قُلپEلَوْ شاءپEاللّهپEما تَلوتُهپEعَلَيْكُمپEولا أَدراكُمپEبهِ
فَقَدپEلَبِثتپEفِيكُمپEعُمُراپEمِنْ قَبْلهِپEأَفَلا تَعْقِلُوپE/strong>) .(2)
____________
1 . تارْê الطبرپE2|32؛ السْية الحلبْه: 1|180.
2 . ûEنس:16.
( 39 )
فالآْه توَكد على أنّ النبûW (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لبث فپEقومپEفترة
طويلة لم ْولو فûDا سورة من القرآپEولا آْه من آْمته، فكلّ ما أخبر بپEهو ممّا أوحپE
بپEاللّه تعالى إليپEبعد أپEبعثپEبالرسالة.(1)
3. فترة شبابپE/font>
كانت آثار الشجاعة والقوة بادْهپEعلى جبûCپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) منذ
طفولتپEوصباه، ففپEالخامسة عشرة من عمرپEقû@ انّپEشارك فپEحرب الفجّار بûC
قرًْ پEهوازن، وهپEحرب الفجّار الرابعة التپEاستمرّت أربع سنوات، كاپEûCاول
فûDا أعمامه النباپE وتكشف مشاركتپEفپEتلك العملْمت العسكرْه وهپEفپEتلك
السن، عپEشجاعتپEوقدرتپEالروحْه الكبرپE ولهذا كاپEالمسلمون ـ فûBا بعد ـ
ْéتموپEبالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عند اشتداد المعركة.
وفپEمقابپEهذا روى الموَرخ اليعقوبپE(المتوفّى290هـ) فپEتارْêپE
وقد روي أنّ أبا طالب منع أپEْûون فûDا أحدپEمن بني هاشپE وقاپEهذا ظلم
وعدواپEوقطِْة واستحلاپEللشهر الحراپEولا أحضرپEولا أحدپEمن أهلپE فأخرج
الزبْي بپEعبد المطلب متكرهاپEوقاپEعبد اللّه بپEجدعاپEالتûBپEوحرب ابپEأُمûWة:
لا نحضر أمراپEتغْن عنه بنوهاشپEفخرج الزبْي.(2)
____________
1 . للتوسع فپEالموضوع، راجع مفاهيپEالقرآپEللشْê جعفر السبحاني:3|321.
2 . تارْê اليعقوبپE2|12، طبع النجف.
( 40 )
كما أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEأحد المشاركûC فپEحلف
الفضول، الذپEاعتبر ميثاقاپEبûC الجرهمûLپEûDدف إلى الدفاع عپEحقوق الضعفاء
والمظلوميپE وقد أسّسپEجماعة اشتُقّت أسماوَهم جميعاپEمن لفظة «الفضل»، مثپE
فضپEبپEفضالة، وفضپEبپEالحارث، وفضپEبپEوداعة. وقد نُقلت عبارات كثْية
عپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أشاد فûDا بالحِلف،واعتز بمشاركتپEفûD: «لقد
شهدتُفپEدار عبد اللّه بپEجدعاپEحِلفاپEلو دعْو بپEفپEالاِسلاپEلاَجبت».
كما أشاد بپEالاِماپEالحسûC (عليپEالسلاپE/small>) أٍْاً، فضرب بپEالمثپEفپEأخذ
الحقّوردّه لصاحبه، مثلما طلب هو حقّه من «الوليد بپEعتبة»أمير المدûCة.
4. فترة عملپE/font>
أمضپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) شطراپEمن حْمتپEقبپEالبعثة، فپE
رعپEالغنم فپEالصحارپE لعلّپEليصبح بذلك صبوراپEفپEتربْه الناس الذûC
سûTكلف بقْمدتهم وهداْوهم، ويستسهل كلّ صعب فپEهذا المجاپE إذ كاپEلابدپEأپE
ْوسلّح بسلاح الصبر، ويتجهّز بأداة التحمّل، ويتزوّد بقدرة الاستقامة على طرْْ
الهدف، وذلك حتپEûBكنه إدارة البشر فپEالمستقبپE إذ أنّ ذلك لا ْûون إلاّبتعويد
النفس على هذپEالصفات وحملها على مشاق الاِعماپE كما أنّ عملپEفپEالصحراء
والجبال، ساعدپEفپEالتخلّص بعض الشْف من آلامه الروحْه الناشئة من روَْه
الاَوضاع المزرْه والاَحواپEالمشûCة التپEكاپEعليها أهل مكة وما كانوا فûD من
عادات سْâة وظلم وانحراف وطغْمپE كما أنّعملپEفپEتلك البقاع، أعطاپEفرصة
طْنةللنظر فپEخلق السموات والتطلع فپEالنجوم والكواكب وأحوالها، ثمّالاِمعاپE
( 41 )
فپEالآْمت الدالة على وجود اللّه سبحانه پEتعالى، وقدرتپEپEحكمتپEوعلمپE
وإرادتپE
فبالرغپEمن أنّ قلوب الاَنبْمء تكون منورة بمصابْé المعرفة، ومضاءة بأنوار
الاِيماپEوالتوحْë، إلاّأنّهم لا ْيون أنفسهم فپEغنى عپEالنظر فپEعالم الخلق
والتفكّر فپEالآْمت الاِلهية، إذ أنّپEمن خلاپEهذا الطرْْ ٌْلوپEإلى أعلى مراتب
الاِيمان،ويبلغون أسمى درجات اليقûC،وبالتالي ْومكّنون من الوقوف على
ملكوت السماوات والاَرضûC.
وبعد هذا العمل الصحراويپEالجبلي، تعاطپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
العمل التجارْ½ باقتراح من عمّپEأبپEطالب، الذپEأرشدپEبالتوجپEللعمل فپEتجارة
السْëة «خدْèة بنت خويلد» التپEكانت تعمل بالتجارة الواسعة، فأصبحت غنيةپE
ذات ماپEكثْي وذات شرف عظûB، استخدمت الرجاپEفپEإدارة أعمالها الكثْية.
فقاپEأبپEطالب للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «ْمبپEأخْ½ هذپEخدْèة بنت
خويلد قد انتفع بمالها أكثر الناس، وهپEتبحث عپEرجپEأمين،فلو جئتها فعرضتپE
نفسك عليها لاَسرعتپEإليك،وفضّلتك على غْيك، لما ْنلغها عنك من
طهارتك».
إلاپEأنّ إباء الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وعلوپEطبعپEمنعاپEمن الاِقداپE
بنفسپEعلى ذلك فردَّ عليپE:«فلعلّها أپEترسپEإليّفپEذلك» لاَنّها تعرف أنّپE
المعروف بالاَمûC بûC الناس. وقد حدث ماأرادپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
فقد بعثت إليپEقائلةپE«إنّپEدعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من صدق حدْçك وعظپE
أمانتك وكرپEأخلاقك،وأنا أعطْû ضعف ما أعطپEرجلاپEمن قومك، وأبعث
معك غلاميپEْكتمراپEبأمرك فپEالسفر».(1)
ولمّا علم عمّپEأبپEطالب بذلك قاپEله: «إنّ هذا رزق ساقپEاللّه إليك».
____________
1 . البحار:16|22؛السْية الحلبْه: 1|132؛ الكامل فپEالتارْê:2|24.
( 42 )
وهكذا تمّ الاتفاق على أپEْْوم النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بالعمل فپE
أموالها وتجارتها على نحپEالمضاربة لا الاِجارة، فقد ذكر «اليعقوبْ×: إنّ النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ما كاپEأجْياپEلاَحد قط.(1)
ولذا فإنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حصپEعلى أرباح وفْيَة من أوّپE
تجارتپEإلى الشاپE ولما مرپEفپEالطرْْ على دْمر عاد وثمود، تذكر سفرپEالاَوّل مع
عمّپEإلى تلك المناطق. وعند وصولهم إلى مكّة، قاپE«ميسرة» غلاپEالسْëة
خدْèة: ْم محمّد لقد ربحنا فپEهذپEالسفرة ببركتك ما لم نربح فپEأربعûC سنة،
فاستقبلْ بخدْèة وأبشرها بربحنا. فأسرع النبپEص وسبق القافلة متوجهاپEنحپE
بْو خدْèة، التپEاستقبلتپEبحفاوة كبْية، وسرّت بحدْçپEوأخبارپEعپEرحلتپE
ومكاسبپEالتجارْه. ثمّ إنّ «ميسرة» أخبرها بكلّما حدث وحصپEلهپEفپEالسفر،
منذ خروجهم ودخولهم إلى البلاد، وخاصةپEما جرپE بûC النبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» وأحد التجّار الذپEجادله فپEالبِْ طالباپEمنپEأپEْéلف باللات والعزّى،
فرد عليپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : ماحلفت بهما قط، وإنّپEلاَمرُّ فأعرض
عنهما. كما أخبرها عپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حûCما استراح فپEظلّ
شجرة عندما كانوا فپEبصرپE فشاهدپEراهب فقاپE ما نزپEتحت هذپEالشجرة قط
إلاپEنبپEولما سأپEعپEاسمه من ميسرة فقاپE هو نبûW وهپEآخر الاَنبْمء، إنّپEهو هو
ومنزِّلُ الاِنجû@،وقد قرأتپEعنهپEبشائر كثْية.(2)
وقد سلّپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كلّ ما ربحپEواستلمپEمن ماپEإلى
عمّپEأبپEطالب، ليوسّع بپEعلى أهله، ممّا جعله فرِحاپEمسروراپEبما قاپEبپEابپEأخûD
تجاهه.
____________
1 . تارْê اليعقوبپE2|21.
2 . البحار: 16|18؛ طبقات ابپEسعد:1|130.