4-  باب التمحيص بالحزن و الهم

53-  عن الأحمسي عن أبي عبد الله ع قال لا تزال الغموم و الهموم بالمؤمن حتى لا تدع له ذنبا

54-  عن أبي عبد الله ع قال لا يمضي على المؤمن أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه يذكره ربه

55-  عن رفاعة عن أبي جعفر ع قال قرأت في كتاب علي ع أن المؤمن يمسي حزينا و يصبح حزينا و لا يصلح له إلا ذلك

56-  عن الحكم قال قال أبو عبد الله ع إن العبد إذا كثرت ذنوبه و لم يكن عنده من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها

57-  عن الحارث بن عمر قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن العبد المؤمن ليهم في الدنيا حتى يخرج منها و لا ذنب له

 

5-  باب التمحيص بذهاب المال و مدح الفقر و أن الله اختار الآخرة للمؤمنين

58-  عن المفضل قال قال أبو عبد الله ع كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته

59-  عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد الله ع إن الرب ليلي حساب المؤمن فيقول تعرف هذا الحساب فيقول لا يا رب فيقول دعوتني في ليلة كذا و كذا في ساعة كذا و كذا فذخرتها  ]ادخرتها  [لك قال فما ترى من عطية ثواب الله يقول يا رب ليت أنك لم تكن عجلت لي شيئا و ادخرته لي

60-  عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله ع أكرم ما يكون العبد إلى الله أن يطلب درهما فلا يقدر عليه قال عبد الله بن سنان قال أبو عبد الله ع هذا الكلام و عندي مائة ألف و أنا اليوم ما أملك درهما

61-  عن عباد بن صهيب قال سمعت جعفر بن محمد ع يقول قال الله تعالى لو لا أنني أستحي من عبدي المؤمن ما تركت له خرقة يتوارى بها لأن العبد إذا تكامل الإيمان ابتليته في قوته فإن جزع رددت عليه قوته و إن صبر باهيت به ملائكتي فذاك الذي تشير إليه

الملائكة بالأصابع

62-  عن أمير المؤمنين ع قال وكل الله الرزق بالحمق و وكل الله الحرمان بالعقل و وكل الله البلاء بالصبر

63-  عن محمد بن سليمان قال قال أبو عبد الله ع من استذل مؤمنا لقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة على رءوس الخلائق لا محالة

64-  عن ابن مسلم عن أبي عبد الله ع قال المصائب منح من الله و الفقر عند الله مثل الشهادة و لا يعطيه من عباده إلا من أحب

65-  عن علي بن عفان عن أبي عبد الله ع قال إن الله ليتعذر إلى عبده المؤمن المحتاج كان في الدنيا كما يتعذر الأخ إلى أخيه فيقول لا و عزتي ما أفقرتك لهوان بك علي فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا فيقول ما يضرني ما منعتني عما  ]مع ما  [عوضتني

66-  عن محمد بن خالد البرقي عن أبي عبد الله ع قال و الله ما اعتذر الله إلى ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا قيل له و كيف يعتذر لهم قال ينادي مناد أين فقراء المؤمنين فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول و عزتي و جلالي و آلائي و ارتفاع

مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي و لكن ذخرته لكم لهذا اليوم أ ما ترى قوله ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا قوموا اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه عني بالجنة

67-  و عن أبي عبد الله ع قال لمصاص  ]لمصاحبي  [شيعتنا غربوا أو شرقوا لن ترزقوا إلا القوت

68-  عن أبي الحسن الأول ع قال كان رسول الله ص يقول لا تستخفوا بفقراء شيعة علي و عترته من بعده فإن الرجل منهم ليشفع لمثل ربيعة و مضر

69-  عن مبارك قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قال الله إني لم أغن الغني لكرامة به علي و لم أفقر الفقير لهوان به علي و هو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء و لو لا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة

70-  عن أبي جرير عن أبي جعفر ع قال الفقير هدية الله إلى الغني فإن قضى حاجته فقد قبل هدية الله و إن لم يقض حاجته فقد رد هدية الله جل و عز عليه

71-  عن صفوان قال ذكر عند أبي عبد الله ع ضعفاء أصحابنا و محاويجهم فقال إني لأحب نفعهم و أحب من نفعهم

72-  عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال إن العبد المؤمن الفقير ليقول يا رب ارزقني حتى أفعل كذا و كذا من البر و وجوه الخير فإذا علم الله ذلك منه كتب له من الأجر مثل ما يكتبه لو عمله أن الله واسع كريم

73-  و عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص يقول الله لو لا عبدي المؤمن لعصبت رأس الكافر بعصابة من جوهر

74-  عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قال الله تعالى لو لا أن يجد عبدي المؤمن في نفسه لعصبت المنافق عصابة لا يجد ألما حتى يموت

75-  و عن أمير المؤمنين ع قال من ضيق عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك حسن نظر من الله له فقد ضيع مأمولا و من وسع عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك استدراج من الله فقد أمن مخوفا

76-  و عن علي ع قال قال رسول الله ص الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و أما المؤمن فيروع فيها و أما الكافر فمتع منها

77-  عن محمد بن عجلان قال كنت عند أبي عبد الله ع فشكا إليه رجل الحاجة فقال اصبر إن الله سيجعل لك فرجا ثم سكت ساعة ثم أقبل على الرجل فقال أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو قال أصلحك الله فيه أصحابه بأسوإ حال فقال إنما أنت في سجن تريد أن تكون في سعة أ ما علمت أن الدنيا سجن المؤمن

78-  عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر ع يقول إنا لا نحب المال و أن لا نؤتى منه خير لنا إن عليا أمير المؤمنين ع كان يقول أنا يعسوب الدين و أمير المؤمنين و إن كثرة المال عدو للمؤمنين و يعسوب المنافقين

79-  عن عبد الله بن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن رجلا من الأنصار أهدى إلى رسول الله ص صاعا من رطب فقال رسول الله ص للخادم التي جاءت به ادخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به فدخلت ثم خرجت إليه فقالت ما أصبت قصعة ولا طبقا فكنس رسول الله ص بثوبه مكانا من الأرض ثم قال لها ضعيه هاهنا على الحضيض ثم قال و الذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال جناح بعوضة ما أعطى كافرا و لا منافقا منها شيئا

80-  عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله ع الفقر أزين على المؤمن من العذار على خد الفرس و إن آخر الأنبياء دخولا إلى الجنة سليمان و ذلك لما أعطي من الدنيا

81-  عن جابر عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص يقول الله عز و جل يا دنيا تمرري على عبدي المؤمن بأنواع البلاء و ضيقي عليه في معيشته و لا تحلولي  ]تحولي  [فيركن إليك

82-  عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله ع مياسير شيعتنا أمناء على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله

83-  عن ابن أبي العلاء عن أبي عبد الله ع قال لو لا كثرة إلحاح المؤمن في الرزق لضيق عليه من الرزق أكثر مما هو فيه

84-  عن المفضل قال قال أبو عبد الله ع لو لا إلحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم عليها إلى ما هو أضيق

85-  و عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص الفقر خير للمؤمن من الغنى إلا من حمل كلا و أعطى في نائبة قال و قال رسول الله ص ما أحد يوم القيامة غني و لا فقير إلا يود أنه لم يؤت من هذه الدنيا إلا القوت

86-  عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ع قال ما سد الله على مؤمن باب رزق إلا فتح الله خيرا منه قال ابن أبي عمير ليس يعني

بخير منه أكثر منه و لكن يعني إن كان أقل فهو خير له

87-  عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ع قال ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفا و هو يريد به خيرا و قال ما جمع رجل قط عشرة آلاف من حل و قد جمعها الله لأقوام إذا أعطوا القريب و رزقوا العمل الصالح و قد جمع الله لقوم الدنيا و الآخرة

88-  عن المفضل عن أبي عبد الله ع قال المال أربعة آلاف و اثنا عشر ألف كنز و لم يجتمع عشرون ألفا من حلال و صاحب الثلاثين ألفا هالك و ليس من شيعتنا من يملك مائة ألف

89-  و عن أبي عبد الله ع قال من حقر مؤمنا مسكينا لم يزل الله له حاقرا ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه

90-  عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله ع يقول من أعطي في هذه الدنيا شيئا كثيرا ثم دخل الجنة كان أقل لحظة فيها

91-  عن أبي جميلة عن أبي جعفر ع قال إن العبد ليكرم على الله حتى أنه لو سأله الجنة أعطاه إياها و لم ينقصه ذلك شيئا و لو سأله شبرا من الأرض حرمه و إن العبد ليهون على الله حتى أنه لو سأله الدنيا و ما فيها أعطاه إياها و لم ينقصه ذلك و لو سأله من الجنة شبرا حرمه و إن الله يتعهد المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية و يحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض

92-  عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال إن الله ليعطي الدنيا من يحب و يبغض و لا يعطي الآخرة إلا من يحب و إن المؤمن ليسأل ربه موضع سوط في الدنيا فلا يعطيه و يسأله الآخرة فيعطيه ما شاء و يعطي الكافر في الدنيا قبل أن يسأله ما شاء و يسأل موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه شيئا

93-  عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ع قال إن الله يعطي المال البار و الفاجر و لا يعطي الإيمان إلا من أحب

94-  عن مالك بن أعين قال سمعت أبا جعفر ع يقول يا مالك إن الله يعطي الدنيا من يحب و يبغض و لا يعطي دينه إلا من يحب

95-  عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ع قال إن هذه الدنيا يعطاها البر و الفاجر و إن هذا الدين لا يعطيه الله إلا خاصته

96-  عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع قال إن الفقر مخزون عند الله لا يبتلي به إلا من أحب من المؤمنين ثم قال إن الله يعطي الدنيا من أحب و من أبغض و لا يعطي دينه إلا من أحب

 

6-  باب وجوب الأرزاق و الإجمال في الطلب

97-  عن عبد الله بن سنان عن جعفر بن محمد ع قال ما سد الله على مؤمن رزقا يأتيه من وجه إلا فتح له من وجه آخر فأتاه و إن لم يكن له في حساب

98-  عن جابر قال قال الحسن بن علي ع لرجل يا هذا لا تجاهد الطلب جهاد العدو و لا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن إنشاء الفضل من السنة و الإجمال في الطلب من العفة و ليست العفة بدافعة رزقا و لا الحرص بجالب فضلا فإن الرزق مقسوم و استعمال الحرص استعمال الم آثم

99-  عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع أنه قال إن من صحة يقين المرء المسلم ألا يرضي الناس بسخط الله و لا يحمدهم على ما رزق الله و لا يلومهم على ما لم يؤته الله فإن رزق الله لا يسوقه حرص حريص و لا يرده كره كاره و لو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر

من الموت لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت

100-  عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص في حجة الوداع ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته قد قسم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسمها حراما فمن اتقى الله عز و جل و صبر آتاه الله برزقه  ]من  [حله و من هتك حجاب الستر و عجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة

101-  عن سهل بن زياد رفعه قال قال أمير المؤمنين ع كم من متعب نفسه مقتر عليه و مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير

102-  عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن الله وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس

ينال ما فيها بعمل و لا حيلة

103-  عن أبي عبد الله ع قال لو كان العبد في جحر لأتاه رزقه فأجملوا في الطلب

104-  عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ع قال أبى الله أن يجعل أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون

105-  عن علي بن السندي قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون و ذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه

106-  عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك و ما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك و من انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه و من رضي بما رزقه الله قرت عينه

107-  عن ابن فضال رفعه عن أبي عبد الله ع قال ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع و دون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها و أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف و تكتسب ما لا بد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم

 

7-  باب حسن اختيار الله للمؤمنين و نظره لهم و إن كانوا كارهين

108-  عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ع قال أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن إني إنما أبتليه لما هو خير له و أزوي عنه لما هو خير له و أعطيه لما هو خير له و أنا أعلم بما يصلح عليه حال عبدي المؤمن فليرض بقضائي و ليشكر نعمائي و ليصبر على بلائي أكتبه في الصديقين إذا عمل برضائي و أطاع لأمري

109-  عن أبي الحسن ع قال المؤمن بعرض كل خير لو قطع أنملة أنملة كان خيرا له و لو ولي شرقها و غربها كان خيرا له

110-  عن عيسى بن أبي منصور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن الله يذود المؤمن عما يشتهيه كما يذود أحدكم الغريب عن إبله ليس منها

111-  عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ع قال إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه و تعهده بالبلاء كما يتعهد المريض أهله بالطرف و وكل به ملكين فقال لهما أسقما بدنه و ضيقا معيشته و عوقا عليه مطلبه حتى يدعوني فإني أحب صوته فإذا دعا قال اكتبا لعبدي ثواب ما سألني فضاعفاه له حتى يأتيني و ما عندي خير له و إذا أبغض عبدا وكل به ملكين فقال أصحا بدنه و وسعا عليه في رزقه و سهلا له مطلبه و أنسياه ذكري فإني أبغض صوته حتى يأتيني و ما عندي شيء له

112-  عن الفضيل عن أبي عبد الله ع أنه قال في مرضة له لم يبق منه إلا رأسه يا فضيل إنني كثيرا ما أقول ما على من عرفه الله هذا الأمر لو كان على قلة الجبل حتى يأتيه الموت يا فضيل بن يسار إن الناس أخذوا يمينا و شمالا و إنا و شيعتنا هدينا الصراط المستقيم يا فضيل إن المؤمن لو أصبح له ملك ما بين المشرق و المغرب كان ذلك خيرا له و لو أصبح و قد قطعت أعضاؤه كان ذلك خيرا له إن الله عز و جل لا يصنع بالمؤمن إلا ما هو خير له يا فضيل بن يسار لو عدل الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى عدوه منها شربة ماء يا فضيل إنه من يكن همه هما واحدا كفاه الله ما أهمه و من كان همه في كل واد لم يبال الله بأي واد هلك

113-  عن جابر عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص إن العبد المؤمن ليطلب الإمارة و التجارة حتى إذا أشرف من ذلك على ما كان يهوى بعث الله ملكا و قال له عق عبدي و صده عن أمر لو استمكن منه أدخله النار فيقبل الملك فيصده بلطف الله فيصبح و هو يقول لقد دهيت و من دهاني فعل الله به و قال ما يدري أن الله الناظر له في ذلك و لو ظفر به أدخله النار

114-  عن سعيد بن الحسن قال قال أبو جعفر ع ما أبالي أصبحت فقيرا أو مريضا أو غنيا لأن الله يقول لا أفعل بالمؤمن إلا ما هو خير له

115-  عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص قال الله عز و جل إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى و السعة و الصحة في البدن فأبلوهم بالغنى و السعة و صحة البدن فيصلح لهم عليه أمور دينهم و إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح أمر دينهم إلا بالفاقة و المسكنة و السقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة و المسكنة و السقم فيصلح لهم عليه أمر دينهم قال و قال الله تعالى و أنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي و إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده و لذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة و الليلتين نظرا مني له و إبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم و هو ماقت لنفسه زار عليها و لو أخلي بينه و بين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله و رضاه عن نفسه عند حد التقصير حتى يظن أنه فاق العابدين و جاز في عبادته حد

التقصير فيتباعد مني عند ذلك و هو يظن أنه يتقرب إلي فلا يتكل العاملون  ]المؤمنون  [على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي و النعيم في جناني و لكن برحمتي فليثقوا و لفضلي فليرجوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تداركهم و مني يبلغهم رضواني و مغفرتي تلبسهم عفوي فإني أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت

116-  عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص عجبا للمؤمن لا يقضي الله قضاء إلا كان خيرا له سره أو ساءه و إن ابتلاه كان كفارة لذنبه و إن أعطاه و أكرمه كان قد حباه

117-  عن أبي عبد الله ع قال كم من نعمة لله على عبده في غير أمله و كم من مؤمل أملا الخيار في غيره و كم من ساع في حتفه و هو مبطئ عن حظه

118-  عن زرارة قال سمعت أبا جعفر ع يقول في قضاء الله كل خير للمؤمن

119-  عن ظريف عن أبي عبد الله ع قال إن العبد الولي لله يدعو في الأمر ينوبه فيقول الله للملك الموكل بذلك الأمر اقض حاجة عبدي و لا تعجلها فإني أشتهي أن أسمع صوته و دعاءه و إن العبد المخالف ليدعو في الأمر يريده فيقول الله للملك الموكل بذلك الأمر اقض حاجته و عجلها فإني أبغض أن أسمع نداءه و صوته قال فيقول الناس ما أعطي هذا حاجته و حرم هذا إلا لكرامة هذا على الله و هوان هذا عليه

120-  عن أبي عبد الله ع قال إن العبد المؤمن ليكون له عند الله الدرجة لا يبلغها بعمله فيبتليه الله في جسده أو يصاب بماله أو يصاب في ولده فإن هو صبر بلغه الله إياها