|
محمد فاضل المسعودي قم المقدسة 18 ذي الحجة ـ عيد الغدير المبارك(1) 1419 هـ |
| توسَّلـت بالحـوراء فاطمةَ الزّهــرا | * | لتلهمني حتـى أقــولَ بهـا شِعــرا |
| فجاء بحمــدِ الله ما كنـت أبتـغـي | * | فأبديـتُ للمعبـودِ خالقـي الشّـكــرا |
| أجل هي روح المصطفى كُـفءُ حيدرٍ | * | وأمُّ أبيهـا هـل تـرى مثلَــه فـخرا |
| أول المثلِ الأعلـى بكــلَّ خصالهـا | * | جـلالاً كمـالاً عفّــةً شرفـاً قــدرا |
| حوت مَكوُماتٍ قطُّ لم يحـو غيـرُهـا | * | فمن بالثّنا منهـا ألا قُـلْ لَنـا أحـرى |
| وسيلـتُــنا والله خيــرُ وسيـلــةٍ | * | بحقًّ كما وهـي الشفيعـةُ فـي الأخرى |
| أيــا قاتـَلَ اللهُ الـذي راعهـا وقـد | * | عليها قسـى ظلمـاً وروّعها عصْــرا |
| وســوّد متـنيهـا وأحـرقَ بابَهــا | * | وأسقطهـا ذاكَ الجنيـنَ على الغبــرا |
| أيــا مَن تواليهـا أتنسـى مُصـابَها | * | وتَسلو وقـد أمسـت ومقلتُهــا حمـرا |
| من الضّربِ ضرِب الرّجس يومِ تمانعت | * | بأن يذهبوا بالمرتـضـى بعلِهـا قَسـرا |
| وعـادت تعانـي هظمَهـا ومصابَهـا | * | بفقـدِ أبيـهـا وهي والهفـتـا عَبـرى |
| الى أن قضت روحي فداهـا ولا تَسـل | * | عن أحوالهــا واللهُ مـن كلّنــا أدرى |
| به قد أجاب الله آدم إذ دعا | * | ونثجي في بطن سفينة نُوحُ |
| قومُ بهم غفرت خطيئة آدم | * | وهُمُ الوسيلة والنجوم الطُلّع(2) |
| أتيناك والعــذراء تدمـى لبانُها | * | وقد شغلت أم الصبـيّ عـن الطفلِ |
| ولا شيء ممـا يأكل الناس عندنا | * | سوى الحنظل العامي والعلهز الفسْلِ |
| وليس لنــا إلا إليـك فرارُنـا | * | وأين فرارُ النـاس إلا إلى الرسـلِ |
| وأبيض يُستسقى الغمامُ بوجهه | * | ثِمال اليتـامى عصمَةُّ للأراملِ |
| يطوف به الُهلاك من آل هاشم | * | فهم عنـده في نعمـةٍ وفواضل |
| لك الحمد والحمد ممن شكر | * | سقينا بوجه النبي المَطَر(1) |
| وأشهـد أن الله لا ربًّ غيـرُه | * | وانك مأمـون على كل غائـب |
| وانك أدنـى المرسلين وسيلـة | * | إلى الله يابن الأكرمين الاطائب |
| فمرنا بما يأتيـك يا خيــر مُرسلٍ | * | وان كان فيما فيه شيـبُ الدوائــب |
| وكن لـي شفيعـاً يوم لا ذو شفاعةٍ | * | بِمُضض فتيلاً عن سواد بن قاربِ(1) |
| سأل الأمام وقـد تتابع جد بنا | * | فسقى الغمام بغُرّة العَّبـاسِ |
| عم النبي وصفـو والِدهِ الذي | * | وَرث النبي بذاك دون الناس |
| أحيى الأله به البلاد فأصبحت | * | مخضرة الأجانب بعد اليأس |
| أنائحة مثلي على العرصـةِ القَفـرا | * | تعالى أُقاسمكِ المناحـةَ والذكــرى |
| حديث الجوى ياورقُ يرويه كلُّـنا | * | عن العَبرةِ الوطفاءِ والكبـدِ الحـرّى |
| كلانا كئيبٌ يُتبعُ النـــوحَ أنّــةً | * | إذا ماوعاها الصخرُ صدّعتِ الصخرا |
| خذي لك شطـراً من رسيـسٍ مبّرح | * | ولي منُهُ ياذاتَ الجناحِ ذري شطـرا |
| خلا إنّها تبكي ومافــاضَ دمْعُهـا | * | وأرسلتُها من ذمقلتـي أدمعـاً حمرا |
| فلا جمرُ أحشائي يجـفـفُ عبرتي | * | ولا عبرتي في صوبها تثخمد الجمرا |
| وقائلةٍ وهـيَّ الخليــةَ من جـوىً | * | معرّسُهُ أضحى في الحيازَم والصدرا |
| رويدكَ نهنْهْ عن غـرامِـكَ واتخـذْ | * | شعاريكَ في الخطبِ التجلدَ والصبرا |
| فقلـتُ ولكـنْ فاتـني الصبـرُ كلّهُ | * | لرزءٍ أُصيبـتْ فيهِ فاطمـةُ الزهرا |
| غـداةَ تبـدْت مستـباحـاً خباؤهـا | * | ومهتوكةً حـُـب الخفارةِ والستـرا |
| على حينَ لاعيـنُ النـبـي أمامهـا | * | لنُبصـر ماعانتـهُ بضعتـهُ قَسـرا |
| على حينَ لا يفُ الرسـولِ بمنتضى | * | الغرارِ ولـم تنـظر لرايتـهِ نشـرا |
| بنحلتها جائـتْ تطـالُـب معشـراً | * | بدا كفرهمْ من بعدِ ما أضمروا الكفرا |
| عَموُا عنْ هواها ثمّ صمّـوا كثيرُهم | * | كأنّ بسمع القوم من قولِهـا وَقــرا |
| لقدْ أرعشت بالوعظِ صـلَّ ضغونِهمْ | * | فثاروا لها والصلُّ إنْ يرتعشْ يضرا |
| فلو أنهـمْ أوصـى النبـي بظلمـهمْ | * | لها ما استطاعوا غيرَ ما ارتكبوا أمرا |
| وأنّـى وهمْ طوراً عليها تراثَهـــا | * | أبوا وأبوا منها البُكــا تـارةً أُخرى |
| وهـمْ وشموها تـارةً بسياطهـــمْ | * | وآونةً قدْ أوسعوا ضلعَهـا كســرا |
| وخلـي حديـثَ البابِ ناحيةً فـمـا | * | تمثلتُــهُ جرتْ مقلتـي نهــرا |
| بنفسـي التـي ليلاً توارتْ بلحدهـا | * | وكـان بعيـنِ الله أنْ دُفنـتْ سـّرا |
| بنفسي التـي أوصتْ باخفاءِ قبرهـا | * | ولولاهُم كانـتْ بأظهـارِهِ أحــرى |