( 130 )
( 131 )
الفصپEالسادس
1. أحداث السنة الثالثة من الهجرة
ـ الدفاع عپEالحرْه والكرامة
ـ معركة أُحد
ـ غزوة حمراء الاَسد
2. أحداث السنة الرابعة من الهجرة
ـ النتائج السلبْه لمعركة أُحد
ـ غزوة بني النضْي
ـ غزوة ذات الرقاع
ـ تحرûB الخمر
( 132 )
( 133 )
أحداث السنة الثالثة من الهجرة
1. معركة أُحد
وهپEسنةالدفاع عپEالحرْه والكرامة، وقد وقعت فûDا معركة أُحد التپE
تعدّمپEأعظپEالمعارك فپEالاِسلاپE
فقد قرر كفّار قرًْ إعلاپEالحرب على النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
على أپEتتكفّل قرًْ نفقاتها، فأعدّت 4 آلاف مقاتل، إضافة إلى النساء اللائپE
هدفوا من اشتراكهن: تحرٍْ الرجاپEعلى القتال، والصمود وعدپEالفرار،
وإشعاپEالحماس فپEالنفوس، وإنّ فرار الرجاپEِْني أسرهن، فتصبح الغْية
والحمية سبباپEللمقاومة والصمود. كما اشترك فپEالجًْ عدد من العبْë والرقْْ
طمعاپEفپEالعتق الذپEوعدوا بپEمتپEما نصروا أسْمدهم، مثپEوحشپEالحبشپE(1)
إلاپEأنّ العباس بپEعبد المطلب الذپEعاش بûC قرًْ كاتماپEإûBانه، كتب
تقرْياپEمفصلاپEعپEتلك الاستعدادات وأرسله مع رجپEغفارپEإلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
____________
1 . بحار الاَنوار:20|96.
( 134 )
الذپEأخبر أصحابپEبالاَمر. ثمّ عقد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEûEپEالجمعة اجتماعاپEعسكرْمپEللتشاور مع القادة وأهل الخبرة فپE
وسائپEمواجهة العدو، فأشار «عبد اللّه بپEأُبپEبپEسلول» ـ من منافقپEالمدûCة ـ
بالقتاپEداخپEالمدûCة، أپEلا ْêرج المسلمون منها بپEْْاتلونهپEحرب الشوارع.
إلاپEأنّ فتْمپEالمسلمûC شجبوا هذا الرأپEوأقروا الخروج من المدûCة لملاقاة العدو،
بعد أپEأûWد الرأپEالسابق أكابر أصحاب الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من المهاجرûC والاَنصار.
وكاپEحمزة پEسعد بپEعبادة على رأس القائليپEبلقاء العدپEخارج المدûCة، فأûWد
النبْيأپEالاَكثرْه بالخروج للحرب، إذ أنّ محاصرة العدوّ للمدûCة وسْôرتپEعلى
مداخلها وطرقاتها وسكوت جنود الاِسلاپEعلى ذلك،من شأنه أپEْْتپEالروح
القتالية والفروسْه فپEأبناء الاِسلاپEالمجاهدûC.
وكاپEجًْ الكفّار قد وصپEأطراف المدûCة، حتپEاستقر قرب جبپEأُحد،
ûEپEالخميس، الخامس من شهر شوال، فاستعد النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
بأپEلبس لامتپEوالدرع وتقلّد السْù واعتمّ، فخرج من بْوه، ممّا آثار المسلمûC
وهزّهپEبشدّة حتّى تصوّر بعضهم أنّهم قد أجبروه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) على الخروج، فطلبوا منپE
المعذرة وإجراء أûW فعپEْْصده، فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «ما ûCبغپEلنبپE
إذا لبس لامتپEأپEٍْعها حتپEْْاتل».(1) ثمّ صلّپEالناس الجمعة، وخرج على رأس
ألف مقاتپEقاصداپEأُحد.
وكاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قد رفض اشتراك جماعة من اليهود الذûC
تحالفوا مع «عبد اللّه بپEأُبûW بپEسلول» معهم، فانعزپEعپEالجًْ وعاد بثلث
الناس كلّهم من الاَوس المتحالفûC معه، إلى المدûCة، بحجّة أنّ الرسول «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» أخذ برأپEالفتْه والشباب. ولذا لم ًْترك اليهودپEوالمنافقون فپE
هذپEالحرب.
____________
1 . السْية النبوية:2|23؛ المغازپE1|214؛ طبقات ابپEسعد:2|38.
( 135 )
وفپEûEپEالسبت 7 من شهر شوال، اصطف الجًْ الاِسلامي أماپEقوى
الشرك المعتدْه، فجعپEظهرپEإلى جبپEأُحد كمانع طبِْپEْéفظ الخلف، ووضع
جماعة من الرماة عند ثغرة فپEالجبل، عليهم «عبد اللّه بپEجبْي» وطلب منهم
الالتزاپEبالموقع: «إلزموا مكانكپEلا تبرحوا منپEإپEكانت لنا أپEعلينا فلا تفارقوا
مكانكم».
إلاپEأنّ المسلمûC انهزموا بعد انتصارهم فپEبداْه المعركة نتْèة تجاهل
هوَلاء الرماة لاَوامر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) حûC أخلوا هذا الموقع
الاستراتْèپE
وكانت قرًْ قد أعدّت تسعة رجاپEشجعاپEمن بني الدار لحمل الراْه،
قتلهپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) جميعاً، كما قتپEغلامهپEحûC برز أٍْاپE(1) وبذا فإنّ
النتْèة الاَوّلْه كانت هزûBة الكفّار مخلِّفûC وراءهم غنائپEوأموالاپEكثْية، فانتصر
المسلمون على عدوّهم القوي عدداپEوعدّة، لاَسباب منها:
ـ أنّهم قاتلوا فپEمرضاة اللّه، ونشر عقْëة التوحْë، دون أپEûDدفوا إلى
مصلحة مادْه.
ولكنّهم انهزموا بعد انتصارهم الساحق لاَسباب كاپEأهمها:
ـ تغûWر أهدافهم، فقد اتجهت أنظارهم إلى الغنائپEفپEأرض المعركة، ونسوا
أوامر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وتعاليمه بالتمسّك بها مهما حدث.
وخاصة أُولئك الرماة الحاميپEظهر المسلمûC على جبپEأُحد، حûC تركوا مواقعهم
ونزلوا إلى الساحة ْيْëون جمع الغنائپEقائليپE «ولِمپEنقûB هنا من غْي شْف وقد
هزپEاللّه العدو، فلنذهب ونغنم مع إخواننا». وهپEالاَمر الذپEاستغله «خالد بپE
الوليد» الذپEكاپEآنذاك مع المشركûC پEكاپEْورصّد خلوپEالثغرة من الرماة، فقتپE
____________
1 . بحار الاَنوار:20|81.
( 136 )
باقپEالرماة وكانوا عشرة من خمسûC، ثمّ هاجپEالمسلمûC الغافليپEعپEالوضع
السّيپE والذûC انشغلوا بجمع الغنائم، فتفرقت جموعهم، پEاجتمع جنود قرًْ
الهاربون فقاتلوا المسلمûC قتالاپEضارْمً، حتپEقُتِلپEمنهم سبعون رجلاپE وعندما قتپE
أحد أبطاپEالمشركûC من قرًْ، حامل لواء الاِسلاپE: «مصعب بپEعمير» ظنّ أنّپE
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فصاح: قتلت محمداپE فانتشر الخبر بûC
المسلمûC وقرًْ الذûC سرّوا بذلك فصاحوا: ألا قد قتپEمحمد. فاضطر
المسلمون ـ بعد انفراط القْمدة ، وإشاعة الفوضپEوالهرج والمرج فپEالجًْ ـ إلى
أپEûDرب معظمهپEإلى الجبپEتاركûC أرض المعركة، إلاّعدداپEقليلاپEمنهم.
وكاپEخمسة من صنادْë قرًْ قد تعاهدوا على أپEٍْعوا نهاْه لحْمة
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) مهما كلّفهم الاَمر، وهپE
1.عبد اللّه بپEشهاب، الذپEجرح جبهة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .
2.عتبة بپEأبپEوقاص، الذپEرمى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بأحجار
فكسر رباعْوپE
3. ابپEقميئة اللْçْ½ الذپEرمى وجنتپEالرسول وجرحهما.
4.عبد اللّه بپEحميد، الذپEحمل على النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
فقتله أبپEدجانة بطپEالاِسلاپE
5.أُبپEبپEخلف، الذپEقتله الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بْëپEعندما
حمل عليپE
وقد دلّت مواقف الرسول الكرûB (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEهذپE
المعركة وغْيها على شجاعتپEوقوّته، وقد أكدها الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) قائلاپE
«كنّا إذا احمرپEالبأس، اتّقûCا برسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فلم ْûپEأحد
أقرب منّا إلى العدپEمنه».(1)
____________
1 . شرح نهج البلاغة، فصپEفپEغرْن كلامه، رقپE9.
( 137 )
ومپEهنا فإنّ سلامة النبپEالاَكرپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEهذپE
الحرب بپEوفپEعامة الحروب تعود فپEأكثر أسبابها إلى:
ـ حسپEدفاعپEعپEدûCپEوعپEنفسه، وإلى شجاعتپEوبأسپEفپEالمعارك،
إضافة إلى تضحْه تلك القلة من أصحابپEالاَوفْمء الذûC بذلوا غاْه جهدهم
للحفاظ على حْمتپEوسلامتهواشتهر من هوَلاء:
1. الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) الذپEبلغ 26 عاماپEمن عمره، حْç قتپE12 من
رجاپEقرًْ، والباقپEوهپEعشرة قتلهپEباقپEالمسلمûC. وهنا سمع هتاف بûC
السماء والاَرض ْْول: لا فتپEإلاپEعليپEولا سْù إلاپEذپEالفقار.
2.أبپEدجانة، الذپEجعپEمن نفسپEترساپEْْپEالنبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» من سûEف الكفّار.
3. حمزة بپEعبد المطلب، الذپEدأب على حماْه الرسول ص من أذپE
المشركûC دائماپEفپEالظروف القاسْه، إلاپEأنّ وحشپEالعبد قتله فپEهذپEالمعركة.
4. أُمپEعمارة، نسْنة المازنية، وقد باشرت القتاپEوذبت عپEالرسول «صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» بالسْù، ورمت بالقوس حتپEجُرِحت. وقد أُعجب النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بشجاعتها فأشاد بموقفها ûEپEأُحد: «لمقاپEنسْنة بنت
كعب اليوم خْي من فلاپEپEفلان» فطلبت منپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْëعپE
لها بالجنة فقاپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «بارك اللّه عليكپEمن أهل بْو
رحمكپEاللّه، اللّهمّ اجعلهپEرفقائپEفپEالجنة».
وقد استغپEأبپEسفْمپEوقرًْ انتصارهم فاعتمدوا الاِعلاپEالمزْù فپE
ذلك، بأنّ آلهتهم أعظپEمن إله المسلمûC، قاصداپEمن ذلك التأثْي النفسْ½ فقد رأپE
أنّ الحملة النفسْه والحرب الباردة ûBكنها أپEتحطپEإûBاپEالمسلمûC.
أمّا هند زوجة أبپEسفْمن، فقد مثلت مع بعض النساء بجثث المسلمûC، من
( 138 )
قطع الاَنوف وجدع الآذاپEوسمل العûEپEوقطع الاَصابع والاَرجپEوالمذاكْي،
نكاْه بالمسلمûC وإطفاءپEللحقد الدفûC. وقد بقرت هند صدر حمزة وأخرجت
كبدپEولاكتپEبûC أسنانها، دون أپEتستطِْ أكله فعُرفت بآكلة الاَكباد، كما عرف
أبناوَها فûBا بعد ببني آكلة الاَكباد.
وقاپEالرسولص عندما شاهد عمّپEحمزة: «ما وَقفتپEموقفاپEقط أغُْ إليپEمن
هذا».
وهكذا غادر كفّار قرًْ أرض المعركة إلى مكة، أمّا المسلمون، فبعد أپE
صلّپEبهم النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الظهر والعصر، دفنوا الشهداء واحداپE
واحداپEأپEاثنيپEاثنين، عند جبپEأُحد.(1)
أمّا الشهداء فكانوا ما بûC 70 أپE81 مسلماپEعلى رواْمت مختلفة، ولپE
ْوجاوز عدد قتلى قرًْ 22 فرداً، وأمّا النبپEص فقد عالجتپEالسْëة فاطمة «عليها
السلام» والاِماپEعلي ص حûCما رجع إلى المدûCة.
غزوة حمراء الاَسد
إلاپEأنّ الوضع لم ْïتقر، بپEأنّ الاَحداث استمرت إلى ûEپEالجمعة حْç
غزوة «حمراء الاَسد».(2) ذلك أنّ اليهود والمنافقûC أتباع «عبد اللّه بپEأُبْ× استغلوا
الوضع الخطْي الذپEأصبح فûD المسلمون، وكانوا قد سرّوا لما أصابهم، ووجدوا
البûEت حزûCة ْïمع منها أنيپEالجرحپEوالبكاء على الموتپEوالشهداء. ولما كاپE
____________
1 . السْية النبوية:2|98؛ بحار الاَنوار:20|131.
2 . تبعد عپEالمدûCة ثمانية أمياپE
( 139 )
هناك خوف أپEûEَدّي ذلك إلى ضعف الجبهة الداخلية، إذ أنّ انهْمر الوحدة
والانسحاب فپEهذپEالجبهة أخطر بكثْي من تعرض البلاد لهجوم خارجپE ولذا
فقد أمر (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بملاحقة العدپEفپEنفس هذپEاللû@ة حتپE
ْيهب العدپEويبلغپEقوة المسلمûC واتحادهم وأنّ ما أصابهم لم ûEهنهم عپE
عدوهپE(1) فخرج الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بأصحابپEإلى «حمراء الاَسد»
مخلفاپEعلى المدûCة:ابپEأُمپEمكتوم.
وقد استطاع «معبد بپEأبپEمعبد الخزاعْ× رئْï بني خزاعة، الذپEارتبط
بعلاقات ودْه طْنة مع الرسولوالمسلمûC بالرغپEمن كفرپEوشركه، من أپEْêوّف
أبا سفْمپEويرعبپEبما ذكرپEله عپEقوّة المسلمûC، وأعدادهم وملاحقتهم لقرًْ،
ممّا دعاپEإلى الانصراف عپEمهاجمة المدûCة مرّة أُخرپE
وفپEهذپEالسنة (3هـ)، أٍْاپEبعث الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أٍْاپE
السراْم، واشتهرت منها: سرْه محمد بپEمسلمة، عندما انزعج كعب بپEالاَشرف
لانتصار المسلمûC فپEبدر، وحاول إثارة قرًْ عليهم، فبدأ بإْىاء نساء
المسلمûC، ممّا جعپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ْْرر التخلّص منه،
فأرسپEإليپEمحمّد بپEمسلمة، الذپEأعدپEخطة محكمة للقضاء عليه، فقتلوپE
بمساعدة أخûD بالرضاعة «أبونائلة». كما تخلّصوا من مفسد آخر هو:«أبپEرافع سلاپE
بپEأبپEالحقْْ اليهودْ× الذپEقاپEبنفس دور كعب بپEالاَشرف فپEإْىاء
الرسول والمسلمûC.
وفپEهذپEالسنة، ولد السبط الاِماپEالحسپE(عليپEالسلاپE/small>) فپE15 من شهر
رمضاپE
____________
1 . مجمع البْمپE2|235.
( 140 )
أحداث السنة الرابعة من الهجرة
1. النتائج السلبْه لمعركة أُحد
بالرغپEمن إظهار المسلمûC قوتهم، ومطاردتهم للعدپEومنعهم من مهاجمة
المدûCة، فإنّ المنافقûC واليهود والمشركûC أعدّوا الموَامرات ضدپEالاِسلاپE
والمسلمûC، وجهزوا العدّة لمحاربتهم،مثپEقبû@ة «بني أسد» التپEأرادت الهجوم
على المدûCة لنهبها، فأرسپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) 150فرداپEبقْمدة
أبپEمسلمة الذپEتمكپEمن القضاء عليهم والتخلّص منهم.
ومپEالمعروف أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) كاپEْيسپEالدعاة پE
المبلغûC من قرّاء القرآپEالكرûB، والمسلمûC بالاَحكاپEالاِسلامية والتعاليپEالنبوية،
لينقلوا تلك التعاليپEوالاَحكاپEإلى الناس فپEالمناطق البعْëة والاَماكپEالنائْه، كما
كاپEْنعث من جانب آخر، السراْم والمجموعات العسكرْه للقضاء على
محاولات التمرد والموَامرات، ليتسنّپEلهوَلاء المبلغûC والدعاة فپEضوء الاَمپE
والحرْه والاَمان، الدعوة إلى الاِسلاپEوإرساء دعائپEالحكومة الاِسلامية فپE
القلوب، وتنوْي الاَفكار وإْْاظ العقول. إلاپEأنّپEكاپEْéدث أنّ بعض القبائپE
المتوحشة والمتخلفة فكرْمپEوأخلاقْمپEكانت تعتدپEعلى هوَلاء المبلغûC وتقتلهپE
( 141 )
بصورة مفجعة مأساوية.(1) مثلما قامت بپEجماعة من قبû@ة «عضپEوالقارة» الذûC
طلبوا القرّاء من الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وغدروا بهم أثناء الطرْْ إلى
مكاپEسكنهپE ومپEقبلهپEطلب أبپEبراء العامرپEفپEشهر صفر من هذپEالسنة، من
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْنعث رجالاپEإلى نجد ْëعوهپEللاِسلاپEمع
أنّپEلم ْïلم، فقاپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «إنّپEأخشپEعليهم أهل
نجد». ولكپEأبا براء أعلن عپEاستعدادپEلاِجارتهم وضماپEأمنهم فقاپE أنا لهپEجار.
فبعث النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أربعûC رجلاپEمن أصحابپEالخْمر من حفظة
القرآپEپEأحكاپEالاِسلاپEبقْمدة «المنذر بپEعمرو» پEمعپEكتاب إلى «عامر بپE
الطفû@» أحد زعماء نجد، الذپEقرر الغدر بهم، فقتپEرسول المنذر، وطلب من بني
عامر قتپEالمبلّغûC، إلاپEأنّهم رفضوا على أساس أنّ لهپEعقداپEوجواراپEمع أبپEبراء.
فاستصرخ عليهم قبائل«بني سليم» الذûC أجابوه، فأحاطوا بالدعاة وقاتلوهم حتپE
قتلوهم عپEآخرهم بعد أپEقاوموا بقوّة وبسالة عظûBة. وتسمّپEهذپEالحادثة
بجرûBة بئر معونة، التپEلم ûCسها الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فكاپEْىكر
شهداءها فترة من الزماپEsup>(2) كما أنّ تلك الحادثتاپE الرجِْ وبئر معونة، تركتا آثاراپE
سْâة،وخلفتا موجة من الحزپEوالاَسپEفپEنفوس المسلمûC.
2. غزوة بني النضْي
لقد طلب النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من ûDود بني النضْي المساهمة
فپEدفع دْه اثنيپEقتلا خطأ، بموجب الاتفاقْه المعقودة بûC الرسول «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» واليهود، والتپEتقضپEبالتعاون فûBا بûCهم فپEتسدْë الدْه، إلاپE
____________
1 . السْية النبوية:2|169؛ طبقات ابپEسعد:2|55.
2 . السْية النبوية:2|183؛ إمتاع الاَسماع:1|170.
( 142 )
أنّهم أضمروا له الشر، حûCما سار إليهم الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپE
عدد قليپEمن أصحابه، وقصدوا قتله غدراً، وذلك بإلقاء صخرة عليپEمن فوق
البْو الذپEأستند الرسول ص إلى جداره، ولكنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) علم
بموَامراتهم سواء من تحركاتهم المشبوهة، أپEبخبر جاء من السماء، فترك المكاپE
مسرعاپEبالعودة إلى المدûCة، دون أپEْêبر أصحابپEالذûC انتظروه طويلاپEدون
جدوى. وقد أخبرهم عند عودتهم بالسبب:«همت اليهود بالغدر بپEفأخبرني اللّه
بذلك فقمت».(1)
ورداپEعلى الموقف الغادر للûDود، فقد أمر الرسولالمسلمûC بالاِعداد
لحربهم، وبعث رسالة إليهم مع «محمّد بپEمسلمة» ْنلغ فûDا سادتهم: «قد نقضتپE
العهد الذپEجعلت لكپEبما هممتپEبپEمن الغدر بپE أخرجوا من بلادْ½ فقد
أجّلتكپEعشراً، فمن رُئپEبعد ذلك ضربت عنقه».
وكاپEحكپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) هذا مطابقاپEلما جاء فپE
المْçاق الذپEعقد بûCهم عند دخولپEالمدûCة: «ألاپEِْûCوا على رسول اللّه «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» ولا على أحد أصحابپEبلساپEولا ْë ولا بسلاح فپEالسر
والعلانية، واللّه بذلك عليهم شهيد. فإپEفعلوا فرسول اللّه فپEحلّ من سفك
دمائهم وسبپEذرارûDپEونسائهم وأخذ أموالهم». إلاپEأنّالمنافقûC برئاسة «عبد اللّه
بپEأُبûW» اتّصلوا ببني النضْي ِْرضون عليهم المساعدة والتعاون، بعدپEتنفْى أوامر
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بالخروج من المدûCة، ممّا دفعهم إلى اللجوء
إلى حصونهم، والاِعداد للحرب ومقاومة الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
حتپEلا ْïْôر المسلمون على دْمرهم وبساتûCهم وممتلكاتهم، وأرسپE«حûL بپE
أخطب» إلى الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : إنّا لا نبرح من دارنا وأموالنا
فاصنع ما أنت صانع؛ فما كاپEمن النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلاّأپEخرج
إليهم، بعد أپEاستخلف على المدûCة «ابپEأُمپEمكتوم» وسار لمحاصرة بني النضْي،
____________
1 . طبقات ابپEسعد:2|57؛ إمتاع الاَسماع:1|178.
( 143 )
فاستمر الحصار ست لياپEعلى رواْه ابپEهشام، أپE15 ûEماپEحسب الرواْمت
الاَُخرپE وأمر الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بقطع النخû@ المحْôة
بحصونهم، وإلقاء النار عليهم، حتپEْûرهوا البقاء فپEتلك الدْمر بعد إعداپE
بساتûCهم.
فدفعهم ذلك فعلياپEإلى الرضوخ لمطالب الرسول «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» بالجلاء عپEموطنهم، على أپEتحمل إبلهپEما لهپEمن ماپEدون أپEْكخذوا
السلاح والدروع، فرضپEالنبپEص بذلك، فخرج جماعة منهم إلى خْنر وأُخرپE
إلى الشاپE أمّا تقسûB أموالهپEفحْç إنّ المسلمûC غنموها دون قتاپEـ پEهو الفْف ـ
فانّپEِْود أمرپEإلى الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) خاصة ٍْعپEحْç ًْاء
ويصرفپEفûBا ْيپEمن مصالح الاِسلام، وقد فعپEالنبپEذلك وقسپEالمزارع
والبساتûC على المهاجرûC فقط دون الاَنصار، وذلك لما حرموا من ممتلكاتهم
وثرواتهم فپEمكة، وقد أْëپEفپEذلك: سعد بپEعبادة پEسعد بپEمعاذ.(1)
وقد جرت هذپEالحادثة فپEربِْ الاَوّل 4هـ وأوردتها سورة الحشر فپE
القرآپEالكرûB.
3.غزوة ذات الرقاع
جاء الخبر إلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أنّ قبائپEبني محارب پEبني
ثعلبة من قبائپEغطفان، أعدتا للهجوم على المدûCة، فسار إليهم النبپE«صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» وأدّبهم، دون أپEْéدث قتال، وأصاب بعض الغنائپE
كما خرج النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEقوّة بلغت 1500 فرد من
المحاربûC قاصداپEبدراپEلملاقاة أبپEسفْمن، الذپEكاپEقد قرر فپEأُحد أپEû@تقپEبهم
____________
1 . إمتاع الاَسماع: 1|182.
( 144 )
فپEهذپEالسنة، إلاپEأنّهم تخوفوا من مواجهة المسلمûC، وذلك من أظهر الصور
لحكمة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEإجراءاتپEالعسكرْه، فقد أظهر قوتپE
وعزûBتپEأمامهم، ممّا كاپEله أثرپEالقويپEفپEنفوس الاَعداء.
4. تحرûB الخمر
پEقد حرّمت فپEأربع مراحپEتدرْèْه ضمن آْمت أربع أظهرت الاستْمء
من الخمر، فبدأت من مرحلة مخففة حتپEانتهت إلى مرحلة الاِعلاپEعپEالتحرûB
القطعپE فالآْمت الاَربع منعت من الخمر، بعد أپEوصفتها بالرجس وإنّها نظْي
المْïر وانّها عمل شْôاني، مناقض للفلاح ومسبب للعداوة والبغضاء، وبذا فقد
استطاع النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بهذپEالآْمت أپEْôهر مجتمعپEمن
أدرانهذپEالعادة الشرْية التپEانتشرت فپEالبْâة بقوة، وكانت آفة متفشْه ومتجذرة
فپEالمجتمع، بحْç إنّ معالجتها كانت تحتاج إلى وقت طويپEوأُسلوب مدروس،
وقد تحتپEأپEِْالَج هذا الوباء الاجتماعپEمن خلاپEإعداد الناس لمرحلة التحرûB
النهائپEوالقطعپEتماماً، كما ْùعپEالطبْن للمرضپEالذûC ْôول بهم المرض ولذا
فإنّها حرمت فپEأربع مراحپE
پEفپEهذپEالسنة ولد السبط الاَصغر للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپE
الاِماپEالحسûC (عليپEالسلاپE/small>) فپE3 شعباپE
كما توفْو السْëة فاطمة بنت أسد أُمپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) .
وأمر الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) زْë بپEحارثة أپEْوعلم السرْمنية
من اليهود.(1)
____________
1 . إمتاع السماع: 1|187؛ تارْê الخميس:1|464.