كتاب السْية المحمّدْه للأستاذ جعفر السبحاني ص 23 _ ص 42 فهرس كتاب السْية المحمّدْه للأستاذ جعفر السبحاني
( 23 )

3. التعرْù بأسلاف الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)

كاپEمن الواجب التحدّث عپEأحواپEأجداد النبپE«صلى اللپEعليپEوآله وسلم» لما كاپEلهپEمن نصْن هاپEفپEتارْê العرب والمسلمûC . ولما كاپEنسب النبûT (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ûCتهي إلى النبپEإسماعû@ بپEإبراهيپE«عليهما السلام» فإنّپEمن المستحب أپEنتناول أسلاف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بالعرض والدراسة بدءاپEمنپE(عليپEالسلاپE/small>) .
1. النبپEإبراهيپE(عليپEالسلاپE/small>) هو بطپEالتوحْë، جاهد فپEسبû@ إرساء قواعد التوحْë، واقتلاع جذور الوثنية. ولد فپEبابپEـ التپEتعد إحدپEعجائب الدنيا السبع ـ التپEحكمها «نمرود بپEكنعان» الذپEأمر الناس بعبادتپEإضافة إلى عبادة الاَصنام، ولمّا ذكر له أنّ عرشپEسûCهار على ْë رجپEûEلد فپEبْâته، أمر بعزپE الرجاپEعپEالنساء، فپEنفس اللû@ة التپEانعقدت فûDا نطفة النبپEإبراهيپE«عليپE السلام» ، وهپEاللû@ة التپEتكهَّن بها المنجموپEوالكهنة من أنصار نمرود، ممّا دفع جلاوزتپEإلى قتپEكلّ ولْë ذكر. وقد حملت بپEأُمّه ـ أُمپEإبراهيپEـ مثلما حملت أُمپE موسپE(عليپEالسلاپE/small>) به، فأمضت فترة حملها فپEخفاء وتستر، ثمّ وضعتپEفپEغار بجبپEقرْن من المدûCة للحفاظ عليه، وقضپEفپEهذا الغار فترة ثلاث عشرة سنة، ثمّ انخرط فپEالمجتمع الذپEاستغرب وجودپEفأنكروه. ورأپEفپEمجتمعپEظواهر التعبد لغْي اللّه، من نجوم وكواكب وأصناپEوعبادة الاِنسان، ممّا دعاپEإلى أپE ْéارب فپEهذپEالجبهات، التپEأوضحها القرآپEالكرûB فپEسورپEوآْمتپEالشرْùة. وقد بدأ عمَلَپEبمكافحة ما كاپEعليپEأقرباوَه، وعلى رأسهم عمه آزر، وهپEعبادة الاَصناپEوالاَوثان، ثمّ اتَّجپEإلى جبهة أُخرپEأكثر ثقافة وعلم، وهپEالتپEعبدت الكواكب والنجوم والاَجراپEالسماوية.
وقد أعطپEالنبپEإبراهيپE(عليپEالسلاپE/small>) سلسلة من الحقائق الفلسفْه والعلمْه، لم ٌْپEإليها الفكر البشرپEûEمذاك، فپEحوارپEالعقائدپEمع عبّاد


( 24 )
الاَجراپEالسماوية، مدعمة بأدلّة لا تزاپEإلى اليوم،موضع إعجاب كبار العلماء وروّاد الفلسفةوالكلاپE وقد نقپEالقرآپEالكرûB فپEهذا المجاپEأدلّة النبپEإبراهيپE (عليپEالسلاپE/small>) باهتماپEخاصپEوعناْه بالغة.(1) فقد اتّخذ إبراهيپE(عليپEالسلاپE/small>) هيئة الباحث عپEالحقْْة بدون أپEٌْدپEتلك الفرق المشركة ويجرح مشاعرها. وركّز فپEعملپEعلى التوحْë فپEالربوبْه، والتدبْي وإدارة الكون، وأنّپEلا مدبّر ولا مربّي للموجودات الاَرضْه إلاپEاللّه سبحانه پEتعالى، فأبطپEربوبْه الاَجراپEالسماوية بقولپE (وَجَّهْتپEوَجْهِي للّذپEفَطَرپEالسَّمواتپEوَالاََرض حَنْùاپEوَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكûC) (2)
أمّا بالنسبة إلى عمّپEآزر الذپEكاپEذا مكانة اجتماعْه عالية بûC قومه، وصانعاپEماهراپE ومنجماً، له رأûD وأفكارپEفپEالاَُمور الفلكْه فپEبلاط نمرود، فإنّپEليس أبوه بپEعمّه، وذلك أنّ علماء الشِْة قد اتّفقوا على أنّ آباء الاَنبْمء كانوا موَمنيپEباللّه موحّدûC به، وأكّد الشْê المفْë ذلك فپEكتابپE «أوائپEالمقالات»(3) بپEإنّ كثْياپEمن علماء السنّة قد وافقهم فپEذلك أٍْاً،ولعلّ مناداتپEبالاَب، نظراپEلكونپEالكافپEلاِبراهيپE (عليپEالسلاپE/small>) ردحاپEمن الزمن، فنظر إليپEبمنزلة الاَب.
وأمّا بخصوص عقابه، وإلقائپEفپEالنار، وعدپEتأثّرپEبها وخروجپEسالماپEمنها، فإنّالسلطات الحاكمة قررت نفûD من البلاد فغادرها إلى الشام، ثمّ إلى الحجاز مع زوجتپEهاجر وابنه إسماعû@، حûCما أسكنهما فپEمكّة، وظهرت بفضلهما عûC زمزم، ووفدت جماعات من القبائپEلتسكپEفپEتلك البقعة، وأشهرها قبû@ة «جرهم» التپEتزوّج منها إسماعû@ وصاهرهم، ومنذ ذلك الوقت أصبحت مكة من
____________
1 . ترتبط آْه 74 من سورة الاَنعاپEبحوارپEمع الوثنيّين، بûCما ترتبط الآْمت اللاحقة لها بعبادة الاَجراپEالسماوية.
2 . الاَنعاپE79.
3 . اوائپEالمقالات:12، باب القول فپEآباء رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .

( 25 )
المدپEالعامرة، بعد أپEكانت صحراء قاحلة وواد غْي ذپEزرع.
2. قصûW بپEكلاب: هو الجدپEالرابع للرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وأُمّه فاطمة التپEتزوّجت برجپEمن بني كلاب ورزقت منپEبولدûC: زهرة وقصûW. پEقد توفّي أبوه فربّاپEزوجپEأُمّه ربِْة، إلاپEأنّ خلافاپEوقع بûC قصûW وقوم ربِْة، أدپEإلى طردپEمن قبû@تهم،ولكپEأُمّه تمكنت من إرجاعپEإلى مكة، فعاش فûDا متفوقاپEفپE أعماله ومراكزه، فشغپEالمناصب الرفِْة، مثپEحكومة مكة، وزعامة قرًْ، وسدانة الكعبة المعظمة، فأصبح رئْï تلك الدْمر دون منازع. ومپEأهمپEأعماله:
أ: تشجِْ الناس على البناء حول الكعبة.
ب: تأسْï مجلس شورپEْèتمع فûD روَساء القبائپEفپEحلّ مشكلاتهم، وهپEدار الندوة.
وأمّا من الاَولاد فقد ترك: عبد الدار وعبد مناف.
3. عبد مناف: هوالجدّالثالث للنبپEالاَكرپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) واسمه: «المغْية»، ولقبپEقمر البطحاء. پEمع أنّپEكاپEأصغر من أخûD، إلاپEأنّپEحظپE بمكانة خاصة عند الناس، فقد اتخذ التقوى شعاراً، ودعا إلى حسپEالسْية وصلة الرحم، ولكپEالزعامة والقْمدة كانت لاَخûD عبد الدار، حسب وصْه أبûDما. إلاپEأنّ الوضع تبدّل بعد وفاتهما، فقد وقع الخصاپEوالتنازع بûC أبنائهما على المناصب، فانتهى الاَمر إلى اقتسامها بûCهم، حْç تقرّر أپEْوولّى أبناء عبد الدار سدانة الكعبة وزعامة دار الندوة، ويتولّى أبناء عبد مناف سقاْه الحجْè وضْمفتهم ووفادتهم.
4. هاشپE وهوالجدپEالثاني للرسول الاَعظپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) واسمه: عمرپEپEلقبپEالعُلاء، ولد مع عبد شمس توأماپEله، ولپEأخواپEآخراپEهما: المطلب ونوفپE
ومپEالاَُمور المميزة لاَبناء عبد مناف، إنّهم تُوفُّوا فپEمناطق مختلفة، فهاشپE تُوفّي فپEغزّة، وعبد شمس فپEمكّة، ونَوفَل فپEالعراق،والمطلب فپEاليمن.

( 26 )
كاپEْëعپEالناس إلى الترحْن بضûEف اللّه وزوّارپEوتكرûBهم بالماپE والحلاپEفپEغرّة كلّ شهر ذپEالحجة:«وأسألُكُم بحرمة هذا البْو ألاّيُخرج رجلٌ منكپEمن ماله لكرامة زوّار بْو اللّه وتقويتهم إلاّطْناپEلم ûEَخذ ظلماً، ولپEْْطع فûD رحم، ولپEûEَخذ غصباً».(1)
ومپEأهمپEآثارپE أنّ زعامتپEلمكّة كانت لمنفعة أهلها وتحسûC أوضاعهم، فقد ساهم كرمُپEفپEعدپEانتشار القحط والجدب، كما أنّپEحسّن من الحالة الاقتصادْه فپEالبلاد عندما عقد معاهدة مع أمير الغساسنة، ممّا دفع أخاپEعبد شمس إلى أپEِْاهد أمير الحبشة، وأخويپEنوفپEوالمطلب أٍْاپEأپEِْقدا معاهدات مع أمير اليمن وملك فارس، وذلك لتجنب الاَخطار وتأميپEالطرق پE سْي القوافپEالتجارْه. وقد عُرِفپEعنه أنّپEالموَسس لرِحلتپEالشتاء والصْù إلى الشاپEواليمن.
إلاپEأنّ كلّتلك الاِسهامات من جانب هاشم، كانت دافعاپEإلى أپEْéسدپEأُمûWة بپEعبد شمس ابپEأخûD، وذلك لما حظپEبپEمن مكانة وعظمة وتقرّب إلى قلوب الناس، الاَمر الذپEأجبرهم على الحضور عند كاهن من كهنة العرب، فقضپEلهاشپE بالغلبة، فأخذ منپEالاِبپEوأخرج أُمْه إلى الشاپEنافْمپEلمدّة عشرة سنين، حسب الشروط التپEتمت بûCهما.وتبûWپEهذپEالقصة جذورپEالعداء بûC بني هاشپEوبني أُمûWة من ناحْه، وعلاقات الاَمويûC بالشاپEوارتباطهم بها حûC اتخذوها عاصمة لدولتهم بعد ذلك من ناحْه أُخرپE
ومپEأشهر أولادپE: شْنة، الذپEعُرِفپEبـ«عبد المطلب» لاَنّه تربپEوترعرَعپEفپE حجر عمّپEالمطلب، حْç كاپEالعرب ْïمّون من تَرعرَعپEفپEحجر أحد، وينشأ
____________
1 . السْية الحلبْه :1|6.

( 27 )
تحت رعاْوه، عبداپEلذلك الشخص.
5. عبد المطلب: وهپEالجدپEالاَوّل للنبپEالعظûBص ورئْï قرًْ وزعûBها. وأودعت ْëُالمشْâة الربانية بûC حناْم شخصْوپEنورَالنبپEالاَكرپE«صلى اللپEعليپE وآله وسلم» ولذا كاپEإنساناپEطاهر السلوك، نقûW الجْن، منزّهاپEعپEأûW نوع من أنواع الانحطاط والفساد، وأحد المعدودûC الذûC كانوا ûEَمنوپEباللّه واليوم الآخر.
وقد اشتهر موقفپEالاِيماني فپEعاپEالفû@، حûCما أمر جماعتپEبالخروج من مكة إلى الجباپEوالشعاب، ونزپEإلى الكعبة ْëعپEاللّه ويستنصرپEعلى أبرهة وجنودپEمناجْمپE «اللّهمّ أنت أنيسپEالمستوحشûC، ولا وحشة معك، فالبْو بْوُك والحرمُ حرمُك والدار دارُك، ونحپEجْيانُك، تمنع عنه ما تشاء، وربپEالدار أولپE بالدار».
وفپEالصباح خرجت أسرابپEمن الطûEر من جهة البحر ْéمل كپEواحد منها ثلاثة أحجار، حجر فپEمنقاره،وحجر فپEكلّ من رجليپEوحلّقت فوق روَوس الجند، ورجمتهم بالاَحجار بأمر من اللّه محطمة روَوسهم وممزقة لحومهم، وقد أصاب حجر منها رأس أبرهة القائد، فأمر جنودپEبالتراجع والعودة إلى اليمن، إلاپE أنّهم أُهلكوا فپEالطرْْ، حتپEأبرهة نفسپEمات قبپEوصولپEصنعاء.(1)
وقد نتج من هذپEالعملْه، أپEتحطّم جًْ أبرهة، وانهزپEأعداء قرًْ، وعظپEشأپEالمكûWûC،وشأپEالكعبة المشرفة فپEنظر العرب وغْيهم، فلم ْèرأ أحد بعد ذلك على غزپEمكة، أپEالاِغارة على قرًْ، أپEالتطاول على الكعبة. كما أنّها من جانب آخر، أحدثت فپEنفوس القرشûLپEحالات جدْëة خاصة، فقد زادت من غرورهم وعنجهيتهم واعتزازهم بعنصرهم، فقرروا تحدْë شوَون الآخرûC والتقليپEمن وزنهم، على أساس أنّهم فقط الطبقة الممتازة من العرب. كما دفعتهم
____________
1 . السْية الحلبْه: 1|43؛ الكامل فپEالتارْê:1|260؛ بحار الاَنوار:5|130.

( 28 )
إلى التصور بأنّهم موضع عناْه الاَصناپE(الـ 360 ) إذ أنّهم فقط الذûC تحبهم تلك الاَصناپEوتحميهم وتدافع عنهپE!
وقد دفعهم كلّ ذلك إلى التمادپEفپEلهوهپEولعبهم، والتوسع فپEممارسة الترف واللّذات، وإظهار الولع بشرب الخمر، حتپEأنّهم مدّوا موائد الخمر فپEفناء الكعبة، وأقاموا مجالس أنسهم إلى جانب تلك الاَصنام، متصورûC أنّ حْمتهم الجميلة هذپEهي من بركة تلك الاَصناپEوالاَوثاپE!
كما أنّهذپEالحالة جعلت قرًْ تقوم بإلغاء أûW احتراپEوتقدْي للغْي فقالوا: إنّ جميع العرب محتاجون إلى معبدنا، فقد رأپEالعرب عامةپEكْù اعتنى بنا آلهة الكعبة خاصةً، وكْù حَمَتنا من الاَعداء.
ومپEذلك بدأت قرًْ تضûWق على كلّ من ْëخپEمكة للعمرة أپEالحجّ، وتعاملهم بخشونة وأسلوب دْûتاتورْ½ وفرضت عليهم ألا ٌْطحب أحد منهم طعاماپEمعپEمن خارج الحرپEولا ْككپEمنه، بپEعليپEأپEْْتني من طعاپEأهل الحرپE ويأكپEمنه، وأپEû@بس عند الطواف بالبْو من ثْمب أهل مكّة التقليدْه القومْه، أپE ْôوف عرْمناپEبالكعبة إذا لم ْûپEفپEمقدورپEشراوَها. پEمن رفض الخضوع للاَمر من روَساء القبائپEوزعمائها، كاپEعليپEأپEûCزع ثْمبپEبعد الانتهاء من الطواف ويلقûDا جانباً، دون أپEْûون لاَحد الحقپEفپEمسّها حتپEصاحبها.(1)
أمّا النساء فكاپEعليهن إذا أردپEالطواف أپEْôفُن عراة، ويضعپEخرقة على روَوسهن. كما أنّپEلم ْûپEْéق لاَي ûDودûW أپEمسْéûW أپEْëخپEمكة، إلاپEأپE ْûون أجْياپEلمكûW، وعليپEألاپEْوحدث فپEشْف من أمر دûCپEوكتابپE

____________
1 . كانت تسمّپEعندهم «اللقپE.

( 29 )
بالاِضافة إلى ذلك، فإنّهم أنفوا منذ ذلك اليوم أپEْكتوا بمناسك عرفة، كما ْùعپEبقْه الناس، حْç تركوا الوقوف بها والاِفاضة منها، بالرغپEمن أنّآباءهم ـ من ولد إسماعû@ ـ كانوا ْْرّوپEأنّها من المشاعر والحج.(1)
إنّ كلّذلك الانفلات الاَخلاقپEوالترف والانحراف، قد هيّأ الاَرضْه وأعدها لظهور مصلح عالمûW.
أمّا بالنسبة لابپEعبد المطلب، عبد اللّه، فقد سعپEإلى أپEْîوّجه، فاختار له: «آمنة بنت وهب بپEعبد مناف» التپEعُرِفت بالعفّة والطهر والنجابة والكماپE كما اختار لنفسپE«دلالة» ابنة عپEآمنة، فرزق منها حمزة، عمّ الرسول «صلى اللپEعليپE وآله وسلم» الذپEكاپEفپEنفس عمر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) (2) پEقد تمّ حفپEالزفاف فپEمنزپEالسْëة آمنة طبقاپEلما كاپEعليپEالمتعارف فپEقرًْ، ثمّ بقپE «عبداللّه» مع زوجتپEردحاپEمن الزمن حتپEسافر فپEتجارة إلى الشام، وتوفّي فپE أثناء الطرْْ.
ويرتبط بموضوع أسلاف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)، طهارتپE«صلى اللپEعليپEوآله وسلم» من دَنَس الآباء وعهر الاَُمّهات، إذ لم ْûپEفپEأجدادپE وجدّاته، سفاح وزنا، وهپEما اتّفق عليپEالمسلمون، وصرّح بپEالرسول «صلى اللپE عليپEوآله وسلم» فپEأحادْç رواها السنة والشِْة. فقد جاء عنه «صلى اللپEعليپE وآله وسلم» إنّپEقاپE «نُقلتُمپEالاَصلاب الطاهرة إلى الاَرحاپEالطاهرة نكاحاپEلا سِفاحاً».(3)
وقاپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) :«وأشهد أنّ محمّداپEعبدپEورسولپEوسْë عبادپEكلّما نسخ اللّه الخلق فِرقتûC، جعله فپEخْيهما، لم ْïهِپEفûD عاهرپEولا
____________
1 . الكامل فپEالتارْê:1|266.
2 . تارْê الطبرپE2|7 وهپEْىكر أنّپE«هاله».
3 . كنز الفوائد:1|164.

( 30 )
ضربپEفûD فاجر».(1)
كما ذكر الاِماپEالصادق (عليپEالسلاپE/small>) ذلك مفسراپEالآْه: (وتقلّبك فپE الساجدûC) : «أپEفپEأصلاب النبûWûC، نبپEبعد نبْ½ حتپEأخرجپEمن صلبپEأبûD عپE نكاحپEغْي سفاح من لدپEآدم».(2)


____________
1 . نهج البلاغة، الخطبة 215، شرح محمد عبدپE
2 . تفسْي مجمع البْمپE

( 31 )

الفصپEالثاني



الرسول الاَكرپE/font>


محمد بپEعبد اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)



ـ مولدپE
ـ فترة طفولتپE/center>
ـ فترة شبابپE
ـ فترة عملپE/center>
ـ زواجپE
ـ أولادپE/center>

( 32 )


( 33 )

1. مولدپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)




ولد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEعاپEالفû@ (570پE بإتّفاق كتّاب السْية، ورحپEعپEالدنيا فپE(632پE عپE62 أپE63 عاماً، كما اتّفقوا على أنّپEولد فپEشهر ربِْ الاَوّل، ûEپEالجمعة السابع عشر منه، عند الشِْة، أمّا السنّة فقد عûWنوا ûEپEالاِثنيپEالثاني عشر من الشهر نفسپE(1)
ولمّا كاپEالشِْة ûCقلوپEأخبار أهل البْو عنهم، فلابدپEمن الاِقرار بأنّ ما ûCقله هوَلاء ويكتبونپEمن تفاصû@ تتعلّق بحْمة الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) هي أقرب من غْيها إلى الحقْْة، لاَنّها مأخوذة عپEأقربائپEوأبنائپE
وقد حملت بپEأُمّه «السْëة آمنة بنت وهب» فپEأûWاپEالتشرْْ من شهر رجب، فإذا اعتبرنا ûEپEولادته، 17 من ربِْ الاَوّل، فتكون مدّة حملها بپEثمانية أشهر وأûWاماپE
وقد وقعت ûEپEولادتپEأحداث عجْنة، فقد وُلِد مختوناپEمقطوع السرة، وهپE
____________
1 . إمتاع الاَسماع: ص 3، وقد ذكر جميع الاَقواپEالتپEوردت فپEميلاد النبپE«صلى اللپEعليپEوآله وسلم» .

( 34 )
ْْول: «اللّه أكبر والحمد للّه كثْياً، سبحاپEاللّه بكرةپEوأصû@اً» (1) كما تساقطت الاَصناپEفپEالكعبة على وجوهها، وخرج نورپEمعپEأضاء مساحة واسعة من الجزْية العربْه، وانكسر إûEاپEكسرپE وسقطت أربعة عشر شرفة منه، وانخمدت نار فارس التپEكانت تعبد،وجفت بحْية ساوة.
وهدفت هذپEالاَحداث الخارقة والعجْنة إلى أمرûC موَثرûC:
1. فهي تدفع الجبابرة والوثنيûC إلى التفكْي فûBا هم فûD من أحوال،فْوساءلوپEعپEالاَسباب التپEدعت إلى كلّذلك لعلهپEِْقلوپE إذ أنّ تلك الاَحداث كانت فپEالواقع تبشر بعصر جدْë هو عصر انتهاء الوثنيةوزواپEمظاهر السلطة الشْôانية واندحارها.
2. ومپEجهة أُخرپE تبرهن على الشأپEالعظûB للولْë الجدْë، على أنّپE ليس عادْمً، بپEهو كغْيپEمن الاَنبْمء العظاپEالذûC رافقت ولادتُهپEأمثالَ تلك الحوادث العجْنة والوقائع الغرْنة.
وفپEاليوم السابع لمولدپEالمبارك، عقپEعبد المطلب عنهبكبش شكراپEللّه تعالى، واحتفپEبپEمع عامة قرًْ.
وقاپEعپEتسميتپEالنبپEالكرûB (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) محمّداپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وعپEسببپE أردت أپEûTحمَد فپEالسماء والاَرض(2)
وكانت أُمّه (عليها السلاپE/small>) قد سمّتپEأحمد قبپEأپEْïمّûD جدّه(3) وكاپEهذا الاسپEنادراپEبûC العرب فلم ْïپEبپEمنهم سوى 16 شخصاً، ولذا فإنّپEكاپEمن إحدپEالعلامات الخاصّة بپE

____________
1 . تارْê اليعقوبپE 2|5؛ بحار الاَنوار:15|248؛ السْية الحلبْه:1|67.
2 . السْية الحلبْه: 1|78.
3 . السْية الحلبْه:1|82.

( 35 )
أمّا عپEرضاعتپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقد ارتضع من أُمّه ثلاثة أûWاپEثمّ أرضعتپEامرأتاپEهما:
ـ ثويبة: مولاة أبپEلهب، إذ أرضعتپEلمدّة أربعة أشهر فقط، وقد قدّر النبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وزوجتپEخدْèة(عليها السلاپE/small>) هذا العمل لها حتپE آخر حْمتها، فأكرمها وأراد أپEِْتقها فأبپEأبپEلهب، وكاپEْنعث إليها بالصلة حتّى وفاتها.
كما أنّها أرضعت من قبپEحمزة، وأبا سلمة بپEعبد اللّه المخزومْ½ فكانوا إخوة فپEالرضاعة.
ـ حليمة السعدْه، بنت أبپEذوَْن. وكاپEلها من الاَولاد: عبد اللّه ، أنيسة، شûBاء. وقامت «شûBاء» بحضانة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أٍْاپE
وقد استلمت حليمة السعدْهپEالنبûWص فپEعمر لم ْوجاوز أربعة أشهر، فپE عاپEقحط وجدب،فأصابها الرخاء وازدهرت حْمتها بعد ذلك. ومپEالمعروف أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لم ْْبپEفپEذلك الزماپEأپEثدپEمن المرضعات إلاپEثدپEحليمة.(1)
وفپEهذپEالمناسبة، أودُّ القول والتذكْي، أنّپEûCبغپEأپEْéتفپEالمسلمون جميعاپEبمولد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بإقامة المهرجانات الكبرپE والاحتفالات، تكرûBاپEله (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، فهو أمر مطلوب ومحبّب فپE الشرِْة المقدسة لقولپEتعالى: (فَالّذِينَ آمَنُوا بِهپEوَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتّبَعُوا النُّورپE الّذِي أُنْزِلََ مَعَهپEأُولئِكپEهُمُ الْمُفْلِحُوپE/strong>)(2) وعزّر بمعنى كرّم وبجّل.
فالاحتفاپEبمولدپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ِْني ذكر أخلاقپEالعظûBة، وسجاْمپEالنبû@ة، والاِشادة بشرفپEوفضله، وهپEأُمور مدحپEبها القرآپEالكرûB: (وَإِنَّكپEلَعَلپEخُلُقپEعَظûB) (3)( وَرَفَعْنا لَكپEذِكْرَكپE/strong>) .(4)
____________
1 . البحار:15|342.
2 . الاَعراف:157.
3 . القلم:4.
4 . الاِنشراح:4.

( 36 )
فالاحتفاپEبمولدپEالكرûB هو احتفالٌ بالقûB السامية، وشكرپEللّه على منّه، وإظهار للحبپEالكامن فپEالنفوس له،وتكرûB لمپEكرمه اللّه تعالى وأمر بتكرûBپE واحترامه وحبّه ومودّتپEوهپEردّعلى من ْîعپEبأنّذلك محرپEلكونپEبدعة، لا ْêلو من منكرات ومحرمات كالرقص والغناء. فالمسلمون درِجوا فپEالعصور الاِسلامية الاَُولپEعلى الاحتفاپEبذكرپEمولدهبإنشاد القصائد الرائعة فپEمدحه، وذكر خصاله ومكارپEأخلاقپEوإظهار السرور والفرح،والشكر للّه تعالى بلطفپE وتفضّلپEبپEص على البشرْه.(1)
ولذا كاپEلابدپEمن أداء هذا الاحتفاپEفپEكلّ وقت وزمان،فپEحْمتپEوبعد مماتهص.

2. فترة طفولتپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)


استقر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEقبû@ة«بني سعد» خمسة أعواپE زارتپEأُمّه خلالها ثلاث مرّات، وقامت حليمة برعاْه شوَونپEخْي قْمم،وبالغت فپE كفالتپEوالعناْه به، كما حافظ فûDا (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) على فصاحتپEپE بلاغته، وعندما رجع إلى أُمّه(عليها السلاپE/small>) فكّرت بزْمرة المدûCة وقبر زوجها عبداللّه، ورافقتهم «أُمپEأûBن» حْç أمضوا هناك شهراً، رأپEفûD النبûW «صلى اللپE عليپEوآله وسلم» بْو أبûD الذپEتوفّي فûD ودفپE إلاپEأنّ أُمّه العزْîة توفّيت أٍْاپEفپE الطرْْ إلى مكة بمنطقة الاَبواء(2) ممّا دفع الجميع إلى إظهار المحبة له والعناْه به، خاصةًجدّه «عبد المطلب» الذپEأحبپEأكثر من أولادپE

____________
1 . للتوسع فپEهذا الموضوع، ْيجع إلى: معالم التوحْë فپEالقرآپEالكرûB.
2 . السْية الحلبْه: 1|105.


( 37 )
وربما كاپEûTتپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEصالحه، فقد أراد اللّه تعالى منپEأپEûDûWئپEلمواجهة المستقبپEبشدائدپEپEمصاعبپEومتاعبه،أپEأراد ألا ْûون فپEعنقپEطاعة لاَحد، فنشأ حراپEمن كلّ قْë، ٌْنع نفسپEبنفسه، ولْوضح أنّ نبوغپE ليس نبوغاپEبشرْمپEعادْمپEومألوفاً، وأنّپEلم ْûپEلوالدûD أûW دخپEفûD وفپEمصْيه، فتكون بالتالي عظمتپEالباهرة نابعة من مصدر الوحپEولْï من العوامل العادْه المتعارفة.
وقد فاجأت الحْمةپEنفس النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الحزûCة بوفاة جدّه العظûB«عبد المطلب» وهپEفپEالثامنةمن عمره، فبكپEعليپE«صلى اللپEعليپE وآله وسلم» كثْياپEوظلّت دموعپEتجرپEحتپEوُرپEفپEلحدپE(1)

كفالة أبپEطالب


كاپEأبپEطالب أخاپEلوالد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من أُمّواحدة، وقد تقبّل كفالة النبٌْ وتحمّپEالمسوَولْه بفخر واعتزاز.
وفپEالعاشرة من عمره، شارك النبûW (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عمّپEفپE إحدپEالحروب التپEوقعت فپEالاَشهر الحرپEفسمّْو بحرب الفجار، إلاپEأنّ «اليعقوبْ× ûCفپEفپEتارْêپEاشتراك النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وأبپEطالب فûDا.(2)
ورافق عمّپEفپEسفرپEإلى الشاپEوهپEفپEربِْپEالثاني عشر، شاهد فûDا «مدûC، ووادپEالقرپE ودْمر ثمود»، واطّلع على مشاهد الشاپEوطبِْتها الجميلة.
____________
1 . تارْê اليعقوبپE:2|10 حول سْية عبد المطلب، أنّپEكاپEموحداپEلا وثنياً، وإنّ الاِسلاپEقد أخذ الكثْي من سننپE
2 . تارْê اليعقوبپE2|15.


( 38 )
إلاپEأنّ أحداث «بصرپE غûWرت برنامج رحلة أبپEطالب، ودفعتپEإلى العودة إلى مكّة، وهپEالاَحداث المرتبطة بمقابلة الراهب«بحْيا» بالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وما تنبّأ عنه بقولپE «إنّپEكائپEلابپEأخْû هذا شأپEعظûB، نجدپEفپEكتبنا وما روينا عپEآبائنا، هذا سûWد العالمûC، هذا رسول ربپEالعالمûC ْنعثپEرحمةپEللعالمûC. احذر عليپEاليهود لئپEرأوه وعرفوا ما أعرف ليقصدُنپEقتله».(1)
أمّا ما قû@ عپEتلك المقابلة من آراء متطرفة، وبأنّالراهب بحْيا علّپEالنبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أُمور دûCپEالتپEدرسها من كتب الاِنجû@ والتوراة، فهو فرْه المستشرقûC والكارهيپEللاِسلام، إذ أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لم ûBكث هناك أكثرمن أربعة أشهر هي فترة رحلة الشاپEعند العرب، ثمّ إذا كاپEهذا الراهب ûBتلك هذپEالكمية من المعلومات الدûCْه والعلمْه التپEعرضها الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فلماذا لم ْْپEهو بنشرها، فْكخذ شهرتپEمنها؟ ثمّ لماذا اختار محمّداپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) دون غْيپEليعرض عليپEتلك المعلومات بالرغپEمن توافد القبائپEعليپEدوماً؟
إنّ الآْمت القرآنية تصرح بأنّ الاَخبار الغْنْه وصلت إلى النبپEص عپE طرْْ الوحپEفقط، فلم ْûپEعلى عِلمٍ بها مطلقاپE كما أنّ كُتب التوراة والاِنجû@ لا تذكر أُموراپEطûWبة عپEالاَنبْمء، فپEحûC أنّ القرآپEالكرûB ْèلّهم ويعظمهپE ويكرمهم،على عكس ما جاء عنهپEفپEكتب هوَلاء.
ولذا لم ِْقپEأپEْْتبس القرآپEالكرûB من تلك الكتب وبûCهما بُعد المشرقûC. كما أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لم ًْرح تلك القصص والقضاْم للناس قبپEالوحپEوالرسالة: (قُلپEلَوْ شاءپEاللّهپEما تَلوتُهپEعَلَيْكُمپEولا أَدراكُمپEبهِ فَقَدپEلَبِثتپEفِيكُمپEعُمُراپEمِنْ قَبْلهِپEأَفَلا تَعْقِلُوپE/strong>) .(2)
____________
1 . تارْê الطبرپE2|32؛ السْية الحلبْه: 1|180.
2 . ûEنس:16.

( 39 )
فالآْه توَكد على أنّ النبûW (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لبث فپEقومپEفترة طويلة لم ْولو فûDا سورة من القرآپEولا آْه من آْمته، فكلّ ما أخبر بپEهو ممّا أوحپE بپEاللّه تعالى إليپEبعد أپEبعثپEبالرسالة.(1)

3. فترة شبابپE/font>


كانت آثار الشجاعة والقوة بادْهپEعلى جبûCپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) منذ طفولتپEوصباه، ففپEالخامسة عشرة من عمرپEقû@ انّپEشارك فپEحرب الفجّار بûC قرًْ پEهوازن، وهپEحرب الفجّار الرابعة التپEاستمرّت أربع سنوات، كاپEûCاول فûDا أعمامه النباپE وتكشف مشاركتپEفپEتلك العملْمت العسكرْه وهپEفپEتلك السن، عپEشجاعتپEوقدرتپEالروحْه الكبرپE ولهذا كاپEالمسلمون ـ فûBا بعد ـ ْéتموپEبالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عند اشتداد المعركة.
وفپEمقابپEهذا روى الموَرخ اليعقوبپE(المتوفّى290هـ) فپEتارْêپE
وقد روي أنّ أبا طالب منع أپEْûون فûDا أحدپEمن بني هاشپE وقاپEهذا ظلم وعدواپEوقطِْة واستحلاپEللشهر الحراپEولا أحضرپEولا أحدپEمن أهلپE فأخرج الزبْي بپEعبد المطلب متكرهاپEوقاپEعبد اللّه بپEجدعاپEالتûBپEوحرب ابپEأُمûWة: لا نحضر أمراپEتغْن عنه بنوهاشپEفخرج الزبْي.(2)
____________
1 . للتوسع فپEالموضوع، راجع مفاهيپEالقرآپEللشْê جعفر السبحاني:3|321.
2 . تارْê اليعقوبپE2|12، طبع النجف.


( 40 )
كما أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEأحد المشاركûC فپEحلف الفضول، الذپEاعتبر ميثاقاپEبûC الجرهمûLپEûDدف إلى الدفاع عپEحقوق الضعفاء والمظلوميپE وقد أسّسپEجماعة اشتُقّت أسماوَهم جميعاپEمن لفظة «الفضل»، مثپE فضپEبپEفضالة، وفضپEبپEالحارث، وفضپEبپEوداعة. وقد نُقلت عبارات كثْية عپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أشاد فûDا بالحِلف،واعتز بمشاركتپEفûD: «لقد شهدتُفپEدار عبد اللّه بپEجدعاپEحِلفاپEلو دعْو بپEفپEالاِسلاپEلاَجبت».
كما أشاد بپEالاِماپEالحسûC (عليپEالسلاپE/small>) أٍْاً، فضرب بپEالمثپEفپEأخذ الحقّوردّه لصاحبه، مثلما طلب هو حقّه من «الوليد بپEعتبة»أمير المدûCة.

4. فترة عملپE/font>


أمضپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) شطراپEمن حْمتپEقبپEالبعثة، فپE رعپEالغنم فپEالصحارپE لعلّپEليصبح بذلك صبوراپEفپEتربْه الناس الذûC سûTكلف بقْمدتهم وهداْوهم، ويستسهل كلّ صعب فپEهذا المجاپE إذ كاپEلابدپEأپE ْوسلّح بسلاح الصبر، ويتجهّز بأداة التحمّل، ويتزوّد بقدرة الاستقامة على طرْْ الهدف، وذلك حتپEûBكنه إدارة البشر فپEالمستقبپE إذ أنّ ذلك لا ْûون إلاّبتعويد النفس على هذپEالصفات وحملها على مشاق الاِعماپE كما أنّ عملپEفپEالصحراء والجبال، ساعدپEفپEالتخلّص بعض الشْف من آلامه الروحْه الناشئة من روَْه الاَوضاع المزرْه والاَحواپEالمشûCة التپEكاپEعليها أهل مكة وما كانوا فûD من عادات سْâة وظلم وانحراف وطغْمپE كما أنّعملپEفپEتلك البقاع، أعطاپEفرصة طْنةللنظر فپEخلق السموات والتطلع فپEالنجوم والكواكب وأحوالها، ثمّالاِمعاپE


( 41 )
فپEالآْمت الدالة على وجود اللّه سبحانه پEتعالى، وقدرتپEپEحكمتپEوعلمپE وإرادتپE
فبالرغپEمن أنّ قلوب الاَنبْمء تكون منورة بمصابْé المعرفة، ومضاءة بأنوار الاِيماپEوالتوحْë، إلاّأنّهم لا ْيون أنفسهم فپEغنى عپEالنظر فپEعالم الخلق والتفكّر فپEالآْمت الاِلهية، إذ أنّپEمن خلاپEهذا الطرْْ ٌْلوپEإلى أعلى مراتب الاِيمان،ويبلغون أسمى درجات اليقûC،وبالتالي ْومكّنون من الوقوف على ملكوت السماوات والاَرضûC.
وبعد هذا العمل الصحراويپEالجبلي، تعاطپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) العمل التجارْ½ باقتراح من عمّپEأبپEطالب، الذپEأرشدپEبالتوجپEللعمل فپEتجارة السْëة «خدْèة بنت خويلد» التپEكانت تعمل بالتجارة الواسعة، فأصبحت غنيةپE ذات ماپEكثْي وذات شرف عظûB، استخدمت الرجاپEفپEإدارة أعمالها الكثْية. فقاپEأبپEطالب للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «ْمبپEأخْ½ هذپEخدْèة بنت خويلد قد انتفع بمالها أكثر الناس، وهپEتبحث عپEرجپEأمين،فلو جئتها فعرضتپE نفسك عليها لاَسرعتپEإليك،وفضّلتك على غْيك، لما ْنلغها عنك من طهارتك».
إلاپEأنّ إباء الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وعلوپEطبعپEمنعاپEمن الاِقداپE بنفسپEعلى ذلك فردَّ عليپE:«فلعلّها أپEترسپEإليّفپEذلك» لاَنّها تعرف أنّپE المعروف بالاَمûC بûC الناس. وقد حدث ماأرادپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقد بعثت إليپEقائلةپE«إنّپEدعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من صدق حدْçك وعظپE أمانتك وكرپEأخلاقك،وأنا أعطْû ضعف ما أعطپEرجلاپEمن قومك، وأبعث معك غلاميپEْكتمراپEبأمرك فپEالسفر».(1)
ولمّا علم عمّپEأبپEطالب بذلك قاپEله: «إنّ هذا رزق ساقپEاللّه إليك».

____________
1 . البحار:16|22؛السْية الحلبْه: 1|132؛ الكامل فپEالتارْê:2|24.

( 42 )
وهكذا تمّ الاتفاق على أپEْْوم النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بالعمل فپE أموالها وتجارتها على نحپEالمضاربة لا الاِجارة، فقد ذكر «اليعقوبْ×: إنّ النبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ما كاپEأجْياپEلاَحد قط.(1)
ولذا فإنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حصپEعلى أرباح وفْيَة من أوّپE تجارتپEإلى الشاپE ولما مرپEفپEالطرْْ على دْمر عاد وثمود، تذكر سفرپEالاَوّل مع عمّپEإلى تلك المناطق. وعند وصولهم إلى مكّة، قاپE«ميسرة» غلاپEالسْëة خدْèة: ْم محمّد لقد ربحنا فپEهذپEالسفرة ببركتك ما لم نربح فپEأربعûC سنة، فاستقبلْ بخدْèة وأبشرها بربحنا. فأسرع النبپEص وسبق القافلة متوجهاپEنحپE بْو خدْèة، التپEاستقبلتپEبحفاوة كبْية، وسرّت بحدْçپEوأخبارپEعپEرحلتپE ومكاسبپEالتجارْه. ثمّ إنّ «ميسرة» أخبرها بكلّما حدث وحصپEلهپEفپEالسفر، منذ خروجهم ودخولهم إلى البلاد، وخاصةپEما جرپE بûC النبپE«صلى اللپEعليپE وآله وسلم» وأحد التجّار الذپEجادله فپEالبِْ طالباپEمنپEأپEْéلف باللات والعزّى، فرد عليپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : ماحلفت بهما قط، وإنّپEلاَمرُّ فأعرض عنهما. كما أخبرها عپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حûCما استراح فپEظلّ شجرة عندما كانوا فپEبصرپE فشاهدپEراهب فقاپE ما نزپEتحت هذپEالشجرة قط إلاپEنبپEولما سأپEعپEاسمه من ميسرة فقاپE هو نبûW وهپEآخر الاَنبْمء، إنّپEهو هو ومنزِّلُ الاِنجû@،وقد قرأتپEعنهپEبشائر كثْية.(2)
وقد سلّپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كلّ ما ربحپEواستلمپEمن ماپEإلى عمّپEأبپEطالب، ليوسّع بپEعلى أهله، ممّا جعله فرِحاپEمسروراپEبما قاپEبپEابپEأخûD تجاهه.

____________
1 . تارْê اليعقوبپE2|21.
2 . البحار: 16|18؛ طبقات ابپEسعد:1|130.