بعدى

قبلى

و في رواية عن النبي (ص) أنه قال من أمر المشط على رأسه و لحيته و صدره سبع مرات لم يقاربه داء أبدا

في طيبه (ص)

و كان (ص) يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفرقه و كان (ص) يتطيب

[34]

بذكور الطيب و هو المسك و العنبر و كان (ص) يطيب بالغالية تطيبه بها نساؤه بأيديهن و كان (ص) يستجمر بالعود القماري و كان (ص)

يعرف في الليلة المظلمة قبل أن يرى بالطيب فيقال هذا النبي (ص)

عن الصادق (ع) قال كان رسول الله (ص) ينفق على الطيب أكثر ما ينفق على الطعام

و قال الباقر (ع) كان في رسول الله (ص) ثلاث خصال لم تكن في أحد غيره لم يكن له فيء و كان لا يمر في طريق فيمر فيه أحد بعد

يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه قد مر فيه لطيب عرقه و كان (ص) لا يمر بحجر و لا بشجر إلا سجد له و كان لا يعرض عليه طيب إلا تطيب به

و يقول هو طيب ريحه خفيف حمله و إن لم يتطيب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثم لعق منه و كان (ص) يقول جعل الله لذتي في النساء

و الطيب و جعل قرة عيني في الصلاة و الصوم

في تكحله (ص)

و كان (ص) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا و في اليسرى اثنتين

و قال من شاء اكتحل ثلاثا و كل حين و من فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج

و ربما اكتحل و هو صائم و كانت له مكحلة يكتحل بها بالليل و كان كحله الإثمد

في نظره (ص) في المرآة

و كان (ص) ينظر في المرآة و يرجل جمته و يتمشط و ربما نظر في الماء و سوى جمته فيه و لقد كان يتجمل لأصحابه فضلا عن تجمله

لأهله. و قال ذلك لعائشة حين رأته ينظر في ركوة فيها ماء في حجرتها و يسوي فيها جمته و هو يخرج إلى أصحابه فقالت بأبي أنت و

أمي تتمرأ في الركوة

[35]

و تسوي جمتك و أنت النبي و خير خلقه فقال إن الله يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم و يتجمل

في اطلائه (ص)

و كان (ص) يطلي فيطليه من يطليه حتى إذا بلغ ما تحت الإزار تولاه بنفسه. و كان (ص) لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن و المكحلة و

المقراض و المسواك و المشط. و في رواية يكون معه الخيوط و الإبرة و المخصف و السيور فيخيط ثيابه و يخصف نعله. و كان (ص)

إذا استاك استاك عرضا

في لباسه (ص)

و كان رسول الله (ص) يلبس الشملة و يأتزر بها و يلبس النمرة و يأتزر بها أيضا فتحسن عليه النمرة لسوادها على بياض ما يبدو من

ساقيه و قدميه و قيل لقد قبضه الله جل و علا و إن له لنمرة تنسج في بني عبد الأشهل ليلبسها (ص) و ربما كان يصلي بالناس و هو

لابس الشملة و قال أنس ربما رأيته (ص) يصلي بنا الظهر في شملة عاقدا طرفيها بين كتفيه

في عمامته و قلنسوته (ص)

و كان (ص) يلبس القلانس تحت العمائم و يلبس القلانس بغير العمائم و العمائم بغير القلانس. و كان (ص) يلبس البرطلة و كان يلبس

من القلانس اليمنية و من البيض

[36]

المصرية و يلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب و منها ما يكون من السيجان الخضر و كان ربما نزع قلنسوته فجعلها ستره بين

يديه يصلي إليها و كان (ص) كثيرا ما يتعمم بعمائم الخز السود في أسفاره و غيرها و يعتجر اعتجارا و ربما لم تكن له العمامة فيشد

العصابة على رأسه أو على جبهته و كان شد العصابة من فعاله كثيرا ما يرى عليه و كانت له (ص) عمامة يعتم بها يقال لها السحاب

فكساها عليا (ع) و كان ربما طلع علي فيها فيقول أتاكم علي تحت السحاب يعني عمامته التي وهبها له. و قالت عائشة و لقد لبس رسول

الله (ص) جبة صوف و عمامة صوف ثم خرج فخطب الناس على المنبر فما رأيت شيئا مما خلق الله تعالى أحسن منه فيها

في كيفية لبسه (ص)

و كان (ص) إذا لبس ثوبا جديدا قال الحمد لله الذي كساني ما يواري عورتي و أتجمل به في الناس

و كان إذا نزعه نزع من مياسره أولا و كان من أفعاله (ص) إذا لبس الثوب الجديد حمد الله ثم يدعو مسكينا فيعطيه القديم ثم يقول ما

من مسلم يكسو مسلما من شمل ثيابه لا يكسوه إلا لله عز و جل إلا كان في ضمان الله عز و جل و حرزه و خيره و أمانه حيا و ميتا

و كان (ص) إذا لبس ثيابه و استوى قائما قبل أن يخرج قال اللهم بك استترت و إليك توجهت و بك اعتصمت و عليك توكلت اللهم أنت

ثقتي و أنت رجائي اللهم اكفني ما أهمني و ما لا أهمني و ما لا أهتم به و ما أنت أعلم به مني عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك اللهم

زودني التقوى و اغفر لي ذنبي و وجهني للخير حيثما توجهت ثم يندفع لحاجته

و كان له (ص) ثوبان للجمعة خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة و كانت له (ص) خرقة و منديل يمسح به وجهه من الوضوء و ربما لم يكن

معه المنديل فيمسح وجهه بطرف الرداء الذي يكون عليه

[37]

في خاتمه (ص)

و كان (ص) لبس خاتما من فضة و كان فصه حبشيا فجعل الفص مما يلي بطن الكف و لبس خاتما من حديد ملويا عليه فضة أهداها له معاذ

بن جبل فيه محمد رسول الله و لبس خاتمه في يده اليمنى ثم نقله إلى شماله و كان خاتمه الآخر الذي قبض و هو في يده خاتم فضة

فصه فضة ظاهرا كما يلبس الناس خواتيمهم و فيه محمد رسول الله. و كان يستنجي بيساره و هو فيها و يروى أنه لم يزل كان في

يمينه إلى أن قبض. و كان (ص) ربما جعل خاتمه في إصبعه الوسطى في المفصل الثاني منها و ربما لبسه كذلك في الإصبع التي تلي

الإبهام و كان ربما خرج على أصحابه و في خاتمه خيط مربوط ليستذكر به الشيء و كان (ص) يختم بخواتيمه على الكتب و يقول

الخاتم على الكتاب حرز من التهمة

في نعله (ص)

و كان (ص) يلبس النعلين بقبالين و كانت مخصرة معقبة حسنة التخصير مما يلي مقدم العقب مستوية ليست بملسنة و كان منها ما

يكون في موضع الشيء الخارج قليلا و كان كثيرا ما يلبس السبتية التي ليس لها شعر و كان إذا لبس بدأ باليمنى و إذا خلع بدأ

باليسرى و كان يأمر بلبس النعلين جميعا و تركها جميعا كراهة أن يلبس واحدة دون أخرى و كان يلبس من الخفاف من كل ضرب

في فراشه (ص)

و كان فراشه (ص) الذي قبض و هو عنده من أشمال وادي القرى محشوا وبرا و قيل كان طوله ذراعين أو نحوهما و عرضه ذراع و شبر

[38]

عن علي (ع) كان فراش رسول الله (ص) عباءة و كانت مرفقته أدم حشوها ليف فثنيت ذات ليلة فلما أصبح قال لقد منعني الليلة الفراش

الصلاة فأمر (ص) أن يجعل له بطاق واحد و كان له (ص) فراش من أدم حشوه ليف و كانت له عباءة تفرش له حيثما انتقل و تثنى ثنتين و

كان (ص) كثيرا ما يتوسد وسادة له من أدم حشوها ليف و يجلس عليها و كانت له قطيفة فدكية يلبسها يتحنشع بها و كانت له قطيفة

مصرية قصيرة الخمل و كان له بساط من شعر يجلس عليه و ربما صلى عليه

في نومه (ص)

كان (ص) ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره و كان (ص) يستاك إذا أراد أن ينام و يأخذ مضجعه

و كان (ص) إذا أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن و وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول اللهم قني عذابك يوم تبعث

عبادك

في دعائه عند مضجعه (ص)

و كان له أصناف من الدعوات يدعو بها إذا أخذ مضجعه

فمنها أنه كان يقول اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ بك منك اللهم إني لا أستطيع أن أبلغ في

الثناء عليك و لو حرصت أنت كما أثنيت على نفسك و كان (ص) يقول عند منامه بسم الله أموت و أحيا و إلى الله المصير اللهم آمن

روعتي و استر عورتي و أد عني أمانتي

ما يقول عند نومه (ص)

كان يقرأ آية الكرسي عند منامه و يقول أتاني جبرئيل فقال يا محمد إن عفريتا من الجن يكيدك في منامك فعليك ب آية الكرسي

[39]

ما يقول عند استيقاظه (ص)

عن أبي جعفر (ع) قال ما استيقظ رسول الله (ص) من نوم إلا خر لله ساجدا

و روي أنه (ص) كان لا ينام إلا و السواك عند رأسه فإذا نهض بدأ بالسواك

و قال (ص) لقد أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي و كان مما يقول إذا استيقظ الحمد لله الذي أحياني بعد موتي إن ربي لغفور

شكور و كان يقول اللهم إني أسألك خير هذا اليوم و نوره و هداه و بركته و طهوره و معافاته اللهم إني أسألك خيره و خير ما فيه و

أعوذ بك من شره و شر ما بعده

في سواكه (ص)

و كان (ص) يستاك كل ليلة ثلاث مرات مرة قبل نومه و مرة إذا قام من نومه إلى ورده و مرة قبل خروجه إلى صلاة الصبح و كان يستاك

بالأراك أمره بذلك جبرئيل (ع)

عن الصادق (ع) قال إني لأكره للرجل أن يموت و قد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله (ص) لم يأت بها

[40]

الباب الثاني في آداب التنظيف و التطييب و التكحل و التدهن و السواك ثلاثة فصول

الفصل الأول في التنظيف و التطييب و ما يجري مجراه

في التنظيف

روي عن أبي عبد الله (ع) قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) تنظفوا بالماء من الرائحة المنتنة فإن الله تعالى يبغض من عباده

القاذورة

و عنه (ع) قال غسل الثياب يذهب الهم و هو طهور للصلاة

و قال النبي (ص) لأنس يا أنس أكثر من الطهور يزد الله في عمرك فإن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل فإنك تكون

إذا مت على طهارة مت شهيدا

من كتاب روضة الواعظين قال الصادق (ع) من توضأ و تمندل كتب له حسنة و من توضأ و لم يتمندل حتى يجف وضوئه كتب له ثلاثون

حسنة

عن علي بن أسباط قال سمعت أبا الحسن (ع) يقول أربع من أخلاق الأنبياء التطيب و التنظف و حلق الجسد بالنورة و كثرة الطروقة

[41]

في التطيب

عن النبي (ص) قال الرائحة الطيبة تشد القلب

من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي قال الصادق (ع) إن الله تعالى يحب الجمال و التجمل و يكره البؤس و التبؤس و إن الله تعالى

إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها قيل و كيف ذلك قال ينظف ثوبه و يطيب ريحه و يجصص داره و يكنس أفنيته حتى أن

السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر و يزيد في الرزق

عن أبي عبد الله (ع) قال أربع من سنن المرسلين السواك و الحناء و الطيب و النساء

عنه (ع) قال كان رسول الله (ص) يتطيب في كل جمعة فإذا لم يجد أخذ بعض خمر نسائه فرشه بالماء و يمسح به

عنه (ع) قال قال رسول الله (ص) ما نلت من دنياكم هذه إلا النساء و الطيب

و عنه (ع) قال ما أنفقت في الطيب فليس بسرف

و عنه (ع) قال إذا أتي أحدكم بريحان فليشمه و ليضعه على عينيه فإنه من الجنة

من الروضة قال مالك الجهني ناولت أبا عبد الله شيئا من الرياحين فأخذه

[42]

فشمه و وضعه على عينيه ثم قال من تناول ريحانة فشمها و وضعها على عينيه ثم قال اللهم صل على محمد و آل محمد لم تقع على

الأرض حتى يغفر له

و روي عن النبي (ص) أنه قال إذا ناول أحدكم أخاه ريحانا فلا يرده فإنه خرج من الجنة

من صحيفة الرضا (ع) عنه عن آبائه عن علي (ع) قال التطيب نشرة و الغسل نشرة و النظر إلى الخضرة نشرة و الركوب نشرة

عن الرضا (ع) كان يعرف موضع جعفر (ع) في المسجد بطيب ريحه و موضع سجوده

و قال الرضا (ع) من أخلاق الأنبياء (ع) التطيب

و قال الصادق (ع) ركعتان يصليهما متعطرا أفضل من سبعين ركعة يصليهما غير متعطر

و عنه (ع) قال ثلاثة من النبوة طم الشعر و طيب الريح و كثرة الطروقة

عن أبي عبد الله و أبي الحسن (ع) أنهما سئلا عن الرجل يرد الطيب فقالا لا ترد الكرامة

و عنه (ع) لا يأبى الكرامة إلا الحمار يعني الذي عقله مثل عقل الحمار

و عنه (ع) قال الطيب في الشارب من أخلاق الأنبياء و كرامة الكاتبين

و عنه (ع) قال كانت للنبي (ص) مسكة إذا هو يتوضأ أخذها بيده و هي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله (ص)

عن الرضا (ع) قال كان لعلي بن الحسين (ع) مشكدانة من رصاص معلقة فيها مسك فإذا أراد أن يخرج و لبس ثيابه تناولها و أخرج منها

فمسح به

و من كتاب عيون الأخبار روى الصولي عن جدته و كانت تسأل عن أمر الرضا

[43]

ع كثيرا فتقول ما أذكر منه شيئا إلا أني كنت أراه يتبخر بالعود الهندي النيء و يستعمل بعده ماء ورد و مسكا تمام الخبر

من مسموعات السيد ناصح الدين أبي البركات قال قال رسول الله (ص) عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية و أطيب الطيب

المسك

قال الصادق (ع) كان رسول الله (ص) ينفق على الطيب أكثر ما ينفق على الطعام

و قال رسول الله (ص) لعلي يا علي عليك بالطيب في كل جمعة فإنه من سنتي و تكتب لك حسناته ما دام يوجد منك رائحته

و عنه (ع) قال ينبغي للرجل أن لا يدع أن يمس شيئا من طيب في كل يوم فإن لم يقدر فيوم و يوم لا فإن لم يقدر ففي كل جمعة لا

يدع ذلك

عن النبي (ص) قال أيما امرأة تطيبت ثم خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت

في التجمير

عن مرازم قال دخلت مع أبي الحسن (ع) الحمام فلما خرج إلى المسلخ دعا بمجمر فتجمر ثم قال جمروا مرازما قال قلت من أراد أن

يأخذ نصيبه يأخذ قال نعم

عن أبي عبد الله (ع) قال ينبغي للرجل أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر

عن عمير بن مأمون و كانت ابنة عمير تحت الحسن (ع) قال قالت دعا ابن الزبير الحسن إلى وليمة فنهض الحسن (ع) و كان صائما فقال

له ابن الزبير كما أنت حتى نتحفك بتحفة الصائم فدهن لحيته و جمر ثيابه و قال الحسن (ع) و كذلك تحفة المرأة تمشط و تجمر ثوبها

[44]

عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص) طيب النساء ما ظهر لونه و خفي ريحه و طيب الرجال ما خفي لونه و ظهر

ريحه

إلى هنا من هذا الباب مختارة من كتاب اللباس المنسوب إلى العياشي رحمة الله عليه

في الورد و ماء الورد

من كتاب طب الأئمة عن الحسن بن منذر يرفعه قال لما أسري بالنبي (ص) إلى السماء حزنت الأرض لفقده و أنبتت الكبر فلما رجع إلى

الأرض فرحت فأنبتت الورد فمن أراد أن يشم رائحة النبي (ص) فليشم الورد

و في حديث آخر لما عرج بالنبي (ص) عرق فتقطر عرقه إلى الأرض فأنبتت من العرق الورد الأحمر فقال رسول الله (ص) من أراد أن يشم

رائحتي فليشم الورد الأحمر

عن الفردوس عن أنس قال قال النبي (ص) الورد الأبيض خلق من عرقي ليلة المعراج و الورد الأحمر خلق من عرق جبرئيل و الورد الأصفر

خلق من البراق

و روي عنه (ع) قال إن ماء الورد يزيد في ماء الوجه و ينفي الفقر

و روى الثمالي عنه (ع) أنه قال من مسح وجهه بماء الورد لم يصبه في ذلك

[45]

اليوم بؤس و لا فقر و من أراد التمسح بماء الورد فليمسح به وجهه و يديه و ليحمد ربه و ليصل على النبي (ص)

عن الحسن بن علي (ع) أنه قال حباني النبي (ص) بكلتا يديه بالورد و قال هذا سيد ريحان أهل الدنيا و الآخرة

في النرجس

روى الحسن بن المنذر رفعه قال للنرجس فضائل كثيرة في شمه و دهنه و لما أضرمت النار لإبراهيم (ع) فجعلها الله عز و جل عليه بردا

و سلاما أنبت الله تبارك و تعالى في تلك النار النرجس فأصل النرجس مما أنبته الله عز و جل في ذلك الزمان

في المرزنجوش

عن أنس قال قال رسول الله (ص) عليكم بالمرزنجوش فشموه فإنه جيد للخشام

و عنه قال إن رسول الله (ص) كان إذا رفع إليه الريحان شمه و رده إلا المرزنجوش فإنه كان لا يرده

عن الكاظم (ع) قال قال رسول الله (ص) نعم الريحان المرزنجوش نبت تحت ساق العرش و ماؤه شفاء العين

الفصل الثاني في التكحل و التدهن

من كتاب من لا يحضره الفقيه عن الباقر (ع) قال الاكتحال بالإثمد ينبت الأشفار و يحد البصر و يعين على طول السهر

[46]

عن الصادق (ع) قال أتى النبي (ص) أعرابي يقال له قليب رطب العينين فقال له النبي (ص) إني أرى عينيك رطبتين يا قليب عليك بالإثمد

فإنه سراج العين

عن طب الأئمة قال الصادق (ع) السواك يجلو البصر و الإثمد يذهب بالبخر

عن الرضا (ع) قال من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه من الإثمد أربعة في اليمنى و ثلاثة في اليسرى فإنه ينبت

الشعر و يجلو البصر و ينفع الله بالكحلة منه بعد ثلاثين سنة

و عنه (ع) قال من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكتحل و قال و عليك بالإثمد فإنه يجلو البصر و ينبت الأشفار و يطيب النكهة و

يزيد في الباه

و عنه (ع) قال من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبع مراود عند منامه من الإثمد أربعة في اليمنى و ثلاثة في اليسرى

عن الصادق (ع) قال الكحل ينبت الشعر و يخفف الدمعة و يعذب الريق و يجلو البصر

و عنه (ع) قال الكحل يزيد في المباضعة

و عنه (ع) قال الكحل يعذب الفم

و عنه (ع) قال الكحل أربعة في اليمنى و ثلاثة في اليسرى

و عنه (ع) قال الكحل بالليل يطيب الفم و منفعته إلى أربعين صباحا

و عنه (ع) أنه كان أكثر كحله بالليل و كان يكتحل ثلاثة أفراد في كل عين

و عنه (ع) قال الكحل عند النوم أمان من الماء الذي ينزل في العين

و من كتاب اللباس عن الصادق (ع) قال كان رسول الله (ص) يكتحل بالإثمد إذا أراد أن يأوي إلى فراشه

عن ابن فضال عن الحسن بن جهم قال أراني (ع) ميلا من حديد فقال كان هذا لأبي الحسن (ع) فاكتحل به فاكتحلت

[47]

عن نادر الخادم عنه (ع) أنه قال لبعض من معه اكتحل فعرض أنه لا يحب الزينة في منزله فقال اتق الله و اكتحل و لا تدع الكحل قال

رسول الله (ص) من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن و من لم يفعل فليس عليه شيء

عن الصادق عن أبيه عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص) من اكتحل فليوتر و من تجمر فليوتر و من استنجى فليوتر و من استخار الله

فليوتر

و عنه (ع) قال عليكم بالكحل فإنه يطيب الفم و عليكم بالسواك فإنه يجلو البصر قال قلت كيف هذا قال لأنه إذا استاك نزل البلغم

فجلا البصر و إذا اكتحل ذهب البلغم فطيب الفم

الدعاء عند الكحل

اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل النور في بصري و البصيرة في ديني و اليقين في

قلبي و الإخلاص في عملي و السلامة في نفسي و السعة في رزقي و الشكر لك أبدا ما أبقيتني

في التدهن

عن كتب الشيخ السعيد أبي جعفر بن بابويه عن الصادق (ع) قال إذا صببت الدهن في يدك فقل اللهم إني أسألك الزين و الزينة في

الدنيا و الآخرة و أعوذ بك من الشين و الشن آن في الدنيا و الآخرة

و عنه (ع) قال الدهن يلين البشرة و يزيد في الدماغ و يسهل مجاري الماء و يذهب القشف و يسفر اللون

[48]

و عنه (ع) قال من دهن مسلما كتب الله بكل شعرة نورا يوم القيامة

و عنه (ع) قال الدهن يذهب بالبؤس

و قال البنفسج سيد الأدهان

و قال النبي (ص) في وصيته لعلي يا علي كل الزيت و ادهن بالزيت فإنه من أكل الزيت و ادهن بالزيت لم يقربه الشيطان أربعين صباحا

و قال علي (ع) ادهنوا بالبنفسج فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء

و عنه (ع) قال قال رسول الله (ص) فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان

و في رواية الصادق (ع) فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الخلق

و عنه (ع) قال ادهنوا غبا و اكتحلوا وترا

الفصل الثالث في السواك

من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله (ص) ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت أن أحفي أو أدرد و ما زال يوصيني

بالجار حتى ظننت أنه سيورثه و ما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيضرب له أجلا يعتق فيه

و قال موسى بن جعفر (ع) أكل الأشنان يذيب البدن و التدلك بالخزف يبلي الجسد و السواك في الخلاء يورث البخر

عن النبي (ص) قال السواك يزيد الرجل فصاحة

و قال (ص) إذا صمتم فاستاكوا بالغداة و لا تستاكوا بالعشي فإنه ليس

[49]

من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورا بين عينيه يوم القيامة

و قال (ص) نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة و يذهب بالحفر و هو سواكي و سواك الأنبياء قبلي

و قال (ص) أربع من سنن المرسلين الختان و التعطر و النكاح و السواك

و قال الصادق (ع) أربع من سنن المرسلين العطر و السواك و النساء و الختان

من كتاب روضة الواعظين قال أبو الحسن موسى (ع) لا يستغني شيعتنا عن أربع عن خمرة يصلي عليها و خاتم يتختم به و سواك

يستاك به و سبحة من طين قبر الحسين (ع) فيها ثلاث و ثلاثون حبة متى قلبها ذاكرا لله كتب الله له بكل حبة أربعين حسنة و إذا

قلبها ساهيا يعبث بها كتب الله له عشرين حسنة

قال النبي (ص) في وصيته لعلي يا علي عليك بالسواك عند كل وضوء

و قال (ص) السواك شطر الوضوء

و قال الصادق (ع) لما دخل الناس في الدين أفواجا أتاهم الأزد أرقها قلوبا و أعذبها أفواها قيل يا رسول الله هؤلاء أرق قلوبا فلم

صاروا أعذب أفواها قال إنهم كانوا يستاكون في الجاهلية

و قال (ع) لكل شيء طهور و طهور الفم السواك

و قال أبو جعفر (ع) إن رسول الله (ص) كان يكثر السواك و ليس بواجب فلا يضرك تركه في فرط الأيام و لا بأس أن يستاك الصائم في

شهر رمضان أي النهار شاء و لا بأس بالسواك للمحرم و يكره السواك في الحمام لأنه يورث وباء الأسنان

[50]

و قال الباقر و الصادق (ع) صلاة ركعتين بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك

و قال الباقر (ع) في السواك لا تدعه في كل ثلاثة أيام و لو أن تمره مرة واحدة

و قال النبي (ص) اكتحلوا وترا و استاكوا عرضا و ترك الصادق (ع) السواك قبل أن يقبض بسنتين و ذلك أن أسنانه ضعفت

و سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (ع) عن الرجل يستاك بيده إذا قام إلى الصلاة بالليل و هو يقدر على السواك قال إذا خاف

الصبح فلا بأس

و قال النبي (ص) لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة

و روي أن الكعبة شكت إلى الله عز و جل مما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى الله تبارك و تعالى إليها قري يا كعبة فإني مبدلك

بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجرة فلما بعث الله نبيه محمدا (ص) نزل عليه الروح الأمين جبريل بالسواك و الخلال

و قال الصادق (ع) في السواك اثنتا عشرة خصلة هو من السنة و مطهرة للفم و مجلاة للبصر و يرضي الرحمن و يبيض الأسنان و يذهب

بالحفر و يشد اللثة و يشهي الطعام و يذهب بالبلغم و يزيد في الحفظ و يضاعف الحسنات و تفرح به الملائكة

و كان للرضا (ع) خريطة فيها خمس مساويك مكتوب على كل واحد منها اسم صلاة من الصلوات الخمس يستاك به عند تلك الصلاة

و من كتاب طب الأئمة عنه (ع) قال السواك يجلو البصر و ينبت الشعر و يذهب بالدمعة

و في وصية النبي (ص) لأمير المؤمنين (ع) يا علي عليك بالسواك و إن

[51]

استطعت أن لا تقل منه فافعل فإن كل صلاة تصليها بالسواك تفضل على التي تصليها بغير سواك أربعين يوما

و من كتاب اللباس لأبي النضر العياشي عن أبي جميلة عن أبي عبد الله (ع) قال نزل جبريل بالخلال و السواك و الحجامة

و عنه عن أبيه عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص) نظفوا طريق القرآن قالوا يا رسول الله و ما طريق القرآن قال أفواهكم قالوا بما ذا

قال بالسواك

و قال (ص) طهروا أفواهكم فإنها مسالك التسبيح

عن أبي عبد الله (ع) قال أكل الأشنان يذيب البدن و التدلك بالخزف يبلي الجسد و السواك في الخلاء يورث البخر

من تهذيب الأحكام عن أمير المؤمنين (ع) قال السواك مرضاة لله عز و جل و سنة النبي (ص) و مطيبة للفم

عن أبي عبد الله (ع) قال السواك على المقعدة يورث البخر

عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين (ع) قال ثلاث يذهبن بالبلغم و يزدن في الحفظ السواك و الصوم و قراءة القرآن

[52]

الباب الثالث في آداب الحمام و ما يتعلق به و فيه ستة فصول

الفصل الأول في كيفية دخول الحمام

من كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن حمران قال قال الصادق (ع) إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع فيه ثيابك اللهم

انزع عني ربقة النفاق و ثبتني على الإيمان و إذا دخلت البيت الأول فقل اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و أستعيذ بك من أذاه و إذا

دخلت البيت الثاني فقل اللهم أذهب عني الرجس النجس و طهر جسدي و قلبي و خذ من الماء الحار و ضعه على هامتك و صب منه على

رجليك و إن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقي المثانة و البث في البيت الثاني ساعة و إذا دخلت البيت الثالث فقل نعوذ بالله

من النار و نسأله الجنة ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار و إياك و شرب الماء البارد و الفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة و

لا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن و صب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك فإذا خرجت من

الحمام و لبست ثيابك فقل اللهم ألبسني التقوى و جنبني الردى فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء و لا بأس بقراءة القرآن في الحمام

ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر

و سأل محمد بن مسلم أبا جعفر (ع) فقال أ كان أمير المؤمنين (ع) ينهى عن قراءة القرآن في الحمام فقال لا إنما نهى أن يقرأ الرجل و

هو عريان فإذا كان عليه إزار فلا بأس

[53]

قال علي بن يقطين للكاظم (ع) أقرأ في الحمام و أنكح قال لا بأس

و قال أمير المؤمنين (ع) نعم البيت الحمام تذكر فيه النار و يذهب بالدرن

و قال (ع) بئس البيت الحمام يهتك الستر و يذهب بالحياء

و قال الصادق (ع) بئس البيت بيت الحمام يهتك الستر و يبدي العورة و نعم البيت بيت الحمام يذكر حر جهنم و من الأدب أن لا

يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته

و قال رسول الله (ص) من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمام

و قال (ص) أنهى نساء أمتي عن دخول الحمام

و قال الكاظم (ع) لا تدخلوا الحمام على الريق و لا تدخلوه حتى تطعموا شيئا

من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله (ع) قال لا تدخل الحمام إلا و في جوفك شيء يطفئ عنك وهج المعدة و هو أقوى للبدن و لا تدخله

و أنت ممتلئ من الطعام

و عنه (ع) قال لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله و لا يريد أن ينظر كيف صوته

و عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله (ع) فقلت أ يتجرد الرجل عند صب الماء و يرى عورته الناس أو يصب عليه الماء أو يرى هو

عورة الناس فقال كان أبي يكره ذلك من كل أحد

و قال الصادق (ع) لا يستلقين أحد في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين

و قال بعضهم خرج الصادق (ع) من الحمام فلبس و تعمم قال فما تركت العمامة عند خروجي من الحمام في الشتاء و الصيف

و قال موسى بن جعفر (ع) الحمام يوم و يوم لا يكثر اللحم و إدمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين

و قال عبد الرحمن بن مسلم كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر (ع) و عليه إزار فوق النورة فقال

السلام عليكم فرددت عليه

[54]

و دخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت و خرجت

عن الرضا (ع) قال من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس و إن لم يغسلهما فلا بأس

و خرج الحسن بن علي (ع) من الحمام فقال له رجل طاب استحمامك فقال يا لكع و ما تصنع بالاست هاهنا قال فطاب حمامك قال إذا

طاب الحمام فما راحة البدن قال فطاب حميمك قال ويحك أ ما علمت أن الحميم العرق قال فكيف أقول قال قل طاب ما طهر منك و

طهر ما طاب منك

قال الصادق (ع) إذا قال لك أخوك و قد خرجت من الحمام طاب حمامك فقل له أنعم الله بالك

و قال رسول الله (ص) الداء ثلاثة و الدواء ثلاثة فأما الداء فالدم و المرة و البلغم فدواء الدم الحجامة و دواء البلغم الحمام و دواء

المرة المشي

و قال الصادق (ع) ثلاثة يسمن و ثلاثة يهزلن فأما التي يسمن فإدمان الحمام و شم الرائحة الطيبة و لبس الثياب اللينة و أما التي

يهزلن فإدمان أكل البيض و السمك و الضلع يعني بإدمان الحمام أنه يوم و يوم لا فإنه إن دخل كل يوم نقص من لحمه

عن الباقر (ع) قال ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة

عن داود بن سرحان قال قلت لأبي عبد الله (ع) ما تقول في ماء الحمام قال هو بمنزلة الماء الجاري

عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله (ع) الحمام يغتسل فيه الجنب و غيره أ فأغتسل من مائه قال نعم لا بأس أن يغتسل منه

الجنب و لقد اغتسلت

[55]

فيه ثم جئت فغسلت رجلي و ما غسلتهما إلا مما التزق بهما من التراب

عن زرارة قال رأيت الباقر (ع) يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجله حتى يصلي

عن الصادق (ع) اغسلوا أرجلكم بعد خروجكم من الحمام فإنه يذهب بالشقيقة فإذا خرجتم فتعمموا

عن محمد بن موسى عن الباقر و الصادق (ع) قال إذا خرجنا من الحمام خرجنا متعممين شتاء كان أو صيفا و كانا يقولان هو أمان من

الصداع

و روي إذا دخل أحدكم الحمام و هاجت به الحرارة فليصب عليه الماء البارد ليسكن به الحرارة

و من كتاب طب الأئمة عن أبي الحسن (ع) قال قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء و احتجموا يوم الأربعاء و أصيبوا من الحمام حاجتكم يوم

الخميس و تطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة

من كتاب الخصال عن أبي الحسن (ع) قال قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء و استحموا يوم الأربعاء و أصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم

الخميس و تطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة

و من كتاب اللباس عن سعدان بن مسلم قال دخل علينا أبو الحسن الأول (ع) الحمام و نحن فيه فسلم قال فقمت أنا فاغتسلت و

خرجت

عن حنان بن سدير عن أبيه قال دخلت أنا و أبي و جدي و عمي حمام المدينة فإذا رجل في المسلخ فقال ممن القوم فقلنا من أهل

العراق قال من أي العراق فقلنا من أهل الكوفة قال مرحبا و سهلا و أهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ثم قال ما يمنعكم من

الإزار فإن رسول الله (ص) قال عورة المسلم على المسلم حرام قال فبعث عمي من أتى له بكرباسة فشقها أربعة ثم أخذ كل واحد منا

واحدة فاتزر بها فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الشيخ فإذا هو علي بن الحسين (ع) و ابنه محمد الباقر (ع) معه

[56]

الفصل الثاني في ستر العورة

من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله (ص) من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر و نهى عن دخول

الأنهار إلا بمئزر و قال إن للماء أهلا و سكانا

عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال إذا تعرى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاتزروا

و عنه (ع) نهى أن يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر

و عن الباقر عن أبيه عن علي (ع) قال قيل له إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام قال لا بأس به إذا كان عليه و عليهن الإزار

و لا يكونون عراة كالحمر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض

و روي عن الصادق (ع) أنه قال إنما أكره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار

و عنه (ع) قال لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه فإذا كان مخالفا له فلا شيء عليه في الحمام

و عنه (ع) قال الفخذ ليس بعورة

عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) يغتسل الرجل بارزا فقال إذا لم يره أحد فلا بأس

من تهذيب الأحكام عن حذيفة بن منصور قال قلت لأبي عبد الله (ع) شيء يقوله الناس عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال ليس حيث

تذهب إنما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة أو يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره به يوما

[57]

عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن عورة المؤمن أ هي حرام قال نعم فقلت أعني سفليه فقال ليس حيث تذهب إنما هو

إذاعة سره

عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) في عورة المؤمن على المؤمن حرام قال ليس أن يكشف فترى منه شيئا إنما هو أن تزري عليه أو

تعيبه

الفصل الثالث في التدلك بالخزف و الزيت و الدقيق و غير ذلك

من كتاب من لا يحضره الفقيه عن علي (ع) قال لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين و لا يدلكن رجله بالخزف فإنه

يورث الجذام

و قال الصادق (ع) لا تدلكن بالخزف فإنه يورث البرص و لا تمسح وجهك بالإزار فإنه يذهب بماء الوجه و روي أن ذلك طين مصر و

خزف الشام

و قال (ع) إياكم و الخزف فإنه يبلي الجسد و عليكم بالحزق

عن الرضا (ع) قال لا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق و الدقيق و النخالة و لا بأس أن يتدلك بالدقيق الملتوت بالزيت و

ليس فيما ينفع البدن إسراف إنما الإسراف فيما أتلف المال و أضر بالبدن

و قال الصادق (ع) لا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام يمسح به يده من شقاق يداويه و لا يستحب إدمانه و لا أن يرى أثره عليه

و من كتاب اللباس عن أبي الحسن (ع) في الرجل يطلي بالنورة فيتدلك بالزيت و الدقيق قال لا بأس

عن أبي السفاتج عن بعض أصحابه أنه سأل أبا عبد الله (ع) فقال إنا

[58]

نكون في طريق مكة فنريد الإحرام فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم قال (ع)

مخافة الإسراف قلت نعم قال ليس فيما أصلح البدن إسراف إني ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به إنما الإسراف فيما أتلف

المال و أضر بالبدن قلت فما الإقتار قال أكل الخبز و الملح و أنت تقدر على غيره قلت فالقصد قال الخبز و اللحم و اللبن و الزيت و

السمن مرة ذا و مرة ذا

و عن أبي الحسن (ع) أنه سئل عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق يلته به و يتمسخ به بعد النورة ليقطع ريحها قال لا بأس

الفصل الرابع في حلق الرأس و العانة و الإبط

من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله (ص) لرجل احلق فإنه يزيد في جمالك

قال الصادق (ع) حلق الرأس في غير الحج و العمرة مثلة لأعدائكم و جمال لكم ثم قال إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من

الرمية و علامتهم التسبيد و هو الحلق و ترك التدهن

و من كتاب نوادر الحكمة عن الصادق عن آبائه عن علي (ع) قال لا تحلقوا الصبيان القزع

و من تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله (ع) قال أتي النبي (ص) بصبي ليدعو له و له قنازع فأبى أن يدعو له و أمر بحلق رأسه و أمر رسول

الله (ص) بحلق شعر البطن قال النوفلي القزع أن تحلق موضعا و تترك موضعا

و عن الباقر (ع) قال ختن رسول الله (ص) الحسن و الحسين ع

[59]

لسبعة أيام و حلق رءوسهما و تصدق بزنة الشعر فضة و عق عنهما و أعطى القابلة طرائف

و روي إذا أراد أن يحلق رأسه فليبدأ من الناصية إلى العظمين و ليقل بسم الله و بالله و على ملة رسول الله (ص) اللهم أعطني بكل

شعرة نورا يوم القيامة فإذا فرغ فليقل اللهم زيني بالتقوى و جنبني الردى

و من كتاب طب الأئمة عن الصادق (ع) التنظف بالموسى في كل سبع و بالنورة في كل خمسة عشر يوما

و من كتاب اللباس قال الرضا (ع) ثلاث من عرفهن لم يدعهن إحفاء الشعر و نكاح الإماء و تشمير الثوب

و عنه (ع) قال ثلاث من سنن المرسلين التعطر و إحفاء الشعر و كثرة الطروقة يعني الجماع

و عن عمرو بن عثمان عمن حدثه عن الرضا (ع) قال قلنا له إن الناس يزعمون أن كل حلق في غير منى مثلة فقال سبحان الله كان أبو

الحسن يعني أباه يرجع من الحج فيأتي بعض ضياعه فلا يدخل المدينة حتى يحلق رأسه

و سئل الصادق (ع) عن إطالة الشعر فقال كان أصحاب رسول الله (ص) مقصرين يعني الطم

و عنه (ع) قال أخذ الشعر من الأنف يحسن الوجه

عن النبي (ص) قال من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوما و لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الآخر أن

تدع ذلك منها فوق عشرين يوما

و في رواية عن الصادق (ع) قال من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يترك عانته أكثر من أسبوع و لا يترك النورة أكثر من شهر من ترك

أكثر منه فلا صلاة له

و قال النبي (ص) احلقوا شعر البطن الذكر و الأنثى

عن الصادق (ع) قال إن الله تبارك و تعالى قال لإبراهيم (ع) تطهر

[60]

فحلق عانته و كان (ع) يطلي إبطيه في الحمام و يقول نتف الإبط يضعف المنكبين و يوهي و يضعف البصر و قال حلقه أفضل من نتفه و

طليه أفضل من حلقه

و في رواية زرارة عنه (ع) قال نتفه أفضل من حلقه و طليه أفضل منهما

و قال علي (ع) نتف الإبط ينفي الرائحة المكروهة و هو طهور و سنة مما أمر به الطيب أبو القاسم عليه و على آله السلام

و قال رسول الله (ص) لا يطولن أحدكم شعر إبطه فإن الشيطان يتخذه مخبأ يستتر به و الجنب لا بأس أن يطلي لأن النورة تزيد نظافة

عن الصادق (ع) قال كان بين نوح و إبراهيم (ع) ألف سنة و كانت شريعة إبراهيم بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد و هي الفطرة التي

فطر الناس عليها و هي الحنيفية و أخذ عليه ميثاقه و أن لا يعبد إلا الله و لا يشرك به شيئا قال و أمره بالصلاة و الأمر و النهي و لم

يحكم عليه أحكام فرض المواريث و زاده في الحنيفية الختان و قص الشارب و نتف الإبط و تقليم الأظفار و حلق العانة و أمره ببناء

البيت و الحج و المناسك فهذه كلها شريعته (ع)

و عنه (ع) قال قال الله لإبراهيم (ع) تطهر فأخذ شاربه ثم قال تطهر فنتف إبطه ثم قال تطهر فقلم أظفاره ثم قال تطهر فحلق عانته ثم قال

تطهر فاختتن

الفصل الخامس في غسل الرأس بالخطمي و السدر

من كتاب من لا يحضره الفقيه قال الصادق (ع) غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص و الجنون

و قال (ع) غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر و يزيد في الرزق

و في خبر آخر قال غسل الرأس بالخطمي نشرة

[61]

و قال أمير المؤمنين (ع) غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن و ينفي الأقذار و أن رسول الله (ص) اغتم فأمره جبريل (ع) فغسل رأسه

بالسدر و كان ذلك سدرا من سدرة المنتهى

و قال أبو الحسن موسى بن جعفر (ع) غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا

و قال الصادق (ع) اغسلوا رءوسكم بورق السدر فإنه قدسه كل ملك مقرب و نبي مرسل و من غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه

وسوسة الشيطان سبعين يوما و من صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما لم يعص الله و من لم يعص الله دخل الجنة

و من تهذيب الأحكام عنه (ع) قال من أخذ شاربه و قلم أظفاره و غسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة

و من طب الأئمة قال أمير المؤمنين (ع) في وصيته لأصحابه غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن و ينفي الدواب

عن جابر الجعفي قال شكوت إلى أبي جعفر (ع) حزازا في رأسي فقال دق الآس و استخرج ماءه و اضربه بخل خمر أجود ما تقدر عليه

ضربا شديدا حتى يزبد ثم اغسل به رأسك و لحيتك بكل قوة لك ثم ادهنه بعد ذلك بدهن شيرج طري تبرأ إن شاء الله

 

بعدى

قبلى