| شــجون تســتهل لهــا الدمـوع |
* |
وتـحرق مـن لواعـجها الضــلوع |
| وقفت على البـقيع فســأل طــرفي |
* |
وقــلبي فــالدموع هــيّ النـجيع |
| كأنّ مـــصيبة الزهــراء بــيت |
* |
بــقلبي للأســى وهــوّ البــقيع |
| أمــثل البــضعة الزهـراء تـجفى |
* |
ويـعفي قــبرها وهــوّ الرفــيع |
| ويــغصب حــقّها جـهراً وتـؤذى |
* |
بــحيث وصــية الهـادي تـضيع |
| تــصد عــن البكـاء عـلى أبـيها |
* |
فـتحبس فـي مــحاجرها الدمـوع |
| وتــقتطع الأراكــة حـــين تأوي |
* |
لظــلّ غــصونها كـف قــطيع |
| ويــحرق بــيتها بـالنار حـــقداً |
* |
ويــهتك ســترها وهــو المـنيع |
| ويكســر ضـلعها بـالباب عـصراً |
* |
فــيسقط حــملها وهـو الشــفيع |
| ويــدمي صـدرها المسـمار كسـراً |
* |
فـــينبع بــين ثــدييها النـجيع |
| ويــنثر قــرطها لطـما ويــلوى |
* |
عليها السوط والسـيف الصـنيع (1) |
| وحــمرة عــينها للــحشر تـبقى |
* |
بــها مـن كـفّ لاطـمها تشــيع |
| تــنوح فـتسمع الشكـوى وتــدعو |
* |
ومـا فـي المسـلمين لهـا ســميع |
| مــصائب بــالفظاعة قـد تـناهت |
* |
وكــلّ مــصيبةٍ خـطب فــظيع |
| قــضت المـاً مـن الزهــــراء |
* |
حشــاشة قــلبها وهـو المـروع |