المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم و به ثقتي الحمد لله المتفرد بآلائه المتفضل بنعمائه العدل في قضائه الذي محص بالاختبار عن أوليائه وأملى بالاستدراج لأعدائه و جعل امتحانه لمن عرفه أدبا و لمن أنكره غضبا. وصلى الله على ساداتنا و أئمتنا محمد نبيه و صفيه و آله المصطفين الأخيار المعصومين الأبرار و سلم عليهم تسليما. و لما رأيت ما شملني و العصابة المهدية من الاختبار والإواء والتمحيص و الابتلاء في باب معيشتها و تصرف أحوال الدنيا بها و الامتحان رفعا من الله الكريم بها و حسن نظر منه لها. و كرهت أن يخرج ذلك دين من لم يعرف موقع الفضل و العدل فيه و المنة عليه به و يقدح في اعتقاد من لم يتصل به ما اتصل بي. و علمت بغمز ما قاله النبي و الوصي و الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين في هذا المعنى و ما ذكروه من أحوال شيعتهم و مسارعة البلاء إليهم تمحيصا عنهم و كفارات لذنوبهم و ما بشروهم به من حميد العواقب فيه و نبهوا عليه من تفضل الله عليهم بذلك منا منه و رحمة عملت هذا الكتاب و ترجمته كتاب التمحيص و اشتققت ترجمته من معناه و ذكرت فيه وجوه الاختبار من الله جل ثناؤه لعباده المؤمنين و تمحيصه عن أوليائه الموحدين. و أضفت إليه ما جانسه و ضممت إليه ما شاكله من الصبر و الرضا و الزهد فيما يفنى لتكمل الفائدة و يعم النفع فيكون ذلك درسا لعالمينا و فائدة لمتعلمينا و مقويا يقين من ضعف يقينه منا و مسليا عن حطام الدنيا و مبشرا بسرور الأخرى و كاشفا عمن اتصل غمه و ملكه همه ليرجع إلى ربه و يثق بوعد إمامه فيكمل الله أجره و يجزل ذخره. فمن نظر فيه من إخواننا كثرهم الله و حرسهم و رأى فيه خللا أصلحه أو نقصا تممه متوخيا بذلك جزيل الثواب في وقت الإياب إن شاء الله و به الثقة و عليه توكلت و هو حسبي و نعم الوكيل

 

1-  باب سرعة البلاء إلى المؤمن  [المؤمنين  ]

1-  حدثني أبو علي محمد بن همام قال حدثني عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد و عبد الله ابنا محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب و كرام عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال كان علي ع يقول إن البلاء أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي

2-  عن كثير عن أبي عبد الله ع قال الجوع و الخوف أسرع إلى شيعتنا من ركض البراذين

3-  عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال لو أن مؤمنا على لوح لقيض الله له منافقا يؤذيه

4-  عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد الله ع ما كان و لا يكون و ليس بكائن مؤمن إلا و له جار يؤذيه و لو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لابتعث الله من يؤذيه

5-  عن أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر ع يا زياد إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية و يحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض

6-  عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ع قال نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها و إن عظيم الأجر مع عظيم البلاء و ما أحب الله قوما إلا ابتلاهم

7-  عن يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد الله ع يقول ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما قلت ملعون قال ملعون قلت ملعون قال ملعون فلما رآني قد عظم ذلك علي قال يا يونس إن من البلية الخدشة و اللطمة و العثرة و النكبة و الهفوة و انقطاع الشسع و اختلاج العين و أشباه ذلك إن المؤمن أكرم على الله من أن يمر عليه أربعون يوما لا يمحصه فيها من ذنوبه و لو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه و الله إن أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغتم بذلك ثم يعيد وزنها فيجدها سواء فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه

8-  عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى ع قال المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه

9-  عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ع قال سمعته يقول إن الله جعل المؤمنين في دار الدنيا غرضا لعدوهم

10-  عن أبي حمزة الثمالي قال قال أبو عبد الله ع يا أبا حمزة ما كان و لن يكون مؤمن إلا و له بلايا أربع إما أن يكون جار يؤذيه أو منافق يقفو أثره أو مخالف يرى قتاله جهارا أو من  ]مؤمن  [يحسده ثم قال أما إنه أشد الأربعة عليه لأنه يقول فيصدق عليه و يقال هذا رجل من إخوانه فما بقاء  ]ممانعا  [المؤمن بعد هذا  ]هذه  [

11-  عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله ع لا يبقى المؤمن أربعين صباحا لا يتعهده الرب بوجع في جسده أو ذهاب مال أو مصيبة يأجره الله عليها

12-  عن ذريح قال سمعت أبا عبد الله ع يقول كان علي بن الحسين ع يقول ما أحب للمؤمن معافا في الدنيا و في نفسه و ماله و لا يصاب بشيء من المصائب

13-  عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ع قال لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر لتمنى أن يقرض بالمقاريض

14-  عن عبد الله بن المبارك قال سمعت جعفر بن محمد ع يقول إذا أضيف البلاء إلى البلاء كان من البلاء عافية

15-  عن أبي عبد الله ع قال إن أصابكم تمحيص فاصبروا فإن الله يبتلي المؤمنين و لم يزل إخوانكم قليلا إلا و إن أقل أهل المحشر المؤمنون

16-  عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله ع يقول ما من مؤمن إلا و هو يذكر البلاء يصيبه في كل أربعين يوما أو بشيء من ماله و ولده ليأجره الله عليه أو بهم لا يدري من أين هو

17-  عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ثم قال و يقول الله جل جلاله و عزتي و جلالي و عظمتي و بهائي إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته و إني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له

18-  عن أبي سيار رواه عن أبي جعفر ع قال إذا ابتلي المؤمن كان كفارة له لما مضى من ذنوبه و يستغيث فيما بقي

19-  عن ابن مسكان عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول من عرض بنفسه أعان عليها و من ابتلي و هو مار مقر لم يحدث حدثا و لم يجرم جرما كان تمحيصا له في الدنيا و أثابه الله تعالى في الآخرة أحسن ثواب

20-  عن الحسن بن محبوب عن زيد عن أبي عبد الله ع قال إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء و إذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضي فله عند الله الرضا و من سخط فله السخط

21-  عن  ]قال  [يونس عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص من أكل ما يشتهي و لبس ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أو يترك

22-  عن جابر أن النبي ص قال مثل المؤمن مثل السنبلة تخر مرة و تستقيم أخرى و مثل الكافر مثل الأرزة لا يزال مستقيما

23-  قيل عن أبي سعيد الخدري أنه وضع يده على رسول الله ص و عليه حمى فوجدها من فوق اللحاف فقال ما أشدها عليك يا رسول الله قال أنا كذلك يشتد علينا البلاء و يضعف لنا الأجر قال يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء قال ثم من قال ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة إن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله و إن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء

24-  عن عمار بن مروان عن بعض ولد أبي عبد الله ع أنه قال لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة و الرخاء مصيبة

25-  عن سدير عن أبي جعفر ع قال إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا و ثجه به عليه ثجا فإذا دعاه قال لبيك عبدي لبيك لئن عجلت ما سألت إني على ذلك لقادر و لئن أخرت فما ادخرت لك عندي خير لك

26-  عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال إن لله عبادا في الأرض من خالص عباده ليس ينزل من السماء تحفة للدنيا إلا صرفها عنهم إلى غيرهم و لا ينزل من السماء بلاء للآخرة إلا صرفه إليهم و هم شيعة علي و أهل بيته

27-  عن محمد بن عجلان قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن لله في خلقه عبادا ما من بلية تنزل من السماء و لا تقتير من رزق إلا صرفه إليهم و لا عافية و لا سعة في رزق إلا صرفه عنهم  ]و  [لو أن نور أحدهم قسم بين أهل الأرض جميعا لاكتفوا به

28-  و عن زرارة عن أبي عبد الله ع قال ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث و ربما اجتمعت الثلاث عليه إما أن يكون معه في الدار من يغلق عليه الباب يؤذيه أو جار يؤذيه أو شيء في طريقه و حوائجه يؤذيه و لو أن مؤمنا على قلة جبل ليبعث الله عليه شيطانا و

يجعل له من إيمانه أنسا لا يستوحش إلى أحد

29-  و عن أبي عبد الله ع قال ساعات المؤمن ساعات كفارات

30-  عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

2-  باب تعجيل التمحيص عن المؤمن  [المؤمنين  ]

31-  عن معاوية بن عمار قال دخلت على أبي عبد الله ع و قد كانت الريح حملت العمامة عن رأسي في البدو فقال يا معاوية فقلت لبيك جعلت فداك يا ابن رسول الله قال حملت الريح العمامة عن رأسك قلت نعم قال هذا جزاء من أطعم الأعراب

32-  عن عبد الله بن سنان قال سمعت معتبا يحدث أن إسماعيل بن أبي عبد الله ع حم حمى شديدة فأعلموا أبا عبد الله بحماه فقال لي ائته فأسأله أي شيء عملت اليوم من سوء فعجل الله عليك العقوبة قال فأتيته فإذا هو موعوك فسألته عما عمل فسكت و قيل لي إنه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على دراعة الباب فعقر وجهها فأتيت أبا عبد الله ع فأخبرته بما قالوا فقال الحمد لله إنا أهل بيت يعجل الله لأولادنا العقوبة في الدنيا ثم دعا بالجارية فقال اجعلي إسماعيل في حل مما ضربك فقالت هو في حل فوهب لها أبو عبد الله ع شيئا ثم قال لي اذهب فانظر ما حاله قال فأتيته و قد تركته الحمى

33-  عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال قال أمير المؤمنين ع توقوا الذنوب فما من بلية و لا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش و النكبة و المصيبة فإن الله تعالى يقول وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِير

34-  عن أمير المؤمنين ع قال ما من شيعتنا أحد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه إما في مال أو ولد وإما في نفسه حتى يلقى الله مخبتا و ما له من ذنب و إنه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشدد عليه عند موته فيمحص ذنوبه

35-  عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ع قال إن الله إذا كان من أمره أن يكرم عبدا و له ذنب ابتلاه بالسقم فإن لم يفعل ذلك ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل ذلك شدد عليه الموت ليكافئه بذلك الذنب و إذا كان من أمره أن يهين عبدا و له عنده حسنة صحح بدنه فإن لم يفعل ذلك به وسع له في معاشه فإن هو لم يفعل هون عليه الموت ليكافئه بتلك الحسنة

36-  عن منصور بن معاوية عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص قال الله تعالى ما من عبد لله أريد أن أدخله الجنة إلا ابتليته في جسده فإن كان ذلك كفارة لذنوبه و إلا سلطت عليه سلطانا فإن كان ذلك كفارة لذنوبه و إلا ضيقت عليه في رزقه فإن كان ذلك كفارة لذنوبه و إلا شددت عليه عند الموت حتى يأتيني و لا ذنب له ثم أدخله الجنة و ما من عبد أريد أن أدخله النار إلا صححت له جسمه فإن كان ذلك تمام طلبته عندي و إلا آمنت خوفه من سلطانه فإذا كان ذلك تمام طلبته و إلا وسعت عليه رزقه فإن كان ذلك تمام طلبته عندي و إلا يسرت عليه عند الموت حتى يأتيني و لا حسنة له ثم أدخله النار

37-  عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله ع يقول قال الله تعالى إن العبد المؤمن من عبادي ليذنب الذنب العظيم مما يستوجب به عقوبتي في الدنيا و الآخرة فأنظر له فيما فيه صلاحه في آخرته فأعجل له العقوبة في الدنيا لأجازيه بذلك الذنب

38-  عن عمر صاحب السابري قال قلت لأبي عبد الله ع إني لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة فقال لي يا عمر لا تشنع على أولياء الله إن ولينا ليرتكب ذنوبا يستحق  ]بها  [من الله العذاب فيبتليه الله في بدنه بالسقم حتى يمحص عنه الذنوب فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه فإن عافاه من بوائق الدهور شدد عليه خروج نفسه حتى يلقى الله حين يلقاه و هو عنه راض قد أوجب له الجنة عن عبد الرحمن بن الحجاج قال ذكر  ]عند  [أبي عبد الله ع البلاء و ما يختص  ]الله  [به المؤمنين فقال أبو عبد الله ع سئل رسول الله

ص من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال النبيون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المؤمن على قدر إيمانه و حسن عمله فمن صح إيمانه و حسن عمله اشتد بلاؤه و من سخف إيمانه و ضعف عمله قل بلاؤه عن فرات بن أحنف قال كنت عند أبي عبد الله ع إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال و الله لأسوأنه من شيعته فقال يا أبا عبد الله أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة فقال ها أنا ذا مقبل فقل و لن تقول خيرا فقال إن شيعتك يشربون النبيذ فقال و ما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله ص كانوا يشربون النبيذ فقال ليس أعنيك النبيذ إنما أعنيك المسكر فقال شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس و إن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رءوفا و نبيا بالاستغفار له عطوفا و وليا له عند الحوض ولوفا و تكون و أصحابك ببرهوت ملهوفا قال فأفحم الرجل و سكت ثم قال ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر فقال أبو عبد الله ع سلبك الله لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن رسول الله ص عن جبرئيل عن الله تعالى أنه قال يا محمد إني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت و علي و شيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان و أنا عليه غير غضبان فيكون ذلك حلا لما كان منه فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا فلم أو دع قال عن أبي الصباح الكناني قال كنت أنا و زرارة عند أبي عبد الله ع فقال لا تطعم النار أحدا وصف هذا الأمر فقال زرارة إن ممن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر فقال أ و ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك إنه كان يقول إذا ما أصاب المؤمن من تلك الموبقات شيئا ابتلاه الله ببلية في جسده أو بخوف يدخله الله عليه حتى يخرج من الدنيا و قد خرج من ذنوبه عن زكريا بن آدم قال دخلت على أبي الحسن الرضا ع فقال يا زكريا بن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم قلت جعلت فداك فما العلة في ذلك قال لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم و يحذرون على إمامهم يا زكريا بن آدم ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيئة أو ارتكب ذنبا إلا أمسى و قد ناله غم حط عنه سيئته فكيف يجري عليه القلم

 

3-  باب التمحيص بالعلل و الأمراض

عن سدير قال قلت لأبي جعفر ع هل يبتلي الله المؤمن فقال و هل يبتلي إلا المؤمن حتى أن صاحب يس الذي قال يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ كان مكتعا قلت و ما المكتع قال كان به جذام 44-  عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ع قال ما من مؤمن إلا و به وجع في شيء من بدنه لا يفارقه حتى يموت يكون ذلك كفارة لذنوبه

45-  عن العلاء عن أبي الحسن ع قال حمى ليلة كفارة سنة

46-  عن جابر بن عبد الله أن علي بن الحسين ع كان إذا رأى المريض قد برأ قال له يهنيك الطهور من الذنوب

47-  عن جابر عن أبي جعفر ع قال إذا أحب الله عبدا نظر إليه فإذا نظر إليه أتحفه من ثلاث بواحدة إما صداع و إما حمى و إما رمد

48-  عن جابر عن أبي جعفر ع قال يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح مثل ما كان يكتب له في حقه في صحته و يكتب للكافر من العمل السيئ مثل ما كان يكتب له في صحته ثم قال يا جابر ما أشد هذا من حديث

49-  عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ع يقول الحمى رائد الموت و هي سجن الله في أرضه و هي حظ المؤمن من النار

50-  عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال قال أمير المؤمنين ع الحمى رائد الموت و سجن الله في الأرض يحبس بها من يشاء من عباده و هي تحت الذنوب كما يحات الوبر عن سنام البعير

51-  عن أبي سلمة قال قال النبي ص لأعرابي هل أخذتك أم ملدم قط قال و ما أم ملدم قال حر بين الجلد و اللحم قال لا قال فأخذك الصداع قط قال و ما الصداع قال عرق يضرب الإنسان في رأسه قال ما وجدت هذا قط فلما ولى قال رسول الله ص من سره أن ينظر إلى

رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا

52-  عن جابر بن عبد الله قال قال النبي ص لا يمرض مؤمن و لا مؤمنة إلا حط الله به من خطاياه