بعدى

[17]

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما بصرنا من حكمته و هدانا إليه من سبيل رحمته و يسر لنا من طاعاته و من به علينا من

فوائده لدوام نعيمه في جنته و صلى الله على صفوته من بريته محمد و الأئمة الطاهرين من عترته و سلم كثيرا. أما بعد فقد وقفت

أيدك الله تعالى على ما ذكرت من الحاجة إلى مختصر في تاريخ أيام مسار الشيعة و أعمالها من القرب في الشريعة و ما خالف في

معناه ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه و لعمري إن معرفة

[18]

هذا الباب من حلية أهل الإيمان و مما يقبح إغفاله بأهل الفضل و الإيمان. و لم يزل الصالحون من هذه العصابة حرسها الله على مرور

الأوقات يراعون هذه التواريخ لإقامة العبادات فيها و القرب بالطاعات و استعمال ما يلزم العمل به في الأيام المذكورات و إقامة

حدود الدين في فرق ما بين أوقات المسار و الأحزان. و قد كان بعض مشايخنا من أهل النقل وفقهم الله رسم في هذا المعنى طرفا

يسيرا لم يأت به على ما في النفس من الإيثار و أخل بجمهور ما يراد العمل منه لما كان عليه من الاختصار و أنا بمشيئة الله و عونه

مثبت في هذا الكتاب أبوابا تحتوي على ما سلف مما ذكرناه و تتضمن من الزيادة ما يعظم الفائدة به لمن تأمله و تبينه و قرأه. فإذا

انتهيت في كل فصل منه إلى ذكر الأعمال شرحت منها ما كان القول مفيدا له على الإيجاز و بينت عن كل عمل أعرب الخبر عنه

[19]

بالشرح و التفصيل و أجملت منه أكثر القول مخافة الإملال بالتطويل ليزداد الناظر لنفسه في استخراجه من الأصول إذا وقف على

صفته بفحوى النطق به و الدليل بصيرة. و أقدم فيما أرتبه من ذكر الشهور شهر رمضان لتقدمه في محكم القرآن و لما فيه من

العبادات و المقربات و لكونه عند آل الرسول (ع) أول الشهور في ملة الإسلام و برهان فصول الأشهر الحرم جميعا في كل سنة على ما

قرره التبيان و اتفق عليه جملة الأخبار من انفراده رجب و اتصال ما عداه منها من غير تباين و لا انفصال و تعدد وجودها في سنة واحدة

على خلاف هذا النظام. و أتبع القول فيما يليه من الأشهر على الاتساق إلى خاتمة ذلك على التمام و بالله أستعين

[20]

شهر رمضان

هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين ص. و هو ربيع المؤمنين بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين (ع) و كان

الصالحون يسمونه المضمار. و فيه تفتح أبواب الجنان و تغلق أبواب النيران و تصفد مردة الشياطين و قد وصفه الله تعالى بالبركة

في الذكر الحكيم و أخبر بإنزاله فيه القرآن المبين و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادون.

[21]

فأول ليلة منه يجب فيها النية للصيام. و يستحب استقبالها بالغسل عند غروب الشمس و التطهر لها من الأدناس و في أولها دعاء

الاستهلال عند رؤية الهلال و فيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان و هي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في

الأصول عن الصادقين من آل محمد ع. و يستحب فيها الابتداء بقراءة جزء من القرآن يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرات على التكرار.

و يستحب فيها أيضا مباضعة النساء على الحل دون الحرام ليزيل الإنسان بذلك عن نفسه الدواعي إلى الجماع في صبيحتها من

النهار

[22]

و يسلم له صومه على الكمال و فيها دعاء الاستفتاح و هو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام. أول يوم من شهر رمضان فرض

فيه نية فرض الصيام و بعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظف مشهور عن الأئمة من آل محمد ع. و في السادس منه أنزل الله

التوراة على موسى بن عمران ع. و فيه من سنة إحدى و مائتين للهجرة كانت البيعة لسيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا (ع) و هو

يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين و يستحب فيه الصدقة و المبرة للمساكين و الإكثار لشكر الله عز اسمه على ما أظهر فيه من

حق آل محمد (ع) و إرغام المنافقين. و في اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث

[23]

سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها و أسكنها جنات النعيم. و في اليوم الثاني عشر نزل الإنجيل على عيسى

ابن مريم ع. و هو يوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبي (ص) بين صحبه و آخى بينه و بين علي ص. و في ليلة النصف منه يستحب الغسل

و التنفل بمائة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة و عشر مرات قل هو الله أحد خارجة عن الألف ركعة التي ذكرناها فيما تقدم و

قد ورد الخبر في فضل ذلك

[24]

بأمر جسيم. و في يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ع. و في مثل هذا

اليوم سنة خمس و تسعين و مائة ولد سيدنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى (ع) و هو يوم سرور المؤمنين. و يستحب فيه الصدقة و

التطوع بالخيرات و الإكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجته و إقامة دينه بخليفته في العالمين و ابن نبيه سيد المرسلين ص. و

في ليلة سبع عشرة منه كانت ليلة بدر و هي ليلة الفرقان ليلة مسرة لأهل الإسلام. و يستحب فيها الغسل كما ذكرنا في أول ليلة من

شهر رمضان.

[25]

و في يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر و نزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيه (ع) و حصلت الدائرة على أهل

الكفر و الطغيان و ظهر الفرق بين الحق و الباطل و كان بذلك عز أهل الإيمان و ذل أهل الضلال و العدوان. و يستحب الصدقة فيه و

يستحب فيه الإكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق من البيان و هو يوم عيد و سرور لأهل الإسلام. و في ليلة تسع

عشر منه يكتب وفد الحاج و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الضربة التي قضى فيها نحبه (ع) و فيها غسل كالذي

ذكرناه من الأغسال و يصلي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التمام. و يستحب فيها كثرة الاستغفار و الصلاة على نبي الله محمد بن

عبد الله (ع) و الابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين (ع)

[26]

و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان. و في العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة و هو يوم عيد لأهل الإسلام و مسرة

بنصر الله تعالى نبيه (ع) و إنجازه له ما وعده و الإبانة عن حقه و بإبطال عدوه. و يستحب فيه التطوع بالخيرات و مواصلة الذكر لله

تعالى و الشكر له على جليل الإنعام. و في ليلة إحدى و عشرين منه كان الإسراء برسول الله (ص) و فيها رفع الله عيسى ابن مريم (ع) و

فيها قبض موسى بن عمران (ع) و في مثلها قبض وصيه يوشع بن نون (ع) و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين (ع) سنة 40-  أربعين من الهجرة

و له يومئذ ثلاث و ستون سنة.

[27]

و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد (ع) و أشياعهم و الغسل فيها كالذي ذكرته و صلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسعة عشرة

حسب ما قدمناه و الإكثار من الصلاة على محمد و آل محمد (ع) و الاجتهاد في الدعاء على ظالميهم و مواصلة اللعنة على قاتلي أمير

المؤمنين (ع) و من طرق على ذلك و سببه و آثره و رضيه من سائر الناس. و في ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل الله عز و جل على نبيه

الذكر و فيها ترجى ليلة القدر. و فيها غسل عند وجوب الشمس و صلاة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و عشر مرات إنا

أنزلناه في ليلة القدر و تحيا هذه الليلة بالصلاة و الدعاء و الاستغفار. و يستحب أن يقرأ في هذه الليلة خاصة سورتي العنكبوت و

الروم فإن في ذلك ثوابا عظيما و لها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي شهر رمضان و هي ليلة عظيمة الشرف كثيرة البركات. و في

آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان و يستحب فيها ختم قراءة القرآن و يدعى فيها بدعاء الوداع و هي ليلة عظيمة

[28]

البركة

[29]

شهر شوال

أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس كما ذكرنا ذلك في أول ليلة من شهر رمضان و فيها دعاء الاستهلال و هو عند رؤية الهلال و

فيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب و انتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر فيكون ذلك في عقب أربع صلوات.

و شرحه أن يقول المصلي عند السلام من كل فريضة

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر الحمد لله على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا

فبذلك ثبت السنة عن رسول الله (ص) و جاءت الأخبار بالعمل به عن الصادقين من عترته ع. و من السنة في هذه الليلة ما وردت الأخبار

بالترغيب فيه و الحض

[30]

عليه أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب و يقول في سجوده

يا ذا الحول يا ذا الطول يا مصطفيا محمدا و ناصره صل على محمد و آل محمد و اغفر لي كل ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في

كتاب مبين

ثم يقول أتوب إلى الله مائة مرة و لينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب و ندم عليه إن شاء الله تعالى. و يستحب أن يصلي في

هذه الليلة ركعتين يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة و سورة الإخلاص ألف مرة و في الثانية بالفاتحة و سورة الإخلاص

مرة واحدة فإن الرواية جاءت بأنه من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر لم ينتقل من مكانه و بينه و بين الله تعالى ذنب إلا غفره. و

تطابقت الآثار عن أئمة الهدى (ع) بالحث على القيام في هذه الليلة و الانتصاب للمسألة و الاستغفار و الدعاء.

و روي أن أمير المؤمنين (ع) كان لا ينام فيها و يحييها بالصلاة و الدعاء و السؤال و يقول في هذه الليلة يعطى الأجير أجره

أول يوم من شوال و هو يوم عيد الفطر و إنما كان عيد المؤمنين

[31]

بمسرتهم بقبول أعمالهم و تكفير سيئاتهم و مغفرة ذنوبهم و ما جاءتهم من البشارة من عند ربهم جل اسمه من عظيم الثواب لهم على

صيامهم و قربهم و اجتهادهم. و في هذا اليوم غسل و هو علامة التطهير من الذنوب و التوجه إلى الله تعالى في طلب الحوائج و

مسألة القبول. و من السنة فيه الطيب و لبس أجمل الثياب و الخروج إلى الصحراء و البروز للصلاة تحت السماء. و يستحب أن

يتناول الإنسان فيه شيئا من المأكول قبل التوجه إلى الصلاة و أفضل ذلك السكر و يستحب تناول شيء من تربة الحسين (ع) فإن فيها

شفاء من كل داء و يكون ما يؤخذ منها مبلغا يسيرا. و صلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام و سنة على الانفراد و هي ركعتان بغير

أذان و لا إقامة و وقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها و في هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة منها سبع في الأولى مع تكبيرة

الافتتاح و الركوع و خمس في الثانية مع تكبيرة القيام و القراءة فيها عند آل الرسول (ع) قبل التكبير و القنوت فيها بين كل

[32]

تكبيرتين بعد القراءة. و في هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة و وقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد فمن لم يخرجها من

ماله و هو متمكن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيع فرضا و احتقب مأثما و من أخرجها من ماله فقد أدى الواجب و إن تعذر عليه

وجود الفقراء. و الفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن و سنها النبي (ص) و بها يكون تمام الصيام و هي من الشكر لله تعالى على قبول

الأعمال و هي تسعة أرطال بالبغدادي من التمر و هو قدر الصاع أو صاع من الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الذرة أو الزبيب حسب ما

يغلب على استعماله في كل صقع من الأقوات و أفضل ذلك التمر على ما جاءت به الأخبار. و في هذا اليوم بعينه و هو أول يوم من

شوال سنة 41-  إحدى و أربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص و أراح منه أهل الإسلام و تضاعفت

به المسار للمؤمنين. و في اليوم النصف من سنة 3-  ثلاث من الهجرة كانت وقعة أحد

[33]

و فيها استشهد أسد الله و أسد رسول الله و سيد شهداء وقته و زمانه عم رسول الله (ص) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف

رضي الله عنه و أرضاه. و فيه كان التمييز بين الصابرين مع نبيه (ع) و المنهزمين عنه من المستضعفين و المنافقين و ظهر لأمير

المؤمنين (ع) في هذا اليوم من البرهان ما نادى به جبريل (ع) في الملائكة المقربين و مدحه بفضله في عليين و أبان رسول الله (ص) لأجله

عن منزلته في النسب و الدين. و هو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيرا من الملاذ لمصاب رسول الله (ص) بعمه و أصحابه المخلصين و ما

لحقه من الأذى و الألم بفعل المشركين

[34]

ذو القعدة

و هو شهر حرام معظم في الجاهلية و الإسلام. و في اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا (ع)

بطوس من أرض خراسان سنة 203-  ثلاث و مائتين من الهجرة. و في اليوم الخامس و العشرين منه نزلت الكعبة و هي أول يوم رحمة

نزلت. و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة و هو يوم شريف عظيم من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهرا على

[35]

ما جاء به الأثر عن الصادقين (ع)

[36]

ذو الحجة

و هو أكبر أشهر الحرم و أعظمها و فيه الإحرام بالحج و إقامة فرضه و يوم عرفة و يوم النحر. و أول يوم منه لسنتين من الهجرة زوج

رسول الله (ص) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول ع. و في اليوم الثالث منه سنة تسع من

الهجرة نزل جبرئيل (ع) برد أبي بكر عن أداء سورة براءة و تسليمها إلى أمير المؤمنين (ع) فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء و تولية

لأمير المؤمنين (ع) من السماء. و في اليوم الثامن منه و هو يوم التروية ظهر مسلم بن عقيل رحمة الله عليه داعيا إلى سيدنا أبي عبد

الله الحسين ع. و في هذا اليوم عند زوال الشمس ينشئ المتمتع بالعمرة إلى الحج الإحرام فإن زالت الشمس و لم يكن طاف

بالبيت سبعا و قصر فقد فاتته

[37]

المتعة على أكثر الروايات. و في يوم التاسع منه و هو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم (ع) و فيه ولد إبراهيم الخليل (ع) و فيه

نزلت توبة داود (ع) و فيه ولد عيسى ابن مريم (ع) و فيه يكون الداعي بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس على ما ثبت به سنة

النبي ص. و فيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي (ع) و التعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات. و من السنة فيه لأهل

سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبانة و الاجتماع فيه إلى الدعاء. و فيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه. و في اليوم العاشر

منه عيد الأضحى و النحر بعد صلاة العيد سنة لمن أمكنه أو الذبح و الصدقة باللحوم على الفقراء و المتجملين من أهل الإسلام و

الأضحية فيه لأهل منى و في ثلاث أيام بعده و هي أيام

[38]

التشريق و ليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره من الأيام. و فيه صلاة العيد على ما شرحناه و من السنة فيه

تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة و تجب وقت الأضحية كما بيناه. و يقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى

فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه و التكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار و في خمسة

عشرة صلوات لأهل منى و هو إلى أن ينفر الناس. و شرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل فريضة

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر و الحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام

و يستحب فيه التكبير و للنساء للرجال. و في اليوم النصف منه اشتد الحصار بعثمان بن عفان و أحاط بداره طلحة و الزبير في

المهاجرين و الأنصار و طالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة و أشرف بذلك على الهلاك. و في اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة

عقد رسول الله (ص) لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة و ذلك بغدير خم عند مرجعه من حجة

الوداع حين جمع الناس فخطبهم و وعظهم و نعى إليهم نفسه (ع) ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن و قال لهم على

أثر ذلك

[39]

فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله

ثم نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام و كان أول من هناه بذلك عمر بن الخطاب فقال له بخ بخ يا ابن

أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.

 

بعدى

قبلى