( 95 )
المرحلة الجدْëة فپEالدعوة پEنتائجها الموَثرة
4. بِْة العقبة
سكنت ْçرب قبû@تا الاَوس والخزرج فپEالقرپEالرابع المû@ادپEِْد
هجرتهم من اليمن، وهپEمن القحطانيûC . كما سكپEبجانبهم اليهود القادميپEمن
شماپEالجزْية العربْه. وكثْياپEما كاپEْéضر منهم جماعة إلى مكّة، فكاپE
النبûLلتقپEبهم ويتصپEمعهم عارضاپEعليهم دûCه، وقد كاپEلهذپEاللقاءات
والاتّصالات أثرها فûBا بعد ودافعاپEلهجرة الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى
ْçرب، فقد كاپEحجاجهم ûCقلوپEأخبارپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى أهاليهم،
ممّا مكنهپEالتعرف عليپEوعلى أهدافپE وقد تمّت تلك الاتّصالات فûBا بûC
سنوات 11، 12، 13 من البعثة.
ومپEأشهر من تشرّف بمقابلة الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «سويد
بپEالصامت» الذپEأسلم ونشر الاِسلاپEبûC قومه، إلاپEأنّ الخزرج قتلتپEقبپEûEپE
بعاث.(1) پE«إْمس بپEمعاذ» الذپEرأپEفپEإسلاپEأهلپEتخلّصاپEمن النزاع والتناحر
بûCهم، ليصبحوا بفضپEالدûC الجدْë إخوة تزول بûCهم أسباب العداء والقتاپE
وكذلك تمّت مباِْة ستة أفراد من الخزرج والاِيماپEبپEوبالاِسلاپEإنّا قد
____________
1 . بعاث، موضع جرت فûD حرب بûC الاَوس والخزرج.
( 96 )
تركنا قومنا ولا قوم بûCهم من العداوة والشرپEمثپEما بûCهم، فعسپEأپEْèمعهم اللّه
بك، فسنقدپEعليهم فندعوهپEإلى أمرك،ونعرض عليهم الذپEأجبناك إليپEمن هذا
الدûC، فإپEْèمعهم اللّه عليه، فلا رجپEأعزّمنك.(1)
وكاپEلهوَلاء تأثْيهم الاِيجابپEفپEأهل ْçرب، حْç أسلم عددپEمنهم، وقدپE
فپEالسنة التالية 12 من البعثة، اثنا عشر رجلاپEمنهم، عقدوا مع النبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» بِْة العقبة، وهپEأوّپEبِْة فپEالاِسلام، وكاپEأبرزهم: أسعد بپEزرارة،
وعبادة الصامت.
وكاپEنصپEالبِْة، بعد الاعتراف بالاِسلاپEوالاِيماپEباللّه وبرسولپE «باِْنا
رسول اللّه (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) على ألاپEنشرك باللّه شْâاً، ولا نسرق ولا
نزني،ولا نقتپEأولادنا، ولا نأتپEببهتاپEنفترûD من بûC أْëûCا وأرجلنا ولا نعصûD فپE
معروف» ويرد عليهم الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «إپEوفْوپEفلكپEالجنة،
وإپEغشْوپEمن ذلك شْâاپEفأمركپEإلى اللّه عزّوجلّ، إپEشاء عذّب وإپEشاء غفر».
وطلبوا من النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْيسپEإليهم من ِْلّمهپE
القرآپEوالدûC، إذ أنّهم نشطوا فپEنشر الاِسلاپEبعد عودتهم إلى ْçرب، فبعث
إليهم: «مصعب بپEعمير» الداعْه النشط الذپEتمكپEمن أپEْèمع المسلمûC فپE
غْمب الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ويوَمهپEويصلّپEبهم.(2)
وهكذا فقد أحدث تقدُّپEالاِسلاپEفپEْçرب، هيجاناپEكبْياً، وشوقاپEعجْناپEفپE
نفوس المسلمûC من أهلها، فانتظروا حلوپEموسپEالحجپEللاِلتقاء بالرسول «صلى
اللپEعليپEوآله وسلم» ، فخرجت قافلة كبْية منهم ضمت 500 نفر، فûDپE73 مسلماپE
____________
1 . تارْê الطبرپE2|86؛ السْية النبوية: 1|427؛ بحار الاَنوار: 19|25.
2 . السْية النبوية:1|434؛ بحار الاَنوار: 19|25.
( 97 )
بûCهم امرأتان، فالتقوا بالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الذپEواعدهم
بالعقبة:«موعدكپEالعقبة فپEاللû@ة الوسطپEمن ليالي التشرْْ»، وهپEاللû@ة 13 من
شهر ذپEالحجّة، فاجتمع بهم مع عمّپE«العباس بپEعبد المطلب» بعد أپEمضپE
ثلث اللû@ وناپEالناس، حتپEلا ًْعروا بخروجهم.
فتكلّپEفûDپEالعباس قائلاپE إنّمحمّداپEمنّا حْç قد علمتم، وقد منعناپEمن
قومنا، فهو فپEعزّمپEقومپEومنعة فپEبلده، وإنّپEقد أبپEإلاپEالانحْمز إليكپEواللحوق
بكم، فإپEكنتپEترون أنّكپEوافون له بما دعوتموپEإليه، ومانعوه ممّن خالفه، فأنتپE
وما تحملتپEمن ذلك، وإپEكنتپEترون أنّكپEمسلّموپEوخاذلوپEبعد الخروج إليكم،
فمن الآپEفدعوه، فإنّپEفپEعزّومنعة من قومپEوبلدپE
ثمّتكلّپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فتلا القرآپEودعا إلى اللّه
ورغّب فپEالاِسلاپEثمّ قاپE «أباِْكپEعلى أپEتمنعونپEممّا تمنعون منپEنساءكپE
وأبناءكم». فباِْوه على ذلك پEهم فپEحماس وسرور عظûB.
كما أنّالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) عاهدهم على أپEْنقپEمعهم،
ويكون بجانبهم فپEسلمهم وحربهم: «أحارب من حاربتپEوأسالم من سالمتم» ثمّ
قاپEلهپE «أخرجوا إليّمنكپEاثني عشر نقْناپEليكونوا على قومهم بما فûDم».
فأخرجوا منهم اثني عشر نقْناً، فقالص: «أنتپEعلى قومكپEبما فûDپEكفلاء ككفالة
الحوارûLپEلعْïپEبپEمرûB، وأنا كفû@ على قومپEـ أپEالمسلمûC ـ فأُباِْكپEعلى
أپEتمنعونپEممّا تمنعون نساءكپEوأولادكم». فقالوا: نعپE فباِْوه على ذلك».
وكاپEالنقباء ، 9 من الخزرج پE من الاَوس، وقد انفضپEالجمع بعد ذلك،
بعد أپEوعدهم الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEûDاجر إليهم فپEالوقت
المناسب.(1)
____________
1 . بحار الاَنوار: 19|25؛السْية النبوية:1|441؛طبقات ابپEسعد:1|221.
( 98 )
أمّا بخصوص قبول أهل ْçرب الدûC الاِسلامي أسرعپEمن أهل مكّة الذûC
رفضوه خلاپEثلاثة عشر عاماً، فإنّ هناك عاملûC هاميپEكاپEلهما التأثْي المباشر
القويپEفپEذلك:
1. وجود اليهود بالمدûCة، وقْممهپEبنشر الاَخبار عپEظهور نبپEجدْë ودûC
جدْë، ممّا هيّأ أهلها لقبول هذا الدûC الذپEكانوا ûCتظرونه، الاَمر الذپEجعلهپE
أسرع فپEتقبلهپEللدعوة خلاپEالبِْة الاَُولپE حûC قاپEبعضهم لبعض: واللّه إنّپE
للنبûW الذپEتوعّدكپEبپEاليهود فلا ْïبقنكپEإليپE
2. كما أنّالحروب الطويلة التپEجرت بûC أطراف أهل ْçرب، والتپE
استمرت مائة وعشرûC عاماً، قد أنهكتهم وكادت أپEتذهب بما تبقّى من رمقهم،
فملّوا الحْمة، وفقدوا كلّأمل فپEتحسپEالاَحواپEوالاَوضاع، فبحثوا عپEمخلّص
لما هم فûD من حالة سْâة ومشكلات مزمنة. ولهذا تمنّوا أپEٍْع النبپEص حداپE
لاَوضاعهم المتردْه فقالوا: «عسپEأپEْèمعهم اللّه بك، فإپEجمعهم اللّه بك فلا
رجپEأعزپEمنك».
وقد أحدث كلّذلك خوفاپEعجْناپEفپEقلوب قادة قرًْ وسادة مكة
المشركûC المتغطرسûC، إذ أنّ ذلك ِْني أنّالمسلمûC وجدوا قاعدة قوية فپEقلب
الجزْية العربْه، تجمع كلّ طاقات المسلمûC المبعثرة، پEتعمل معاپEفپEنشر دûCهم
وعقْëتهم، ممّا سًْكپEخطراًجدْëاپEûDدّدهم فپEالصميم،ولهذا بادَرتپEقرًْپE
فپEالاتّصاپEبالخزرجûWûC للاستفسار عمّا حدث فپEالعقبة. فحلف لهپEالمشركون
من أهل ْçرب أنّپEلم ْéدث ما ûEَذûDپEأپEûDدد مصالحهم،ولپEِْلموا عنه، وهپE
فپEقولهم صادقون، إذ أنّهم لم ِْلموا بما حدث فپEالعقبة.
وحاولوا إلقاء القبض عليهم قبپEخروجهم من مكّة، إلاپEأنّهم كانوا قد
( 99 )
توجهوا قبپEذلك نحپEالمدûCة، فظفروا بـ «سعد بپEعبادة» الذپEتولّوا ضربپEبعد
ربط ْëûD إلى عنقه، حتپEخلّصپEمنهم: «المطعمُ بپEعدْ×.(1)
وفپEالمدûCة المنورة، كاپEقد أسلم فûDا كلّپEقبû@ة «بني عبد الاَشهل» قبپEأپE
ْيوا النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فأصبحوا من الدعاة إلى الاِسلاپEوالمدافِعûC
عپEعقْëة التوحْë، بفضپEنشاط الدعاة: مصعب بپEعمير، وأسعد بپEزرارة،
اللّذûC أثّرا فپEإسلاپEقادة القبû@ة: أُسْë بپEحضْي وسعد بپEمعاذ، ثمّ إسلاپE
الباقپE(2)
وعندما اشتدّإْىاء قرًْ للمسلمûC بعد إسلاپEجماعة من أهل ْçرب،
طلب بعضُهپEالنجاة بنفسپEوالهجرة إلى أûWمكان، فاستمهلهپEالرسول «صلى اللپE
عليپEوآله وسلم» وقاپE «لقد أخبرت بدار هجرتكپEوهپEْçرب، فمن أراد الخروج
فليخرج إليها».(3)
وبذا فقد ترك المسلمون مكّة وهاجروا إلى المدûCة تدرْèْمً، حتّى لا تعلم
بهم قرًْ، إلاپEأنّ زعماءها فطنوا لسرهم، فمنعوا السفر والتنقپEلاَيپEمسلم، وإعادة
كلّ من وجدوه أثناء الطرْْ، وحبس زوجة كلّ مسلم أراد الهجرة. ولكپEلحسپE
الحظ، لم ْçمر كلّ ذلك، فإنّ معظپEالمسلمûC تمكّنوا من الفرار والهجرة إلى
ْçرب، ما عدا النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) والاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) پEأبپE
بكر، وعدد قليپEمن المسجونûC والمرضپEمن المسلمûC. حتپEحاپEالوقت
الذپEأقرپEفûD النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) الهجرة من مكة فپEشهر ربِْ الاَوّل
من السنة 13 من البعثة النبوية المباركة.
5. الهجرة الكبرپE/font>
اجتمع روَساء قرًْ فپEدار الندوة، للتشاور فûBا حدث أخْياً، من تجمع
____________
1 . السْية النبوية:1|449.
2 . إعلاپEالورپE:59؛ بحار الاَنوار:19|10.
3 . طبقات ابپEسعد:1|226.
( 100 )
القوى والعناصر الاِسلامية وتمركزها فپEالمدûCة، فاتّخذوا قراراپEقاطعاپEوحاسماپE
وخطْياً، وهپEالقضاء على النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) والتخلص منپEبقتله،
بواسطة اشتراك جميع القبائپEفپEهذا العمل الاِجرامي حْç قاپEالمقترح:
فتختاروا من كلّ قبû@ة رجلاپEقوياپEثمّتسلحوه حساماپEعضباً،ولûDجموا عليپEباللû@
ويقطّعوه إرباپEإرباً، فْوفرّق دمه فپEقبائپEقرًْ جميعها، فلا ْïتطِْ بنو هاشپEپE
بنو المطلب مناهضة قبائپEقرًْ كلّها فپEصاحبهم، فْيضون حûCئذپEبالدْه منهم.
فاستحسپEالجميع هذا الرأپEواتّفقوا عليه، ثمّ اختاروا القَتَلَة، على أپEûEَدّوا
مهمتهم باللû@ أثناء الظلاپE(1)
إلاپEأپEجبرائû@ (عليپEالسلاپE/small>) نزپEعلى الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
وأبلغپEبموَامرة المشركûC فقرأ عليپEقول اللّه تعالى: (وَإِذپEûRمْكُرپEبِكپEالَّذِينَ كَفَرُوا
لِْçبِتُوكپEأَوپEûRقْتُلُوكپEأَوپEْêرجُوكپEوَûBكرونپEوَûRمْكرپEاللّهپEواللّهپEخûYر الماكِرûC) .(2)
ثمّ إنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) قرر أپEûCاپEشخص فپEفراشپE
ليتصوّر المشركون أنّپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) موجود فپEمنزله لم ْنرحه،
فْيتكز عملهم على محاصرة البْو دون الاهتماپEبمراقبة الطرقات فپEنواحپE
مكة. فناپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) فپEفراش النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
وحاصر المنزپEأربعون فرداپEمن قرًْ، وخرج النبپEص من الباب دون أپEًْعر
بپEأفراد قرًْ المكلّفون بقتله، حûCما قرأ (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) سورة «ْï»
إلى قولپE (فَهُمپEلا ûTبْصِرُوپE/strong>) . وخروج النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بهذپEالصورة
والكْùْه، فسّرپEالبعض بأنّ القوم المحاصرûC كانوا نياماپEلحظة خروجه، إلاپEأنّ
آخرûC ْيون إنّپEخرج من البْو عپEطرْْ الاِعجاز والكرامة دون أپEْيوه
ويحسّوا بپE
وقبû@ طلوع الفجر عند ساعة الصفر، هجپEالمتآمرون على فراش النبپE
____________
1 . طبقات ابپEسعد: 1|227؛ السْية النبوية:1|480.
2 . الاَنفاپE30. ليثبتوك: ليسجنوك.
( 101 )
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ففوجئوا بوجود الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) ْûشف عپE
نفسه، فغضبوا وندموا على انتظارهم الطويپEحتّى الفجر، ولاموا أبا جهل الذپE
منعهم من دخول البْو فحمّلوپEمسوَولْه فشپEالخطة، ولكنّهم أسرعوا فپEوضع
خطپEجدْëة لترتْن أمر ملاحقتپEوالقبض عليپE
وكاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وأبپEبكر قد أمضْم ليلة الهجرة
ولû@تûC أُخرûLپEفپEغار ثور الواقع فپEجنوب مكة، وذلك ليعمّپEعلى قرًْ فلا
ْوبعوا أثره، إذ أنّ الطرْْ إلى المدûCة ْْع فپEشماپEمكّة.
وبالنسبة إلى مصاحبة أبپEبكر للنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فهي مسألة
تارْêْه غامضة، فِْتقد البعض أنّها كانت بالصدفة، أپEأنّپEتقابپEمعپEفپEالطرْْ
فاصطحبپEمعپEإلى غار ثور، بûCما ْيپEآخرون أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
ذهب فپEنفس اللû@ة إلى منزپEأبپEبكر فخرجا فپEمنتصف اللû@ إلى الغار.(1) فپE
حûC أنّفرْْاپEثالثاپEْىهب إلى أنّ أبا بكر جاء إلى النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
فأرشدپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) إلى مخبأ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) .
أمّا قرًْ فقد بادرت إلى بثِّ العûEپEوالجواسْï فپEطرقات مكّة، ومراقبة
مداخلها ومخارجها، وبعثت القافلة تقتص أثرپEص فپEكلّمكاپEوخاصة طرْْ
مكة ـ المدûCة، كما عûWنت مائة من الاِبپEجائزة لمپEْْبض عليپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» ويردّه إليهم، أپEلمپEْكتپEعنه بخبر صحْé.
وقد تمكّن المتتبعون لاَثر قدپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من
الوصول إليپEعند باب الغار، إلاپEأنّهم استبعدوا وجودهما فûD، نظراپEلنسج العنكبوت
وبٍْ الحماپE فاستمرّت محاولات البحث ثلاثة أûWاپEبلياليها دون جدوى.
____________
1 . تارْê الطبرپE2|100.
( 102 )
وقد تردّد على النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) خلاپEتواجدپEفپEالغار:
علي (عليپEالسلاپE/small>) وهند بپEأبپEهالة (ابپEخدْèة) حسب رواْه الشْê الطوسپE
فپEأماليه، وعبد اللّه بپEأبپEبكر وعامر ابپEفهيرة راعپEأغناپEأبپEبكر، حسب رواْه
كثْي من الموَرّخûC.
والنقطة الهامة فپEهذپEالقضْه هي مفاداة الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) النبûW
بنفسپE وتعرٍْ حْمتپEلخطر الموت فپEسبû@ الدûC والاِسلاپEوحْمة النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ، فهو نموذج رائع من الحبپEالحقْْپEللحقّ، وقد
مدحپEاللّه تعالى فپEكتابپEالعظûB قائلاپE (وَمِنَ النّاسپEمَنْ ûRشْرِي نَفْسَهپEابْتِغاء
مَرْضاتپEاللّهپEوَاللّهپEرءُوفپEبِالْعِباد) .(1)
وقد دفعت هذپEالعملْه التضحوية الكبرپEكبار علماء الاِسلاپEإلى اعتبارها
واحدة من أبرز وأكبر فضائپEالاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) وإلى وصفپEبالفداء والبذپE
والاِيثار، واعتبار الآْه المذكورة فپEشأنه من المسلمات قلّما بلغ الحدْç فپE
التفسْي والتارْê إليها.(2)
وقد طلب النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) أپE
ْنتاع بعْيûC له ولصاحبه، فقاپEأبپEبكر: قد كنت أعددتپEلي ولك ْم نبپEاللّه
راحلتûC نرتحلهما إلى ْçرب، فدفع إليپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
ثمنهما.(3)
كما أوصپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) علياپE(عليپEالسلاپE/small>) بأپEûEَدّي
أمانتپEعلى أعûC الناس، وأمرپEبترتْن رحلة الفواطپE فاطمة الزهراء(عليها السلاپE/small>)
، وفاطمة بنت أسد أُمپEالاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) وفاطمة بنت الزبْي، ومپEْيْë
الهجرة معپEمن بني هاشپEإلى ْçرب، وما ْéتاجون له من زاد وراحلة.
____________
1 . البقرة:207.
2 . مسند أحمد:1|87؛ كنز العماپE6|407؛ الغدْي:2|47.
3 . الكامل:2|73؛ السْية الحلبْه:2|53.
( 103 )
وقد هيّأ الاِماپE(عليپEالسلاپE/small>) أوّلاپEثلاث رواحپEودليلاپEأميناپEْëعپE«أرْْط»
للترحاپEإلى المدûCة، فخرج النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) مع صاحبپE
متوجهَûC إلى ْçرب سالكَيپEالخط الساحلي.
ومپEهذپEاللû@ة ْندأ تارْê المسلمûC، حْç بدأوا ْْْïون كلّ ما ْْع من
الحوادث بذلك العاپEفْéددون تارْêپEوزماپEحدوثپE
ففپEالعاپEالاَوّل للهجرة، حقق المسلمون انتصاراپEعظûBاپEوباهراً، وتأسّست
لهپEفûD حكومة مستقلة، وتخلّصوا من التشرذپEوالتبعثر، وتمركزت قواهم
وعناصرهم فپEنقطة واحدة وبْâة حرة، لا أثر فûDا للكبت والاضطهاد، ممّا جعلهپE
لكلّ ذلك ْوخذون هذا العاپEمبدأ لتارْêهم.
فالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بنفسپEجعپEالتارْê الهجرْ½ وإنّ أپE
إعراض وتجاهل له واختْمر تارْê آخر مكانه، إعراض عپEسنة رسول الاِسلاپE
الكرûB (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ومخالفة لما رسمه للمسلمûC. وأمّا ما اشتهر
بûC الموَرّخûC من أنّ الخليفة «عمر بپEالخطاب» هو الذپEجعپEهجرة النبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) مبدأ للتارْê باقتراح وتأûLد الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>)
فهو غْي صحْé، لاَنپEشْâاپEمن الاِمعاپEوالتبصّر فپEمراسلات النبپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» ومكاتباتپEالمدرجة فپEكتب التارْê والسْية والحدْç، تثبت أنّ
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) هو الذپEاعتمد تلك الحادثة الكبرپEكمبدأ
للتارْê، فقد أرّخ رسائله وكتبپEإلى أُمراء العرب وزعماء القبائپEوغْيهم من
الشخصْمت البارزة، بذلك التارْê الهجرْ½ فهناك كثْي من الكتب أُرّخت قبپE
السنة 16 أپE17 من الهجرة، وقد ْûون فپEالسنة الخامسة الهجرْه.
كما أنّ أصحابپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أرّخوا فپEأûWاپEحْمته، الحوادث
الاِسلامية بهجرته، فقالوا: وقع كذا فپEشهر كذا من الهجرة، فمثلاپEقû@: حولت
القبلة من بْو المقدس إلى الكعبة فپEشهر شعبان، ستة عشر شهراپEأپE17 شهراپEأپE
18 شهراپE
( 104 )
وفپEالسنة الخامسة من الهجرة ، أمر الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
بإحلاپEالسنة الهجرْه مكاپEالشهر الهجرپE
6. وصول النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) إلى المدûCة
تمكّن «سراقة بپEمالك» من اللحاق بالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وأبپE
بكر وهما فپEالطرْْ إلى المدûCة، فدعا عليپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
فجمح بپEفرسُه وطرحپEأرضاً، فعرف أنّ ذلك من دعاء النبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» عليه، فاعتذر له وطلب منپEالسماح له بالعودة على ألاپEْêبر أحداپEبمكانهما
وموقعهما. ففعل، وردپEكلّ من بحث عنهما فپEالطرْْ.
أمّا الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فقد وصپEإلى قباء فپE12 من شهر
ربِْ الاَوّل، ûEپEالاثنين،ونزپEعلى : «كلثوم بپEالهرم» شْê بني عمرپEبپEعوف،
ولبث فپEقباء إلى آخر الاسبوع، وبنى فûDا مسجداپE(1)
وانتظر لحûC قدوم الاِماپEعلي (عليپEالسلاپE/small>) والسْëة فاطمة (عليها السلاپE/small>)
حْç كاپEقد لحق بپEالكفّار وحاولوا محاربته، إلاپEأنّپE(عليپEالسلاپE/small>) تمكپEمن
التخلص منهم، فتركپEالقوم خائفûC من غضبپEوقوته، فواصپEسْيپEباتّجاپEالمدûCة،
حْç وصلها فپEمنتصف شهر ربِْ الاَوّل.
ولمّا انحدر النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من ثنية الوداع ـ وهپEمنطقة
قرْنة من المدûCة ـ پEحطپEقدمه على تراب ْçرب، استقبله الناس رجالاپEونساء،
كباراپEپEصغاراً، استقبالاپEعظûBاً، ورحّبوا بپEأعظپEترحْن، مردّدûC أناشْë فرحûC
بپE طلع البدر علينا من ثنيات الوداع.
____________
1 . تارْê الخميس: 1|338.
( 105 )
وأصرپEالقوم على النزول عند أحدهم، إلاپEأنّ النبپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» كاپEْْول عپEناقتپE «خلّوا سبû@ها فإنّها مأمورة». فانتهت الناقة إلى أرض
واسعة كانت ليتûBûC من الخزرج ْْاپEلهما: «سهل پEسهيل» كانا فپEحجر أسعد
بپEزرارة، فبركت على باب «أبپEأûWوب خالد بپEْîْë الاَنصارْ×، فاغتنمت أُمپE
أûWوب الفرصة وبادرت إلى رحپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فحلّتپE
وأدخلتپEمنزلها، وعندما تنازع القوم فپEأخذه، قاپEالرسول «صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» : «أûC الرحل؟» فقالوا: أدخلتپEأُمپEأûWوب فپEبْوها، فقاپE«صلى اللپEعليپEوآله
وسلم» : «المرء مع رحله».
وقد اتّفق كُتّاب السْية على أنّ الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) دخپE
المدûCة ûEپEالجمعة، حْç صلّپEالجمعة فپEبني سالم بپEعوف، وهپEأوّپEجمعة
جمعها (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEالاِسلام، وخطب أوّپEخطبة فپEالمدûCة كاپE
لها الاَثر العميق فپEقلوب أهلها ونفوسهم.
( 106 )
( 107 )
القسپEالثاني
المدûCة المنورة ـ ْçرب
پEفûD فصول
5. الاَحداث فپEالمدûCة المنوّرة
6. أحداث السنة الثالثة والرابعة من الهجرة
7. أحداث السنة الخامسة والسادسة من الهجرة
8. أحداث السنة السابعة والثامنة من الهجرة
9. أحداث السنة التاسعة پEالعاشرة والحادْه عشرة
( 108 )
( 109 )
الفصپEالخامس
الاَحداث فپEالمدûCة المنوّرة
ـ السنة الاَولى من الهجرة
ـ بناء مسجد فپEالمدûCة المنوّرة
ـ الموَاخاة بûC المهاجرûC والاَنصار
ـ معاهدة التعاًْ السلمپEمع اليهود
ـ السنة الثانية من الهجرة
ـ تغûLر اتّجاپEالقبلة
ـ معركة بدر ونتائجها الاِيجابْه
ـ العملْمت العسكرْه الصغرپE/center>
ـ زواج السûWدة فاطمة الزهراء (عليها السلاپE/small>) .
( 110 )
( 111 )
حوادث السنة الاَُولپEپEالهجرة
كاپEأوّپEعمل رأپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْْوم بپEقبپEأپE
عمل آخر، هو أپEْنني محلاپEللمسلمûC ليتسنّپEلهپEأپEِْبدوا اللّه فûD ويذكروه فپE
أوقات الصلوات، مضافاپEإلى أنّپEكاپEهناك حاجة أكْëة لمركز ْèتمع فûD أعضاء
حزب الاِسلاپEـ حزب اللّه ـ كلّ أُسبوع فپEûEپEمعûWن، ويتشاوروا فپEمصالحهم
وشوَونهم، بجانب أدائهم صلاة العْë فûD مرّتûC كلّعاپE ولپEْûپEالمسجد فپE
عهد الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) للعبادة فحسب، بپEلتُلقپEفûD العلوپE
والمعارف الاِسلامية والتربوية، إضافة إلى الاَُمور القضائْه والفصپEبûC
الخصومات وإصدار الحكپEعلى المجرمين، فكاپEبمنزلة المحكمة فپEهذا اليوم.
كما استخدمه الشعراء فپEإلقاء قصائدهم أماپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
الذپEاتّخذپEقاعة لاِلقاء خطبپEالحماسْه والجهادْه فپEتعبئة المسلمûC ضدپEالكفّار
والمشركûC. ممّا ْنûC أنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أراد بذلك أپEِْلن
للجميع أنّ دûCپEليس مجرّد أمر معنوپEلا ْوصپEبالاَُمور الدنيوية، بپEهو دûC
شامل كامل ûDتپEبالتقوى وشوَون المعًْة والاَوضاع الاجتماعْه.
( 112 )
وقد استمرت أغلبْه المساجد على هذا المنواپEحتپEمطلع القرپE4 هـ
حْç كانت تتحول فپEغْي أوقات الصلاة إلى مراكز لتدرْï العلوپEالمتنوعة، بپE
إنّها حتپEبعدما فصلت المراكز العلمْه عپEالمساجد فûBا بعد، بقْو المدارس
تبنى بجانب المساجد، الاَمر الذپEجسّد الصلة الوثْْة والارتباط الاَقوى بûC العلم
والدûC.
وفپEبناء المسجد اشترك النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بنفسپEفپE
عملْه البناء، ûCقپEالحجارة واللبن،ويردّد وهپEِْمل: «لا عًْ إلاّعًْ الآخرة،
اللّهپEارحپEالاَنصار والمهاجرة». وكاپE«عمار بپEْمسر» ممّن عمل بشدّة پEقوّة مع
الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEالبناء، إذ كاپEْéمل اللبپEوالاَحجار بدپE
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وبدپEالآخرûC، حتپEشكا إليپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» فعلهپEوقاپE ْم رسول اللّه قتلوني ْéملون عليپEما لا ْéملون. فقاپE
له النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) : «ويح ابپEسمية ليسوا بالذûC ْْتلونك، إنّما
تقتلك الفئة الباغْه».(1)
وبنى كذلك بجانب المسجد صُفَّة ْïكپEفûDا الفقراء والمهاجرون
المحرومون، وكلف «عبادة بپEالصامت» بأپEِْلّمهپEالكتابة وقراءة القرآپE
ثمّ بعد ذلك بنيت منازله ومنازپEأصحابپEحول المسجد.
وفپEهذپEالبْâة الجدْëة، واجپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) ثلاث
مشكلات أپEقضاْم أساسْه:
1. قرًْ پEالوثنيûC فپEشبپEالجزْية العربْه.
2. اليهود فپEالمدûCة أپEخارجها، مع توافر الاَمواپEلدûDپE
3. الاختلاف بûC المهاجرûC والاَنصار، پEبûC الاَنصار أنفسهم ـ الاَوس
____________
1 . السْية الحلبْه: 2 | 71؛ تارْê الخميس:1|345.
( 113 )
والخزرج ـ، أپEالجبهة الداخلية.
وقد تمكّن الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) من التغلّب على تلك
المشكلات والقضاْم بأساليب حكûBة وسْمسْه محنّكة. فبالنسبة إلى التناقضات
بûC فئات المجتمع، فقد عالجها بالموَاخاة بûC المهاجرûC والاَنصار، حûCما
جمعهم الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وقاپEلهپE «تآخوا فپEاللّه أخويپE
أخوين». فأصبح هذا التآخپEوالوحدة بûC الاَطراف المتنازعة، طرْْاپEلحلّ
المشكلات الاَُخرپE كما اختار عليّاپE(عليپEالسلاپE/small>) أخاپEلنفسپEوقاپE «ْم عليپEأنت
أخپEفپEالدُّنيا والآخرة».
أمّا مشكلة ûDود ْçرب، فإنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أدرك أنّپEما لم
تصلح الاَوضاع الداخلية فپEالمدûCة، ومالم ٍْپEاليهود إلى جانبه، أپEأپEْْûB
وحدة سْمسْه متوسعة، فإنّ شجرة الاِسلاپEلن تتمكپEمن النمو، بالاِضافة إلى أنّپE
لن ْومكپEمن معالجة القضْه الاَُخرپEوهپEخطر قرًْ. ومپEهنا رأپEالنبپE
(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) أپEْوقدّم بالتفاهم معهم بعقد معاهدة تعاًْ سلمپE
ودفاع مشترك بûC الاَنصار والمهاجرûC، ûEقّع عليها اليهود أٍْاپE
وتعتبر هذپEالمعاهدة من أهمپEالاَعمال،ومسنداپEتارْêْمپEقوي الدلالة،
تكشف عپEمدپEالتزاپEالرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) بمبادپE الحرْه پE
العدالة، كما تكشف عپEحنكتپEالسْمسْه حْç استفاد من هذپEالوسû@ة من أجپE
إْèاد جبهة متحدة قوية فپEوجپEالحملات الخارجْه، فهي فپEالواقع واحدة من
أكبر الانتصارات السْمسْه التپEأحرزتها الحكومة الاِسلامية الناشئة فپEذلك
الوقت، بپEهي أعظپEمعاهدة تارْêْه على الاِطلاق. وهپEنموذج كامل لرعاْه
الاِسلاپEوحرصپEعلى مبدأ حرْه الفكر والاعتقاد، وضرورة التعاون، وتوضْé
( 114 )
حدود صلاحْمت واختْمرات القائد ومسوَولْه الموقعûC عليها.وقد احترپEفûDا
النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) دûC اليهود وثرواتهم فپEإطار شرائط معûCة.
وبالاِضافة إلى التعاهد مع ûDود ْçرب، فإنّ النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم)
عقد مع طوائف اليهود الاَُخرپE بني قرُْة ، بني النضْي، وبني قûCقاع، معاهدات
مماثلة فûBا بعد، كاپEمن أهمپEبنودها:
ـ عدپEالاعتداء على الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) پEأصحابه، فإپE
فعلوا فإنّ الرسول (صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEحلّ من سفك دمائهم وسبپE
ذرارûDپEونسائهم والاستû@اء على أموالهپE
إلاپEأنّ اليهود تميّزوا بمجادلة النبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) وطرح
الاَسئلة العويصة عليپEبغْه إحراجپEوزعزعة إûBاپEالمسلمûC بپE«صلى اللپEعليپE
وآله وسلم» ، پEلكپEجميع تلك المخططات باءت بالفشل، پEقلّ تأثْيها فپE
صفوف المسلمûC، بپEإنّها ساعدت فپEالواقع على إقباپEبعضهم على الاِسلام،
كما حدث لعبد اللّه بپEسلاپEالذپEكاپEمن علماء اليهود پEأحبارهم، أعلن إسلامه
بعد سلسلة مناظرات پEمجادلات مطوّلة، كما التحق بعدپEعالم آخر منهم هو
«المخْيْْ».
ولپEْûتف اليهود بذلك أنّهم استخدموا أُسلوب الموَامرات والدسائس
مثپE «فَرِّق تسد» لاِضعاف المسلمûC، وذلك باستغلاپEرواسب الماضپEبûC
الاَوس والخزرج، وإثارة العداء بûCهم، وإقامة العلاقات السرْه مع مشركپEالاَوس
والخزرج والمنافقûC، واشتراكهم صراحة فپEاعتداءات قرًْ على المسلمûC فپE
الحروب التپEدارت بûC الطرفûC، فقدموا كلّدعپEومساندة للوثنيûC والعمل
لصالحهم، كما اشتهروا بنقض العهود والمواثْْ، الاَمر الذپEأدّى إلى وقوع
مصادمات وحروب مستمرة بûCهم پEبûC المسلمûC، نتج عنه إنهاء الوجود
( 115 )
اليهودپEفپEالمدûCة.
أمّا المشكلة الاَخْية والمرتبطة بإعتداءات قرًْ، فإنّ الفصپEالقادپE
ْوناولها بالتفصû@.
وقد أقاپEالنبپE(صلى اللپEعليپEوآله وسلم) فپEالمدûCة، منذ ربِْ الاَوّل من
السنة الاَُولپEللهجرة إلى شهر صفر من السنة الثانية. وأسلم فپEهذپEالفترة من تبقّى
من الاَوس پEالخزرج، پEلم ْنق دار من دور الاَنصار إلاپEأسلم أهلُها، ماعدا بعض
الفروع پEالعوائپEممّن بقوا على شركهم، إلاپEأنّهم أسلموا بعد معركة بدر.(1)
____________
1 . السْية النبوية:1|50.