[88]

رؤية الله في الذكر الحكيم

دراسة أدلة المثبتين

(8)

خمس آيات على طاولة التفسير

اتفق المحققون على أنه لا يستدل بآية على عقيدة إسلامية إلا إذا كانت الآية واضحة الدلالة جليّة المرمى ، لما عرفت من أن المطلوب في باب العقائد هو الاعتقاد ، وهو متوقف على الإذعان ، ولا يحصل إلا إذا كان هناك قطعي له .

وعلى ذلك الأصل ، كان المرتقب من أصحاب القول بالرؤية التمسك بماله ظهور على مدّعاهم ولو كان ذلك الظهور بدائياً أو زائلاً حين التمعّن به ، ولكن من المؤسف إننا نراهم يتمسكون بما لا دلالة له على مدّعاهم ، لا صلة بينه وبين القول بالرؤية ، وعلى ذلك سنتناول في هذا الفصل هذا القسم من الآيات ونفصّله عمّا سبق للفرق بين أدلتهم .

الآية الأولى : أمره سبحانه موسى بالشكر له

( قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ

[89]

ما أتيتك وكن من الشاكرين ) ( الأعراف /144) .

قال الرازي : إعلم إن موسى عليه السلام لما طلب الرؤية ومنعه الله منها ، عدد الله عليه وجوه نعمه العظيمة التي له عليه ، وأمره أن يشتغل بذكرها كأنه قال : إن كنت قد منعتك الرؤية فقد أعطيتك من النعم كذا وكذا ، فلا يضيق صدرك بسبب منع الرؤية ، وانظر إلى سائر أنواع النعم التي حصصتك بها ، واشتغل بشكرها ، والمقصود تسلية موسى عليه السلام عن منع الرؤية ، وهذا أيضاً أحد ما يدل على أن الرؤية جائزة على الله تعالى ، إذ لو كانت ممتنعة في نفسها لما كان إلى ذكر هذا القدر حاجة (1) .

وقد تبعه اسماعيل البروسي فقال في تفسير قوله : ( وكن من الشاكرين ) : أن اشكر ، يبلغك إلى ما سألت من الرؤية ، لأن الشكر يستدعي الزيادة ، لقوله تعالى : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( إبراهيم /7) والزيادة هي الرؤية لقوله تعالى ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )( يونس /26) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( الزيادة هي الرؤية ، والحسنى هي الجنة ) (2) .

ومن المثبتين للرؤية من يستحسن مواقف المستدلين بهذه الآية ويقول : إن الاستدلال بهذه الآية على الجواز قوي ، لأن الله تعالى عدّد لموسى عليه السلام هذه النعم التي أنعم الله بها عليه لما منعه من حصول جائزٍ طلبه منه ، فذكر ما ذكر تسليةً له ، ولو منعه من ممتنع لكان بخطاب آخر ،

ـــــــــــــــــــ

1ـ الرازي ، مفاتيح الغيب 14: 235.

2ـ اسماعيل حقي البروسي ، روح البيان 3: 239 ؛ وتبعه الآلوسي في روح المعاني لاحظ 9 : 55

[90]

وذلك مثل خطابه تعالى لنوح (   رب إن أبني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) ( هود /45-46) .

وقوله تعالى لإبراهيم عليه السلام حين قال : ( رب أرني كيف تحي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ( البقرة /260) ، والفرق بين خطاب الله  لموسى عليه السلام وبين خطابه لنوح وإبراهيم عليه السلام ظاهراً (1) .

وقد نقلنا كلام هؤلاء بالتفصيل ليقف القارئ على كيفية تمسكهم بما لا دلالة له على مطلوبهم ، والشاهد على ذلك أنا لو عرضنا الآية على أي عربي مخاطب بالقرآن لا ينتقل ذهنه إلى ما يدّعون ، ويرى أن إثبات الرؤية بها تحميل للنظرية على الآية وليس تفسير لها ، وإليك نقاط الضعف في كلماتهم :

أما الرازي ، فمن أين يدّعي أن الآية في مقام مواساة موسى لئلا يضيق صدره بسبب منع الرؤية ؟ لو لم نقل أن الآية وردت على خلاف ما يدعيه فإنما وردت في مورد الامتنان على موسى وموعظة له أن يكتفي بما اصطفاه الله به من رسالاته ، وكلامه ، ويشكره ولا يزيد عليه .

هذا هو الظاهر من الآية ، ولا وجه لحمل الآية بكونها في صدد المواساة بعدما صدر من موسى في الآية المتقدمة عليها قوله : ( سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) قال يا موسى أني اصطفيتك على الناس …

ـــــــــــــــــــــــــ

1ـ الدكتور أحمد بن ناصر ، رؤية الله : 92.

[91]

فمقتضى ما صدر من موسى من تنزيهٍ وتوبةٍ وإيمانٍ بأنه لا يرى هو موعظته بالاكتفاء بما أوتي ولا يزيد عليه ، لا أن يعتذر سبحانه إليه ويواسيه بحرمانه رؤيته .

وأما ما ذكره صاحب روح البيان فعجيب جداً ، فإن استدلاله يتوقف على أن المراد من ( زيادة ) في قوله سبحانه ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) هو الرؤية ، وهذا أول الكلام ، وسيوافيك أن المراد منها هي الزيادة على الاستحقاق ، فانتظر حتى يأتيك البيان .

وأما ما ذكره  الدكتور تأييداً لما ذكره الرازي فضعفه واضح ، لأن الآية ليست بصدد مواساته ، وأما اختلاف الخطاب بينها وبين ما ورد في طلب نوح ، هو أن طلب موسى لما كان نتيجة ضغطٍ من قومه دون طلب نوح صار الاختلاف في مبدأ الطلبين سبباً لاختلاف الخطابين ، فخوطب نوح بخطاب عتابي دون موسى عليه السلام ، وإن كان العتاب على ترك الأولى .

 

الآية الثانية : الحسنى والزيادة

( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة وأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) ( يونس /26) .

فقد فسرت الحسنى بالجنة ، والزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم ، فقد روى مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي قال : ( إذا أدخل أهل الجنة قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئاً أزيدكم ، فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب ، فما

[92]

أعطوا شيئاً أحب إليهم من التنظر إلى ربهم عز وجل ) .

وفي رواية ثم تلى ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) (1) .

إن القرآن الكريم كتاب عربي مبين وهو تبيان لكل شيء ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) ( النحل /89) ، وحاشا أن يكون تبياناً لكل شيء ولا يكون تبياناً لنفسه ، وسياق الآية يدل على أن المراد من الزيادة هو الزيادة على الاستحقاق ، فقد جعل سبحانه الجزاء حقاً للعامل ـ لكن بفضله وكرمه ـ وقال : ( لهم أجرهم عند ربهم ) آل عمران /199) ، ثم جعل المضاعف منه حقاً للعامل أيضاً ، وهذا أيضاً بكرمه وفضله ، وقال : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( الأنعام /160) . وبالنظر إلى هذه الآيات يتجلى مفاد قوله سبحانه ( للذين أحسنوا الحسنى ) استحقاقاً للجزاء والمثوبة الحسنى ( وزيادةً) على قدر الاستحقاق ، قال سبحانه : ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) ( النساء /174) .

وبغض النظر عما ذكرنا من تفسير الزيادة على الاستحقاق أن ما بعد الآية قرينة واضحة على أن المراد من ( زيادة ) هو الزيادة على الاستحقاق ، ومفاد الآيتين هو تعلق مشيئته سبحانه على جزاء المحسنين بأكثر من الاستحقاق وجزاء المسيئين بقدر جرائمهم ، قال سبحانه بعد هذه الآية : ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلّة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من

ــــــــــــــــــــ

1ـ مسلم الصحيح 1: 163؛ أحمد ، المسند 4: 332.

[93]

الليل مظلماً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( يونس /27) .

أفبعد هذا السياق الرافع للإبهام يصح لكاتب عربي واعٍ أن يستدل بالآية على الرواية !!

وبذلك يظهر عدم دلالة ما يشابه هذه الآية مدلولاً على مدعاهم ،   قال  سبحانه : ( أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود * لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ) ( ق /34-35) فإن المراد أحد المعنيين ، إما زيادة على ما يشاؤونه ما لم يخطر ببالهم ولم تبلغهم أمانيهم ، أو الزيادة على مقدار استحقاقهم من الثواب بأعمالهم .

أما ما رواه مسلم فسيوافيك القضا الحق عند البحث عن الرؤية في الروايات ، وأن الآحاد في باب العقائد غير مفيدة ، خصوصاً إذا كانت مضادة للبرهان .

 

الآية الثالثة : رؤية الملك

 

( وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيماً وملكاً كبيرا ) ( الإنسان /20) .

قال الرازي : فإن إحدى القراءات في هذه الآية في ( ملكاً ) بفتح الميم وكسر اللام ، وأجمع المسلمون على أن ذلك الملك ليس إلا الله تعالى ، وعندي إن التمسك بهذه الآية أقوى من التمسك بغيرها (1) .

 وقال الآلوسي عند تفسيرها : وقيل هو النظر إلى الله عز وجل ،

 ـــــــــــ

1ـ الرازي ، مفاتيح الغيب 13: 131، والعجيب أن الرازي لم يذكر تلك القراءة عند تفسير الآية في محلها أي سورة الإنسان .

[94]

وقيل غير ذلك (1) .

ويلاحظ على كلامه : أن المسائل العقائدية لا يستدل عليها إلا بالأدلة القطعية لا بالقراءات الشاذة التي لا يحتج بها على الحكم الشرعي فضلاً عن العقيدة ، وسياق الآية يدل على أنه هو الملك بضم الميم وسكون اللام وكأنه سبحانه يقول : وإذا رميت ببصرك الجنة رأيت نعيماً لا يوصف وملكاً كبيراً لا يقدر قدره .

والآية نظير قوله : ( فبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً ) ( الأحزاب /47).

 

الآية الرابعة : آيات اللقاء

 

1ـ ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) ( الكهف /110) .

2ـ ( وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ) ( البقرة /223) .

3ـ ( تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجراً كريماً ) ( الأحزاب /44)

4ـ ( وقال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئةً كثيرةً بإذن الله والله مع الصابرين ) ( البقرة /249) .

وجه الاستدلال : أن الآيات تنسب اللقاء إلى الله تعالى ، ومقتضى الأخذ بالظاهر هو تحقق اللقاء بالمشاهدة والمعاينة .

ـــــــــــــ

1ـ الآلوسي ،  روح المعاني 29: 161.

[95]

لكن هذا الاستدلال يلاحظ عليه : أن اللقاء كما أضيف في هذه الآيات إليه سبحانه ، كذلك أضيف إلى غيره سبحانه في سائر الآيات ، فتارة أضيف إلى لفظ الآخرة ، قال سبحانه : ( والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم ) ( الأعراف /147) وقال : ( وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة ) ( المؤمنون /33) ، وأخرى إلى لفظ ( اليوم ) قال سبحانه : ( يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا ) ( الرمز /71 ) وقال سبحانه : ( وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) ( الجاثية /34) وعلى ذلك يكون المراد من الجميع هو لقاء الناس يوم الجزاء ، بمعنى حضور الناس في يوم القيامة للمحاسبة والمجازاة ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، وإنما سمّي هذا بلقاء الرب أو لقاء الله لما تعلقت مشيئته على مجازاة المحسنين والمسيئين في ذلك اليوم ، فبما أنه سبحانه يجزي المحسن والمسيء في ذلك اليوم فكأنهم يلقونه سبحانه فيه لا قبله .

وفي نفس الآيات التي استدل بها ذلك قرينة واضحة على أن المراد من الآيات هو الحضور يوم القيامة ، وهي أنه سبحانه يأمر لمن يرجو لقاء الرب بالعمل الصالح ويقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ) ، أي فليستعد لذلك اليوم بالعمل الصالح ، كما أنه في آية أخرى يأمر بتقديم شيء لهذا اليوم ويقول : ( وقدموا لأنفسكم واتقوه واعلموا أنكم ملاقوه ) ،  وذلك لأن مقتضى العلم بالحشر فيذلك اليوم والمحاسبة والمجازاة هو تقديم الأعمال الصالحة .

والذي يدل على أن المراد من اللقاء ليس هو الرؤية ، هو أن الرؤية

[96]

تختص بالمؤمنين ولا تعم الكافرين ، مع أنه سبحانه يعمم اللقاء بالمؤمن والكافر فيقول : ( فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه ) ( التوبة /7) فلو كان المراد من لقاء الله هو مشاهدته ورؤيته فيلزم أن يكون المنافق مشاهداً له ، فلم تبق أي فضيلة للمؤمنين ، مع أن القائلين بالرؤية يزمرون بأن الرؤية فضيلة وزيادة  تختص بالمؤمنين .

 ولما ضاق الخناق على بعضهم قال بوجود رؤيتين : أحدهما عامة للمؤمن والكافر ، وهي الرؤية يوم القيامة ، والأخرى خاصة بالمؤمنين وهي الرؤية في الجنة (1). وهو كما ترى ، فإن ظرف الرؤية للمؤمنين في رواية أبي هريرة هو يوم القيامة كما سيوافيك ، وفيه يرى المؤمنون خالقهم على صورته الواقعية .

وفي الختام نقول : إن منزلة آيات اللقاء هي منزلة آيات الرجوع إلى الله ، قال سبحانه : ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) ( البقرة /156) ولم نر سلفياً أو أشعرياً يستدل بها على رؤية الله سبحانه ، مع أن وزان الجميع واحد ..

 

الآية الخامسة : آية الحجب

 

( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون * كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالوا الجحيم * ثم يقال هذا الذي كنتم  به تكذبون ) ( المطففين /14-17) .

هذه الآية استدل بها غير واحد من القائلين بالرؤية .

ــــــــــــــ

1ـ الدكتور أحمد بن ناصر ، رؤية الله تعالى : 240.

[97]

قال الآلوسي : لا يرونه تعالى وهو حاضر ناظر لهم بخلاف المؤمنين ، فالحجاب مجاز عن عدم الرؤية ، لأن المحجوب لا يرى ما حجب ، إذا الحجب : المنع ، والكلام على حذف مضاف ، أي عن رؤية ربهم الممنوعة ، فلا  يرونه سبحانه ، واحتج بالآية مالك على رؤية المؤمنين له تعالى من جهة دليل الخطاب ، وإلا فلو حجب الكل لما أغنى هذا التخصيص ، وقال الشافعي : لما حجب سبحانه قوماً بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضا ، وقال أنس بن مالك : لما حجب عز وجل أعداءه سبحانه فلم يروه تجلي جل شأنه لأوليائه حتى رأوه عز وجل ( 1) .

ويلاحظ على هذا الكلام : أن الآية بصدد تهديد المجرمين وإنذارهم ، وهذا لا يحصل إلا بتحذيرهم وحرمانهم من رحمته ، وتعذيبهم في جحيمه ، وأما تهديدهم بأنهم سيحرمون عن رؤيته تبارك وتعالى فلا يكون مؤثراً فييمن غلبت على قلبه آثار المعاصي والمآثم فلا يفكر يوماً بالله ولا برؤيته ، وعلى ذلك ، فالمراد أن هؤلاء محجوبون يوم القيامة عن رحمته واحسانه وكرمه ، وبعدما منعوا من الثواب والكرامة يكون مسير هؤلاء إلى الجحيم ، ولذلك رتب على خيبتهم وحرمانهم قوله : ( إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ) .

هذه هي الآيات التي وقعت ذريعة للاستدلال على العقيدة المستوردة من الأحبار والرهبان إلى المسلمين ، فزعم المحدثون والمغترون كونها عقيدة إسلامية ، فحشروا الآيات للبرهنة عليها سواء

ـــــــــــــــ

1ـ الآلوسى ،   روح المعاني 30/73.

[98]

كانت بها دلالة أم لا .

ولو كان المستدلون متجردين عن عقائدهم لفهموا أن هذه الآيات نزلت لبيان مفاهيم أخلاقية واجتماعية وسوق المجتمع إلى العمل الصالح وعدم التورط في المعاصي ، وأين هي من الدلالة على أصل كلامهم حول الرؤية ؟!

إن الله سبحانه ذكر نعم الجنة الكثيرة ومقامات المؤمنين ، ولو كانت الرؤية من أماثل نعمه سبحانه فلماذا لم يذكرها بوضوح كسائر النعم ؟