| أي خطبٍ يبكي عليـه خطابــي | * | ومصابُ قدْ شـابَ شهديْ بصابِ(1) |
| آهِ(2) يـومُ الزهــراء أيٌّ فـؤادٍ | * | علــويًّ عليـك غيـرُ مــذابِ |
| لكَ في الدهـــرِ رنّةٌ رددتْـهـا | * | بخشـوع أجيـالـُـهُ واكـتـئاب |
| فهي تارٌ تذكــي القرونَ ونـورٌ | * | رفَّ لألأؤُهُ علــى الأحـقــاب |
| وهيّ للمـجـدِ فيــه للســـا | * | لكِ تبدوْ الصعـابُ غيــرَ صعاب |
| غابَ نورُ النبـي وانقطعَ الوحـيُ | * | وخــارتْ عـزائــــمُ الآراب |
| وارتمى موكب الحيــاةِ وجاشـتْ | * | نـزعاتُ النفـاقِ فـي الاحـزاب |
| فانطوى النورُ في ظـلامٍ كثيـفٍ | * | نشرتْـهُ جـرائـــمُ الأنقــلاب |
| وانمحى الحقُّ والصـراحـةُ لمـا | * | سـادَ عهـدُ الضـلالِ والإرتيـاب |
| موقـفٌ أربـكَ العصـورَ فأخفتْ | * | رأيهـا في القلــوبِ والأهــداب |
| غضبـةُ الحقّ ثورةٌ تجرفُ الباطلَ | * | فـي مـوجِ عزمهـــا الوثّـاب |
| عجـبٌ أمرُهــا وأعجـبُ منُهُ | * | أنهـا تنتـمي لـذات نقــاب(3) |
| واذا اللبــرة الجريحـة ثـارت | * | لهـث المـوت بيـن ظفر ونـاب |
| شمـرت للجهـاد سيـدة الاسلام | * | عن ذيــل عزمهــا الصخّـاب |
| وأتـتْ ساحـةَ الجهـادِ بايمـانٍ | * | يردُّ السيـوفَ وهــي نوابـي(4) |
| حاكمـت عهـدّها المدمى بقلـبٍ | * | واغـرٍ مـن شجونهــا لَهــابِ |
| لم تـدْع للمهاجريـنَ وللانصـارِ | * | رأيــاً إلاّ انمحــى كاضبــاب |
| واســتعانــتْ بالحـــقِّ درعٌ | * | من أمـانٍ وصـارمٌ منْ صـوابِ |
| رجمتهــمْ بالمخـزيـاتِ فآبـوا | * | وهـم يحملـونَ سـوءَ المــآب |
| حجـجٌ كالنجــمِ ينثُـرها الحـقُّ | * | ويرمـي الشهابَ إثــرَ الشهـاب |
| فهي إمـا عقــلٌ وإمـا حديـثٌ | * | جاءَ عن نـصِ سنـةٍ أو كتــاب |
| فتهـاوتْ احلامُهــمْ كـصـروحٍ | * | شادها الوهمُ عاليـاً في السـراب |
| آهِ لولا ضَعْـفُ النفـــوسِ لمـا | * | استرجعَ ركبُ الهدى على الأعقاب |
| ولمــا عادتِ الامــارةُ للقــومِ | * | وحــازوا امامــةَ المحــراب |
| واستقرتْ هـوجُ العواصـفِ لَّمـا | * | قابلـتهـا سياســةُ الأرهــاب |
| لأخطـابُ مــن عاذلٍ لا جـوابٌ | * | عـن سـؤالٍ لاهجمـةٌ من عتاب |
| ومنـذ انهـارتْ الرجـالُ وعادوا | * | بتلــولٍ من خزيـهـمْ وروابـي |
| واختـفـى النـصُّ بالولايـةِ لّمـا | * | أشهـرَ الكيـدُ فكـرةَ الانتخـاب |
| أوقـدَ الغـدرُ في السقيفـةِ نــاراً | * | علُقـتْ في مواكـبِ الأحقــاب |
| وتلاشــى الغديــرُ إلاّ بقـايـا | * | تترامـى بهـا بطـونُ الشِعـاب |
| وتـوالــتْ مناظـرٌ مـؤلمـاتٌ | * | مثـلتهــا عــداوةُ الأصحـاب |
| مـن هجـومِ الأرجـاسِ بالنارِ كيْ | * | تحـرقَ بيتَ الاكـارمِ الاطيـاب |
| وانكسـارِ الضلعِ المقدس بالضغطِ | * | وسقـطِ الجنيـنِ عنـدَ البــاب |
| وانتـزاع الوصـيّ سحباً من الدارِ | * | بتيــارِ ثـــورةِ الأعصـاب |
| واغتصابِ الحـقُ الصريـحِ جهاراً | * | باختلاف الأعــذارِ للإغتصـابِ |
| علمُ الحجة واضـح لمريــده | * | وأرى القلوب عن المحجة في عمى |
| وقـد عجبـت لهالك ونجاتـه | * | موجـودة ولقد عجبـت لمن نجى |