148- حدثنا الحسين بن سعيد قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد الله ع يقول أفطر رسول الله ع عشية الخميس في مسجد قبا فقال هل من شراب فأتاه أوس بن خولة الأنصاري بعس من لبن مخيضة بعسل فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال شرابان و يكتفي بأحدهما عن صاحبه لا أشربه و لا أحرمه و لكني أتواضع لله فإنه من تواضع لله رفعه الله و من تكبر خفضه الله و من اقتصد في معيشته رزقه الله و من بذر حرمه الله و من أكثر ذكر الله أحبه الله .
[56]
149- عبد الله بن سنان عن علي بن شجرة عن عمه بشير عن أبي جعفر ع قال مر النبي ص بسوداء تلتقط من الأرض سرقينا أو بعرا فقال المسلمون الطريق رسول الله ص فقالت السوداء الطريق واسع فقال رسول الله ص دعوها فإنها لجبارة .
150- الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ع قال لما كان يوم فتح مكة قام رسول الله ص في الناس خطيبا فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب إن الله تبارك و تعالى قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية و التفاخر ب آبائها و عشائرها أيها الناس إنكم من آدم و آدم من طين ألا و إن خيركم عند الله و أكرمكم عليه اليوم أتقاكم و أطوعكم له ألا و إن العربية ليست بأب والد و لكنها لسان ناطق فمن طعن بينكم و علم أنه يبلغه رضوان الله حسبه ألا و إن كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي تظل تحت قدمي إلى يوم القيامة .
[57]
151- النضر بن سويد عن الحسن بن موسى و الحسن بن رئاب عن زرارة قال سمعت أبا جعفر ع يقول أصل المرء دينه و حسبه خلقه و كرمه تقواه و إن الناس من آدم شرع سواء .
152- محمد بن سنان عن بسطام الزيات عن أبي عبد الله ع قال لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة قال لرسول الله ص أحدثك يا رسول الله دخلت على النجاشي يوما من الأيام و هو في غير مجلس الملك و في غير رياشه و في غير زيه فحييته بتحية الملك و قلت له يا أيها الملك ما لي أراك في غير مجلس الملك و في غير رياشه و في غير زيه فقال إنا نجد في الإنجيل من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله و نجد في الإنجيل أن ليس من الشكر لله شيء يعدله مثل التواضع و إنه ورد علي في ليلتي هذه إن ابن عمك محمد ص قد أظفره الله بمشركي أهل بدر فأحببت أن أشكر الله تعالى بما ترى .
[58]
153- محمد بن سنان عمن أخبره عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر ع يقول إن موسى بن عمران ع حبس عنه الوحي ثلاثين صباحا فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا فقال يا رب لم حبست عني وحيك و كلامك أ لذنب أذنبته فها أنا بين يديك فاقتص لنفسك رضاها و إن كنت حبست عني وحيك و كلامك لذنوب بني إسرائيل فعفوك القديم فأوحى الله إليه أن يا موسى أ تدري لم خصصتك بوحيي و كلامي من بين خلقي فقال لا أعلمه يا رب قال يا موسى إني اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أر في خلقي شيئا أشد تواضعا منك فمن ثم خصصتك بوحيي و كلامي من بين خلقي قال فكان موسى ع إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض و خده الأيسر بالأرض .
154- النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص لا أحب الشيخ الجاهل و لا الغني الظلوم و لا الفقير المختال .
155- فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن علي بن المغيرة عن أخ له قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قال رسول الله ص ما ذئبان جائعان في غنم قد فرقها راعيها أحدهما في أولها و الآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال و الشرف في دين المرء المسلم .
[59]
156- ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى قال ما رأيت أبا عبد الله ع يأكل متكئا ثم ذكر رسول الله ص فقال ما أكل متكئا حتى مات .
157- النضر بن سويد عن علي بن رئاب عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ع الناس يروون عن رسول الله ص أنه قال أشرفكم في الجاهلية أشرفكم في الإسلام فقال ع صدقوا و ليس حيث تذهبون كان أشرفهم في الجاهلية أسخاهم نفسا و أحسنهم خلقا و أحسنهم جوارا و أكفهم أذى فذلك الذي إذا أسلم لم يزده إسلامه إلا خيرا .
158- النضر بن سويد عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر ع قال إن علي بن الحسين ع رأى امرأة في بعض مشاهد مكة فأعجبته فخطبها إلى نفسه و تزوجها فكانت عنده و كان له صديق من الأنصار فاغتم لتزويجه بتلك المرأة فسأل عنها فأخبر أنها من آل ذي الجدين من بني شيبان في بيت على من قومها فأقبل على علي بن الحسين ع فقال جعلني الله فداك ما زال تزويجك هذه المرأة في نفسي و قلت تزوج علي بن الحسين امرأة مجهولة و يقوله الناس أيضا فلم أزل أسأل عنها حتى عرفتها و وجدتها في بيت قومها شيبانية فقال له علي بن الحسين ع قد كنت أحسبك أحسن رأيا بما أرى أن الله أتى بالإسلام فرفع به الخسيسة و أتم به الناقصة و كرم به من اللوم فلا لوم على المسلم إنما اللوم
[60]
الجاهلية .
159- النضر بن سويد عن حسين بن موسى عن زرارة عن أحدهما ع قال إن علي بن الحسين ع تزوج أم ولد عمه الحسن ع و زوج أمه مولاه فلما بلغ ذلك عبد الملك بن مروان كتب إليه يا علي بن الحسين كأنك لا تعرف موضعك من قومك و قدرك عند الناس تزوجت مولاة و زوجت مولاك بأمك فكتب إليه علي بن الحسين فهمت كتابك و لنا أسوة برسول الله ص فقد زوج زينب بنت عمه زيدا مولاه و تزوج مولاته صفية بنت حي بن أخطب .
160- الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع قالا إن أبا ذر عير رجلا على عهد النبي ص بأمه فقال يا ابن السوداء و كانت أمه سوداء فقال رسول الله ص تعيره بأمه
[61]
يا أبا ذر قال فلم يزل أبو ذر يمرغ وجهه بالتراب و رأسه حتى رضي رسول الله ص عنه .
161- بعض أصحابنا عن علي بن شجرة عن عمه بشير النبال عن أبي عبد الله ع قال قدم أعرابي على النبي ص فقال يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه قال فسابقه فسبقه الأعرابي فقال رسول الله ص إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها إن الجبال تطاولت لسفينة نوح ع و كان الجودي أشد تواضعا فحط الله بها على الجودي .
162- ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ع قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر .
[62]
163- ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع قال سمعته يقول إن في السماء ملكين موكلين بالعباد فمن تواضع لله رفعاه و من تكبر وضعاه .
164- ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة و حسين بن عثمان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع قال الكبر رداء الله فمن نازع الله رداءه أكبه الله في النار على وجهه .
165- ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ع و منصور عن الثمالي عن أبي جعفر ع قال كان علي بن الحسين ع يقول ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم و ما تجرعت جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها .
166- حدثنا الحسين بن سعيد قال حدثنا القاسم بن محمد عن علي عن
[63]
أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله ع يقول يجاء بعبد يوم القيامة قد صلى فيقول يا رب صليت ابتغاء وجهك فيقال له بل صليت ليقال ما أحسن صلاة اذهبوا به إلى النار و يجاء بعبد قد قاتل فيقول يا رب قاتلت ابتغاء وجهك فيقال له بل قاتلت فيقال ما أشجع فلانا اذهبوا به إلى النار و يجاء بعبد قد تعلم القرآن فيقول يا رب تعلمت القرآن ابتغاء وجهك فيقال له بل تعلمت ليقال ما أحسن صوت فلان اذهبوا به إلى النار و يجاء بعبد قد أنفق ماله فيقول يا رب أنفقت مالي ابتغاء وجهك فيقال له بل أنفقته ليقال ما أسخى فلانا اذهبوا به إلى النار .
167- عثمان بن عيسى عن علي بن سالم قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قال الله تبارك و تعالى أنا أغنى الأغنياء عن الشريك فمن أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله و لا أقبل إلا ما كان لي خالصا .
168- النضر بن سويد عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع قال إن عالما أتى عابدا فقال له كيف صلاتك فقال تسألني عن صلاتي و أنا أعبد الله منذ كذا و كذا فقال له كيف بكاؤك فقال إني لأبكي حتى تجري دموعي فقال له العالم فإن ضحكك و أنت تخاف الله أفضل من بكائك و أنت مدل على الله أن المدل بعمله لا يصعد من عمله شيء .
[64]
169- النضر عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال قال داود النبي ع لأعبدن الله اليوم عبادة و لأقرأ قراءة أحب لم أفعل مثلها قط فدخل محرابه ففعل فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب فقال له يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك و قراءتك فقال نعم فقال لا يعجبنك فإني أسبح الله في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة و إني لأكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فأطفو له على الماء ليأكلني و ما لي ذنب .
170- الحسن بن محمد عن أبي حمزة عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول إن داود النبي ص كان ذات يوم في محرابه إذ مرت به دودة حمراء صغيرة تدب حتى انتهت إلى موضع سجوده فنظر إليها داود و حدث في نفسه لم خلقت هذه الدودة فأوحى الله إليها تكلمي فقالت له يا داود هل سمعت حسي أو استبنت على صفا أثري فقال لها داود لا قالت فإن الله يسمع دبيبي و نفسي و حسي و يرى أثر مشيي فاخفض من صوتك .
171- النضر عن درست عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ع قال إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا
[65]
رجلا يدعو الله و يتضرع إليه فقال أحدهما للآخر أ ما ترى هذا الداعي فقال قد رأيته و لكن أمضي لما أمرني به ربي فقال و لكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي فعاد إلى الله تبارك و تعالى فقال يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك فقال امض لما أمرتك فإن ذلك الرجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط .
172- النضر عن محمد بن هاشم عن رجل عن أبي عبد الله ع قال إن قوما ممن آمن بموسى ع قالوا لو أتينا عسكر فرعون و كنا فيه و نلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا فلما توجه موسى و من معه هاربين ركبوا دوابهم و أسرعوا في السير ليوافوا موسى و من معه فيكونوا معهم فبعث الله ملائكة فضربت وجوه دوابهم فردتهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون .
173- محمد بن سنان عن يزيد بن خليفة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول من عمل لله كان ثوابه على الله و من عمل للناس كان ثوابه على الناس إن كل رياء شرك .
[66]
174- محمد بن أبي عمير عن فضالة عن جميل قال سألت أبا عبد الله ع عن قول الله تبارك و تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى فقال هو قول الإنسان صليت البارحة و صمت أمس و نحو هذا ثم قال ع إن قوما كانوا يصبحون فيقولون صلينا البارحة و صمنا أمس فقال علي ع لكني أنام الليل و النهار و لو أجد بينهما شيئا لنمته .
175- ابن أبي البلاد عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر ع قال كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود ع فأوحى الله تبارك و تعالى إليه لا يعجبك شيء من أمره فإنه مراء فمات الرجل فأتى داود فقيل له مات الرجل فقال ادفنوا صاحبكم قال فأنكرت ذلك بنو إسرائيل و قالوا كيف لم يحضره قال فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فلما صلوا عليه قام خمسون آخرون رجلا و شهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فأوحى الله عز و جل إلى داود ع ما منعك أن تشهد فلانا قال الذي أطلعتني عليه من أمره قال إن كان لكذلك ]ذلك كذلك [و لكن شهده قوم من الأحبار و الرهبان فشهدوا بي ما يعلمون إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه و غفرت له مع علمي فيه ]عليه [.
176- محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ع قال كتبت إليه
[67]
أسأله عن مسألة فكتب إلي أن الله يقول إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ إلى قوله سَبِيلًا ليسوا من عترة رسول الله و ليسوا من المؤمنين و ليسوا من المسلمين يظهرون الإيمان و يسرون الكفر و التكذيب لعنهم الله .
177- النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد الله ع في قوله تعالى وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قال هو العبد يعمل شيئا من الطاعات لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به فهذا الذي أشرك بعبادة ربه و قال ما من عبد أسر خيرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا و ما من عبد أسر شرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا .
178- محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع قال إن العبد ليذنب الذنب فيندم عليه ثم يعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك و لأن يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه .
[68]
179- محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن الثمالي عن أحدهما ع قال إن الله تبارك و تعالى يقول إن من عبادي من يسألني الشيء من طاعتي لأحبه فأصرف ذلك عنه لكي لا يعجبه عمله .
180- محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن الثمالي عن علي بن الحسين ع قال قال رسول الله ص ثلاث منجيات و ثلاث مهلكات قالوا يا رسول الله ما المنجيات قال خوف الله في السر كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الغنى و الفقر قالوا يا رسول الله فما المهلكات قال هوى متبع و شح مطاع و إعجاب المرء بنفسه .
181- النضر عن الحلبي عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير عن أبي جعفر ع في قوله تعالى فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قال فقال يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوا إلى غيره .
182- بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن محمد بن طلحة عن زرارة عن
[69]
أبي جعفر ع قال سمعته يقول أيما عبد كان له صورة حسنة مع موضع لا يشينه ثم تواضع لله كان من خالصة الله قال قلت ما موضع لا يشينه قال لا يكون ضرب فيه سفاح .
183- الحسن بن علي الخزاز ]الوشاء [عن أبي الحسن ع قال سمعته يقول إن أيوب النبي ع قال يا رب ما سألتك شيئا من الدنيا قط و داخلني ]و داخله [شيء فأقبلت إليه سحابة حتى نادته يا أيوب من وفقك لذلك قال أنت يا رب 184- محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة عن أبي خالد عن أبي عبد الله ع قال من أظهر للناس ما يحب الله و بارز الله بما يكرهه ]يكره [لقي الله و هو له ماقت .
185- حدثنا الحسين بن سعيد قال حدثنا النضر بن سويد عن ابن سنان عن حفص قال سمعت أبا عبد الله ع يقول ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله سبع ساعات من النهار فإن هو تاب لم يكتب عليه شيئا و إن لم يفعل
[70]
كتبت عليه سيئة فأتاه عباد البصري فقال له بلغنا أنك قلت ما من عبد يذنب ذنبا إلا أجله الله سبع ساعات من النهار فقال ليس هكذا قلت و لكني قلت ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله سبع ساعات من نهاره هكذا قلت .
186- فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد العجلي عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر ع إنه كان يقال إن من أحب عباد الله إلى الله المحسن التواب .
187- محمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن زرارة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول ما من عبد أذنب ذنبا إلا أجل من غده إلى الليل فإن استغفر الله لم يكتب عليه .
[71]
188- محمد بن أبي عمير عن سلمة صاحب السابري عن جابر عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص من تاب في سنة موته تاب الله عليه ثم قال و إن السنة لكثير من تاب في شهر موته تاب الله عليه ثم قال و إن الشهر لكثير من تاب في يوم موته تاب الله عليه ثم قال و إن يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال و إن الساعة لكثير من تاب و قد بلغت نفسه هاهنا و أشار بيده إلى حلقه تاب الله عليه .
189- محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال سمعت أبا جعفر ع يقول إذا بلغت النفس هذه لم يكن للعالم توبة و كان للجاهل توبة .
190- محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال من عمل سيئة أجل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ثلاث مرات لم يكتب له .
[72]
191- محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ع ما معنى قول الله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا قلت و أينا لم يعد فقال يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب .
192- عبد الله بن المغيرة عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ع قال إذا هم العبد بسيئة لم تكتب عليه و إذا هم بحسنة كتبت له .
193- محمد بن أبي عمير عن علي الأحمسي عمن ذكره عن أبي جعفر ع أنه قال و الله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به .
194- علي بن المغيرة عن ابن مسكان عن أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر ع يقول الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب عن رجل ظلت راحلته
[73]
في أرض قفراء و عليها طعامه و شرابه فبينما هو كذلك لا يدري ما يصنع و لا أين يتوجه حتى وضع رأسه لينام فأتاه آت فقال يا هذا هل لك في راحلتك قال نعم قال هو ذه .
195- صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة عن أبي عبد الله ع قال إن الله يحب المقر التواب قال و كان رسول الله ص يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب قلت يقول أستغفر الله و أتوب إليه قال كان يقول أتوب إلى الله .
196- القاسم بن محمد عن حبيب الخثعمي قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إنا لنذنب و ننسى ثم نتوب إلى الله متابا .
قال الحسين بن سعيد لا خلاف بين علمائنا في أنهم ع معصومون من كل قبيح مطلقا و أنهم ع يسمون ترك المندوب ذنبا و سيئة بالنسبة إلى كمالهم (ع).
[74]
197- بعض أصحابنا عن علي بن شجرة عن عيسى بن راشد عن أبي عبد الله ع قال سمعته يقول ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجل سبع ساعات فإن استغفر الله غفر له و إنه ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة فيستغفر الله فيغفر له و إن الكافر لينسى ذنبه لئلا يستغفر الله .
198- بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن رجل يقال له روزبه و كان من الزيدية عن أبي حمزة الثمالي قال قال لي أبو جعفر ع ما من عبد يعمل عملا لا يرضاه الله إلا ستره الله عليه أولا فإذا ثنى ستره الله عليه فإذا ثلث أهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس فعل كذا و كذا .
199- إبراهيم بن أبي البلاد قال قال أبو الحسن ع إني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة ثم قال لي خمسة آلاف كثير .
200- الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ع قال إن الله عز و جل أوحى إلى داود ع أن ائت عبدي دانيال فقل له إنك
[75]
عصيتني فغفرت لك و عصيتني فغفرت لك و عصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك فأتاه داود ع فقال يا دانيال إني رسول الله إليك و هو يقول لك إنك عصيتني فغفرت لك و عصيتني فغفرت لك و عصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك فقال له دانيال قد أبلغت يا نبي الله فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال يا رب إن داود نبيك أخبرني عنك أنني قد عصيتك فغفرت لي و عصيتك فغفرت لي و عصيتك فغفرت لي و أخبرني عنك أني إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي فو عزتك و جلالك لئن لم تعصمني لأعصينك ثم لأعصينك ثم لأعصينك .
201- ابن أبي عمير عن جميل عن بكير عن أحدهما ع قال إن آدم ع قال يا رب سلطت علي الشيطان و أجريته مني مجرى الدم فاجعل لي شيئا فقال يا آدم جعلت لك أن من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه سيئة و من هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة و إن هو عملها كتبت له عشرا قال يا رب زدني قال جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له قال يا رب زدني قال جعلت لهم التوبة أو قال بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه قال يا رب حسبي .
202- حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ع قال من قال ثلاثا سبحان ربي العظيم و بحمده أستغفر الله ربي و أتوب إليه قرعت العرش
[76]
كما تقرع السلسلة الطشت .
203- حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ع قال ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل خيرا ]حسنا [استزاد الله منه و حمد الله عليه و إن عمل شرا استغفر الله منه و تاب إليه .
204- حدثنا الحسين بن سعيد قال حدثنا فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان قال حدثني رجل عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر ع يقول ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله أو قطرة من دموع عين في سواد الليل من خشية الله و ما من قدم أحب إلى الله من خطوة إلى ذي رحم أو خطوة يتم بها زحفا في سبيل الله و ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ أو جرعة يرد بها العبد مصيبته .
205- فضالة عن أبان بن عثمان عن غيلان يرفعه إلى أبي جعفر ع يقول ما من عين اغرورقت في دموعها من خشية الله إلا حرمها على النار فإن سالت دموعها على خد صاحبها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة و ما من شيء إلا و له كيل إلا الدموع فإن القطرة منها تطفئ البحار من النار و لو أن رجلا بكى في أمة فقطرت منه دمعة لرحموا ببكائه .
[77]
206- محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن صالح بن رزين و غيره عن أبي عبد الله ع قال كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين عين غضت عن محارم الله أو عين سهرت في طاعة الله أو عين بكت في جوف الليل من خشية الله .
207- محمد بن أبي عمير عن رجل من أصحابه قال قال أبو عبد الله ع أوحى الله إلى موسى ع أن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال الزهد في الدنيا و الورع عن المعاصي و البكاء من خشيتي فقال موسى يا رب فما لمن صنع ذلك قال الله تعالى أما الزاهدون في الدنيا فأحكمهم في الجنة و أما المتورعون عن المعاصي فما أحاسبهم و أما الباكون من خشيتي ففي الرفيق الأعلى .
208- حدثنا الحسين بن سعيد قال حدثنا فضالة بن أيوب عن سعدان الواسطي عن عجلان أبي صالح قال قال أبو عبد الله ع يا أبا صالح إذا حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول أو كأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا لتعمل فانظر ما ذا تستأنف قال ثم قال عجبا لقوم حبس أولهم على آخرهم ثم نادى مناد فيهم
[78]
بالرحيل و هم يلعبون .
209- محمد بن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن داود الأبزاري عن أبي جعفر ع قال ينادي مناد كل يوم ابن آدم لد للموت و اجمع للفناء و ابن للخراب .
210- ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي عبيدة قال قلت لأبي جعفر ع جعلت فداك حدثني بما أنتفع به فقال يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا .
211- علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن أبي يزيد عن أبي شيبة الزهري عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص الموت الموت جاء الموت بما فيه جاء بالروح و الراحة و الكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم و جاء الموت بما فيه جاء بالشقوة و الندامة و الكرة الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم و قال ع إذا استحقت ولاية الشيطان و الشقاوة جاء الأمل بين العينين و ذهب الأجل وراء الظهر قال و قال سئل رسول الله ص أي المؤمنين أكيس قال أكثرهم ذكرا للموت و أشدهم له استعدادا .
[79]
212- حماد بن عيسى عن حسين بن المختار رفعه إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال لو لا السجود لله و مجالسة قوم يتلفظون طيب الكلام كما يتلفظ طيب التمر لتمنيت الموت .
213- النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عمن سمع أبا جعفر ع يقول لما حضر الحسن بن علي ع الوفاة بكى فقيل له يا ابن بنت رسول الله تبكي و مكانك من رسول الله ص مكانك الذي أنت به و قد قال فيك رسول الله ص ما قال و قد حججت عشرين حجة راكبا و عشرين حجة ماشيا و قد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل فقال ع إنما أبكي لخصلتين هول المطلع و فراق الأحبة .
214- ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال جاء جبرئيل ع إلى النبي ص فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارقه و اعمل ما شئت فإنك مجزي به و افعل ]و اعمل [
[80]
ما شئت فإنك ملاقيه قال ابن أبي عمير زاد فيه ابن سنان يا محمد شرف المؤمن صلاته بالليل و عزه كفه الأذى عن الناس .
215- محمد بن الحضرمي الحسين ]الحصين [عن محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن زيد ]يزيد [عن أبي عبد الله ع عن أبيه عن جده عن النبي ص قال مات داود النبي يوم السبت مفجوءا فأظلته الطير بأجنحتها و مات موسى كليم الله في التيه فصاح صائح من السماء مات موسى و أي نفس لا تموت .
216- فضالة عن أبي المغراء قال حدثني يعقوب الأحمر قال دخلت على أبي عبد الله ع أعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال إن الله عزى نبيه ص بنفسه فقال إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ و قال كُلُّ نَفْس ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثم أنشأ يحدث فقال إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز و جل فيقال له من بقي و هو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل فيقال قل لجبرئيل و ميكائيل فليموتا فيقول الملائكة عند ذلك يا رب رسولاك و أميناك فيقول إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح أن تموت ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز و جل فيقال له من بقي و هو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلا
[81]
ملك الموت و حملة العرش فيقال له قل لحملة العرش فليموتوا ثم يجيء ملك الموت لا يرفع طرفه فيقال له من بقي فيقول يا رب لم يبق غير ملك الموت فيقول له مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الأرض بشماله و السماوات بيمينه فيهزهن هزا مرات ثم يقول أين الذين كانوا يدعون معي شركاء أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر .
217- فضالة عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله ع عن أبيه ع قال قال علي ع ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله و قال علي ع ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل و كان يقول لو رأى العبد أجله و سرعته إليه لأبغض الأمل و طلب الدنيا .
218- فضالة عن إسماعيل عن أبي عبد الله ع قال كان عيسى ابن مريم ع يقول هول لا تدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك .