( 52 )
2. مكانةالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عند قرًْ
حûCما كاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEعمر 35 عاماپEواجپEاختلافاپEكبْياپE
بûC قرًْ، تمكپEبحكمتپEمن إزالة ذلك التخاصم،ممّا كشف عپEمدپEالاحتراپE
الذپEحظا بپEعند قرًْ. فعندما هُدمت الكعبة بسبب سû@ عظûB، قاپEالقوم بإعادة
بنائها، إلاپEأنّهم اختلفوا فپEوضع الحجر الاَسود فپEمكانه، فتنازع زعماء قرًْ
فûBپEْوولپEوضعه،ممّا أخّر عملْه البناء مدة خمسة أûWام، وكادت أپEتنشب فûBا
بûCهم بسببپEحرب دامية، وربما طويلة،حتپEقاپEفûDپEشْê منهم وقاپEْممعشر
قرًْ اجعلوا بûCكپEفûBا تختلفون فûD أوّپEمن ْëخُل من باب هذا المسجد
ْْضپEبûCكپEفûD. فقَبِلُوا رأûD فكاپEأوّلَ داخپEعليهم محمّد رسول اللّه «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» فقالوا: هذا محمّد الاَمûC، رضûCا، هذا محمّد. فقاپEص: هلمّپEإليَّ
ثوباپEفأخذ الحجر ووضعپEفûD پEقاپE لتأخذ كلّ قبû@ة بناحْه من الثوب ثمّ ارفعوه
جميعاپE ثمّ وضعپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بْëپEفپEمكانه.(1)
3. إûBاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) پEآبائپEوكفلائپEقبپEالاِسلاپE/font>
تدلّ الدلائپEالتارْêْه والعقلية والمنطقْه، على أنّ النبپEالاَكرپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» لم ِْبد غْيپEاللّه منذپEولد حتپEرحپEإلى ربّه، وكذلك ما كاپEعليپE
آباوَپEوكفلاوَپE
فجدّه عبد المطلب، طلب من اللّه وهپEفپEالكعبة أپEْيد هجوم أبرهة
ويهزپEجًْه، فقد كاپEالموحّد الذپEلا û@تجپE فپEالمصائب والمكارپEإلى غْي
كهف اللّه. كما أنّپEكاپEْïتسقپEبالتوسّل إلى اللّه تعالى. وقد اعترف الموَرّخون
بذلك، فقد ذكر اليعقوبپE «ورفض عبد المطلب عبادة الاَوثاپEوالاَصنام، ووحّد
اللّه عزّوجلّ، ووفپEبالنذر، وسنّ سنناپEنزپEالقرآپEبأكثرها، وجاءت السنّة الشرْùة
____________
1 . السْية النبوية:1|192؛ فروع الكافپE4|217.
( 53 )
من رسول اللّهبها،وهپEالوفاء بالنذر، ومائة من الاِبپEفپEالدْه، وألا تنكح ذاتپE
محرم، ولا توَتپEالبûEت من ظهورها، وقطع ْë السارق،والنهي عپEقتپEالموَودة،
وتحرûB الخمر، وتحرûB الزنا والحدّعليه، والقرعة، وألاپEْôوف أحد بالبْو
عرْمناً،وتكرûB الضْù،وألا ûCفقوا إذا حجّوا إلاپEمن طْن أموالهم،وتعظûB الاَشهر
الحرم، ونفپEذات الراْمت».(1)
كپEذلك ûEَكد تماماپEتوحْëپEوإûBانه باللّه واعترافپEبرسالة النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» .
وكذلك كاپEعمّپEأبپEطالب، فله مواقف كثْية بارزة قبپEالبعثة، تكشف عپE
عمق إûBانه وتوحْëه، فقد اعتبر حامي الدûC والمدافع عپEالمسلمûC، آمن بالنبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) واعتبرپEفپEقمة الكماپEالاِنساني، بالاِضافة إلى أنّپE
أحلّپEمن قلبپEمحلَ الابپEوالاَخ، فكاپEٌْحبپEمعپEإلى المصلّپE ويستسقپEبه،
حْç كانت دعوتپEتُستجاب دون تأخْي، كما اصطحبپEمعپEفپEسفرپEإلى الشام،
كما أنّ دفاعپEعپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لم ْûپEمادْمً، فلم ْْصد من
وراء ذلك كسباپEمادْمپEمن ماپEوثروة، كما لم ûDدف للحصول على جاپEومقاپE
وإحراز مكانة اجتماعْه مرموقة، لاَنّه كاپEûBتلك فپEالمجتمع أعلى المناصب،
فقد كاپEرئْïاپEلمكّة المكرّمة، بپEإنّپEفقد منصبپEومكانتپEبسبب موقفپEالموالي
للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وعدپEالاستجابة لقومپEفپEتسليمه «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» لهم، ممّا استوجب سخط الزعماء عليپEواستْمءهم منه، وإظهار
العداء له ولبني هاشپEعامة.
____________
1 . تارْê اليعقوبپE2|9.
( 54 )
فالقول بأنّ تضحْه أبپEطالب فپEسبû@ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
بالنفس والنفْï كاپEبدافع علاقة القربپEوالعصبْه القبلية، تصوّر باطل، إذ أنّذلك
كاپEبدافع اعتقادپEالراسخ برسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الذپEاعتبرپE
مظهراپEكاملاپEللفضû@ة والاِنسانية، وأنّ دûCپEأفضپEبرنامج للسعادة. ولما كاپEْéب
الحقْْة والكماپEوالحقّ، فقد كاپEمن الطبِْپEأپEْëافع عپEتلك الفضائپE
وينصرها بكلّ جهودپEوقواپE(1)
كما أنّ هناك مواقف محددة توَكد المعنى السابق:
فقد أصدر تهدْëاپEبمحاربة رجاپEقرًْ بالسلاح، إذا أقدموا على أپEسوء
نحپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقد حافظ على حْمتپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» لفترة 42 عاماً، ودافع عنه، وخاصةپEفپEسنوات البعثة العشرة، فهو قد تولپE
مهمة كفالتپEوالدفاع عنه والمحافظة على حْمتپEبصدق وإخلاص، بالنفس والمال،
وإْçارپEعلى نفسپEوأولادپEوالاِنفاق عليپEمن ماله، منذ صِغَرپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» وحتپEالخمسûC من عمرپE ولذا كاپEلفقدپEأكبرپEالاَثر على سْي الدعوة
الاِسلامية.
وهپEما دفع ابپEأبپEالحدْë المعتزلي أپEûCشد بْوûC ûEضح تضحْوپEهو
وابنه علي (عليپEالسلاپE/small>) :
پEلـولا أبـپEطـالب وابنــُه لما مثلُ الدّيپEشخصاپEوقاما
فـذاك بمكـة آوى وحامـپEوهذا بْçرب جسپEالحِمامـا(2)
ويمكپEالتعرّف على إûBانه پEإخلاصپEعپEطرْْ أشعارپEوخدماتپEالقûWمة فپE
____________
1 . وقد أشار إلى كلّ ذلك فپEقصائدپEوأشعارپE ونقپEابپEهشاپEفپEسْيتپE1|352 ، 15 بْواپEمن
قصْëتپE
2 . شرح نهج البلاغة:14|84.
( 55 )
السنوات العشر الاَخْية من عمره، فمن قصائدپEالمطولة نختار البْوûC التاليûC:
ليعلم خْمرپEالنـاس أنّ محمـّداپEنبûWپEكموسپEوالمسْéپEبپEمرûB
أتـپEبهـدپEمثلمـا أتّْـا بــپEفكلّ بأمر اللّه ûDدپEويعصپEsup>(1)
لقد كاپEإûBانه قوياپEلدرجة أنّپEرضپEبأپEْوعرض كپEأبنائپEلخطر القتپEوالاغتْمپE
ليبقپEمحمد (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) دون أپEûBسّه أعداوَپEبأûW سوء. كما أنّپE
أوصپEأولادپEعند وفاتپEقائلاپE أُوصْûپEبمحمّد خْياپEفإنّپEالاَمûC فپEقرًْ، وهپE
الجامع لكلّما أوصْûپEبپE كونوا له ولاةً، ولحزبپEحماةً، واللّه لا ْïلك أحد منكپE
سبû@پEإلاّرَشَد، ولا ْكخذ أحد بهدûD إلاّسعد.(2)
وبûCما كفّرپEالبعض من علماء السنة، إلاپEأنّ منهم من حكموا بإسلامه
وبإûBانه، مثپE «زûCپEدحلان» مفتپEمكة (المتوفّى 1304هـ)، وقد تمادپEبعض
منهم فپEتوسِْ دائرة الكفر فشملت آباء النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، پEكاپE
ذلك من آثار الحكومات الاَموية والعباسْه التپEعملت بكلّ جهدها لتأكْë كفر أبپE
طالب والاِعلاپEضدپEإûBانه، لاَنّه كاپEوالد الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) الذپEاجتهدت
الاَجهزة الاِعلامية لتلك الحكومات فپEالحط من شأنه دوماً، وخاصةپEإنّ إسلامه
مع أبûD كاپEِْد فضû@ة بارزة من فضائله.
أمّا علماء الشِْة الاِمامية والزْëْه فقد اتّفقوا على أنّپEكاپEمن أبرز الموَمنûC
برسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ولپEْêرج من الدنيا إلاّبقلب ْùٍْ إûBاناپE
بالاِسلاپEوإخلاصاپEللّه تعالى وحباپEللمسلمûC.(3)
____________
1 . مجمع البْمپE7|37؛ الحجة:57؛مستدرك الحاكپE3|623.
2 . السْية الحلبْه: 1|35.
3 . ûEضح هذا الجانب جْëاپEصاحب موسوعة الغدْي، العلاّمة الاَمûCپE
( 56 )
وأمّا أقاربپEوما قدّموه من أفعاپEوأقواپEتوَكد موقفپEالاِيجابْ½ فإنّ النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) دفنه بنفسپE كما أنّ الاِماپEالحسûC (عليپEالسلاپE/small>) أجاب
عندما سئپEعپEإûBانه قاپE «واعجباً، إنّ اللّه تعالى نهپEرسولپEأپEْْرپEمسلمة على
نكاح كافرٍ، وقد كانت «فاطمة بنت أسد» من السابقات إلى الاِسلاپEلم تزپEتحت
أبپEطالب حتپEمات».
وقاپE(عليپEالسلاپE/small>) : «ألم تعلموا أنّ أمير الموَمنûC علي (عليپEالسلاپE/small>) كاپE
ْكمر أپEْéجپEعپEعبد اللّه وأبûD».
وقاپEالاِماپEالصادق (عليپEالسلاپE/small>) : «إنّمَثَل أبپEطالب مَثَل أصحاب الكهف
أسرّوا الاِيماپEوأظهروا الشرك، فآتاهم اللّه أجرهم مرّتûC،وكذلك أبپEطالب».(1)
ومپEالمعروف، أنّپEللتعرف على عقْëة فردپEونمط تفكْيه،ûCبغپEالاعتماد
على:
ـ دراسة آثارپEالعلمْه والاَدبْه وما تركپEمن أقواپEوكلمات.
ـ پEأسلوب عملپEوتصرفاتپEفپEالمجتمع.
ـ پEآراء أقربائپEومعارفپEحولپE
وكلّتلك الجوانب أكدت إسلاپEأبپEطالب، حامي الرسول العظûB «صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» ، فتسقط كلّ الاَقاويپEوالاَحادْç التپEبثّها أعداوَپEللحط من
شأنه وإلصاق الكفر بپE
وكذلك كاپEأبپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عبد اللّه، فقد ذكر النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إنّپEانتقپEفپEالاَرحاپEالمطهّرة ممّا ûEَكّد طهارة آبائپE
وأُمّهاتپEمن كلّدنس وشرك.
وقد أشار الشْê المفْë إلى أنّالاِماميّة تتفق على أنّ آباء رسول اللّه «صلى
____________
1 . أُصول الكافپE1|448.
( 57 )
اللپEعليپEوآله وسلم» من لدپEآدپEإلى عبد اللّه بپEعبد المطلب كانوا موَمنيپEباللّه
وموحّدûC إûWاه، واحتجّوا فپEذلك بالقرآپEپEالاَخبار.
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قبپEالبعثة
تدلّ الشواهد التارْêْه بالاِضافة إلى البراهيپEالعقلية، على أنّپEص كاپE
موَمناپEباللّه وموحّداپEإûWاپEقبپEالبعثة، فلم ِْبد وثناپEقط، ولپEْïجد لصنم أبداپE وقد
أجمع الموَرّخون على أنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEْêلو بحراء أشهراپEكلّ
عاپEِْبد اللّه تعالى فûD، فقد ذكر الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) : «ولقد كاپEْèاور فپE
كلّسنة بحراء، فأراپEولا ْياپEغْيْ×.(1)
حتپEوافاپEجبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) بالرسالة فپEهذا المكاپEوفپEتلك الحال،
وقد صرح بهذا أٍْاپEأصحاب الصحاح الستة، وجاء فپEالاَخبار أنّالرسول «صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» حجّقبپEالبعثة عدّة حجّات، وكاپEْكتپEبمناسكها على وجپE
صحْé بعْëاپEعپEأعûC قرًْ، فقاپEالاِماپEالصادق (عليپEالسلاپE/small>) : «حجپEرسول
اللّه عشر حجّات مستتراپEفپEكلّها».(2)
وكلّ تلك الوقائع أصدق دليپEعلى إûBانه وتوحْëه، وهپEالنبپEالخاتپE
والاَفضپEمن جميع الاَنبْمء والمرسليپEبنصپEالقرآپEالكرûB. وجاء عپE«العلاّمة
المجلسْ×، أنّپEقد وردت أخبار كثْية أنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEْôوف
ويعبد اللّه فپEحراء، ويرعپEالآداب المنقولة من التسمية والتحميد عند الاَكپE
وغْيه،فكْù ûBكپEللّه تعالى أپEûDمل أفضپEأنبْمئپEأربعûC سنة بغْي عبادة (3)
____________
1 . نهج البلاغة: الخطبة 192.
2 . وسائپEالشِْة:8|88.
3 . بحار الاَنوار:18|280.
( 58 )
والنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEموَمناپEموحّداپEعابداپEللّه ساجداپEقائماپE
بالفرائض العقلية والشرعْه، مجتنباپEعپEالمحرمات، عالماپEبالكتاب وموَمناپEبپE
إجمالاً،وراجْمپEلنزولپEإليه، إلى أپEبعثپEاللّه لاِنقاذ البشرْه عپEالجهل وسوقها إلى
الكماپE
فكاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أفضپEالخلق وأكملهم خلقاپEوخُلقاپEوعقلاً،
وأنّپEكاپEِْمل حسب ما ûTلهَم سواء كاپEمطابقاپEلشرع ماقبله أپEمخالفاً، وأنّ هادûD
وقائده، منذ صباپEإلى أپEبُعِث هو نفس هادûD بعد البعثة.(1)
4. الوحپEفپEغار حراء
ويقع جبپEحراء فپEشماپEمكّة، ويستغرق الصعود إليپEمدّة نصف ساعة،
ويتكوّپEمن قطع صخرْه لا أثر للحْمة فûDا. أمّا الغار فْْع فپEشماپEالجبل، وهپE
ْéكپEذكرْمت رجپEطالما تردّد عليپEوقضپEالساعات والاَيّاپEوالاَشهر فپE
رحابه، ْوعبد اللّه ويتأمّپEفپEالكون وفپEآثار قدرة اللّه وعظمتپE إذ أنّ النبپEص
كاپEْùكّر فپEأمرûC، قبپEأپEْنلغ مقاپEالنبوة:
1. ملكوت السماوات والاَرض، فْيپEفپEملامح كلّ من الكائنات نور
الخالق العظûB وقدرتپEوعظمته، فتفتح عليپEنوافذ من الغْن تحمل إلى قلبپEوعقله
النور الاِلهي المقدّس.
2.المسوَولْه الثقû@ة التپEستوضع على كاهله، فكاپEْùكر فپEفساد حْمة
المجتمع المكْ½ وكْùْه رفع كلّذلك وإصلاحپE
وأمّا الرسالة الاِلهية إليپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقد أمر اللّه تعالى
____________
1 . للتوسع فپEذلك ْياجع مفاهيپEالقرآپEللموَلف:5|135.
( 59 )
جبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) بأپEûCزپEعلى أميپEقرًْ فپEالغار ويتلو على مسامعپE
بضع آْمت كبداْه لكتاب الهداْه والسعادة، معلناپEبذلك تتويجپEبالنبوة ونصبپE
لمقاپEالرسالة، وطلب منپEأپEْْرأ، أپEقاپE ْم محمّد اقرأ، قاپE وما أقرأ؟ قاپEْم
محمّد(اقْرأپEبِاسْمپEرَبِّكپEالّذپEخَلَق* خَلَقپEالاِِنْسانَ مِنْ عَلَق*اقْرَأپEوَرَبُّكپEالاََكْرَم* الَّذِي
عَلَّمَ بِالقَلَم* عَلَّمَ الاِِنْسانَ ما لَمْ ûRعْلَم) (1) ثمّ أوحپEإليپEربّه عزپEوجلّ ما أمرپEبپEثمّصعد
إلى العلوّونزپEمحمّد (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من الجبل، وقد غشûD من تعظûB
جلاپEاللّه وورد عليپEمن كبْي شأنه ما ركبپEالحمى والنافض.
وقد أوضحت هذپEالآْمت برنامج النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وبûWنت
بشكپEواضح أنّ أساس الدûC ْْوم على القراءة والكتابة والعلم والمعرفة
باستخداپEالقلم. ثمّ خاطبپEالملك: «ْم محمّد، أنت رسول اللّه، وأنا جبرائû@».
پEقد اضطرب الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لهذûC الحدثûC، لعظمة
المسوَولْه التپEأُلقْو على كاهله، فترك غار حراء متوجّهاپEإلى بْو السْëة
خدْèة(عليها السلاپE/small>) ، التپEلاحظت الاضطراب پEالتعب على ملامحپEفسألت
عنه، فأجابها وحدّثها بكلّ ما سمع وجرپE فعظمت خدْèة(عليها السلاپE/small>) أمرپE
ودعت له وقالت: «أبشر، فواللّه لا ْêزْû اللّه أبداً». ثمّدثرتپEفناپEبعض الشْف. ثمّ
انطلقت إلى بْو ورقة تخبرپEبما سمعتپEمن زوجها الكرûB، فأجابها: إنّابپEعمّك
لصادق وإنّ هذا لبدء النبوة، وإنّپEليأتûD الناموس الاَكبر ـ أپEالرسالة والنبوة ـ .(2)
وقد اختلقت قصص كثْية عپEتخوّف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
____________
1 . العلق:1ـ5.
2 . طبقات ابپEسعد:1|195.
( 60 )
واضطرابپEممّا حدث له فپEالغار، ودسّت تلك الرواْمت فپEالتارْê والتفسْي عپE
قصد وهدف أپEدخلت فûDا عپEغْي ذلك. فالنبپEالكرûB «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» كانت روحپEمهûWأة من جميع الجهات وبصورة كاملة لتلقّي السرپEالاِلهي ـ
النبوة ـ وما لم تكپEنفسْوپEكذلك، فإنّ اللّه تعالى لم ْûپEليمن عليپEبمنصب النبوة
ويختارپEلمقاپEالرسالة، لاَنپEالهدف الجوهرپEمن انبعاث الرسپEپEالاَنبْمء هو
هداْه الناس وإرشادهم. وتدپEتلك القصص على أنّ ثمة ْëاپEإسرائû@ْه وراءها
فصاغتها، ولهذا فإنّ أئمّة الشِْة حاربوا هذپEالاَساطْي بكلّقوّة وأبطلوها برمّتها.
فقد قاپEالاِماپEالصادق (عليپEالسلاپE/small>) : «إنّ اللّه إذااتّخذ عبداپEرسولاً، أنزپEعليپE
السكûCة والوقار، فكاپEْكتûD من قِبَل اللّه عزّوجلّ مثپEالذپEْياپEبعûCه».(1)
وفسر العلاّمة الكبْي الطبرسپEذلك، بأنّ اللّه لا ûEحپEإلى رسولپE
إلاّبالبراهيپEالنûWرة والآْمت البûWنة الدالة على أنّ ما ûEحپEإليپEإنّما هو من اللّه تعالى
فلا ْéتاج إلى شْف سواها ولا ْùزع ولا ْùرق.(2)
أمّا بالنسبة إلى ûEپEمبعثه، فإنّ هناك اختلافاپEفûD مثلما اختلف فپEûEپE
ولادته، فاتّفق علماء الشِْة على أنّپEبُعث بالرسالة ûEپE27 من شهر رجب،
وأنّنزول الوحپEبدأ من هذا اليوم، بûCما اشتهر عند السنّة أنّپEحدث فپEشهر
رمضاپE فهناك فرق فپEنزول القرآپEجميعپEعلى الرسول «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» ونزول الآْمت الاَُولپEعليپEûEپEالمبعث. فالآْمت التپEتصرح بنزول القرآپE
فپEشهر رمضاپEفپEليلة القدر المباركة، لا تدپEعلى أنّ ûEپEالمبعث ـ الذپEنزلت
فûD بضع آْمت ـ، كاپEذلك فپEالشهر نفسه، لاَنپEالآْمت المذكورة الدالّة على
____________
1 . بحار الاَنوار:18|262؛ الكافپE1|271.
2 . مجمع البْمپE10|384.
( 61 )
أنّالقرآپEنزپEفپEشهر رمضاپEتدپEعلى أنّ مجموع القرآپEلا بعضپEقد نزپEفپE
ذلك الشهر، فپEحûC أنّپEلم ûCزپEفپEûEپEالمبعث سوى آْمت معدودة. كما
أنّتفسْياپEآخر ûEَكّد أنّ للقرآپEالكرûB وجوداپEجمعْمپEعلمْمپEواقعْمً،وهپEالذپEنزپE
على الرسول الكرûB (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) مرةپEواحدةپEفپEشهر رمضان،
وآخر وجوداپEتدرْèْمپEكاپEبدء نزولپEعلى النبپEص فپEûEپEالمبعث،واستمر نزولپE
إلى آخر حْمتپEالشرْùة على نحپEالتدرْè. وهپEما قدّمپEالعلاّمة الطباطبائپEمن
تفسْي(1). كما أنّ ثمة قولاپEآخر ذهب إلى أنّ ابتعاث الرسولبالرسالة فپEشهر رجب،
لا û@ازپEنزول القرآپEفپEذلك الشهر حتماپE(2)
وأبرز ما فپEهذا الموضوع، أنّ الرسالة المحمّدْه المباركة، بشّر بها جميع
الاَنبْمء المتقدّمûC زمنْمپEعلى خاتپEالاَنبْمء والمرسليپEمحمّد «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» وأشار القرآپEإلى ذلك فپEآْمت كثْية.
والاَمر الهامّ الآخر، إنّپEكاپEخاتپEالاَنبْمء والمرسلين، فلا نبپEبعدپEپEلا
رسالة، حْç قاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «أرسلت إلى الناس كافةً،وبپEخُتِم
النبûWون».(3)
5. أوائپEالموَمنûC بالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) والدûC الاِسلامي
بدأ انتشار الاِسلاپEتدرْèْمً، وكاپEهناك سابقون كما كاپEهناك
لاحقون،وعُدَّ السبق إلى الاِيماپEبرسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEصدر
الاِسلام،معْمراپEللفضل، ولذا كاپEلابدپEمن التعرف على هوَلاء السابقûC. ومپE
المسلّمات، أنّ السْëة خدْèة (عليها السلاپE/small>) كانت أوّپEامرأة آمنت بپEفلم
____________
1 . تفسْي المْîاپE 2|14.
2 . للمزْë من التوضْé پEالتوسع راجع البحار:18|184، 253؛ الكافپE2|460.
3 . طبقات ابپEسعد:1|128.
( 62 )
ْêتلف فپEهذا أحد.(1) وخاصّة أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أكّد بنفسپE
ذلك فپEقولپE «آمنت بپEإذ كفر الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس».(2) فهي أوّپEمن
التقتپEبعد نزول الوحپEعليپEفپEالغار، فآمنت بپEوصدقتپE
كما أنّعلي بپEأبپEطالب (عليپEالسلاپE/small>) كاپEأوّپEمن آمن بپEمن الرجال،
حْç اتّفق العلماء كلّهم على ذلك، إذ أنّ الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) كاپEقد عاش فپE
كنف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حتپEبعثپEاللّه تعالى نبْمپEفاتّبعپEوآمن بپE
وصدّقپE(3) فكاپEممّا أنعپEاللّه بپEعلى الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) أنّپEكاپEفپEحجر النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قبپEالاِسلاپEوهپEدون الثامنة. فحûCما أجدبت مكة
وضواحûDا وأصاب الناس أزمة شدْëة، وكاپEأبپEطالب كثْي العْمل، رأپEالنبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْêفّف عنه، فطلب من عمّپEالعباس أپEْكخذ منپE
بعض عْمله، فكفپEالعباس جعفراً، وكفپEرسول اللّهعلياً، وقû@ أنّحمزة أخذ
جعفراً، والعباسپEطالباً، وأبپEطالب عقû@اً، وقاپEرسول اللّه «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» :«إخترت من اختار اللّه لي عليكم، علياً».(4)
ويظهر أنّ الهدف من ذلك كاپEهو أپEْوربّى علي (عليپEالسلاپE/small>) فپEحجر
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ويتغذّى من مكارپEأخلاقپEويتبعپEفپEكرûB
أفعاله.
ويوَكد الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) موقفپEبقولپE «اللّهمّ إنّپEأوّپEمن أناب وسمع
وأجاب، ولپEْïبقني إلاپEرسول اللّه بالصلاة».(5)
____________
1 . السْية النبوية:1|240.
2 . صحْé مسلم:7|134؛صحْé البخارپE 5|39؛ أُسد الغابة:5|428؛ البحار:16|8.
3 . السْية النبوية: 1|246؛ البداْه والنهاْه: 2|25.
4 . مقاتپEالطالبûLپE 26؛ الكامل:1|37؛ السْية النبوية :1|245.
5 . نهج البلاغة:2|182.
( 63 )
كماجاء عپE«عفْù الكندْ× إنّپEشاهد النبپEصپEزوجتپEپEعليّاپE«عليپE
السلام» ûEَدّوپEالصلاة أماپEالكعبة.(1)
وجاء فپEخطبة له (عليپEالسلاپE/small>) قولپE «أنا الصدْْ الاَكبر، لقد صليت مع
رسول اللّه قبپEالناس سبع سنين، وأنا أوّپEمن صلّپEمعه».(2)
كما أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أكّد ذلك أٍْاپEفپEأحادْçپE
المتكررة: «أوّلكپEإسلاماپEعلي بپEأبپEطالب».(3)
ومپEأقواپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) فپEذلك، ْىكر حكûB مولى زاذان،إنّپE
قال، سمعت علياپEْْول: «صلّْو قبپEالناس سبع سنين، وكنّا نسجد ولا نركع،وأوّپE
صلاة ركعنا فûDا صلاة العصر». (4)
پEقاپEأٍْاپE «بُعث رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ûEپEالاِثنيپE
وأسلمت ûEپEالثلاثاء».(5)
پEقد أكّد هذا الموقف أكثر من ستûC صحابْمپEوتابعْمپEأûWدوا القول الذپEْىكر
أنّ الاِماپEعلياپE(عليپEالسلاپE/small>) كاپEأوّپEالقوم إسلاماپE
پEأشهر هوَلاء:
ـ أنس بپEمالك : بُعث النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ûEپEالاِثنيپEوأسلم
عليٌّ ûEپEالثلاثاء.
ـ برْëة الاَسلمپE ذكر نفس القول.
ـ زْë بپEأرقپE أوّپEمن أسلم مع رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) علي
____________
1 . الاِصابة:2|480.
2 . خصائص النسائپE 3؛ سنن ابپEماجة:1|57؛ مستدرك الحاكپE1|112.
3 . الغدْي:3|220.
4 . شرح نهج البلاغة :3|258.
5 . مجمع الزوائد: 9|102.
( 64 )
بپEأبپEطالب، وأوّپEمن صلّپEمع الرسول صعليّ، وأوّپEمن آمن باللّه بعد النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عليپE(عليپEالسلاپE/small>) .
ـ عبد اللّه بپEعباس: أوّپEمن صلّپEعليپE
لعليپEأربع خصاپEليست لاَحد هو أوّلُ عربûW وأعجميپEصلّپEمع رسول اللّه
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، كاپEعليپEأوّپEمن آمن من الناس بعد خدْèة «عليپE
السلام» .
ـ سلماپEالفارسپE أوّپEهذپEالاَُمّة وروداپEعلى نبûWها الحوض أوّلها إسلاماً،
علي بپEأبپEطالب (عليپEالسلاپE/small>) .
ـ أبپEرافع: مكث عليپEٌْلّپEمتخفْمپEسبع سنيپEوأشهراپEقبپEأپEٌْلّپEأحد.
ـ كما نقپEنفس الاَقواپEوالاَعماپEالتپEقاپEبها الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) كلّمن:
أبپEذر الغفارْ½ خباب بپEالاَرت، المقداد بپEعمرپEالكندْ½ جابر بپEعبد
اللّه الاَنصارْ½ أبپEسعْë الخدرْ½ حذْùة بپEاليمان، عمر بپEالخطاب، عبد اللّه
بپEمسعود، أبپEأûWوب الاَنصارْ½ هاشپEبپEعتبة المرقال، مالك بپEالحارث
الاَشتر، عدپEبپEحاتم، محمد بپEالحنفْه، محمّد بپEأبپEبكر، عبد اللّه بپEأبپE
سفْمن، الحسپEالبصرْ½ الاِماپEمحمّد الباقر (عليپEالسلاپE/small>) .(1)
6. دعوة الاَقربûC
استمر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْëعپEإلى دûCپEسرّاپEمدّة ثلاثة أعوام،
عمد فûDا إلى بناء الكوادر وإعدادها من أفراد محدّدûC، كانوا السبب فپEأپE
ûCجذب إلى الدûC الجدْë جماعة آخرون تقبّلت دعوتپE
____________
1 . الصواعق المحرقة: 72؛ تارْê الخلفاء للسûEطپE: 112.
( 65 )
واشتهر من بûC السابقûC إلى الاِيماپEبرسول اللّه «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» : (1)
ـ السْëة خدْèة بنت خويلد (عليها السلاپE/small>)ـ علي بپEأبپEطالب (عليپEالسلاپE/small>)
ـ زْë بپEحارثة ـ الزبْي بپEالعواپEbr>
ـ عبد الرحمن بپEعوف ـ سعد بپEأبپEوقاص
ـ طلحةبپEعبْë اللّه ـ أبپEعبْëة الجراح
ـ أبپEسلمة ـ الاَرقپEبپEأبپEالاَرقپEbr>
ـ عثماپEبپEمظعون ـ قدامة بپEمظعون
ـ عبد اللّه بپEمظعون ـ عبْëة بپEالحارث
ـ سعْë بپEزْë ـ خباب بپEالاَرت
ـ أبپEبكر بپEأبپEقحافة ـ عثماپEبپEعفاپEbr>
وكاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْêرج مع بعض أتباعپEإلى شعاب
مكّة للصلاة فûDا بعْëاپEعپEأنظار قرًْ، إلاپEأنّ البعض منهم رأوهپEٌْلُّون،
فحدث نزاعپEقصْيپEبûC الطرفûC،حûC استنكروا فعلهم، وهپEما جعلَالنبپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» ْْرر اتّخاذ بْو «الاَرقپEبپEأبپEالاَرقم» مكاناپEللعبادة(2) حْç
آمن فپEهذا البْو عددپEآخر من المشركûC، كاپEأبرزهم : عمار بپEْمسر، وصهيب
بپEسناپEالرومپE
وقد ركّز الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) جهدپEفپEالدعوة السرûWة، دون
عجلة أپEتسرّع، ِْرض فûDا دûCپEعلى كلّمن وجدپEأهلاپEلتقبپEالمبادپE السامية،
____________
1 . السْية النبوية:1|245.
2 . وكاپEالبْو عند جبپEالصفا عرف إلى فترة بدار الخْîراپE أُسد الغابة:4|44؛ السْية
الحلبْه:1|283.
( 66 )
من الناحْه الفكرْه، ففپEخلاپEثلاثة أعواپEاكتفپEبالاتّصاپEالشخصûW بمن وَجَدَه
موَهلاپEوصالحاپEللدعوة ومستعداپEلقبول الدûC الجدْë، ممّا ساعدپEفپEأپEْûسب
فرْْاپEمن الاَتباع الذûC اهتدوا إلى دûCپEبقبول دعوتپE
أمّا زعماء قرًْ فإنّهم لم ِْتنوا بالدعوة الجدْëة، كما لم ْوعرضوا بأپE
عمل عدائپEللرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بپEظلوا ûCظرون إليپEباحترام،
مراعûC قواعد الآداب والسلوك، فپEالوقت الذپEلم ْوعرض فûD النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» أٍْاپEلاَصنامهپEوآلهتهم بسوء، ولا تناولها بالنقد والاعتراض
بصورة علنْه، وذلك أنّ زعماء قرًْ كانوا متأكدûC من أنّ دعوتپEستنتهي فپE
العاجپEبقولهم: إنّها أûWاپEوتنطفپE بعدها شعلة الدعوة هذپEفوراً، كما انطفأت من
قبپEدعوة «ورقة وأُمûWة» اللّذûC دعْم إلى نبذ الوثنية واعتناق المسْéْه،ثمّنسپE
الاَمر.
وقد جمع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEالسنوات الثلاث الاَُولپE
أربعûC شخصاً، لم ْûپEفûDپEكفاْه لاَن ٌْبحوا قوة دفاعْه لحماْه النبپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» ورسالته، ممّا جعله ْïعپEإلى دعوة أقربائه، فكسر بذلك
جدار الصمت،بالشروع فپEدعوة الاَقربûC ثمّ الناس أجمعûC،فالنبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» كاپEûEَمپEويعتقد أنّ أپEإصلاح وتغûLر لابدپEأپEْندأ من إصلاح
الداخپEوتغûLره،ومپEهنا أمرپEاللّه تعالى بأپEْëعپEعشْيتپEالاَقربûC، الذûC تمنّى
أپEْûوّنَ منهم سْمجاپEقوياپEْéفظپEويحفظ رسالتپEمن الاَخطار المحتَملة: (وَأَنْذِرپE
عَشِيرَتَكپEالاََقْرَبûC) (1) كما خاطبپEبصدد دعوة الناس عامة 54321فَاصْدَعپEبِما تُوَْمَرپE
وَأَعْرِضْعَنپEالْمُشْرِكûCپE إِنّا كَفَيْناكپEالمُسْتَهْزئِيپE/strong>) .(2)
____________
1 . الشعراء:214.
2 . الحجر:94ـ95.
( 67 )
وقد اتّخذ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أُسلوباپEممْîاپEفپEدعوة أقربائه، إذ
أنّپEأعدپEلهپEمائدةپEكبرپE لـ45 فرداپEمن سراة بني هاشپEووجهائهم،ليكشف لهپEأمر
رسالتپEخلاپEتلك الضْمفة، إلاپEأنّالجپEلم ûCاسب الحدث، فانفضپEالمجلس دون
تحقْْ الغرض، ممّا اضطرّه إلى إعادتها فپEاليوم التالي. فقاپEالنبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» بعد تناول الطعام، خطْناپEفûDپEوقاپE «إنّ الرائد لا ْûذب أهله، واللّه
الذپEلا إله إلاپEهو، إنّپEرسول اللّه إليكپEخاصةپEوإلى الناس عامةً، واللّه لتموتنّ كما
تنامون، ولتبعَثُنپEكما تستْْظون،ولتحاسبنّ بما تعملون، وإنّها الجنة أبداپEوالنار
أبداپE ْم بني عبدالمطلب، إنّپEواللّه ما أعلم شاباپEفپEالعرب جاء قومپEبأفضپEممّا
جئتكپEبه، إنّپEقد جئتكپEبخْي الدنيا والآخرة، وقد أمرني اللّه عزّوجلّ أپEأدعوكپE
إليه، فأûWكپEûEَمپEبپEويوَازرني على هذا الاَمر على أپEْûون أخپEووصûWپE
وخليفتپEفْûم؟» فقاپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) وهپEفپEالثالثة عشرة أپEالخامسةعشرة
من عمرپEقائلاپE «أنا ْم رسول اللّه أكونپEوزْيُك على ما بعثك اللّه». وبعدما تكرّر
هذا الموقف ثلاث مرّات، أخذ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بْë عليپE«عليپE
السلام» والتفت إلى القوم قائلاپE «إنّ هذا أخپEووصûWپEوخليفتپEفْûم، فاسمعوا له
وأطِْوا».
فضحك الجميع مستهزئûC،وقالوا لاَبپEطالب: قد أمرك أپEتسمع لابنك
وتطِْپEوجعله عليك أميراپE(1)
إنّ هذا الاِعلاپEعپEوصاْه الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) وخلافتپEفپEمطلع
عهد الرسالة وبداْه أمر النبوة، ْùْë أنّ هذûC المنصبûC ليسا منفصلين، فقد
____________
1 . هذا ملخّص لتفصû@ ما رواپEأكثر المفسرûC والموَرّخûC دون أپEًْكّك فپEصحتپEأحد، إلاپE
ابپEتûBْه الذپEاتخذ موقفاپEفرْëاپEمن أهل البْو «عليهم السلام» راجع تارْê الطبرپE2|62؛
الكامل:2|40؛ مسند أحمد:1|11؛شرح نهج البلاغة:13|210.
( 68 )
أعلنهما الرسول(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEûEپEإعلانه للدعوة والنبوة، ممّا ûEَكد أنّ
النبوة والاِمامة ًْكّلاپEقاعدة واحدة، وإنّهما حلقتاپEمتصلتاپEلا ْùصپEبûCهما
شْف، كما أنّ موقف الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) ْûشف عپEمدپEشجاعتپEالروحْه،
حûCما أعلن بكلّ جرأة وشجاعة، موَازرة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپE
حضور قوم ضمّ شûEخهم وسادتهم،معلِناپEاستعدادپEللتضحْه فپEسبû@ دûCه،وهپE
غلاپEلم ْوعد الخامسة عشرة.
وقد تناول «أبوجعفر الاِسكافْ× هذا الموقف موضحاپEإذ كتب ْْول:
هل ْûلّف عمل الطعام،ودعاء القوم، صغْيپEغْي ممûWز وغْيپEعاقل؟! پEهل
ûEَتَمپEعلى سرپEالنبوة طفل؟! پEهل ûTدعپEفپEجملة الشûEخ والكهوپEإلاپEعاقپE
لبْنپEوهپEٍْع رسول اللّه ص ْëپEفپEْëه، ويعطûD صفقة ûBûCپEبالاَخوة والوصْه
والخلافة، إلاپEوهپEأهلپEلذلك، بالغپEالتكليف، محتمل لولاْه اللّه، وعداوة أعدائه، ما
بالُهذا الطفپEلم ْكنس بأقرانه ولپEû@صق بأشكاله، ولپEûTر مع الصبْمپEفپEملاعبهم
بعد إسلامه،ولپEûCزَع إليهم فپEساعة من ساعاته، بپEما رأûCاپEإلاّماضْمپEعلى
إسلامه، مصمّماپEفپEأمره، محقّقاپEلقولپEبفعله، ولصق برسول اللّه «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» من بûC جميع من حضره، فهو أمينه وأليفپEفپEدنياپEوآخرتپE(1)