ان لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلآ من عصمه الله »
(1) .

وعنه ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي علي بن همّام قال :
سمعت محمد بن عثمان العمريّ يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبومحمد
الحسن بن علىِّ عليهما السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن ابائه
عليهم السلام : أنّ الأرض لا تخلومن حجّة لله على خلقه إلى يوم القيامة ،
وإن من مات ولم يعرف إِمام زمانه مات ميتة جاهليّة .

فقال : « إنّ هذا حق كما أنّ النهار حق » .

فقيل له : يا ابن رسول الله ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟

فقال : « ابني محمد هو الامام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات
ميتة جاهليّة ، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ،
ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق
رأسه بنجف الكوفة »
(2) .
____________
(1) كمال الدين : 409 | 8 ، وكذا في : كفاية الأثر :295 ، روضة الواعظين : 257 .
(2) كمال الدين : 409 | 9 ، وكذا في : كفاية الأئر : 296 .
( 254 )
( 255 )
(الباب الثالث)
في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة
في النصوص على إمامته ، وذكر أحوال غيبته ،
وما شوهد من دلالاته وبيناته ، وبعض ما خرج من توقيعاته

وفيه أربعة فصول :
( 256 )
( 257 )

تدل على إمامته عليه السلام ما أثبتناها من أخبار النصوص ، وهي على
ثلاثة أوجه :

أحدها : النصن على عدد الأئمّة الاثني عشر ، وقد جاءت تسميته عليه
السلام في بعض تلك الأخبار ، ودلّ البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد
من قِبَل أنه لا قائل بهذا العدد في الاُمّة إلاّ من دان بإمامته ، وكل ما طابق
الحقّ فهوحق .

والوجه الثاني : النص عليه من جهة أبيه خاصّة .

والوجه الثالث : النصّ عليه بذكر غيبته وصفتها التي يختصها ،
ووقوعها على الحدّ المذكورمن غير اختلاف ، حتى لم يخرم منه شيئاً ، وليس
يجوز في العادات أن تولد جماعة كذباً يكون خبراً عن كائن فيتفق لهم ذلك
على حسب ما وصفوه .

وإذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجّة عليه السلام ، بل
زمان أبيه وجدّه ، حتى تعلقت الكيسانية
(1) بها في إمامة ابن الحنفيَة
____________
(1) الكيسانية : يذهب أصحاب هذه الفرقة إلى إمامة محمد ابن الحنفية بعد أخويه الحسن
والحسين عليهما السلام ، وأنه لم يمت بل اختفى في جبال رضوى حتى يأذن له بالخروج
على اعتبارأنه هو المهدي المنتظر .
انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 23 ، الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة : 56 ، الملل والنحل
=
( 258 )
والناووسية
(1) والممطورة
(2) في أبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهما
السلام ، وخلّدها المحدّثون من الشيعة في أًصولهم المؤلّفة في أيّام السيدين
الباقر والصادق عليهما السلام ، واثروها عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم
والأئمّة عليهم السلام واحداً بعد واحد ، صحّ بذلك القول في إمامة صاحب
الزمان عليه السلام بوجود هذه الصفة له ، والغيبة المذكورة في دلائله وإعلام
إمامته ، وليس يمكن لأحد دفع ذلك .

ومن جملة ثقات المحدّثين والمصنّفين من الشيعة : الحسن بن
محبوب الزرّاد ، وقد صنّف كتاب المشيخة الذي هو في أُصول الشيعة أشهر
من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة باكثر من مائة سنة ، فذكر فيه بعض
ما أوردناه من أخبار الغيبة ، فوافق الخبر الخبر ، وحصل كل ما تضمّنه الخبر
بلا اختلاف .
____________
=
1 : 147 .
(1) الناووسية : يزعم أصحاب هذه الفرقة أنّ الامام الصادق عليه السلام لم يمت ، وأنه
سيظهر بعد لاحياء الحق وإماتة الباطل ، وأنه هو الامام المهدي المنتظر .
وقيل : انَهم اتباع رجل يقال له ناووس ، أو عجلان بن ناووس .
وقيل : أنهم ينسبون إلى قرية ناووسا .
انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 67 ، الملل والنحل 1 : 166 ، الشيعة ببن الاشاعرة
والمعتزلة : 77 .
(2) الممطورة : هم من الواقفين على الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، والذاهبين إلى أنه
عليه السلام لم يمت ، وأنه هو المهدي الذي يخرج لإقامة العدل وإماتة البدع والأهواء ، وأنْ
الأئمة عليهم السلام من بعده ليسوا إلأ خلفاء له لا أئمة ، ينوبون عنه حتى ظهوره .
وسموا بذلك الاسم من خلال جدال قام بين علي بن إسماعبل وبينهم حتى قال لهم بعد
ان اشد الجدال فيما بينهم : ما أنتم إلاّ كلاب ممطورة . أي أنهم أنتن من جيف ؛ لأن الكلاب
إذا أصابها المطرتنبعث منها رائحة نتنة .
انظر : فرق الشيعة : 81 ، الملل والنحل 1 : 169 .
( 259 )

ومن جملة ذلك : ما رواه عن ابراهيم الخارقي ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : كان أبو جعفر عليه السلام يقول :
« لقائم آل محمد عليه السلام غيبتان واحدة طويلة والأخرى قصيرة » .

قال : فقال لي : « نعم يا أبا بصير ، إِحداهما أطول من الاُخرى ، ثمّ لا
يكون ذلك - يعني ظهوره -حتى يختلف ولد فلان ، وتضيق الحلقة ، ويظهر
السفياني ، ويشتد البلاء ، ويشمل الناس موت وقتل ، ويلجأون منه إلى حرم
الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
»
(1) .

فانظر كيف قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر عليه السلام على
حسب ما تضمنته الأخبار السابقة لوجوده عن آبائه وجدوده عليهم السلام ،
أمّا غيبته الصغرى
(2) منهما فهي التي كانت فيها سفراؤه عليه السلام موجودين ،
وأبوابه معروفين ، لا تختلف الامامية القائلون بامامة الحسن بن علي عليه
السلام فيهم ، فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، ومحمد بن علي
ابن بلال ، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمّان ، وابنه أبو جعفر محمد بن
عثمان ، وعمر الأهوازي ، وأحمد بن إسحاق ، وأبو محمد الوجناني ،
وابراهيم بن مهزيار ، ومحمد بن ابراهيم في جماعة أُخر ربّما يأتي ذكرهم عند
الحاجة إليهم في الرواية عنهم .

وكانت مدّة هذه الغيبة أربعاً وسبعين سنة ، وكان أبو عمرو عثمان بن
سعيد العمري قدس الله روحه باباً لأبيه وجده عليهما السلام من قبل وثقة لهما ،
ثم تولى الباقية من قبله ، وظهرت المعجزات على يده ، ولما مضى لسبيله قام
ابنه أبوجعفر محمد مقامه رحمهما الله بنصه عليه ، ومضى على منهاج أبيه
____________
(1) غيبة النعماني : 172 | 7 .
(2) في نسخة « ط » و« ق » : القصوى .
( 260 )
رضي الله عنه في آخر جمادى الأخرة من سنة أربع أوخمس وثلاثمائة ، وقام
مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصَ أبي جعفرمحمد بن
عثمان عليه ، وأقامه مقام نفسه ، ومات رضي الله عنه في شعبان سنة ست
وعشرين وثلائمائة ، وقام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمّري بنصّ أبي
القاسم عليه ، وتوفّي في النصف من شعبان سنه ثمان وعشرين وثلاثمائة .

فروي عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب أنه قال : كنت بمدينة
السلام في السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري ، فحضرته قبل وفاته
بايّام ؛ فاخرج إلى الناس توقيعاً نسخته :
« بسم اللهّ الرحمن الرحيم

يا عليّ بن محمد السمري أعظم الله أجر اخوانك فيك ، فانّك ميّت
ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد
وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلآ بعد أن ياذن الله تعالى ذكره ،
وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب
(1) ، وإمتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي
شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني
والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلآ بالله العلي العظيم » .

قال : فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس
عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيتك ؟ قال : لله أمر هو بالغة .
فقضى . فهذا آخركلام سمع منه
(2) .

ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها ، والفرج يكون في
آخرها بمشيئة الله تعالى .
____________
(1) في نسخة« ط » و « ق » : القلب ، وأثبتنا ما في نسخة « م » ، وهو الموافق لما في المصدر .
(2) كمال الدين : 516 | 44 .
( 261 )

محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن حمويه ، عن
محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضيّ أبي محمد عليه السلام
واجتمع عند أبي مالٌ جليل ، فحمله وركب السفينة ، وخرجت معه مشيّعاً ،
فوعك وعكاً شديداً فقال : يا بنيّ ، ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق الله قي
هذا المال ، وأوصى إلي ومات .

فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غيرصحيح ، أحمل هذا
المال إلى العراق وأكتري داراً على الشط ولا أخبر أحداً بشيء ، فإن وضح لي شيء
كوضوحه في أيام أبي محمد عليه السلام أنفذته ، وإلاّ قصفت
(1) به .

فقدمت العراق ، واكتريت داراً على الشطّ ، وبقيت أيّاماً فإذا أنا برقعة
مع رسول فيها : « يامحمد ، معك كذا وكذا » حتّى قصّ عليّ جميع ما
معي مما لم أحطّ به علماً ، فسلّمته إلى الرسول وبقيت أيّاماً لا يرفع لي
رأس ، واغتممت فخرج إليّ : « قد أقمناك مقام أبيك ، فاحمد الله »
(2) .

وعنه ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله الشيباني قال :
أوصلت أشياء للمرزباني الحارثيّ ، وكان فيها سوار ذهب ، فقُبِلتْ ورُد عليّ
____________
(1) القصوف : الاقامة في الأكل والشرب ، أي أنه ينفقه على أكله وشربه .
« اُنظر : القاموس المحيط 3 : 185 » .
(2) الكافي 1 : 434 | 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 356 ، غيبة الطوسي : 281 | 239 ،
الخرائج والجرائح 1 : 462 | 7 .
( 262 )
السوار وأمرت بكسره ، فكسرته فإذا في وسطه مثاقيل حديد ونحاس أو صفر ،
فاخرجت ذلك منه وأنفذت الذهب فقبل
(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد قال : أوصل رجل من أهل السواد مالاً فردّ
عليه وقيل له : « أخرج حق بني عمك منه ، وهو أربعمائة درهم » وكان الرجل
في يده ضيعة لبني عمه فيها شركة قد حبسها عليهم ، فنظرفاذا لولد عمّه في
ذلك أربعمائة درهم ، فاخرجها وأنفذ الباقي فقبل
(2) .

وعنه ، عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين اليماني قال : كنت
ببغداد فاتّفقت قافلة لليمانيَين ، فاردت الخروج معها ، فكتبت ألتمس الإذن
في ذلك ، فخرج : « لاتخرج معهم ، فليس لك فى الخروج معهم خيرة ، وأقم
بالكوفة » .

قال : فأقمت وخرجت القافلة فخرجت
(3) عليهم بنو حنظلة
فاجتاحتهم .

قال : وكتبت أستاذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي ، فسألت عن
المراكب التي خرجت تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليها
قوم (من الهند)
(4) يقال لهم : البوارج ، فقطعوا عليها
(5)) .
____________
(1)الكافي1 :435 | 6 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 356 .
(2) الكافي 1 : 435 | 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 306 ، وباختلاف يسير في : كمال
الدين : 486 | 6 ، ودلائل الامامة : 286 ، وثاقب المناقب : 597 | 540 .
(3) في نسخة « ط » و « ق » : فخرج .
(4) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ط » و« ق » .
(5) الكافي 1 : 436 | صدرالحديث 12 ، وكذا في : الهداية الكبرى : 372 ، ارشاد المفيد2 :
358 ، و باختلاف يسير في : كمال الدين : 491 | صدر حديث 14 .
( 263 )

وعنه ، عن القاسم بن العلاء قال : ولد لي عدة بنين ، فكنت أكتب
وأسأل الدعاء لهم فلا يكتب إليّ لهم بشيء ، فماتوا كلهم ، فلمّا ولد لي
الحسن ابني كتبت أسأل الدعاء فاُجبت : « يبقى ، والحمد لله »
(1) .

وعنه ، عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال : كتب أبي بخطه
كتاباً فورد جوابه ، ثمّ كتب بخطّي فورد جوابه ، ثمّ كتب بخط رجل جليل من
فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فاذا العلة في ذلك أن الرجل تحول
قرمطياً
(2) .

قال الحسن بن الفضل : وردت العراق ، وزرت طوس ، وعزمت أن لا
أخرج إلآ عن بينة من أمري ، ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أقيم بها
حتى أتصدّق
(3) . قال : وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام ، وأخاف أن
يفوتني الحج .

قال : فجئت يوماً إلى محمد بن أحمد - وكان السفير يومئذ - أتّقاضاه
فقال لي : صر الى مسجد كذا وكذا فانه يلقاك رجل .

قال : فصرت إليه ، فدخل علي رجل فلما نظر إليّ ضحك وقال : لا
____________
(1) الكافي1 : 435 | 9 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 356 .
(2) ذكر النوبختي في فرق الشيعة : أن هذهِ التسمية تعودإلى رئيس لهذه الفرقة يسمى
بقرمطويه ، وأنهم يزعمون بأن رسالة النبي صلى الله عليه واله قد انقطعت يوم غدير خم
وانتقلت إلى الإمام علي عليه السلام .
كما انهم يذهبون - على ما نسب إليهم - إلى أن الفرائض رموز واشارات ، وإلى اباحة
جميع الملذات : المنكرات ، واستحلال استعراض الناس بالسَيف وغير ذلك .
انظر : فرق الشيعة : 72 ، الملل والنحل 1 : 167 و191 ، تلبيس ابليس : 110 .
(3) أي أسأل الناس الصدقة .
( 264 )
تغتم ، فإنك ستحجّ في هذه السنة وتنصرف الى أهلك وولدك سالماً . قال :
فاطمأننت وسكن قلبي وقلت : أرى مصداق ذلك إِن شاء الله .

قال : ثمّ وردت العسكر ، فخرجت إلي صرة فيها دنانير وثوب ،
فاغتممت وقلت في نفسي : جَدي
(1) عند القوم هذا ، واستعملت الجهل
فرددتها وكتبت رقعة ، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة ، وقلت في نفسي :
كفرت بردّي على مولاي ، وكتبت رقعة أعتذر فيها من فعلي ، وأبوء بالاثم ،
وأستغفر من ذلك ، وأنفذتها وقمت أتطهر للصلاة ، فانا في ذلك أفكر في
نفسي وأقول : إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حدثاً
حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منْي ليعمل فيها بما شاء .

فخرج إلى الرسول الذي حمل إليّ الصرة :« أسأت اذ لم تعلم الرجل
إنا ربما فعلنا ذلك بموالينا من غير مسألة ليتبركوا به » .

وخرج إلي : « أخطات في رذك برّنا ، فاذا استغفرت الله فالله يغفر لك ،
فامّا إذا كانت عزيمتك وعقيدتك أن لا تحدث فيها حدثاً ، ولا تنفقها في
طريقك ، فقد صرفناها عنك ، وأما الثوب فلا بد منه لتحرم فيه » .

قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في ثالث فامتنعت عنه مخافة
أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسراً ،
والحمد لله
(2) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن الحسن بن عبد الحميد قال : شككت
فىِ أمر حاجز بن يزيد
(3) ، فجمعت شيئاً وصرت إلى العسكر ، فخرج : « ليس
____________
(1) جدي : حظي .
(2) الكافي 1 : 436 | 13 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 0 36 ، وباختلاف يسير في : كمال الدين :
490 | 13 .
(3) ذكر الشيخ الصدوق رحمه الله في كمال الدين (442 | 16) : إن حاجزاً ممن وقف على
( 265 )
فينا شك ، ولا في من يقوم مقامنا بامرنا ، فاردد ما معك إِلى حاجز بن
يزيد »
(1) .

وعنه ، عن علي بن محمد ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
الحسن ، والعلاء بن رزق الله ، عن بدر - غلام أحمد بن الحسن - قال :وردت
الجبل وأنا لا أقول بالإمامة ، أُحبهم حملة ، الى ان مات يزيد بن عبدالله ،
فاوصى في علته أن يدفع الشهري السمند
(2) وسيفه ومنطقته إلى مولاه فخفت
إن أنا لم أدفع الشهري الى أذكوتكين
(3) نالني منه استخفاف ، فقوّمت الدابّة
والسيف والمنطقة بسبعمائه دينار في نفسي ولم أطلِع عليه أحداً ، ودفعت
الشهري إلى أذكلوتكين ، فاذا الكتاب قد ورد عليه من العراق : « أن وجّه
السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري والسيف والمنطقة »
(4) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن شاذان النيسابوري قال :
اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهماً ، فأنفت أن أبعث بها .
ناقصة ، فوزنت من عندي عشرين درهماً وبعثت بها إلى الأسدي ولم أكتب
مالي فيها ، فورد : « وصلت خمسمائة درهم ، لك منها عشرون درهماً »
(5) .
____________
=
معجزات صاحب الزمان عليه السلام ورآه من الوكلاء في بغداد .
(1) الكافي 1 : 437 | 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 361
(2) الشهري السمند : اسم فرس . مجمع البحرين 3 : 357 .
(3) اذكوتكين : كان من أمراء الترك ووالياً على الري من قبل العباسيين . راجع مقدمة المحاسن
للمحدث الأرموي (صفحة : لا ، وما بعدها) فقد أورد شرحاً وافياً حول هذا الرجل وحول هذه
الرواية أيضاً .
(4)الكافي 1 : 438 |16 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 363 ، غيبة الطوسي : 282 | 241 ،
الخرائج والجرائح 1 : 464 | 9 ، وباختلاف يسير في : الهداية الكبرى : 369 ، دلائل
الامامة :285 .
(5) الكافي 1 : 439 | 23 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 365 ، وباختلاف يسير في : كمال
الدين : 485 | 5 و 509 | 38 ، وغيبة الطوسي : 416 | 394 ، ودلائل الامامة : 286 ، ونحوه
( 266 )

وعنه ، من الحسين بن محمد الأشعريّ قال : كان يرد كتاب أبي
محمد عليه السلام في الإجراء على الجنيد - قاتل فارس - وأبي الحسن وآخر ،
فلما مضى أبو محمد عليه السلام ورد استئناف من الصاحب لاجراء أبي
الحسن وصاحبه ، ولم يرد في أمر الجنيد شيء فاغتممت لذلك ، فورد نعي
الجنيد بعد ذلك
(1) . واذا قَطعُ جرايته إنما كان لوفاته .

وعنه ، من علي بن محمد ، عن أبي عقيل عيسى بن نصرقال : كتب
عليَ بن زياد الصيمري يسأل كفناً ، فكتب اليه : « إنَك تحتاج اليه في سنة
ثمانين » فمات في سنة ثمانين ، وبعث إليه بالكفن قبل موته
(2) .

وعنه ، عن محمد بن هارون بن عمران الهمداني قال : كان للناحية
(3)
علي خمسمائة دينار ، وضقت بها ذرعاً ، ثمّ قلت في نفسي : لي حوانيت
اشتريتها بخمسمائة دينار وثلاثين ديناراً قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ،
ولا والله ما نطقت بذلك ، فكتب إلى محمد بن جعفر : « اقبض الحوانيت من
محمد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه »
(4) .

وعنه . عن الحسين بن الحسن العلوي قال : أنهي إلى عبيدالله بن
سليمان الوزير أن له وكلاء ، وأنه تجبى اليهم الأموال ، وسموا الوكلاء في
النواحي . فهمّ بالقبض عليهم ، فقيل له : لا ، ولكن دسوا لهم قوماً لا يعرفون
____________
=
في : رجال الكشي : 533 | 1017.
(1) الكافي 1 : 439 | 24 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 366 ، وفيه أخي بدل آخر .
(2) الكافي 1 : 440 | 27 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 366 ، غيبة الطوسي : 283 | 243 ،
الخرائج والجرائح 1 : 463 ، ثاقب المناقب : 590 | 535 ، دلائل الامامة : 285 .
(3) كناية عن الامام المهدي عليه السلام .
(4) الكافي 1 : 440 | 28 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 366 - 367 ، الخرائج والجرائح 1 :
472 | 16 ، ونحوه في كمال الدين - 492 | 17
( 267 )
بالأموال ، فمن قبض منهم شيئأ قُبض عليه .

فلم يشعر الوكلاء بشيء حتى خرج الأمرأن لا يأخذوا من أحد شيئاً ،
وأن يتجاهلوا بالأمر ، وهم لا يعلمون ما السبب في ذلك . فاندسّ لمحمد بن
أحمد رجل لا يعرفه وقال : معي مالٌ اُريد أن أوصله ، فقال له محمد :
غلطت ، أنا لا أعرف من هذا شيئاً ، فلم يزل يتلطّف به ومحمد يتجاهل ،
وبثوا الجواسيس ، وامتنع الوكلاء كلّهم لما كان تقدّم إليهم ، فلم يظفر باحد
منهم ، ولم تتمّ الحيلة فيهم
(1) .

وعنه ، من علي بن محمد قال : خرج النهي عن زيارة مقابر قريش
(2)
والحائر- على ساكنيهما السلام - ولم نعرف السبب ، فلما كان بعد شهر دعا
الوزير الباقطائي
(3) فقال له : ألق بني الفرات والبرسيين وقل لهم : لا تزوروا
مقابر قريش ، فقد أمر الخليفة أن يتفقّد كلّ من زار فيقبض عليه
(4) .

الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الطالقاني ،
عن ابي القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي قال : حدثنا الأودي قال :
بينا أنا في الطواف - وقد طفت ستّاً واُريد السابع - فاذا بحلقة عن يمين
الكعبة ، وشاب حسن الوجه ، طيب الرائحة ، هيوب مع هيبته ، متقرب إلى
الناس يتكلّم ، فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه
(5) ،فذهبت أكلّمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم : من هذا؟ فقالوا
____________
(1) الكافي 1 : 440 | 30 .
(2) يعني بذلك قبري الامامين الكاظم والجواد عليهما السلام .
(3) باقطايا - ويقال : باقطيا - : قرية من قرى بغداد على ثلاثة فراسخ من ناحية قطربُل . « معجم
البلدان 1 : 327 » .
(4) الكافي1 : 441 | 30 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 367 ، غيبة الطوسي : 284 | 244 ،
الخرائج والجرائح 1 : 465 | 10 .
(5) في نسخة « م » زيادة : في حسن جلوسه .
( 268 )
هذا ابن رسول الله يظهر للناس في كلّ سنة يوماً لخواصّه يحدّثهم . فقلت :
سيّدي ، مسترشداً اتيتك فارشدني ، فناولني عليه السلام حصاة وكشفت عنها
فإذا بسبيكة ذهب ، فذهبت فاذا أنا به عليه السلام قد لحقني فقال لي : « ثبتت
عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى ، أتعرفني ؟ » فقلت :
لا ، فقال عليه السلام : « أنا المهديّ ، وأنا قائم الزمان ، أنا الذي أملأها عدلاً
كما ملئت جوراً ، إن الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا يبقى الناس في فترة ،
وهذه أمانة فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ »
(1) .

قال : وحدّثنا أبي ، عن سعد بن عبدالله ، عن عليّ ا بن محمد الرازي
قال : حدثني جماعة من أصحابنا : أنه بعث إلى عبدالله بن الجنيد - وهو
بواسط - غلاماً وأمر ببيعه ، فباعه وقبض ثمنه ، فلمّا عيّر الدنانير نقصت في
التعيير ثمانية عشرة قيراطاً وحبّة ، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطاً وحبّة
وأننذط ، فردّ عليه ديناراً وزنه ثمانية عشر قيراطاً وحبّة
(2) .

قال : وحدّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ الأسود : أنّ أبا جعفر العمريّ
حفر لنفسه قبراً وسوّاه بالساج ، فسألته عن ذلك فقال : قد اُمرت أن أجمع
أمري . فمات بعد ذلك بشهرين
(3) .

قال : وحدّثنا محمد بن علي الأسود قال : سألني عليّ بن الحسين بن
موسى بن بابويه رحمه الله بعد موت محمد بن عثمان العمري أسأل أبا القاسم
الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو الله أن يرزقه
ولداً ، قال : فسالته فانهى ذلك ، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنّه قد دعا
____________
(1) كمال الدين : 444 | 1 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 253 | 223 ، الخرائج والجرائح 2 :
784 | 110 .
(2) كمال الدين : 486 | 7 .
(3) كمال الدين : 502 | 29 .
( 269 )
لعلي بن الحسين وأنه سيولد له ولد مباركَ ينفع الله به ، وبعده أولاد .

قال أبو جعفر محمد بن عليّ الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو
لي أن ارزق ولداً ، فلم يجبني إليه وقال لي : ليس إلى هذا سبيل . قال : فولد
لعليّ بن الحسين تلك السنة ابنه محمد بن عليّ وبعده أولاد ، ولم يولد لي .

قال الشيخ : كان أبوجعفرمحمد بن عليّ الأسود رضي الله عنه كثيراً
ما يقول لي إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد
ابن الوليد رحمه الله وأرغب في كتب العلم وحفظه : ليس بعجب أن تكون
لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام
(1) .

قال : حدثنا صالح بن شعيب الطالقانيِ ، عن أحمد بن إبراهيم بن
مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ فقال الشيخ علي بن محمد السمريَ
- قدس الله روحه - ابتداءً منه : رحم الله علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
القمي .

قال : فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنّه توفّي في ذلك
اليوم
(2) .

فهذا طرف يسير ممّا جاء في هذا المعنى ، وإيراد سائره يُخرج عن
الغرض في الاختصار ، وفيما أوردناه كفاية في بابه إن شاء الله تعالى .
____________
(1) كمال الدين : 502 | 31 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 320 | 266 ، ودون ذيله في : الخرائج
والجرائح 3 : 1124 | 42 .
(2) كمال الدين : 503 | 32 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 394| 364 الخرائج والجرائح 3 :
128 | 45 .
( 270 )

الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله ، عن محمد بن إبراهيم بن
إسحاق قال : سمعت أبا علي محمد بن همّام قال : سمعت محمد بن عثمان
العمري يقول : خرج توقيع بخطّ أعرفه : « من سمّاني في مجمع من الناس
باسمي فعليه لعنة الهه » .

قال أبو علي محمد بن همام : وكتبت أسأله عن ظهور الفرج متى
يكون ؟ فخرج التوقيع : « كذب الوقاتون »
(1) .

محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد
ابن عثمان العمريّ رضي الله عنه أن يوصل لي كتاباً سألت فيه عن مسائل
أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام :

« أمّا ما سألت عنه - أرشدك الله وثبتك - من أمر المنكرين لي من أهل
بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم أنّه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس
منّي ، وسبيله سبيل ابن نوح عليه السلام .

وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل اخوة يوسف عليه السلام .

وأمّا الفقاع فشربه حرام ، ولا باس بالشلماب
(2) .
____________
(1) كمال الدين : 483 | 3 .
(2) الشلماب : لفظة فارسية معناها ماء الشيلم ، والشيلم حب صغار مستطيل احمر قائم كأنه في
خلقه سرس الحنطة ، ولا يسكر ولكنْه يمر الطعام امراراً شديداً . « انظر : لسان العرب 12 .
325 » .
( 271 )

وأما أموالكم فلا نقبلها إلآ لتطهروا ، فمن شاء فليصل ومن شاء
فليقطع ، فما آتانا الله خيرٌ ممّا آتاكم .

وأما ظهور الفرج فإنّه إلى الله تعالى ذكره ، وكذب الوقاتون .

وأما قول من زعم أن الحسين لم يقتل فكفر ، وتكذيب ، وضلال .

وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، قإنّكم حجّتي
عليكم وأنا حجة الله .

وأما محمد بن عثمان العمريَ - رضي الله عنه وعن أبيه من قبل - فإنه
ثقتي ، وكتابه كتابي .

وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازيّ فسيصلح الله قلبه ، ويزيل عنه
شكه .

وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلاّ لما طاب وطهر ، وثمن المغنية
حرام .

وأمّا محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا أهل إلبيت .

وأمّا أبو الخطّاب محمد بن أبي زينب الأجدع فملعون وأصحابه
ملعونون ، فلا تجالس أهل مقالاتهم ، فإني منهم بريء ، وآبائي عليهم السلام
منهم براء .

وأما المتلبسون باموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنما يأكل
النيران .

وأمّا الخمس فقد ابيح لشيعتنا ، وجُعلوا منه في حل إلى وقت ظهور
أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث .

وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين الله على ما وصلونا به فقد أقلنا من
استقال ، ولا حاجة لنا في صلة الشاكّين .

وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فان الله عزّوجل يقول : (
لا تسئلواعَن أشياءَ
( 272 )
اِن تبدَ لكم تسؤكم)
(1) إنه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة
لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .

وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيَّبها عن
الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل
السماء ، فاغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ،
وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فانْ ذلك فرجكم .

والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى »
(2) .

الشيخ أبوجعفر بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن عبدالله
ابن جعفر الحميري ، عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب
الزمان عليه السلام : إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي
عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا : خدامنا وقوامنا شرار خلق الله ، فكتب
عليه السلام : « أمّا يقرؤون قول الله عزّ وجل : (
وَجَعَلنا بَينهم َوبينَ القُرى
التي باركنا فيها قرى ظاهرة)
(3) نحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى
الظاهرة »
(4) .
____________
(1) المائدة 5 : 101 .
(2) كمال الدين : 483 | 4 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 290 | 247 ، الخرائج والجرائح 3 :
1113 | 30 ، الاحتجاج : 469 .
(3) سبأ 34 : 18 .
(4) كمال الدين : 483 | 2 .
( 273 )

الشيخ أبو جعفر- قدس الله روحه - قال : حدثنا محمد بن محمد
الخزاعيّ ، عن أبي علي الأسدي ، عن أبيه محمد بن أبي عبدالله الكوفيّ :
أنه ذكر عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه
السلام ورآه من الوكلاء :

ببغداد : ا لعمري ، وا بنه ، وحاجز ، وا لبلالي ، وا لعطا ر .

ومن الكوفة : العاصميّ .

ومن أهل الأهواز : محمد بن إبراهيم بن مهزيار .

ومن أهل قم : أحمد بن إسحاق .

ومن أهل همدان : محمد بن صالح .

ومن أهل الريّ : الشامي
(1) ، والأسدي . يعني نفسه .

ومن أهل آذربيجان : القاسم بن العلاء .

ومن نيسابور : محمد بن شاذان .

ومن غير الوكلاء : من أهل بغداد : أبو القاسم بن أبي حليس ، وأبو
عبدالله الكندي ، وأبو عبدالله الجنيدي ، وهارون ا لقزاز ، والنيلي ، وأبو القاسم
ابن رميس ، وأبو عبدالله بن فروخ ، ومسرور الطباخ مولى أبي الحسن عليه
السلام ، وأحمد ، ومحمد ابنا أبي الحسن ، وإسحاق الكاتب من بني
____________
(1) في نسخة « م » : البسامي
( 274 )
نيبخت وصاحب الفداء ، وصاحب الصرة المختومة .

(ومن همدان : محمد بن كشمرد ، وجعفر بن حمدان ، ومحمد بن
هارون بن عمران)
(1) .

ومن الدينور : حسن بن هارون ، وأحمد وأخوه ، وأبو الحسن .

ومن اصفهان : ابن بادشايجه .

ومن الصيمرة : زيدان .

ومن قم : الحسن بن النضر ، ومحمد بن محمد ، وعليّ بن محمد بن
إسحاق ، وأبوه ، والحسين
(2) بن يعقوب .

ومن أهل الريّ : القاسم بن موسى ، وابنه ، وابن محمد بن هارون ،
وصاحب الحصاة ، وعليّ بن محمد ، ومحمد بن محمد الكليني ، وأبوجعفر
الرفاء .

ومن قزوين : مرداس ، وعليّ بن أحمد .

ومن قابس : رجلان .

ومن شهرزور : ابن الخال .

ومن فارس : المجروح
(3) .

ومن مرو : صاحب الألف دينار ، وصاحب المال والرقعة البيضاء ، وأبو
ثابت .

ومن نيسابور : محمد بن شعيب بن صالح .

ومن اليمن : الفضل بن يزيد ، والحسن ابنه ، والجعفري ، وابن
____________
(1) ما بين القوسين لم يرد شي نسختي « ق » س « ط » واثبتناه من نسخة « م »
في نسختي « ق » و« م » : الحسن .
(3) في نسخة « ق » النجروح ، وفي كمال الدين المحروج .