| أيا منزلَ الاحبـاب مـا لكَ موحشــاً | * | بزهرتكَ الأرياحُ أودت بمـــا تسفـي |
| تَعفيتَ يا ربـــعَ الاحبــةِ بعدهـم | * | فذكرتنـي قبـرَ البتـــولةِ إذ عفَــي |
| رمتها سهـامُ الدهـرِ وهـيَ صوائبٌ | * | بشجوٍ إلى أن جُرّعت غصصَ الحنــفِ |
| شجاها فراقُ المصطفى واحتفارُهــا | * | لدى كلِّ رجـسٍ من صحابتهِ جِلـــفِ |
| لقد بالغــوا في هضمِهـا وتحالفـوا | * | عليها وخانوا الله فـي محكـمِ الصحـفِ |
| فآبت وزنــدُ الغيظِ يقـدحُ في الحشا | * | تعثــرُ بالأذيـالِ مثـنيـة العطــف |
| وجائت إلى الكرارِ تشكو اهتضامَهــا | * | ومدت اليــهِ الطرفَ خائعـةَ الطـرف |
| أبا حسنٍ يا راسخ العلمِ والحجــى(1) | * | إذا فرت الابطالُ رعباً مـن الزحــف |
| ويا واحداً أفنى الجمـوعَ ولم يــزل | * | بصيحته يسومونني مالا اطيق من الخسف |
| ويلطم وجهي نَصبَ عينيكَ ناصــبُ | * | العداوةِ لي بالضــرب منـي يستشفـي |
| فتُغضي ولا تُنضي حسامَـكَ آخــذاً | * | بحقي ومنهُ اليــومَ قد صفـرت كفَـي |
| لمن أشتـكي إلاّ اليـكَ ومَـن بــهِ | * | الوذُ وهل لي بعـدَ بيتـكَ مـن كهــف |
| وقد أضرمـوا النيـرانَ فيـهِ وأسقطوا | * | جنيني فوا ويــلاهُ منهـم ويا لهفــي |
| وما برحـت مهضومـةً ذاتَ علــةٍ | * | تأرقُهــا البلـوى وظالمهــا مُغـفـي |
| إلى أن قضت مكسورةَ الضلعِ مسقِطـاً | * | جنينٌ لها بالضربِ مسـودّة الكـتــف |