[  70 ]

37 - باب الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض

قال الشيخ أبوجعفر رحمه الله: إعتقاد نا في الغلاة والمفوضة(1): أنهم كفار بالله جل اسمه، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية(2) والحرورية(3) ومن جميع أهل البدع والاهواء المضلة، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم بشئ، كما قال الله تعالى: " ماكان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا

___________________________________

(1) المفوضة صنف من الغلاة وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة: اعترافهم بحدوث الائمة وخلقهم ونفي القدم عنهم وإضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم ودعواهم ان الله تعالى تفرد بخلقهم خاصة، وانه فوض إليهم خلق العالم بمافيه وجميع الافعال. البحار ج 25 ص 345.

(2) وهم صنف من المعتزلة، يزعمون ان كل انسان خالق لاعماله، ويعتقدون ان الكفر والمعاصي ليسا بتقدير الله تعالى.

(3) فرقة ممن كان مع علي عليه السلام وخالفته بعد تحكيم الحكمين بينه وبين معاوية وأهل الشام وقالوا: لا حكم إلا لله وكفروا عليا عليه السلام وتبرؤا منه وأمروا عليهم ذا الثدية وهم المارقون، فخرج علي عليه السلام فحاربهم بالنهروان فقتلهم وقتل ذا الثدية فسموا " الحرورية " لوقعة حروراء وسموا جميعا " الخوارج ". فرق الشيعة للنوبختي

[  71 ]

الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون - آل عمران: 79 و 80.

وقال عزوجل: " لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق - النساء: 171 ".

واعتقادنا في النبي صلى الله عليه وآله أنه سم في غزوة خيبر فما زالت هذه الاكله(1) تعاوده حتى قطعت أبهره(2) فمات منها. وأمير المؤمنين عليه السلام قتله عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله ودفن بالغري. والحسن بن علي عليهما السلام سمته امرأته جعدة بنت الاشعث الكندي لعنهما الله فمات من ذلك. والحسين بن علي عليهما السلام قتل بكربلا وقاتله سنان بن أنس النخعي لعنهما الله. وعلي بن الحسين السيد زين العابدين عليهما السلام سمه الوليد بن عبدالملك لعنه الله فقتله. والباقر بن علي عليهما السلام سمه إبراهيم بن الوليد لعنه الله. والصادق عليه السلام سمه أبوجعفر المنصور الدوانقي لعنه الله فقتله.

___________________________________

(1) الاكلة بالفتح: المرة من الاكل حتى يشبع، وأراد بها اللقمة التي أكل من الشاة المسمومة.

(2) الابهر، وزان أحمر: عرق في الظهر .

[  72 ]

وموسى بن جعفر عليهما السلام سمه هارون الرشيد لعنه الله فقتله.

والرضا علي بن موسى عليهما السلام فقتله المأمون لعنه الله بالسم.

وأبوجعفر محمد بن علي عليهما السلام قتله المعتصم لعنه الله بالسم.

وعلي بن محمد عليهما السلام قتله المتوكل لعنه الله بالسم.

والحسن بن علي العكسري عليهما السلام قتله المعتمد لعنه الله بالسم.

واعتقادنا: أن ذلك جرى عليهم على الحقيقة، وأنه ما شبه للناس أمرهم، كما يزعمه من يتجاوز الحد فيهم من الناس، بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة لا على الحسبان والخيلولة ولا على الشك والشبهة.

فمن زعم أنهم شبهوا أو واحد منهم فليس من ديننا على شئ ونحن عنه براء.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام: أنهم مقتولون، فمن قال: إنهم لن يقتلوا فقد كذبهم ومن كذبهم فقد كذب الله عزوجل وكفر به وخرج به عن الاسلام " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن

[  73 ]

يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين - آل عمران: 85 ".

وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه: " اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة ولا حول ولاقوة إلا بك، اللهم إني أعوذبك وأبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا مالم نقله في أنفسنا، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الاولين وآبائنا الآخرين، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح إلالهية إلا لك، فالعن النصاري الذين صغروا عظمتك والعن المضاهئين(1) لقولهم من بريتك.

اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لانفسنا نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك منه براء كبراء‌ة عيسى بن مريم من النصارى، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون، فلا تؤاخذنا بما يقولون، واغفرلنا ما يزعمون رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا(2) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ".

وروي عن زرارة أنه قال: قلت الصادق عليه

___________________________________

(1) أي المشابهين.

(2) أي أحدا .

[  74 ]

السلام: إن رجلا من ولد عبدالله بن سبا يقول بالتفويض، فقال عليه السلام: وما التفويض؟ فقلت: يقول: إن الله عزوجل خلق محمد صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام ثم فوض الامر إليهما فخلقا ورزقا وأحييا وأماتا، فقال عليه السلام: كذب عدو الله، إذا رجعت إليه فاقرا عليه الآية التي في سورة الرعد: " أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شي ء وهو الواحد القهار - الرعد: 16 ".

فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بماقال الصادق عليه السلام، فكأنما ألقمته حجرا، أوقال: فكأنما خرس(1).

وقد فوض الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر دينه، فقال عزوجل: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا - الحشر: 7 ". وقد فوض ذلك إلى الائمة عليهم السلام. وعلامة المفوضة والغلاة وأصنافهم، نسبتهم إلى مشايخهم(2) وعلمائهم القول بالتقصير.

___________________________________

(1) الخرس بالتحريك: آفة نصيب اللسان فتمنعه من الكلام.

(2) في البحار: مشايخ قم - ج 25 ص 344 .

[  75 ]

وعلامة الحلاجية(1) من الغلاة دعوى التجلي بالعبادة مع تدينهم بترك الصلاة وجميع الفرائض ودعوى المعرفة بأسماء الله العظمى ودعوى انطباع الحق لهم، فإن الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الانبياء عليهم السلام، ومن علامتهم أيضا دعوى علم الكيميا، ولا يعلمون منه إلا الدغل(2) وتنفيق(3) الشبه والرصاص(4) على المسلمين.

اللهم لا تجعلنا منهم والعنهم جميعا.

___________________________________

(1) الحلاجية ضرب من أصحاب التصوف وهم أصحاب الاباحة والقول بالحلول وكان الحلاج يتخصص بإظهار التشيع وإن كان ظاهر أمره التصوف وهم قوم ملحدة وزنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم ويدعون للحلاج الاباطيل، ويجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزردشت المعجزات، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات، والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم وهم أبعد من الشرائع والعمل بها من النصارى والمجوس. البحارنقلا عن المفيد: ج 25 ص 345

(2) دغل السريرة: خبثها ومكرها وخديعتها.

(3) التنفيق: الترويج.

(4) الرصاص: معدن معروف .

[  76 ]

38 - باب الاعتقاد في الظالمين

قال الشيخ أبوجعفر رحمه الله: إعتقادنا فيهم: أنهم ملعونون والبراء‌ة منهم واجبة قال الله عزوجل: " وما للظالمين من أنصار " البقرة: 270 " وقال الله تعالى: " ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون - هود: 18 و 19 ".

وقال إبن عباس رحمه الله في تفسير هذه الآية: إن سبيل الله في هذه المواضع علي بن أبي طالب والائمة عليهم السلام.

وفي كتاب الله عزوجل إمامان: إمام الهدى وإمام الضلالة.

قال الله تعالى: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا - الانبياء: 73 ".

وقال الله تعالى: " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين - القصص: 41 و 42 ".

فلما نزلت هذه الآية: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة - الانفال: 25 " قال النبي صلى الله عليه وآله: من ظلم عليا عليه السلام، مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الانبياء

[  77 ]

عليهم السلام من قبلي.

ومن تولى ظالما فهو ظالم، قال الله عزوجل ثنائه: " ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون - التوبة: 23 ".

وقال عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور - الممتحنة: 13 ".

وقال عزوجل: " لا تجد يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الايمان - المجادلة: 22 ".

وقال الله تعالى: " ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين - المائدة: 51 ".

وقال عزوجل: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار - هود: 113 ".

والظلم هو وضع شئ في غير موضعه، فمن ادعى الامامة وهو غير إمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الامامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: من جحد عليا عليه السلام إمامته بعدي فقد جحد نبوتي، ومن جحد

[  78 ]

نبوتي فقد جحد الله [ و ] ربوبيته.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: ياعلي أنت المظلوم بعدي ومن ظلمك فقد ظلمني ومن أنصفك فقد أنصفني ومن جحدك فقد حجدني ومن والاك فقد والاني ومن عاداك فقد عاداني ومن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني.

واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام والائمة من بعده: أنه كمن جحد نبوة جميع الانبياء عليهم السلام.

واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين عليه السلام وأنكر واحدا من بعده من الائمة عليهم السلام: أنه بمنزلة من أقر بجميع الانبياء عليهم السلام وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله.

وقال الصادق عليه السلام: المنكر لآخرنا كالمنكر لاولنا.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: والائمة من بعدي إثنى عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي القائم عليه السلام، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني.

وقال الصادق عليه السلام: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر.

[  79 ]

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتي أن عقيلا كان يصيبه الرمد(1)، فيقول، لا تدووني حتى تداووا عليه عليه السلام فيداووني ومالي رمد.

واعتقادنا فيمن قاتل عليا عليه السلام، قوله صلى الله عليه وآله: من قاتل عليا فقد قاتلني ومن حارب عليا فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله.

وقوله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.

وأما فاطمة صلوات الله وسلامه عليها: فاعتقادنا فيها: أنها سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين.

وأن الله عزوجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، لان الله فطمهاو فطم(2) من أحبها من النار.

وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالميها وغاصبي حقها ومن نفى من أبيها وإرثها.

___________________________________

(1) رمدت العين: هاجت.

(2) فطمت الرضيع من باب ضرب: فصلته عن الرضاع .

[  80 ]

وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن غاظها فقد غاظني ومن سرها فقد سرني.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن فاطمة بضعة مني وهي روحي التي بين جنبي، يسوئني ما سائها ويسرني من سرها.

واعتقادنا في البرائة: أنها واجبة من الاوثان الاربعة: يغوث ويعوق ونسر وهبل، ومن الانداد الاربع: فاللات والعزى ومناة وشعرى، وممن عبدهم ومن جميع أشياعهم وأتباعهم. وأنهم شر خلق الله وأن لايتم الاقرار بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله وبالائمة المعصومين عليهم السلام إلا بالبرائة من أعدائهم.

واعتقادنا في قتلة الانبياء عليهم السلام وقتلة الائمة المعصومين عليهم السلام: أنهم كفار مشركون مخلدون في أسفل درك(1) من النار. ومن اعتقد بهم غير ما ذكرناه فليس عندنا من دين الله في شئ.

___________________________________

(1) الدرك بالتحريك: الطبق الاسفل وأقصى قعر الشئ .

[  81 ]

39 - باب الاعتقاد في التقية

قال الشيخ أبوجعفر رحمه الله: إعتقادنا في التقية: أنها واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة.

وقيل للصادق عليه السلام: يابن رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا نرى في المسجد من يعلن بسب أعدائكم ويسميهم فقال: ماله لعنه الله يعرض بنا.

وقال تعالى: " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم - الانعام: 108 " وقال الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية: فلا تسبوهم فلانهم يسبوا عليكم.

وقال الصادق عليه السلام، من سب ولي الله فقد سب الله.

وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: من سبك ياعلي فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله تعالى.

والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم عليه السلام، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الامامية، وخالف الله ورسوله والائمة عليهم السلام.

وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم - الحجرات: 13 " قال: أعملكم بالتقية.

[  82 ]

وقد أطلق الله تبارك وتعالى إظهار موالاة الكافرين حال التقية، وقال عزوجل " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقية - آل عمران: 28 ".

وقال الله عزوجل: " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون - الممتحنة: 8 و 9 ".

وقال الصادق عليه السلام: إني لاسمع الرجل في المسجد وهو يشتمني فاستتر منه بالسارية(1) كي لا يراني.

وقال الصادق عليه السلام: خالطوا الناس بالبرانية وخالفوهم بالجوانية(2)، ما دامت الامرة صبيانية وقال الصادق عليه السلام: إن الرياء مع المؤمن شرك ومع المنافق في داره عبادة.

___________________________________

(1) السارية: الاسطوانة.

(2) البرانية: العلانية وظاهرا. الجوانية: سرا. والامرة بالكسر: الامارة .

[  83 ]

وقال عليه السلام: من صلى معهم في الصف الاول فكأنما صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الاول.

وقال: عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم وصلوا في مساجدهم.

وقال: كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا(1).

وقال: رحم الله امرء‌ا أحبنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم.

وذكر القصاصون عند الصادق عليه السلام فقال عليه السلام: لعنهم الله إنهم يشنعون علينا.

وسئل الصادق عليه السلام عن القصاص أيحل الاستماع لهم؟ فقال: لا.

وقال الصادق عليه السلام: من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبدالله وإن كان الناطق عن إبليس فقده عبده.

وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى: " والشعراء يبتبعهم الغاوون - الشعراء: 224 "؟ قال: هم القصاص.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: من أتى ذا بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام. واعتقادنا فيمن خالفنا في شئ واحد من أمور الدين كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع أمور الدين.

___________________________________

(1) الشين: خلاف الزين .