وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الحَرِّ قُلپEنارپEجَهَنَّمَ أَشَدُّحرّاپEلَوْ كانُوا ûRفْقَهُوپE/strong>) .(3)
كما أنّ مجموعة من الخونة ألّفت شبكة جاسوسْه فپEالمدûCة، تمكپEالنبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من القضاء عليها بهدپEالمكاپEالذپEاجتمعت بپE
وحرقة، وهپEبْو سويلم اليهودپE
____________
1 . مغازپEالواقدپE2|988؛ السْية النبوية:3|578؛ الدرجات الرفِْة فپEطبقات الشِْة
الاِمامية:352.
2 . التوبة:49.
3 . التوبة:81.
( 220 )
وكذلك تخلّف عنهپEالمخلّفون الثلاثة، الذûC جاء ذكرهم فپEالقرآپE
الكرûB، حûCما قالوا بأنّهم سû@حقون بركبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بعد ما
ْùرغون من الحصاد، فوبّخهم اللّه تعالى وعاقبهم، ليكونوا عبرةپEلغْيهم. كما
تخلف عپEالغزوة ولكپEبنية صادقة البكاوَون، وذلك لعدپEتمكّنهم من المشاركة
فپEالجهاد، لفقرهم پEعدپEحصولهم على دواب تحملهم، ولپEْïتطع النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْèهز ذلك لهپEفقاپE لا أجد ما أحملكپEعليپE كما
لم ًْارك فûDا الاِماپEعليپE(عليپEالسلاپE/small>) فقد أبقاپEالنبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» فپEالمدûCة، خوفاپEمن إثارة فتنة أپEقْمپEانقلاب خلاپEغْمبه، بمساعدة
القوى المضادة للاِسلاپE وبالرغپEمن أنّالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قد
استخلف على المدûCة«محمد بپEمسلمة» فإنّپEقاپEللاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) :
«أنت خليفتپEفپEأهل بْوپEودار هجرتپEپEقومْ× فكأنّپEتعûWپEكقائد عسكرپEفپE
المدûCة ْéفظ الاَمپEوالاستقرار فûDا. ولذا فإنّ المنافقûC استغلوا ذلك فرصة لنشر
الشائعات والاَقاويپEفپEعدپEاصطحاب النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) للاِماپE
علي (عليپEالسلاپE/small>) معپEفپEالجًْ، ممّا جعپEالاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) ْïْي إلى
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وهپEعلى بعد ثلاثة أمياپEمن المدûCة ليسأله
عپEهذا الاَمر قائلاپE «ْم نبپEاللّه، زعپEالمنافقون أنّك إنّما خلّفتني أنّك استثقلتني
وتخففت عني» فقاپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حûCئذپEكلمتپEالتارْêْه
الخالدة التپEاعتبرت من الاَدلة القاطعة على إمامتپEوخلافتپEبعدپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» : «كَذِبوا ولكنّپEخلّفتُك لما تركتپEورائْ½ فارجع فاخلفني فپEأهلپE
وأهلك، أفلا ترضپEْم عليپEأپEتكون منّي بمنزلة هارون من موسپEإلاپEأنّپEلا نبûW
بعدْ×.(1)
وهكذا فقد استعرض النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) المعسكر قبپE
تحرّك الجًْ، وألقپEفûDپEخطاباپEهاماپEلتقوية معنوْمت المجاهدûC، وشرح فûD
هدفپEمن هذپEالتعبئة العامة الشاملة.
____________
1 . إمتاع الاَسماع:1|450.
( 221 )
وفپEالطرْْ واجپEمتاعبپEومشاق كثْية، ولذا سمى هذا الجًْ بجًْ
«العسرة»، إلاّأنّ إûBانهپEالعميق، وحبّهپEللهدف المقدس، سهّپEعليهم الاَمر.
وعندما مروا بأرض ثمود، غطپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وجهَپEبثوبپEوأمر
أصحابپEبسرعة السْي: «لا تدخلوا بûEت الذûC ظلموا إلاّوأنتپEباكون خوفاپEأپE
ٌْْنكپEمثلما أصابهم». كما نهاهم أپEًْربوا من مائها ولا ْووضأوا بپEللصلاة ولا
ْôبخ بپEطعاپE(1) ولكنّهم شربوا عندما وصلوا إلى البئر التپEكانت تشرب منها ناقة
صالح (عليپEالسلاپE/small>) فنزلوا عليها بأمر الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .
كما أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أظهر فپEالطرْْ بعض الاَُمور
الغْنْه حتپEلا ûEَثّر شكپEبعضهم فپEإûBاپEالآخرûC، مثلما جرپEلناقتپEالتپEضلت
الطرْْ، وبدأ المنافقون فپEالتقليپEمن قوّة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
واتّصاله باللّه سبحانه پEتعالى، فأخبرهم بموقعها، بعلم من اللّه تعالى. وتنبأ عپE
أبپEذر پEما سْèرپEله عندما تأخّر عنهپEفقاپE رحپEاللّه أبا ذر ûBشپEوحدپE
ويموت وحدپEويبعث وحدپE(2)
على كلّ حال، وصپEالجًْ فپEمطلع شهر شعباپEإلى أرض تبوك، دون
أپEْèدوا أثراپEلجًْ الروم الذپEكاپEقد انسحب إلى داخپEبلادپEمفضلاپEعدپE
مواجهة المسلمûC، وموَكدûC حْمدهم تجاپEالحوادث والوقائع التپEتجرپEفپE
الجزْية العربْه. فجمع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) القادة پEشاوَرَهپEفپEأمر
التقدّم فپEأرض العدو، أپEالعودة إلى العاصمة. فقرروا العودة ليستعْë الجميعپE
نشاطَه بعد المشاق والتعب، إضافة إلى أنّهم حقّقوا هدفهم بتخويف العدپEوإلقاء
الرعب فپEقلوبهم، فقالوا للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : إپEكنت أُمرت بالسْي
فَسِرْ، فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «لو أُمرت بپEما استشرتُكپEفûD».(3) فاحترپE
____________
1 . السْية النبوية:2|521؛ السْية الحلبْه:3|134.
2 . السْية النبوية:2|521؛ السْية الحلبْه:3|134.
3 . مغازپEالواقدپE 3|1019.
( 222 )
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) آراء هوَلاء وقرر العودة إلى المدûCة.
ورأپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أنّ الوقت مناسب للاتّصاپEببعض
حكّاپEوروَساء المناطق الحدودْه، ليعقد معهم معاهدات أمن وعدپEإعتداء، ليأمن
جانبهم. فاتصپEشخصْمپEبزعماء أû@ة وأذرح والجرباء. وعندما قدپEûEحنا بپEروَبة
زعûB أû@ة، إلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قدپEله فرساپEأبٍْ وأعلن عپE
طاعتپEله (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، فاحترمه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
وصالحپEوكساپEبرداپEûBانياً، وقبپEأپEْëفع جزْه قدرها 300 دûCار سنوْمپEعلى أپE
ْنقپEعلى دûCپEالمسْéْ½ ووقع الطرفاپEعلى كتاب أمان، فضمن بذلك أمن
المنطقة الاِسلامية شمالاپE
وفپEطرْْ تبوك تقع منطقة دومة الجندپEذات الخضرة والماء، وتبعد عپE
الشاپE50 فرسخاً، وعپEالمدûCة عشرة أميال، حكمها رجلٌ مسْéپEهو: أكْëر بپE
عبد الملك. فأرسپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قوّة بقْمدة خالد بپEالوليد
لاِخضاعه، فتمكپEمن السْôرة عليهم وإحضار أكْëر إلى الرسول «صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» ، فأعلن خضوعپEوقبپEدفع الجزْه والبقاء على دûCه، وكتب عهداپE
وصالحه، وأهداه، ثمّ أوصله إلى بلدپEبحراسة خاصة.(1) فانتهت بذلك الاَعماپE
العسكرْه فپEتبوك.
ويمكپEتقûLپEنتائج تلك العملْمت العسكرْه كما ْكتپE
1. إبراز مكانة وسمعة الجًْ الاِسلامي فپEالمناطق الخارجْه، ممّا أثر فپE
القبائپEهناك فتسارعوا بالقدوم والوفود على الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
بعد عودتپEمن تبوك، لتعلن خضوعها وطاعتها، حتپEسمّپEذلك العاپEبعاپE
الوفود.
2. ضماپEأمن الحدود بعد توقِْ المعاهدات والاتفاقْمت مع حكّاپEتلك
____________
1 . بحار الاَنوار: 21|246؛ طبقات ابپEسعد: 2|166.
( 223 )
المناطق.
3. تمهْë الطرْْ للمسلمûC لفتح الشاپEبعد ذلك، عندما تعلموا منپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» أساليب تكويپEوإعداد الجûEش الكبرپEلمحاربة القوى
العظمى.
4. تميْî الموَمن عپEالمنافق.
وبعد أپEمكث (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عشرûC ûEماپEفپEتبوك، توجپE
إلى المدûCة، إلاپEأنّ اثني عشر منافقاپEتآمروا لاغتْمپEالنبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» قبپEأپEٌْپEإلى عاصمته، كاپEثمانية منهم من قرًْ والآخرون من أهل
المدûCة، وذلك بتنفْي ناقتپEفپEالعقبة ـ بûC المدûCة والشاپEـ ليطرحوه فپEالوادْ½
غْي أنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) علم بموَامرتهم فأرعبهم بصْمحپEفûDم، فتركوا
العقبة هاربûC، ورفض (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْيسپEمن ْْضپEعليهم أپE
اللحاق بهم. ثمّ وصپEالجًْ إلى المدûCة فرحûC مسرورûC معتزûC بما حقّقوه
من انتصار على الاَعداء، وإلقاء الرعب فپEقلب دولة كبْية، ولما أرادوا التفاخر
والتباهي على الذûC تخلّفوا بعذر وقلوبهم مع جنود الاِسلام، فإنّ النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» منعهم من ذلك، لاَنپEالنûWة الصالحة والفكر الطûWب ْْوم مقاپE
العمل الصالح الطûWب.
ثمّ أقدپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) على معاقبة الثلاثة الذûC تخلّفوا عپE
الجًْ بأعذار واهية وهپE هلاپEبپEأُمْه، كعب بپEمالك، ومرارة بپEالربِْ، فقد
أعرض بوجهه الكرûB عنهم، ولپEْûترث بهم حûCما قدّموا التهنئة بعودتهم
مظفرûC، وقاپEفûDپE لا تكلّموا أحداپEمن هوَلاء الثلاثة، ممّا أثر فپEالتعامل معهم
تجارْمً، فكسدت بضائعهم ، وانقطعت روابطهم مع أقربائهم، فأثر ذلك فپE
نفسْمتهم: (حَتّى إِذا ضاقَتپEعَلَيْهِمپEالاََرضپEبِما رَحُبَتپEوَضاقَتپEعَلَيْهِمپEأَنْفسُهُمْْ) .(1)
____________
1 . التوبة:118.
( 224 )
فقاموا بالتوبة إلى اللّه، فأعلن النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عفوه عنهم،ورفع
المقاطعة عنهپE(1)
وكانت هذپEآخر معركة اشترك فûDا الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إذ
لم ًْارك بعدها فپEأûWقتاپE
4. مسجد ضرار
أصبح أبپEعامر والد حنظلة غسû@ الملائكة، الذپEاستشهد فپEأُحد، من
المتعاونûC مع المنافقûC، الذûC خططوا دائماپEللتخرْن پEإفساد أعماپE
الاِسلام،ولذا قرر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) اعتقاله فهرب إلى مكّة پEمنها
إلى الطائف ثمّ إلى الشام، فقاد منها شبكة تجسسْه لصالح المنافقûC. وكتب فپE
إحدپEرسائله إلى جماعته، ْôلب منهم أپEْننوا مسجداپEفپEقباء فپEمقابپEمسجد
المسلمûC ليتخذوه مركزاپEلتخطْô وتنفْى موَامراتهم. وكاپEالنبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» قد رفض من قبپEطلبهم هذا قبپEمسْيپEإلى تبوك، فاستغلوا غْمبپE
فأقاموپE پEلمّا عاد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) طلبوا منپEأپEûEَدپEركعتûC فûD
ليسبغوا عليپEالصفة الشرعْه، إلاپEأنّ جبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) أوحپEإليپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» بحقْْة الاَمر والنْه، وسمّاپEمسجد ضرار ووصفپEبأنّپEمركز
لاِيجاد الفرقة والتآمر بûC المسلمûC:(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداپEضِراراپEوَكُفْراپE
وَتَفْرِيقاپEبَيْنپEالْمُوَْمِنِينَ وَإِرْصاداپEلِمَنْحارَبپEاللّهپEوَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلپEوَلَûRحْلفُن إِنپEأَردْنا
إِلاّالحُسْنپEوَاللّهپEûRشْهَدپEإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ* لا تَقُمپEفِيهِ أَبَداپEلَمَسْجِدپEأُسِّسپEعَلپEالتَّقْوپE
مِنْ أَوَّپEûRومپEأَحَقُّ أَنپEتَقُومَ فûDپEفِيهِ رِجالٌ ûTحِبُّونپEأَنپEûRتَطهَّرُوا وَاللّهپEûTحِبُّ
الْمُطَّهّرِينَ).(2)
____________
1 . السْية الحلبْه: 3|165.
2 . التوبة:107.
( 225 )
ممّا دعا الرسولص أپEْكمر فوراپEبتدميرپEوإحراقپEوتسويتپEبالاَرض، فتحول
مكانه إلى مزبلة فûBا بعد.(1) وكاپEذلك ضربة قويّة للمنافقûC، إذ انتهى حزبهم
الخبْç وهلك حاميهما الوحْë عبد اللّه بپEأُبپEبعد شهرûC من غزوة تبوك.
5. وفد ثقْù
وهپEمن القبائپEالعنيدة التپEتصلبت فپEموقفها أماپEالمسلمûC،وخاصة
عندما حاصرهم الجًْ الاِسلامي، فلم ْونازلوا أپEْïلموا، إلاپEأنّ موقفهم تغûWر بعد
غزوة تبوك التپEأشهرت قوّة المسلمûC،وخوفت عدّة جهات، ممّا دفع عروة بپE
مسعود الثقفپEأحد سادتهم إلى أپEْْدپEإلى المدûCة ويعلن إسلامه على ْëپE
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ثمّ ْيجع إلى قومپEداعْمپEلهپEإلى الاِسلام،
فرشقوه بالنباپEوالسهاپEحتپEاستشهد.
إلاپEأنّ موقفهم المتصلب تغûWر بعد فترة حûCما علموا أنّمصالحهم التجارْه
وغْيها معرضة للخطر إذا لم ْéسنوا علاقاتهم بالمسلمûC، فقرروا التوجپEإلى
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وإعلاپEإسلامهم، فأوفدوا عنهپEعبد ْمليپEمع
خمسة رجاپEللتفاوض مع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ،وهناك أمر
النبْنإكرامهم،وعûC «خالد بپEسعْë» قائماپEبشوَون صْمفتهم.
وفپEالمفاوضات التپEجرت بûC الطرفûC، اشترط عليهم الرسول «صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» أپEûDدموا الاَصناپEفرفضوا أوّپEالاَمر، ولكنّهم أطاعوه بالتالي
على أپEْْوم أشخاص غرباء ـ ليسوا من قبû@تهم ـ بهدمها. كما طلبوا إعفاءهم من
الصلاة، فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «لا خْي فپEدûC لا صلاة فûD». ثمّ وقّع
____________
1 . السْية النبوية:2|530؛ بحار الاَنوار: 20|253.
( 226 )
الطرفاپEعلى شروط المعاهدة التپEتمّت بûCهما، واختار «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» منهم عثماپEبپEأبپEالعاص(1) الذپEحرص على التفقّه فپEالدûC وتعلّپE
القرآن، فأمّرپEعليهم وجعله نائباپEدûCْمپEوسْمسْمپEعنه فپEقبû@ة ثقْù، وأپEٌْلي
بالناس جماعة، مراعْمپEأضعفهم: «ْم عثماپEتجاوز فپEالصلاة ـ أپEخفف الصلاة
وأسرع فûDا ـ وأقدر الناس بأضعفهم،فإنّ فûDپEالكبْي والصغْي والضعْù وذا
الحاجة». ثمّ كلّف (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أبا سفْمپEپEالمغْية بپEشعبة،
للتوجپEمعهم لهدپEالاَصناپEهناك.(2)
6. إعلاپEالبراءة من المشركûC فپEمنپE/font>
فپEأواخر هذا العاپEـ 9هـ ـ نزپEجبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) على النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» مع عدّة آْمت من سورة البراءة، ْôلب أپEْولوها رجپEْêتارپE
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEموسپEالحج. وقد تضمنت الآْمت رفع
الاَماپEعپEالمشركûC، وإلغاء جميع العهود ـ إلاّما التزپEبها أصحابها ولپEûCقضوها ـ
فْنلغ ذلك إلى روَوس المشركûC ليوضحوا موقفهم تجاپEالدولة الاِسلامية خلاپE
أربعة أشهر، فإذا لم ْوركوا ما هم عليپEمن شرك ووثنية خلاپEالاَربعة أشهر، نزعت
عنهپEالحصانة ورفع عنهپEالاَماپE أمّا الدوافع التپEكانت وراء صدور هذا العهد:
البراءة:
1. كاپEالتقليد السائد عند العرب جاهلْمپEأپEِْطپEزائر الكعبة ثوبپEالذپE
ْëخپEبپEمكة إلى فقْي، ويطوف بثوب آخر، وإذا لم ْûپEله ثوب آخر، فإنّپE
ْïتعْيپEليطوف بپEحول البْو، وإپEلم ْèد طاف عرْمناپEبادپEالسوأة، حتپEلو
كانت إمرأة، فإنّها تطوف عارْه بالبْو على مرأپEمن الناس، وهپEالاَمر الذپE
____________
1 . كاپEأحدثهم سناپE
2 . السْية النبويّة:2|537؛ السْية الحلبْه:3|216؛ أُسد الغابة:1|216.
( 227 )
انطوى على نتائج سْâة.
2. كما أنّپEبعد انتشار الاِسلاپEوإظهار قوّتپEفپEخلاپEعشرûC عاماً، رأپE
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْïتخدپEالقوّة لضرب كلّمظاهر الوثنية، على
أنّها نوع من العدواپEعلى الحقوق الاِلهية والاِنسانية، فكاپEلابدپEمن استئصاپE
جذور الفساد باستخداپEالقوّة العسكرْه كآخر وسû@ة.
3. ثمّ إنّ الحجپEكاپEأكبر العبادات والشعائر الاِسلامية، فكاپEعلى الرسول
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْْوم بتعليپEالمسلمûC مناسك الحجپEعلى الوجپE
الصحْé بعْëاپEعپEتأثْي أûW نوع من الشوائب والزوائد، فكاپEلابدپEمن اشتراك النبپE
ص بنفسپEفپEتعليمهپEهذپEالعبادة بصورة عملْه، ولكپEبشرط أپEتخلو منطقة
الحرپEونواحûDا من المشركûC العابدûC للاَصنام، ليصبح الحرپEالاِلهي خالصاپE
للموحدûC والعباد الواقعûLپE
4. والنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لم ْéارب لفرض العقْëة لاَنّالعقائد
لا تخضع لاَيپEقهر أپEفرض، بپEانحصر نضاله فپEالقضاء على مظاهر الاعتقاد
بالاَوثان، بواسطة هدپEبûEت الاَصناپE
ولكلّ ذلك فإنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) اختار أبا بكر بعد أپEعلمپE
تلك الآْمت من سورة البراءة، ووجپEصوب مكة ْيافقپEأربعون رجلاً، ليتلوها
على مسامع الناس ûEپEعْë الاَضحپE إلاّأنّ جبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) أخبرپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» : «إنّپEلا ûEَدّي عنك إلاپEأنت أپEرجپEمنك» ممّا جعپEالنبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْôلب من الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) القْمپEبهذپE
المهمة: «إلحق أبا بكر فخذ براءة من ْëپEپEإمض بها إلى مكّة پEانبذ بها عهد
المشركûC إليهم، أپEإقرأ على الناس الوافدûC إلى منپEمن شتپEأنحاء الجزْية
العربْه براءة، بما فûDا النقاط الاَربع التالية:
( 228 )
1. لا ْëخپEالمسجد مشرك.
2. لا ْôوف بالبْو عرْمپE
3. لا ْéج بعد هذا العاپEمشرك.
4. من كاپEله عهد عند الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فهو له إلى مدّته،
أپEْéترپEميثاقپEوماله پEنفسپEإلى ûEپEانقضاء العهد، ومپEلم ْûپEله عهد ومدّة
من المشركûC فإلى أربعة أشهر، فإپEأخذناپEبعد أربعة أشهر قتلناه، ويسرپEهذا
ابتداء من اليوم العاشر من ذپEالحجّة. ويعني هذا أنّهذا الفرْْ من المشركûC،
عليپEأپEْéدد موقفپEمن الدولة الاِسلامية، فإمّا الانضماپEإليها وترك مظاهر
الشرك، پEإمّا القتاپE(1)
وقد أدرك الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) أبا بكر فپEالجُحفة وأبلغپEأوامر النبپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» فأعطاپEالآْمت، ورجع أبپEبكر إلى المدûCةمستفسراپEعپEسبب
موقف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فأخبرپEبما أمرپEجبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) .
ولپEûBض على قراءتها المدّة المعلومة، حتپEاعتنق أكثر المشركûC
الاِسلام، فتپEبذلك استئصاپEجذور الوثنية فپEأواسط السنة 10 هـ، ويوَكد هذا
الموقف على نيّة النبْنالكشف عملْمپEعپEأهلْه الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>)
وصلاحْوپEللقْمپEبأُمور الدولة فپEالمستقبپE
____________
1 . فروع الكافپE 1|326.