمي وممن خرج من البصرة مع ابن الاشعث مسلم بن بشار وأبوالجوز والحسن

{25{

ابن أبي الحسن البصري وممن خرج من أهل الكوفة أبوالبحر الطائي وأبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود وعبدالله بن شداد بن الهاد الليثى وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن سعيد بن مالك وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وابراهيم النخعي وممن خرج مع المختار شبث بن ربعي الرياحي وهبيرة بن مريم وأبوإسحق الهمداني ويزيد بن الحرث وعبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني وعبدالرحمن بن مخنف بن سليم العامري وحسان ابن قاثد القيسي وأبوعبيدة بن حذيفة وقيس بن سعيد ومحمد بن قرظة ابن كعب الانصاري وأبوعبدالله الجدلي وموسى بن أبي موسى وأبو صادق وعتيبة وأسماء بن خارجة فهؤلا جملة فقهاؤنا وفقهائهم، لايعلم أحدا منهم سلم من عنتهم، أما كانوا مع بني امية يأخذون منهم ويدخلون معهم فيما كانوا فيه، وأما مبتدع ضال قدري أو رافضي أو مرجئ أو شاري فليت شعري بمن يقتدى يامعشر أصحاب الحديث فانكم تقتدون في حالة وتطعنون في حالة فبأي أمريكم نأخذ أليس زعمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدم أبابكر في الصلوة وصلى خلفه قد كان يجب أن يعقلوا هذا الموضع كيف يجوز للنبي صلى الله عليه وآله أن يصلي خلف رجل من الامة والله جل ذكره يقول يا أيها الذين آمنوا لاتقدموا بين يدي الله ورسوله، أم كيف يجوز لرجل من الامة أن يتقدم بين يدي رسوله صلى الله عليه وآله أما تعلمون انكم قد نسبتم النبي صلى الله عليه وآله إلى انه قد أتى مانهى عنه الامة وإن من تقدم بين يدي الله ورسوله فقد عصى الله أم كيف تثبت روايتكم مع

{26{

اختلافكم وهذا قولكم ثم اقتديتم بقوم ذكرتم إن العقد وقع بهم فكيف اقتديتم بهم في عقد البيعة لابي بكر ثم لم يقتدوا بهم في حل عقد عثمان وهم اولئك باعيانهم ثم لم يرضوا بحل أمره حتى حاصروه ثم قتلوه وقد رويتم أن الذي مديد أبي بكر للبيعة كان عمر بن الخطاب وهو الذي كان يقول كانت بيعة أبي بكر قلتة وقى الله شرها ثم أمر بقتل من عاد لمثل فعله فهذا الذي بايعه هو الذي طعن في بيعته فمرة يبنون ومرة يهدمون فعلى أي شئ تعتمدون من هذه الروايات والتخليطات ألستم تروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل من يؤم القوم اذا اجتمعوا فقال أقرأهم لكتاب الله فقيل فان كانوا في القرائة سواء فقال أفقههم في دين الله قيل فان كانوا في الفقه سواء قال اقدمهم هجرة وقد أقررتم أن أبابكر لم يكن يقرأ القرآن ولم يعرف مافيه ومن لم يقرأ القرآن كيف يكون فقيها وكيف يفرق بين المحكم والمتشابه من لايتلو التنزيل ولايعرف التأويل ويقول في الكلالة ماقد عرفتموه فمن أحق بالصلوة والقيامة بامر الامة هذا الذي لم يعرف التأويل ولم يقرأ التنزيل أم من عرف المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ وهو أعلم القوم وأفقههم أليس روى علمائكم ماذكرناه، روى أبوأيوب سليمان بن داود المنقري قال حدثني علي بن هاشم بن يزيد عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أما ترضى انك خير امتي في الدنيا والآخرة وإن امرأتك خير نساء امتي في الدنيا والآخرة وإنك أخي ووراثي ووزيري انصرف فانه لايصلح ماهناك إلا وأنت.

{27{

وروى سليمان الشاذكوني قال حدثنا علي بن هاشم بن اليزيد عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عن علي بن رافع قال أتيت اباذر اودعه فقال انه ستكون فتنة ولا اراكم إلا انكم ستدركونها، عليكم بالشيخ علي ابن ابي طالب عليه السلام فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له انت اول من آمن بى واول من يصافحني يوم القيمة وانت الصديق الاكبر وانت الفاروق تفرق بين الحق والباطل وانت يعسوب المؤمنين وانت اخي ووزيري وخليفتى في اهلي وخير من اخلف بعدي تقضي ديني وتنجز موعدي، وادعيتم ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخر الفاضل وقدم المتأخر للصلوة باسانيدكم ورجالكم الذين شرحنا اخبارهم وبينا آثارهم ووصفنا افعالهم وعنهم اخذتم دينكم واعتمدتم على رواياتهم وفى القوم زعمتم كذابون مدلسون وروى ابوايوب الشاذكونى ايضا قال حدثنا معاذ بن الاغضف قال سمعت شعبة يقول قد اخذت من اربعمائة شيخ ثلثمائة وثمانية وتسعون مدلسون إلا رجلين لايدلسان ابوعون وعمرو بن مرة وروى الشاذكوني قال حدثنا بعض اصحاب سفيان الثورى قال سأل سفيان الثورى عن ابراهيم بن المهاجر فقال ضعيف وسئل عن سماك بن حرب فقال ضعيف وسئل عن طارق فقال ضعيف ثم قال سفيان لو سالتموني عن عامة الذين اخذتم منهم مازكيت كذا وكذا منهم فهذا شعبة يقول ماذكرناه وهذا سفيان يقول ماذكرناه وقد جرحنا جميع من اخذتم منه وعامة العلم متعلق بهم فكيف يعتمد على هذه الروايات وعلى هؤلاء الرجال وشعبة

{28{

يقول هذا القول فيهم وسفيان يقول ماذكرناه اوليس هم الذين اعتمدتموهم في زمانهم ونقلوا ذلك عن أئمتكم وهم الذين حملوا اباذر الذى قال فيه النبي صلى الله عليه وآله ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء على ذى لهجة اصدق من اباذر (ره) وقال فيه النبي صلى الله عليه وآله يحشر ابوذر امة واحدة وهم سيروه على قتب إلى الشام ونفوه إلى الربذة ودقوا ضلع ابن مسعود وقتلوا عثمان وضربوا عمارا حتى فتقوا بطنه وآووا طريد النبي صلى الله عليه وآله وجعلوا لمروان خمس افريقية واخذوا مائة الف درهم من بيت مال المسلمين واحرقوا القرآن فكيف قبلتم هذه الروايات عن هؤلاء القوم الذين طعنتم عليهم في حالة وقبلتم عنهم في حالة اخرى مع اختلافهم في الدين كله وهذا ابي بن كعب الذى له الدين والسابقة ومعه القرآن يقول في الامة ماذكره اسحق بن ابراهيم قال اخبرني سلمة بن الفضل عن محمد بن اسحق عن عمرو بن عبيد عن الحسن العوفى قال دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فاذا انا برجل قد تسجى بثوبه وحوله جماعة فسألتهم عن شئ فجبهوني فقلت يا اصحاب محمد تضنون بالعلم قال فكشف الرجل المسجى الثوب عن وجهه فاذا شيخ ابيض الرأس واللحية فقال عن أى هذه الامة تسأل فوالله مازالت هذه الامة مكبوبة على وجهها منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأيم الله لئن بقيت إلى يوم الجمعة لاقومن مقاما اقتل فيه قال وسمعته يقول مثل ذلك ألا هلك اهل العقدة ألا ابعدهم الله والله ما آسى عليهم انما آسى على الذين يهلكون من امة محمد صلى الله عليه وآله قال فلما كان يوم الاربعاء رأيت الناس يموجون فقلت مالكم قالوا مات سيد

{29{

المسلمين ابي بن كعب قال فقلت سترالله على هذا المسلم حيث لم يقم ذلك المقام فهذا ابي بن كعب يقول في الامة انها مكبوبة على وجهها منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله فكيف تصح هذه الاخبار ومع اصحاب رسول الله هذا الاختلاف وهذا ابوبكر ينهي عن هذه الولايات ويظهر الزهد فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله طلب الامر رواه الواقدى قال حدثنا رييعة ين جهن عن يزيد بن رومان قال وحدثني عبدالحميد بن جعفر وكل حدثنى بطائفة وبعض ادعى له من بعض انه لما كان في غزوة ذات السلاسل وامر رسول الله صلى الله عليه وآله عمرو بن العاص خرج معه ابوبكر ثم بعث بابي عبيدة بن الجراح مددا لعمر وقال رافع بن ابي رافع الطائي كنت ممن نفر مع ابي عبيدة وكنت رجلا اغير في الجاهلية على اموال الناس وكنت اجمع الماء في بيض النعام واجعلها في اماكن اعرفها فاذا مررت بها وقد ظمئت استخرجتها فشربت منها فلما نفرت في ذلك البعث قلت والله لاختارن لنفسي صاحبا ينفعني الله به فاخترت ابابكر الصديق وصحبته وكانت له عباء‌ة فدكية فاذا ركب حملها واذا نزل بسطها فلما قفلنا قلت يا ابابكر رحمك الله علمنى شيئا ينفعنى الله به قال قد كنت فاعلا ولو لم تسألنى، لاتشرك بالله شيئا واقم الصلوة وآت الزكوة وصم شهر رمضان وحج البيت وأعتمر ولا تتأمرن على اثنين من المسلمين فقلت له أما ما امرتني من الصلوة والزكوة والصيام وحج البيت فاني فاعله واما الامارة فاني رأيت الناس لايصيبون هذا الشرف وهذا الغنى

{30{

وهذه المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله إلا بها قال انك استنصحتني فجهدت لك نفسي قال فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله واستخلف أبابكر جئته فقلت يا أبابكر ألم تنهني أن أتأمر على اثنين من المسلمين قال بلى قلت فما لك ئأمرت على امة محمد قال اختلف الناس وخفت عليهم الهلك ودعوني فلم أجد بدا من ذلك فهذا أبوبكر ينهى عن طلب الامارة حيث لم يطمع فيها فلما لوح له بها وثب عليها ثم يجب على الامة النظر في هذه الامور حتى يقف على ما كان من جماعة صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله ويعرف ميلهم إلى طلب الدنيا وذكر بعضهم بعضا وما ارتكبوا بعد وفاة نبيهم فيجعلون فعلهم بعلي عليه السلام احدي المنكرات وان من دفع عليا عن حقه إنما كانوا قوما هتف القرآن بهتكهم وقوما ماتمكن الاسلام من قلوبهم وقوما أحبوا الامرة واشتهوا الولاية ولولا ان الله أوجب معاداة أعدائه كما أوجب موالاة أوليائه وحرم على المسلمين تركهما فقال في كتابه لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادالله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وقال أيضا ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل اليه ما اتخذوهم اولياء لسكتنا عن مبغضيه وسترنا عليهم ولم نظهر عوراتهم غير أن عذرنا في ذلك قد وضح وبعد فلو كان محل من صحب الرسول محل من لايعادى إذا عصى الله ورسوله ولا يذكر بالقبيح لسكتنا أيضا ولكن اقتدينا بهم في ذكر بعضهم لبعض يدل على انهم خرجوا عن أمر الرسول صلى الله عليه وآله هذا علي عليه السلام وعمار وأبوالهيثم بن التيهان وجميع من كان في حزب

{31{

علي عليه السلام لم يروا أن يتغافلوا عن طلحة والزبير وعائشة حتى فعلوا بهم مايفعل بالشراة في دهرنا هذا، وهذا طلحة والزبير وعائشة ومن كان في حزبهم لم يتغافلوا عن علي عليه السلام حتى قصدوا له كما يقصد المعللون وهذا معوية وعمرو بن العاص لم يريا عليا بالعين التي يرى بها القاصى جاره وصديقه ولم يمسكا عن ضرب وجهه بالسيف وقتل أصحابه وقد كانوا قبل ذلك ارتقوا إلى لعنه ولعن عبدالله بن عباس وهذا سعد وابن عمر وأصحابه لم يروا أن يقلدوا عليا أمرهم حتى قعدوا عنه وهذا عثمان قد نفى أباذر إلى الربذة كما يفعل بأهل الخنا والريبة وهذا عمار وابن مسعود يلعنان عثمان ثم فعل بهما عثمان ماقد تناهى الخبر عنهما فما أنكر أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وداس بطن عمار ودق ضلع ابن مسعود وما أنكروا على عمار ولا على ابن مسعود ماقالاه في عثمان وهذا عمر بن الخطاب شهد لاهل الشورى انهم في الجنة وانهم أفضل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ثم أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم وذلك لغير جرم وهذه عائشة تخرج قميص رسول الله وتقول هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته ثم هي اول من سمته نعثلا تم خرجت تطلب بدمه، فلا فعلها الاول أنكروا ولا عن فعلها الاخير قعدوا ثم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله جميعا حصروا عثمان ومنعوه الماء حتى قتل فما يخلو أحد من أصحاب محمد من أحد أمرين اما أن يكون قاتلا أو خاذلا وهو رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله له شرف وصحبة وهو من أقربهم قرابة قد انعقدت بيعته في أعناقهم وللامام حق على

{32{

رعيته وهذا المغيرة بن شعبة له صحبة ادعى عليه انه زنى فما أنكر عمر عليه ذلك ولا قال ان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله لايجوز عليهم ذلك ولكنه سمع من الشهود ثم احتال في أمره حتى دفع عنه الحد وعمر قداتهم أبا هريرة الدوسي وله صحبة وقال له ياعدو الله وعدو رسوله وعدو المسلمين أخنت مال الله واسترجع منه اثنى عشر الف درهم وقد قال لابي موسى الاشعري حيث اتهمه بالكذب في حديث الاستيذان لتأتيني بمن سمع هذا الحديث معك اولا فعلن حتى مضى أبوموسى مذعورا يطلب من سمع معه الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا عمر قد أنكر على أبى بكر قوله اقتلوا سعدا قتل الله سعدا وهو سيد الانصار وعمر الذي هم باحراق بيت فاطمة عليه السلام وشتم عليا عليه السلام والزبير وهذا أبوبكر قد أنكر على عبدالرحمن ابن عوف حين أراد أن يولي عمر فقال جعلت لكم بعدي واستخلف عليكم خيركم وكلكم ورم أنفه يريد أن يكون الامر له فستتخذون ستور الحرير وبسط الديباج وهذا عمر قد أنكر على أبي بكر فقال كانت بيعة أبي بكر فلتة وأنكر عليه تغافله عن خالد بن الوليد وقد قذف بالزنا وانه قتل رجلا مسلما رغبة في امرأته لجمالها فلم يحفل أبوبكر لذلك من قوله ثم كان من أمر أبي بكر في أمر الصحابة وقتله إياه ما كان وما كان من أمر مجاعة وخالد وروى الواقدي قال حدثني خالد بن القسم عن عبدالعزيز ابن سعيد بن سعد أن خالد بن الوليد لما حبس مجاعة في الحديد قال له زوجنى ابنتك قال مهلا فاني قاطع ظهري مع ظهرك

{33{

عند صاحبك ان القالة عليك كثيرة ما أقول هذا رغبة عنك قال زوجنى أيها الرجل فزوجه فكتب اليه أبوبكر مع سلمة بن سلامة بن وقس لعمري ياخالد ابن ام خالد إنك فارغ تنكح النساء وتعرس بهن وتضاع لذلك دماء المسلمين عددهم الف ومائتان لم تخف فلما قرأ ذلك خالد قال هذا فعل عمر وروى الواقدي قال حدثنا عبدالله بن الحرث بن الفضل عن أبيه عن سفيان عن أبي العرجاء السلمي في حديث طويل قال كتب أبوبكر إلى طريفة بن حاجزة وهو عامله: أما بعد فانه بلغنى أن الفجاء‌ة ارتد عن الاسلام فسر بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأسره فتأتينى به في وثاق والسلام، فسار اليه بمن معه فلما التقيا قال له ياطريفة ما كفرت واني لمسلم وما أنت باولى بابي بكرمنى وانا اميره فقال له طريفة ان كنت صادقا فالقي السلاح ثم انطلق إلى ابي بكر فاخبره بخبرك فوضع السلاح فاوثقه طريفة بجامعة وبعث به إلى ابي بكر فلما قدم به ارسله إلى بني جشم فحرقه بالنار وهو يقول انا مسلم فأي امر اعجب من هذا الامر ان يكون رجل يذكر انه مسلم يحرق بالنار وهو يقول انا مسلم وهل الاسلام إلا الاقرار باللسان ثم كان بين ابن مسعود وبين ابي بن كعب من السباب حتى نفى كل واحد منهما صاحبه من ابيه ثم قول عبدالرحمن بن عوف في عثمان ما كنت أرى أن اعيش حتى يقول عثمان يامنافق فليت شعري متى نافقت أفى توليتي إياه أم رضاي بمن لم يكن رضى ثم قول حذيفة في عثمان ثم قول علي بن ابي طالب عليه السلام في عثمان حين قال له عثمان ابوبكر وعمر

{34{

خير منك فقال علي عليه السلام كذبت انا خير منك ومنهما عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما فهذه أفعال شرحناها ليعلم الناظر في كتابنا ان القوم غيروا وبدلوا كما غير سائر الامم بعد انبيائها ولا ينبغي ان يستتبع ذلك اذا ذكروا بما اتوه وارتكبوه فالقوم ان كانوا قد احسنوا في وقت من الاوقات فقد اساؤا في وقت آخر بعد ذلك فاحسانهم اولا لاينفعهم مع اسائتهم آخرا ولا ينكر القول فيهم لان الله عزوجل ان كان فضل اصحاب محمد صلى الله عليه وآله ومدحهم في حال طاعتهم فقد ذمهم في حال معصيتهم وهذا موسى عليه السلام قد مدح قومه في حالة واختار منهم سبعين رجلا كانت سريرتهم عندالله خلاف ظاهرهم عند موسى عليه السلام ونحن نشرحه في هذا الباب ان شاء‌الله ومن ذا الذي يجسر ان ينكر ذلك او يجتري على القول بان اصحاب محمد صلى الله عليه وآله يمنع من عداوتهم في حال اسائتهم بعد قول الله تعالى لنبيه لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وبعد قوله جل ذكره قل اني أخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم وبعد قوله يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، إلا من لافهم له ولا تمنن عنده ومحمد صلى الله عليه وآله معصوم والامة غير معصومة فخاطبه الله تعالى بهذا الخطاب تأديبا له وتحذيرا لامته ومحمد صلى الله عليه وآله مأمون والامة غير مأمونة فمن هاهنا قال النبي صلى الله عليه وآله الا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقال لهم الشرك اخفى من دبيب النمل وقال صلى الله عليه وآله لهم لتركبن سنن الذين من قبلكم حذو

{35{

النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لوان رجلا منهم دخل جحر ضب لدخلتموه فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله اليهود والنصارى قال فمن ارى فدل هذا القول منه لترتدن كما ارتدت اليهود والنصارى حين فقدوا موسى وعيسى عليه السلام وقال صلى الله عليه وآله ان من اصحابي من لايرانى بعد خروجى من الدنيا وقال عليه وآله السلام يؤخذ بناس من اصحابي ذات الشمال فاقول ياربي اصحابي فيقال يامحمد صلى الله عليه وآله لاتدري ما أحدثوا بعدك فاقول بعدا وسحقا وقال ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فهل يعود الاسلام غريبا إلا بخروج أهله منه وتركهم التمسك به ونذكر فعل اصحاب موسى عليه السلام وارتدادهم وأي شئ اعجب من ارتدادهم وعبادتهم العجل وهو حي لم يمت ولم يبعد عن موضعهم ولاطالت غيبته عنهم واخوه ووزيره وشريكه في النبوة ومن يقوم مقامه، مقيم معهم فاختار منهم سبعين رجلا كانوا خيار اصحابه عنده فنزل بهم العذاب لنفاق كانوا انطووا عليه ولو أن الله خبر بقصتهم ماقبلتموه ولا استشنعتم ذكرهم بذلك ولا نكرتم ردتهم كما انكرتم ردة عامة اصحاب محمد صلى الله عليه وآله هذا مع قرب عهدهم بموسى ومقام نظيره عليه السلام بين أظهرهم فكيف أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين آمنوا رجوعهم إلى الدنيا لولا انكم لم تدخلوا قلوبكم من العصبية لاصحاب موسى عليه السلام ما أدخلتموه لاصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم لانكرتم الخبر ودفعتموه عصبية كل ذلك ميلا منكم على علي ابن أبي طالب عليه السلام ولوفعلوا ذلك بغير علي عليه السلام ما كنتم بالذين يسعهم السكوت عنهم كقولكم في أصحاب عثمان وتضليلكم اياهم فادعيتم لماجرى

{36{

الامر في حال علي عليه السلام ان ذلك كله جرى على الصواب، فسبحان من قرركم بألسنتكم ان عامة اصحاب محمد صلى الله عليه وآله منافق يسر كفره او ضعيف لم يتمكن الاسلام من قلبه او من أسلم من تحت السيف ليحتج عليكم وتفتضحون ومع ذلك ان اصحاب محمد صلى الله عليه وآله اختلفوا وهو مارواه محمد بن عبدالله بن مهران عن حماد بن عيسى عن ابن اذينة عن ابان بن أبى عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال قلت لعلي بن ابى طالب عليه السلام يا أميرالمؤمنين إني سمعت من سلمان والمقداد بن الاسود وأبي ذر من تفسير القرآن ومن الرواية عن نبي الله شيئا ثم سمعت منك تصديق ماسمعت منهم وكان في أيدي الناس أشياء من تفسيره القرآن ومن الاحاديث أنتم تخالفونها وتزعمون أن ذلك باطل أفتري الناس يكذبون على رسول الله تعمدا ويفسرون القرآن برأيهم فقال علي عليه السلام قد سألت فاستمع الجواب ان في أيدى الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس كثرت الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده وانما أتى بالاحاديث أربعة رجال ليس لهم خامس رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لايتأثم ولايتحرج أن يكذب عل رسول الله متعمدا ولو علم المسلمون انه منافق كاذب لم ينقلوا حديثا عنه ولم يصدقوه ولكنهم قالوا هذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله

{37{

رآه وسمع منه وقد أخبره الله جل ذكره عن المنافقين بما أخبر ثم بقوا بعده وتقربوا إلى الملوك والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فقلدوهم الاعمال وحملوهم على رقاب المسلمين وأكلوا معهم الدنيا والناس مع الملوك والدنيا الا من عصم الله فهذا أحد الاربعة، ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا فلم يحفظه على وجهه فوهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يده يعمل فيه ويرويه ويقول أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو علم المسلمون انه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه، ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا يأمر به ثم نهى عنه وهو لايعلم أو سمعه نهى عن شئ ثم أمر به وهو لايعلم فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ ولو علم الناس انه منسوخ لم يقبلوه، ورجل رابع لم يكذب على الله جل ذكره ولا على رسوله مبغض للكذب خوفا من الله تبارك وتعالى وتعظيما لرسوله صلى الله عليه وآله لم يوهم بل حفظ ماسمع على جهته فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه وحفظ الناسخ والمنسوخ وان أمر رسول الله ناسخ ومنسوخ مثل القرآن وخاص وعام ومحكم ومتشابه يكون من رسول الله الكلام على وجهين كلام عام وكلام خاص فيسمع من لم يعلم ماعنى به عليه السلام مثل القرآن يسمعه من لم يعلم ماعنى به تبارك وتعالى وليس كل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله كان يسأله وكانوا يحبون أن يجيئ الاعرابي والطائي فيسأل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يسمعوا منه وكنت رجلا أدخل على رسول الله كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة يجيبني فيها عما أسأله أدور معه حيثما دار وكان قد علم اصحاب رسول

{38{

الله صلى الله عليه وآله انه لم يفعل ذلك غيري وربما كان ذلك في بيتي ورسول الله في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من ابني فاذا سألته أجابنى وإذا سكت عنه ابتدأني فما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي وكتبتها بخطي ودعا لي الله تبارك وتعالى ان يفهمني ويحفظني فما نسيت آية من كتاب الله مما علمني تأويلها فحفظته وأملاها علي فكتبتها بيدي ولايرد على رسول الله حلال ولاحرام أمر أو نهي طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظنيه ولم أنس منه حرفا منذ وضع يده على صدري ودعا لي أن يملا قلبي علما وفقها وفهما وحكما ونورا يعلمني فلا اجهل ويحفظني فلا انسى فقلت ذات يوم يارسول الله انك منذ دعوت لي بما دعوت لم انس شيئا مما علمتني مما لم تمله علي ولم تأمرنى بكتابته اتخاف علي النسيان قال لا لست اخاف عليك النسيان ولا الجهل فقد اخبرني الله عزوجل انه قد استجاب لي فيك وقد شرحنا من امور القوم مافيه لطالب الحق منفع وقد يجب على من فهم وعقل ان يتأمل الامور التي جرت ويتهم ولايثق ولايركن إلى افعالهم ولايميل اليهم مع دفعهم الحق وانكارهم موضع الحجة التي دل عليها الله عزوجل بل الحق ان يأخذ بقول رسول الله ويعتمد على من دل عليه من الذين جعلهم سفينة النجاة وقال من ركبها نجا كما نجا قوم نوح ومن تخلف عنها غرق كما غرق قوم نوح فنحن نرجوالفوز بتمسكنا بهم واطراح من لم يؤمن بالتمسك بهم وحسبنا الله ونعم والوكيل.

{39{

باب الفضل والعلم لمن ادعو هماله

ادعوا الفضل والعلم لرجل لم يدعهما لنفسه فانه قام على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ان لي شيطانا يعتريني فان استقمت فأعينوني وان زغت فقوموني وان غضبت فتجنبوني فزعم، انه يزيغ ويحتاج ان يقوم وقال ايضا على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وليتكم ولست بخيركم وقد قال فيه عمر بن الخطاب وهو وليه وصاحبه واخوه وممن عقد له البيعة حين أتاه عبدالرحمن بن ابى بكر يسأله في امر الحطيئة الشاعر لابنه عبدالله بن عبدالرحمن بن ابى بكر لدويبة سوء ولهو خير من ابيه رواه الهيثم بن عدي عن عبدالله بن عباس الهمداني عن سعيد بن جبير قال ذكر ابوبكر وعمر عبدالله بن عمر فقال رجل من القوم كانا شمس هذه الامة وبدرها فقال ابن عمر وما يدريك فقال الرجل اليس قد ائتلفا فقال بل اختلفا لو كنتم تعلمون فأشهد اني عند ابي يوما وقد امرني ان اهيئ احلاسا واصلح منها اذ استأذن عبدالرحمن بن ابي بكر فقال دويبة سوء ولهو خير من ابيه فأوحشني ذلك فقلت يا ابه عبدالرحمن خير من ابيه فقال ومن ليس خيرا من ابيه لا ام لك واذن لعبد الرحمن فدخل فكلمه في امر الحطيئة ان يرضى عنه وقد كان حبسه في شعر قاله فقال له ان في الحطيئة تأودا فدعني اقومه واحسنه بطول الحبس فألح عليه عبدالرحمن فأبى وخرج عبدالرحمن فأقبل على عمر فقال اوفي غفلة انت إلى يومك هذا عما كان من افحج بني تيم وتقدمه على علي وظلمه لي فقلت يا أبة

{40{

لااعلم شئ من ذلك فقال يابني وما عسيت ان تعلم فقلت والله لهو احب إلى الناس من ضياء ابصارهم فقال ان ذلك لكما ذكرت على رغم ابيك وسخطه فقلت يا ابة افلا تحكي افعاله بمقام في الناس يبين ذلك عنه فقال وكيف لي بذلك مع ماذكرت من انه احب إلى الناس من ضياء ابصارهم إذا لرضخت هامة ابيك بالجندل قال ثم تجاسر فجسر فما دارت الجمعة حتى وقف به في الناس فقال يا ايها الناس كانت بيعة ابي بكر فلتة وقى الله شرها فمن عاد لمثلها فاقتلوه فكان الذى حدا عمر على ذلك مع ماكان في صدره عليه انه بلغه عن قوم هموا بأفاعيل فكانت هى التي هيجت عمر فقال ابن عمر لكل امر سببا وان ماكان من اخبار هؤلاء القوم الذين هموا بأفاعيل هى التي هيجت على عمر وانه باب فتحه عمر من السخطة على ابى بكر، وروى الهيثم بن عدي عن مجالد قال غدوت يوما إلى الشعبي وانا اريد ان اسأله عن شئ بلغني ان ابن مسعود كان يقوله فأتيته في مسجد حيه وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج ونهض اليه القوم فقلت له اصلحك الله اكان ابن مسعود يقول ماكنت محدثا قوما حديثا لاتبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة قال نعم كان ابن مسعود يقول ذلك وكان ابن عباس يقوله وكان لابن عباس علوم يعطيها اهلها ويصونها عن غيرهم فبينا نحن كذلك إذ اقبل رجل من الازد فجلس الينا فأخذنا في ذكر ابى بكر وعمر فضحك الشعبي وقال لقد كان في صدر عمر خب على ابى بكر فقال الازدي والله مارأينا ولا سمعنا قط رجل كان اسلس قيادا

{41{

لرجل من عمر لابى ولا أقول فيه بالجميل فأقبل علي الشعبي وقال هذا مما سألت عنه ثم أقبل على الرجل فقال يا أخا الازد فكيف تصنع بالفلته التي وقى الله شرها أترى عدوا يقول قي عدوه ماقاله عمر في ابى بكر فقال الرجل سبحان الله يا أبا عمر وأنت تقول مثل هذا قال الشعبي ما أنا أقوله ولكن قاله عمر بن الخطاب فنهض الرجل مسرعا ولم يودع وهو كالمغضب يهمهم بما لايفهم من الكلام فقلت للشعبي ما أحسب الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم قال إذا والله لاأحفل به قد قاله عمر على رؤس المهاجرين والانصار ولم يحفل به أحفل به أنا وأنتم أيضا فاذيعوا عني مابدالكم، وروى شربك عن محمد بن عبدالله بن عمر عن عبدالله بن سلمة عن أبى موسى الاشعري قال خرجت اريد عمر ونحن بمكة فلقيت المغيرة بن شعبة فقال أين تريد فأعلمته اني اريد عمر فمضينا جميعا فدخلنا عليه فذكرنا أبابكر فقال كان والله أعق وأظلم وكان والله أحسد قريش كلها والهفتاه على ضليل بني تيم بن مرة والله لقد تقدمني ظالما وخرج إلي منها آثما فقيل له تقدمك ظالما قد عرفنا فكيف خرج اليك منها آثما قال انه لم يخرج إلي منها الا بعد يأس منها أم والله لو كنت أطعت زيد بن الخطاب ماتلمظ من حلاوتها بشئ أبدا ولكني قدمت وأخرت وصعدت وصوبت ونقضت وأبرمت فلم أجد بدا من الاغضاء له على مانشب منه فيها ولم تجبني نفسي على ذلك وأملت انابته ورجوعه فوالله مافعل حتى اثغر بها نفسا فقال له المغيرة فما منعك منها وقد عرضها

{42{

عليك يوم السقيفة بدعائه اياك اليها ثم أنت الآن متعقب بالتأسف عليه فقال له عمر ثكلتك امك يامغيرة اني كنت لاعدك من دهاة العرب كأنك كنت غائبا عما هناك، ان الرجل ما كرني فما كرته فالفاني أحذر من قطاة انه لما رأى شغف الناس به واقبالهم بوجوههم عليه أيقن انهم لايريدون به بدلا فاحب مع مارأى من شخوص الناس اليه وشغفهم به أن يعلم ماعندي وهل تنازعنى اليها نفسي بأطماعي فيها والتعريض لي بها وقد علمت اني لو قبلت ماعرض علي لم يجب الناس إلى ذلك وكان أشد الناس إباء الذين كرهوا رده إياها لي عند موته فألفاني قائما على أخمص حذرا ولو أجبته إلى قبولها لم تدفع الناس ذلك إلي وأخباها علي ضغنا في قلبه ثم لم آمن من أتباعه ولو بعد حين مع بداله ولي من كراهية الناس لما عرض علي منها أوما سمعت ندائهم في كل ناحية عند عرضه إياها علي لانريد سواك يا أبابكر أنت لها فرددتها عند ذلك فلقد رأيته التمع وجهه لذلك سرورا ولقد والله عاتبنى مرة على شئ كان بلغه عنى وذلك انه لما قدم عليه الاشعث بن قيس أسيرا فمن عليه وزوجه ام فروة بنت أبي قحافة قلت للاشعث وهو بين يديه ابعد اسلامك ارتددت كافرا فنظر إلي الاشعث نظرا حديدا علمت انه يريد كلاما ثم أمسك فلقينى بعد ذلك في سكة من سكك المدينة فقال أنت صاحب الكلمة يومئذ يابن الخطاب فقلت نعم ولك عندي شر من ذلك فقال بئس الجزاء هذا لي منك فقلت وعلى ماذا

{43{

تريد منى حسن الجزاء فقال أما تأنف من اتباع هذا الرجل يعنى أبابكر وما حدانى على الخلاف عليه الا تقدمه عليك ولو كنت صاحبها لما رأيت منى خلافا فقلت قد كان ذلك فما تأمرني الآن قال هذا وقت صبر حتى يفرج الله ويأتي بمخرج فمضى ومضيت ولقى الاشعث الزبرقان بن بدر السعدي فذكر له ماجرى بينى وبينه من الكلام فنقل الزبرقان الكلام إلى أبى بكر فذكر ذلك ثم قال انك لتشوق اليها يابن الخطاب فقلت وما يمنعنى من التشوق إلى ماكنت أحق به ممن غلبنى عليه أما والله لتكفن أو لاقولن كلمة بالغة بي وبك مابلغت فان شئت استدمت ما أنت فيه عفوا قال بل استديمه وهى صائرة اليك بعد أيام فما ظننت ان تأتي عليه جمعة بعد ذلك حتى يردها إلي فوالله ماذكر لي منها حرفا بعد ذلك ولقد مد في أمدها عاضا على نواجذه حتى كان عند أياسه منها حين ماحضرته الوفاة فكان ما رأيتما منه ثم قال لنا احفظا ماقلت لكما وليكن منكما بحيث أمرتكما اذا شئتما على بركة الله وفي حفظه فنهضنا وكل واحد منا يتعجب إلى صاحبه من قوله ولعمري ان أبابكر قد تكلم في أمر غير عمر أيضا وأنكروا من أمره أشياء تكلم بها، ومن ذلك مارواه زيد ابن اسلم عن أبيه قال دخل عمر على ابى بكر وهو آخذ بلسانه ينضنضه فقال الله ورسول الله صلى الله عليه وآله وأبوبكر يقول(1)...ثم أنكروا أحكاما حكم بها خالف فيها...الكراع والسلاح ولم يبايع على ذلك و...في القرآن وما كان من عمر في مخالفته في...مالك بن نوبرة قتله خالد بن الوليد فا...فقال عمرو الله لئن وليت شيئا من أمر...

________________________________

1- هذا البياضات سقط منها أكلتها الارضة.

{44{

وبمن قتلت من أصحابه فقد تحقق عنه...على الاسلام رغبة منك في امرأته لح...في أمره وابطال فضله ونحن نشرح بعد...له الفضل بحديث روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام...معنى أنه صعد المنبر في وقت احتاج...إلى القتال وعرف شغفهم به فاعطاهم...خير هذه الامة بعد نبيهم ابوبكر وعمر...اله الفضل ولعمرى انها صفة عليه...يجوز أن يقال خير هذه الامة بعد...صلى الله عليه وآله ليس من الامة وانما الامة...ان اميرالمؤمنين لو أراد...خير هذه الامة أبوبكر وعمر وكان..

.دعواهم ولكن ان كان الامام على ماذكروه...إلى جماعة تحت منبره وهم دونهما...التى اشير اليها ابوبكر وعمر وانما أراد...معنى له حتى يبايعوه كما ذكرنا والحرب ...عن أميرالمؤمنين انه قال.

.. الله رسول الله فلئن أخر من السماء أحب إلي من أن اكون أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما أقلت الغبراء ولا أظللت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أيى ذر أفترى النبي صلى الله عليه وآله ممن أقلته الغبراء وأظللته الخضراء ولكن هذا على مجاز اللغة وحديث أبى يدل على انه لم يدع الفضل لنفسه حيث قيل له وعنده ابنة سعيد بن الربيع هذه ابنتك؟ قال هذه ابنة من هو خير مني سعيد بن الربيع فقد تبين ان الفضل قد زال بهذه الاشياء التى شرحناها ولعمري ان عمر من أعدل الشهود عليه فيما ذكره من قبيح القول فيه وهو صاحبه وأخوه والمقدم له والمتابع والمبادر اليه

{45{

فمن ادعى له الفضل بعد ماشرحنا من أمره فليس إل امعاندا واحتج بعد أهل العلم في قول امير المؤمنين عليه السلام الا ان خير هذه الامة انه عنى المتحيرة كما قال ابوذر وسلمان أيتها الامة المتحيرة لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخرالله ماعال ولى الله ولاطاش سهم عن فرائض الله فهذا لعمري ان اميرالمؤمنين عليه السلام خاطب الامة المتحيرة فقال خيركم ابوبكر وعمر ولعمري ان الامة المتحيرة أبت ان تختار إلا من قد نفاه الله وتطرح من اختاره الله ورسوله حسدا وبغيا وطلبا للامرة خلافا على الله وعلى رسوله فان الله قد اختار ورسوله قد دل على اختيار الله فأبت الامة المتحيرة إلا ما أتت والله عزوجل يقول وما كان لمؤمن ولالمؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم فلما فعلت ذلك واختلفت وافترقت كما افترقت بنو اسرائيل على احدى وسبعين فرقة كلها هالكة الا فرقة واحدة وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة كلها هالكة الا واحدة وتفترق هذه الامة على ثلثة وسبعين فرقة كلها هالكة الا واحدة وتفترق الواحدة على اثنتي عشرة فرقة كلها هالكة الا واحدة فطلبنا هذه الفرقة الناجية فوجدنا النبي صلى الله عليه وآله قد دل عليها بقوله مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، وهذا دليل واضح اذ كان صلى الله عليه وآله قد دل على اهل بيته وجعلهم كسفينة نوح وأعلم الامة ان من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق فأبت الامة الا ماذكرنا والله المستعان.

قد ذكرنا جملا تدل على إبطال من ادعوا له الفضل ونحن نوضحه لاولى الالباب.

{46{

باب: ثبت الفضل لمن له الفضل

أجمعت الامة لااختلاف بينها ان الفضل لعلي عليه السلام ولابى بكر ثم لم يورد ثالث فأوردنا قاطعه بفضل ذلك عن الله عزوجل قال الله عزوجل (فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعدالله الحسنى وفضل المجاهدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة) فقد علمت الامة ان عليا عليه السلام المجاهد في سبيل الله الكاشف الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وان ابابكر لم يخدش رجلا قط وانما كان بمنزلة النظارة في الحرب التي شهدها فهذه واضحة من كتاب الله جل ذكره، ثم نذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله حين سأله سلمان (ره) فقال من وصيك يا رسول الله فقال يا سلمان أخي وصفيي وخليلي ووزيري ووصبي ينجز موعدي ويقضي دينى وهو خير من اترك بعدي علي بن ابي طالب عليه السلام ثم قال علي عليه السلام انا اول رجل عبدالله من هذه الامة واول رجل أسلم وانا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانا خير الاوصياء وقال عليه السلام انا عبدالله واخو رسوله لايقولها غيري إلا مفتر كذاب وقال عليه السلام انا قسيم النار واقول هذا لى وهذا لك وقال انا صاحب حوض محمد صلى الله عليه وآله يوم القيمة اذود عنه المنافقين كما تذاد غرايب الابل وقال عليه السلام انا اول من يجثو للخصوم يوم القيمة وهذا خبر عجيب نحن نشرحه في موضعه ان شاء‌الله وقال عليه السلام عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه

{47{

لايحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق وقال عليه السلام امرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وقال عليه السلام انا يعسوب الدين وانا اميرالمؤمنين وقال له عليه السلام ابوذر له انا اشهد لك بالولاء والاخاء والوصية ثم نذكر اخبار لاتدفع تدل على فضله حدثنا عن اسحق بن راهويه قال سمعت يحيى بن آدم يقول سئل شريك فقيل له ماتقول في رجل مات لايعرف ابابكر قال لاشئ عليه قيل له فلا يعرف عليا عليه السلام قال في النار لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اقامه علما يوم الغدير فقال من كنت مولاه فعلي مولاه الخبر، وروى اسمعيل بن عمرو البجلي عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن ابيه عن ابى حازم عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله خير هذه الامة بعدي اولها اسلاما علي بن أبي طالب عليه السلام، وروى ابراهيم بن اسمعيل اليشكري قال حدثنا شريك عن الاعمش عن أبى وائل عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول علي خير البشر من أبى فقد كفر، وروى عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ان النبي قال لفاطمة عليه السلام أما علمت ان الله اطلع إلى أهل الارض اطلاعة فاختار منهم رجلين احدهما أبوك والآخر بعلك، وروى اسمعيل بن عمرو البجلي قال حدثنا حماد بن شعيب عن أبى الزهراء عن جابر قال قال رسول الله علي خير البشر من أبى فقد كفر، وروى الحماني عن شريك عن عثمان ابن أبى المغيرة عن أبى اليقضان عن سالم بن أبى الجعد قال سئل جابر عن على فقال ذاك خير البشر وهل يشك فيه الا كافر، وروى حفص بن

{48{

عمر بن أبى المقدام وعبدالله بن ادريس عن أبى الحجاف وكثير بن اسمعيل عن عطية العوفي قال سئل جابر بن عبدالله عن علي عليه السلام فقال ذاك خير البشر قيل له فما تقول فيمن شك فيه قال مايشك فيه إلا كافر وما يشك فيه إلا منافق، وروى سهيل بن عثمان قال حدثنا وكيع بن الجراح قال حدثنا عبيدالله بن موسى عن الاعمش عن عطية قال وحدثنا قيس بن حفص قال حدثنا يونس قال حدثنا محمد بن عبدالله العرزمي عن عطية قال قلنا لجابر بن عبدالله أخبرنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال كان خير الناس بعد رسول الله، وروى المسعودي قال حدثنا محمد ابن سعيد الانصاري قال حدثنا محمد بن فضيل عن أبى هرون عن أبى سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبى طالب عليه السلام أفضل امتي، وروى المسعودي قال حدثنا يحيى بن سالم العبدي عن صالح بن أبى الاسود عن هاشم بن اليزيد عن بنان الطائي عن عبدالله بن مسعود قال قرأت سبعين سورة من فلق في رسول الله صلى الله عليه وآله كما أنزلت وزيد ابن ثابت له ذواية يرعى الابل وقرأت بقية القرآن على خير خلق الله بعد نبي الله عليه السلام على بن أبي طالب، وروى حفص بن عمر الكوفي قال قال ابومعوية قال لي الاعمش يا أبا معوية ألا أحدثك حديثا لاغبار عليه قلت بلى قال حدثني أبووائل ولم يسمع منه أحد غيري قال حدثنى عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي جبرئيل يامحمد علي خير البشر من أبى فقد كفر، وروى المسعودي قال

{49{

حدثنا أبوغسان وسهل بن عامر قالا حدثنا أبوخالد الاحمر عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت ذكر النبي صلى الله عليه وآله الخوارج فقال اما انهم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم وسيلة من الله يوم القيمة، وروى الرازي قال حدثنا صالح بن عقبة عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال دخلت على عائشة فقلت لها على م قاتلت عليا عليه السلام فقالت لي والله لقد قاتلت خير الناس بشر الناس فقلت لها أو علمت انه خير الناس فقالت سمعت رسول الله خليلي يقول: علي خير البشر من أبى فقد كفر، وروى المسعودي قال حدثنا عمرو بن زياد الباهلي قال حدثنا شريك عن سماك عن الفضل بن سلمة عن أم هاني بنت أبي طالب قالت قلت يا رسول الله ان ابن امي يؤذيني تعني عليا فقال النبي صلى الله عليه وآله انه لايؤذي مؤمنا ان الله طبعه على خلقي يا أم هاني انه أمين في السماء وأمين في الارض ان الله جعل لكل نبي وصيا شيث وصي آدم وشمعون وصي عيسى وعلي وصبي وهو خير الاوصياء في الدنيا والآخرة وأنا صاحب الشفاعة يوم القيمة وأنا الداعي وهو المؤدي، وروى الطالقاني عن حميد بن مسلم عن حنظلة ابن أبي سفيان عن شهر بن حوشب قال لما دون عمر الدواوين بدأ بالحسن والحسين فدعا الحسن فأعطاه عطاء‌ه وأقعده على حجره أو قال فخذه وقبل بين عينيه وحثا في حجره حتى ملاء‌ه ثم دعا الحسين فأعطاه عطاء‌ه وأقعده على حجره أو فخذه وقبل مابين عينيه وحثا في حجره حتى ملاه فقال عبدالله بن عمر قدمتهما

{50{

على ولي صحبة وليس لهما صحبة ولي هجرة وليس لهما هجرة فقال اسكت لا أم لك أبوهما خير من أبيك وامهما خير من امك، وروى عبدالرزاق عن معمر قال سبقنا سفيان الثوري إلى موضع ذكره عند خروجه من عندنا فقلت يا أبا عبدالله ان هذادين وقد رأيت أهل اليمن وما عندهم من العلم فمن أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله عندك فقال علي بن أبي طالب عليه السلام، وروى السعدي قال حدثنا أبى نعيم عن موسى بن قيس قال قال سمعت سلمة بن كهيل يقول ما أعدل بعلي أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، وروى أبونعيم وعبيدالله بن موسى قالا قال موسى بن قيس أتيت سفيان بن سعيد الثوري في يوم مطير فقلت اني لم آتك في هذا اليوم إلا التماس الخلوة فاخبرني من تفضل قال أنت لمن تفضل؟ قلت عليا قال رحمك الله اني لارجو ان تلج الجنان ثلاثا قال وسمعت أبا نعيم وقد سأله رجل يوما فقال يا أبا نعيم من تفضل قال كان سفيان الثوري يقدم الشيخين فقال له الرجل جزاك الله عن السنة خيرا ومضى فقال أبونعيم انظروا إلى هذا ابن الرعناء والله ليوم من علي أكثر من مل‌ء الارض مثلهما وانه لمولاهما، وروى عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن عبدالله بن عباس قال نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله والويل لمن أبغضك بعدي، وروى يحيى بن عبدالحميد

{51{

الحماني قال حدثنا قيس بن الربيع عن أبى هرون العبدى عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وآله أصابه الجوع حتى أجهده فقال لعلي هلم بنا إلى منزلك وعلي عليه السلام وأهله وعياله في مثل معناه قال علي عليه السلام فاستحييت أن أخبره الخبر فملت معه فلما رأته فاطمة عليه السلام دخلت البيت ودعت ربها وابتهلت اليه وتقربت إلى الله عزوجل بأبيها في ابتهالها فاذا بقصعة من ثريد تفور فاخرجتها وقدمتها إلى أبيها صلى الله عليه وآله فنظر اليها علي نظرا منكرا فقال أنى لك هذا فقالت هو من عندالله فأجابه النبي عنها فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله من الاكل قال الحمدلله الذي جعلكما مثل مريم وزكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عندالله، قال وحدثنا احمد بن حنبل قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة قال بينا النبي في محفل من اصحابه اذ قال من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه والى نوح في فهمه والى ابراهيم في خلته والى موسى في مناجاته والى عيسى في سنته والى محمد صلى الله عليه وآله في تمامه وكماله فلينظر إلى هذا الرجل المقبل فنظر الناس متطاولين فاذاهم بعلي بن ابي طالب عليه السلام كانما يتقلع من صب وينحط من جبل، وروى ابراهيم بن اسمعيل اليشكري عن سعيد بن عمرو عن محمد بن عبدالله عن ابيه عن جده عن ابي رافع ان رسول الله صلى الله عليه وآله التفت إلى علي عليه السلام وقال انك أخي في الدنيا والآخرة ووزيري ووارثي وروى قيس بن حفص الدارمي قال حدثنا علي بن الحسين العبدي عن الاعمش عن ربيعة السعدي عن حذيفة بن اليمان قال علي أخو رسول الله

{52{

وشقيقه وهو معه في السنام الاعلى قال وحدثني محمد بن القاسم بن حيوة ابن سمرة قال حدثني عبدالرحمن بن دليل الحلبي قال حدثني ابي عن السدي عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أراد أن يتمسك بقضيب الياقوت الاحمر الذي غرسه الله في الجنة فليتمسك بحب علي بن ابى طالب وروى ابوأيوب سليمان بن داود المنقرى قال حدثنا علي بن هاشم بن يزيد عن محمد بن عبيدالله بن ابي رافع عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أما ترضى انك خير امتى في الدنيا والآخرة وانك أخي ووارثي ووزيري انصرف فانه لايصلح ماهنا لك الا أنا وأنت وروى سليمان بن داود المنقرى قال حدثنا علي بن هاشم بن يزيد عن محمد بن عبيدالله بن ابي رافع عن ابيه عن جده علي بن ابي رافع قال أتيت أباذر وأودعه فقال انها ستكون فتنة ولا أراكم إلا ستدركونها فعليكم بالشيخ ابن ابي طالب فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له أنت اول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيمة وأنت الصديق الاكبر وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين وانت أخي ووصيي ووزيري وخليفتى في أهلي وخير من احلف بعدي تقضي ديني وتنجز موعدي، وروى ابوحفص علي بن عمر بن بحر قال حدثنا عمر ابن الحسن الراسبي قال حدثنا سكن بن عبدالعزيز قال حدثنا هلال بن حباب عن ابيه قال خطبنا علي عليه السلام فقال نحن والله الذي لا آله غيره أئمة العرب ومنار الهدى حبنا أهل البيت والايمان

{53{

معا من تقدمنا هلك ومن تخلف عنا ظل قال وأشار باصبعيه، وروى سويد بن سعيد قال حدثنا يحيى بن سليم الطائفي قال حدثنا الازور عن سليمان التيمي عن ابن ملح عن عبد الله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وكفه في كف علي وهو يقبله فقلت يا رسول الله ما منزلة علي منك قال ان منزلة علي مني كنزلتي من الله، وروى اليماني قال حدثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني قال حدثنا سوار بن مصعب عن محمد بن السائب عن ابي صالح عن الاصبغ بن نباتة عن ابي هريرة قال رأيت معاذ بن جبل يديم النظر إلى وجه علي بن ابي طالب فقلت أراك تديم النظر إلى وجه علي كأنك لم تره فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول النظر إلى وجه علي عبادة وحدثنا الحسين بن يوسف السعد عن عبدالرحمن بن محمد المحاربي قال حدثنا سليمان الاعمش عن عباية الاسدي قال بينما ابن عباس جالس على شفير زمزم ونحن حوله اذ قام اليه رجل فقال يابن عباس فيم قاتل علي أهل لا إله إلا الله ولم يكفروا بصلوة ولا صيام ولابزكوة ولا بحج فقال ابن عباس ممن الرجل فقال رجل من اهل الشام فقال اعوان كل ظالم إلا من عصم الله وسأحدثكم ان علي بن ابي طالب لم يقر له بفضله كما لم يقر موسى للخضر بفضله حين خرق السفينة فان النبي صلى الله عليه وآله قدمه وشهد جل اصحابه بالفضل له وعمر يقول من قال غير هذا فهو مفتر عليه ماعلى المفتري بغضا منه لعترة الرسول عليهم السلام رواه ابوداود قال حدثنا هشيم عن حصين بن عبدالرحمن السلمي عن عبدالرحمن بن ابى ليلى قال جلس ناس في خلافة عمر فتذاكروا

{54{

أبابكر وذكروا عمر في حديث طويل قال ثم خطب عمر فقال ايها الناس ان خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ابوبكر فمن قال غير هذا فهو مفتر عليه ما على المفترى فاقتدت العامة به وطرحوا اخبار رسول الله طاعة منهم لعمر ثم نذكر فضله رجوعا اليه ثم هو اقرب الناس قربا وامسهم رحما برسول الله قد خصه الله بنبيه اذ جعله في حجره لما عرف من عواقب امره فاسلم والناس كفار وابصر والناس فجار وصلى للرحمن وهم يعبدون الاصنام ووقى بنفسه رسول الله صلى الله عليه وآله غيرنا كل فسبق السابقين وكان اول المسلمين وافضل الناصرين فقصم الله به كل جبار عنيد وكل ذي بأس شديد في مواطن الكرب وأعز به الدين وكشف به الاهوال اذ كان عدة الاقران عند النزال وقاتل الابطال عند الصيال وشرف الاسلام يوم القتال افعاله يوم بدر مشهورة ويوم احد معروفة ويوم الاحزاب معلومة ويوم عمرو بن عبدود حيث نادى البراز معلنة والناس مطرقون فاسال الله على يده مهجته ولقي به موته وفرج عن المسلمين كربتهم ويوم خيبر يوم الراية اذ أخرجه النبي وهو أرمد بعد ما انهزم القوم دفعة بعد دفعة حتى قال النبي لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ثم وصفه فقال كرار غير فرار فبعثه مؤيدا وشهد له باخلاص الله له المحبة لصدقه في العزيمة ويمنه في النقيبة وهدم الله به حصنهم وأفاء على المسلمين غنيمتهم فليس لاحد ان يشهد على غيب احد بان الله ورسوله يحبانه ولا انه يحب الله ورسوله إلا لعلي عليه السلام

{55{

وهذا امر عجيب لمن فهمه حتى قال عمر بن الخطاب فما احببت الامارة الا يومئذ، روى ذلك ابن ابى شيبة قال حدثنا ابن فضل قال حدثنا سالم بن ابي حفصة عن جميع بن عمير قال اتيت ابن عمر أسأله عن علي عليه السلام فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عمر بن الخطاب إلى خيبر فرجع يقول له المسلمون ويقول لهم فقال النبي صلى الله عليه وآله لاعطين هذه الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار فتطاول لها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله اين علي فأوتي به أرمد العين فتفل في عينيه ودعا له فما اشتكت عينه حتى قتل ثم عقد له الراية فوالله ماصعد اخرنا حتى فتح الله خيبر فاستأذنه حسان بن ثابت ان يقول شعرا فقال قل فانشأ يقول:

وكان علي ارمد العين يبتغي *** دواء فلما لم يحس مداويا

شفاه رسول الله منه بتفلة *** فبورك مرقيا وبورك راقيا

فقال سأعطي الراية اليوم ضاربا *** كميا محبا للرسول مواليا

يحب الآله والآله يحبه *** به يفتح الله الحصون الاوابيا

فخص بها دون البرية كلها *** عليا وسماه الوزير المؤاخيا

ثم يوم حنين اذ ولوا مدبرين لايلوون على شئ ولا على احد من المسلمين ويوم احد اذمروا مصعدين والرسول يدعوهم ولا يجيبون وهو في ذلك كله صابر على الاذى قاصم لجبابرة العدى الوليد وشيبة يوم بدر وطلحة وقومه يوم احد وعمرو بن ود العامري يوم الاحزاب ومرحب

{56{

وقومه يوم خيبر لايعد جبار الا وهو سمام منيته وبسيفه كف الله بليلته ينزل جبرئيل على النبى صلى الله عليه وآله يخبره بمنزلته عند اهل السماء بحداثته حتى قال الرسول صلى الله عليه وآله هو مني ياجبرئيل وانا منه فقال جبرئيل وانا منكما ملائكة الله انصاره وهم عند ذلك حضاره مكتنفين له بالتأييد قد عصمه الله بالتوحيد والتسديد فصار حامل راية الاسلام والايمان في جميع المواطن والمشار اليه في جميع الاماكن حتى اتى به الله في الملاعنة مع ذريته ابناء الرسول صلى الله عليه وآله وزوجته وابنيها الاطهار الابرار فقال ندعوا انفسنا وانفسكم فخلط نفسه بنفسه ثم امرالله بنبذ العهد للمشركين على يده بقوله: برائة من الله ورسوله، فلما نزلت عليه السورة بعث بها مع ابى بكر بن ابى قحافة بامرالله تعالى من اظهار امره والكشف عن حال علي عليه السلام ليكون ابو بكر منسوخا بعلي عليه السلام ويكون علي الناسخ فهبط جبرئيل فقال يامحمد انه لايؤدي عنك الا انت او رجل منك فبعث عليا في اثره وامره ان يأخذ منه سورة برائة يقرأها على الناس بمكة فكشف عزوجل واعلم الامة انه لايؤدي عن رسول الله غيره ليكون ذلك دليلاله فيما بعد هنيئا مريئا ما أعطاه الله وخصه به وأبان به فضله ودل الامة عليه فقام بها مسمعا وقد اعترض بسيفه المشركين والمشركون يغلون عليه الارض مافيهم من يجسر ان يمد بصره فضلا عن منابذته حتى نبذ العهد وصدق الوعد ثم تظاهر ذلك بسد الابواب الابابه حتى أباحه الله تعالى من مسجده ما أباحه لرسوله وافرده باخوته حين

{57{

آخى بينه وبين نفسه وآخى بين اصحابه وألفهم على مراتبهم فصار جهال الامة يقرنون بين اخي رسول الله صلى الله عليه وآله وبين اخي عمر بن الخطاب لابل لم يرضوا حتى فضلوه عليه فيا عجبا ما أعمى قلوبهم وأقل معرفتهم بالتمييز اذ القوم في طبقة اخرى وهو مع رسول الله ثم اخبرهم صلى الله عليه وآله انه ولي لمن والاه وعدو لمن عاداه وان الله ناصر انصاره واخذل أعدائه ثم أعطاه الحكم والعلم والصدق والزهد لم يتخذ غير سبيل الله سبيلا ولا غير دليله دليلا فلم تكن تأخذه في الله لومة لائم ولم يقارف اثما ولم يشارك في مظلمة ظالما فهدى الله به من هدى وهدى به من قصد لايرضى سخط الله ولايجانب الهدى ولايحمل الامور الا على التقى وقد طهره الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله باذهاب الرجس عنه وعن ذريته واختصه بان جعل عقب نبيه ولده، فعترة رسول الله وديعته التي ضيعوها قد خصه الله من الفضائل بما لم يخصص به غيره وجعله مفتاح كل فضيلة اذ جعل النبي صلى الله عليه وآله مبدأ الدعوة وجعله التالي الذي يقوم بأمره من بعده له شرف الدنيا والآخرة فما من شرف تمتد اليه الابصار وترتفع عنه الاقدار وتعظم فيه الاخطار وتحسن فيه الآثار الا وهو البائن به على الامة قاتل بعده الناكثين والقاسطين والمارقين والملحدين والجاحدين فلم يكن وصي يعدل وصي نبينا اذ جعله موضع حاجته فيما عهد اليه بعده في خاص أموره وعامها وجعله قاضي دينه ومنجز وعده وموضع أسرار دينه الذي غسل بدنه ووارى جثته وسالت نفس رسول الله صلى الله عليه وآله في كفه ومسح بها وجهه قد اسنده إلى صدره لايطمع أحد في

{58{

مشاركته والناس في السقيفة لايهمهم أمر نبيهم قد تجالدوا بسيوفهم طلبا للامرة حتى قال بعضهم اقتلوا سعدا قتل الله سعدا ثم قالت الانصار لما دفعوها عن أهل بيت النبوة منا أمير ومنكم أمير واكبوا على دنياهم وأهملوا أمر آخرتهم وهان عليهم موت نبيهم فبعدا للقوم الظالمين فبان على السابقين من الامم الخالية والفاضلين الاولين ثم كانت زوجته سيدة نساء العالمين الذي جعل الله ذريته منها ذرية الرسول فرفع بها درجته وأبان فضله وشرف منزلته زاده الله رفعة بها وعلوا فهذه خصال ليست لاحد من الامة فهل يقدم هذا على الذي هذه صفاته الا من فقأ عين الايمان وأزال عمود الاسلام وضعضع اركان الدين أم هل لمؤمن أن يقعد مقعد التقي النقي البرئ من دنس الجور وضلال الحيرة الا من عض على لجام الكفر فحطمه وعلى عمود الدين فقصمه وعلى بنيانه فهدمه وعلى ستر الحق فانتهكه أو من قد حمل راية الشيطان معلنا ومضى بها في طاعته مقدما لهواه مؤثرا لمبتغاه قد مكنه زمامه وجعله في الامور امامه ثم عدل فصار باب الفتنة وامام الضلالة وقائد أهل البدعة الذي أمات الاسلام فقبره وقاتله فقهره وأزال أمر من فيه مصلحة العباد ومعه الرشاد فياويل من أزال الحق عن جهته حسدا وبغيا وميلا إلى طلب الامرة وحبا للولاية ألم يكن إلى الاسلام سابقا ولمجاهدة اعداء الله بين يدي نبيه متشوقا وبالقضايا والاحكام معروفا ولكشف الشبهات من المعضلات مدخرا موصوفا هيهات قد انقطع الطمع ان يوجد له نظير وقد وصفه رباني هذه الامة عبدالله بن عباس حيث سأله معوية

{59{

عنه فقال كان والله للقرآن تاليا وللشر قاليا وعن المين نائيا وعن المنكرات ناهيا وعن الفحشاء ساهيا وبدينه عارفا ومن الله خائفا ومن الموبقات صارفا وبالليل قائما وبالنهار صائما ومن دنياه سالما وعلى عدل البرية ملازما وبالمعروف آمرا وعن المهلكات زاجرا وبنور الله ناظرا ولشهوته قاهرا فاق العالمين ورعا وكفافا وقناعة وعفافا وسادهم زهدا وأمانة وبرا وحياطة كان والله حليف الاسلام ومأوى الايتام ومحل الايمان ومنتهى الاحسان وملاذ الضعفاء ومعقل الحنفاء كان للحق حصنا حصينا وللناس ركنا ركينا قائما بحق الله صابرا محتسبا حتى عز الدين في الديار وعبدالله في الاقطار وفي الضواحي والبقاع والتلاع والرباع وفورا في الرخاء شكورا في الاواء كان والله هجادا بالاسحار كثير الدموع عند ذكر النار دائم الفكرة في الليل والنهار نهاضا إلى كل مكرمة سعاء إلى كل منجية فرارا من كل موبقة كان والله علم الهدى وكهف التقى ومحل الحجى وبحر الندى وطود النهى وكنف العلم للورى ونور السفر في ظلم الدجى كان داعيا إلى المحجة العظمى ومستمسكا بالعروة الوثقى وعالما بما في الصحف الاولى وعلاما بطاعة الملك الاعلى وعارفا بالتأويل والذكرى ومتعلقا باسباب الهدى وحائدا عن طرقات الردى وساميا إلى المجد والعلى وقائما بالدين والتقوى وتاركا للجور والردى وخير من آمن واتقى وسيد من تقمص وارتدى وأبر من انتعل واحتفى وأصدق من تسربل واكتسى واكرم من تنفس وقرا وأفضل من صام وصلي وأفخر من ضحك وبكى وأخطب

{60{

من مشى على الثرى وأفصح من نطق في الورى بعد النبي المصطفى صلى القبلتين فهل يساويه احد أحد وزوج خير النساء فهل يوازيه وهو أبوالسبطين فهل يدانيه مخلوق كان والله الاسد قتالا وفي الحروب شعالا وفي الهزاهز جبالا فعلى من لعنه وانتقصه حقه لعنة الله إلى يوم التناد فهذه خصال لانعرف لاحد من الامة مثلها وهى خصال مشهورة ثم نحتج الآن على من ادعى الامامة لغيره حتى نوضح انه لم يصلح لها الا علي بن ابى طالب عليه السلام.

باب نفى الامامة عمن لم يصلح لها

[ واثباتها لمن صلح لها ]: قال الله عزوجل حيث خاطب ابراهيم صلى الله عليه وآله لاينال عهدي الظالمين فادعوا الامامة لرجل قد عبد الاوثان وأشرك بالله أكثر عمره وجاء في تفسير هذه الآية انهم عابدوا الاوثان وفعل النبي صلى الله عليه وآله دليل حيث بعث به إلى مكة ليقرأ عليهم سورة برائة فلما خرج من المدينة أمسك الجليل تعالى حتى انصرف عنه وتسامعت القبايل بخبره واستعظم الكل أمره للعلة التي ذكرناها من قبل ثم هبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله يعلمه انه لايؤدي عنك الا أنت او رجل منك فبعث عليا عليه السلام في اثره وأمره أن يتناول منه السورة ويقرأها على أهل مكة وأقره على الحج لعلة نحن نشرحها من بعد ان شاء‌الله وكان علي عليه السلام المؤدي عن ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله وأبوبكر المعزول بامر الله عن أداء هذه الذمة الواحدة فضلا عن

{61{

سائر ذممه فقد علم أهل القبلة ان ههنا أمرا قد نفى الله عنه أبابكر وليس هو فيه من رسول الله ولا رسول الله فيه منه وأمرا قد بينه لعلي عليه السلام فهو فيه من رسول الله صلى الله عليه وآله فليجعلوا ماشاؤا من دين أو نسب فلا بد لهذه المنية أن يكون الرجل ليس من رسول الله في نفسه فلا يؤدي عن ذمة الرسول صلى الله عليه وآله إلا من هو من أهله أو أن يكون ليس من أهل ملته فان جماعة احتجت انه من أهل ملتك فانكرنا ذلك عليهم فاوردوا حججا لم يقدر على دفعها فامسكنا عن مراجعتهم مخافة أن يوردوا علينا ما لاقبل لنا به ونحن نذكر ماذكروه قالوا قال الله تعالى حكاية عن ابراهيم عليه السلام وجنبنى وبني ان اعبد الاصنام ربي انهن أضللن كثيرا من الناس فمن ابتغى فانه مني قالوا كيف يكون من ابراهيم من عبد الاصنام أربعين سنة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله يوم قال له جبرئيل في مبيت علي عليه السلام الفراش يامحمد هذه المواساة قال له ياجبرئيل انه مني وأنا منه فقال جبرئيل عليه السلام وأنا منكما قالوا لايمكن أن يكون جبرئيل من قريش ولعمري بل أراد انه من أهل ملتكما وعلى دينكما ومن نفاه الله عن محمد عليه السلام في الدين لايصلح للامة ولا لاداء الذمم عن رسول الله صلى الله عليه وآله فلما أوردها علينا أمسكنا مخافة ايرادهم ما اطم من هذه واحتجوا علينا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله المؤمنون يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم الموجه قالوا اذا كان حكم رسول الله ان الذمة اللازمة يسعى بها الادنى من المؤمنين ثم هبط جبرئيل في هذا الرجل على نبي الله فقال ان الله عزوجل يقول ان الرجل الموجه في هذه الذمة لايؤدي عنك كيف يؤهله لاداء سائر الذمم واحتج عليه

{62{

حين ولى الامور بعد رسول الله صلى الله عليه وآله قوم من المؤمنين فقالوا ايها الرجل حرام تأهيلك هذه المنزلة التي أنزلتها وأنت المخصوم المدفوع عن ادنى ذمة واحدة من بين العالم لم تؤدها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حي بين أظهرنا يقوم الزيغ فكيف قمت مقامه في أداء جميع الذمم بعده فانت معزول بامرالله وليس لاحد من الامة أن يولي من عزله الله الا بوحي من الله وهو معدوم ثم أنت معزول عن ذلك عزلك عن رسول الله عن الراية وعن قتل صاحب الاختلاف وعن قتل الجيش الذي فيه سورة والعاديات وعن سكنى المسجد وأمر بسد بابك وعن الصلوة يوم تقدمت بامر بلال عن عائشة واذ كنت منسوخا فان الله عزوجل قد امرنا بامور ثم نسخها وحرم العمل بها وحظرها فلذلك جعلك منسوخا وحرم العمل بالمنسوخ مع الناسخ هذا في حالة كنت تابعا فكيف يجوز أن تؤدي عن ذمم رسول الله صلى الله عليه وآله في حالة كنت متبوعا فلما قيل له ذلك قال هذا قول علي بن أبي طالب لاقولكم ثم أمر خالد بن الوليد بالفتك بعلي عليه السلام ونحن نذكره في موضعه انشاء‌الله، وقالت فرقة اخرى كيف تصلح للامة وأنت قد أقررت على نفسك انك من أهل النار، رواه الواقدي قال حدثنا عبدالله بن جعفر عن ابن عوف قال قال ابوبكر قد علمت اني داخل النار أو واردها فليت شعري هل أخرج منها أم لا؟ وقالوا أيضا ألست الذي قلت ان لي شيطانا يعتريني عند غضبي فكيف يصلح للامامة من له شيطان يعتريه وكيف يؤمن على الاحكام والدماء والفروج وهذه حاله؟

{63{

فلم يؤخره ذلك ولا منعه التحرج عن قول مالا بفي به والله المستعان، ثم احتج المحتج انه قال قد ثبت لعلي عليه السلام في ذلك المقام حين بعث في أمر أبي بكر خمس خصال وثبت على أبي بكر خمس خصال علي الناسخ وأبو بكر المنسوخ، وعلي العازل وأبوبكر المعزول، وعلي المثبت من رسول الله وأبوبكر المنفي، وعلي المؤدي عن رسول الله ذممه وأحكامه حكما وخبرا وأبوبكر الذي لايصلح أن يؤدي، وعلي المنزه عن موقف الجهل بالموسم والوقوف بالمزدلفة وأبوبكر المولى الموسوم بالجهل وبدعة الوقوف بالمزدلفة ومن حج في ذي القعدة الذى ختم به حج الجاهلية رواه أبوأيوب سليمان ابن داود المنقري قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حسين الاشقر قال حدثني أياس بن معوية عن عكرمة بن خالد المخزومي أن ابابكر حج في ذى القعدة فلما كان العام المقبل حج رسول الله في ذى الحجة فخطب الناس فقال أيها الناس ان الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والارض ان عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ثلاثة متوالية: ذوالقعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الذي بين جمادي وشعبان وكان الحج يكون في شهر رمضان وفى ذى القعدة فحج أبوبكر ولم يحج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان العام المقبل حج رسول الله صلى الله عليه وآله فوافق الحج ذا الحجة، قال سفيان بن حسين وحدثني أبوبشر عن مجاهد أن أبابكر حج في ذى القعدة، قال وحدثنا محمد بن بكر الحضرمي قال حدثنا عباد بن العوام

{64{

قال اخبرني سفيان يعني ابن الحسين عن الحكم عن القسم عن ابن عباس ان النبي بعث أبابكر وأمر أن ينادى بهذه الكلمات قال ثم اتبعه عليا فبينا أبوبكر نازل في بعض الطريق اذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله العضباء فخرج فزعا وظن انه رسول الله صلى الله عليه وآله فاذا علي عليه السلام فدفع اليه كتاب رسول الله فأمره على الموسم وأمر عليا ان ينادي بتلك الكلمات فانطلقنا فقام علي في أيام منى فنادى: ذمة الله وذمة رسوله برئ من كل مشرك فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا انكم غير معجزي الله لايحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الا مؤمن فكان ينادي بها فاذا مج حلقه قام ابوهريرة فنادى بها قال سفيان وحدثني أناس بن معوية عن عكرمة بن خالد المخزومي ان أبابكر حج في ذي القعدة فلما كان العام المقبل حج رسول الله صلى الله عليه وآله فقام فخطب فقال أيها الناس ان الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والارض ان عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب الذي بين جمادي وشعبان فلا تظلموا فيهن أنفسكم وان الشهر كذا وصفق بيديه وهكذا ثلاث مرات وقبض الابهام في الثالثة يعني تسعة وعشرين فحج ابوبكر في ذى القعدة ولم يحج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان العام المقبل حج رسول الله فوافق الحج في ذي الحجة في العشر قال المحتج ونحن الآن نورد حجة يفصل بها الامر في ما ادعيناه حتى

{65{

يعرفه اولو الا لباب اذ قلنا سألنا عليا اكان يسره ان كان اقام اربعين سنة يعبد الاصنام ويشرب الخمر ويعمل بالربا ويعمل باعمال اهل الجاهلية واباحة ماحظر الله اباحته حتى اذا بلغ الاربعين وقد استولت تلك الاحوال عليه وطبعت على قلبه ونبت لحمه ودمه مما ذبح على النصب وحرمت الكتب اسلم فيكون تعوذه من ذلك كتعوذه من النار ومن كل عاهة وآفة ونقيصة ورذيلة في دنيا او دين ثم سألنا أبا بكر ايسوئه ان لو كان الله نزهه عن هذه الاحوال التي كان مقيما عليها ولدا وناشئا وكهلا ونبت عليها لحمه ودمه وكان اسلامه في حداثته فانه ان كان على الاسلام والملة سوف يتمنى ذلك غاية التمني فعلي عليه السلام الان بموضع غاية تمني ابي بكر وابوبكر بموضع نهاية تعوذ علي عليه السلام ثم سأل سائل هؤلاء المخالفين فقال كيف استجزتم مع ماقد ذكرنا من هذه الاسباب ان تقرنوا بين أخي رسول الله وأخي عمر بن الخطاب فان من استجاز ذلك استجاز ان يقرن بين رسول الله وغيره وهذا فيه الكفر فلينظر الناظر وليتأمل المتأمل أيهما أصلح للامامة أهذا الذي جعله الله علما لايستعيض عنه الناس في شئ من أحواله وجعله الله فلذا من أفلاذ الجبال في قوة جسمه مع اجتماع قلبه وحذقه في المناهزة والكياد عند المسابقة وصحة التدبير ثم قرن به المعرفة والديانة والحكم والحكمة والعلم والنطق والبلاغة فاحتاج البلغاء اليه لفصاحته والادباء لبراعته والناقلة لفقهه والمرتادون لقياسه والمتكلمون لحججه والحكماء لحكمته والمستنبطون لكرامته فمن احتار ونجد فوق

{66{

الذي أمل ثم لايعلم الناس الطهارة مفتقرة اليه فضلا ان يكون مفتقرا اليها اذ كان أنجب الناس ولادة وأبعدهم من الشرك بالله ومن كل ماذبح على النصب فمن طهارته وفضله على الامة اختار الله له خير امرأة خلقها وأخرجت للناس فلما اجتمعا كانت نتيجتهما سيدي شباب أهل الجنة الذين عظمت بهما المنة بشهادة الكل زوجها الرسول بامر الله وغذاها بالفضول من وحي الله تواكله الطيبات وتتابعه على الصالحات أم لم يفهم حدود الصلوة ولافرق بين المحكم والمتشابه إلى أن توفى وانما ذكرنا جملا من التفسير وكرهنا التطويل واتينا بجوامع من التلخيص لعلمنا بمعرفة من لم يجر إلى العباد انه مباين للعالم في أسبابه ونأى عن دينهم في اكتسابه للكمال الذي قصروا عنه من حال طفولته إلى كهولته وكان بحيث يتعجب المتأمل ويبهر المتفرس فيه ويقهر بالبيان مناظريه ويفسر بالبرهان مناكريه ومن الدليل أيضا انه رأى أباه وعموته وعشيرته وقبائل العرب يشهدون على رسول الله انه كذاب وانه ساحر ثم لايصرفه ذلك من التمسك به والثبات على ماقبل فيه والمسارعة إلى اموره صبيا صغيرا ويافعا كبيرا يصلي معه والناس بين هازل وساخر لايرى له مع المكذبين مصدقا وهم مل‌ء الارض ولامع الدافعين محققاقد قنع بالواحد واغتبط بالدين لابالدنيا ولا بما يفيده لا يستزيد منها لاتوحشه القلة ولاتهزة وفور الكثرة انما هو التفويض فتبارك الله ما أعمى هذه القلوب ألا يفكرون ان الله عزوجل لم يقرن هذا الرجل في حال شبابه برسول الله ولم يتصل به الا وقد اختاره من بين العالم وركب فيه ماهو ظاهر لاولى الالباب من حسن الفهم وامضاء

{67{

العزم ووعي الرسالة عن الرسول والتنزه عن رجاسة الجاهلية اذ لم يخش الا الله في احواله كلها ولم يصب بفرجه حراما ولم يدخله جوفه ولم يتعلق عليه بكذب ولم يستطع تخطئته في حكم ولم يتعايا في قضية ولم يحف في قسم ولم يتعد في ظن ولم يتحرك لداعية شهوة ولم يخاصم في حجاج إلى سائر ما أن تأمله المتأملون مع الكفاية والحجا وجدوه واضح البينات واجب الحقيقة منير البرهان لايعلم الاعلى اليقين ولا يتخول الظنون ولايتخوف الشيطان ثم هو اول من يحكم له بالجنة وعلى خصمه بالنار اذ كان اول من يجثوا للخصوم يوم القيمة وهذا وعدنا شرح هذه القصة ونحن ذاكرون الخبر مستقص عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال نحن السابقون يوم القيمة ونحن اول الاول محاسبون وقال صلى الله عليه وآله ان اول من يحاسب في الدفاف اذا كانت هذه الامة اول امة تحاسب وأول وقعة كانت بين الموحدين والمشركين يوم بدر وأول دم اهريق يوم بدر دم الوليد بن عتبة وهو أول من بارز علي بن أبي طالب عليه السلام فضربه على قرنه ضربة ندرت منها عيناه فاول جاث للخصوم علي والنبيون والملائكة والحق والعدل من جهة وابليس وجنوده والمشركون من جهة، فاذا حكم الله عزوجل لعلي عليه السلام على الوليد كان ذلك فتحا تاما وخطبا عاما للحق كله على الباطل كله والخير بحذافيره على الشر بأسره فمن المجارى من الامة في ميدانه ومن المقارن له او المقاوم له وهو أول من يحكم له بالجنة وعلى خصمه بالنار وهو أول من برد الجنة ويرد خصمه النار، ثم

{68{

اجتمعت الامة قاطبة ان عليا عليه السلام كان يصلح للخلافة ولم تجمع أن أبابكر كان يصلح لها، وقالت الجماعة التي أنكرت امامته كيف يصلح لها هو وصاحبه وقد أقر أنه غاصب يعمل بالحمية فعل الجاهلية ويخاطب عليا عليه السلام بما رواه الواقدي قال حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت أنا وأبوبكر حتى دخلنا على علي بن أبي طالب في بيت فاطمة وعنده المهاجرون فقلت ماتقول ياعلي قال أقول خيرا نحن أولى برسول الله صلى الله عليه وآله وما نزل قال قلت كلا والله الذي نفسى بيده حتى تجزوا رقابنا بالمناشير ثم استدللنا واستدل أهل النظر ان من نقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات أولى بالامة ممن ولد على غير رشده وناله سفاح أهل الجاهلية فلا حسب معلوم ولا نسب معروف ثم كان صاء با يعرف ذلك أهل المعرفة بالنسب بأن أباه عثمان بن عامر وامه ام الخير بنت صخر وكان عثمان متزوجا بابنة أخيه وأما صاحبه فامر الناس أن لايزيدوه على الخطاب لما وقف عليه من أمر نسبه وقصة جدته وما كانت ترمي به رواه محمد بن فضيل عن ابن لهيعة عن زيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن مالك بن هدف قال سمعت عمر بن الخطاب يقول تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم ولا يسألني أحد عن ماوراء الخطاب أو ليس قد خاطبه ابن عباس حين طعن بما رواه الواقدي قال حدثني كثير بن زيد عن عمر مولى عفرة عن ابن عباس قال دخلت على عمر حين طعن فقلت له أسلمت اذ كفر الناس ونصرت اذ خذل الناس ومضى

{69{

رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنك راض وقتلت شهيدا ولم يختلف في ولايتك اثنان، فقال عمر أعد مقالتك فأعدتها عليه ثلاثا فقال أما ان المغرور من غررتموه، أما والله لو أن لي ماطلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع أفمن هذه حاله أصلح للامامة أم من هو من رسول الله ورسول الله منه ومن جرى مع رسول الله في صلب إلى رحم لم يمسسه سفاح أهل الجاهلية فصار نادرة العالمين وموضع تأمل المتأملين الذي حمل باب خيبر بشماله وهو أربعة اذرع في خمسة اشبار في اربعة اصابع عمقا حجرا صلدا دور ثمانية فأثر فيه باصابعه وحمله بغير مقبض ثم ترس به وضارب الاقران بسيفه حتى هجم عليهم ثم زجه من ورائه اربعين ذراعا فاجتمع عليه قسامة حتى أزالوه عن مكانه اليس هذا من آيات الله المعجزة الباهرة للعقول ثم انه أشرف الناس حسبا وأصحهم نسبا اذ كان من نفس رسول الله صلى الله عليه وآله واذ كان اولى الناس به أليس رسول الله صلى الله عليه وآله انجب الناس ولادة وأكرمهم نسلا، وعلي أقرب الناس اليه وأولاهم به اليس رسول الله ابرأ الناس من عبادة الاوثان وما ذبح على النصب وعلي أولى الناس به، اليس رسول الله اذا كان في جيش هو الامير وعلي أولى الناس به، اليس رسول الله لايفر من الزحف ولا يولي الدبر وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله اذا كان في جيش اشتدت به الظهور وقويت به النفوس وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله قد القى في قلوب اعدائه منه الرعب وفى قلوب اوليائه

{70{

المحبة وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله لايحتاج إلى مشورة في الحكم ولايفتقر إلى اصحابه في توزيع القسم وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله لايستنكف العرب من امارته ولايرون عارا في ولايته وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله المخصوص بسكنى المسجد وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله لايرجع على الناس به هجنته وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله البرئ من الاستبداد على الله وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله لايخش الا الله تبارك وتعالى وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله أنطق الناس لسانا وأتمهم بيانا وعلي اولى الناس به، اليس رسول الله لايحكم بما لايدري وعلي اولى الناس به وهذا علي اميرالمؤمنين صلوات عليه خطب يوم الشورى فعدد خصالا هذه منها فقال نشدتكم الله هل فيكم احد أخوه رسول الله قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل فيكم احد له أخ كأخي جعفر المزين بجناحين يطير مع الملائكة في الجنة حيث يشاء غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل فيكم أحد عمه كعمي حمزة أسدالله وأسد رسوله وسيد الشهداء غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل فيكم أحد قتل مشركي قريش غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل كان فيكم أحد صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله منذ يوم بعثه الله إلى يوم قبضه غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك حيث شكوت اليه ما قاله في المنافقون بالمدينة فقال ان المدينة لاتصلح إلا بي اوبك ومنزلتك مني بمنزلة هرون من

{71{

موسى الا انه لانبي بعدي قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل فيكم أحد يوم أتى رسول الله بالطير قال اللهم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير فأتيته غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله هل فيكم احد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله عند خروج نفسه لايغسلني غيرك أحد فان رأى احد شيئا من جسدي وانا ميت ذهبت بصره غيري قالوا اللهم لاقال نشدتكم الله أفيكم أحد سالت نفس رسول الله صلى الله عليه وآله في كفه فمسح بها وجهه غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم أحد غسل رسول الله بالروح والريحان مع الملائكة المقربين غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم أحد قلب رسول الله صلى الله عليه وآله مع الملائكة لا أشاء اقلب منه عضوا الا قلبته الملائكة معي وحظى بغسله من جميع الناس غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم أحد قسم رسول الله صلى الله عليه وآله الحنوط الذي نزل به جبرئيل فجعل لي جزء‌ا ولفاطمة جزء‌ا غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد علم كيف الصلوة على رسول الله صلى الله عليه وآله غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد يوم انزلت سورة برائة جملة على رسول الله صلى الله عليه وآله فبعث بها مع ابي بكر فلما بلغ الحديبية نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال يامحمد انه لايؤدي عنك الا أنت او رجل منك فدفعها الي غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم أحد ردت عليه الشمس يوم نام رسول الله ورأسه في حجري غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم أحد حين مرض رسول الله ينزل عليه جبرئيل فقال ان ربك

{72{

يخبرك ان شفاك في عذق رطب يجتنيه لك ابن عمك فاجتنيته وشفى بذلك غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم أحد مر به رسول الله صلى الله عليه وآله بين حدائق المدينة فلم يمر بحديقة الا قلت يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة فيقول حديقتك في الجنة أحسن منها حتى مررت بعشر حدائق غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر بعد أن انهزم من بعث لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد تفل رسول الله في عينيه وهو ارمد فذهب ما به غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد جعل رسول الله يدا بين كتفيه ويدا بين ثدييه وقال اللهم اذهب عنه الحر والقر فلم يجد حرا ولا قرا غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد اجتمع خمسون نفرا على باب خيبر فيطيقوه فكنت حملته وحدي وتترست به وقاتلت الاقران غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قال له رسول الله انه لم يبعث نبي قط الا ومعه قوة ثمانين رجلا ولا كان وصي الا ومعه قواة اربعين رجلا وان وصيكم على غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد عنده درع رسول الله وجميع سلاحه ونعلاه وقضيبه غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله على نسائه وأهله غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد ضمن دين رسول الله وعداته وأداها غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد زوجه رسول الله

{73{

فاطمة ثم قال ياعلي لاتعجل حتى آتيكما فانى وقال اللهم اذهب عنهما الرجس وطهرهما تطهيرا غيري قالوا اللهم لا.

قال نشدتكم الله أفيكم احد قام رسول الله على بابه كل يوم حتى قبض يقول السلام عليكم اهل البيت الصلوة برحمكم الله غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قال له رسول الله انت اميرالمؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قال له رسول الله حين قال من يرتوي لنا فكاع الناس فاخذت القربة ونزلت القليب فلما ملاتها صعدت فاستقبلتني رياح ثلث كل ذلك تردني إلى القليب فلما رأيت رسول الله استبطأني أخبرته بما أصابني فاخبرني ان ذلك جبرائيل وميكائيل واسرافيل جاؤا في زحوف من الملائكة يسلمون عليك غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد يوم انقلب الناس على اعقابهم فلم يبق مع رسول الله احد غيري فهبط جبرائيل في اربعة آلاف ملك كلهم ينادي لاسيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد يوم قال جبرئيل لرسول الله لقد عجبت ملائكة السماء من مواساة هذا الرجل اياك فقال ياجبرئيل مايمنعه وهو مني وأنا منه فقال جبرئيل وأنا منكما غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد يوم عبر عمرو بن عبدود الخندق وكاع عنه جميع الناس قتله غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قتل مرحب فارس خيبر غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد بعثه رسول الله إلى بني جذيمة فلما رجعت

{74{

اليه قال ياعلي لقد سرت فيهم بسيرة الله غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد بعثه رسول الله إلى اليمن فلما رجعت اليه قال ياعلي لقد قضيت فيهم بحكم الله في السماء غيرى قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله افيكم احد سئل عن حلال وحرام فلم يكع عنه غيرى قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قتل سبعين رجلا من قريش يعدون فارسا فارسا يبلغ الماء آنافهم قبل شفاههم غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد نزلت فيه السابقون السابقون اولئك المقربون غيري قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد نزلت فيه لايستوى منكم من انفق قبل الفتح وقاتل.

الآية.

غيرى قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد نزلت فيه أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام.

الآية.

غيرى قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد نزلت فيه انما وليكم الله ورسوله.

الآية غيرى قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قال له النبي منزلك يواجه منزلي في الج‍؟ ة غيرى قالوا اللهم لا، قال نشدتكم الله أفيكم احد قال فيه رسول الله ان اول من يرد علي الحوض غدا أولكم اسلاما علي ابن ابي طالب غيرى