( 249 )
الفصپEالعاشر
حكاْمت ورواْمت موَثرة
جاء ذكرها فپEالكتاب
( 250 )
( 251 )
العادات پEالتقاليد فپEجزْية العرب قبپEالاِسلاپE/font>
وأد البنات
متپEبدأت عادة وأد البنات؟ وقد تأكّد أنّ بني تميپEهي أوّپEقبû@ة أقدمت
على هذپEالجرûBة النكراء، حûCما امتنعوا عپEدفع الضرائب لمَلِكپEالحْية النعماپE
بپEالمنذر، فحاربهم واستولپEعلى أموالهپEونسائهم، فكلّموپEفپEإرجاع
نسائهم،فقرر أپEتختار المرأةپEنفسها العودة أپEالبقاء، فاختار بعضهن البقاء وعدپE
العودة إلى أهاليهن،وخاصة بنت قْï بپEعاصپEالذپEنذر أپEْëسپEكلّپEبنت تُولد
له منذ ذلك الوقت. فسنّبذلك لقومپEوأد البنات، وأخذتها بقْه القبائپE
وقد سأپEالنبûW (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قْïاپEعپEعدد البنات اللائپE
وأدهن فپEالجاهلْه فقاپE اثنتا عشرة بنتاپEله، بپEقû@ أكثر من ذلك!!
وروى عپEابپEعباس، أنّ الحامل إذا قربت ولادتها حفرت حفرةپEفمخضت
رأسها فإذا ولدت بنتاپEرمت بها فپEالحفرة، وإذا كاپEولداپEحبستپE!
موقف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من الخرافات التپEسادت الجزْية العربْه
كافَح الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الخرافات والاَساطْي والاَفكار
الفاسدة الباطلة، فلمّا مات إبراهيپEابنه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حزپEعليپEپE
( 252 )
بكپEبشدّة، فپEالوقت الذپEحدث كسوف للشمس، فذهب المولعون بالخرافات
على عادتهم إلى ربط هذپEالظاهرة بموت إبراهيم، على أنّپEدليپEعلى عظمة
المصاب، فقالوا: انكسَفَت الشمس لموت إبراهيپEابنِ رسول اللّه «صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» ، إلاپEأنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) صعد المنبر فقاپE «أûWها النّاس
إنّالشمسپEوالقمر آْواپEمن آْمت اللّه ûRجرْمپEبأمرپEومطِْاپEله لا ûCكسفاپEلموتپE
أحد ولا لحْمته، فإذا انكسفا أپEأحدهما صلّوا».
ثمّ نزپEفصلّپEصلاة الكسوف وهپEصلاة الآْمت.(1)
الحالة الاجتماعْه فپEإْياپEالساسانية
ْىكر الشاعر الفارسپE الفردوسپEقصة وقعت فپEالعهد الذهبپEللدولة
الساسانية، تتناول التعليم، وخاصّة ما ْوعلّق بتعليپEالفقراء پEحرمانهپEمن اكتساب
الثقافة، فقد وصپEالحاپEالسûWء للدولة أپEرغبت فپEأمواپEكثْية تكفپEنفقات
الحروب المستمرة، لاِعداد 300 ألف مقاتل، فاستدعپEالملك أنوشرواپEوزْيپE
بزرجمهر ْôلب مساعدتپEفپEتوفْي الماپEاللازم، فاقترح عليپEبتحصû@ها عپE
طرْْ القروض الشعبْه، فأرسپEمندوبûD إلى المدپEالاِيرانية لتحصû@ الماپEاللازپE
من التجار وأصحاب الثروة، وظهر من بûCهم رجپEحذّاء أبدپEاستعدادپEلتحمّپE
نفقات الجًْ بمفرده، بشرط السماح لولدپEبتحصû@ العلم، إلاپEأنّ الملك غضب
على الوزْي ونهرپEقائلاپE دع هذا، ما أسوأ ما تطلبه، إنّ هذا لا ْûون، لاَنپEابپEالحذّاء
بخروجپEمن وضعپEالطبقپEûDدپEالتقليد الطبقپEالمتَّبع فûCفرط عقد الدولة،
ويكون ضررپEهذا الماپEعلينا أكثر من نفعه، وشرّه أكثر من خْيپE
____________
1. بحار الاَنوار: 91|155.
( 253 )
ويستمر الفردوسپEفپEشرحپEلهذا الوضع عپEلساپEأنوشرواپE إذا أصبح
ابپEالحذّاء عالماپEوكاتباً، فإنّپEعندما ْèلس ولدُنا فپEالحكپEواحتاج إلى كاتب فإنّپE
سٍْطر إلى تعûLپEذلك الولد، وهپEمن عامة الشعب ومپEأبناء الطبقة الدنيا، فپE
حûC جرت العادة أپEنستعûC بأبناء الاَشراف والنبلاء. وإذا حصپEهذا الحذّاء على
العلم والمعرفة حصپEعلى عûEپEبصْية، وآذاپEسميعة، فْيپEما ْèب ألاپE
ْياه،ويسمع ما ْèب ألاپEْïمعه، فتحدث الحسرة والاَسف لاَبناء الملوك بعدئذ!!
وبذا فإنّ الملك رفَضپEطلبپEوأعاد ماله إليپE وهذا الملك هو ما ٌْفپE
البعض بالعدپE«أنوشرواپEالعادل»مع أنّپEلم ْéپEالمشكلة الثقافْه فپEمجتمعه،
كما ذكر عنه، أنّپEدفپEفپEالقبور أحْمء ما ْْرب من 80 ألفاپEومائة ألف فرد، خلاپE
فتنة مزدك، التپEاندلعت بسبب الظلم الاجتماعپEوالتماْî الطبقپEواحتكار
الثروات والمناصب، وحرماپEأكثرْه الشعب من حقوقها الاَوّلْه.
ومپEهنا ُْهر بطلاپEالحدْç المروي عپEالنبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» :«وُلدتپEفپEزمن الملك العادپEأنو شروان».
وقد ذُكر الكثْي عپEالبذخ والترف فپEالبلاط الساساني، من كثرة
المجوهرات والاَشْمء الثمينة والرسوم، سَحرت العûEپEوخلبت الاَلباب. وممّا
اشتهر منها، سجادة بٍْاء كبْية فرشت فپEإحدپEالصالات، واسمها: بهارستاپE
كسرپE إذاجلسوا عليها وقت الشراب وتعاطپEالخمر، فكأنّهم كانوا جالسûC فپE
حدائق ورْمض. صنعت أرضْوها من الذهب پEوشûDا بفصوص وجواهر وحرْي،
وكانت 60*60 ذراعاً، وقû@ 150*70 ذراعاً، ومنسوجة من خûEط الذهب
والمجوهرات الغالية!!
وممّا قû@ عپEكسرپEخسرپEبرويز، أنّپEجمع الاَمواپEمالم ْèمع مثله من
( 254 )
الملوك، إذ كاپEأرغب الناس فپEاقتناء الجواهر واللآلىپEپEالاَواني.
حفر زمزپE/font>
نَزَلت عندها قبû@ة جُرهم التپEرأست مكّة لسنيپEطويلة، وتستفْë من مياپE
العûC. إلاپEأنّپEبعد تفشپEالمفاسد والشهوات فقد جفّت العûC. وعندما هددت
خزاعة جرهم، أمر زعûBهم بإلقاء الغزاليپEالذهبûC والسûEف الغالية المهداة إلى
الكعبة، فپEمقر زمزپEپEملئها بالتراب، حتپEلا ْïتولپEعليها خصومُه، ومتپEعاد
إلى مكّة استخرج الكنز واستفاد منپE إلاپEأنّ قتالاپEنشب بûC الطرفûC، فاضطرت
جرهم وأبناء إسماعû@ مغادرة مكة إلى اليمن دون الرجوع إليها ثانية، فتزعپEمكة:
خزاعة، ثمّ سْôر عليها قصûW بپEكلاب، حتپEعبد المطلب الذپEترأسها وقرر حفر
بئر زمزم، التپEلم ûTعرَف موقعها إلاپEبعد بحث طويل، كما أنّالآخرûC رَفَضوا
انفرادپEبالحفر، طالبûC الاشتراك معپEفپEذلك، ليحصلوا على الفَخر مثله فقالوا:
إنّها بئر أبûCا إسماعû@، وإنّ لنا فûDا حقّاپEفأشركنا معك، إلاپEأنّ عبد المطلب أصر على
أپEûCفرد فپEذلك، حتپEûBكنه بعد ذلك أپEْïبّل ماءها فْïقپEمنها جميع
الحجاج دون أپEْواجر بها.
ولما طاپEالنزاع بûCهم قرروا التحاكپEإلى كاهن من العرب سكپEما بûC
الحجاز والشاپE وفپEالطرْْ أصابهم عطشپEشدْëپEوأْْنوا بالهلاك، ففكروا فپE
كْùْه دفنهپEإذا هَلكوا وماتوا، فاقترح عبد المطلب أپEْéفر كلّ واحد حفْيته، فإذا
مات دفنهپEالآخرون، فلا تبقپEأجسادُهپEطعمة للوحوش والطûEر. فقاموا بذلك
وانتظروا الموت. إلاپEأنّ عبد المطلب صاح فجأة ْéثهم على البحث عپEالماء فپE
الصحراء بصورة جماعْه، ممّا كاپEله الاَثر فپEظهور عûC عذبة أنقذتهم من الموت
المحقق، فعادوا من حْç جاءوا وقالوا لعبد المطلب:
( 255 )
«واللّه قضپEلك علينا ْم عبد المطلب، واللّه لا نخاصمك فپEزمزپEأبداً، إنّ
الذپEسقاك هذا الماء بهذپEالفلاة لهپEالذپEسقاك زمزم، فارجع إلى سقاْوك
راشداً».
وخلاپEالحفر عثر على الغزاليپEوالسûEف المرصَّعة، ممّا سبّب نزاعاپEآخر
بûCپEپEبûC قرًْ، التپEاعتبرت نفسها شرْûةپEفپEهذا الكنز. فتقرر اللجوءپEإلى
القرعة لحلّالمشكلة، فخرجت القرعةپEباسپEعبد المطلب، فأصبَحت الاَشْمء إليه،
فصنع من السûEف باباپEللكعبة، وعلّق الغزاليپEفûDا.
الوفاء بالعهد والنذر(1)
نذر عبد المطلب إذا رزقپEاللّه عشرة أولاد، أپEْْدّم أحدهم قرباناپEللكعبة
دون أپEْêبر أحداپEبذلك، وقد حصپEما أراد، فكاپEلابدپEمن الوفاء بالنذر، فشاور
أبناءَه بالاَمر فوافَقوا على أپEْêتار أحدَهپEللذبح عپEطرْْ القرعة. وتمت القرعة
فأصابت عبد اللّه والد الرسول الاَكرپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فأخذپEإلى مكاپE
الذبح. پEحûCما علمت قرًْ بذلك، حَزِنوا وبكوا وخاصة الشباب منهم،
فاقترحوا أپEْùدپEعبداللّه، وأظهروا استعدادهم لدفع الفدْه إذا جاز لك. وبعد أپE
تحûWر فپEهذا الموقف الصعب، اقترح عليپEأحدُهپE لا تفعپEوانطلق إلى أحد كهنة
العرب عسپEأپEْèد لك حلاپE فوافقوا على ذلك. فتوجهوا نحپEْçرب لملاقاة
الكاهن الذپEسألهپE كپEدْهپEالمرء عندكم؟ قالوا: عشرة من الاِبپE فقاپE ارجعوا
إلى بلادكپEوقرّبوا عشراپEمن الاِبپEواضربوا عليها وعلى صاحبكپEـ أپEعبد اللّه ـ
____________
1. القصة جدْية بالاهتمام، فپEأنّها تجسد مدپEإûBاپEعبد المطلب وقوة عزمه وصلابة إرادتپE
وإصرارپEعلى الوفاء بعهدپEوالالتزاپEبپE
( 256 )
القداح، فإپEخرجتپEالقرعة على صاحبكپEفزْëوا عشراپEحتپEْيضپEربكم، وإپE
خرجت على الاِبل، فانحروها فقد رضپEربّكپEونجا صاحبكپEوكانت عنه فداءپE
فأجروا القرعةپEفپEمكّة فپEجماعة من الناس،وزادوا عشراپEعشراًحتپEإذا
بَلَغپEعدد الاِبپEمائة خرجت القِداح على الاِبپEونجا عبد اللّه من الذبح، ففرحوا
ونحرت الاِبپE(1)
قضاْم عجْنة فپEفترة طفولة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
أرادت حليمة السعدْه أپEترضع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپE
حضور أُمّه، ففتحت جْنها وأخرجت ثدûDا الاَيسر، ووضعت الرسول «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» فپEحجرها لترضعه، فترك النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
ثدûDا الاَيسر وماپEإلى الثدپEالاَيمن الذپEكاپEجهاماپEـ أپEخالياپEمن اللبپEپEلم
ْûپEْëرپEبپEـ فغûWرت الثدپEإلى فمه، خوفاپEمن ألا ْèد فûD النبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» شْâاپEفلا ْكخذ بعدپEالاَيسر، ولكپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
أصرپEعلى مصپEالثدپEالاَيمن، ولما استلمپEامتلاپEوانفتح، فأدهش الجميع.
وتذكر حليمة أٍْاپEتلك البركة التپEلحقتها وقومها بسبب النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» قائلة: إنّ البوادپEأجدبت وحملنا الجهد على دخول البلد،
فدخلتپEمكّة مع نساء بني سعد، فأخذتپEرسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
فعرفنا بپEالبركة والزْمدة فپEمعاشنا حتپEأثرûCا وكثرت مواشûCا وأموالنا.
وقد احترمها النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وأجلَّها بعد سنوات عندما
كبر، وحûCما قدمت إليپEفپEسنوات الجدب والقحط تزوره، احترمها وأكرمها
____________
1. نقپEعپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قولپE« أنا ابپEالذبْéûC». الاَوّل: إسماعû@ بپEإبراهيپE
«عليهما السلام» ، والثاني: أبوه. بحار الاَنوار: 12|123.
( 257 )
وفَرَش رداءپEتحت قدميها، واصغپEلها.
ولما شكت حالها وهلاك مواشûDا، طلب (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من
السْëة خدْèة(عليها السلاپE/small>) أپEتعطûDا بعْياپEپE40 شاة، فانصرفت مسرورةپE
وقû@، أنّها جاءتپEمرّة فلما دخلت عليپEقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) :«
أُمّي أُمّي».(1)
رأپEقرًْ فپEالقرآپE/font>
كاپEالقرآپEمن أكبر وأقوى أسلحة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپE
إخضاع أساتذة الفصاحة والبلاغة أماپEحلاوة كلماتپEوعباراتپEالقوية، فاعترفوا بأنّ
حدْçپEلم ِْرفپEالبشرپEمن قبپEولپEِْهد له التارْê الاِنساني نظْياپE وربما أدت
جاذبْوپEوتأثْي حدْçپEإلى انهْمر قوّة الاَعداء.ومپEتلك النماذج:
الوليد بپEالمغْية، الذپEكانت العرب ترجع إليپEفپEحلّمشكلاتهم، فطلبوا
رأûD فپEحلّ مشكلة قوّة انتشار الاِسلام، والقرآن، هل هو سحرپEأپEكهانةپEأپEحدْç
إنسان؟ فجاء إلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وقاپE أنشدني شعرك. فقاپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «ما هو بشعرپEولكنّپEكلاپEاللّه الذپEبعث أنبْمءپE
ورسله». وقرأ عليپEسورة «الرحمن» فاستهزأ وقاپE تدعپEإلى رجپEباليمامة ْïمى
الرحماپE قاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «لا ولكنّپEأدعوا إلى اللّه وحدپEالرحمن
الرحûB». ثمّ افتتح سورة حپEالسجدة وبلغ إلى قولپEتعالى: (فَإِنپEأعرضوا فقپE
أنذرتكپEصاعقة مثپEصاعقة عاد وثمود) فاقشعر جلدُه ، وقامت كلّشعرة فپEرأسپE
ولحْوه، فمضپEإلى بْوپEولپEْيجع إلى قرًْ.
فقالت قرًْ: ْم أبا الحكپEصبا أبپEعبد شمس إلى دûC محمّد، أما تراپEلم
____________
1. وتنسب حليمة إلى سعد بپEبكر بپEهوازپE وهپEابنة أبپEذوَْن،وزوجها الحارث بپEعبد
العزپE
( 258 )
ْيجع إلينا پEقبپEقولپEومضپEإلى منزله. فاغتمت قرًْ وسارإليپEأبوجهل قائلاپE ْم
عمّ نكسّت روَسَنا وفضحتنا، صبوتپEإلى دûC محمّد؟ فقاپE ما صبوتپEوإنّپEعلى
دûC قومپEوآبائْ½ ولكنّپEسمعت كلاماپEصعباپEتقشعرّمنه الجلود. فقاپEأبپEجهل:
أشعرپEهو؟
ـ ما هو بشعر.
ـ فخطب هي؟
ـ لا پEإپEالخُطَب كلاپEمتصپE وهذا الكلاپEمنثورپEلا ًْبپEبعضپEبعضاپE.. له
حلاوة.
ـ فما هو؟ قاپE قولوا، هوسحر فإنّپEآخذ بقلوب الناس.
فأنزپEاللّه سبحانه پEتعالى فûD: (ذَرْنپEوَمَنْ خَلقت وَحْëاپE..) .(1)
كما حاول عتبة بپEربِْة وهپEمن كبراء قرًْ وأشرافها أپEْçني النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عپEالجهر بدûCه، فكلّمه وطمّعپEفپEالماپEپEالجاپE
والشرف، فأسمعپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) آْمتپEمن سورة فصّلت:(بِسمِ اللّه
الرَّحمن الرّحûB: حپE تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحûBپE كِتابپEفُصِّلَت آْمتُهپEقُرآناپEعَربûWاپE
لِقَومٍ ûRعْلَمُونَ* بَشْياپEوَنَذِيراپEفَأَعرَضپEأَكْثَرهُمْ فَهُمپEلا ûRسْمَعُوپE وَقالُوا قُلُوبُنا فپE
أَكِنَّةپEمِمّا تَدْعُونا إليپE/strong>) (2)
فسمع وبقپEصامتاًحتپEانتهى النبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» ،فقاپEإلى أصحابپEوقد تغûWرت ملامحه، فقاپEبعضهم: نحلف باللّه لقد
جاءكپEأبپEالوليد بغْي الوجپEالذپEذهب بپE
فقالوا: ما وراءك ْم أبا الوليد؟ قاپE سمعتپEقولاپEواللّه ما سمعتپEمثله قط.
واللّه ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة. ْم معشر قرًْ أطِْونپEواجعلوها
____________
1. المدثر:11ـ30.
2 . فصّلت:1ـ5.
( 259 )
بپEوخلوّا بûC هذا الرجپEپEبûC ما هو فûD فاعتزلوه، فواللّه ليكوننّ لقولپEهذا الذپE
سمعت نبأ عظûB. فإپEتصبپEالعرب فقد كفْوموپEبغْيكپE وإپEûRظهر على العرب
فملكپEملككپEوعزّه عزّكپEوكنتپEأسعد الناس بپE
فانزعجوا وقالوا: سَحَرَك واللّه بلسانه. فقاپE هذا رأûL فاصنعوا ما بدا لكپE
لماذا عارضت قرًْ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وعاندته؟
1.حسدهم للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، فقد تمنّوا أپEْûونوا هم
أصحاب هذا المنصب والمنزلة، إذ جاء فپEتفسْي قولپEتعالى: (وقالُوا لَولا نُزِّلَ هذا
القُرآنُ على رَجُلپEمِنَ الْقَرْيَتûYنِپEعَظûUپE/strong>) (1) أنّپE الوليد بپEالمغْية، الذپEقاپE أûCزلُعلى
محمّد وأترك وأنا كبْي قرًْ پEسْëها، ويترك أبپEمسعود عمرپEبپEعمير الثقفپE
سْë ثقْù، ونحپEعظûBا القرْوûC.
وكذلك أُمّية بپEأبپEالصلت قاپEنفس الشْف وتمنّى أپEûCاپEهذا المقام، فلم
ْوبع النبûWص إلى آخر حْمتپE
2. انغماسهم وحبّهپEللشهوات، حْç كانوا أصحاب لَعْب ولهوپEوفسق
ومُجون، دون أپEْْûWدهم فپEذلك أûW أمر، ممّا جعپEدعوة النبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» مخالفة لعاداتهم القدûBة.
3. الخوف من عقوبات اليوم الآخر، إذ كانت تحدث ضجةپEكبرپEفپE
أوساطهم، فûDدپEمجالسَلهوهم وأنسهم، فحاربوه حتپEلا ْïمعوا تهدْëپE
ووعْëه، كالآْمت:
(فَإِذا جاءَتپEالصّاخَّةپE ûEپEûRفِرُّ المَرءپEمِنْ أَخِيهِ* وَأُمّهپEوَأَبûD* وصاحِبَتِهپEوَبَنûD*
____________
1. الزخرف:31.
( 260 )
لِكُلِّ امْرِىٍَ مِنْهُمْ ûRومَئِذپEشَأْنپEûTغنِûD) .(1)
4. الخوف من القبائپEالمشركة، فقد ذكر «الحارث بپEنوفپEبپEعبد مناف»
للرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : إنّا لنعلم أنّ قولك حق، ولكپEûBنعنا أپEنتبع
الهدپEونوَمن بك مخافة أپEْوخطفنا العرب من أرضنا، إپEتركنا الوثنية التپEتدûC
بها، ويعتبروننا سدنة لاَوثانها، ولا طاقة لنا بها.
عبس پEتولّى
رأپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أنّ إسلاپEأحد الزعماء وكبار القوم
ْéپEالكثْي من المشاكل، ممّا جعله ٌْرپEعلى أپEْèر الوليد بپEالمغْية والد
خالد، إلى الاِسلام، إذ كاپEأكبر سناپEفپEقرًْ، وأكثرهم نفوذاپEوشخصْه، حْç
دُعپEحكûB العرب. فكلّمه النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ذات ûEپEطامعاپEفپE
إسلامه، وفپEالاَثناء جاء ابنُ أُمپEمكتوم وهپEرجپEمن المسلمûC وكاپEأعمى ْûلّپE
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ويستقرئپEالقرآن، فشقپEذلك منپEعلى رسول
اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حتپEأضجره، لاَنّه شغله عمّا كاپEفûD من أمر الوليد
وما طمع فûD من إسلامه، فلما أكثر عليپEانصرف عنه عابساپEوتركه، فنزپEقولپE
تعالى: (عَبَسَوَتَوَلّى* أَنپEجاءَهپEالاََعْمپE..) .
إلاپEأنّ علماء الشِْة فنّدوا هذپEالرواْه التارْêْه واستبعدوا صدور مثپEهذا
السلوك عپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الذپEامتدحپEاللّه سبحانه وتعالى
فپEالقرآپEالكرûB، وأنّپEليس فûD ما ْëپEأنّ الذپEعبس پEتولّى هو الرسول «صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» . وقد روى الاِماپEالصادق (عليپEالسلاپE/small>) أنّ المراد بپEرجپE
من بني أُمûWة عبس پEتولّى، عندما حضر ابپEأُمپEمكتوم الاَعمى، عند النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
____________
1. عبس: 33ـ 37.
( 261 )
فنزلت الآْمت توبْêاپEله.
أُسطورة الغرانيق
قû@ إنّ الاَسود بپEالمطلب، والوليد بپEالمغْية، وأُمûWة بپEخلف، والعاص
ابپEوائل، قالوا للرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : ْم محمّد هلمّ فلنعبد ما تعبد
وتعبد ما نعبد فنشترك نحپEپEأنت فپEالاَمر. فأنزپEاللّه تعالى: (لا أَعْبُدپEما تَعْبُدُوپE
وَلا أَنْتُمپEعابِدُونَ ما أَعْبُد) .(1)
ومع ذلك فإنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) رغب فپEأپEْïاوم قرًْاپE
ويجارûDم، فقاپEفپEنفسپE ليت نزپEفپEذلك أمرپEْْرّبنا من قرًْ. وبûCما كاپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْولوا القرآپEفپEالكعبة، فبلغ قولپEتعالى من سورة
النجپE (أَفَرَأَيْتُمپEاللاّتپEوَالعُزّى* وَمَناةپEالثّالثَةپEالاَُخرپE/strong>) (2) أجرپEالشْôاپEعلى لسانه
الجملتûC الآتْوûC: «تلك الغرانيق العُلپEمنها الشفاعة تُرتَجپE. فقرأهما من دون
اختْمر، ثمّقرأ بعدها من الآْمت. ولما بلغ آْه السجدة، سَجَد هو پEمن حضر من
المسلمûC پEالمشركûC أماپEالاَصنام، إلاپEالوليد الذپEعاقپEكِبـَرپEسنّپEعپEالسجود،
ففرح المشركون وارتفعت صْéاتهم: لقد ذَكَر محمّد آلهتنا بخْي. فانتشر الخبر
بالتقارب والمصالحة بûC الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) والمشركûC،
ولكنّهم عرفوا بأنّالاَمر تغûWر ثانية، حْç نزپEمَلَكپEالوحپEعلى النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» وأمرپEبمخالفة الاَصناپEومجاهدة الكفّار، وأنّ الشْôاپEهو الذپE
أجرپEتلك الكلمات على لسانه، فهي ليس من الوحپEفپEشْف أبداپE فنزلت
الآْمت فپEذلك من سورة الحجپE2ـ 54:(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكپEمِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِىٍّ
إِلاپEإِذا تَمنّپEأَلْقَى الشَّûYطانُ فپEأُمْنِيَّتِهپEفَيَنْسَخپEاللّهُما ûTلْقِي الشَّûYطانُ ثُمَّ ûTحْكِمپEاللّهپEآْمتِهپE
وَاللّهپEعَلûBپEحَكûBپE..) .
____________
1. الكافرون:2 ـ 3.
2 . النجپE 19 ـ 20.
( 262 )
هذپEالاَُسطورة نقلها الطبرپEفپEتارْêه، وردّدها المستشرقون، وهپEباطلة
تماماً، فالعقپEْéكپEبأنّ المرشدûC الذûC ْنعثهم اللّه تعالى إلى البشرْه، مصونون
من أپEخطأ وزلل، حتپEلا تزول ثقة الناس بهم وبأفكارهم. والقرآپEشهد ببطلانها
أٍْاپEفكْù تمكّن الشْôانُ من الانتصار على النبûW ص وسرّب إلى القرآپEشْâاپE
باطلاً؟ فٌْبح القرآپEالذپEِْادپEالوثنيةويحاربها، داعْمپEإلى عبادتها. والقرآپE
ûEَكّد: ( إنّ عِبادِي لَûYسپEلَكپEعَلَيْهِمپEسُلْطاپE/strong>)(1) (إِنَّپEلَûYسپEلَهُ سُلْطانٌ عَلَى الّذِينَ آمَنُوا
وَعَلپEرَبِّهِمْ ûRتَوَكَّلُونپE/strong>).(2)
ولذا فإنّ الحدْç باطپEلم ûCطق بپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .
لمحات من تضحْمت وحبپEأبپEطالب للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
اجتمع أسْمدپEقرًْ وأشرافها فپEبْو أبپEطالب للتحدّث عپEرسول اللّه
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الذپEكاپEمتواجداپEمعهم، وعپEدûCپEوالمشكلات
السائدة فپEمكة، ومحاولة إبعاد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عپEدعوته،
ولكنّهم ْâسوا فپEالحصول على أûWة نتْèة مرضْه، فتركوا بْو أبپEطالب غاضبûC
مهددûC، وقاپEعقبة بپEأبپEمعْô: لا نعود إليپEأبداً، وما خْي من أپEنغتاپEمحمّداپE
فَغَضِبپEأبپEطالب دون أپEْيد عليهم بشْف لاَنّهپEكانوا فپEبْوپE وحدث أنّ
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) خرج من بْوپEفپEنفس اليوم ولپEِْد، فجمع أبپE
طالب الفتْمپEمن بني هاشپEپEبني المطلب، وطلب منهم أپEْوبعوه إلى المسجد،
ويجلس كلّپEواحد منهم إلى عظûB من عظمائهم. فجاء زْë بپEحارثة وسأله أبپE
____________
1. الحجر:42.
2 . النحپE99.
( 263 )
طالب: ْم زْë أحسستپEابپEأخْغ قاپE نعپEكنت معپEآنفاپE فقاپEأبپEطالب :لا
أدخلُبْوپEأبداپEحتپEأراپE فخرج زْë سرِْاپEإلى بْو عند الصفا فûD النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» مع أصحابپEوأخبره، فجاء النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى
أبپEطالب، فقاپEله: أûC كنت؟ أكنتَفپEخْي؟ قاپE «نعم». قاپE أدخپEبْوك.
وفپEالغد خرج أبپEطالب ومعپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى أندْه
قرًْ پEقاپE ْم معشر قرًْ هل تدرون ما هممت به؟ قالوا: لا. فقاپEللفتْمپEمن
بني هاشپEپEبني المطلب: إكشفوا عمّا فپEأْëْûپE فكشفوا فإذا كلّپEرجپEمنهم معپE
حدْëة صارمة. فقاپE واللّه لو قتلتموپEما بقّيت منكپEأحداپEحتپEنتفانى نحپEپEأنتپE
فانكسر القوم، پEكاپEأبپEجهل أشدّهپEانكساراپEوخْنة.
تخطْô النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) العسكرپEûEپEبدر
ûTعتبر الحصول على المعلومات حول العدو، ومعرفة أسرارپEالعسكرْه
ومدپEاستعدادته، ومبلغ قوته، ودرجة معنوْمت أفراده، على أمر من الاَهمية پE
القûBة، عسكرْمً، منذ القدپEوحتپEاليوم. ولذا فإنّ الجًْ الاِسلامي استقر فپE
منطقة لاءمت مبادپE التستر ومنع أپEعمل من شأنه كشف أسراره، كما أنّپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» كلف فرقاپEمختلفة بتحصû@ وجمع المعلومات عپEقرًْ
وأفراد جًْها، حتپEتوفر لدپEالقْمدة الاِسلامية من المعلومات، كاپEأهمها:
ـ معرفة نقطة تواجد قرًْ ومكاپEقاعدتهم. فقد سأپEالنبپEص بنفسه،
وأحد قواده، شْêاپEمن العرب عپEقرًْ پEمحمّد وأصحابه، فقاپE إنّ محمّداپE
وأصحابپEخرجوا ûEپEكذا، فهم الآپEبمكاپEكذا، وكذلك بالنسبة لقرًْ.
ـ معلومات عپEأعدادهم وعتادهم، فقد أرسپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
الاِماپEعليّاپE(عليپEالسلاپE/small>) والزبْي ابپEالعواپEپEسعد بپEأبپEوقاص إلى ماء بدر
( 264 )
لالتماس الاَخبار، فقبضوا على غلاميپEوأحضروهما إلى النبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» الذپEسألهما عپEقرًْ، فقالا: هم پEاللّه وراء هذا الكثْن الذپEترپE
بالعدوة القصوى.
فقاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «كپEالقوم وعدّتهم؟» فقالا: لا
ندرْ½ هم كثْي. فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : كپEûCحرون كلّ ûEپEمن الاِبل؟
قالا: ûEماپEتسعاپEويوماپEعشراپE فقاپEص:« القوم فûBا بûC التسعمائة والاَلف. فمن
فûDپEمن أشراف قرًْ؟» قالا: عتبة بپEربِْة، وأبپEالبخترپEبپEهشام، وحكûB بپE
حزام، وشْنة بپEربِْة، وأبپEجهل بپEهشام، وأُمûWة بپEخلف. فقاپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» لاَصحابپE «هذپEمكّة قد ألقت إليكپEأفلاذ كبدها».
ـ معلومات حول القافلة، حْç كلّف (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) شخصûC
بالتوجپEإلى قرْه بدر لتقصّي الحقائق عپEقافلة قرًْ. فسمعا عند الماء جارْوûC
تقول إحداهما للاَُخرپE إنّما تأتپEالقافلة غداپEأپEبعد غد، فأعملپEلهپEثمّ أقضْû
الذپEلك. فقاپEلها مجدپEبپEعمرپEالجهنپE صدقت. ثمّ خلص بûCهما.
فعاد الاثناپEإلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وأخبراپEبما سمعا. فعرف
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بذلك وقت ورود القافلة ومكاپEتواجدهم، ممّا مكّنپE
من الاِعداد والترتْن لملاقاتهم.
وعندما وصپEأبپEسفْمپEإلى بدر وسأپEمجدپEبپEعمرپEعپEمحمد
ورجاله، أجابپE ما رأْو أحداپEأُنكرُه، إلاپEأنّپEقد رأْو راكبûC قد أناخا إلى هذا التپE
ثمّاستقْم ثمّ انطلقا. فأخذ أبپEسفْمپEمن أبعار بعْيûDما ففتّه فإذا فûD النوى، فقاپE
هذپEواللّه علائف ْçرب، هذپEعûEپEمحمّد وأصحابه، ما أرپEالقوم إلاّقرْناپE
فرجع إلى أصحابه، واتّخذ جهة ساحپEالبحر الاَحمر، مبتعداپEعپEبدر.
( 265 )
من أحداث معركة أُحد
1. نفقات الحرب
تحمّپEأسْمد قرًْ نفقات المعركة، من اقتراح قدمه«صفواپEبپEأُمûWة» پE
«عكرمة بپEأبپEجهل» إلى أبپEسفْمپEبأپEْëفع كلّ واحد منهم مبلغاپEمن الماپE
قائليپE ْم معشر قرًْ، إنّمحمّداپEقد وَتَرَكم، وقتپEخْمركم، فأعûCونا بهذا الماپE
على حربه، فلعلنا ندرك منپEثأرنا بمن أصاب منّا.
وقد أوضح القرآپEالكرûB موقفهم هذا بقولپE (إِن الّذِينَ كَفَرُوا ûTنْفِقُونَ
أَمْوالَهُمْ لِûRصُدُّوا عَنپEسَبِيلِ اللّهپEفَسَيُنْفِقونَها ثُمَّ تَكُوپEعَلَيْهِمپEحَسْرَةپEثُمَّ ûTغْلَبُوپE
وَالّذِينَ كَفَرُوا إِلپEجَهَنَّمَ ûTحْشَرُوپE/strong>) .(1)
2. مشاركة النساء فپEالحرب
فقد شاركت نساء مكّة الوثنيات مع الرجاپEفپEهذپEالمعركة على خلاف
عادة العرب، وذلك حتپEْéرّضپEالرجاپEعلى القتاپEپEالصمود، ويمنعپE
المقاتليپEمن الفرار پEالهروب، لاَنّالفرار ِْنى أسرهن، ويشعلن الحماس فپE
النفوس بدق الدفوف، وإنشاد الاَشعار المثْية الداعْه إلى الثار.
3. إثارتهم للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
حاول عدد من أفراد قرًْ، القْمپEبنبش قبر أُمپEمحمّد «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» : آمنة بنت وهب، قائلاپE:فإنّ النساء عورة، فإپEٌْب من نسائكپEأحد قلتپE
هذپEرمّة أُمّك، فإپEكاپEبراپEبأُمّه كما ْîعپEفلعمرپEليفادûCكپEبرّمة أُمّه، وإپEلم ُْفر
____________
1. الاَنفاپE36.
( 266 )
بأحد من نسائكپEفلعمرپEفليفدûC رمة أُمّه بماپEكثْي إپEكاپEبها براپE
إلاپEأنّ أهل الرأپEمنهم رفض الاقتراح وقالوا: لو فَعَلنا ذلك، نبشت بنو بكر
وخزاعة ـ پEهم أعداء قرًْ ـ موتانا.
4. إطلاق الشعارات
تصبح مسألة بث الدعاْه السْâة وزرعها فپEالنفوس واستثمارها، سهلة
وموَثرة فپEالاِنساپEعند الهزائپEوإصابة النكبات، فتصبح أكثر تقبلاپEوأْïر تأثْياپE
ولذا فإنّ أبا سفْمپEأمر برفع الاَصناپEوالمناداة بأعلى الاَصوات، بعد معركة
أُحد: أُعلُ هبل، أُعپEهبپE فأدرك النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عمق الخطورة
من هذا الاَسلوب الموَثر فپEالنفوس، فأمر المسلمûC بالاِجابة على ذلك بشعار
مضاد قوي، فقاپE: «قولوا: اللّه أعلى وأجل، اللّه أعلى وأجل». فاستمر أبپEسفْمپE
فپEإطلاق شعاراتپEالمزْùة: نحپEلنا العزپEولا عُزپEلكپE فردپEالنبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» عليهم: «اللّه مولانا ولا مولى لكم». فنادپEالمشركون: ûEمٌ بûEپE
بدر. فأجاب المسلمون: لا سواء، قتلانا فپEالجنة، وقتلاكپEفپEالنار.
5. عپEأُمûWة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
روى العلاّمة المجلسپEعپEالاِماپEالصادق (عليپEالسلاپE/small>) أنّپEقاپE كاپEممّا
منپEاللّه عزّوجلّ على رسولپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أنّپEكاپEلا ْْرأ ولا ْûتب،
إلاپEانّپEعندما توجپEأبپEسفْمپEإلى أُحد، كتب العباس بپEعبد المطلب إلى النبپE
( 267 )
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْêبرپEبذلك، فوصله الكتاب وهپEفپEبعض حْôاپE
المدûCة، فقرأپEولپEْêبر أصحابه، وأمرهم أپEْëخلوا المدûCة فأخبرهم عندئذ.(1)
6. التضحْه والفداء فپEسبû@ اللّه
وخْي من مثلها فپEمعركة أُحد:
*عمرپEبپEالجموح: كاپEشْêاپEأعرجاپEأصْن فپEرجله، ولپEمن الاَولاد
أربعة ًْهدون المشاهد مع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فأراد الاشتراك فپE
أُحد، ولكنّهم منعوه، فأتپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وقاپEله: إنّ بنيپE
ْيْëون أپEْéبسونپEعپEهذا الوجپEوالخروج معك فûD، فواللّه إنّپEلاَرجپEأپEأطأ
بعرجتپEهذپEفپEالجنة. فقاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «أمّاأنت فقد
عَذَرك اللّه ولا جهاد عليك». ثمّ توجّه إلى أبنائپEوقومپE «لا عليكپEألا تمنعوه، لعلّ
اللّه ْيزقپEالشهادة». فخرج وهپEْْول: اللّهپEارزقني الشهادة ولا تردّنپEإلى أهلپE
وقد حمل على الاَعداء وهپEْْول: أنا واللّه مشتاق إلى الجنّة. فاستشهد فپE
المعركة.
* الشاب حنظلة بپEأبپEعامر: كاپEله من العمر 24 عاماً، واشترك أبوه فپE
أُحد إلى جانب قرًْ، حْç كاپEعدواپEللنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْéرّض
على قتاله، ومعاداة الاِسلام، فهو السبب لما حدث فپEمسجد ضرار. فكاپEعلى
الباطل، إلاپEأنّ ابنه حنظلة اتّخذ جانب الحقپEمع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .
وفپEûEپEالمعركة، كاپEقد أعدپEللزواج بابنة عبد اللّه بپEأبپEسلوپEپEْْûB مراسûB
الزفاف والعرس فپEليلة الخروج إلى أُحد، ولكنّپEسمع نداء الجهاد فاستأذپE
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ليتوقف فپEالمدûCة ليلة واحدة حتپEْèرپE
مراسûB العرس پEْْûB عند عروسته، ثمّ û@تحق بالمعسكر الاِسلامي فپEالصباح.
وقد نزپEفپEذلك قولپE(إِنَّما الْمُوَْمِنُونَ الّذِينَ آمَنُوا بِاللّهپEوَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهپEعَلپE/strong>
____________
1. بحار الاَنوار:20|111.
( 268 )
أَمْرپEجامِعپEلَمْ ûRذْهَبُوا حَتّى ûRسْتأذنُوه إِنَّ الّذûCپEûRسْتَأْذِنُونَكپEأُولئِكپEالّذِينَ ûTوَْمِنُونَ
بِاللّهپEوَرَسُولِهِ فَإِذا استَأْذَنُوكپEلِبَعْضپEشَأْنهِمْ فَأْذَن لمپEشِئْت مِنْهُمْ) .(1)
وخلاپEالمعارك، استشهد وهپEْôارد أبا سفْمن، فقاپEالنبپEص: رأْو
الملائكة تغسپEحنظلة بûC السماء والاَرض بماء المزپEفپEصحائف من ذهب.
فكاپEْïمّپEغسû@ الملائكة أپEحنظلة الغسû@، ذلك أنّپEخرج إلى الحرب وهپE
جنب.
وكانت الاَوس تعتبرپEمن مفاخرها فتقول: ومنّا حنظلة غسû@ الملائكة.
أمّا أبپEسفْمپEفقاپE حنظلة بحنظلة. ويقصد حنظلة الغسû@ بحنظلة ابنه
الذپEقتپEûEپEبدر.
والاَمر الغرْن هنا، إنّ العروسûC كانا موَمنيپEمتفانيûC فپEسبû@ الحقّ، فپE
مقابپEوالدûC من أعداء الرسولص، فعبد اللّه بپEأبپEسلوپEوالد العروس كاپE
على رأس المنافقûC، وأبپEعامر الفاسق والد العرْï، سمّپEفپEالجاهلْه بالراهب
لعدائپEالشدْë للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) والتحق بالمشركûC فپEمكّة،
وحرض هرقپEعلى ضرب الحكومة الاِسلامية، وقتپEالكثْي من المسلمûC فپE
أُحد. إلاپEأنّپEعندما التقپEالمعسكراپEنادپEأبپEعامر: ْم معشر الاَوس أنا أبپEعامر،
فقد تخû@ أنّهم سْوركون نصرة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إذا شاهدوه،
ولكنّهم ردّوا عليپE فلا أنعپEاللّه بك عûCاپEْم فاسق. فتركهم واعتزپEالحرب بعد
حûC.
* أُمپEعمارة
تحدّثت النساء إلى الرسول الكرûB (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بشأپE
____________
1. النور:62.
( 269 )
اشتراكهن فپEالجهاد: ْم رسول اللّه نحپEنقوم بكلّ ما ْéتاج إليپEالرجاپEفپE
حْمتهم ليجاهدوا بباپEفارغ، فلم حُرِمنا نحپEمن هذپEالفضû@ة؟ فأجاب «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» : إنّحُسْنپEالتبعّل ِْدپEذلك كلّپEمشْياپEإلى الاَسباب الطبِْْه
والعضوية للمرأة. إلاپEأنّ بعضهن خرجپEمن المدûCة لمساعدة جنود الاِسلام، فپE
السقپEوغسپEثْمبهم وتضميد الجرحپE واشتهرت منهن فپEأُحد: أُمپEعمارة نسْنة
المازنية: التپEقاتلت دفاعاپEعپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فجرحت،
وقالت تشرح موقفها: أقبپEابپEقميئة وقد ولّى الناس عپEالرسول «صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» ٌْْé: دلّونپEعلى محمّد لانجوت إپEنجا. فاعترض له مصعب بپE
عمير وآخرون، وكنت فûDپEفضربني هذپEالضربة. ولقد ضربتپEعلى ذلك عدّة
ضربات، ولكنّپEاحتمى بدرعûC كانا عليپE پEكاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
ûCظر إليّ، فرأپEجرحاپEعلى عاتقْ½ فصاح بأحد أولادپE «أُمّك أُمّك إعصب
جرحها»، فعاونني عليپE
وعندما رأت ابنها وقد جرح أقبلت إليپEومعها عصائب أعدّتها للجراح
فربطت جرحه،والنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ûCظر، فقالت لولدها: انهض ْم
بني فضارب القوم. ممّا أعجب رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) باستقامتها
وثباتها وإûBانها فقاپE «ومپEْôْْ ما تطْْûC ْم أُمپEعمارة».
وفپEهذپEالاَثناء أقبپEالرجپEالذپEضرب ولدها فقاپEالنبپEص هذا ضارب
ابنك. فحملت عليپEكالاَسد وضربت ساقپEفبرك. ممّا ازداد من إعجاب النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بشجاعتها وبسالتها فتبسپEوقاپE «استقدت ْم أُمپE
عمارة، الحمد للّه الذپEظفّرك وأقرپEعûCك من عدوك».
وبعد المعركة طلبت الانضماپEإلى جًْ المسلمûC الذپEسار إلى حمراء
الاَسد، ولكپEجراحها منعتها من تأدْه الغرض، وبعد رجوع النبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» سأپEعنها فسرپEلسلامتها.