بعدی
............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 5 من ص 1 سطر 1 الى ص 5 سطر 2

[ 1 ]
كتاب
تفسير نور الثقلين
لمؤلفه
المحدث الجليل والعلامة الخبير الشيخ عبد على
ابن جمعة العروسى الحويزى قدس سره

[ 2 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى عبدالله عليه السلام قال : من قرء سورة
الجاثية كان ثوابها لايرى النارابدا ، ولايسمع زفير جهنم ولاشهيقها ، وهو مع
محمد صلى الله عليه واله .
2 - في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبى صلى الله عليه واله قال : ومن قرء سورة
حم جاثية ستره الله عورته وسكن روعته عند الحساب .
3 - في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثورى عن الصادق
عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : واماحم فمعناه الحميد المجيد .
4 - في تفسير على بن ابراهيم ان في السموات والارض لايات للمؤمنين
وهى النجوم والشمس والقمروفى الارض مايخرج منها من أنواع النبات للناس والدواب
وقوله : وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون اى تجيئ من كل جانب ،
وربما كانت حارة وربما كانت باردة ، ومنها تثير السحاب ، ومنها ما يبسط في
الارض ( 1 )
ومنها ما يلقح الشجر وقوله : واذاعلم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا يعنى اذا
رأى فوضع العلم مكان الرؤية .
5 - في بصائر الدرجات ابراهيم بن هاشم عن الحسن بن سيف عن أبيه عن
أبى الصامت عن قول الله عزوجل : وسخرلكم مافى السماوات ومافى الارض
جميعامنه قال : أخبرهم بطاعتهم .
6 - في تفسيرعلى بن ابراهيم وقوله عزوجل : قل للذين آمنوا يغفروا
للذين لايرجون ايام الله قال : يقول : لائمة الحق لاتدعون على ائمة الجور
* ( هامش ) * ( 1 ) كذافى النسخ لكن في المصدر " ويبسط في السماء " . ( * )
[ 3 ]
حتى يكون الله الذى يعاقبهم في قوله عزوجل : ليجزى قوما بما كانوا يكسبون
حدثنا أبوالقاسم قال : حدثنا محمد بن عباس قال : حدثنا عبدالله بن موسى قال حدثنى
عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال : حدثنا عمر بن رشيدعن داودبن كثيرعن أبى عبدالله عليه السلام
في قول الله عزوجل : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لايرجون أيام الله " قال : قل للذين
منناعليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لايعلمون ، فاذا عرفوهم فقد غفروا لهم .
7 - وقال على بن ابراهيم في قوله عزوجل : ثم جعلناك على شريعة من
الامر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لايعلمون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا
فهذا تأديب لرسول الله صلى الله عليه واله والمعنى لامته .
8 - وقوله عزوجل : أفرأيت من اتخذ الهه هواه قال : نزلت في قريش
كلما هوواشيئا عبدوه وأضله الله على علم اى عذبه على علم منه فيما ارتكبوامن
أمير المؤمنين ، وجرى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه واله فيما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم
وأزالوهم وأمالوا الخلافة والامامة عن أميرالمؤمنين عليه السلام بعدأخذ الميثاق عليهم مرتين
لاميرالمؤمنين صلوات الله عليه ، وقوله عزوجل : " اتخذالهه هواه " نزلت في قريش
وجرت بعد رسول الله صلى الله عليه واله في أصحابه الذين غصبوا اميرالمؤمنين عليه السلام ، واتخذوا
اماما بأهوائهم ، والدليل على ذلك قوله عزوجل : " ومن يقل منهم انى اله من
دونه " قال : من زعم أنه امام وليس بامام ، فمن اتخذه اماما ففضله على على صلوات
الله عليه .
9 - ثم عطف على الدهرية الذين قالوا : لانحيى بعدالموت ، فقال : وقالوا ما هى الاحيوتنا الدنيا نموت ونحيا وهذامقدم ومؤخر ، لان الدهرية لم
يقروا بالبعث والنشور بعد الموت ، وانما قالوا : نحيى ونموت وما يهلكنا الا الدهر
إلى قوله " يظنون " فهذاظن شك ، ونزلت هذه الاية في الدهرية وجرت في الذين
فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله صلى الله عليه واله بأميرالمؤمنين عليه السلام وبأهل بيته عليهم السلام ، و
انما كان أيمانهم اقرارا بلا تصديق خوفا من السيف ورغبة في المال .
10 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن بكربن صالح عن
[ 4 ]
القاسم بن يزيد عن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله عليه السلام قال : قلت له : أخبرنى
عن وجوه الكفر في كتاب الله عزوجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه ،
فمنها كفرالجحود على وجهين فالكفر بترك ماأمرالله ; وكفر البراءة وكفرالنعم ،
فاما كفر الجحود فهوالجحود بالربوبية وهوقول من يقول لارب ولاجنة ولا نار ; وهو قول
صنفين من الزنادقة لهم الدهرية ، وهم الذين يقولون : وما يهلكنا الا الدهر
وهو دين وضعوه لانفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشئ مما
يقولون ، يقول عزوجل : ان هم الا يظنون ان ذلك كما يقولون ; والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
11 - في نهج البلاغة فانظرالى الشمس والقمر والنبات والشجر والماء
والحجر ، واختلاف هذاالليل والنهار ، وتفجرهذه البحار ، وكثرة هذه الجبال ،
وطول هذه القلال ، وتفرق هذه اللغات والالسن المختلفات ، فالويل لمن جحد
المقدر ، وانكر المدبر ، زعموا انهم كالنبات مالهم زارع ، ولا لاختلاف صورهم صانع ،
ولم يلجئواالى حجة فيماادعوا ، ولا تحقيق لماادعوا وهل يكون بناءمن غيربان ، اوجناية
من غيرجان ( 1 ) ؟ .
12 - في مجمع البيان وقدروى في الحديث عن النبى صلى الله عليه واله انه قال : لاتسبوا
الدهرفان الله هوالدهر ، وتأويله ان اهل الجاهلية كانوا ينسبون الحوادث المجحفة
والبلايا النازلة إلى الدهر فيقولون : فعل الدهر كذا وكانوا يسبون الدهر ،
فقال عليه السلام : ان فاعل هذه الامور هوالله تعالى فلا تسبوا فاعلها ، وقيل معناه فان
الله مصرف الدهر ومدبره ، والوجه الاول احسن فان كلامهم مملو من ذلك ،
ينسبون افعال الله تعالى إلى الدهر ، قال الاصمعى : ذم أعرابى رجلا فقال : هواكثر
ذنوبا من الدهر ، وقال كثير :
وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت -
13 - في تفسيرعلى بن ابراهيم وقوله عزوجل : وترى كل امة جاثية اى على ركبها
* ( هامش ) * ( 1 ) جنى الثمر جناية : تناولهامن شجرتها . ( * )
[ 5 ]
كل امة تدعى إلى كتابها قال : إلى مايجب عليهم من اعمالهم ، ثم قال : هذا كتابنا
ينطق عليكم بالحق الآيتان محكمتان حدثنا محمدبن همام قال : حدثنا جعفر


............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 5 من ص 5 سطر 3 الى ص 13 سطر 2

بن محمد الفزارى عن الحسن بن على اللؤلؤى عن الحسن بن ايوب عن سليمان بن
صالح عن رجل عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال : قلت : " هذا كتابنا ينطق عليكم
بالحق " قال له : ان الكتاب لم ينطق ولاينطق ولكن رسول الله صلى الله عليه واله هوالناطق
بالكتاب قال الله " هذا بكتابنا ينطق عليكم بالحق " فقلت : انا لا نقرأها هكذا ،
فقال : هكذاوالله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه واله ، ولكنه مما حرف
من كتاب الله .
في روضة الكافى سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمى النصرى عن
ابيه عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال : قلت له قول الله عزوجل : " هذا كتابنا
ينطق عليكم بالحق " وذكرمثل مانقلنا عن تفسير على عن ابراهيم سواء .
14 - في نهج البلاغة وهذا القرآن انما هو خط مسطور بين الدفتين ،
لاينطق بلسان ولابد له من ترجمان ; وانما ينطق عنه الرجال .
15 - في اصول الكافى باسناده عن الباقر عليه السلام حديث طويل وفيه : ان
الياس عليه السلام قال له : هيهنا يابن رسول الله باب غامض ، ارأيت ان قالوا : حجة الله
القرآن ؟ قال : اذا اقول لهم : ان القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ، ولكن للقرآن
اهل يأمرون به وينهون ( 1 )
16 - في ارشاد المفيد عن على عليه السلام انه قال في اثناء كلام طويل : واما
القرآن انما هوخط مسطور بين دفتين ، لاينطق وانما تتكلم به الرجال .
17 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن أبى عمير عن عبدالرحيم
القصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال : سألته عن " ن والقلم " قال : ان الله خلق القلم من
شجرة في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكان
أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يارب ما
* ( هامش ) * ( 1 ) والحديث بتمامه مذكورفى اصول الكافى ج 1 : 242 - 247 من الطبعة الحديثة
فمن شاء الوقوف عليه فليراجع هناك . ( * )
[ 6 ]
أكتب ؟ قال : اكتب ماكان وماهو كائن إلى يوم القيامة ، فكتب القلم في رق
أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم
ختم على فم القلم فلن ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذى منه النسخ كلها ،
أولستم عربا فكيف لاتعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه أنسخ ذلك الكتاب ؟
أوليس انماينسخ من كتاب آخر من الاصل ؟ وهو قوله : انا كنا نستنسخ ماكنتم
تعقلون .
18 - في كتاب سعد السعود لابن طاوس بعدأن ذكر الملكين الموكلين
بالعبد : وفى رواية أنهما اذا أرادا النزول صباحا ومساءا ينسخ لهما اسرافيل عمل
العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فاذا صعداصباحا ومساءا بديوان العبد
قابله اسرافيل بالنسخ التى انتسخ لهما حتى يظهر انه كان كما نسخ منه .
19 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد ويعقوب بن يزيد عن الحسين
بن على بن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال : ان
الاعمال تعرض على الله في كل خميس ، فاذاكان الهلال اجلت ، فاذاكان النصف
من شعبان عرضت على رسول الله صلى الله عليه واله ، وعلى على عليه السلام ، ثم ينسخ في
الذكر الحكيم .
20 - في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن بشار عن أبى الحسن على بن
موسى الرضا عليه السلام قال : سألته أيعلم الله الشئ الذى لم يكن أن لو كان كيف كان
يكون ؟ فقال : ان الله تعالى هو العالم بالاشياء قبل كون الاشياء ، قال عزوجل :
" انا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون " وقال لاهل النار : " ولورد والعادوا لما نهوا
عنه وانهم لكاذبون " فقد علم عزوجل انه لوردوهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة
لماقالت : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك و
نقدس لك قال انى اعلم مالاتعلمون " فلم يزل الله عزوجل علمه سابق للاشياء
قديما قبل ان يخلقها ، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا ، خلق الاشياء وعلمه
سابق لها كماشاء ، كذلك ربنالم يزل عالما سميعا بصيرا ، وفى كتاب التوحيد مثله سواء .
[ 7 ]
21 - في تفسيرعلى بن ابراهيم : ذلكم بانكم اتخذتم آيات الله هزوا
وهم الائمة اى كذبتموهم واستهزأتم بهم فاليوم لايخرجون منهايعنى من النار
ولاهم يستعتبون اى لايجاوبون ولايقبلهم الله وله الكبرياء في السماوات والارض
يعنى القدرة في السماوات والارض .
22 - في مجمع البيان " وله الكبرياء في السماوات والارض " وفى الحديث :
يقول الله سبحانه الكبرياء ردائى ، والعظمة ازارى ، فمن نازعنى واحدة منهما القيته
في نار جهنم .
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى ابى عبدالله عليه السلام قال من قرء
كل ليلة او كل جمعة سورة الاحقاف لم يصبه الله عزوجل بروعة في الحيوة الدنيا ،
وآمنه من فزع يوم القيامة ان شاءالله .
2 - في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبى صلى الله عليه واله قال : من قرء سورة الاحقاف
أعطى من الاجربعدد كل رمل في الدنيا عشر حسنات ، ومحى عنه عشرسيآت ، ورفع
له عشردرجات .
3 - في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثورى عن
الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وأماحم فمعناه الحميد المجيد .
4 - في كتاب الغيبة لشيخ الطايفة طاب ثراه باسناده إلى ابى الحسن
محمدبن جعفر الاسدى رضى الله عنه عن سعدبن عبدالله الاشعرى قال : حدثنى الشيخ
الصدوق احمدبن اسحق بن سعد الاشعرى رحمة الله عليه انه جاء بعض أصحابنا
يعلمه أن جعفربن على كتب اليه كتابا يعرفه فيه نفسه ويعلمه انه القيم بعد أبيه
وان عنده من علم الحلال والحرام مايحتاج اليه وغير ذلك من العلوم كلها ، قال أحمد
بن اسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر
[ 8 ]
في درجه فخرج الجواب إلى في ذلك : بسم الله الرحمن الرحيم أتانى كتابك أبقاك
الله والكتاب الذى أنفذته درجه ; وأحاطت معرفتى بجميع ماتضمنه على اختلاف
الفاظه وتكرر الخطاء فيه ، ولو تدبرته لو قفت على بعض ما وقفت عليه منه ، إلى قوله
عليه السلام : وقد ادعى هذا المبطل المفترى على الله الكذب بما ادعاه ; فلا أدرى بأية
حالة هى له رجاء ان يتم له دعواه ، أبفقه في دين الله ؟ فوالله مايعرف حلالا من
حرام ، ولايفرق بين خطأ وصواب ، أم بعلم ؟ فما يعلم حقا من باطل ، ولامحكما
من متشابه ، ولايعرف حد الصلوة ووقتها ، أم بورع ؟ فالله شهيد على تركه الصلوة
الفرايض أربعين يوما ، يزعم ذلك لطلب السعودة ( 1 ) ولعل خبره قد تادى اليكم
وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه لله عزوجل مشهورة قائمة ، أم بآية
فليات بها ، أم بحجة فليقمها ، ام بدلالة فليذكرها ، قال الله عزوجل في كتابه :
بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا
السماوات والارض وما بينهما الابالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما
انذروا معرضون قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الارض
ام لهم شرك في السماوات ائتونى بكتاب من قبل هذا او اثارة من علم ان
كنتم صادقين ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة
وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم
كافرين فالتمس بولى الله توفيقك من هذا الظالم ماذكرت ، وامتحنه وسله عن
آية من كتاب الله يفسرها ، أوصلوة فريضة يبين حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله
ومقداره ، ويظهر لك عواره ( 2 ) ونقصانه ; والله حسيبه ، حفظ الله الحق على اهله
واقره في مستقره .
* ( هامش ) * ( 1 ) كذا في النسخ لكن في المصدر " الشعوذة " بالشين والذال المعجمتين ،
قال الفيروز آبادى : الشعوذة : خفة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشئ بغير ما عليه أصله في
رأى العين .
( 2 ) العوار - بالفتح وقد يضم - ; العيب . ( * )
[ 9 ]
في مجمع البيان قرأ على عليه السلام " أوأثرة " بسكون الثاء من غيرالف .
6 - في اصول الكافى محمدبن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن
جميل بن صالح عن أبى عبيدة قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى : " ائتونى
بكتاب من قبل هذاأو أثارة من علم ان كنتم صادقين " قال : عنى بالكتاب التوراة
والانجيل وأثاره من علم فانما عنى بذالك علم اوصياء الانبياء .
7 - على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عمن ذكره عن سليمان بن
خالد قال : قال ابوعبدالله عليه السلام : ان في الجفر الذى يذكرونه ( 1 ) لما يسوءهم لانهم
لايقولون الحق والحق فيه فليخرجوا قضايا على وفرائضه ان كانوا صادقين ، وسلوهم
عن الخالات والعمات ( 2 ) وليخرجوا مصحف فاطمة عليها السلام ، فان فيه وصية فاطمة و
معه ( 3 ) سلاح رسول الله صلى الله عليه واله ان الله عزوجل يقول : " فأتوا بكتاب من قبل هذا
اوأثارة من علم ان كنتم صادقين " .
8 - في بصائر الدرجات احمد بن محمد عن النضر بن سويد عن هشام بن
سالم عن سليمان بن خالد قال : سمعته ( 4 ) يقول : ان في ا لجفر الذى يذكرونه
ما يسؤهم انهم لا يقولون الحق والحق فيه فليخرجوا قضايا امير المؤمنين وفرايضه
ان كانوا صادقين ، وسلوهم عن الخالات والعمات وليخرجوا مصحفا فيه وصية
فاطمة وسلاح رسول الله صلى الله عليه واله ، ثم قال : " ائتونى بكتاب من قبل هذا او اثارة من
علم ان كنتم صادقين "
9 - في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في
الفرق بين العترة والامة كلام طويل للرضا عليه السلام وفيه حدثنى ابى عن جدى عن
* ( هامش ) * ( 1 ) مرجع الضمير - على ماقاله المجلسى ( ره ) في مرآة العقول - : الائمة
الزيدية من بنى الحسن وهم الذين يفتخرون به ويدعون انه عندهم .
( 2 ) اى عن خصوص مواريثهن .
( 3 ) اى مع الجفر أومصحف فاطمة ( ع ) .
( 4 ) اى سمعت اباعبدالله ( ع ) ، بقرينة الخبر الماضى . ( * )
[ 10 ]
آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام قال : اجتمع المهاجرون والانصار إلى رسول الله
صلى الله عليه واله فقالوا : ان لك يارسول الله مؤنة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود ، و
هذه اموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا مأجورا ، اعط ماشئت وامسك ماشئت من
غير حرج ، قال : فانزل الله تعالى اليه الروح الامين فقال يامحمد " قل لااسئلكم
عليه اجرا الاالمودة في القربى " يعنى ان تودوا قرابتى من بعدى ، فخرجوا فقال
المنافقون : ماحمل رسول الله صلى الله عليه واله على ترك ماعرضنا عليه الا ليحثنا على قرابته
من بعده ، وان هو الاشيئ افتراه في مجلسه ، وكان ذلك من قولهم عظيما ،
فانزل الله عزوجل هذه الآية : ام يقولون افتريه قل ان افتريته فلا تملكون
لى من الله شيئا هو اعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بينى وبينكم وهو
الغفور الرحيم فبعث اليهم النبى صلى الله عليه واله فقال : هل من حدث ؟ فقالوا : اى والله
يارسول الله ، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه واله الآية
فبكوا واشتد بكاؤهم فانزل الله تعالى " وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن
السيئات ويعلم ما يفعلون "
10 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله عن امير المؤمنين عليه السلام
حديث طويل وفيه يقول عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة - وقدقال : ثم خاطبه في اضعاف
ما أثنى عليه في الكتاب من الازراء وانخفاض محله وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه
مالم يخاطب به احدا من الانبياء مثل قوله : " وما ادرى ما يفعل بى ولابكم " وهو
يقول : " ما فرطنا في الكتاب من شيئ وكل شيئ احصيناه في امام مبين " فاذا
كانت الاشياء تحصى في الامام وهو وصى فالنبى اولى ان يكون بعيدا من الصفة
التى قال فيها " وما أدرى ما يفعل بى ولابكم " - : واماما ذكرته من الخطاب الدال
على تهجين النبى صلى الله عليه واله والازراء به والتأنيب له مع ما اظهره الله تبارك وتعالى
في كتابه من تفضيله اياه على ساير أنبيائه ، فان الله عزوجل جعل لكل نبى عدوا
من المجرمين إلى قوله عليه السلام : ثم رفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عما لايعلمون
تأويله ، إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم مايقيمون به دعائم كفرهم ، فصرخ
[ 11 ]
مناديهم : من كان عنده شيئ من القرآن فليأتنا به ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض
من وافقهم على معاداة أولياء الله ، فالفه على اختيارهم ، فلا يدل المتأمل له على
اختلال تمييزهم وافترائهم وتركوا منهم ما قدروا انه لهم وهو عليهم ، وزادوافيه
ماظهر تناكره وتنافره ، وعلم الله ان ذلك يظهر ويبين ، فقال : " ذلك مبلغهم من
العلم " والكشف لاهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم ، والذى بدا في الكتاب من
الازراء على النبى صلى الله عليه وآله من فرية الملحدين ، وهنا كلام طويل مفصل
ذكرناه في " حم سجدة " عند قوله تعالى " ان الذين يلحدون في آياتنا لايخفون
علينا " فليطلب .
11 - في قرب الاسناد للحميرى احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن
محمد بن أبى نصر قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يزعم ابن ابى حمزة ان جعفرا
زعم ان القائم أبى وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله ؟ فو الله لقد قال الله تبارك
وتعالى يحكى لرسول الله صلى الله عليه واله : " ما أدرى ما يفعل بى ولابكم ان اتبع الا ما
يوحى إلى " .
12 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل : ان الذين قالوا ربنا الله
ثم استقاموا قال : استقاموا على ولاية على امير المؤمنين ، وقوله : ووصينا
الانسان بوالديه احسانا ( 1 ) قال الاحسان رسول الله صلى الله عليه واله ، وقوله : " بوالديه " انما
عنى الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، ثم عطف على الحسين صلوات الله عليه فقال
حملته امه كرها ووضعته كرها وذلك ان الله اخبر رسول الله صلى الله عليه واله وبشره بالحسين
قبل حمله ، وان الامامة يكون في ولده إلى يوم القيامة ثم اخبره بما يصيبه من القتل
والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوضه بان جعل الامامة في عقبه ، وأعلمه أنه يقتل
ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل اعداءه ، ويملكه الارض وهو قوله : " ونريد
ان نمن على الذين استضعفوا في الارض " الآية وقوله : " ولقد كتبنا في الزبور من
بعد الذكر ان الارض يرثها عبادى الصالحون " فبشرالله نبيه صلى الله عليه واله ان اهل بيته
* ( هامش ) * ( 1 ) وفى المصدر " حسنا " ، في الموضعين وسيأتى انها قرائة على ( ع ) . ( * )
[ 12 ]
يملكون الارض ويرجعون اليها ويقتلون اعدائهم ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه واله فاطمة
عليها السلام بخبر الحسين عليه السلام وقتله ، فحملته كرها ثم قال ابو عبدالله عليه السلام فهل
رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر فتحمله كرها ؟ اى أنها اغتمت وكرهت لما اخبرها
يقتله " ووضعته كرها " لما علمت من ذلك ، ، وكان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر
واحد ، وكان الحسين عليه السلام في بطن امه ستة أشهر ، وفصاله اربعة وعشرون شهرا وهو قوله
وحمله وفصاله ثلاثون شهرا
13 - في مجمع البيان وروى عن على عليه السلام " حسنا " بفتح الحاءو
السين .
14 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالرحمن بن المثنى الهاشمى ،
قال : قلت لابى عبدالله عليه السلام : جعلت فداك من اين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على
ولد الحسن عليه السلام وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : لااراكم تأخذون به ، ان
جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه واله وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يا محمد يولد
لك غلاما تقتله أمتك من بعدك ، فقال : ياجبرئيل لاحاجة لى فيه فخاطبه ثلاثا ثم
دعا عليا عليه السلام فقال له : ان جبرئيل يخبرنى عن الله عزوجل أنه يولد لك غلاما تقتله
امتك من بعدك ، فقال : لاحاجة لى فيه يارسول الله ، فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا ، ثم
قال : انه يكون فيه وفى ولده الامامة والوراثة والخزانة ، فأرسل إلى فاطمة عليها السلام
فقال ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتى من بعدى : فقالت فاطمة عليها السلام : ليس لى حاجة
فيه يا أبة ، فخاطبها ثلاثا ، ثم أرسل اليها لابد ان تكون فيه الامامة والوراثة
والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزوجل فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام فحملت
ستة أشهر ، ثم وضعت ولم يعش مولدقط لستة أشهر غيرالحسين بن على عليهما السلام وعيسى
بن مريم عليه السلام فكفلته أم سلمة وكان رسول الله صلى الله عليه واله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه
الشريف في فم الحسين عليه السلام فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله عزوجل لحمه من لحم
رسول الله صلى الله عليه واله ولم يوضع من فاطمة عليها السلام ولامن غيرها لبنا قط ، فلما أنزل الله تبارك
وتعالى فيه : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذابلغ أشده وبلغ اربعين
[ 13 ]
سنة قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وأن أعمل
صالحا ترضاه واصلح لى في ذريتى فلو قال : أصلح لى ذريتى كانوا كلهم ائمة


............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 5 من ص 13 سطر 3 الى ص 21 سطر 3

لكن خص هكذا .
15 - في تهذيب الاحكام على بن الحسين عن أحمد ومحمد ابنى الحسن عن
ابيهما ، عن أحمد بن عمر الحلبى عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال : سأله
أبى وأنا حاضر عن قول الله عزوجل " حتى اذابلغ أشده " قال : الاحتلام .
16 - في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن على بن
أسباط قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وقد خرج على فأحدت ( 1 ) أنظر اليه ، وجعلت
أنظرالى رأسه ورجليه لاصف قامته لاصحابنا بمصر ، فبينا انا كذلك حتى قعد . فقال :
ياعلى ان الله احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوة ، فقال : " وآتيناه الحكم
صبيا " " ولما بلغ اشده وبلغ اربعين سنة " فقد يجوز ان يؤتى الحكمة وهو صبى ، ويجوز
أن يؤتى الحكمة وهوابن أربعين سنة .
17 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الوشاء والحسين بن محمد عن
معلى بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبى خديجة عن ابى عبدالله عليه السلام قال
لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين عليه السلام جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه واله فقال : ان
فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك ، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت
حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه ، ثم قال ابوعبدالله عليه السلام : لم تر في الدنيا أم تلد
غلاما تكرهه ، ولكنها تكرهه لما علمت أنه سيقتل ، قال : وفيه نزلت هذه الاية
" ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا " .
18 - محمدبن يحيى عن على بن اسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن
رجل من أصحابنا عن ابى عبدالله عليه السلام قال : ان جبرئيل عليه السلام نزل على محمد
صلى الله عليه واله فقال له : يا محمد ان الله يبشرك بمولود يولد لك من فاطمة تقتله أمتك من بعدك
* ( هامش ) * ( 1 ) أحد اليه النظر : بالغ في النظر اليه . ( * )
[ 14 ]
فقال : يا جبرئيل وعلى ربى السلام لاحاجة لى في مولود تقتله أمتى من بعدى ،
فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم هبط فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام
ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية ; فقال : انى قد رضيت ،
ثم ارسل إلى فاطمة ان الله يبشرنى بمولود يولد لك تقتله أمتى من بعدى ، فارسلت
اليه : لاحاجة لى في مولود تقتله امتك من بعدك ، فارسل اليها : ان الله قد جعل
في ذريته الامامة والولاية والوصية فارسلت اليه : انى قد رضيت " فحملته كرها و
وضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اربعين سنة قال رب أوزعنى
ان أشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضيه وأصلح
لى في ذريتى " فلولا أنه قال : " أصلح لى في ذريتى " لكانت ذريته كلهم أئمة ، ولم
يرضع الحسين عليه السلام ثم من فاطمة ولامن أنثى ، كان يؤتى به النبى صلى الله عليه واله فيضع ابهامه
في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول
الله صلى الله عليه وآله ودمه ، ولم يولد بستة أشهر الا عيسى بن مريم والحسين بن
على عليهم السلام
19 - في ارشاد المفيد رحمه الله ورووا عن يونس عن الحسن : ان عمر
أتى بامرأة قد ولدت لسته أشهر ، فهم برجمها فقال له امير المؤمنين عليه السلام : ان
خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، ان الله تعالى يقول : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " و
يقول : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أرادان يتم الرضاعة "
فاذا أتممت المرأة الرضاعة لسنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل
منها ستة أشهر ; فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك يعمل به الصحابة و
التابعون ومن أخذ إلى يومنا هذا
20 - في كتاب الخصال عن أبى بصير قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : اذابلغ
العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده ، واذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ [ وانتهى ] منتهاه ،
فاذا طعن في أحد وأربعين فهو في النقصان ، وينبغى لصاحب الخمسين أن يكون
كمن كان في النزع .
21 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله : الذى قال لوالديه اف لكما
[ 15 ]
إلى قوله تعالى : الااساطير الاولين قال : نزلت في عبدالرحمن بن ابى بكر
حدثنا العباس بن محمد قال : حدثنى الحسن بن سهل باسناده رفعه إلى جابر بن
يزيد عن جابر بن عبدالله ، قال : ثم اتبع الله جل ذكره مدح الحسين بن على
صلوات الله عليهما بذم عبدالرحمن بن ابيبكر ، قال جابربن يزيد : فذكرت هذا
الحديث لابى جعفر عليه السلام فقال أبوجعفر عليه السلام : ياجابر والله لوسبقت الدعوة من
الحسين وأصلح لى ذريتى لكانت ذريته كلهم أئمة طاهرين ، ولكن سبقت الدعوة و
أصلح لى ذريتى فمنهم الائمة واحد فواحد ، فثبت الله بهم حجته .
قال على بن ابراهيم رحمه الله في قوله عزوجل : ويوم يعرض الذى كفروا
على النار أذهبتم طيباتكم في حيوتكم الدنيا واستمتعتم بها قال : اكلتم
وشربتم وركبتم ، وهى في بنى فلان فاليوم تجزون عذاب الهون قال : العطش
بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون
22 - في محاسن البرقى عنه عن جعفربن محمد عن ابن القداح عن أبى عبد
الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : دخل النبى صلى الله عليه واله مسجد قبا ، فاتى باناءفيه لبن
حليب ( إلى قوله ) : جعفر بهذا الاسناد قال : أتى بخبيص ( 1 ) فأبى ان يأكله ، فقيل :
أتحرمه ؟ فقال : لاولكنى أكره ان تتوق اليه نفسى ( 2 ) ثم تلا الاية " اذهبتم طيباتكم
في حيوة الدنيا " .
23 - في مجمع البيان " اذهبتم طيباتكم في حيوتكم الدنيا واستمتعتم بها "
وقد روى في الحديث ان عمر بن الخطاب قال : استأذنت على رسول الله صلى الله عليه واله
فدخلت عليه في مشربة أم ابراهيم وأنه لمضطجع على حفصة وان بعضه على التراب
وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا فسلمت عليه ثم جلست فقلت : يارسول الله صلى الله عليه واله
أنت نبى الله وصفوته وخيرته من خلقه ، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش
الديباج والحرير ؟
* ( هامش ) * ( 1 ) الخبيص : قسم من الحلواء .
( 2 ) تاق اليه : اشتاق . ( * )
[ 16 ]
فقال رسول الله صلى الله عليه واله : أولئك قوم عجلت طيباتهم وهى وشيكة الانقطاع ( 1 )
وانما اخرت لنا طيباتنا .
24 - وقال على بن أبى طالب عليه السلام في بعض خطبه : والله لقد رقعت مدرعتى هذه
حتى استحييت من راقعها ، ولقد قال لى قائل : الا تنبذها ( 2 ) فقلت : أعزب عنى فعند
الصباح يحمد القوم السرى ( 3 ) .
25 - وروى محمد بن قيس عن أبى جعفر الباقر عليه السلام انه قال : والله ان كان على
يأكل أكلة العبد ويجلس جلسة العبد ; وان كان يشترى القميصين فيخير غلامه خيرهما
ثم يلبس الآخر ، فاذا أجاز اصابعه قطعه ، واذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولى خمس
سنين ما وضع آجرة على آجرة ولالبنة على لبنة ، ولاأورث بيضاء ولاحمراء ، وان كان ليطعم
الناس خبز البر واللحم ، وينصرف إلى منزله فيأكل خبز الشعير والزيت و الخل ، وما ورد
عليه امران كلاهما لله عزوجل فيه رضا الا اخذ بأشد هما على بدنه ، ولقد اعتق
الف مملوك من كد يمينه ، تربت منه يداه ( 4 ) وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله
احد من الناس ، وان كان ليصلى في اليوم والليلة ألف ركعة ، وان كان أقرب الناس
به شبها على بن الحسين عليهما السلام ، ما أطاق عمله أحد من الناس بعده .
26 - ثم انه قد اشتهرفى الرواية أنه عليه السلام لما دخل على العلا بن يزيد بالبصره يعوده ،
فقال له العلا : ياأمير المؤمنين أشكو اليك أخى عاصم بن زياد ، لبس العباء وتخلى من
* ( هامش ) * ( 1 ) اى سريعة الانقطاع .
( 2 ) نبذه : ! طرحه ورمى به .
( 3 ) السرى : السير عامة الليل ; وهذا مثل يضرب لمن يحتمل المشقة رجاء الراحة ،
ويضرب ايضا في الحث على مزاولة الامرو الصبر وتوطين النفس حتى يحمد عاقبته .
( 4 ) ترب الشيى : أصابه التراب . لزق بالتراب . وقد يقال لمن قل ماله وافتقر :
تربت يداه . وهل هو في مورد الدعاء على المخاطب او في مورد المدح ، فيه خلاف ذكره
ابن منظور في اللسان فراجع مادة " ترب " ان شئت . ( * )
[ 17 ]
الدنيا ، فقال عليه السلام على به ، فلما جاء قال : ياعدى نفسه لقد استهام بك الخبيث ( 1 )
أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهويكره ان تاخذها ؟ أنت أهون
على الله من ذلك ، قال : ياأمير المؤمنين هذاأنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ؟ ( 2 )
قال : ويحك انى لست كأنت ، ان الله تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم
بضعفة الناس كيلا تبيغ ( 3 ) بالفقير فقره .
27 - في جوامع الجامع وروى عن النبى صلى الله عليه واله دخل على أهل الصفة وهم
يرقعون ثيابهم بالادم ( 4 ) ما يجدون لهارقاعا ، فقال : أنتم اليوم خير أم يوم يغدو
أحدكم في حلة ويروح في أخرى ؟ ويغدى عليه بجفنة ويراح عليه بأخرى ويستر بيته
كما تستر الكعبة ؟ قالوا : نحن يومئذ خير ، قال : بل أنتم اليوم خير .
28 - في تفسير على بن ابراهيم قو له عزوجل : واذكر أخا عاد اذأنذر قومه
بالاحقاف والاحقاف من بلاد عاد من الشقوق إلى الاجفرو هى أربع منازل ( 5 )
قال حدثنى أبى قال : امر المعتصم ان يحفر بالبطاينة بئرا فحفروا ثلاثمأة قامة فلم
يظهر الماء فتر كه ولم يحفره ، فلما ولى المتوكل أمرأن يحفر ذلك البئر أبدا
حتى يبلغ الماء ، فحفروا حتى وضعوا في كل مأة قامة بكرة حتى انتهوا إلى
صخرة ، فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان يقربها ،
* ( هامش ) * ( 1 ) " ياعدى " تصغير عدو ، " واستهام بك الخبيث " الباء زائدة اى جعلك هائما ، و
الهائم بمعنى الضال . والمراد من الخبيث هوالشيطان .
( 2 ) طعام جشب : اى غليظ و كذلك مجشوب ، وقيل : انه الذى لاادم معه .
( 3 ) تبيغ الدم بصاحبه ، وتبوغ به اى هاج به ، وفى الحديث : عليكم بالحجامة
لايتبيغ باحدكم الدم فيقتله ، وقيل : اصل يتبيغ يبتغى فقلب مثل جذب وجبذ .
( 4 ) الادم - بضمتين جمع الاديم : الجلد المدبوغ .
( 5 ) قال الطبرسى ( ره ) في مجمع البيان الاحقاف : هو واد بين عمان ومهرة عن
ابن عباس ، وقيل : رمال فيما بين عمان إلى حضرموت " انتهى " والشقوق والاجفر
المذكوران في تفسير القمى ( ره ) ، هوضمان بطريق مكة كما قاله الحموى . ( * )
[ 18 ]
فأخبر المتوكل بذلك فلم يدر ماذاك ، فقالوا : سل ابن الرضا وهو ابوالحسن على
بن محمد العسكرى صلوات الله عليهم ، فكتب اليه يسأله عن ذلك فقال ابوالحسن
( عليه السلام ) : تلك بلاد الاحقاف وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله عزوجل بالريح الصرصر .
29 - في الخرايج والجرايح ان المهدى الخليفة أمر بحفر بئر بقرب قبر
العبادى ( 1 ) لعطش الحاج هناك ، فحفروا أكثر من مأة قامة ، فبينما هم يحفرون
اذخرقوا خرقا واذا تحته هواء لايدرى قعره وهو مظلم ، وللريح فيه دوى فأدلوا
رجلين فلما خرجا تغيرت ألوانهما فقالا : رأينا هواء [ واسعا ] ورأينا بيوتا قائمة و
رجالا ونساء وابلا وبقرا وغنما ، وكلما مسسنا شيئا رأيناه هباءا فسألنا الفقهاء عن
ذلك فلم يدرأحد ماهو ، فقدم ابوالحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على المهدى فسأله
عن ذلك ، فقال : هؤلائك اصحاب الاحقاف ، وهم بقية من قوم عاد ، ساخت بهم
منازلهم وذكر على مثل قول الرجلين .
30 - في تفسير على بن ابراهيم ثم حكى الله عزوجل قول قوم عاد
قالوا أجئتنا لتأفكنا اى تزيلنا عما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا من
العذاب ان كنت من الصادقين وكان نبيهم هود وكانت بلادهم كثيرة الخير خصبة
( 2 ) فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أجدبوا ( 3 ) وذهب خيرهم من بلادهم ،
وكان هو يقول لهم ما حكى الله : " استغفروا ربكم ثم توبوا اليه " إلى قوله " ولاتتولوا
مجرمين " فلم يؤمنوا وعتوا فأوحى الله إلى هود : انه يأتيهم العذاب في وقت كذا
وكذا ريح فيها عذاب اليم ، فلما كان ذلك الوقت نظروا إلى سحاب قد أقبلت ،
ففرحوا فقالوا : هذا عارض ممطرنا الساعة نمطر فقال لهم هود : بل هو ما
استعجلتم به ريح في قوله : " ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين ريح فيها عذاب
* ( هامش ) * ( 1 ) قال الحموى : قبر العبادى منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب ثم
ذكر القصة في ذلك فراجع مادة " قبر " .
( 2 ) خصب المكان : كثر فيه العشب والكلاء .
( 3 ) اجدب القوم : اصابهم الجدب وهو المحل وانقطاع المطر ويبس الارض . ( * )
[ 19 ]
أليم تدمر كل شئ بأمرربها " فلفظه عام ومعناه خاص لانها تركت أشياء كثيرة لم
تدمرها ، وانما دمرت مالهم كله فكان كما قال الله عزوجل : فأصبحوا لايرى الا
مساكنهم وكل هذه الاخبار من هلاك الامم تخويف وتحذير لامة محمد صلى الله عليه واله
ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وأفئدة
اى قد أعطينا هم فكفروا فنزل بهم العذاب فاحذروا ان لاينزل بكم ما نزل بهم ، وقوله :
واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القول إلى قوله : فلما قضى ولوا إلى قومهم
منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا إلى قوله : اولئك في ضلال مبين فهذا كله حكاية عن
الجن وكان سبب نزول هذه الاية ان رسول الله صلى الله عليه واله خرج من مكة إلى سوق عكاظ
ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام ، فلم يجبه أحدولم يجد أحدايقبله ،
ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعا يقال له وادى مجنة ( 1 ) تهجد بالقرآن في جوف
الليل ، فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله صلى الله عليه واله استمعوا له ، فلما
سمعوا قرآنه قال بعضهم لبعض : انصتوا يعنى أسكتوا ، " فلما قضى " اى فرغ رسول الله
صلى الله عليه واله من القرآن " ولواالى قومهم منذرين * قالوا ياقومنا انا سمعنا كتابا انزل
من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدى إلى الحق و إلى طريق مستقيم * يا قومنا
أجيبوا داعى الله وآمنوا به " إلى قوله " اولئك في ضلال مبين " فجاؤاالى رسول الله
صلى الله عليه واله واسلمو او آمنوا وعلمهم رسول الله صلى الله عليه واله شرايع الاسلام ، فأنزل الله عزو
جل على نبيه صلى الله عليه واله " قل أوحى إلى انه استمع نفر من الجن " السورة كلها فحكى
الله عزوجل قولهم وولى عليهم رسول الله صلى الله عليه واله منهم ، وكانوا يعودون إلى رسول الله
صلى الله عليه واله في كل وقت ، فأمررسول الله صلى الله عليه واله أميرالمؤمنين صلوات الله عليهم أن يعلمهم
وينفعهم ، فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولدالجان .
31 - وسئل العالم صلوات الله عليه عن مؤمن الجن أيدخلون الجنة ؟ فقال :
لاولكن لله حظاير ( 2 ) بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنى الجن وفساق الشيعة .
* ( هامش ) * ( 1 ) المجنة : الارض الكثيرة الجن .
( 2 ) حظائر جمع الحظيرة : الموضع الذى يحاط عليه لتأوى اليه الغنم والابل وسائر
الماشية يقيها البرد والريح . ( * )
[ 20 ]
32 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله روى عن موسى بن جعفر
عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام عن امير المؤمنين عليه السلام حديث طويل
يذكر فيه مناقب النبى صلى الله عليه واله وفيه أن الشياطين سخرت لسليمان وهى مقيمة على
كفرها ، وقد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه واله الشياطين بالايمان فأقبل اليه من الجن
التسعة من أشرافهم ، واحد من جن نصيبين والثمان من بنى عمروبن عامر من الاحجة
منهم سفاة ومضاة والهملكان والمرزبان والمازمان ووهاضب وهضب وعمرو
وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم : " واذ صرفنا اليك نفرا من الجن " وهم التسعة
يستمعون القرآن فأقبل اليه الجن والنبى صلى الله عليه واله ببطن النخل فاعتذروا بانهم
ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا ، ولقد اقبل اليه احدوسبعون الفا منهم ، فبايعوه
على الصوم والصلوة والزكوة والحج والجهاد ونصح المسلمين ، فاعتذروا بانهم قالوا
على الله شططا ، وهذا افضل مما اعطى سليمان فسبحان من سخرها لنبوة محمد صلى الله عليه واله
بعد ان كانت تتمرد وتزعم ان لله ولدا ، فلقد شمل مبعثه من الجن والانس مالايحصى .
33 - في محاسن البرقى عنه عن ابيه [ عن ] البرقى عن محمدبن ابى القاسم ماجيلويه
عن [ على بن ] سليمان بن رشيد عن على بن الحسين القلانسى عن محمد بن سنان عن
عمر بن يزيد قال : ضللنا سنة من السنين ونحن في طريق مكة فاقمنا ثلاثة ايام نطلب
الطريق فلم نجده ، فلما ان كان في اليوم الثالث وقد نفد ماكان معنا من الماء عدنا
إلى ماكان معنا من ثياب الاحرام ومن الحنوط ، فتحنطنا وتكفنا بازار احرامنا ،
فقام رجل من اصحابنا فنادى : ياصالح يا اباالحسن ، فاجابه مجيب من بعد فقلنا له :
من انت يرحمك الله ؟ فقال : انا من النفر الذى قال الله عزوجل في كتابه :
" واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " إلى آخرالآية ولم يبق منهم
غيرى ، فانا مرشد الضال إلى الطريق ، قال : فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق .
34 - في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله بعد ان ذكرالصادق عليه السلام و
نقل عنه حديثا طويلا وقال عليه السلام : ان امراة من الجن كان يقال لها عفرا
فأتى النبى صلى الله عليه واله فتسمع من كلامه فتأتى صالحى الجن فيسلمون على يديها وأنها
[ 21 ]
فقدها النبى صلى الله عليه واله فسأل عنها جبرئيل عليه السلام فقال زارت اختا لها لحبها في الله .
35 - في امالى الصدوق رحمه الله عن الباقر عليه السلام حديث طويل يذكر
فيه خروج الحسنين عليهما السلام من عند جدهما صلوات الله عليهم ونومهما في حديقة بنى


............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 5 من ص 21 سطر 4 الى ص 29 سطر 4

النجار وطلب النبى لهما حتى لقيهما ، وفيه : وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كاجام
القصب ، وجناحان جناح قد غطت به الحسن ، وجناح قد غطت به الحسين ، فلما
ان بصر بها النبى صلى الله عليه واله تنحنح فانسابت الحية ( 1 ) وهى تقول : اللهم انى اشهدك و
اشهد ملائكتك ان هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما اليه سالمين ، صحيحين
فقال لها النبى صلى الله عليه واله : ايتها الحية ممن انت ؟ قالت : انا رسول الجن اليك ، قال :
واى الجن ؟ قالت : جن نصيبين نفر من بنى مليح ، نسينا آية من كتاب الله عزوجل
فبعثونى اليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله ، فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا
ينادى : ايتها الحية هذان شبلا رسول الله صلى الله عليه واله فاحفظهما من العاهات والآفات ومن
طوارق الليل والنهار فقد حفظتهما وسلمتهما اليك سالمين صحيحين وأخذت الحية
الآية وانصرفت .
36 - في مجمع البيان بعد ان نقل كلاما في سبب ورود الجن إلى النبى
صلى الله عليه واله وقال آخرون امر رسول الله صلى الله عليه واله ان ينذر الجن ويدعوهم إلى الله ويقرأ
عليهم القرآن ، فصرف الله اليه نفرا من الجن من نينوى ، فقال صلى الله عليه واله : انى امرت
ان اقرأ على الجن الليلة فايكم يتبعنى ؟ فاتبعه عبدالله بن مسعود قال عبدالله :
ولم يحضر معه احد غيرى ، فانطلقنا حتى اذاكنا بأعلى مكة ودخل نبى الله شعبا
يقال له شعب الحجون ، وخط لى خطا ثم امرنى ان اجلس فيه ، وقال : لاتخرج
منه حتى اعود اليك ، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته اسودة كثيرة حتى
حالت بينى وبينه حتى لم اسمع صوته ، ثم انطلقوا وطفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب
ذاهبين حتى بقى منهم رهط ، وفرغ رسول الله صلى الله عليه واله مع الفجر فانطلق فبرز ثم
قال : هل رأيت شيئا ؟ فقلت : نعم رايت رجالا سودا مستثفرى ( 2 ) ثياب بيض ، قال : اولئك
* ( هامش ) * ( 1 ) انسابت الحية : جرت وتدافعت في مشيها .
( 2 ) الاستشفار هوان يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه . ( * )
[ 22 ]
جن نصيبين وروى علقمة عن عبدالله قال : لم أكن مع النبى صلى الله عليه واله ليلة الجن وودت
انى كنت معه .
وروى عن ابن عباس انهم كانوا سبعة نفر من جن نصيبين فجعلهم رسول الله
( صلى الله عليه واله ) رسلا إلى قومهم . قال زرين بن حبيش كانوا تسعة منهم زوبعة .
37 - وروى محمد بن المنكدر عن جابربن عبدالله قال : فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه واله
الرحمن على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه واله : الجن كانوا احسن
جوابا منكم ، فلما قرأت عليهم : " فبأى آلاء ربكما تكذبان " قالوا : لاولا بشيئ من
آلائك ربنا نكذب .
38 - في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد
عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال : قلت لابى عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل : فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل فقال : نوح وابراهيم وموسى و
عيسى ومحمد صلى الله عليه واله ، قلت : كيف صاروا اولوا العزم ؟ قال : لان نوحا بعث
بكتاب وشريعة ، وكل من جاء بعد نوح اخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجة ، حتى
جاء ابراهيم عليه السلام بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لاكفرا به فكل نبى جاء
بعد ابراهيم اخذ بشريعته ومنهاجة وبالصحف حتى جاء موسى بالتوراة وشريعته
ومنهاجه وبعزيمة ترك الصحف فكل نبى جاء بعد موسى اخذ بالتوراة وشريعته و
منهاجه حتى جاء المسيح عليه السلام بالانجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكل
نبى جاء بعد المسيح اخذ بشريعته ومنهاجة حتى جاء محمد صلى الله عليه واله فجاء بالقرآن وبشريعته
ومنهاجة ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء اولوا العزم
من الرسل عليهم السلام
39 - محمدبن يحيى عن احمدبن محمد عن ابى يحيى الواسطى عن هشام
بن سالم ودرست بن ابى منصور عنه عن ابى عبدالله عليه ا لسلام قال في حديث طويل
يذكرفيه طبقات الانبياء والمرسلين : والذى يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين في
اليقظة وهوامام مثل اولى العزم .
[ 23 ]
40 - عدة من اصحابنا عن احمدبن محمدعن محمدبن يحيى الخثعمى عن
هشام عن ابن ابى يعفورقال : سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول : سادة النبيين والمرسلين خمسة ،
وهم اولوا العزم من الرسل ، وعليهم دارت الرحى ، نوح وابراهيم وموسى وعيسى و
محمدصلى الله عليه وعلى آله وعلى جميع اللانبياء .
41 - محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبدالرحمان
بن كثير عن ابى جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان
اول وصى . كان على وجه الارض هبة الله بن آدم ومامن نبى مضى الاوله وصى ، و
كان جميع الانبياء ماة الف نبى وعشرين الف نبى ، منهم خمسة اولوا العزم
نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه واله ، والحديث طويل اخذ نامنه
موضع الحاجة .
42 - في روضة الكافى حدثنى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن فضال عن
ابى عبدالله عليه السلام انه قال في رسالة طويلة إلى اصحابه : انه لايتم الامر حتى دخل
عليكم مثل ما دخل على الصالحين قبلكم ، وحتى تبتلوافى انفسكم واموالكم ، وحتى
تسمعوامن اعداءالله اذى كثيرا وتصبروا وتعركوا بجنوبكم ( 1 ) وحتى يستذلوكم
ويبغضوكم وحتى تحملوا الضيم ( 2 ) فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه الله و
الدار الآخرة وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله جل وعز يجترمونه ( 3 )
اليكم وحتى يكذبوكم بالحق ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك
منهم ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذى انزله جبرئيل على نبيكم سمعتم
قول الله عزوجل لنبيكم صلى الله عليه واله : " فاصبر كما اولوا العزم من الرسل ولا
تستعجل لهم " .
43 - في كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
* ( هامش ) * ( 1 ) عرك الاذى بجنبه اى احتمله .
( 2 ) الضيم : الظلم .
( 3 ) اجترم عليهم واليهم جريمة : جنى جناية . ( * )
[ 24 ]
طويل يقول فيه عليه السلام : ولان الصبر على ولاة الامر مفروض لقول الله عزوجل لنبيه
صلى الله عليه واله : " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل " وايجابه مثل ذلك على اوليائه وأهل
طاعته بقوله : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " .
44 - في الخرائج والجرائح باسناده إلى ابى عبدالله عليه السلام قال : ان الله فضل
أولى العزم من الرسل على الانبياء بالعلم ، وأورثنا علمهم وفضلنا عليهم : في فضلهم ، و
علم رسول الله صلى الله عليه واله مالايعلمون ، وعلمناعلم رسول الله صلى الله عليه واله ، فروينا لشيعتنا فمن
قبله منهم فهوأفضلهم ، وأينما تكون فشيعتنا معنا .
45 - في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده إلى على بن
الحسين بن على بن فضال عن أبيه عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال : انماسمى اولوا العزم
لانهم كانوا اصحاب العزايم والشرايع وذلك ان كل نبى كان بعد نوح عليه السلام كان على
شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن ابراهيم الخليل عليه السلام ، وكل نبى كان في ايام
ابراهيم عليه السلام وبعده كان على شريعة ابراهيم ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن
موسى عليه السلام وكل نبى كان في زمن موسى عليه السلام وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه
وتابعا لكتابه إلى أيام عيسى عليه السلام ، وكل نبى كان في أيام عيسى عليه السلام وبعده كان
على منهاج عيسى عليه السلام وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن محمد صلى الله عليه واله ، فهؤلاء
الخمسة اولوا العزم وهم أفضل الانبياء والرسل وشريعة محمد صلى الله عليه واله لاتنسخ إلى
يوم القيامة ولانبى بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده نبيا ، أوأتى بعدالقرآن
بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه .
46 - في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السلام قال : أولوا العزم من الرسل خمسة
نوح عليه السلام وابراهيم عليه السلام وموسى عليه السلام وعيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه واله
47 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى جابربن يزيد عن أبى جعفر عليه السلام
في قول الله عزوجل " ولقد عهدناالى آدم من قبل ولم نجدله عزما " قال : عهد اليه في
محمد والائمة من بعده فترك ولم يكن له عزم فيهم انهم هكذا ، وانما سمى اولوا
العزم لانهم عهداليهم في محمد والاوصياء من بعده والمهدى وسيرته ، فأجمع
[ 25 ]
عزمهم ان ذلك كذلك والاقراربه . وفى اصول الكافى كذلك سواء .
48 - في مجمع البيان " أولوا العزم من الرسل " وقيل : ان من هنا للتبعيض
وهو قول اكثر المفسرين ، والظاهرفى رواية اصحابنا ، ثم اختلفوا فقيل اولوا
العزم من الرسل من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمه وهم خمسة
اولهم نوح عليه السلام ثم ابراهيم عليه السلام ثم موسى عليه السلام ثم عيسى عليه السلام ثم محمد صلى الله عليه واله ، وهو
المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام ، وقال : وهم ساده النبيين و
عليهم دارت رحى المرسلين .
49 - في روضة الواعظين للمفيد ( ره ) وقيل للنبى صلى الله عليه واله : كم مابين الدنيا
والاخرة : قال : غمضة عين ، قال الله عزوجل : كانهم يوم يرون مايوعدون لم يلبثوا
الاساعة من نهار بلاغ الاية
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى أبى عبدالله عليه السلام قال : من قرء
سورة الذين كفروا لم يرتب أبدا ولم يدخله شك في دينه أبدا ولم يبتله الله بفقر ابدا ،
ولاخوف سلطان أبدا ، ولم يزل محفوظامن الشرك والكفر ابدا حتى يموت ، فاذا
مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ، ويكون ثواب صلوتهم له ويشيعونه
حتى يوقفوه موقف الامن عندالله عزوجل ، ويكون في امان الله وأمان محمد صلى الله عليه واله .
2 - في مجمع البيان بعدان نقل حديث ثواب الاعمال وقال عليه السلام : من ارادان
يعرف حالنا وحال اعدائنا فليقرأ سورة محمد صلى الله عليه واله فانه يراها آية فينا وآية فيهم .
3 - أبى بن كعب قال : قال النبى صلى الله عليه واله : من قرأ سورة محمد كان حقا على
الله أن يسقيه من أنهار الجنة .
4 - في اصول الكافى " في كتاب فضل القران " على بن ابراهيم عن صالح بن
السندى عن جعفربن بشير عن سعد الاسكاف قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : أعطيت السور
الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الانجيل ، واعطيت المثانى مكان
[ 26 ]
الزبور ( 1 ) وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على ساير الكتب ،
فالتورية لموسى والانجيل لعيسى ، والزبور لداود عليهم السلام .
5 - وفى الاصول ايضافى باب الشرايع على بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن
محمد بن ابى نصر وعدة من اصحابنا عن احمد بن محمدبن خالد عن ابراهيم
بن محمد الثقفى عن محمد بن مروان جميعا عن ابان بن عثمان عمن ذكره عن
ابى عبدالله عليه السلام قال : ان الله تبارك وتعالى اعطى محمدا صلى الله عليه واله شرايع نوح عليه السلام
وابراهيم عليه السلام وموسى عليه السلام وعيسى عليهم السلام إلى ان قال : وفضله بفاتحة الكتاب و
بخواتيم سورة البقرة والمفصل .
6 - في تفسير على بن ابراهيم : بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا
وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم نزلت في اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله الذين
ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه واله وغصبوا اهل بيته حقهم وصدوا عن اميرالمؤمنين عليه السلام وعن
ولاية الائمة " اضل اعمالهم " اى ابطل ماكان تقدم منهم مع رسول الله صلى الله عليه واله من الجهاد .
7 - اخبرنا احمد بن ادريس عن احمدبن محمد عن الحسن بن العباس الخرشنى
عن ابى جعفر عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله
في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال : " ان الذين كفروا وصدواعن سبيل الله
اضل اعمالهم " فقال : قال له ابن عباس : يا اباالحسن لم قلت ما قلت ؟ قال : قرأت
شيئا من القرآن ، قال : لقد قلته لامر ؟ قال : نعم ان الله يقول في كتابه : " ماآتاكم
الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " فنشهد على رسول الله صلى الله عليه واله انه استخلف
ابابكر ، قال : ماسمعت رسول الله صلى الله عليه واله اوصى الااليك ، قال : فهلا بايعتنى !
* ( هامش ) * ( 1 ) السور الطوال هى السبع الاول بعد الفاتحة على ان تعد الانفال والتوبة واحدة ،
والمثانى هى السبع التى بعد هذا السبع سميت بها لانها ثنتها ، واحدها مثنى مثل معانى ومعنى
وقد تطلق المثانى على سور ، القرآن كلها طوالها وقصارها ; واما المئون فهى من بنى
اسرائيل إلى سبع سور ، سميت بها لان كلامنها على نحومن مأة آية ، قاله الطبرسى ( ره )
وغيره من المفسرين . ( * )
[ 27 ]
قال اجتمع الناس على ابى بكرفكنت منهم ، فقال امير المؤمنين عليه السلام :
كمااجتمع اهل العجل على العجل هيهنا فتنتم ، ومثلكم كمثل الذى استوقد نارا
فلما اضاعت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون صم بكم عمى
فهم لايرجعون .
8 - اخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد باسناده عن اسحق بن عمار
قال : قال ابوعبدالله عليه السلام والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد
في على وهوالحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم هكذا نزلت .
9 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده
الحسن بن على بن ابى طالب عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه واله
فسأله اعلمهم فيما ساله فقال : لاى شئ سميت محمد او احمد او ابوالقاسم وبشيراو نذيرا
وداعيا ؟ فقال النبى صلى الله عليه واله : اما محمد فانى محمود في الارض ، و ، اما احمد فانى محمود في
السمآء ، الحديث طويل اخذ نامنه موضع الحاجة .
10 - في تفسير على بن ابراهيم وقال على بن ابراهيم في قوله : " الذين
آمنوا وعملوا الصالحات " نزلت في ابى ذر وسلمان وعمار والمقداد لم ينقضوا العهد
" وآمنوا بما نزل على محمد صلى الله عليه واله " اى ثبتوا على الولاية التى انزلها الله " وهو
الحق " يعنى امير المؤمنين صلوات الله عليه " من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم " اى حالهم .
11 - في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال ابوجعفر الباقر عليه
السلام : اذاقام القائم من آل محمد ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن
على ما انزل الله عزوجل فأصعب مايكون على من حفظه اليوم لانه يخالف
فيه التأليف .
12 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن بعض اصحابنا عن ابى عبدالله
عليه السلام قال : في سورة محمد صلى الله عليه واله آية فينا وآية في اعدائنا ذلك بان الذين كفروا
[ 28 ]
اتبعوا الباطل وهم الذين اتبعوا اعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين
صلوات الله عليهما وان الذين اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس
امثالهم فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب إلى قوله تعالى لانتصر منهم فهذا
السيف الذى [ هو على عليه السلام ] على مشركى العجم من الزنادقة ومن ليس معه كتاب
من عبدة النيران والكواكب وقوله عزوجل : " فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب
الرقاب " فالمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله صلى الله عليه واله " وللامام من بعده صلوات الله عليه .
13 - في كتاب الخصال عن ابى عبدالله عليه السلام قال : سأل رجل ابى عليه السلام عن
حروب امير المؤمنين عليه السلام ، وكان السائل من محبنا ، فقال له ابى : ان الله تعالى
بعث محمدا بخمسة اسياف ثلاثة منها شاهرة لاتغمد إلى ان تضع الحرب اوزارها
حتى تطلع الشمس من مغربها ، إلى قوله : وسيف على مشركى العجم يعنى الترك و
الخزر ( 1 ) قال الله تعالى في سورة الذين كفروا : " فاذا لقيتم الذين كفروا
فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منابعد واما فداءا حتى تضع
الحرب اوزرها " يعنى المفاداة بينهم وبين اهل الاسلام ، فهؤلاء لايقبل منهم الاالقتل
اوالد خول في الاسلام ، ولايحل لنا نكاحهم ماداموا في دارالحرب .
14 - في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن بكربن صالح عن القاسم
بن بريد قال حدثنا ابوعمرو الزبيرى عن ابى عبدالله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول
فيه عليه السلام بعد ان قال الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه
عليها وفرقه فيها ، وفرض على اليدين ان لايبطش بهماالى ما حرم الله وان يبطش
بهما إلى ما امر الله عزوجل وفرض عليها من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله
والطهور للصلوة ، فقال : " ياايها الذين آمنوا اذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم
وايديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم إلى الكعبين " وقال : " فاذا لقيتم
الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد وامافداء
* ( هامش ) * ( 1 ) الخزر - بالخاء وبعدها الزاء المعجمتين ثم الراء المهملة : جيل من الناس
خزر العيون . ( * )
[ 29 ]
حتى تضع الحرب اوزارها " فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما ( 1 ) .
15 - في الكافى محمد بن يحيى عن احمدبن محمدعن محمدبن يحيى عن طلحة
بن زيد قال : سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول : كان ابى عليه السلام يقول : ان للحرب حكمين ،
اذاكانت الحرب قائمة لم تضع اوزارها ولم يثخن اهلها ، فكل اسيراخذ في تلك الحال


............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 5 من ص 29 سطر 5 الى ص 37 سطر 5

فان الامام فيه بالخيار ، ان شاء ضرب عنقه وان شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير
حسم وتركه يتشحظ في دمه حتى يموت ( 2 ) وهو قول الله عزوجل : " انما جزاء
الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا اوتقطع ايديهم
وارجلهم من خلاف اوينفوا من الارض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب
عظيم " الاترى ان المخير الذى خير الله الامام على شئ واحد وهوالكفر ( 3 ) وليس
هوعلى اشياء مختلفة فقلت لابى عبدالله عليه السلام : قول الله عزوجل : " اوينفوا من الارض "
قال : ذلك الطلب ان تطلبه الخيل حتى يهرب فان اخذته الخيل حكم عليه ببعض الاحكام
التى وصفت لك ، والحكم الآخر اذاوضعت الحرب اوزارها واثخن اهلها ، فكل
اسير اخذ في تلك الحال فكان في ايديهم فالامام فيه بالخيار ان شاء من عليهم فأرسلهم
وان شاء فاداهم انفسهم ، وان شاء استعبدهم فصاروا عبيدا .
16 - في روضة الكافى يحيى الحلبى عن ابى المستهل عن سليمان بن خالد
قال : سألنى ابوعبدالله عليه السلام فقال : اى شئ كنتم يوم خرجتم مع زيد ؟ فقلت : مؤمنين ،
قال : فما كان عدوكم ؟ قلت : كفارا ، قال فانى اجد في كتاب الله عزوجل : " ياايها -
الذين آمنوا اذالقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اثخنتموه فشدوا الوثاق فاما
منا بعد واما فداءا حتى تضع الحرب اوزارها " فابتدأتم أنتم بتخلية من اسرتم ، سبحان الله
ما استطعتم ان تسيروا بالعدل ساعة .
17 - في مجمع البيان والمروى عن ائمة الهدى عليهم السلام ان الاسارى
* ( هامش ) * ( 1 ) العلاج : المزاولة .
( 2 ) الجسم : الكلى بعد قطع العرق لئلا يسيل دمه ، والتشحظ : التمرغ في الدم
( 3 ) الكفر بمعنى الاهلاك بحيث لايرى اثره . ( * )
[ 30 ]
ضربان ضرب يؤخذون قبل انقضاء القتال والحرب قائمة فهؤلاء يكون الامام مخيرا بين
ان يقتلهم اويقطع ايديهم وارجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا ، ولايجوز المن
ولاالفداء والضرب الآخر الذين يؤخذون بعد ان وضعت الحرب اوزارها ، وانقضى
القتال ، فالامام مخير فيهم بين المن والفداء اما بالمال اوبالنفس وبين الاسترقاق و
ضرب الرقاب ، فان اسلموا في الحالين سقط جميع ذلك وكان حكمهم حكم المسلمين .
18 - " حتى تضع الحرب اوزارها " وقيل لايبقى دين غيرالاسلام ، والمعنى حتى
يضع حربكم وقتالكم اوزار المشركين وقبايح اعمالهم بان يسلموا ، فلا يبقى الا
الاسلام خير الاديان ، ولا تعبد الاوثان ، وهذا كما جاء في الحديث والجهاد ماض منذ بعثنى
الله إلى ان يقاتل آخر امتى الدجال .
19 - في نهج البلاغة وخذوا من اجسادكم فجودوا بها على انفسكم ولاتبخلوا
بهاعنها ، فقد قال الله سبحانه : ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم فلم يستنصركم
من ذل وله جنود السموات والارض وهو العزيز الحكيم ، وانما ارادان يبلوكم ايكم احسن
عملا وبادروا بأعمالكم تكونوامع جيران الله في داره رافق بهم رسله وأزارهم ملائكته و
اكرم أسماعهم عن ان تسمع حسيس نارأبدا وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا " ذلك
فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم " وفى كلامه عليه السلام غير هذا لكنا أخذنا
منه موضع الحاجة .
20 - في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ان
الجهاد باب فتحه لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منهم ونعمة ذخرها ، والجهاد
لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله
ثوب الذلة وشمله البلاء وفارق الرجا وضرب على قلبه بالاسهاب وديث بالصغار و
القماءة وسيم الخسف ومنع النصف ( 1 ) وازيل فيه الحق بتضييعه الجهاد ، وغضب الله
* ( هامش ) * ( 1 ) الاسهاب : ذهاب العقل . و " ديث بالصغار " اى ذلل بغير مديث اى مذلل . و
الصغار : الذل والضيم والقمادءة مصدر قمؤ الرجل : اى صارقمياء وهوالصغير الذليل . " وسيم
الخسف " من قوله تعالى : يسومونكم سوء العذاب . والخسف : الذل والمشقة والنصف
الانصاف . ( * )
[ 31 ]
بتركه نصرته ، وقد قال الله عزوجل في محكم كتابه : "
ان تنصروا الله ينصركم و
يثبت اقدامكم "
21 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنا جعفربن أحمد قال : حدثنا عبد
الكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن
أبى جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه واله بهذه الاية هكذا : " ذلك
بانهم كرهوا ماانزل الله في على " الا أنه كشط الاسم " فأحبط اعمالهم " . 22 - في مجمع البيان وقال أبوجعفر عليه السلام : كرهوا ما أنزل الله في حق
على عليه السلام .
23 - في تفسير على بن ابراهيم قال على بن ابراهيم رحمه الله : في قوله
عزوجل : أفلم يسيروافى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم اى أولم
ينظروا في أخبار الامم الماضية وقوله عزوجل : دمرالله عليهم اى أهلكهم وعذبهم
ثم قال : وللكافرين يعنى الذين كفروا وكرهوا ماأنزل الله في على أمثالها
اى لهم مثل ماكان للامم الماضية من العذاب والهلاك ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا
على امامة أميرالمؤمنين صلوات الله عليه فقال : ذلك بان الله مولى الذين
آمنواوأن الكافرين لامولى لهم .
24 - أفمن كان على بينة من ربه يعنى اميرالؤمنين عليه السلام كمن زين له سوء
عمله يعنى الذين غصبوه واتبعوا أهوائهم .
25 - في مجمع البيان " كمن زين له سوء عمله " وقيل : هم المنافقون وهو
المروى عن أبى جعفر عليه السلام .
26 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن بعض اصحابه رفعه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه واله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى ، وتجرى نهر
في اصل تلك الشجرة ينفجر منها الانهار الاربعة ، نهر من ماء غير آسن ، ونهر من
لبن لم يتغيرطعمه ، ونهر من خمرلذة للشاربين ، ونهر من عسل مصفى ، والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .