............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 4 من ص 1 سطر 1 الى ص 6 سطر 10
[ 1 ]
كتاب
تفسير نور الثقلين
الجزء الرابع
لمؤلفه
المحدث الجليل
العلامة الخبير الشيخ عبد على بن
جمعة العروسى الحويزى قدس سره
المتوفى سنة
1112
[ 2 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - في كتاب ثواب الاعمال
باسناده عن أبى الحسن عليه السلام قال : يا ابن عمار لا تدع
قرائة سورة ( تبارك
الذى نزل الفرقان على عبده ) فان من قرأها في كل ليلة لم يعذبه
ابدا ، ولم
يحاسبه وكان منزله في الفردوس الاعلى .
2 - في مجمع البيان أبى بن كعب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرء سورة
الفرقان بعث يوم القيامة
وهومؤمن ، ان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من
في القبور .
3 - في
كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه سأل
رسول الله صلى
الله عليه وآله فقال له : لم سمى الفرقان فرقانا ؟ قال : لانه متفرق الايات والسور
أنزلت في غير الالواح وغير الصحف والتوراة والانجيل والزبور أنزلت كلها جملة
في الالواح والورق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
قال مؤلف هذا
الكتاب عفى عنه : نقلنا عنهم عليهم السلام في اول آل عمران ما
فيه كفاية لمن
أراد الوقوف على الفرق بين القرآن والفرقان فمن اراده فليطلبه هناك
قال عز من
قائل : وخلق كل شئ فقدره تقديرا
4 - في عيون الاخبار باسناده إلى حمدان بن
سليمان قال : كتبت إلى
الرضا عليه السلام أساله عن أفعال العباد أمخلوقة أم
غيرمخلوقة ؟ فكتب عليه السلام : أفعال العباد
مقدرة في علم الله قبل خلق العباد
بألفى عام .
5 - وفيه في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام
وشرائع الدين
وأن افعال العباد مخلوقة لله تعالى ، خلق تقدير لا خلق تكوين ،
والله خالق كل شئ
ولا نقول بالجبر والتفويض .
[ 3 ]
6 - وفيه عن الرضا
عليه السلام باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ان الله عزوجل
قدر المقادير ودبر التدبير قبل ان يخلق آدم بالفى عام .
7 - في كتاب الخصال
مرفوع إلى على عليه السلام قال : الاعمال على ثلاثة أحوال
فرائض وفضائل ومعاصى
، اما الفرائض فبأمر الله وبرضاء الله وبقضاء الله وتقديره و
مشيته وعلمه عزوجل
. واما الفضائل فليس بأمر الله ولكن برضاء الله وبقضاء الله و
بمشية الله وبعلم
الله تعالى . واما المعاصى فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله و
بمشيته وبعلمه ثم يعاقب عليها .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : المعاصى
بقضاء الله معناه بنهى الله ، لان حكمة
الله تعالى فيها على عباده الانتهاء
عنها ومعنى قوله : بقدر الله اى يعلم بمبلغها وتقديرها
مقدارها ، ومعنى قوله :
وبمشيته فانه عزوجل شاء أن لا يمنع العاصى عن المعاصى الا
بالزجر والقول والنهى
، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدر ( انتهى ) .
8 - الاعمش عن جعفر بن
محمد عليهما السلام قال : هذه شرائع الدين إلى
ان قال عليه السلام : وأفعال
العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شئ
ولا نقول بالجبر
والتفويض .
9 - في اصول الكافى على بن محمد بن عبدالله عن أحمد بن أبى عبدالله
عن أبيه
عن محمد بن سليمان الديلمى عن على بن ابراهيم الهاشمى قال : سمعت أبا
الحسن
موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لا يكون شئ الا ما شاء الله وأراد
وقدر وقضى ، قلت
ما معنى شاء ؟ قال : ابتدأ الفعل ، قلت : ما معنى قدر ؟ قال :
تقدير الشئ من طوله و
عرضه ، قلت : ما معنى قضى ؟ قال : اذا قضى أمضاه فذلك
الذى لا مرد له .
10 - على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبدالرحمن عن
أبان عن
أبى بصير قال : قلت : لابى عبدالله عليه السلام : شاء وأراد وقدر وقضى
؟ قال : نعم قلت :
وأحب ؟ قال : لا ، قلت : وكيف شاء وأراد وقدر وقضى ولم يحب ؟
قال : هكذا
خرج الينا .
[ 4 ]
11 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال
: سئل العالم عليه السلام كيف علم
الله ؟ قال : علم وشاء وأراد وقضى وقدر وأمضى
فأمضى ما قضى وقضى ما قدر و
قدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت
الارادة ، وبارادته كان التقدير
وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الامضاء ،
والعلم متقدم المشية والمشية ثانية
والارادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء
بالامضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما
علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير
الاشياء ، فاذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم
في المعلوم قبل كونه ،
والمشية في المنشأ قبل عينه ، والارادة في المراد قبل قيامه
والتقدير لهذه
المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقتا بالامضاء هو المبرم من
المفعولات ،
ذوات الاجسام المدركات بالحواس ، من ذوى لون وريح ووزن وكيل
وما دب ودرج من انس
وجن وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله
تبارك وتعالى فيه البداء
مما لا عين له ، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، والله
يفعل ما يشاء
، فبالعلم علم الاشياء قبل كونها وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وانشئها
قبل
اظهارها ، وبالارادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر اقواتها و
عرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ، ودلهم عليها وبالامضاء شرح
عللها
وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم .
12 - في كتاب التوحيد عن ابى
عبدالله عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
لا حاجة به إلى شئ مما
خلق ، وخلقه جميعا يحتاجون اليه وانما خلق الاشياء من غير
حاجة ولا سبب اختراعا
وابتداعا .
13 - وباسناده إلى عبدالرحمن العزرمى باسناده رفعه إلى من قال :
سمعت
رسول الله صلى الله عليه واله يقول : قدر الله المقادير قبل أن يخلق
السموات والارضين بخمسين
ألف سنة .
14 - وباسناده إلى على بن موسى الرضا عن
أبيه عن آبائه عن على عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله :
ان الله عزوجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق
آدم بألفى عام .
[ 5
]
15 - وباسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال : أفعال
العباد مخلوقة
خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك ان الله تبارك وتعالى لم يزل
عالما بمقاديرها
قبل كونها .
16 - وباسناده إلى عبدالاعلى عن أبيعبد الله
عليه السلام حديث طويل في آخره قال عليه السلام :
الله خالق الاشياء لا من شئ
كان .
17 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى اسحق الليثى عن الباقر عليه
السلام حديث
طويل وفيه يقول عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما
قديما خلق الاشياء لا من شئ
ومن زعم ان الله عزوجل خلق الاشياء من شئ فقد كفر ،
لانه لو كان ذلك الشئ الذى
خلق منه الاشياء قديما معه في أزليته وهويته كان ذلك
( الشئ أنايا بل خلق عزوجل
الاشياء كلها لا من شئ .
18 - في اصول الكافى
خطبة لامير المؤمنين عليه السلام وفيها وكل صانع شئ فمن
شئ صنع ، والله لا من
شئ صنع ما خلق .
19 - في تفسير على بن ابراهيم حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد عن
يونس قال :
قال الرضا عليه السلام : تدرى ما التقدير ؟ قلت : لا قال : هو وضع
الحدود من الاجال والارزاق
والبقاء والفناء ، تدري ما القضاء ؟ قلت : لا قال :
هو اقامة العين والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
ثم حكى عزوجل ايضا
وقال الذين كفروا ان هذا يعنى القرآن الا افك افتراه
واعانه عليه قوم آخرون
قالوا : ان هذا الذى يقرأه رسول الله صلى الله عليه واله ويخبرنا به اما
يتعلمه
من اليهود ويكتبه من علماء النصارى ويكتب عن رجل يقال له : قسطه ينقله عنه
بالغداة والعشى ، فحكى سبحانه وتعالى قولهم فرد عليهم ، فقال جل ذكره : ( وقال
الذين
كفروا ان هذا الا افك افتراه ) إلى قوله ( بكرة واصيلا ) فرد الله عزوجل
عليهم فقال : قل لهم
يا محمد انزله الذى يعلم السر في السموات والارض انه كان
غفورا رحيما .
20 - وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله
عزوجل : ( افك افتراه )
[ 6 ]
قال : الافك الكذب ( واعانه عليه قوم آخرون )
يعنون أبا فهيكة وحبرا وعداسا وعابسا مولى
خويطب ، وقوله عزوجل : ( اساطير
الاولين اكتتبها ) فهو قول النضر بن الحارث بن
علقمة بن كلدة .
21 - في
كتاب الاحتجاج للطبرسى رحمه الله وعن أبى محمد الحسن العسكرى عليه السلام
قال :
قلت لابى على بن محمد عليهما السلام هل كان رسول الله صلى الله عليه واله يناظر
اليهود و
المشركين اذا عاتبوه ويحاجهم ؟ قال : مرارا كثيرة وذلك ان رسول الله
كان قاعدا
ذات يوم بفناء الكعبة فابتدأ عبدالله بن ابى امية المخزومى فقال : يا
محمد لقد ادعيت
دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا ، زعمت انك رسول رب العالمين وما
ينبغي لرب العالمين
وخالق الخلق اجمعين ان يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا ، تأكل
كما نأكل وتمشى
في الاسواق كما نمشى ، فقال رسول الله : اللهم انت السامع لكل
صوت والعالم بكل
............................................................................
-تفسير نور الثقلين مجلد: 4 من ص 6 سطر 11 الى ص 14 سطر 2
شئ ، تعلم ما
قاله عبادك فانزل الله عليه يا محمد وقالوا ما لهذا الرسول ياكل الطعام
إلى
قوله . مسحورا ثم قال الله تعالى : انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون
سبيلا ثم قال : تبارك الذى ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجرى من تحتها
الانهار
ويجعل لك قصورا فقال رسول الله صلى الله عليه واله : يا عبدالله اما ما
ذكرت من أنى آكل الطعام
كما تأكلون وزعمت انه لا يجوز لاجل هذه ان أكون لله
رسولا ، فانما الامر لله يفعل ما
يشاء ويحكم ما يريد ، وهو محمود وليس لى ولا
لاحد الاعتراض بلم وكيف ، ألا ترى ان
الله كيف أفقر بعضا وأغنى بعضا وأعز بعضا
وأذل بعضا وأصح بعضا وأسقم بعضا وشرف
بعضا ووضع بعضا ، وكلهم ممن يأكل الطعام ،
ثم ليس للفقراء ان يقولوا : لم أفقرتنا و
أغنيتهم ، ولا للوضعاء ان يقولوا : لم
وضعتنا وشرفتهم ولا للزمناء والضعفاء ان يقولوا لم ازمنتنا
واضعفتنا وصححتهم
ولا للاذلاء ان يقولوا لم اذللتنا وأعززتهم ، ولا لقباح الصور ان يقولوا :
لم
أقبحتنا وجملتهم ، بل ان قالوا ذلك كانوا على ربهم رادين وله في أحكامه منازعين و
به كافرين ، ولكن جوابه لهم : انا الملك الخافض الرافع المغنى المفقر المعز
المذل
المصحح المسقم ، وانتم العبيد ليس لكم الا التسليم لى والانقياد لحكمى ،
فان سلمتم
[ 7 ]
كنتم عبادا مؤمنين وان ابيتم كنتم بى كافرين وبعقوباتى من
الهالكين ، ثم قال رسول الله
صلى الله عليه واله : واما قولك ما أنت الا رجل
مسحور فكيف اكون كذلك وقد تعلمون انى في صحة
التمييز والعقل فوقكم ، فهل جربتم
مذ نشأت إلى ان استكملت أربعين سنة خزبة أو ذلة ،
او كذبة أو خيانة أو خطأ من
القول أو سفها من الرأى اتظنون ان رجلا يعتصم طول هذه المدة
بحول نفسه وقوتها
أو بحول الله وقوته ؟ وذلك ما قال الله : ( انظر كيف ضربوا لك الامثال
فضلوا
فلا يستطيعون سبيلا ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
22 - في تفسيرعلى
بن ابراهيم حدثنامحمد بن عبدالله عن أبيه عن محمد بن الحسين
عن ابن سنان عن
عمار بن مروان عن منخل بن جميل الرقى عن جابربن يزيد الجعفي
قال : قال
أبوجعفرعليه السلام نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه واله بهذه الاية هكذا :
( وقال
الظالمون لال محمد حقهم ان تتبعون الا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك
الامثال فضلوا
فلا يستطيعون سبيلا إلى ولاية على عليه السلام ) وعلى هوالسبيل .
حدثني محمد بن همام عن جعفربن محمد بن مالك قال : حدثنى محمد بن المثنى
عن
أبيه عن عثمان بن زيد عن جابر بن يزيد عن أبيجعفر عليه السلام بمثله .
23 - فى
ارشاد المفيد باسناده إلى الاصبغ بن نباته عن على عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه واله : ان لله تعالى قصرا من ياقوت أحمر لا يناله الا نحن
وشيعتنا وساير الناس منه
بريئون .