التالي
الصوارم المهرقة ص : 1

الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة الصوارم المهرقة

ص : 26

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما حجر عنا حجارة ابن حجر و صير نار صواعقه رمادا بلا أثر فبهت الذي كفر و كأنه التقم الحجر و الشكر على ما أيدنا بصوارم حجج قاطعة حاكمة فيما شجر و أعلمنا أنا على الحق الذي لا يزدجر و لو ساقونا إلى سعفات هجر ثم الصلاة على سيد الوبر و المدر الذي سبح في كفه الحصى و استلمه الحجر و على اثنتي عشرة عينا بإشارتهم إلى الحجر قد نبع الماء منه و انفجر و شهد بإمامتهم البيت و الركن و الحجر. و بعد فإن الشيخ الجاهل الجامد الحامل للزجاج الكامل في نقص الفطرة و سوء المزاج أبو المدر ابن حجر الثاني الذي نشأ في حجر رخام الانحراف و برام الاعوجاج و راج بمشاركته اسم الحافظ العسقلاني بعض الرواج قد أظهر في مقام إيراد الشبهة و الاحتجاج غاية الحماقة و اللجاج فلم يميز العذب الفرات من الملح الأجاج و لا ضوء الصبح عن المظلم الداج و رام رمي الناس بالحجر مع كون بيته من الزجاج بل حاول بيد قاصرة عن اقتباس قبس الاحتجاج و قدم داحضة في ميادين الحجاج الصوارم المهرقة ص : 3 معارضة المقتبسين عن مشكاة النبوة و الولاية بالطبع الوهاج و مبارزة رجال المنايا و أسود الهياج المتدرعين بسوابغ ولاء أدلاء المنهاج المؤيدين بصوارم كأنها لذي الفقار نتاج مطفئة بحدة ماءها الأجاج حر صواعق كل متمجس أجاج فبادر إلى تسويد كتاب يستهزئ به الألباب لبيان حقية خلافة أبي فصيل و ابن الخطاب و مع احتوائه على المصادرة و سوء المكابرة و انطوائه على الأحاديث الموضوعة و الآثار المصنوعة و الإيرادات الباردة و الاعتراضات الجامدة سماه بالصواعق المحرقة لمحا إلى أنه يحرق قلوب الشيعة و يخرق صدور تلك الفرقة الناجية الرفيعة و سيكشف لك ضوء ما قابلناه به من الصوارم المهرقة أنه لا يحرق إلا لحيته و لا يخرق إلا أليته و الله يحق الحق و يهدي السبيل. قال أحرقه الله بنار صواعقه في خطبة كتابه المذموم الحمد لله الذي خص نبيه محمدا بأصحاب كالنجوم و أوجب على الكافة تعظيمهم و اعتقاد حقية ما كانوا عليه من حقائق المعارف و العلوم. أقول أشار بقوله أصحاب كالنجوم إلى ما رووا من قوله ص أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم و فيه بحث سندا و متنا أما أولا فلما قال بعض الفضلاء من أولاد الشافعي في شرح كتاب الشفاء للقاضي عياض المالكي إن حديث أصحابي كالنجوم أخرجه الدار قطني في الفضائل و ابن عبد في العلم من طريقه من حديث جابر و قال هذا إسناد لا يقوم به حجة لأن في طريقه الحارث بن غضين و هو مجهول و رواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن المسيب عن عمر قال البزار منكر لا يصح و رواه ابن عدي في الكامل الصوارم المهرقة ص : 4 من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر بلفظ بأيهم أخذتم بدل قوله اقتديتم و إسناده ضعيف لأجل حمزة لأنه متهم بالكذب و رواه البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس و قال متنه مشهور و أسانيده ضعيفة لم يثبت في هذا الباب إسناد و قال ابن حزم إنه مكذوب موضوع باطل و قال الحافظ زين الدين العراقي و كان ينبغي للمصنف أن لا يذكر هذا الحديث بصيغة الجزم لما عرفت حاله عند علماء الفن انتهى كلام شارح الشفاء و هو كاف شاف في الرد على أهل الشقاء و أما ثانيا فلأن المخاطبين في متن الحديث بلفظ اقتديتم و اهتديتم إن كانوا هم الصحابة أو الصحابة مع غيرهم فلا يستقيم إذ لا مساغ للفصيح أن يقول لأصحابه أو لهم مع غيرهم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم و هو ظاهر و إن كانوا غير الصحابة فهو خلاف الظاهر إذ الظاهر أن كل من خاطبه النبي ص بهذا الخطاب المتبادر منه الخطاب الشفاهي كان بمرأى منه ص فكان صحابيا و لو سلم ذلك لكان الظاهر إخبار راويه بأن الرسول ص قال لجميع من أسلم غير الصحابة أصحابي كالنجوم إلى آخره و لما لم يكن في روايتكم شيء من هذا التخصيص بطل ادعاؤكم في ذلك. و أيضا يلزم على هذا التقدير أن كل من اقتدى بقول بعض الجهال بل الفساق من الصحابة أو المنافقين منهم و ترك العمل بقول بعض العلماء الصالحين منهم يكون مهتديا و يلزم أن يكون المقتدي بقتلة عثمان و الذي تقاعد عن نصرته تابعا للحق مهتديا و أن يكون المقتدي بعائشة و طلحة و الزبير الذين بغوا و خرجوا على علي ع و قاتلوه مهتديا و أن يكون المقتول من الصوارم المهرقة ص : 5 الطرفين في الجنة و لو أن رجلا اقتدى بمعاوية في صفين فحارب معه إلى نصف النهار ثم عاد في نصفه فحارب مع علي ع إلى آخر النهار لكان في الحالين جميعا مهتديا تابعا للحق و التوالي بأسرها باطلة ضرورة و اتفاقا و الذي يسد باب كون عموم الصحابة كالنجوم ما قال الفاضل التفتازاني في شرح المقاصد من أن ما وقع بين الصحابة من المحاربات و المشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ و المذكور على ألسنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق و بلغ حد الظلم و الفسق و كان الباعث عليه الحقد و العناد و الحسد و اللداد و طلب الملك و الرئاسات و الميل إلى اللذات و الشهوات إذ ليس كل صحابي معصوما و لا كل من لقي النبي بالخير موسوما إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله ص ذكروا لها محامل و تأويلات بها يليق و ذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل و التفسيق صونا لعقائد المسلمين من الزيغ و الضلالة في حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم و الأنصار المبشرين بالثواب في دار القرار انتهى و يتوجه إلى ما ذكره آخرا من تعليل ذكر العلماء المحامل و التأويلات لما وقع بين الصحابة بحسن ظنهم فيه أن بعد العلم بوقوع ما وقع بينهم لا وجه لحسن الظن بالكل إلا التعصب فيهم و أما من زعموه كبار الصحابة و عنوا به الثلاثة فهم أول من أسس أساس الظلم و العدوان بغصب الخلافة عن أهل البيت و الإقدام بكيت و كيت و إنما صاروا كبارا بغصبهم الخلافة و حكومتهم على الناس بالجلافة و لهذا قال بعض علماء العامة كل زينته الخلافة إلا علي بن أبي طالب ع و روى هذا الشيخ الجامد في الفصل الثالث في ثناء الصحابة و السلف على علي ع الصوارم المهرقة ص : 6 أنه لما دخل علي ع الكوفة دخل عليه حكيم من العرب فقال و الله يا أمير المؤمنين لقد زينت الخلافة و ما زينتك و رفعتها و ما رفعتك و هي كانت أحوج إليك منك إليها انتهى و أما ما ذكره من البشارة لهم بالثواب في دار القرار فإن أشار به إلى حديث بشارة العشرة فهو موضوع لا يصح إلا في واحد منهم عليه السلام كما سيأتي بيانه و إن أشار به إلى غيره من الأحاديث فلعل بعد ظهور صحته يكون بشارة الثواب فيه مشروطا بشروطه كما روي عن مولانا الرضا ع أنه لما سئل عن صحة رواية قوله ص من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة فقال نعم بشروطها و أنا من شروطها أي من جملة شروطها الاعتقاد بإمامتي و وجوب طاعتي و الحاصل أنه لا يتحتم بمجرد الصحابية الحكم بالإيمان و العدالة و حسن الظن فيهم و استيهالهم للاقتداء بهم و الاستهداء منهم و ذلك لأنه لا ريب في أن الصحابي من لقي النبي ص مؤمنا به و موته على الإسلام و أن الإيمان و العدالة مكسبان و ليسا طبعيين جبليين فالصحابي كغيره في أنه لا يثبت إيمانه إلا بحجة لكن قد جازف أهل السنة كل المجازفة فحكموا بعدالة كل الصحابة من لابس منهم الفتن و من لم يلابس و قد كان فيهم المقهورون على الإسلام و الداخلون على غير بصيرة و الشكاك كما وقع من فلتات ألسنتهم كثيرا و كان فيهم شاربوا الخمر و قاتلوا النفس و سارقوا الرداء و غيرها من المناكير بل كان فيهم المنافقون كما أخبر به الباري جل ثناؤه و رواه البخاري في صحيحه و غيره في غيره و كانوا في عهده ص ساكنين في مدينته يصحبونه و يجلسون في مجلسه و يخاطبهم و يخاطبونه و يدعون بالصحابة و لم يكونوا بالنفاق معروفين و لا متميزين ظاهرا قال الله سبحانه الصوارم المهرقة ص : 7 وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ بل كان فيهم من يبتغي له الغوائل و يتربص به الدوائر و يمكر و يسعى في هدم أمره كما ذكره أبو بكر أحمد البيهقي في كتاب دلائل النبوة حيث قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و ذكر الإسناد مرفوعا إلى أبي الأسود عن عروة قال لما رجع رسول الله ص من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر به ناس من أصحابه فأتمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق و أرادوا أن يسلكوه معه فأخبر رسول الله ص خبرهم فقال من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم فأخذ النبي ص العقبة و أخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين أرادوا المكر به فاستعدوا و تلثموا و أمر رسول الله ص حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر فمشيا معه و أمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة و أمر حذيفة أن يسوقها فبينا هم يسيرون إذ سمعوا ذكرة القوم من ورائهم قد غشوهم فغضب رسول الله و أمر حذيفة أن يردهم فرجعوا متلثمين فرعبهم الله حين أبصروا حذيفة و ظنوا أن مكرهم قد ظهر و أسرعوا حتى خالطوا الناس و أقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله ص فلما أدركه قال له اضرب الراحلة يا حذيفة و امش أنت يا عمار فأسرعوا و خرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي ص يا حذيفة هل عرفت من هؤلاء الرهط و الركب أحدا فقال حذيفة عرفت راحلة فلان و فلان و كانت ظلمة الليل غشيتهم و هم ملتثمون فقال ص هل علمتما ما شأن الركب و ما أرادوا قالا لا يا رسول الله ص قال فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا أظلمت لي العقبة طرحوني منها قالا أ فلا تأمر بهم يا رسول الله إذا جاءك الصوارم المهرقة ص : 8 الناس فنضرب أعناقهم قال أكره أن يتحدث الناس و يقولون إن محمدا قد وضع يده في أصحابه فسماهم لهما ثم قال اكتماهم و في >كتاب أبان بن عثمان قال الأعمش و كانوا اثني عشر سبعة من قريش و على تقدير ثبوت الإيمان و العدالة يمكن زوالهما كما في بلعم صاحب موسى ع حيث قال سبحانه و تعالى وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِ آياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ و كان بلعم أوتي علم بعض كتب الله و قيل يعرف اسم الله الأعظم ثم كفر ب آيات الله و كما وقع من الطامة الكبرى في سبعين ألفا من بني إسرائيل و أولاد الأنبياء الذين كانوا في دين موسى ع فارتدوا في حياته بمجرد غيبته عنهم مدة قليلة إلى الطور و استضعفوا وصية هارون النبي ع و كادوا يقتلونه و يدفعونه باليد و الرجل و اقتدوا بالسامري في عبادة العجل و إذا كان هذا حال هؤلاء النجباء من أولاد الأنبياء الذين لم يدنسهم سبق الشرك و الكفر في حياة نبيهم و وجود نبي آخر و وصيه فيهم فما ظنك بحال جماعة مضى أكثر عمرهم في الكفر و الجاهلية بعد وفاة نبيهم مع أنه لم يكن يحصل لهؤلاء عن ذلك العجل الحنيذ جاه أو مال عتيد و كان لمن وافق أبا بكر في غصب خلافة نبينا الحميد من طمع الجاه و المال ما ليس عليه مزيد فعقدوا لواء السلطنة بسيفهم خالد بن الوليد و سدوا لسان أبي سفيان بتفويض ولاية الشام إلى ولده يزيد و دفعوا فتنة زبير بما أراد و أريد و فوضوا إلى غيرهم كمغيرة و أبا عبيدة حكومة صنعاء و زبيد إلى غير ذلك مما يطول به النشيد و إذا كان كذلك الصوارم المهرقة ص : 9 فلا بد من تتبع أحوالهم و أقوالهم في حياة النبي ص و بعد موته ليعلم من مات منهم على الإيمان و العدالة و من مات ميتة جاهلية مثل أبي بكر الذي ادعى الإمامة و نص الكتاب و الحديث المتواتر و دليل العقل ناطق بأنه حق علي ع و منع فاطمة ع إرثها و كتاب الله ناطق بأن لها الإرث و قتاله لبني حنيف الملتزمين للدين الحنيف إلى غير ذلك مما يخالف الشرع الشريف و عمر الذي ادعى ما ادعاه و قال للنبي ص في مرض موته من الهجر و الهذيان ما قال و فعل ما فعل من منع كتابته ص ما يصون الأمة عن الضلالة و إقدامه بتخريق الكتاب الذي كتبه أبو بكر لفاطمة ع في أخذها لفدك و قوله متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالين و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما و إحداثه بدعة الجماعة في التراويح و تفضيل العرب على العجم في العطايا إلى غير ذلك من الطوام التي لا تحملها المطايا و عثمان الذي ولى أمور المسلمين و ولى عليهم من لا يصلح لها مع ظهور فسقه و فساد حاله و دعائه حكم بن العاص طريد رسول الله ص و إيوائه و إعطائه المال العظيم من بيت مال المسلمين رعاية لقرابته و إعراضا عن الدين و هتكا لحرمة سيد المرسلين و إيذائه لأبي ذر و عمار بن ياسر و ابن مسعود و غيرهم من أكابر الصحابة الذين كانوا أسود الغابة و غيرها مما هو بهذه المثابة و معاوية الطليق الباغي الفاسق الذي مال عن علي و سم الحسن ع و غير سنة النبي ص في كثير من الأحكام حتى أنه كان يلبس الحرير فقال له ابن عباس رض إن النبي ص قال إنه محرم على رجال أمتي فقال هوانا لا أرى به بأسا فقال ابن عباس من عذيري من معاوية بن الصوارم المهرقة ص : 10 أبي سفيان أنا أقول له قال رسول الله و هو يقول أنا لا أرى به بأسا إلى غير ذلك من المناكير و الأباطيل الصادرة عنهم التي لا يحتملها مقام المقال و يضيق عن ذكرها المجال و روى مسلم في صحيحه عن النبي ص أنه قال ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم رفعوا إلي و اختلجوا دوني فلأقولن أي أصيحابي أصيحابي فليقالن إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك انتهى و مثله مذكور في صحيح البخاري الذي هو أصح كتب الأحاديث عندهم في تفسير قوله تعالى وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ الآية قال النووي في شرح مسلم أما اختلجوا فمعناه اقتطعوا و أما أصحابي فقد وقع في الروايات مصغرا مكررا و في بعض النسخ أصحابي مكبرا مكررا و قال القاضي هذا دليل لصحة تأويل من تأول أنهم أهل الردة و لهذا قال فيهم سحقا سحقا و لا يقول ذلك من مذنبي الأمة بل يشفع لهم و يهتم لأمرهم قال و قيل هؤلاء صنفان أحدهما عصاة مرتدون عن الاستقامة لا عن الإسلام و هؤلاء مبدلون الأعمال الصالحة بالسيئة و الثاني مرتدون إلى الكفر حقيقة ناكصون على أعقابهم و اسم التبديل يشمل الصنفين انتهى. و أقول بل المراد بالمرتدين المحدثون في دين الله الغاصبون للخلافة و الآكلون لمال فدك ظلما و جورا على فاطمة ع و لهذا قال فيهم في بعض الروايات سحقا سحقا فافهم و إذا كان الحال بهذا المنوال من الاختلال و وقع الارتداد من الصحابة فلا يجوز الحكم بالإيمان و العدالة لأحد منهم إلا إذا تحقق اتصافه بهما و موته عليهما و لا يعلم ذلك إلا بتتبع الأحوال و استقراء الآثار الدالة على بقاء الإيمان و العدالة أو الزوال قال الفاضل التفتازاني في التلويح إن الجزم بالعدالة يختص بمن