كتاب السْية المحمّدْه للأستاذ جعفر السبحاني ص 43 _ ص 51 فهرس كتاب السْية المحمّدْه للأستاذ جعفر السبحاني
( 179 )

آثار تلك الرسائپEونتائجها
أصبح هوَلاء السفراء والرسپEدليلاپEقاطعاپEعلى عالمْه الرسالة الاِسلامية، إذ أنّ شعوباپEكبرپEتعرفت على النبپEالعربپEمحمّد ص الذپEتأثر بپEمعظپEهوَلاء القادة والملوك، فأصبح ظهورپEص حدْç الاَوساط والمحافپEالدûCْه بالاِضافة إلى المراكز السْمسْه. فقد تمكنت هذپEالرسائپEمن إثارة مشاعر تلك الشعوب المتحضرة ودفعتهم إلى البحث والتحقْْ حول من بشّر بپEالتوراة والاِنجû@، وتسابقت أفواجپEوفرقپEعدة من رجاپEالدûC وغْيهم بالقدوم إلى المدûCة لدراسة أوضاع الدûC الجدْë والتعرف على مبادئپE

2. أحداث خْنر: بوَرة الخطر


تقع خْنر على بعد 32 فرسخاپEمن المدûCة، وهپEمنطقة واسعة خصبة، سكنها اليهود وبنوا فûDا الحصون والقلاع المتûCة، وبلغ عدد سكانها 20 ألف فرد.
ولما كانوا ممّن اشتركوا فپEجًْ الاَحزاب وساعدوا المشركûC فپEحربهم ضدپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) والمسلمûC،فإنّالنبپE«صلى اللپEعليپEوآله وسلم» أسرع للقضاء عليهم وعلى خطرهم نحپEالاِسلاپEوالمسلمûC،إذ هم أشدپE تعصباپEلدûCهم،من تعصب قرًْ للوثنية،فقد كاپEِْلن ألف مشرك وثني إسلامهپEفپEمقابپEûDودپEواحد. كما أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) تخوّف من استغلاپEجهات أُخرپEمعادْه كالقٌْر أپEكسرپE لهوَلاء اليهود فپEالقضاء على الدولة الاِسلامية، إذ لا ْïتبعد منهم ذلك،وخاصة أنّهم كانوا المحرّضûC لقرًْ فپEمحاربة المسلمûC.
ولذا فقد أعدَّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لغزپEآخر مركز من مراكز اليهود فپEالجزْية العربْه وقاپE لا تخرجوا معپEإلاپEراغبûC فپEالجهاد أمّا الغنيمة فلا، فخرج معپEألف پE00 مقاتپE


( 180 )
وعندما وصپEإلى المنطقة، قطع الطرْْ عپEأûWة إمدادات عسكرْه تأتپEمن الشماپEوذلك بقطع خط الارتباط بûC قبائپEغطفاپEوفزارة ويهود خْنر، فلم تستطع هذپEالقبائپEأپEتمد حلفاءها اليهود بأûW شْف طواپEشهر هو مدّة الحصار.(1)
ولمّا كانت حصونهم وقلاعهم متûCة وقوية وممتنعة بمتارْï قوية شدْëة، فإنّپEكاپEلابدپEلفتحها من استخداپEتكتْû عسكرپEمناسب، فكاپEأوّپEعمل قاپEبپE الرسولهو احتلاپEكلّ النقاط والطرق الحساسة ليلاً، بالسرعة والسرْه.
أمّا اليهود فقد قرروا فپEاجتماعهم العسكرپEأپEٍْعوا الاَطفاپEپEالنساء فپEحصن،والذخْية من الطعاپEفپEحصپEآخر، بûCما ْïتقر المقاتلوپEعلى الاَبراج ْëافعون عپEالقلاع والحصون، فپEالوقت الذپEْêرج أبطالهپEليقاتلوا المسلمûC ويبارزونهم خارج الحصون، پEلذلك فإنّهم تمكنوا من مقاومة الجًْ الاِسلامي لمدّة شهر، بحْç كانت محاولة فتح كلّحصپEتستغرق عشرة أûWاپEدون نتْèة.
وقد فتح أوّپEحصپEوهپEناعپEبعد أپEاستشهد فپEمعاركپE محمود بپE مسلمة الاَنصارْ½ وهپEأحد فرساپEالمسلمûC،وجرح خمسون مقاتلاپEنقلوا إلى منطقة مخصصة للتمرٍْ والعلاج، حْç سمح لبعض نساء بني غفار بالحضور إلى خْنر للمساعدة فپEالتمرٍْ والتضميد وتقدûB خدمات أُخرپEفپEالمعسكر. ثمّ جرپEفتح حصپEالقموص وأُسرت فûD «صفْه بنت حûL بپEأخطب» التپE
____________
1 . الاَمالي للطوسپE 164. ويرپEابپEهشاپEفپEسْيتپE2|328 أنّ خروج النبپE«صلى اللپEعليپE وآله وسلم» إلى خْنر كاپEفپEشهر محرم، بûCما ذهب ابپEسعد فپEالطبقات: 2|77 أنّپEكاپEفپE جمادپEالثانية 7هـ.ولما كاپEإرساپEالرسپEپEالمندوبûC عنه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEشهر محرم، فإنّ الرأپEالثاني هوالاَقرب إلى الصحة.

( 181 )
أصبحت زوجة للرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فûBا بعد.
ولكپEالجوع استولپEعلى المسلمûC فاضطروا بسببپEإلى تناول ما كرپEأكله من الاَنعام، وكادوا أپEûDلكوا، فأمر الرسول ص أپEتوَخذ شاتاپEمن غنم اليهود إضطراراً،وأطلق البقْه ـ من الاَغناپEـ لتدخپEالحصپEبأماپE وقد سمح النبپE«صلى اللپEعليپEوآله وسلم» بذلك للاضطرار الذپEْناح معپEالمحذور بقدره، فدعا ربّه: «اللّهمّ إنّك قدعرفت حالهم، وأپEليست بهم قوّة،وأپEليس بْëپEشْف أعطûDپE إûWاه، فافتح عليهم أعظپEحصونها عنهپEغناء وأكثرها طعاماً».(1)
ثمّ بعث رجالاپEمعروفûC من صحابتپEلفتح الحصون، إلاپEأنّ شْâاپEجدْëاپEلم ْوم، فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) :
«لاَعطûCپEالراْه غداپEرجلاپEْéبپEاللّه ورسولَه ويحبُه اللّه ورسولُه،ْùتح اللّه على ْëûD، ليس بفرار ـ أپEكرّار غْي فرّار ـ» (2) فبات كلّواحد ْومنپEأپEْûون هو صاحب هذا النوط الخالد العظûB. وعندما بلغ الاِماپEعليّاپE(عليپEالسلاپE/small>) مقالة النبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) پEهو فپEخûBتپEقاپE «اللّهپEلا معطپEلما منعت ولا مانع لما أعطْو». وفپEالصباح طلب النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) علياپEفقû@ أنّ بپEرمد، فأُتپEبپEإلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فمرر ْëپEالشرْùة على عûCûD ودعا له بخْي فعوفپEمن ساعته،فدفع إليپEاللواء ودعا له بالنصر، وأمرپEأپE ْنعث إلى اليهود قبپEقتالهم، من ْëعپEروَساء الحصون إلى الاِسلام، فإپEأبوا پE رفضوا، أمرهم بتسليپEأسلحتهم إلى الحكومة الاِسلامية ليعًْوا تحت ظلّها بحرûWة وأماپEشرْôة أپEْëفعوا (3) لجزْه. وإذا رفضوا قاتلهپE ثمّ قاپEص للاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>):
____________
1 . السْية النبوية:2|322.
2 . مجمع البْمپE:9|120؛ السْية الحلبْه:2|37؛ السْية النبوية:2|334؛ إمتاع الاَسماع:1|314.
3 . صحْé مسلم:5|195؛ صحْé البخارپE 5|18.

( 182 )
«لئپEûDدپEاللّه بك رجلاپEواحداپEخْي من أپEْûون لك حمر النعم».(1)
ومپEثمّ توجپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) إلى القلعتûC المحصنتûC سلالم والوطْé، والتپEعجز المسلمون وقوادّهپEعپEفتحهما،فخرج إليپEالحارث، أخپE مرحب، فقاتله الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) پEسقط على الاَرض جثة هامدة بضربة من ضربات الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) المشهورة، ممّا أغضب مرحب أخûD فخرج غارقاپEفپE الدروع والسلاح ليقاتپEعلياپE(عليپEالسلاپE/small>) الذپEتمكپEمن شقپEرأسپEنصفûC، فكانت ضربة قوية بحْç أفزعت من كاپEمع مرحب من أبطاپEاليهود، ففروا لاجئûC إلى الحصپE وبقپEآخرون منهم قاتلوا علياپEمنازلة، فقضپEعليهم الاِماپE (عليپEالسلاپE/small>) ثمّ لحق بالفارûC إلى الحصن، فضربپEأحدهم فطاح ترسپEمن ْëه، إلاپEأنّ الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) تناول باباپEكاپEعلى الحصپEفانتزعپEمن مكانه واستخدمه ترساپEْéمى نفسپEحتپEفرغ من القتاپE وبعد ذلك حاول ثمانية من أبطاپEالمسلمûC، كاپEمنهم أبپEرافع مولى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپE ْْلبوا ذلك الباب أويحرّكوه فلم ْْدروا.(2)
ونقپEالشْê المفْë فپEإرشادپEبسند خاص عپEأمير الموَمنûC علي «عليپE السلام» بخصوص الباب، قولپE «لما عالجتپEباب خْنر جعلتپEمجناپEلي فقاتلتهم به،فلمّا أخزاهم اللّه وضعتپEالباب على حصنهپEطرْْاپEثمّ رميتپEبپEفپEخندقهم».(3)
وأمّا الموَرخون فقد نقلوا قضاْم عجْنة حول قلع باب خْنر پEعپEبطولات الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) فپEفتح الحصن، إلاپEأنّ جميعها لا تتمشپEپEلا تتْïر مع القدرة البشرْه المتعارفة، ولا ûBكپEأپEتصدر منها، حتپEأنّ الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>)
____________
1 . السْية الحلبْه:2|37.
2 . تارْê الطبرپE2|94؛السْية النبوية:2|349؛ تارْê الخميس:2|47.
3 . إرشاد المفْë: 62.

( 183 )
نفسپEْيفع كلّ شك فپEهذا بقولپE «ما قلعتها بقوّة بشرûWة، ولكپEقلعتها بقوّة إلهْه، ونفسپEبلقاء ربّها مطمئنة رضْه».(1)
وهكذا انتهت الحرب بانتصار المسلمûC، الذپEكاپEوراءپEثلاثة عوامل أساسْه:
1. التخطْô العسكرپEوالحربپEالدقْْ.
2. حصولهم على معلومات وافرة عپEالعدپEوأسرارپE
3. بطولة الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) .
فقد تمكّن النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من تحûLد قبû@ة غطفاپEومنعها من إمداد المساعدات للûDود، كما تعرف على أحوالهپEوأوضاعهم فپEحصون خْنر، سواء العسكرْه منها أپEالنفسْه للمقاتليپEوالاَفراد. بالاِضافة إلى بطولة الاِماپE علي (عليپEالسلاپE/small>) الذپEقاپE «فلم ْنرز إليپEأحد منهم إلاّقتلته، ولا ْçبت لي فارس إلاپEطحنته،ثمّ شددت عليهم شدّة اللْç على فرْïتپEحتپEأدخلتهم جوف مدûCتهم مسدداپEعليهم، فاقتلعت باب حصنهپEبْëپEحتپEدخلت عليهم مدûCتهم وحدپEأقتپEمن ُْهر فûDا من رجالها وأسبپEمن أجد من نسائها، حتپEافتتحتها وحدپEولپEْûپEلي فûDا معاون إلاّاللّه وحده».(2)
ثمّ أمر الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بأپEتجمع الغنائپEكلّها فپEمكاپE واحد، وأپEûCادپE
أدّوا الخْô والمخْô، فإپEالغلوپEعار وشنار ونار ûEپEالقْممة.(3) فالاِسلاپE ًْدّد على أهمْه الاَمانة، حتپEاعتبر ردپEالاَمانة مهما صغرت من علائپEالاِيمان،
____________
1 . بحار الاَنوار:21|40.
2 . الخصاپE369 باب السبعة.
3 . وسائپEالشِْة: باب جهاد النفس؛ المغازپE2|681.

( 184 )
والخْمنة من علائپEالنفاق.
وفپEلحظات الفرح بالانتصار على اليهود، رجعت مجموعة من مسلمپE الحبشة المهاجرûC إليها بقْمدة جعفر بپEأبپEطالب، فاستقبله النبپE«صلى اللپEعليپE وآله وسلم» وقبّل ما بûC عûCûD وقاپE ما أدرپEبأûWهما أُسرّ، بفتح خْنر أپEبقدوم جعفر. ثمّ إنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) علّمه الصلاة المعروفة بصلاة جعفر الطûWار.(1)
وبالنسبة لقتلى الجانبûC، فقد بلغ عدد شهداء المسلمûC 20 فرداً، بûCما سجّل التارْê أسماء 93 رجلاپEهم قتلى اليهود.(2)
وبعد ذلك تمّ الاتّفاق بûC الطرفûC على:
1. قبول النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لطلب اليهود بأپEْïكّنهم فپE خْنر كما كاپEالوضع.
2. ترك أراضûDپEوبساتûCهم لهپE
3.حصول المسلمûC على نصف محاصû@ها سنوْمپE
فالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) لم ْèبرهم على شْف بپEتركهم أحراراپE فپEممارسة شعائرهم والبقاء على ما كانوا ِْتقدونپEمن أُصول دûCهم، إذ أنّپEلم ْéارب أهل خْنر إلاّعندما تحولت إلى بوَرة خطرة للموَامرات والكْë للاِسلاپE والمسلمûC،فقد أمدّوا الكفار والمشركûC بكلّما ْéتاجون للقضاء على الحكومة الاِسلامية الناشئة، ممّا اضطر معپEالنبپEص إلى إعلاپEالحرب عليهم وقتالهپE وتجرْëهم من السلاح ليعًْوا تحت ظپEالدولة الاِسلامية، ويدفعوا الجزْه لقاء دفاع الحكومة الاِسلامية عنهپEوحماْوهم من الاَعداء، وهپEما ِْني حماْه أنفسهم وأنّأموالهپEموَمنة لهپEمن قبپEالمسلمûC.

____________
1 . فروع الكافپE 1|129؛ الخصاپE2|82؛ إمتاع الاسماع:1|325.
2 . بحار الاَنوار:21|32.

( 185 )
وعند جمع الغنائپEحصپEالمسلمون على قطعة من التوراة طلب اليهود إعادتها، فأمر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بإعادتها إليهم، ممّا ْûشف عپE احتراپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) للشرائع والاَدْمپEالاَُخرپE
وقد توجپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بعد خْنر إلى وادپEالقرپEالتپE شكلت مركزاپEآخر للûDود،ففتحها وعقد صلحاپEمع أهلها على غرار معاهدة خْنر. وبذا فإنّ الحجاز طهُرت من فتنة اليهود،وجرّدوا من أسلحتهم،ووضعوا تحت حماْه المسلمûC ومراقبتهم.(1)
إلاپEأنّ بعضهم خطّط بعد فترة من الهدوء والاستقرار، للتخلص من النبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقدّمت زûCب بنتپEالحارث شاة مشوية سمّمت كتفها التپEْéبها النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فأثّربپEالسپEبعد ذلك وتوفپEص من أثرپE ولپEûCتقپEمنها النبٌْ بپEعفا عنها، فالنبپEص لم ْûپEكبعض القادة والزعماء الذûC ٌْبغون الاَرض بدماء من ظنّ أنّهم قصدوا قتله،أپEûBلاَوپE السجون بهم، أپEْêضعونهم لاَشد أنواع العذاب والتعذْن الجسدپEوالنفسپE

3. قصة فدك


وتبعد فدك عپEالمدûCة بما ْْرب من 140 كم، پEهي منطقة زراعْه خصبة، اعتبرت نقطة ارتكاز هامة للûDود بعد خْنر. وقد تميّزت العلاقات بûC رئْïها ûEشع بپEنوپEپEالقْمدة الاِسلامية بالسلاپEوالاَمان، حْç تعهد بأپEْïلم نصف
____________
1 . الكامل فپEالتارْê:2|150.


( 186 )
محاصû@ها سنوْمپEإلى الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ليعًْوا تحت راْه الحكومة الاِسلامية، على ألا ْْوموا بأپEأمر ِْكر صفپEالسلاپEپEالاَمپEبûC الطرفûC، وتتعهد الحكومة الاِسلامية فپEمقابپEذلك بتوفْي الاَمپEفپEالمنطقة كلها.(1)
ومپEالجدْي بالذكر أنّ الاَراضپEالتپEْïْôر عليها المسلمون بالحرب والقتال، تعود ملكْوها إلى عامّة المسلمûC بإدارة القائد الاَعلى للاَُمّة، أمّا الاَراضپE التپEلا ْïتخدموپEالقوّة فپEاحتلالها، فتصبح ملكاپEللرسول «صلى اللپEعليپEوآله وسلم» والاِماپEمن بعدپEْوصرف فûDا كما ًْاء، فûDبها أپEûEَجرها،وعلى هذا الاَساس وهب رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فدكاپEلابنتپEالطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلاپE/small>) ، حْç ابتغپEمن وراء ذلك تحقْْ أمرûC:
1. أپEْïتفْë منها الاِماپEفپEأداء واجباتپEومتطلبات الناس عندما ْëْي الحكپEمن بعده، إذ أنّپEسْûون فپEحاجة إلى ميزانية كبْية.
2. وأپEتعًْ أُسرة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بعدپEبصورة تليق بمقامه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وشرفپEومكانتپEالسامية.
وفپEذلك ْىهب معظپEالعلماء والمفسرûC والمحدّثûC الشِْة وبعض علماء السنّة، أنّپEعند نزول قولپEتعالى: (وَآتپEذَا القُربپEحَقَّهُ وَالمِسْكûCپEوابنَ السَّبِيپE/strong>) (2) أوصپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فدكاپEإلى ابنتپEالزهراء«عليها السلام» . ولذلك فقد أعاد المأموپEالعباسپEبعد فترة من هذا الوقت، فدكاپEإلى أبناء الزهراء (عليها السلاپE/small>) بعد توضْé شأپEنزول هذپEالآْه له، كما أنّ الاِماپEعلياپE (عليپEالسلاپE/small>) قد صرّح بملكْوپEلفدك فپEإحدپEرسائله إلى واليپEعلى البصرة: «عثماپEبپEحنيف»:«بلى كانت فپEأْëûCا فَدَك من كلّ ما أظلتپEالسماء فشحّت عليها نفوسپEقوم، پEسخت عنها نفوسپEقوم آخرûC ونعپEالحكپEاللّه».(3)
____________
1 . السْية النبوية:2|353؛ إمتاع الاسماع:1|331؛ فتوح البلداپE42.
2 . الاِسراء:26.
3 . نهج البلاغة: الكتاب 45.

( 187 )

فدك بعد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)


عندما حُرمت ابنة رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من ملكها الخاص بعد وفاة أبûDا (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عمدت إلى إثبات حقّها پEاسترداد ملكها من جهاز الدولة، عپEطرْْ القانون،فأحضرت الدلائپEبالرغپEمن أنّپEلا ûTطلب من فرد له ْë على شْف ـ أپEْûون تحت تصرفپEـ أپEْْûB دليلاپEعلى ملكْوپEذلك الشْف. وكاپEشاهدها: الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) پEأُمپEأûBپEالتپEشهد لها النبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بأنّها من نساء الجنة (1) إضافة إلى رباح الذپEكاپEالنبپE (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قد أعتقپEحسب رواْه البلاذرپEsup>(2) إلاپEأنّ كلّ ذلك لم ûCفع فپEإرجاع الاَرض إلى صاحبتها.
وفپEالعصر الاَموي وزع معاوية بپEابپEسفْمپEفدكاپEبûC ثلاثة: مرواپEبپE الحكپE، عمرپEبپEعثمان، پEْîْë. وعندما حكپEمرواپEاستولپEعليها تماماپE ووهبها لابنه عبد العزْî الذپEسلّمها لولدپEعمر، الذپEأزاپEأوّپEبدعة وهپEإعادة فدك إلى بني فاطمة(عليها السلاپE/small>) فقد كاپEالخليفة المعتدل، ولكپEحكّاپEبني أُمûWة تداولوها ثانية حتپEنهاْه دولتهم.
أمّا فپEالعصر العباسپEفقد ردّها السفاح أبپEالعباس إلى عبد اللّه بپEالحسپE ابپEالحسن، ثمّ قبضها أبپEجعفر المنصور من بني الحسن، ثمّ ردّها المهدپEابنه إليهم، حتپEجاء المأموپEفردّها على أصحابها الشرعûLپEبصورة رسمية.
وقد استغپEالاَمويون والعباسûEپEفدكاپEاستغلالاپEسْمسْمپEبجانب الاستفادة الاقتصادْه پEاضطرب أمرها بûC السلب والردپE

____________
1 . الاِصابة:4|432.
2 . فتوح البلداپE 44.