جاءپEالحقُّ وزَهَقپEالباطِلپEإنّپEالباطِلپEكانَ زَهُوقاپE/strong>)(1) فْْع الصنم
لوجهه، ثمّأمر بتحطûB أكبر الاَصناپEعلى مرأپEمن المشركûC.
وبعد أخذ استراحة، طلب من عثماپEبپEطلحة أپEْكتûD بمفتاح الكعبة، فقد
كاپEهو سادپEالكعبة، حْç كانت السدانة تتوارث جû@اپEبعد جû@. وفتح النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) باب الكعبة پEدخپEالبْو، پEدخپEبعده، أُسامة بپEزْë،
پEبلاپEوعثماپE ثمّأمر (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بإغلاق الباب، الذپEقاپEخالد
بپEالوليد بحراستپEومنع الناس عنه.
ولمّا كانت جدراپEالكعبة من الداخپEمغطاة بصور الاَنبْمء والملائكة
وغْيهم، فإنّ النبٌْ أمر بمحوها جميعاپEوغسلها بماء زمزپE
وقد اشترك الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) فپEكسر بعض الاَصناپEالموضوعة
فپEالكعبة، وحاول النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEٌْعد على كتفûD، إلاّأنّ
ضعف الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) لم ْïاعدپEفپEذلك، فطلب منپEالنبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» أپEٌْعد ـ عليپEـ على كتفپEقائلاپE «ْم عليّاصعد على منكبْ×، فصعد
على منكبه، فألقپEصنم قرًْ الاَكبر وأصناپEأُخرپEمحطمة إلى الاَرض.(2) ثمّ
وقف النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) على باب الكعبة وقاپE «الحمد للّه الذپE
صدق وعدپEونصر عبدپEوهزپEالاَحزاب وحده». ثمّ اتجپEإلى الناس الذûC
ًْاهدون الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وهپEْûسر الاَصناپEويحمد اللّه،
فسألهپE
«ماذا تقولون وماذا تظنون؟» فقالوا: نقول خْياپEونظپEخْياپE أخ كرûB وابپE
____________
1 . الاِسراء: 81.
2 . مسند أحمد بپEحنبپE1|84؛ السْية الحلبْه:3|86؛ تارْê الخميس:2|86.
( 202 )
أخ كرûB، وقد قدرت. فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «فإنّپEأقول لكپEكما قاپE
أخپEûEسف: (قالَ لا تَثْرْنپEعَلَيْكُمپEاليَومَ ûRغْفِرپEاللّهپEلَكُمپEوَهُوَ أَرْحَمپEالرّاحِمûC)(1).
وبهذا أعلن (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) العفپEالعاپEوالشامل عپEأهل مكة
بقولپE «ألا لبئس جْياپEالنبپEكنتم،لقد كذّبتم،وطردتپEوأخرجتپEوآذْوپEثمّ ما
رضْوپEحتپEجئتموني فپEبلادپEتقاتلوننْ½ اذهبوا فأنتپEالطلقاء».(2)
وكاپEالوقت ظهراپEفحاپEوقت الصلاة ، فصعد بلاپEسطح الكعبة ورفع نداء
التوحْë پEالرسالة ـ الاَذاپEـ وبعدها ردّمفتاح الكعبة على عثماپEبپEطلحةپEقاپEله:
«هاك مفتاحك ْم عثمان، اليوم ûEپEبرپEووفاء». فالنبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» هو أوّپEمن û@تزپEبالتعليپEالاِلهي فپEأداء الاَمانة إلى أهلها، فِْْë مثپEتلك
الاَمانة الكبرپEإلى صاحبها. ثمّ ألغپEجميع مناصب الكعبة السائدة فپEالجاهلْه، إلاپE
ما كاپEنافعاپEللناس، كالسدانة، والحجابة ـ پEهي القْمپEبشوَون أستار الكعبة ـ پE
سقاْه الحجْè.(3)
وفپEحدْç له (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى أقاربه، فپEاجتماع ضپEبني
هاشپEپEبني عبد المطلب، أوضح لهپEأنّ صلة القربپEالتپEتربطهم بپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» لا تبرر لاَحد منهم أپEْوجاهل قوانيپEالحكومة الاِسلامية، فْوخذ
من انتسابپEإلى زعûBها ذرِْةوغطاء لارتكاب ما لا ْéپEللآخرûC.
وهپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بهذا قد شجب كلّ تميْî وتفضû@ غْي
صحْé وسليم، داعْمپEإلى لزوم العدپEومراعاة المساواة بûC جميع الطبقات: «ْم بني
____________
1 . ûEسف:92.
2 . بحار الاَنوار: 21|106؛ السْية الحلبْه:2|412.
3 . بحار الاَنوار: 21|132.
( 203 )
هاشم، ْم بني عبد المطلب، إنّپEرسول اللّه إليكپEوإنّپEشفْْ عليكم، لا تقولوا
أنّمحمّداپEمنّا، فواللّه ما أولْمئپEمنكپEولا من غْيكپEإلاپEالمتّقون، فلا أعرفكپEتأتونپE
ûEپEالقْممة تحملون الدنيا على رقابكم، ويأتپEالناس ْéملون الآخرة. ألا وإنّپEقد
أعذرت فûBا بûCپEپEبûCكپEوفûBا بûC اللّه عزّوجلّ وبûCكم، وإنّ لي عملپEولكپE
عملكم».(1)
ثمّ دعا إلى اجتماع تارْêپEكبْي عند بْو اللّه الحرام، حضرپEحشد كبْي من
أهالي مكة، وألقپEفûDپEخطاباپEتارْêْمپEعالج الاَمراض الاجتماعْه الخاصة
بالمجتمع العربپEفپEذلك العصر وحتپEعصرنا الحالي، ومپEأهمّما ورد وتناولپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEهذا الخطاب:
1. التفاخر بالنسب: فقد كاپEمن الاَمراض المستحكمة فپEالبْâة العربْه
الجاهلْه، إذ كاپEمن أكبر أمجاد المرء أپEûCتسب إلى قبû@ة معروفة، أپEْوفرع نسبپE
عپEعشْية بارزة كقرًْ مثلاپE فأبطپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپE
خطابپEهذپEالعادة السْâة بقولپE «أûWها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكپEنخوة الجاهلْه
وتفاخرها بآبائها، ألا إنّكپEمن آدپEپEآدپEمن طûC».
وبذا فإنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) صنّف الشخصْه بالتقوى پEالورع: «ألا
إنّ خْي عباد اللّه عبد اتقاه» فأعطپEالفضû@ة والمنزلة لاَهپEالتقوى والورع خاصة.
2. التفاضپEبالقومْه العربْه: فقد اعتبروا الانتساب إلى العرق العربپE
مفخرة، فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «إنّ العربْه ليست بأب والد، ولكنّپE
لساپEناطق، فمن قصر عملپEلم ْنلغ بپEحسبه».
3. المساواة بûC أفراد البشر: فقد دعا إلى دعپEالمساواة بûC الاَفراد
والجماعات: «إنّ الناس من آدپEإلى ûEمنا هذا مثپEأسناپEالمشط، لا فضپEللعربپE
____________
1 . بحار الاَنوار: 21|111.
( 204 )
على العجمي، ولا للاَحمر على الاَسود، إلاپEبالتقوى». وبذلك ألغپEالتميْî
العنصرپEموَسساپEبذلك ميثاق حقوق الاِنساپEقبپEأûW جهة عالمْه.
4. الاَحقاد والحروب الطويلة : إذ أنّالحروب المتلاحقة بûC القبائپEالعربْه
أدت إلى نشأة الحقد پEالضغûCة، فلم ْèد طرْْاپEللقضاء عليها إلاّبالطلب من
الناس أپEْونازلوا عمّا لهپEمن دماء فپEأعناق الآخرûC، سفكت فپEعهد الجاهلْه،
فتعتبر ملفات العهد القدûB باطلة. وقاپEفپEذلك«ألا إنّ كلّماپEومأثرة ودپEفپE
الجاهلْه تحت قدمي هاتûC».
5. الاَُخوة الاِسلامية: حْç دعا إلى اتّحاد المسلمûC ووحدة كلمتهم
وحقّالمسلم على أخûD المسلم، فهو من أهمپEممْîات الدûC الاِسلامي، وهپEبهذا
ْيغّب غْي المسلم فپEاعتناق الاِسلاپEإذا سمع ورأپEمثپEهذپEالحقوق والعلاقات
المتبادلة بûC المسلمûC:«المسلم أخپEالمسلم، پEالمسلمون إخوة، وهپEْë واحدة
على من سواهم، تتكافوَ دماوَهم ليسعپEبذمّتهم أدناهم».(1)
وبعد ذلك تفرّغ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) للحكپEعلى بعض
المجرميپEوالموَذûC،حْç كاپEهناك عدد من المجرميپEالمكûWûC، كاپEلابدپEمن
عقابهم على ما فعلوا من أعماپEسْâة، وذلك بالرغپEمن إصدار العفپEالعام، وقد
طارد الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) اثنيپEمنهم لجآ إلى بْو أُمپEهانىپEأُخت الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) التپEأجارتهما،ولكپEالاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) طلب منها أپEِْلم النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بأمانها ليعطپEرأûD فپEجوارها وأمانها كمرأة، فقبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ذلك پEقاپE «قد أجرنا من آجرت، وأمّنا من أمّنت، فلا ْْتلهما».(2)
____________
1 . روضة الكافپE246؛ السْية النبوية:2|412؛ مغازپEالواقدپE2|836؛ بحار الاَنوار:21|105.
2 . الاِرشاد:72.
( 205 )
وهپEبهذا وضع قاعدة تقبپEجوار المرأة وأمانها. كما أنّعبد اللّه بپEأبپEالسرح
الذپEارتدّعپEالاِسلاپEوأمر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بقتله،نجا من القتپE
بشفاعة عثماپEبپEعفاپEله. وكذلك عكرمة بپEأبپEجهل الذپEفرپEإلى اليمن،
وتشفّعت فûD زوجته، فنجا من القتپE كما أمّپEأٍْاپEكبْي المجرميپEصفواپEبپEأُمْه
حûCما طلب «عمير بپEوهب»من النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEِْفپEعنه،
فأمهله أربعة أشهر ليعلن إسلامه بعد التفكْي.
وكذلك وضع (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قاعدة مباِْة النساء له (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، فقد باِْتپEالمرأة للمرّة الاَُولپEفپEبِْة العقبة بهذپEالكْùْه:
[حْç أمر الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بإحضار قدح ماء، ثمّألقپEفپEالماء
شْâاپEمن الطْن والعطر فأدخپEْëپEفûD،وتلا الآْه التپEوردت فûDا الاَُمور
المذكورة، ثمّ نهض من مكانه پEقاپEلهپE من أرادت أپEتباِْ فلتدخپEْëها فپE
القدح، فإنّپEلا أصافح النساء].(1) وقد أجرپEالبِْة بهذا الاَسلوب، لوجود عدد كبْي
من النساء الفاسدات بûCهن، فكاپEلابدّمپEذلك حتپEلا تستأنف إحداهن عملهن
القبْé بعد ذلك فپEالسرپE
هدپEبûEت الاَصناپE/font>
وللقْمپEبهذپEالمهمة الضرورْه، أرسپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فرقاپE
عسكرْه إلى ضواحپEمكة وداخلها وفپEبûEتها لهدپEالاَصناپEالمتواجدة فûDا، كما
أعلن (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «من كاپEفپEبْوپEصنم فليكسره». پEأرسپEخالد
بپEالوليد إلى تهامة لدعوة قبû@ة جذûBة بپEعامر وهدپEأصنامهم، ونهاپEالنبِْپE
القتپEأپEإراقة الدماء. إلاّأنّپEلما كانت هذپEالقبû@ة قد قتلت أûWاپEالجاهلْه عمّ خالد
____________
1 . فپEسورة الممتحنة 12: (ألاپEًْركپEباللّه شْâاپEولا ْïرقپEولا ْîنيپEولا ْْتلن أولادهنپEولا
ْكتûC ببهتانٍ ْùترûCپEبûC أْëûDنّ وأرجلهنّ ولا ِْصûCك فپEمعروف) .
( 206 )
ووالد عبد الرحمن بپEعوف، فإنّپEحقد عليهم، وأمر بقتپEعدد منهم، الاَمر الذپE
أغضب النبِْندما علم بذلك، فأرسپEمالاپEكثْياپEمع الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>)
ليدفع دْه هوَلاء المقتولûC وقاپE «اللهمّإنّپEأبرأ ممّا صنع خالد بپEالوليد».(1) وارتاح
بعد ذلك لما أقدپEعليپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) من معاملة طْنة لاَهالي
المنكوبûC پEقاپE «واللّه ما ْïرني ْم عليّأنّ لي بما صنعت حمر النعم، أرضْوني
رضپEاللّه عنك، أنت هادپEأُمّتْ×.(2)
4. معركة حنيپE/font>
وبعد أپEاستقر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEمكة مدّة خمسة عشر
ûEماً، غادرها إلى أرض قبû@ة هوازپEپEثقْù، بعد أپEعûWپEمعاذ بپEجبپEليُعلّپE
الناس القرآپEوأحكاپEالاِسلام، وعتاب بپEأسْë لاِدارة الاَُمور والصلاة بالناس
جماعة فپEمكة المكرمة.
وقد بلغ الجًْ الذپEسار بپEإلى هوازپE 12 ألف مسلحاً، إذ شاركپEهذپE
المرة ألفاپEمن شباب قرًْ الذûC أسلموا بعد الفتح بقْمدة أبپEسفْمپE(3) إلاپEأنّ كلّ
ذلك العدد الكبْي لم ْïاعد فپEالنجاح والانتصار كما ذكر القرآپEالكرûB: (لَقَدپE
نَصَرَكُمپEاللّهپEفِي مَواطِنپEكَثْيَةپEوَûRوْمَ حُنَينٍ إِذْأَعْجَبَتْكُمپEكَثْرَتُكُمپEفَلَمپEتُغْنپEعَنْكُمپEشَيئاپE
وَضاقَتپEعَلَيْكُمپEالاََرْضپEبِما رَحُبَتپEثُمَّ وَلَّيْتُمپEمُدْبِرûC) (4) وقد برز من طرف العدپE
مالك بپEعوف النصرپEالذپEعرف بالفروسْه والشجاعة، كما أنّپEأدار الاتّصالات
المكثفة بûC هوازپEوثقْù، لاِخراج خدعة عسكرْه توجپEمنها ضربة إلى جًْ
____________
1 . السْية النبوية: 2|420؛ الكامل: 1|173؛ إمتاع الاَسماع:1|400.
2 . مجالس ابپEالشْê: 318.
3 . طبقات ابپEسعد:2|139؛مغازپEالواقدپE3|889.
4 . التوبة:25.
( 207 )
الاِسلام، فقد اقترح بوضع الاَطفاپEوالنساء والاَمواپEوراء ظهور الرجاپEحتپE
ٍْطروا إلى أپEْْاتلوا عنهم، كما أرسلوا الجواسْï ورجاپEمخابراتهم للتجسس
على المسلمûC، مثلما بعث النبْيجاله إلى دْمر الاَعداء.
وحسب الوضع والموقع، قرّر مالك بپEعوف أپEْêفپEالجنود خلف
الصخور وفوق الجباپEليباغتوا المسلمûC فپEالوادْ½ الذپEدخلتپEأوّپEكتْنة، من
بني سليپEبقْمدة خالد بپEالوليد فبادرهم العدپEپEأخذ ْيشقهم بالاحجار والنباپE
ويضربونهم بالسûEف، فوقعوا فûDپEضرباپEوقتلاً، ممّا أدّى إلى إصابة المسلمûC
بالفوضپEوبلبلة الموقف وخلخلة الصفوف فالفرار، الاَمر الذپEجعپEالنبپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» ْكمر العباس بپEعبد المطلب بأپEûCادپEعلى هوَلاء الفارّيپE
والهاربûC ويرجعهم، فبلغت صرخاتپEمسامعهم فثارت حميتهم ونادوا: لبْû
لبْû. وبذا فقد تمكپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من تنظûB صفوف جًْپE
من جدْë، وحملا حملة رجلٍ واحدپEعلى العدپEلغسپEما لحق بهم من عار الفرار،
وتمكّنوا من النû@ منهم وإجبارهم على الانسحاب من الموقع والفرار من أمامهپE
وذلك بتشجِْ وحماس من الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «أنا النبپEلا
كذب، أنا ابپEعبد المطلب». ممّا كاپEالاَثر الفعاپEفپEإلقاء الهزûBة المنكرة بقبû@ة
هوازن، تاركûC وراءهم أموالهپEونساءهم وصبْمنهپEالذûC كانوا قد وضعوهپE
خلف ظهورهم حسب أوامر وخطة قائدهم.
أمّا النتْèة النهائْه للمعركة، فكانت شهادة ثمانية أفراد من المسلمûC، وأسر
ستة آلاف من العدو، وغنائپEكثْية من الحûEاپEوأربعة آلاف أوقْه فضة.(1)
وأعطپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أوامرپEبإرساپEالغنائپEوالاَسرپE
إلى الجعرانة ـ بûC مكة والطائف ـ پEبلغ من حنق المسلمûC على المشركûC فپE
____________
1 . 4 آلاف أوقْه تساوي 852 كû@پEغراپE
( 208 )
هذپEالمعركة، أپEقتلوا الرجاپEوذرّيتهم، فلمّا بلغ ذلك النبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» قاپE «ألا لا تُقتَل الذرْه». وعندما قû@ له: إنّما هم أولاد مشركûC. قاپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» : «أپEليس خْمركپEأولاد المشركûC؟ كلّ نسمة تولد على
الفطرة حتپEِْرب عنها لسانها، وأبواها ûDوّدانها أپEûCصّرانها».(1)
5. غزوة الطائف
سكنت قبû@ة ثقْù، واشتركوا مع هوازپEفپEقتاپEالمسلمûC، وهربوا بعد
المعركة السابقة إلى الطائف متحصنيپEفپEقلاعها وحصونها، فأمر النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» بالاِعداد لمطاردتهم وملاحقتهم حتپEدْمرهم. فأرسپEفرْْاپE
عسكرْمپEبقْمدة أبپEموسپEالاَشعرپEلملاحقتهم فپEأوطاس، فأحرز انتصاراپEكبْياپE
على العدپE وأمّا النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقد توجپEبجًْپEإلى الطائف،
حْç هدپEحصپEمالك بپEعوف فپEطرْْه، وسواپEبالاَرض، حتپEلا ْïتغله
العدپEفûBا بعد.
واشتهرت حصون الطائف وقلاعها بالمنعة وارتفاع الجدران، فتمكنوا من
ردپEالمسلمûC عپEطرْْ حذفهم ورميهم، الذپEأدّى إلى تراجعهم. فاقترح سلماپE
الفارسپEأپEْيمى الحصپEبالمنجنيق ـ الّذپEْكخذ دور الدبابة فپEالحروب
الحدْçة ـ فبدأوا برمي الحصون وأبراجها بالحجارة طواپEعشرûC ûEماً، ممّا أصاب
عدداپEمن المسلمûC فپEهذپEالاَعماپE(2)
وممّا ْىكر أنّ سلماپEالفارسپEهو الذپEصنع جهاز المنجنيق، وعلّپE
المسلمûC كْùْه استخدامه، بûCما ْيپEآخرون أنّ المسلمûC حصلوا على هذا
____________
1 . إمتاع الاسماع:1|409.
2 . السْية النبوية:4|126 ويرپEابپEهشاپEأنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) هو أوّپEمن
استخدپEالمنجنيق فپEالجزْية العربْه.
( 209 )
السلاح من ûDود خْنر، وأنّ سلماپEربما أدخپEعليپEتحسûCات إضافة أنّپEعلم
المسلمûC أسلوب استعماله.
كما أنّ الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEقد حصپEعلى بعض
الآليات الحربْه من خلاپEما ترك فپEحروبپEلقبû@ة دوس التپEاستخدمتها فپE
معاركها ضدّالمسلمûC، فاستفاد منها النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEغزپE
الطائف.
إلاپEأنّ نتائج تلك العملْمت والآليات لم تأت بنتْèة حاسمة، فاتجپEالنبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى جانب آخر قد ْûون أكبر قوّة وأثراپEمن الجانب
العسكرْ½ وهپEالناحْه النفسْه والاقتصادْه. إذ أنّ أرض الطائف كانت زراعْه،
ذات نخپEوأعناب، ممّا فكر بپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لتهدْëهم
وتخويفهم لاَنّه سِْمد إلى قطع الاَعناب وإفناء المزارع، إذ استمر المعتصموپE
بالحصون فپEالمقاومة. وعندما لم ْيضخوا للتهدْë، نفذ المسلمون عملْمپEأوامر
النبپEص بالقطع والحرق والاِتلاف، ممّا أزعج الاَهالي وطلبوا من النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» أپEْكمر رجاله بالكف عپEذلك، فتركوا العمل بهذا التكتْû. وقاپE
بمحاولة أخْية للتخلص منهم، فنادپE أپEعبد نزپEمن الحصپEوخرج إلينا فهو
حر. فنزپEعدد منهم ملتحقاپEبالمسلمûC، وعرف منهم الرسول «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» بعض الاَخبار المرتبطة بالحصن، وأنّپEلا نية لهپEللاستسلام، پEلدûDپE
الاستعداد للمقاومة حتپEلو طاپEالحصار عاماپEواحداً، فلن ْْعوا فپEأزمة أپEضْْ
بسبب طول الحصار. ولذا فإنّ الجًْ الاِسلامي رأپEأنّپEمن الاَصلح الرجوع عپE
ساحة القتال، وذلك للاَسباب التالية:
1.مقتپEعدد من المسلمûC، من قرًْ والاَنصار، كما أنّ شهر شواپEكاپEقد
انتهى وبدأ شهر ذپEالقعدة وهپEمن الاَشهر الحرم، وللحفاظ على هذپEالسُّنّة، فقد
رأپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEûCهي الحصار فپEأقرب وقت.
( 210 )
2. كما أنّ موسپEالحجپEكاپEقد اقترب، وخاصة أنّ إدارة الموسپEومناسكپE
أصبحت فپEْë المسلمûC الآن، ولْï بْë المشركûC كما فپEالسابق.
ولكلّ ذلك ترك النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الطائف متوجهاپEإلى
الجعرانة حْç حفظت الغنائپEوالاَسرپE فاستقر فûDا 13 ûEماپEوزع فûDا الغنائپE
بأسلوب جدْي بالدراسة والتأمل: فقد أخلى سبû@ بعض الاَسرپE وخطط
لاِخضاع وإسلاپEمالك بپEعوف قائد المعارك ضدپEالمسلمûC، وكاپEمن بûC
المشركûC مع هوازن، قبû@ة بني سعد التپEأرضعت إحدپEنسائها ـ حليمة السعدْه
ـ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وكبر بûCهم وعاش معهم خمس سنوات، ولذا
فإنّ جماعة مسلمة منهم قدمت إلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْôلبون
سراح الاَسرپEمن هذپEالقبû@ة، وذكّروه بكلّ حْمتپEبûCهم فپEتلك السنوات. فردپE
عليهم النبٌْ محسناپEإليهم بأكثر ممّا قدموا، وتنازپEعپEنصْنپEفپEالاَسرپE
فتبعپEالمهاجرون والاَنصار پEالآخرون، فارجعوهپEإلى ذويهم. كما أنّ النبپE«صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» دعا أُختپEشûBاء وبسط لها رداءپEورحب بها، ودمعت عûCاه،
وسألها عپEأُمّه وأبûD من الرضاعة، فأخبرتپEبموتهما، فقاپE إپEأحببت فأقûBپEعندنا
محببة مكرمة، وإپEأحببت أپEأُمتعك وترجعپEإلى قومك فعلت. فاختارت
الرجوع إلى أهلها بعد أپEأسلمت طوعاپEورغبة، ومنحها ثلاثة عبْë وجارْه.(1)
وقد أدّت معاملات النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) هذه، وإطلاق الاَسرپE
إلى رغبة هوازپEفپEالاِسلام، فأسلموا من قلوبهم، ففقدت الطائف آخر حليف
لها.
أمّا بالنسبة لمالك بپEعوف فقد رأپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
فرصة طْنة للسْôرة عليه، وهپEرئْï المتمردûC، فقاپEلوفد بني سعد: أخبروا
____________
1 . البداْه والنهاْه:2|363؛ الاِمتاع:1|413.
( 211 )
مالكاپEإنّپEإپEأتاني مسلماپEرددت عليپEأهلپEوماله وأعطْوپEمائة من الاِبپE وعندما
بلغپEذلك، وعلم بقوّة الاِسلاپEوأخلاق النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وعظمته،
قرر الالتحاق بالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فخرج من الطائف لاِدراك النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEمكة أپEالجعرانة، حûC ردپEعليپEماله وأهلپEوأعطاپE
الاِبل، فأسلم وحسپEإسلامه، وجعله قائداپEعلى من أسلم من قومپEحارب بهم
ثقْù.
وأمّا الغنائم، فقد قسمها بûC المسلمûC، ووزع الخمس الّذپEهو حقّه
الخاص، بûC أشراف قرًْ حدْçپEالعهد بالاِسلاپEليتألّفهم، مثپE أبپEسفْمپE
ومعاوية ابنه، وحكûB بپEحزام، والحارث بپEهشاپEپEسهيپEبپEعمرو، وحويطب
ابپEعبد العزپE والعلاء بپEجارْه، وصفواپEبپEأمية، وغْيهم ممّن كانوا أعداءپE
بالاَمس القرْن، لكلّ واحد منهم مائة بعْي.(1) وهذا الفرْْ ٌْطلح عليپEفپEالفقپE
الاِسلامي: الموَلّفة قلوبهم. وهپEًْكّلون إحدپEمصارف الزكاة بنص القرآپE
الكرûB.
إلاپEأنّ بعضهم لم ْïتحسپEأسلوب النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپE
التوزِْ، ورأپEأنّپEلم ِْدپEحûC وزع خمس الغنيمة على أبناء قبû@ته، ومپE
أشهرهم:
ـ ذپEالخويصرة التميمي، الذپEرفض أُسلوب النبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» ممّا دعا عمر بپEالخطاب أپEْïتأذپEالنبپEص لقتله. ولكپEالنبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» قاپE دعپEفإنّپEسْûون له شِْة (أپEتَبع) ْوعمّقون فپEالدûC حتپE
ْêرجوا منپEكما ْêرج السهم من الرمية.(2) وقد أصبح فعلاًً زعûBاپEلفرقة الخوارج
فپEعهد الاِماپEعلي (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .
كما اشتكپEعدد من جانب الاَنصار، حول كْùْه توزِْ الخمس، فخطب
____________
1 . المحبّر: 473؛مغازپEالواقدپE 3|944؛ السْية النبوية:3|493.
2 . وجاء فپEالسْية الحلبْه أنّپEأصپEالخوارج.
( 212 )
فûDپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) موضحاپEموقفپEمن هذا التوزِْ فپEتأليف
القلوب:«أفلا ترضون ْم معشر الاَنصار أپEْىهب الناس بالشاة والبعْي، وترجعوا
برسول اللّه إلى رحالكپE والذپEنفس محمّد بْëه، لولا الهجرة لكنت إمرپEًً من
الاَنصار، ولپEسلك الناس شعباپEوسلكت الاَنصار شعباً، لسلكت شعب الاَنصار».(1)
ثمّ ترحپEعليهم قائلاپE «اللّهمّ ارحپEالاَنصار وأبناء الاَنصار وأبناء أبناء الاَنصار».
فأثار بهذپEالكلمات مشاعرهم فبكوا بشدّة وقالوا: رضûCا ْم رسول اللّه حظاپE
وقسماپE ويكشف ذلك عپEعمق حكمة النبپEص وحنكتپEالسْمسْه، وأُسلوب
معالجتپEللمشكلات بروح الصدق واللطف.
وبعد ذلك خرج النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) معتمراپEمن الجعرانة، ثمّ
انصرف راجعاپEإلى المدûCة فوصلها فپEأواخر ذپEالقعدة أپEأوائپEشهر ذپEالحجّة،
مستخلفاپEعلى مكّة: عتاب بپEأسْë، الذپEبلغ من العمر عشرûC عاماً، پEقُدّر له
راتبپEûEميٌّ، درهم واحد، ولما احتجپEبعضهم على هذا التعûLن، قاپE «لا ْéتج
منكپEفپEمخالفتپEبصغر سنه، فليس الاَكبر هو الاَفضل، بپEالاَفضپEهو الاَكبر، وهپE
الاَكبر فپEموالاتنا وموالاة أولْمئنا، ومعاداة أعدائنا، فلذلك جعلناپEالاَمْي عليكپE
والرئْï عليكم، فمن أطاعپEفمرحباپEبه، ومپEخالفپEفلا ْنعدُُ اللّه غْيه».(2)
وأكد بذلك النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) معْمر الاَهلية والجدارة
والكفاءة فپEحْمزة المناصب الاجتماعْه والاَُمور الاجتماعْه الاَُخرپE
ومپEأحداث هذپEالسنة أٍْاپE
____________
1 . السْية النبوية:2|498؛ مغازپEالواقدپE 3|957.
2 . بحار الاَنوار: 21|122؛ إمتاع الاَسماع:1|432.
( 213 )
وفاة زûCب بنت الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وهپEالتپEكاپEزوجها
ابپEخالتها أبپEالعاص الذپEبقپEعلى شركپEبعد أپEآمنت هي بأبûDا، ولكنّپEآمن فپE
الفترةالاَخْية وأعاد النبپEص إليپEزوجتپE
كما أنّالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) رزق فپEأواخر هذا العاپEولداپEسمّاپE
إبراهيپEمن زوجتپEمارْه القبطْه، فأهدپEالمولدة هدْه ثمينة، وعق له فپEاليوم
السابع وحلق شعرپEوتصدق بوزنه فضة فپEسبû@ اللّه.(1)
____________
1 . تارْê الخميس:2|131.